طريقة تسجيل أعضاء في الموقع الجديد وتفعيل الحساب    ||    من معاني الحكمة في الدعوة إلى الله    ||    فنون التعاسة ومعززاتها!    ||    الخروج إلى تبوك    ||    أوفوا بوعد الأطفال    ||    بين الألف والياء    ||    الأمن العام اللبناني: 545 نازحا سوريا عادوا اليوم إلى بلادهم    ||    السعودية تطالب المجتمع الدولي بالتحرك لوقف العنف ضد الروهينجا فى ميانمار    ||    الغموض يحيط بكارثة نفوق الأسماك في العراق    ||

ملتقى الخطباء

  • 227 /
  • 8 /
  • 0
498

مريض

1438/10/11
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
التعريف

المرض اصطلاحاً:



هو اعتلال صحة الجسم [شرح زاد المستقنع لأحمد بن محمد بن حسن بن إبراهيم الخليل (2/273)] .


العناصر

1- كيفية صلاة المريض .



2- مرض الأجسام سهل بسيط بجانب مرض القلوب .



3- أقسام المرض في القرآن .



4- الحث على تعلم أحكام المريض .



5- ضرورة تصبير المريض وجعله يرضى بقضاء الله .



6- حرمة التداوي بمحرم .



7- أخطاء يقع فيها بعض المرضى .



8- ما يجب على المريض .



9- وسائل لعلاج أمراض القلوب .

الايات

1- قال الله تعالى: (لا أُقْسِمُ بِهَذَا الْبَلَدِ * وَأَنْتَ حِلٌّ بِهَذَا الْبَلَدِ * وَوَالِدٍ وَمَا وَلَدَ * لَقَدْ خَلَقْنَا الإِنسَانَ فِي كَبَدٍ) [البلد: 1-4] .



 



2- قوله تعالى: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِنَ الْبَعْثِ فَإِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِنْ مُضْغَةٍ مُخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ لِنُبَيِّنَ لَكُمْ وَنُقِرُّ فِي الْأَرْحَامِ مَا نَشَاءُ إِلَى أَجَلٍ مُسَمّىً ثُمَّ نُخْرِجُكُمْ طِفْلاً ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ وَمِنْكُمْ مَنْ يُتَوَفَّى وَمِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ لِكَيْلا يَعْلَمَ مَنْ بَعْدِ عِلْمٍ شَيْئاً) [الحج:5].



 



3- قوله تعالى: (اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ ضَعْفٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفاً وَشَيْبَةً يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَهُوَ الْعَلِيمُ الْقَدِيرُ) [الروم:54]. 4- قوله تعالى: (وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ) [الانبياء:35] . 5- قوله تعالى: (وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ * فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَكَشَفْنَا مَا بِهِ مِنْ ضُرٍّ وَآتَيْنَاهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنَا وَذِكْرَى لِلْعَابِدِينَ)[الانبياء: 83-84] .



 



6- قوله تعالى: (لَيْسَ عَلَى الْأَعْمَى حَرَجٌ وَلا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ) [الفتح:7] .



 



7- قوله تعالى: (فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزَادَهُمُ اللَّهُ مَرَضاً وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ) [البقرة:10] .



 



8- قوله تعالى: (وَإِذَا مَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ أَيُّكُمْ زَادَتْهُ هَذِهِ إِيمَاناً فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَزَادَتْهُمْ إِيمَاناً وَهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ * وَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزَادَتْهُمْ رِجْساً إِلَى رِجْسِهِمْ وَمَاتُوا وَهُمْ كَافِرُونَ * أَوَلا يَرَوْنَ أَنَّهُمْ يُفْتَنُونَ فِي كُلِّ عَامٍ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ لا يَتُوبُونَ وَلا هُمْ يَذَّكَّرُونَ * وَإِذَا مَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ نَظَرَ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ هَلْ يَرَاكُمْ مِنْ أَحَدٍ ثُمَّ انْصَرَفُوا صَرَفَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَفْقَهُونَ) [التوبة:124 - 127] .



 



9- قوله تعالى: (فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ) [الأحزاب:32] .



 



10- قوله تعالى: (فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ) [البقرة:184] .



 



11- قوله تعالى: (فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ بِهِ أَذىً مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ) [البقرة:196] .

الاحاديث

1- عن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ وَهُوَ يُوعَكُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّكَ لَتُوعَكُ وَعْكًا شَدِيدًا، قَالَ: «أَجَلْ إِنِّي أُوعَكُ كَمَا يُوعَكُ رَجُلَانِ مِنْكُمْ» قُلْتُ: ذَلِكَ أَنَّ لَكَ أَجْرَيْنِ؟ قَالَ: «أَجَلْ ذَلِكَ كَذَلِكَ» [صحيح البخاري (5648) ] .



 



2- عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال النبي عليه الصلاة والسلام: « إن الرجل لتكون له عند الله المنزلة فما يبلغها بعمل فلا يزال الله يبتليه بما يكره حتى يبلغه إياها » [صحيح ابن حبان (2908) وقال شعيب الأرناؤوط إسناده حسن] .



 



3- عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ما يصيب المسلم من نصب ولا وصب، ولا هم ولا حزن، ولا أذى حتى الشوكة يشاكها، إلا كفر الله بها من خطاياه» [صحيح البخاري (5641) ] .



 



4- عن أنس بن مالك رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إن الله عز و جل قال: إذا ابتليت عبدي بحبيبتيه فصبر عوضته منهما الجنة يريد عينيه » [صحيح البخاري (5653) ] .



 



5- عن ابن عباس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس: الصحة والفراغ» [صحيح البخاري (6412) ] .



 



6- عن أبي برزة الاسلمي قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: « لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسئل عن عمره فيم أفناه وعن علمه فيم فعل وعن ماله من أين اكتسبه وفيم أنفقه وعن جسمه فيم أبلا » [سنن الترمذي (2417) وقال الألباني صحيح] .



 



7- عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: « إذا مرض العبد أو سافر كتب له مثل ما كان يعمل مقيما صحيحا » [صحيح البخاري (2996) ] .



 



8- عن عائشة رضي الله عنها، قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا عاد مريضاً دعا له، يضع يده عليه ثم يقول: «اللهم رب الناس، اذهب البأس، اشفِ أنت الشافي، لا شفاء إلا شفاؤك، شفاء لا يغادر سقماً» [صحيح البخاري (5742) ] .



 



9- عن سعد: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل عليه يعوده وهو مريض، وهو بمكة، فقال: يا رسول الله، قد خشيت أن أموت بالأرض التي هاجرت منها كما مات سعد ابن خولة، فادع الله أن يشفيني . قال: «اللهم اشف سعداً، اللهم اشف سعداً، اللهم اشف سعداً...»[جزء من حديث رواه أحمد في المسند (1440) وقال شعيب الأرناؤوط إسناده صحيح] .



 



10- عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: جاء جبريل إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال: يا محمد، اشتكيت؟ قال: نعم، قال: « بسم الله أرقيك من كل شيء يؤذيك من شر كل نفس وعين حاسد بسم الله أرقيك والله يشفيك » [سنن الترمذي (972) وقال الألباني صحيح ] .



 



11- عن عبد الله بن عمر قال أقبل علينا رسول الله صلى الله عليه و سلم . فقال: « يامعشر المهاجرين خمس إذا ابتليتم بهن وأعوذ بالله أن تدركوهن لم تظهر الفاحشة في قوم قط . حتى يعلنوا بها إلا فشا فيهم الطاعون والأوجاع التي لم تكن مضت في أسلافهم الذين مضوا ولم ينقصوا المكيال والميزان إلا أثخذوا بالسنين وشدة المئونة وجور السلطان عليهم ولم يمنعوا زكاة أموالهم إلا منعوا القطر من السماء ولولا البهائم لم يمطروا ولم ينقضوا عهد الله وعهد رسوله إلا سلط الله عليهم عدوا منء غيرهم فأخذوا بعض مافي بأيديهم وما لم تحكم أئمتهم بكتاب الله ويتخيروا مما أنزل الله إلا جعل الله بأسهم بينهم » [سنن ابن ماجة (4019) وقال الألباني حسن]



 



. 12- عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله عليه الصلاة والسلام : « إن عظم الجزاء مع عظم البلاء، وإن الله إذا أحب قوما إبتلاهم، فمن رضي فله الرضى، ومن سخط فله السخط » [رواه الترمذي (2396) وقال الألباني حسن صحيح].

الاثار

1- عن عائشة- رضي اللّه عنها- أنّها كانت لا ترى بأسا أن يعوّذ في الماء ثمّ يعالج به المريض [شرح السنة للبغوي (12/ 166) ] .



 



2- عن ابن مسعود- رضي اللّه عنه- أنّه رأى في عنق امرأة من أهله سيرا فيه تمائم فقطعه، وقال: إنّا آل عبد اللّه أغنياء عن الشّرك، ثمّ قال: التّولة والتّمائم والرّقى من الشّرك، فقالت امرأة: إنّ إحدانا لتشتكي رأسها فتسترقي، فإذا استرقت ظنّت أنّ ذلك قد نفعها، فقال عبد اللّه: إنّ الشّيطان يأتي إحداكنّ فينخس في رأسها فإذا استرقت حبس، فإذا لم تسترق نحر فلو أنّ إحداكنّ تدعو بماء فتنضحه على رأسها ووجهها ثمّ تقول بسم اللّه الرّحمن الرّحيم ثمّ تقرأ (قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ) و(قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ) و(قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ) نفعها ذلك إن شاء اللّه [الدر المنثور (8/ 686- 687) ] .



 



3- كان سعيد بن عمرو بن العاص ذا نخوة وهمّة، قيل له في مرضه: إنّ المريض يستريح إلى الأنين وإلى شرح ما به إلى الطّبيب. فقال أمّا الأنين فهو جزع وعار، واللّه لا يسمع اللّه منّي أنينا فأكون عنده جزوعا، وأمّا وصف ما بي إلى الطّبيب فو اللّه لا يحكم غير اللّه في نفسي إن شاء أمسكها وإن شاء قبضها [المستطرف للأبشيهي (1/ 142) ] .



 



4- عن عبد اللّه بن عمرو بن العاص قال: لا تعودوا شرّاب الخمر إذا مرضوا [فضل اللّه الصمد 1 (529) (ص 626) ] .



 



5- قال الأعمش: كنّا نقعد في المجلس فإذا فقدنا الرّجل ثلاثة أيّام سألنا عنه فإن كان مريضا عدناه [غذاء الألباب (2/ 8) ] .



 



6- مرض قيس بن سعد بن عبادة- رضي اللّه عنهما- مرّة، فاستبطأ إخوانه في العيادة، فسأل عنهم، فقالوا: إنّهم كانوا يستحيون ممّا لك عليهم من الدّين. فقال أخزى اللّه مالا يمنع الإخوان من الزّيارة. ثمّ أمر مناديا ينادي: من كان لقيس عليه مال فهو منه في حلّ. فما أمسى حتّى كسرت عتبة بابه لكثرة من عاده [مدارج السالكين (2/ 304) ] .



 



7- عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال إذا قال الرجل عند المريض وكان في علم الله أن لا يموت في مرضه ذلك اسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يشفيك سبع مرات شفاه الله [شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة من الكتاب والسنة وإجماع الصحابة هبة الله بن الحسن بن منصور اللالكائي أبو القاسم (3/404) ] .

الحكم

1- كم من نعمة لو أعطيها العبد كانت داءه .



2- وكم من محروم من نعمة حرمانه شفاؤه .

متفرقات

1- قال شيخ الإسلام: ولذة القلب وألمه أعظم من لذة الجسم وألمه أعني ألمه ولذته النفسانيين وإن كان قد يحصل فيه من الألم من جنس ما يحصل في سائر البدن بسبب مرض الجسم فذلك شيء آخر فلذلك كان مرض القلب وشفاؤه اعظم من مرض الجسم وشفائه [مجموع الفتاوى (1/38) ] .



 



2- قال الشيخ عبدالله بن جار الله الجار الله ما يجب على المريض:



1- ينبغي للمسلم إذا مرض أن يحسن الظن بالله تعالى في أنه سبحانه سوف يرحمه ولا يعذبه ويغفر له ولا يؤاخذه لأنه سبحانه واسع المغفرة ورحمته وسعت كل شيء ولقوله صلى الله عليه وسلم «لا يموتن أحدكم إلا وهو يحسن الظن بالله» رواه مسلم، وقال عليه الصلاة والسلام: «يقول الله تعالى: أنا عند ظن عبدي بي وأنا معه إذا ذكرني» [متفق عليه]، [انظر منهاج المسلم لأبي بكر الجزائري ص 269-271.] ..



2- وينبغي أن يكون قلبه بين الخوف والرجاء يخاف عقاب الله على ذنوبه ويرجو رحمته، قال صلى الله عليه وسلم: «لا يجتمعان (الخوف والرجاء) في قلب عبد في مثل هذا الموطن إلا أعطاه الله ما يرجو وأمنه مما يخاف» [رواه الترمذي بإسناد حسن] .



3- ومهما اشتد به المرض فلا يتمنى الموت لأن المسلم لا يزيده عمره إلا خيرًا فإن كان لا بد فاعلا فليقل اللهم أحيني ما كانت الحياة خيرًا لي وتوفني إذا كانت الوفاة خيرًا لي واجعل الحياة زيادة لي في كل خير والموت راحة لن من كل شر.



4- وإذا كان عليه حقوق للناس من ديون أو أمانات أو مظالم فليؤدها إلى أصحابها، أو يتحللهم منها إن تيسر له ذلك وإلا أوصى بها لتبرأ ذمته من حقوق الناس فإن مات ولم يفعل أخذوا من حسناته إن كان له حسنات وإلا أخذ من سيئاتهم فطرحت عليه، كما في الحديث الذي رواه البخاري ومسلم في هذا المعنى.



5- ولا بد من الاستعجال بمثل هذه الوصية حتى للصحيح لقوله صلى الله عليه وسلم: «ما حق امرئ مسلم له شيء يريد أن يوصي به يبيت ليلتين إلا ووصيته مكتوبة عنده» [رواه البخاري ومسلم] .



6- وله أن يوصي بالثلث من ماله فأقل في أعمال البر وليس له الزيادة عليه لقوله صلى الله عليه وسلم لمن سأله عن الوصية بأكثر من الثلث: «الثلث والثلث كثير» [متفق عليه] .



7- ويحرم الإضرار في الوصية كأن يوصي بحرمان بعض الورثة من حقهم من الإرث أو يفضل بعضهم على بعض فيه، أو يوصي بدين ليس عليه أو يوصي لوارث، فلا وصية لوارث [انظر أحكام الجنائز وبدعها للشيخ محمد ناصر الدين الألباني ص 3-7] .



8- وينبغي للمريض أن يشتغل بنفسه وما يعود عليه ثوابه فيحافظ على الفرائض ويردفها بنوافل العبادات وينبغي له استرضاء خصم وزوجة وجار وكل من بينه وبينه علاقة ويحافظ على الصلوات واجتناب النجاسات ويصبر على مشقة ذلك ويتعاهد نفسه بتقليم أظفاره وأخذ عانته ونحو ذلك ويعتمد على الله في كل شيء [انظر كشاف القناع عن متن الإقناع للشيخ منصور البهرتي ج 2 ص 80.] .



9- ويجب على كل مسلم ويتأكد في حق المريض التوبة إلى الله من جميع الذنوب والسيئات فيترك المعاصي ويندم على ما كان منها ويعزم على عدم العودة إليها في المستقبل حتى تقبل توبته.



10- وينبغي له أن يكثر من تلاوة القرآن وذكر الله والدعاء والاستغفار والتسبيح والتهليل فإن الله تعالى يتوب على من تاب ويغفر لمن استغفر ويذكر من ذكره ويجيب من دعاه (وهو الذي يقبل التوبة عن عباده ويعفو عن السيئات ويعلم ما تفعلون) [الشورى: 25]، [مقال بعنوان من أحكام المريض وآدابه رابط



 



http://saaid.net/bahth/search.html] . 3- قال الشيخ عبد الله بن سليمان الحبيشي في مقال له بعنوان أخطاء يقع فيها بعض المرضى



1- الجزع والقنوط من رحمة الله تعالى: ؛ بعض المرضى إذا استمر بهم المرض جزع وقنط من رحمة الله تعالى، وفي هذا مخالفة لقول النبي صلى الله عليه وسلم : «لا يموتن أحدكم إلا وهو يحسن الظن بربه عز وجل » [رواه مسلم]. قال العلماء هذا تحذير من القنوط وحث على الرجاء عند الخاتمة ، ومعنى حسن الظن بالله : أن يظن أنه يرحمه ويعفو عنه. فعلى المريض أن يحذر كل الحذر من القنوط واليأس من رحمة الله تعالى . فعن فضالة بن عبيد رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : « ثلاثة لا تسأل عنهم : رجل نازع الله عز و جل بردائه، فإن رداءه الكبرياء، وإزاره العز، ورجل شك في أمر الله، والقنوط من رحمة الله » [رواه أحمد وابن حبان وصححه الألباني] .



2- التسخط وعدم الصبر على أقدار الله المؤلمة: إن الواجب على المريض – تجاه ما أصابه من مرض هو الصبر على هذا البلاء .قال النبي صلى الله عليه وسلم لابن عباس : « واعلم أن في الصبر على ما تكره خيراً كثيراً »، [رواه أحمد]. وفي الصحيحين قال صلى الله عليه وسلم : « ما أعطي أحد عطاء خيراً وأوسع من الصبر ». قال شيخ الإسلام رحمه الله : الصبر على المصائب واجب باتفاق أئمة الدين . وقال تلميذه ابن القيم : وهو واجب بإجماع الأمة، وهو نصف الإيمان، فإن الإيمان نصفان : نصف صبر ونصف شكر . أخي المريض : عليك بالصبر فإن الله جل جلاله يحب الصابرين .



3- التعلق بغير الله تعالى من أطباء وغيرهم: أخي المريض : لاشك أن المسلم مطالب بالأخذ بالأسباب وهذا لا ينافي الصبر والتوكل .قال الإمام ابن القيم : وأما إخبار المخلوق بالحال – فإن كان للإستعانة بإرشاده أو معاونته والتوصل إلى زوال ضرره لم يقدح ذلك في العبد ، كإخبار المريض الطبيب بشكايته . فلا حرج أبداً على المريض في التداوي وبذل الأسباب التي تؤدي إلى الشفاء بإذن الله من البحث عن الطبيب الماهر ونحو ذلك . لكن يجب على المريض أن يعلق قلبه ورجاءه بالله تعالى وأن يعلم أن الطبيب والدواء مجرد سبب للشفاء ، والشافي حقيقةً هو الله جل جلاله ، قال تعالى عن إبراهيم صلى الله عليه وسلم : (وإذا مرضت فهو يشفين) . قال الإمام ابن كثير في معنى الآية : أي : إذا وقعت في مرض فإنه لا يقدر على شفائي أحد غيره بما يقدر من الأسباب الموصلة إليه .



4- إهمال الدعاء: أخي المريض : المرض نازل بالعبد بقدر الله تعالى وهو القادر على رفعه ، فعليك بالدعاء فإنه سلاح المؤمن ، روى الترمذي بسند حسنه الألباني عن ابن عمر رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « الدعاء ينفع مما نزل ومما لم ينزل، فعليكم عباد الله بالدعاء » . قال الإمام ابن القيم رحمه الله : والدعاء من أنفع الأدوية ، وهو عدو البلاء يدفعه ويعالجه ، ويمنع نزوله ، ويرفعه أو يخففه إذا نزل ، وهو سلاح المؤمن وله مع البلاء ثلاث مقامات :- أحدها : أن يكون أقوى من البلاء فيدفعه . الثاني : أن يكون أضعف من البلاء، فيقوى عليه البلاء ، فيصاب به العبد ، ولكن قد يخففه وإن كان ضعيفاً . الثالث : أن يتقاوما ويمنع كل واحد منهما صاحبه . فإن كان هذا حال الدعاء مع البلاء فكيف يغفل عنه المريض أو يهمله !! . 



5- إهمال الرقية الشرعية: قال ربنا تبارك و تعالى: (وننزل من القرآن ماهو شفاء ورحمة للمؤمنين ) . و هدي النبي صلى الله عليه وسلم التداوي بالقران ، قال ابن القيم : ومن المعلوم أن بعض الكلام له خواص ومنافع مجربة ، فما الظن بكلام رب العالمين الذي فضله على كل كلام كفضل الله على خلقه ، الذي هو الشفاء التام ، والعصمة النافعة والنور الهادي ، والرحمة العامة ، الذي لو أنزل على جبل لتصدع من عظمته وجلاله ، قال تعالى :" وننزل من القرآن ماهو شفاء ورحمة للمؤمنين وقال أيضاً : واعلم أن الأدوية الإلهية تنفع من الداء بعد حصوله وتمنع من وقوعه ، وإن وقع لم يقع وقوعاً مضراً ، وإن كان مؤذياً . والأدوية الطبيعية إنما تنفع بعد حصول الداء، فالتعوذات والأذكار إما أن تمنع وقوع هذه الأسباب، وإما أن تحول بينها وبين تأثيرها بحسب كمال التعوذ وقوته وضعفه، فالرقى والعوذ تستعمل لحفظ الصحة وإزالة المرض . أخي المريض: احرص شفاك الله على التمسك بهدي نبيك صلى الله عليه وسلم من الاستشفاء بالقرآن العظيم والأذكار والأدعية التي كان يحافظ النبي صلى الله عليه وسلم عليها عند المرض . وإياك أن تكون من الغافلين فهناك من العبادات مالا يتم التعبد بها إلا في حال المرض والشدة . 



6- إهمال أمر الوصية: أخي المريض : إذا كان عليك حقوق للناس أو لك حقوق عندهم وليس فيها إثباتات فيجب عليك أن توصي لئلا تضيع الحقوق، قال النبي صلى الله عليه وسلم : « ما حق امرئ مسلم له شئ يريد أن يوصي فيه يبيت ليلتين إلا ووصيته مكتوبة عنده » [متفق عليه] . إن المبادرة بكتابة الوصية سنة نبوية ، وكتابة الوصية لا تُدني أجل المريض ، وعدم كتابتها لا تُباعد الأجل كذلك، والمرء لا يدري متى يأتيه الموت . أخي المريض : احذر من التعدي في الوصية ، فالوصية للوارث حرام والوصية بأكثر من الثلث لمن له وارث كذلك، وإياك والإضرار بالوصية فإنها من علامات سوء الخاتمة والعياذ بالله. 



7- الغفلة وقضاء الأوقات فيما حرمه الله عزوجل من سماع الأغاني أو مشاهدة القنوات الفضائية . المريض غالباً لديه متسع من الوقت قد يتضايق من كثرته،فعليك أخي المريض أن تحرص على اغتنام هذه النعمة التي غُبن فيها كثير من الناس،عليك بقراءة القران فإن بكل حرف حسنة ،عليك بنوافل العبادات من صلاة ،ودعاء، وتسبيح واستغفار،وقراءة وسماع ما ينفعك في دينك. أقول: من المناسب جداً للمريض أن يستفيد من وقته في مراجعة أو تعلم هدي النبي صلى الله عليه وسلم في المرض والبلاء،كما أن الناس إذا جاء رمضان بحثوا ما يتعلق أحكام الصيام مثلاً، فكذلك إذا نزل بالمسلم المرض والبلاء فإن في ذلك مناسبة جيدة لمراجعة الهدي النبوي فيما يتعلق بالمرض. وأخي المريض أحذر المحرمات،واحفظ جوارحك:السمع، والبصر،وإياك أن تعصي الله جل جلاله بنعمه، فهذا لا يليق بالمؤمن. وللأسف أن المسلم في هذا الوقت يرى من بعض المسلمين عجباً إذا ما نزل بهم المرض:سماع للأغاني ، وسهر على القنوات الفضائية التي تحارب الله ورسوله ليل نهار، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. لاشك أن من قضى وقته في سماع الأغاني و مشاهدة القنوات الفضائية الماجنة قد أوقع نفسه في الموبقات التي ربما كانت سبباً في سوء الخاتمة والعياذ بالله تعالى. أخي المريض: أي عافية يرجوها من غفل عن ربه تبارك وتعالى ؟ ! فالذي يسمع الغناء مثلاً توعده الله جل جلاله فقال: (ومن الناس من يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله بغير علم ويتخذها هزواً أولئك لهم عذاب مهين ). وقال الإمام الطبري: قد أجمع علماء الأمصار على كراهة الغناء والمنع منه [رابط http://www.saaid.net/rasael/277.htm] .

الإحالات

1- فضل الله الصمد في توضيح الأدب المفرد – فضل الله الجيلاني 1/579 مكتبة ابن تيمية الطبعة الثالثة 1407 .



2- فتح الباري – ابن حجر 10/123 دار الفكر .



3- جامع الأصول – ابن الأثير 9/579 الرلائاسة العامة 1389 .



4- الإفادة بما جاء في المرض والعيادة – إبراهيم الحازمي .

قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
مواد في نفس المحور
التعليقات