طريقة تسجيل أعضاء في الموقع الجديد وتفعيل الحساب    ||    وظيفة العقل بين العلم التجريبي والشرعي وإسهامه في العلم المتكامل!    ||    تحرير مواقع جديدة في الحديدة.. والجيش اليمني يواصل تقدمه    ||    الصحة العالمية تعلن المملكة خالية من شلل الأطفال    ||    الأمم المتحدة تطالب بنجلاديش بعدم إعادة "الروهينجا" إلى ميانمار    ||    خارجية أميركا: مستعدون لشطب السودان من قائمة الارهاب لكن بشروط    ||

ملتقى الخطباء

  • 208 /
  • 7 /
  • 0
493

موالاة الكفار

1438/10/11
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
التعريف

الموالاة لغة:


ضدّ المعاداة، يقال: ولي الشّيء وولي عليه ولاية بالكسر- وولاية- بالفتح. فبالكسر السّلطان وهو الاسم، وبالفتح النّصرة وهي المصدر. وزعم الفرّاء أنّ الكسر والفتح يطلق على المعنيين جميعا، فكلّ من ولي أمرك فهو وليّ. ويقال: هو وليّ بيّن الولاية ووال بيّن الولاية، قال ابن الأعرابيّ: المعنى الّذي يوضّحه: أن يتشاجر اثنان فيدخل ثالث بينهما للصّلح، ويكون له في أحدهما هوى فيواليه أو يحابيه. والموالاة ضدّ المعاداة. وتقول: والى فلان فلانا: إذا أحبّه وناصره. وروى ابن سلّام عن يونس أنّ المولى له مواضع في كلام العرب، فيطلق على المولى في الدّين، والمولى في العصبة، وعلى الحليف الّذي انضمّ إليك فعزّ بعزّك وامتنع بمنعتك، ويطلق على المعتق الّذي ينتسب بنسبك، وكذا العتيق، وعلى ابن العمّ، والعمّ، والأخ، والابن، ويطلق على النّاصر، وعلى المحبّ، وعلى التّابع والملازم  [لسان العرب (8/ 4920- 4926)، الصحاح (6/ 2528- 2530)، المصباح المنير (2/ 672- 673)، بصائر ذوي التمييز (5/ 280- 284)، نزهة الأعين النواظر (613) ] .


الكفار:


الكفّار: جمع كافر، وهو في الأصل اسم فاعل من قولهم كفر باللّه يكفر إذا لم يكن به مؤمنا، يقول ابن قتيبة: الكفر في اللّغة من قولك: كفرت الشّيء إذا غطّيته، يقال: اللّيل كافر لأنّه يستر بظلمته كلّ شىء، ومن هذا المعنى أيضا قوله تعالى: (كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَباتُهُ) [الحديد: 20] يريد بالكفّار الزّرّاع، سمّاهم كفّارا لأنّهم إذا ألقوا البذر في الأرض كفروه أى: غطّوه وستروه. فكأنّ الكافر باللّه ساتر للحقّ ولنعم اللّه عزّ وجلّ [تفسير غريب القرآن (28) ] .


الكافر اصطلاحا:


اسم لمن لا إيمان له، فإن أظهر الإيمان فهو منافق، وإن طرأ كفره بعد الإيمان فهو المرتدّ، وإن قال بإلهين أو أكثر فهو المشرك، وإن كان متديّنا ببعض الأديان والكتب المنسوخة فهو الكتابيّ، وإن قال بقدم الدّهر، وإسناد الحوادث إليه فهو الدّهريّ، وإن كان لا يثبت صفات الباري فهو المعطّل، وإن كان مع اعترافه بالنّبوّة يبطن عقائد هي كفر بالاتّفاق فهو زنديق [الكليات للكفوي (764) ] .


موالاة الكفار اصطلاحا:


هي التّقرّب إلى أيّ نوع منهم أو جميعهم بإظهار المودّة لهم أو الثّقة فيهم أو التّصادق معهم أو الوقوف في صفّهم على أيّ نحو كان. وقال بعض المحدثين: موالاة الكفّار: هي التّقرّب إليهم وإظهار الودّ لهم بالأقوال والأفعال والنّوايا [الإيمان لنعيم يس] .


 

العناصر

1- حكم موالاة الكفار.


 


 


2- موالاة الكفار موجبة لسخط الله .


 


 


3- الولاء والبراء من أصول الإيمان .


 


 


4- عدم تعارض الولاء والبراء مع السماحة والرحمة .


 


 


5- نصيحة لأولئك المفتونين بالغرب من المسلمين .


 


 


6- تصحيح مفاهيم خاطئة في البراء .


 


 


7- شبهات يرددها البعض حول موضوع البراء .


 


 


8- صور من موالاة الكفار المحرمة .


 

الايات

1- قوله تعالى: (اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِياؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُماتِ أُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ) [البقرة: 257] .


 


 


2- قوله تعالى: (وَلا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ وَإِنَّ الشَّياطِينَ لَيُوحُونَ إِلى أَوْلِيائِهِمْ لِيُجادِلُوكُمْ وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ *  أَوَمَنْ كانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْناهُ وَجَعَلْنا لَهُ نُوراً يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُماتِ لَيْسَ بِخارِجٍ مِنْها كَذلِكَ زُيِّنَ لِلْكافِرِينَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ * وَكَذلِكَ جَعَلْنا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ أَكابِرَ مُجْرِمِيها لِيَمْكُرُوا فِيها وَما يَمْكُرُونَ إِلَّا بِأَنْفُسِهِمْ وَما يَشْعُرُونَ * وَإِذا جاءَتْهُمْ آيَةٌ قالُوا لَنْ نُؤْمِنَ حَتَّى نُؤْتى مِثْلَ ما أُوتِيَ رُسُلُ اللَّهِ اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسالَتَهُ سَيُصِيبُ الَّذِينَ أَجْرَمُوا صَغارٌ عِنْدَ اللَّهِ وَعَذابٌ شَدِيدٌ بِما كانُوا يَمْكُرُونَ * فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلامِ وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقاً حَرَجاً كَأَنَّما يَصَّعَّدُ فِي السَّماءِ كَذلِكَ يَجْعَلُ اللَّهُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ * وَهذا صِراطُ رَبِّكَ مُسْتَقِيماً قَدْ فَصَّلْنَا الْآياتِ لِقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ * لَهُمْ دارُ السَّلامِ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَهُوَ وَلِيُّهُمْ بِما كانُوا يَعْمَلُونَ * وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعاً يا مَعْشَرَ الْجِنِّ قَدِ اسْتَكْثَرْتُمْ مِنَ الْإِنْسِ وَقالَ أَوْلِياؤُهُمْ مِنَ الْإِنْسِ رَبَّنَا اسْتَمْتَعَ بَعْضُنا بِبَعْضٍ وَبَلَغْنا أَجَلَنَا الَّذِي أَجَّلْتَ لَنا قالَ النَّارُ مَثْواكُمْ خالِدِينَ فِيها إِلَّا ما شاءَ اللَّهُ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ) [الأنعام: 121- 128] .


 


 


3- قوله تعالى: (لا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكافِرِينَ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقاةً وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ) [آل عمران: 28] .


 


 


4- قوله تعالى: (فَما لَكُمْ فِي الْمُنافِقِينَ فِئَتَيْنِ وَاللَّهُ أَرْكَسَهُمْ بِما كَسَبُوا أَتُرِيدُونَ أَنْ تَهْدُوا مَنْ أَضَلَّ اللَّهُ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ سَبِيلًا * وَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ كَما كَفَرُوا فَتَكُونُونَ سَواءً فَلا تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ أَوْلِياءَ حَتَّى يُهاجِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَخُذُوهُمْ وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَلا تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ وَلِيًّا وَلا نَصِيراً * إِلَّا الَّذِينَ يَصِلُونَ إِلى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثاقٌ أَوْ جاؤُكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ أَنْ يُقاتِلُوكُمْ أَوْ يُقاتِلُوا قَوْمَهُمْ وَلَوْ شاءَ اللَّهُ لَسَلَّطَهُمْ عَلَيْكُمْ فَلَقاتَلُوكُمْ فَإِنِ اعْتَزَلُوكُمْ فَلَمْ يُقاتِلُوكُمْ وَأَلْقَوْا إِلَيْكُمُ السَّلَمَ فَما جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ عَلَيْهِمْ سَبِيلًا) [النساء: 88- 90] .


 


 


5- قوله تعالى: (بَشِّرِ الْمُنافِقِينَ بِأَنَّ لَهُمْ عَذاباً أَلِيماً * الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْكافِرِينَ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَيَبْتَغُونَ عِنْدَهُمُ الْعِزَّةَ فَإِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعاً) [النساء: 138- 139] .


 


 


6- قوله تعالى: (إِنَّ الْمُنافِقِينَ يُخادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خادِعُهُمْ وَإِذا قامُوا إِلَى الصَّلاةِ قامُوا كُسالى يُراؤُنَ النَّاسَ وَلا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا * مُذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذلِكَ لا إِلى هؤُلاءِ وَلا إِلى هؤُلاءِ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ سَبِيلًا * يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْكافِرِينَ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَتُرِيدُونَ أَنْ تَجْعَلُوا لِلَّهِ عَلَيْكُمْ سُلْطاناً مُبِيناً * إِنَّ الْمُنافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ نَصِيراً * إِلَّا الَّذِينَ تابُوا وَأَصْلَحُوا وَاعْتَصَمُوا بِاللَّهِ وَأَخْلَصُوا دِينَهُمْ لِلَّهِ فَأُولئِكَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ وَسَوْفَ يُؤْتِ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ أَجْراً عَظِيماً ) [النساء: 142- 146] .


 


 


7- قوله تعالى: (لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ عَلى لِسانِ داوُدَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذلِكَ بِما عَصَوْا وَكانُوا يَعْتَدُونَ * كانُوا لا يَتَناهَوْنَ عَنْ مُنكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ ما كانُوا يَفْعَلُونَ * تَرى كَثِيراً مِنْهُمْ يَتَوَلَّوْنَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَبِئْسَ ما قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنْفُسُهُمْ أَنْ سَخِطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَفِي الْعَذابِ هُمْ خالِدُونَ * وَلَوْ كانُوا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالنَّبِيِّ وَما أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَا اتَّخَذُوهُمْ أَوْلِياءَ وَلكِنَّ كَثِيراً مِنْهُمْ فاسِقُونَ ) [المائدة: 78- 81] .


 


 


8- قوله تعالى: (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا آباءَكُمْ وَإِخْوانَكُمْ أَوْلِياءَ إِنِ اسْتَحَبُّوا الْكُفْرَ عَلَى الْإِيمانِ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ * قُلْ إِنْ كانَ آباؤُكُمْ وَأَبْناؤُكُمْ وَإِخْوانُكُمْ وَأَزْواجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوالٌ اقْتَرَفْتُمُوها وَتِجارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسادَها وَمَساكِنُ تَرْضَوْنَها أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفاسِقِينَ) [التوبة: 23- 24] .


 


 


9- قوله تعالى: (الَّذِينَ آمَنُوا يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ فَقاتِلُوا أَوْلِياءَ الشَّيْطانِ إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطانِ كانَ ضَعِيفاً ) [النساء: 76] .


 


 


10- قوله تعالى: (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصارى أَوْلِياءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ) [المائدة: 51] .


 


 


11- قوله تعالى: (إِنَّهُمْ لَنْ يُغْنُوا عَنْكَ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً وَإِنَّ الظَّالِمِينَ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُتَّقِينَ ) [الجاثية: 19] .


 

الاحاديث

1- عن عليّ- رضي اللّه عنه- قال: بعثنا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم أنا والزّبير والمقداد، فقال: «ائتوا روضة خاخ  فإنّ بها ظعينة معها كتاب. فخذوه منها» فانطلقنا تعادى  بنا خيلنا، فإذا نحن بالمرأة، فقلنا: أخرجي الكتاب، فقالت: ما معي كتاب، فقلنا: لتخرجنّ الكتاب أو لتلقينّ الثّياب، فأخرجته من عقاصها. فأتينا به رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم، فإذا فيه: من حاطب بن أبي بلتعة إلى ناس من المشركين، من أهل مكّة، يخبرهم ببعض أمر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم: «يا حاطب، ما هذا؟» قال: لا تعجل عليّ يا رسول اللّه، إنّي كنت امرأ ملصقا في قريش (قال سفيان: كان حليفا لهم. ولم يكن من أنفسها) وكان ممّن كان معك من المهاجرين لهم قرابات يحمون بها أهليهم. فأحببت إذ فاتني ذلك من النّسب فيهم، أن أتّخذ فيهم يدا يحمون بها قرابتي، ولم أفعله كفرا ولا ارتدادا عن ديني. ولا رضا بالكفر بعد الإسلام. فقال النّبيّ صلى اللّه عليه وسلّم: «صدق»، فقال عمر: دعني يا رسول اللّه أضرب عنق هذا المنافق، فقال: «إنّه قد شهد بدرا، وما يدريك لعلّ اللّه اطّلع على أهل بدر فقال: اعملوا ما شئتم، فقد غفرت لكم» فأنزل اللّه عزّ وجلّ: (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِياءَ) [الممتحنة:1] [البخاري. الفتح 8 (4890)، مسلم (2494) واللفظ له] .


 


 


2- عن جرير بن عبد اللّه البجليّ- رضي اللّه عنه- أنّه قال: بعث رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم سريّة إلى خثعم فاعتصم ناس منهم بالسّجود، فأسرع فيهم القتل فبلغ ذلك النّبيّ صلى اللّه عليه وسلّم فأمرهم بنصف العقل، وقال: أنا بريء من كلّ مسلم يقيم بين أظهر المشركين» قالوا: يا رسول اللّه، لم؟ قال: «لا تراءى ناراهما» [أبو داود (2645) واللفظ له، الترمذي (1604)، وذكره الألباني في الأرواء (5/ 29- 30) وقال: صحيح وعزاه إلى الطبراني وغيره] .


 


 


3- عن ابن عبّاس- رضي اللّه عنهما- أنّه قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم لأبي ذرّ: «أيّ عرى الإيمان أوثق؟» قال: اللّه ورسوله أعلم، قال: «الموالاة في اللّه، والمعاداة في اللّه، والحبّ في اللّه، والبغض في اللّه» [الطبراني في الكبير (11/ 215) برقم (11537)، وقال الشيخ الألباني: حسن صحيح الجامع (1/ 313) رقم (2536)، والسلسلة الصحيحة (4/ 306- 307) رقم (1728) ] .


 


 


4- عن بهز بن حكيم عن أبيه عن جدّه رضي اللّه عنه- أنّه قال: قلت: يا نبيّ اللّه ما أتيتك حتّى حلفت أكثر من عددهنّ- لأصابع يديه- ألّا آتيك ولا آتي دينك، وإنّي كنت امرأ لا أعقل شيئا إلّا ما علّمني اللّه ورسوله وإنّي أسألك بوجه اللّه- عزّ وجلّ- بما بعثك  ربّك إلينا؟ قال: «بالإسلام» قال: قلت: وما آيات الإسلام، قال: «أن تقول أسلمت وجهي إلى اللّه- عزّ وجلّ- وتخلّيت، وتقيم الصّلاة، وتؤتي الزّكاة، كلّ مسلم على مسلم محرّم، أخوان نصيران لا يقبل اللّه- عزّ وجلّ- من مشرك بعد ما أسلم عملا، أو يفارق  المشركين إلى المسلمين» [النسائي (5/ 82- 83)، وابن ماجه بعضه (2536) وذكره الألباني في الأرواء (5/ 32)، وقال: صحيح وكذا محقق جامع الأصول وقال: حسن (1/ 234) ] .


 


 


5- عن يزيد بن عبد اللّه بن الشّخّير- رحمه اللّه تعالى- قال: كنّا بالمربد جلوسا، فأتى علينا رجل من أهل البادية فلمّا رأيناه قلنا: كأنّ هذا رجل ليس من أهل البلد، قال: أجل، فإذا معه كتاب في قطعة أديم، وربّما قال: في قطعة جراب، فقال: هذا كتاب كتبه لى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم، فإذا فيه: «بسم اللّه الرّحمن الرّحيم، هذا كتاب من محمّد النّبيّ صلى اللّه عليه وسلّم لبني زهير بن أقيش- وهم حيّ من عكل- إنّكم إن أقمتم الصّلاة وآتيتم الزّكاة، وفارقتم المشركين، وأعطيتم الخمس من المغنم، ثمّ سهم النّبيّ والصّفيّ»، وربّما قال: «وصفيّه، فأنتم آمنون بأمان اللّه تبارك وتعالى وأمان رسوله» [أحمد (5/ 78) واللفظ له، سنن البيهقي (6/ 303)، وذكره الألباني في الإرواء (5/ 32) وقال: صحيح] .


 


 


6- عن ابن عمر- رضي اللّه عنهما- أنّه قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم: «بعثت بالسّيف حتّى يعبد اللّه لا شريك له، وجعل رزقي تحت ظلّ رمحي، وجعل الذّلّة والصّغار على من خالف أمرى، ومن تشبّه بقوم فهو منهم» [أبو داود (4031) مختصر على الأخير، أحمد (2/ 50) واللفظ له وقال أحمد شاكر: إسناده صحيح (7/ 121) رقم (5114) ] .


 


 


7- عن جرير بن عبد اللّه البجليّ- رضي اللّه عنه أنّه قال: قلت: يا رسول اللّه اشترط عليّ فقال: «تعبد اللّه لا تشرك به شيئا، وتصلّي المكتوبة، وتؤدّي الزّكاة المفروضة، وتنصح للمسلم، وتبرأ من الكافر» [النسائي (7/ 148)، أحمد (4/ 357) واللفظ له، سنن البيهقي (9/ 13) وقال الألباني في السلسلة الصحيحة (2/ 230) رقم (636): إسناده صحيح] .


 

الاثار

1- قال عمر- رضي اللّه عنه- لأبي موسى وأمره أن يرفع إليه ما أخذ وما أعطى في أديم واحد وكان له كاتب نصرانيّ- فرفع إليه ذلك فعجب عمر وقال: إنّ هذا لحفيظ، هل أنت قارئ لنا كتابا في المسجد جاء من الشّام؟ فقال: إنّه لا يستطيع، فقال عمر: أجنب هو؟ قال: لا، بل نصرانيّ، قال: فانتهرني وضرب فخذي ثمّ قال: أخرجوه، ثمّ قرأ: (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصارى أَوْلِياءَ).[تفسير ابن كثير (2/ 68) ] .


 


 


2- قال عبد اللّه بن عتبة- رضي اللّه عنه: ليتّق أحدكم أن يكون يهوديّا أو نصرانيّا، وهو لا يشعر قال ابن سيرين: فظننّاه يريد هذه الآية: (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصارى أَوْلِياءَ).[تفسير ابن كثير (2/ 68) ] .


 

متفرقات

1- قال ابن جرير- رحمه اللّه تعالى- عند قوله تعالى: (لا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكافِرِينَ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ) هذا نهي من اللّه- عزّ وجلّ- إلى المؤمنين أن يتّخذوا الكفّار أعوانا وأنصارا وظهورا توالونهم على دينهم وتظاهرونهم على المسلمين من دون المؤمنين وتدلّونهم على عوراتهم؛ فإنّه من يفعل ذلك فليس من اللّه في شيء، يعني بذلك، فقد برىء من اللّه تعالى وبرأ اللّه منه بارتداده عن دينه ودخوله في الكفر: إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقاةً) يعني إلّا أن تكونوا في سلطانهم فتخافوهم على أنفسكم فتظهروا لهم الولاية بألسنتكم وتضمروا لهم العداوة، ولا تشايعوهم على ما هم عليه من الكفر، ولا تعينوهم على مسلم بفعل.[ تفسير ابن كثير (3/ 152) ] .


 


 


2- قال القاضي ابن عطيّة- رحمه اللّه تعالى في معنى قوله تعالى- (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصارى أَوْلِياءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ) [المائدة: 51] نهى اللّه تعالى المؤمنين بهذه الآية عن اتّخاذ اليهود والنّصارى أولياء في النّصرة والخلطة المؤدّية إلى الامتزاج والمعاضدة، وكلّ من هذين الصّنفين له حظّه من هذا المقت الّذي تضمّنه قوله تعالى فَإِنَّهُ مِنْهُمْ وأمّا معاملة اليهود والنّصارى في غير مخالطة ولا ملابسة فلا تدخل في النّهي. [المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز (5/ 126) ] .


 


 


3- قال القرطبيّ- رحمه اللّه عند قوله تعالى: (بَشِّرِ الْمُنافِقِينَ بِأَنَّ لَهُمْ عَذاباً أَلِيماً * الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْكافِرِينَ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَيَبْتَغُونَ عِنْدَهُمُ الْعِزَّةَ) [النساء: 138- 139] يقول اللّه تعالى لنبيّه محمّد صلى اللّه عليه وسلّم يا محمّد، بشّر المنافقين الّذين يتّخذون أهل الكفر بي والإلحاد في ديني أولياء، يعنى أنصارا وأخلّاء من دون المؤمنين تاركين موالاة المؤمنين معرضين عنها، يطلبون عند هؤلاء الكفّار المنعة والقوّة والنّفوذ، وما علم أولئك السّفهاء البلهاء أنّ العزّة للّه جميعا.[ جامع البيان للطبرى (4/ 327) (بتصرف) ] .


 


 


4- قال ابن قدامة المقدسيّ- رحمه اللّه تعالى-: الأفضل لمن أكره على كلمة الكفر أو على موالاة الكفّار والموافقة على دينهم أن يصبر ولا يمتثل حتّى ولو أتى على نفسه.[ المغني (9/ 24) بواسطة الإيمان لنعيم ياسين (196، 197) كتاب الإيمان أركانه، حقيقته ونواقضه لمحمد نعيم ياسين] .


 


 


5- قال ابن تيميّة- رحمه اللّه تعالى-: إنّ تحقيق شهادة أن لا إله إلّا اللّه يقتضي أن لا يحبّ إلّا للّه، ولا يبغض إلّا للّه ولا يوالي إلّا للّه، ولا يعادي إلّا للّه، وأن يحبّ ما أحبّه اللّه، ويبغض ما أبغضه اللّه.[ الاحتجاج بالقدر (62) بواسطة الولاء والبراء لمحمد سعيد القحطاني] .


 


 


6- قال ابن كثير- رحمه اللّه تعالى- في معنى قوله تعالى: (لا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكافِرِينَ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ) [آل عمران: 28] نهى اللّه تبارك وتعالى عباده المؤمنين أن يوالوا الكافرين وأن يتّخذوهم أولياء يسرّون إليهم بالمودّة من دون المؤمنين ثمّ توعّد على ذلك فقال: (وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ) أي ومن يرتكب نهي اللّه في هذا فقد برىء من اللّه.[تفسير ابن كثير (1/ 357) ] .


 


 


7- وقال أيضا عند قوله تعالى: (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَكُمْ هُزُواً وَلَعِباً مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَالْكُفَّارَ أَوْلِياءَ) [المائدة: 57] هذا تنفير من موالاة أعداء الإسلام وأهله من الكتابيّين والمشركين الّذين يتّخذون أفضل ما يعمله العاملون- وهي شرائع الإسلام المطهّرة المشتملة على كلّ خير دنيويّ وأخرويّ- يتّخذونها هزوا يستهزئون بها ولعبا يعتقدون أنّها نوع من اللّعب في نظرهم الفاسد.[ تفسير ابن كثير (2/ 72) ] .


 


 


8- قال الشّيخ عبد اللّطيف بن عبد الرّحمن بن حسن- رحمه اللّه- إنّ الموالاة تنقسم إلى قسمين: موالاة مطلقة عامّة وهذه كفر صريح، وهي بهذه الصّفة مرادفة لمعنى التّولّي، وعلى ذلك تحمل الأدلّة في النّهي الشّديد عن موالاة الكفّار، وأنّ من والاهم فقد كفر. موالاة خاصّة وهي موالاة الكفّار لغرض دنيويّ مع سلامة الاعتقاد وعدم إضمار نيّة الكفر والرّدّة كما حصل من حاطب بن أبي بلتعة في إفشاء سرّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم في غزو مكّة كما هو مذكور في سبب نزول سورة الممتحنة. [الدرر السنية (1/ 235- 236) ] .


 

الإحالات

1- أوثق عرى الإيمان المؤلف : سليمان بن عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب من كتاب مجموع الرسائل تحقيق: د. الوليد بن عبدالرحمن بن محمد آل فريان (1/18) .



2- الموالاة والمعاداة في الشريعة الإسلامية المؤلف : محماس بن عبد الله بن محمد الجلعود .



3- الولاء والبراء المؤلف : محمد بن سعيد القحطاني تقديم فضيلة الشيخ عبد الرزاق عفيفي .



4- تحفة الإخوان بما جاء في الموالاة والمعاداة والحب والبغض والهجران للشيخ حمود التويجري .



5- التفسير المنير فى العقيدة والشريعة والمنهج المؤلف : وهبة بن مصطفى الزحيلى الموضوع : فقهى و تحليلى القرن : الخامس عشر الناشر : دار الفكر المعاصر مكان الطبع : بيروت دمشق سنة الطبع : 1418 ق (3/210) .



6- اقتضاء الصراط المستقيم تأليف: أحمد بن عبد الحليم بن تيمية الحراني 728هـ دراسة وتحقيق: ناصر عبد الكريم العقل الناشر: دار عالم الكتب، بيروت، لبنان السابعة، 1419هـ/ 1999م (4/93) .



7- مجموع الفتاوى المؤلف : أحمد بن عبد الحليم ابن تيمية الحراني . المحقق : أنور الباز - عامر الجزار الناشر : دار الوفاء الطبعة : الثالثة ، 1426 هـ / 2005 م (18/300) .



8- مجموع فتاوى العلامة عبد العزيز بن باز رحمه الله المؤلف : عبد العزيز بن عبد الله بن باز (المتوفى : 1420هـ) أشرف على جمعه وطبعه : محمد بن سعد الشويعر (28/235) .



9- مجلة البحوث الإسلامية - مجلة دورية تصدر عن الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد - معها ملحق بتراجم الأعلام والأمكنة المؤلف : الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد (25/117) .



10- المفصل في أحكام الهجرة جمع وإعداد الباحث في القرآن والسنة علي بن نايف الشحود (3/78) .



11- نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم - صلى الله عليه وسلم المؤلف : عدد من المختصين بإشراف الشيخ/ صالح بن عبد الله بن حميد إمام وخطيب الحرم المكي الناشر : دار الوسيلة للنشر والتوزيع، جدة الطبعة : الرابعة (11/5570) .

?12- الموسوعة العقدية إعداد: مجموعة من الباحثين بإشراف الشيخ عَلوي بن عبد القادر السقاف الناشر: موقع الدرر السنية على الإنترنت dorar.net (1/312)



13- الخلاصة في حكم الاستعانة بالكفار في القتال المؤلف: علي بن نايف الشحود الطبعة: الأولى، 1432 هـ - 2011 م (1/14) .

قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
مواد في نفس المحور
التعليقات