طريقة تسجيل أعضاء في الموقع الجديد وتفعيل الحساب    ||    من معاني الحكمة في الدعوة إلى الله    ||    فنون التعاسة ومعززاتها!    ||    الخروج إلى تبوك    ||    أوفوا بوعد الأطفال    ||    بين الألف والياء    ||    الأمن العام اللبناني: 545 نازحا سوريا عادوا اليوم إلى بلادهم    ||    السعودية تطالب المجتمع الدولي بالتحرك لوقف العنف ضد الروهينجا فى ميانمار    ||    الغموض يحيط بكارثة نفوق الأسماك في العراق    ||

ملتقى الخطباء

  • 299 /
  • 10 /
  • 0
448

كبر

1438/10/11
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
التعريف

الكبر لغة:



اسم كالكبرياء بمعنى العظمة، وهو مأخوذ من مادّة (ك ب ر) الّتي تدلّ على خلاف الصّغر.



قال ابن فارس: ومن الباب الكبر وهو الهرم، والكبر: العظمة، وكذلك الكبرياء، يقال: ورثوا المجد كابرا عن كابر. أي كبيرا عن كبير فى الشّرف والعزّ، وأكبرت الشّيء استعظمته، والتّكبّر والاستكبار: التّعظّم، وكبر الشّيء معظمه، قال تعالى: (وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ) [النور: 11] أي معظم أمره.



وقال ابن منظور: الكبر بالكسر: الكبرياء، والكبر العظمة والتّجبّر، وقيل: الرّفعة في الشّرف، وقيل: هي عبارة عن كمال الذّات ولا يوصف بها إلّا اللّه تعالى. يقال: تكبّر، واستكبر، وتكابر. وقيل: تكبّر: من الكبر وتكابر من السّنّ.



والتكبّر والاستكبار: التّعظّم، وقوله تعالى: (سَأَصْرِفُ عَنْ آياتِيَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ) [الأعراف: 46] .



قال الزّجّاج: أي أجعل جزاءهم الإضلال عن هداية آياتي. قال: ومعنى يتكبّرون: أي أنّهم يرون أنّهم أفضل الخلق، وأنّ لهم من الحقّ ما ليس لغيرهم. وهذه الصّفة لا تكون إلّا للّه خاصّة، لأنّ اللّه سبحانه وتعالى هو الّذي له القدرة والفضل الّذي ليس لأحد مثله.



المتكبر من أسماء اللّه تعالى: قال ابن الأثير: في أسماء اللّه تعالى المتكبّر والكبير، أي العظيم ذو الكبرياء، وقيل: المتعالى عن صفات الخلق، وقيل: المتكبّر على عتاة خلقه [مقاييس اللغة (5/ 154)، والصحاح (2/ 801)، ولسان العرب لابن منظور (5/ 129، 130) ] .



وقال الغزاليّ: المتكبّر: هو الّذى يرى الكلّ حقيرا بالإضافة إلى ذاته، ولا يرى العظمة والكبرياء إلّا لنفسه، فينظر إلى غيره نظر الملوك إلى العبيد، فإن كانت هذه الرّؤية صادقة كان التّكبّر حقّا، وكان صاحبها متكبّرا حقّا، ولا يتصوّر ذلك على الإطلاق إلّا للّه تعالى [المقصد الأسنى ص 75.] .



وإن كان ذلك التّكبّر والاستعظام باطلا، ولم يكن ما يراه من التّفرّد بالعظمة كما يراه، كان التّكبّر باطلا ومذموما، وكلّ من رأى العظمة والكبرياء لنفسه على الخصوص، دون غيره، كانت رؤيته كاذبة، ونظره باطلا [إحياء علوم الدين للغزالى (3/ 345) ] .



 



واصطلاحا: هو بطر الحقّ وغمط النّاس.



وقال الغزاليّ:- رحمه اللّه- هو استعظام النّفس، ورؤية قدرها فوق قدر الغير. وقال أيضا- رحمه اللّه-: الكبر حالة يتخصّص بها الإنسان من إعجابه بنفسه وأن يرى نفسه أكبر من غيره [إحياء علوم الدين للغزالى (3/ 345) ] .



وقال التّهانويّ: جهل الإنسان بنفسه وإنزالها فوق منزلتها. أمّا المكابرة، فهي المنازعة لا لإظهار الصّواب ولا لإلزام الخصم [كشاف اصطلاحات الفنون (3/ 1247) ] .



وقال الجاحظ: الكبر هو استعظام الإنسان نفسه، واستحسان ما فيه من الفضائل، والاستهانة بالنّاس واستصغارهم والتّرفّع على من يجب التّواضع له [تهذيب الأخلاق (32) ] .



وقال الكفويّ: التّكبّر: هو أن يرى المرء نفسه أكبر من غيره، والاستكبار طلب ذلك التّشبّع وهو التّزيّن بأكثر ممّا عنده [الكليات للكفوى (28)]، [وانظر نضرة النعيم (11/5352) ] .


العناصر

1- ذم الفخر والخيلاء .


 


 


2- عواقب وأضرار الكبر .


 


 


3- أنواع الكبر وأقبحه .


 


 


4- التكبر صفة خاصة لله عز وجل .


 


 


5- أسباب التكبر.


 


 


6- مظاهر الكبر.


 


 


7- سبل الوقاية من الكبر.


 


 


8- الكبر وأثره في الأمم السابقة.


 


 


9- وجوب قبول النصح .


 


 


10- صور من إذلال الله للمتكبرين في الدنيا والآخرة .


 

الايات
1- قَالَ الله تَعَالَى:(تِلْكَ الدَّارُ الآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لاَ يُرِيدُونَ عُلُواً فِي الأَرْضِ وَلاَ فَسَاداً وَالعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ) [القصص:83].
2- قال تعالى: (وَلا تَمْشِ فِي الأَرْضِ مَرَحا) [الإسراء:37].
3- قال تَعَالَى: (وَلاَ تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ) وَلاَ تَمْشِ فِي الأَرْضِ مَرَحاً إنَّ اللهَ لاَ يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ) [لقمان:18]. ومعنى (تُصَعِّر خَدَّكَ لِلنَّاسِ): أيْ تُمِيلُهُ وتُعرِضُ بِهِ عَنِ النَّاسِ تَكَبُّراً عَلَيْهِمْ. وَ(المَرَحُ): التَّبَخْتُرُ.
4- قال تَعَالَى: (إنَّ قَارُونَ كَانَ مِنْ قَوْمِ مُوسَى فَبَغَى عَلَيْهِمْ وَآتَيْنَاهُ مِنَ الكُنُوزِ مَا إنَّ مَفَاتِحَهُ لتَنُوءُ بِالعُصْبَةِ أُولِي القُوَّةِ إِذْ قَالَ لَهُ قَوْمُهُ لاَ تَفْرَحْ إنَّ اللهَ لاَ يُحِبُّ الفَرِحِينَ) [القصص:76]، إِلَى قَوْله تَعَالَى: (فَخَسَفْنَا بِهِ وَبِدَارِهِ الأَرْضَ).
5- قَالَ تَعَالَى: (فَلاَ تُزَكُّوا أنْفُسَكُمْ هُوَ أعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى) [النجم:32].
6- قال تَعَالَى: (إنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ وَيَبْغُونَ في الأَرْضِ بِغَيْرِ الحَقِّ أُوْلَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَليمٌ) [الشورى:42].
7- قَالَ تَعَالَى: (فَلاَ تُزَكُّوا أنْفُسَكُمْ هُوَ أعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى) [النجم: 32].
8- قال تَعَالَى: (إنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ وَيَبْغُونَ في الأَرْضِ بِغَيْرِ الحَقِّ أُوْلَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَليمٌ) [الشورى:42].
الاحاديث
1- عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قَالَ: (لاَ يَدْخُلُ الجَنَّةَ مَنْ كَانَ في قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّة مِنْ كِبْرٍ!) فَقَالَ رَجُلٌ: إنَّ الرَّجُلَ يُحِبُّ أنْ يَكُونَ ثَوْبُهُ حَسَناً، ونَعْلُهُ حَسَنَةً؟ قَالَ: (إنَّ اللهَ جَمِيلٌ يُحِبُّ الجَمَالَ، الكِبْرُ: بَطَرُ الحَقِّ وَغَمْطُ النَّاسِ) رواه مسلم.
(بَطَرُ الحَقِّ): دَفْعُهُ وَرَدُّهُ عَلَى قَائِلِهِ، وَ(غَمْطُ النَّاسِ): احْتِقَارُهُمْ.
2- عن سلمة بن الأكوع رضي الله عنه: أنّ رَجُلاً أكَلَ عِنْدَ رسول الله صلى الله عليه وسلم بشمالِهِ، فَقَالَ: (كُلْ بيَمِينِكَ) قَالَ: لاَ أسْتَطِيعُ! قَالَ: (لا اسْتَطَعْتَ) مَا مَنَعَهُ إِلاَّ الكِبْرُ. قَالَ: فما رفَعها إِلَى فِيهِ. رواه مسلم.
3- عن حارثة بن وهْبٍ رضي الله عنه، قَالَ: سَمِعْتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول: (ألا أُخْبِرُكُمْ بأهْلِ النَّار: كلُّ عُتُلٍ جَوّاظٍ مُسْتَكْبرٍ) متفقٌ عَلَيْهِ، وتقدم شرحه في بابِ ضعفةِ المسلمين.
4- عن أَبي سعيد الخدري رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قَالَ: (احْتَجّتِ الجَنَّةُ وَالنَّارُ، فَقَالَت النَّارُ: فيَّ الْجَبَّارُونَ والمُتَكَبِّرُونَ. وقالتِ الجَنَّةُ: فيَّ ضُعفاءُ الناس ومساكينُهُم، فقضى اللهُ بَينهُما: إنكِ الجنّةُ رَحْمَتِي أرْحَمُ بِك مَنْ أشَاءُ، وَإنَّكِ النَّارُ عَذَابِي أُعَذِّبُ بِكِ مَنْ أشَاءُ، وَلِكِلَيْكُمَا عَلَيَّ مِلْؤُهَا) رواه مسلم.
5- عن أَبي هريرة رضي الله عنه: أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم، قَالَ: (لاَ يَنْظُرُ اللهُ يَوْمَ القِيَامَةِ إِلَى مَنْ جَرَّ إزَارَهُ بَطَراً) متفقٌ عَلَيْهِ.
6- وعنه، قَالَ: قَالَ رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ثَلاَثَةٌ لاَ يُكَلِّمُهُمُ اللهُ يَوْمَ القِيَامَة، وَلاَ يُزَكِّيهِمْ، وَلاَ يَنْظُرُ إلَيْهِمْ، وَلَهُمْ عَذَابٌ ألِيمٌ: شَيْخٌ زَانٍ، وَمَلِكٌ كَذَّابٌ، وَعَائِلٌ مُسْتَكْبِرٌ) رواه مسلم.
(العَائِلُ): الفَقِيرُ.
7- وعنه، قَالَ: قَالَ رسول الله صلى الله عليه وسلم: (قَالَ الله عز وجل: العِزُّ إزَاري، والكبرياءُ رِدائي، فَمَنْ يُنَازِعُنِي في وَاحِدٍ منهما فَقَد عَذَّبْتُهُ) رواه مسلم.
8- وعنه: أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم، قَالَ: (بَيْنَمَا رَجُلٌ يَمشِي في حُلَّةٍ تُعْجِبُهُ نَفْسُهُ، مُرَجِّلٌ رَأسَهُ، يَخْتَالُ فِي مَشْيَتهِ، إِذْ خَسَفَ اللهُ بِهِ، فَهُوَ يَتَجَلْجَلُ في الأَرضِ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ) متفقٌ عَلَيْهِ.
(مُرَجِّلٌ رَأسَهُ): أيْ مُمَشِّطُهُ، (يَتَجَلْجَلُ) بالجيمين: أيْ يَغُوصُ وَيَنْزِلُ.
9- عن سَلَمةَ بنِ الأكْوَعِ رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لاَ يَزَالُ الرَّجُلُ يَذْهَبُ بِنَفْسِهِ حَتَّى يُكْتَبَ في الجبَّارِين، فَيُصيبَهُ مَا أصَابَهُمْ) رواه الترمذي، وقال: حديث حسن.
(يَذْهَبُ بِنَفْسِهِ) أيْ: يَرْتَفِعُ وَيَتَكبَّرُ.
10- وعنه رضي الله عنه، قال: قال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: (ثَلاَثَةٌ لاَ يُكَلِّمُهُمُ اللهُ يَوْمَ القِيَامَةِ، وَلاَ يُزَكِّيهِمْ، وَلاَ يَنْظُرُ إلَيْهِمْ، وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ: شَيْخٌ زَانٍ، وَمَلِكٌ كَذَّابٌ، وَعَائِلٌ مُسْتَكْبِرٌ). رواه مسلم.
(العَائِلُ): الفَقِيرُ.
11- عن عياضِ بن حمارٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: (إنَّ اللهَ تَعَالَى أوْحَى إلَيَّ أنْ تَوَاضَعُوا حَتَّى لا يَبْغِيَ أَحَدٌ عَلَى أحَدٍ، وَلاَ يَفْخَرَ أَحَدٌ عَلَى أحَدٍ). رواه مسلم.
قَالَ أهلُ اللغةِ: البغيُ: التَّعَدِّي والاستطالَةُ.
12- عن أَبي هريرة رضي الله عنه: أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم، قَالَ: (إِذَا قَالَ الرجُلُ: هَلَكَ النَّاسُ، فَهُوَ أهْلَكُهُمْ) رواه مسلم.
والرواية المشهورة: (أهْلَكُهُمْ) بِرَفعِ الكاف وروي بنصبها.
الاثار
1- قيل لعيسى عليه السلام: طوبى لبطن حملك، فقال: " طوبى لمن علمه الله كتابه، ولم يكن جباراً " الآداب الشرعية.
2- قال أبو بكر رضي الله عنه: " لا يحقرن أحد أحداً من المسلمين؛ فإن صغير المسلمين عند الله كبير " إحياء علوم الدين.
3- وقال رضي الله عنه: " ثلاث من كنَّ في كنَّ عليه: البغي والنكث والمكر " مجمع الأمثال للميداني.
4- عن عمر بن الخطاب رضي اللَّه عنه قال: " إن من صلاح توبتك أن تعرف ذنبك، وإن من صلاح عملك أن ترفض عجبك، وإن من صلاح شكرك أن تعرف تقصيرك ".
5- قال ابن مسعود: " الهلاك في اثنتين: " القنوط، والعجب " إحياء علوم الدين.
6- عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال: " لو بغى جبل على جبل لدكَّ الله الجبل الباغي منهما " رواه البخاري في الأدب المفرد.
7- قوله تعالى: (إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ)
* قال ابن عباس: " يعني المرحين " تفسير ابن كثير.
* وقال مجاهد: " يعني: الأشرين البطرين، الذين لا يشكرون الله على ما أعطاهم " تفسير ابن كثير.
8- قال بعض السلف: " من تكبَّر بعلمه وترفَّع وضعه الله، ومن تواضع بعلمه رفعه الله به ".
9- سئل سليمان عن السيئة التي لا تنفع معها حسنة، فقال: " الكبْر " إحياء علوم الدين.
10- كان علي بن الحسن يقول: " عجبت للمتكبر الفخور الذي كان بالأمس نطفة ثم هو غدا جيفة، وعجبت كل العجب لمن شك في الله وهو يرى خلقه، وعجبت كل العجب لمن أنكر النشأة الأولى، وعجبت كل العجب لمن عمل لدار الفناء وترك دار البقاء ".
11- قال أبو بكر الوراق: " من عشِق نفسه عشقه الكِبْر والحسد والذل والمهانة ".
12- قال الشاه الكرماني: " ما أعجب عبد بنفسه حتى يكون محجوباً عن ربه ".
13- قال الفضيل بن عياض: " من وقي خمساً وقي شر الدنيا والآخرة: العجب، والرياء، والكبر، والإزراء، والشهوة ".
14- قال سفيان بن عيينة: " من كانت معصيته في شهوة فارج له التوبة؛ فإن آدم عليه السلام عصى مشتهياً فغُفِر له، فإن كانت معصيته في كِبْر فاخش عليه اللعنة؛ فإن إبليس عصى الله مستكبراً فلُعِن ".
15- قال مسروق: " كفى بالمرء علماً أن يخشى الله، وكفى بالمرء إثماً أن يعجب بعمله " طبقات ابن سعد.
16- قال مطرف بن عبد الله: " لأن أبيت نائماً وأصبح نادماً أحبّ إليَّ من أن أبيت قائماً وأصبح معجباً " الزهد والرقائق لعبد الله بن المبارك.
17- قال إبراهيم بن أدهم: " لا تكونوا بكثرة أموالكم تتكبرون على فقرائكم، ولا تميلون إلى ضعفائكم، ولا تبسطون إلى مساكينكم " مواعظ الإمام إبراهيم بن أدهم للشيخ محمد الحمد.
18- قال بعض السلف: " لا تظلم الضعفاء فتكون من شرار الأقوياء ".
19- قال يزيد بن حكيم: " ما هبْتُ أحداً قط هيبتي رجلاً ظلمته، وأنا أعلم لا ناصر له إلا الله، يقول لي: حسبي الله، الله بيني وبينك " الكبائر للذهبي.
20- قال معروف الكرخي: " من كابر الله صرعه، ومن نازعه قمَعه، ومن ماكره خدعه " النجوم الزاهرة لابن تغري بردي.
21- قال الشافعي: " أرفعُ الناس قدرًا من لا يرى قدرَه، وأكبر النّاس فضلاً من لا يرى فضلَه " شعب الإيمان.
22- يقول ابن كثير: " وقوله: (إِذْ قَالَ لَهُ قَوْمُهُ لَا تَفْرَحْ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ) أي: وعظه فيما هو فيه صالحوا قومه، فقالوا على سبيل النصح والإرشاد: لا تفرح بما أنت فيه، يَعْنُون: لا تبطر بما أنت فيه من الأموال " تفسير ابن كثير.
23- قال شيخ الإسلام: " كلما كان الرجل أعظم استكباراً عن عبادة الله كان أعظم إشراكا بالله "العبودية.
24- عن أَبي هريرة رضي الله عنه: أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم، قَالَ: (إِذَا قَالَ الرجُلُ: هَلَكَ النَّاسُ، فَهُوَ أهْلَكُهُمْ) رواه مسلم.
* قال النووي: " والرواية المشهورة: (أهْلَكُهُمْ) بِرَفعِ الكاف وروي بنصبها: وذلكَ النْهيُ لِمنْ قَالَ ذَلِكَ عُجْباً بِنَفْسِهِ، وتَصَاغُراً للنَّاسِ، وارْتِفاعاً عَلَيْهِمْ، فَهَذَا هُوَ الحَرامُ، وَأمَّا مَنْ قَالَهُ لِما يَرَى في النَّاسِ مِنْ نَقْصٍ في أمرِ دِينِهم، وقَالَهُ تَحَزُّناً عَلَيْهِمْ، وعَلَى الدِّينِ، فَلاَ بَأسَ بِهِ. هكَذَا فَسَّرَهُ العُلَماءُ وفَصَّلُوهُ، وَمِمَّنْ قَالَهُ مِنَ الأئِمَّةِ الأعْلامِ: مالِكُ بن أنس، وَالخَطَّابِيُّ، والحُميدِي وآخرونَ " رياض الصالحين.
25- قال أبو علي الجوزجاني: " النفس معجونة بالكبر والحرص على الحسد، فمن أراد الله هلاكه منع منه التواضع والنصيحة والقناعة، وإذا أراد الله تعالى به خيراً لطف به في ذلك، فإذا هاجت في نفسه نار الكبر أدركها التواضع من نصرة الله تعالى " إحياء علوم الدين.
القصص
1- ذُكِر عن عمر بن عبد العزيز رضي اللَّه تعالى عنه أنه كان إذا خطب فخاف العجب قطع، وإذا كتب فخاف العجب مزق وقال اللهم إني أعوذ بك من شر نفسي.
2- مر بعض المتكبرين على مالك بن دينار، وكان هذا المتكبر يتبختر في مشيته فقال له مالك: أما علمت أنها مشية يكرها الله إلا بين الصفين؟ فقال المتكبر: أما تعرفني؟ قال مالك: بلى، أوّلك نطفة مذرة، وآخرك جيفة قذرة، وأنت فيما بين ذلك تحمل العذرة، فانكسر وقال: الآن عرفتني حق المعرفة.
3- عن وهب بن منبه أنه قال: كان فيمن كان قبلكم رجل عبد اللَّه سبعين سنة يفطر من سبت إلى سبت فطلب إلى اللَّه حاجة فلم يعطها، فأقبل على نفسه وقال لو كان عندك خير قضيت حاجتك مما أتيت من قبلك، فنزل عليه ملك من ساعته، فقال: يا ابن آدم إن ساعتك التي ازدريت نفسك فيها خير من عبادتك التي قد مضت.
4- قال الشعبي: كان رجل إذا مشى أظلته سحابة، فقال رجل: لأمشين في ظله، فأعجب الرجل بنفسه فقال: مثل هذا يمشي في ظلي، فلما افترقا ذهب الظل مع ذلك الرجل الآخر.
5- ذُكِر أن شاباً من بني إسرائيل رفض دنياه، واعتزل عن الناس، وجعل يتعبد في بعض النواحي، فخرج إليه رجلان من مشايخ قومه؛ ليردّاه إلى منزله، فقالا له: يا فتى أخذت بأمر شديد لا تصبر عليه، فقال الشاب: قيام الناس بين يدي اللَّه أشدّ من قيامي هذا
فقالا له: إن لك أقرباء فعبادتك فيهم أفضل، فقال الشاب: إن ربي إذا رضي عني أرضى عني كل قريب وصديق، فقالا له: أنت شاب لا تعلم، وإنا قد جرّبنا هذا الأمر، ونخاف عليك العجب، فقال الشاب: من عرف نفسه لم يضره للعجب، فنظر أحدهما إلى صاحبه فقال: قم فإن الشاب قد وجد ريح الجنة فلا يقبل قولنا.
الاشعار
تَتِيـهُ وَجِسْمُـكَ مِـنْ نُطْـفَـةٍ *** وَأَنْـتَ وِعَـاءٌ لِمَـا تَعْـلَـمُ
[منصور الفقيه]

عَجِبْـتُ مِـنْ مُعْجَـبٍ بِصُورَتِهِ *** وَكَانَ بِالأَمْـسِ نُطْفَـةُ مَـذِرَهْ
وَفِـي غَـدٍ بَعُـدَ حُسْـنِ هَيْئَتِهِ *** يَصِيـرُ فِي الْقَبْرِ جِيفَـةً قَـذِرَهْ
وَهْـوَ عَلَـى عُجْبِـهِ وَنَخْـوَتِـهِ *** مَا بَيْـنَ ثَوْبَيْـهِ يَحْمِـلُ الْعَذِرَهْ
[أبو محمد البافي البُخَارِي]

كَيْـفَ يَـزْهُـو مَـنْ رَجِيـعُـهُ *** أَبَـدَ الـدَّهْـرِ ضَـجِـيـعُهْ
فَـهْــوَ مِـنْــهُ وَإِلَـيْــهِ *** وَأَخُـــوهُ وَرَضـِيـعُــهْ
وَهْــوَ يَـدْعُــوهُ إِلَـى الحُـ *** شِّ بِـصُـغـرٍ فَيُـطِـيـعُـهْ
[.............]

الْكِبْرُ تُبْغِضُهُ الْكِـرَامُ وَكُـلُّ مَـنْ *** يُبْدِي تَوَاضُعَـهُ يُحَبُّ وَيُحْمَـدُ
خَيْرُ الدَّقِيـقِ مِـنَ الْمَنَاخِـلِ نَازِلٌ *** وَأَخَسُّهُ –وَهْيَ النُّخَالَةُ- تَصْعَـدُ
[فتيان الشاغوري]

اثْنَـانِ بُغْضُهُمَـا عَلَـيَّ فَرِيضَـةٌ *** مُتَكَـبِّـرٌ فِي نَفْسِـهِ وَبَخِيـلُ
[أبو تمام]

وَكُنَّـا إِذَا الْجَبَّـارُ صَعَّـرَ خَـدَّهُ *** أَقَمْنَـا لَـهُ مِـنْ مَيْلِـهِ فَتَقَوَّمَا
[المتلمس]

يَا مُظْهِـرَ الْكِبْـرِ إِعْجَابًا بِصُورَتِهِ *** انْظُـرْ خَـلاكَ فَإِنَّ النَّتْنَ تَثْرِيبُ
لَوْ فَكَّـرَ النَّـاسُ فِيمَا فِي بُطُونِهِمِ *** مَا اسْتَشْعَرَ الْكِبْرَ شُبَّانٌ وَلاَ شِيْبُ
هَلْ فِي ابنِ آدَمَ مِثْلُ الرَّأْسِ مَكْرَمَـةً *** وَالْعَيْنُ مَرْفِضَـةٌ وَالثَّغْـرُ مَلْعُوبُ
يَا ابْنَ التُّرَابِ وَمَأكُولَ التُّـرَابِ غَدًا *** أَقْصِرْ فَإِنَّكَ مَأَكُـولٌ وَمَشْـرُوبُ
[............]
وَاخْلَـعْ رِدَاءَ الْكِبْـرِ عَنْكَ فَإِنَّـهُ *** لا يَسْتَقِـلُّ بِحَمْلِـهِ الْكَتِفَـانِ
[عبد الله الأندلسي]

تَوَاضَعْ تَكُنْ كَالنَّجْـمِ لاحَ لِنَاظِـرٍ *** عَلَى صَفَحَاتِ الْمَـاءِ وَهُوَ رَفِيعُ
ولا تَكُ كَالدُّخَّـانِ يَعْلُـو بِنَفْسِـهِ *** إِلَى طَبَقَاتِ الْجَوِّ وَهْـوَ وَضِيـعُ
[.............]
الحكم
1- (ذَلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ يَدَاك).
2- (ألَيْسَ الصُّبْحُ بِقَرِيب).
3- إن غدًا لناظره قريب.
4- قال بعض الحكماء: " من استطاع أن يمنع نفسه أربعاً كان جديراً ألا ينزل به مكروه: العجلة، واللجاجة، والتواني، والعجب ".
5- قال أحد الحكماء: عشرة في عشرة هي فيهم أقبح منها في غيرهم: الضيق في الملوك، والغدر في ذوي الأحساب، والحاجة في العلماء، والكذب في القضاة، والغضب في ذوي الألباب، والسفاهة في الكهول، والمرض في الأطباء، والاستهزاء في أهل البؤس، والفخر في أهل الفاقة، والشح في الأغنياء.
6- قال حاتم الأصم: " أصل الطاعة ثلاثة أشياء: الخوف والرجاء والحب، وأصل المعصية ثلاثة أشياء: الكبر والحرص والحسد ".
7- من كانت فيه دعابة فقد برئ من الكبر.
8- لو تصور المعجب المتكبر ما خطر عليه من جلبة - لخفض جناح نفسه، واستبدل ليناً من عتوه، وسكوناً من نفوره.
9- غاية العجبِ والكبرياءِ الذلُّ والازدراءُ.
10- لا يتكبر إلا كل وضيع، ولا يتواضع إلا كل رفيع.
11- من أعجب برأيه ضل.
12- من أعجبته آراؤه غلبته أعداؤه.
13- أجهل الناس من قلَّ صوابه وكثر إعجابه.
14- ليس لمعجب رأي، ولا لمتكبر صديق.
15- الكبر يوجب المقت.
16- لن يصل العبد إلى مرتبة الكمال وفيه بقية من حروف (أنا).
17- أكذب الناس على الله والخلق من رأى نفسه خيراً من الخلق.
18- من أثبت لنفسه تواضعاً فهو المتكبر حقاً؛ إذ ليس التواضع إلا عن رفعة.
19- معصية أورثت ذلاً وافتقاراً خير من طاعة أورثت عزاً واستكباراً.
20- إعجاب الإنسان بنفسه دليل على صِغَر عقله.
21- من سلَّ سيف البغي قُتِل به.
22- البغي من فروع الحسد.
23- افتخار العبد المؤمن بربه وعزه بدينه، وافتخار المنافق بحسبه وعزه بماله.
24- لا تكن معجباً فتُمْقَت وتمتهن.
25- الإعجاب يمنع الازدياد.
26- الإعجاب ضد الصواب.
27- الإعجاب آفة الأللباب.
28- لا تهضمنَّ محاسنك بالفخر والتكبُّر.
29- ما تكبر أحد إلا لنقص وَجَدَه في نفسه.
30- أوحش الوحشة العجب.
31- لا تَظلم كما لا تحب أن تُظلم.
32- لا ظفر مع البغي، ولا ثناء مع الكِبْر.
33- على الباغي تدور الدوائر.
34- شر الناس من كفل الظلوم وخذل المظلوم.
35- إن الزرع ينبت في السهل، ولا ينبت في الصفا، فكذلك الحكمة تعمر في قلب المتواضع، ولا تعمر في قلب المتكبر.
36- أنْفٌ في السَّماءِ وأسْتٌ فِي الماءِ.
37- كل إناء بما فيه ينضح.
38- ما طار طير وارتفع إلا كما طار وقع.
متفرقات

1- قال الشافعي: أرفعُ الناس قدرًا من لا يرى قدرَه، وأكبر النّاس فضلاً من لا يرى فضلَه [شعب الإيمان] .



 



2- يقول ابن كثير في قوله تعالى: (إِذْ قَالَ لَهُ قَوْمُهُ لَا تَفْرَحْ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ) أي: وعظه فيما هو فيه صالحوا قومه، فقالوا على سبيل النصح والإرشاد: لا تفرح بما أنت فيه، يَعْنُون: لا تبطر بما أنت فيه من الأموال [ تفسير ابن كثير] .



 



3- قال شيخ الإسلام: كلما كان الرجل أعظم استكباراً عن عبادة الله كان أعظم إشراكا بالله [العبودية] .



 



4- قال النووي في قوله صلى الله عليه وسلم: « إِذَا قَالَ الرجُلُ: هَلَكَ النَّاسُ، فَهُوَ أهْلَكُهُمْ » [رواه مسلم]: والرواية المشهورة: (أهْلَكُهُمْ) بِرَفعِ الكاف وروي بنصبها: وذلكَ النْهيُ لِمنْ قَالَ ذَلِكَ عُجْباً بِنَفْسِهِ، وتَصَاغُراً للنَّاسِ، وارْتِفاعاً عَلَيْهِمْ، فَهَذَا هُوَ الحَرامُ، وَأمَّا مَنْ قَالَهُ لِما يَرَى في النَّاسِ مِنْ نَقْصٍ في أمرِ دِينِهم، وقَالَهُ تَحَزُّناً عَلَيْهِمْ، وعَلَى الدِّينِ، فَلاَ بَأسَ بِهِ. هكَذَا فَسَّرَهُ العُلَماءُ وفَصَّلُوهُ، وَمِمَّنْ قَالَهُ مِنَ الأئِمَّةِ الأعْلامِ: مالِكُ بن أنس، وَالخَطَّابِيُّ، والحُميدِي وآخرونَ [رياض الصالحين] .



 



5- قال أبو علي الجوزجاني: النفس معجونة بالكبر والحرص على الحسد، فمن أراد الله هلاكه منع منه التواضع والنصيحة والقناعة، وإذا أراد الله تعالى به خيراً لطف به في ذلك، فإذا هاجت في نفسه نار الكبر أدركها التواضع من نصرة الله تعالى [إحياء علوم الدين] .



 



6- قال الغزاليّ- رحمه اللّه- مفتاح السّعادة التّيقّظ والفطنة، ومنبع الشّقاوة الكبر والغفلة، فلا نعمة للّه على عباده أعظم من الإيمان والمعرفة، ولا وسيلة إليه سوى انشراح الصّدر بنور البصيرة، ولا نقمة أعظم من الكفر والمعصية ولا داعي إليهما سوى عمى القلب بظلمة الجهالة، فالأكياس هم الّذين أراد اللّه أن يهديهم فشرح صدورهم للإسلام والهدى، والمتكبّرون هم الّذين أراد اللّه أن يضلّهم فجعل صدرهم ضيّقا حرجا كأنّما يصّعّد في السّماء. فالمتكبّر هو الّذي لم تنفتح بصيرته ليكون بهداية نفسه كفيلا، وبقي في العمى فاتّخذ الهوى قائدا والشّيطان دليلا . فالكبر آفة عظيمة هائلة، وفيه يهلك الخواصّ من الخلق، وقلّما ينفكّ عنه العبّاد والزّهّاد والعلماء فضلا عن عوامّ الخلق، وكيف لا تعظم آفته وقد قال صلّى اللّه عليه وسلّم: «لا يدخل الجنّة من في قلبه مثقال ذرّة من كبر» وإنّما صار حجابا دون الجنّة لأنّه يحول بين العبد وبين أخلاق المؤمنين كلّها، وتلك الأخلاق هي أبواب الجنّة، والكبر يغلق تلك الأبواب كلّها، لأنّه لا يقدر على أن يحبّ للمؤمنين ما يحبّ لنفسه وفيه شيء من الكبر. فما من خلق ذميم إلّا وصاحب الكبر مضطرّ إليه ليحفظ كبره، وما من خلق محمود إلّا وهو عاجز عنه خوفا من أن يفوته عزّه. فمن هذا لم يدخل الجنّة من في قلبه مثقال حبّة منه. والأخلاق الذّميمة متلازمة، والبعض منها داع إلى البعض لا محالة. وشرّ أنواع الكبر ما يمنع من استفادة العلم وقبول الحقّ والانقياد له [إحياء علوم الدين (3/ 345) ] .



 



7- ذكر الذّهبيّ أنّ الكبر من الكبائر واستدلّ بآيات وأحاديث عديدة، ثمّ قال: وأشرّ الكبر من يتكبّر على العباد بعلمه فإنّ هذا لم ينفعه علمه .. ومن طلب العلم للفخر والرّياسة، وبطر على المسلمين، وتحامق عليهم وازدراهم، فهذا من أكبر الكبر، ولا يدخل الجنّة من كان فى قلبه مثقال ذرّة من كبر [الكبائر للذهبى (76، 78) ]، وقد عدّه الإمام ابن حجر أيضا من الكبائر وجعل معه العجب والخيلاء [انظر الزواجر (90) ] .



 



8- قال أبو عليّ الجوزجانيّ: النّفس معجونة بالكبر والحرص والحسد. فمن أراد اللّه تعالى هلاكه منع منه التّواضع والنّصيحة والقناعة. وإذا أراد اللّه تعالى به خيرا لطف به في ذلك، فإذا هاجت في نفسه نار الكبر أدركها التّواضع من نصرة اللّه تعالى. وإذا هاجت نار الحسد في نفسه أدركتها النّصيحة مع توفيق اللّه- عزّ وجلّ- وإذا هاجت في نفسه نار الحرص أدركتها القناعة مع عون اللّه عزّ وجلّ [إحياء علوم الدين (3/ 362) ] .



 



9- قال الماورديّ- رحمه اللّه-: «الكبر والإعجاب يسلبان الفضائل، ويكسبان الرّذائل وليس لمن استوليا عليه إصغاء لنصح، ولا قبول لتأديب، لأنّ الكبر يكون بالمنزلة، والعجب يكون بالفضيلة، فالمتكبّر يجلّ نفسه عن رتبة المتعلّمين، والمعجب يستكثر فضله عن استزادة المتأدّبين [أدب الدنيا والدين للماوردي (231) ] .



 



10- قال الإمام مالك- تعليقا على حديث الرّسول صلّى اللّه عليه وسلّم «إذا قال الرّجل: هلك النّاس فهو أهلكهم» قال: إذا قال ذلك تحزّنا لما يرى في النّاس- يعني في أمر دينهم- فلا أرى به بأسا، وإذا قال ذلك عجبا بنفسه وتصاغرا للنّاس فهو المكروه الّذي نهي عنه» [أبو داود/ كتاب الأدب برقم (4983). وأتورده الألباني في «صحيح الجامع الصغير وزيادته» رقم (712) ] .



 



11- قال الحافظ ابن حجر- رحمه اللّه: الكبر الحالة الّتي يختصّ بها الإنسان من إعجابه بنفسه. وذلك أن يرى نفسه أكبر من غيره، وأعظم ذلك أن يتكبّر على ربّه بأن يمتنع من قبول الحقّ والإذعان له بالتّوحيد والطّاعة. والتّكبّر يأتي على وجهين: أحدهما: أن تكون الأفعال الحسنة زائدة على محاسن الغير، ومن ثمّ وصف سبحانه وتعالى بالمتكبّر. والثّاني: أن يكون متكلّفا لذلك متشبّعا بما ليس فيه، وهو وصف عامّة النّاس نحو قوله كَذلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلى كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ والمستكبر: مثله [فتح البارى بشرح صحيح البخارى (10/ 489) ] .

الإحالات

1- نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم - صلى الله عليه وسلم المؤلف : عدد من المختصين بإشراف الشيخ/ صالح بن عبد الله بن حميد إمام وخطيب الحرم المكي الناشر : دار الوسيلة للنشر والتوزيع، جدة الطبعة : الرابعة (11/5352) .



2- موسوعة الأخلاق الإسلامية إعداد: مجموعة من الباحثين بإشراف الشيخ عَلوي بن عبد القادر السقاف الناشر: موقع الدرر السنية على الإنترنت



dorar.net (2/466) . 3- من أخلاق الداعية المؤلف : سلمان بن فهد العودة (1/26) .



4- الجامع لأحكام القرآن المؤلف: أبو عبد الله محمد بن أحمد بن أبي بكر بن فرح الأنصاري الخزرجي شمس الدين القرطبي (المتوفى: 671هـ) تحقيق: أحمد البردوني وإبراهيم أطفيش الناشر: دار الكتب المصرية – القاهرة الطبعة: الثانية، 1384هـ - 1964 م (15/274) .



5- مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة المؤلف : الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة الناشر : موقع الجامعة على الإنترنت .



http://www.iu.edu.sa/Magazine 6- إثبات عذاب القبر المؤلف : أحمد بن الحسين البيهقي أبو بكر الناشر : دار الفرقان - عمان الأردن الطبعة الثانية ، 1405 تحقيق : د. شرف محمود القضاة (1/115) .



7- السنة المؤلف : عبد الله بن أحمد بن حنبل الشيباني الناشر : دار ابن القيم – الدمام الطبعة الأولى ، 1406 تحقيق : د. محمد سعيد سالم القحطاني (1/279) .



8- العظمة المؤلف : عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان الأصبهاني أبو محمد الناشر : دار العاصمة – الرياض الطبعة الأولى ، 1408 تحقيق : رضاء الله بن محمد إدريس المباركفوري (2/642) .



9- أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن المؤلف : محمد الأمين بن محمد المختار بن عبد القادر الجكني الشنقيطي (المتوفى : 1393هـ) الناشر : دار الفكر للطباعة و النشر و التوزيع بيروت – لبنان عام النشر : 1415 هـ - 995 مـ (4/282) . 



10- الأدب المفرد المؤلف : محمد بن إسماعيل أبو عبدالله البخاري الجعفي الناشر : دار البشائر الإسلامية – بيروت الطبعة الثالثة ، 1409 – 1989 تحقيق : محمد فؤاد عبدالباقي – باب الكبر (1/192) .

قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
مواد في نفس المحور
التعليقات