طريقة تسجيل أعضاء في الموقع الجديد وتفعيل الحساب    ||    وظيفة العقل بين العلم التجريبي والشرعي وإسهامه في العلم المتكامل!    ||    تحرير مواقع جديدة في الحديدة.. والجيش اليمني يواصل تقدمه    ||    الصحة العالمية تعلن المملكة خالية من شلل الأطفال    ||    الأمم المتحدة تطالب بنجلاديش بعدم إعادة "الروهينجا" إلى ميانمار    ||    خارجية أميركا: مستعدون لشطب السودان من قائمة الارهاب لكن بشروط    ||

ملتقى الخطباء

  • 560 /
  • 7 /
  • 0
447

قيادة

1438/10/11
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
التعريف

القيادة لغة:



قال ابن منظور: القَوْدُ : نقيض السَّوق، يقود الدابة من أمامها، ويسوقها من خلفها، فالقود من أمام والسوق من خلف والاسم من ذلك كله القِيادَة .



القيادة هي: هي القدرة على التأثير على الآخرين وتوجيه سلوكهم لتحقيق أهداف مشتركة . فهى إذن مسؤولية تجاه المجموعة المقودة للوصول إلى الأهداف المرسومة والقيادة الناجحة تحرك الأفراد في الاتجاه الذي يحقق مصالحهم على المدى البعيد .



القائد: هو الشخص الذي يستخدم نفوذه وقوته ليؤثر على سلوك وتوجهات الأفراد من حوله لإنجاز أهداف محددة . [مهارات القيادة وصفات القائد -احمد عبن عبد المحسن العساف] .


العناصر

1- تعريف القيادة والقائد .



2- صفات القائد الناجح ومهارته .



3- أهمية القيادة .



4- واجبات القائد وحقوقه .



5- الفرق بين القائد في الإسلام والنظام الديكتاتورية .



6- ضرورة القائد وحقه في الطاعة .



7- منهجية إعداد وصناعة القادة .



8- صور من اختيار القائد وتفعيله وتنميته في السنة النبوية .



9- صور من تربية النبي صلي الله عليه وسلم أصحابه تربية القادة لا تربية العبيد .

الايات

1- قال الله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ) [النساء: 59] .



 



2- قوله تعالى: (وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ اللَّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طَالُوتَ مَلِكًا قَالُوا أَنَّى يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنَا وَنَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِنَ الْمَالِ قَالَ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاهُ عَلَيْكُمْ وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ وَاللَّهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ) [البقرة: 247] .

الاحاديث

1- عن نافع عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: « ألا كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته فالأمير الذي على الناس راع وهو مسئول عن رعيته والرجل راع على أهل بيته وهو مسئول عنهم والمرأة راعية على بيت بعلها وولده وهى مسئولة عنهم والعبد راع على مال سيده وهو مسئول عنه ألا فكلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته » [صحيح مسلم (4828) ] .



2- عن أبى سعيد الخدري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: « إذا خرج ثلاثة في سفر فليؤمروا أحدهم »[سنن أبي داود (2610) وقال الألباني حسن صحيح) ] .



3- عن عبد الله بن عمرو أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال : «لا يحل أن ينكح المرأة بطلاق أخرى ولا يحل لرجل أن يبيع على بيع صاحبه حتى يذره ولا يحل لثلاثة نفر يكونون بأرض فلاة إلا أمروا عليهم أحدهم ولا يحل لثلاثة نفر يكونون بأرض فلاة يتناجى اثنان دون صاحبهما » [رواه أحمد 6647 : 2/176 وقال شعيب الأرنؤوط : صحيح لغيره إلا حديث الإمارة فحسن ] .



4- عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال: رسول الله صلى الله عليه وسلم « اسمعوا وأطيعوا وإن استعمل عليكم عبد حبشي كأن رأسه زبيبة » [رواه البخاري في كتاب الأحكام ، باب الطاعة للإمام مالم تكن معصية ، الحديث 6723 ، :6/2612] . 5- عن علي رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث جيشا وأمر عليهم رجلا فأوقد نارا وقال ادخلوها فأرادوا أن يدخلوها وقال آخرون إنما فررنا منها فذكروا للنبي صلى الله عليه وسلم فقال للذين أرادوا أن يدخلوها« لو دخلوها لم يزالوا فيها إلى يوم القيامة» وقال للآخرين « لا طاعة في معصية إنما الطاعة في المعروف» [رواه البخاري في كتاب الأحكام ، باب الطاعة للإمام مالم تكن معصية ، الحديث 6726 : 6/2612] .

الاشعار

1- رحم الله من قال:



لا يصلح الناس فوضى لا سراة لهم *** ولا سراة إذاجهالهم سادوا



والبيت لا يبتنى إلا على عمد *** ولا عماد إذا لم ترس أوتادُ



فإن تجمع أوتاد وأعمدة *** وساكن أبلغوا الأمر الذي كادوا



[صناعة القائد ، د. طارق السويدان ، فيصل باشراحيل :42] .

متفرقات

1- لعل من أبرز ما يشد الباحث في جوانب العظمة في شخصية الرسول صلى الله عليه وسلم هو عظمته صلى الله عليه وسلم في الجانب القيادي ؛ وهذا بالفعل ما جذب الباحثون في التاريخ في الشرق والغرب ؛ ولهذا عدوه صلى الله عليه وسلم أول العظماء في التاريخ وأذكر أقوالهم هنا لأهمية هذا الموضوع ؛ فهذا مايكل هارت يقول: محمد هو الرجل الوحيد في التاريخ الذي تحقق له النجاح الكامل - كل الكمال - على المستوى الديني والدنيوي ، لقد وضع محمد أسس واحد من أعظم الأديان في العالم .. وأصبح أيضاً قائداً سياسياً عظيم التأثير، واليوم بعد أكثر من ثلاثة عشر قرناً بعد وفاته لا يزال تأثيره قوياً واسع الانتشار ..... فمن الجائز لنا أن نعتبره بحق جديراً بأن يكون هو أعظم القادة السياسيين تأثيراً في كل عصور التاريخ البشري ..... إنه هو إذن التآلف المنقطع النظير بين ما هو دنيوي وما هو ديني ، وهو الذي يجعلني أرشّح محمداً صلى الله عليه وسلم ليكون الشخص الأوحد الأكثر تأثيراً في التاريخ الإنساني أ.هـ [محمد - صلى الله عليه وسلم - أعظم عظماء العالم : 5 وما بعدها .] ويقول المؤرخ الأمريكي وليام ماكنيل : لو كنا نقوم بقياس القيادة قياساً شاملاً سيكون لدينا أسماء هؤلاء القادة العظام في التاريخ : المسيح ، بوذا ، محمد ، كونفوشيوس ويقول جيمس جافين رجل القوات المسلحة الأمريكية وهو جنرال متقاعد: .. أبرزهم هو محمد وعيسى المسيح، وربما نعتبر منهم أيضاً لينين ، ومن الممكن أن نعتبر منهم أيضاً ماو ، وبالنسبة للقائد الذي نستطيع أن نستفيد من مميزاته الآن فأنا أختار جون فيتز جيرالد كيندي " أما جون ماسرمان المحلل النفسي الأمريكي وأستاذ علم النفس في جامعة شيكاغو - وهو يهودي - ؛ فيتحدث عما أريد الحديث عنه في هذا البحث فيقول : إن القادة يلزم أن يؤدي كل منهم ثلاث وظائف في غاية الأهمية - الوظيفة الأولى للشخص العظيم : هي أن يحقق مصلحة للجماعة التي يقودها . - الوظيفة الثانية : هي أن القائد الحقيقي يجب أن يوفر لأتباعه نظاماً اجتماعياً يشعر فيه الناس بالأمن . - الوظيفة الثالثة للقائد الحقيقي : هي أن يكون قادراً أن يمد أتباعه بمجموعة متسقة من العقائد الصحيحة... ثم يذكر ماسرمان عدداً من الشخصيات التاريخية كغاندي وهتلر وبوذا ؛ ثم يصل في نهاية تحليله إلى أن يقول: ربما كان أعظم قائد في كل عصور التاريخ هو محمد، فهو وحده الذي جمع المزايا الثلاث والوظائف الثلاث للقائد، وكان موسى أقل منه درجة [محمد صلى الله عليه وسلم أعظم عظماء العالم ، أحمد ديدات ، مايكل هارت : 26وما بعدها نقلاً عن مجلة تايم الأمريكية في 15 يوليه 1974م ]، [انظر بحث مؤتمر السنة النبوية في الدراسات المعاصرة " جامعة اليرموك ، إربد ، الأردن] .



 



2- يقول الدكتور سعيد عبد العظيم: فالقيادة ليست تسلطاً ولا قهراً ولا جبروتاً، ولكنها أمانة وكفاءة بصيرة بالأمور وعلو همة، صبر وثبات وثقة بنصر الله، وطمأنينة إلى تأييده، نحرص على توافر الشروط الشرعية فيمن يقود، فالخليفة والحاكم ينبغي أن يكون ذكراً حراً عاقلاً عدلاً مجتهداً في دين الله، على معرفة بأمر الحرب، وتدبير الجيوش، وسد الثغور، وحماية بيضة المسلمي،ن لا تأخذه رقة في إقامة الحدود الشرعية...[ مقالة بعنوان ( تربية القادة لا تربية العبيد ) على موقع صيد الفوائد] .



 



3- يقول عبد الله بن علي صغير: سبب آخر من أسباب الضعف النفسي التي يعاني منها الكثير من المسلمين والذي يتحمل مسؤوليته بشكل مباشر بعض المربين اللذين لا يجيدون أسلوب التربية الإسلامية الصحيحة: توليد الاستصغار في نفس المتربي وعدم الثقة بالنفس وتربيته على عدم الطموح والنقاش البناء والنقد الشرعي وتربيتهم تربية العبيد لا تربية القادة: يوجد في مجتمعنا الإسلامي بعض العلماء وبعض المربين يخطئون في تربية تلاميذهم وطلابهم لأنهم يحبون أن يقودوا قطيعاً من الغنم ولا يحبوا أن يقودوا أسوداً أقوياء فهم يقللون من طموح طالب العلم بأن يزرعوا في نفسه بأنه غير قادر على أن يكون أفضل من معلمه ويوهموه بأن الدين معقد وبأنه ليس بقدرته على النقاش فكثيراً أولئك العلماء المخطئين لا يسمحون لتلامذتهم بالنقاش أو الاعتراض على أقوال وفتوى معلميهم .... وكثيراً ما ينهزم أتباع أولئك العلماء المخطئون ويقولون لمن ينتقد أو يعترض على بعض آراء وأفكار علماؤهم: من نحن حتى نعترض على علماؤنا وكثيرا ما يقول أولئك المنهزمون -بحجة التواضع - نحن حقراء ...نحن مقصرين ... نحن لا نصلح أن نكون خدماً لمشايخنا...... لذلك نرى أولئك التلاميذ منهزمين ضعفاء يهربون من النقاش العلمي والنقد الواقعي ويتعمدون أسلوب المراوغة والخداع والكذب لتجنب النقاشات والانتقادات الشرعية .



ومنهم من يقوم أيضاً بتيئيس الناس بشكل أو بآخر في كل خطبهم يقومون بتقريع الناس وطلاب العلم فتارة يسألون أسئلة ليس الهدف منها إلا جعل طالب العلم يفقد ثقته بنفسه ويجعلون الناس يتزعزعون في داخل أنفسهم.



وإن هذا خطا كبير ومخالف لسنة أبي الزهراء صلى الله عليه وسلم ومخالف لنهج آل البيت والصحابة والتابعين رضي الله عنهم فالشافعي عندما كان عمره خمسة عشر عاماً خالف فتوى للإمام مالك علماً أن الإمام مالك هو معلم الشافعي ولم ينهاه الإمام مالك عندما علم بذلك لأن الفقه والحكمة من الملكات التي يضعها الله عز وجل فيمن يشاء من عباده وهو العليم الخبير.



وإن من يقرأ السيرة النبوية العطرة يجدها مليئة بنماذج تربية القيادية التي تلقاها الصحابة من الرسول عليه الصلاة والسلام فقد حرص الرسول صلى الله عليه وسلم على تربية أصحابه تربية القادة لا تربية العبيد، فالرسول صلى الله عليه وسلم يستشير أصحابه ويدع رأيه لرأيهم، ففي بدر يتكلم (الحباب بن المنذر) بشأن المكان الذين ينزلون فيه، فينهض الرسول صلى الله عليه وسلم ويتحول إلى المكان الذي يسير به الحباب رضي الله عنه. وعلى نهج الرسول عليه الصلاة والسلام سار الصحابة والتابعين رضي الله عنهم فهذا سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه يعلمنا درساً عملياً في التربية حينما يقول على المنبر: (إذا أصبت فأعينوني، وإذا أخطأت فقوموني، فقال له رجل من بين الناس: إذا أخطأت قومناك بسيوفنا ! فعمر بن الخطاب رضي الله عنه لا يرضى بتعبيد الناس للناس ومصادرة عقولهم، وتغييبهم عن الساحة، بل يطالبهم بالمشاركة والناس لا يرضون بالتبعية والعجز. وهكذا تبنى الأمم .



إن الفئة المسلمة بحاجة ماسة إلى العقول الناضجة المستنيرة القادرة على التفكير والإبداع؛ و على المربى أن يستشعر أهمية ذلك فيحيي هذه الملكة في نفوس أتباعه، فلأن يقود أسوداً متوثبة يقظة، خير له وأنفع من أن يقود قطيعاً من الخرفان التي لا تعي ولا تدرك، ولن يقوى المربى على ذلك إلا إذا كان أسداً، فهل من أسود!![ أعراض وأسباب الضعف النفسي الذي أصاب غالب المسلمين ص49] .

الإحالات

1- أزمة القيادة و علاجها - محمد الحسن - دار الثقافة الطبعة الأولى 1410 .



2- بحث عن تدريب القادة في المؤسسات التربوية - سلطان سعيد مقصود- رسالة ماجستير جامعة أم القري 1393 .



3- بين القيادة والجندية - مصطفي مشهور .



4- تربية القادة - محمد أمين المصري الطبعة الأولى 1412 .



5- دليل التدريب القيادي - هشام الطالب- المعهد العالي للفكر الإسلامي 1416 .



6- دليل التدريب القيادي - هشام الحجي الطالب الطبعة الثانية 1995 م .



7- علم نفس الدعوة - محمد زين الهادي ص 140 الدار المصرية اللبنانية الطبعة الأولى 1415 .



8- الفكر الحركي بين الأصالة و الانحراف - مصطفي الطحان ص 145 دار الوثاق .



9- في آفاق العمل الإسلامي والسياسة الشرعية - يوسف العظم 79-141 دار المنار الطبعة الأولى 1415 .



10- القادة والقدوة - مصطفي مشهور - دار التوزيع والنشر الإسلامية .



11- القيادة - جاسم الياسين الطبعة الأولى 1408 .



12- القيادة التربوية بين المفهوم الإسلامي والغربي - فهد سعد الثبيتي - رسالة ماجستير جامعة أم القري 1404 .



13- القيادة التربوية في الإسلام مضامينها وإمكانيات تطبيقها في الحاضر - عبير أبو صالحة - رسالة ماجستير جامعة أم القري 1402 .



14- القيادة في العمل الإسلامي - مصطفي الطحان - دار الوثاق .



15- القيادة والجندية في الإسلام - محمد السيد الوكيل- دار الوفاء الطبعة الثانية 1406 .



16- القيادة وفعاليتها في ضوء الإسلام - أحمد البكري - مؤسسة شباب الجامعة .



17- لمحات في فن القيادة - ج.كورتوا تعريب الهيثم الأيوبي- المؤسسة العربية للدراسات والنشر الطبعة الثانية 1400 .



18- مبادئ الإدارة و القيادة في الإسلام - محمد البرعي الطبعة الأولى 1414 .



19- مدي توافق السمات القيادية مع المعايير الإسلامية في اختيار القائد التربوي - طاهر حامد الحاج محمد - رسالة ماجستير جامعة أم القري التربية .



20- المسار – محمد أحمد الراشد ص 11، 332 دار المنطلق الطبعة الثالثة 1412 .



21- مشكلات وحلول في حقل الدعوة - عبد الحميد البلالي ص 155 دار الدعوة الطبعة الأولى 1415 .



22- نظرية الوسيلة والهدف في القيادة - طارق عبد الحليم 12/50 البيان .



23- نواقض القيادة الحركية في العمل الإسلامي - عادل الخنساء - دار القضاء الطبعة الثالثة 1989م .

قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
مواد في نفس المحور
التعليقات