طريقة تسجيل أعضاء في الموقع الجديد وتفعيل الحساب    ||    وظيفة العقل بين العلم التجريبي والشرعي وإسهامه في العلم المتكامل!    ||    تحرير مواقع جديدة في الحديدة.. والجيش اليمني يواصل تقدمه    ||    الصحة العالمية تعلن المملكة خالية من شلل الأطفال    ||    الأمم المتحدة تطالب بنجلاديش بعدم إعادة "الروهينجا" إلى ميانمار    ||    خارجية أميركا: مستعدون لشطب السودان من قائمة الارهاب لكن بشروط    ||
ملتقى الخطباء > الكشاف العلمي > قول على الله بغير علم

ملتقى الخطباء

  • 1٬272 /
  • 8 /
  • 0
446

قول على الله بغير علم

1438/10/11
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
التعريف
العناصر

1- تحريم القول على الله بغير علم .



2- أثر القول على الله بغير علم على المفتي والمستفتي .



3- التفسير بالرأي المذموم المردود قول على الله بغير علم .



4- القول على الله بغير علم هو قرين الشرك .



5- من القواعد المطردة عند العقلاء أن تحدث المرء فيما لا يعرفه ولا يحسنه ضرب من السفه والحمق .



6- صور القول على الله بغير علم .



7- أسباب القول على الله بغير علم .



8- آثار القول على الله بغير علم على الفرد والمجتمع .



9- طرق ووسائل لعلاج القول على الله بغير علم .

الايات

1- قال الله تعالى : (قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ ) [الأعراف: 33] .



2- قوله تعالى : ( وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّبِعُ كُلَّ شَيْطَانٍ مَرِيدٍ * كُتِبَ عَلَيْهِ أَنَّهُ مَنْ تَوَلاَهُ فَأَنَّهُ يُضِلُّهُ وَيَهْدِيهِ إِلَى عَذَابِ السَّعِيرِ ) [ الحج : 3، 4 ] .



3- قوله تعالى : ( وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلاَ هُدًى وَلاَ كِتَابٍ مُنِيرٍ * ثَانِيَ عِطْفِهِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ لَهُ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَنُذِيقُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَذَابَ الْحَرِيقِ * ذَلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ يَدَاكَ وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلاَمٍ لِلْعَبِيدِ ) [ الحج : 8- 10 ] .



4- قوله تعالى (وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُوْلِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ) [النساء:83] .



5- قوله تعالى : ( يَا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِي الْأَرْضِ حَلَالًا طَيِّبًا وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ * إِنَّمَا يَأْمُرُكُمْ بِالسُّوءِ وَالْفَحْشَاءِ وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ ) [البقرة: 168، 169] .



6- قوله تعالى : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ) [الحجرات: 1] .



7- قوله تعالى: (فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِباً لِيُضِلَّ النَّاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍ..) [الأنعام: 144] .

?8- قوله تعالى: (وَلا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلالٌ وَهَذَا حَرَامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ..) [النحل: 116] .



9- قوله تعالى: (سَتُكْتَبُ شَهَادَتُهُمْ وَيُسْأَلُونَ) [الزخرف: 19] .



10- قوله تعالى: (قُلْ أَرَأَيْتُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ لَكُمْ مِنْ رِزْقٍ فَجَعَلْتُمْ مِنْهُ حَرَاماً وَحَلالاً قُلْ ءآللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ * وَمَا ظَنُّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ) [يونس: 59، 60] .



11- قوله تعالى: (وَلا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولا) [الإسراء: 36] .



12- قوله تعالى: (لِيَحْمِلُوا أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمِنْ أَوْزَارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ أَلا سَاءَ مَا يَزِرُونَ) [النحل:25] .



13- قوله تعالى: (قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ قَتَلُوا أَوْلَادَهُمْ سَفَهًا بِغَيْرِ عِلْمٍ وَحَرَّمُوا مَا رَزَقَهُمُ اللَّهُ افْتِرَاءً عَلَى اللَّهِ قَدْ ضَلُّوا وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ) [الأنعام: 140] .

الاحاديث

1- عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من أفتي بفتيا غير ثَبَت فإنما إثمه على من أفتاه» [مسند الإمام أحمد 14/ 17 حديث رقم 8266، سنن أبي داود بَابُ التَّوَقِّي فِي الْفُتْيَا، من كتاب العلم 4/ 44 - 45 حديث رقم 3657، سنن ابن ماجه بَابُ اجْتِنَابِ الرَّأْيِ وَالْقِيَاسِ، من أبواب السنة 1/ 20 حديث رقم 53، سنن الدارمي 1/ 259، باب الفتيا وما فيه من الشدة، من المقدمة حديث رقم 161، مستدرك الحاكم 1/ 172 - 173 حديث 350/ 351. قال الحاكم: والحاجة بنا إلى لفظة التثبت في الفتيا شديدة. والحديث حسن كما قال الشيخ الألباني رحمه الله وغيره. [ينظر: صحيح الجامع حديث رقم 6069] .



 



2- عن عبيد الله بن جعفر مرسلاً: قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أجرؤكم على الفتيا أجرؤكم على النار» [سنن الدارمي 1/ 258 - 259 حديث رقم 159] .



 



3- عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار» [صحيح البخاري الجنائز (1291)، صحيح مسلم مقدمة (4) ] .



 



4- عن جابر قال خرجنا فى سفر فأصاب رجلا منا حجر فشجه فى رأسه ثم احتلم فسأل أصحابه فقال هل تجدون لى رخصة فى التيمم فقالوا ما نجد لك رخصة وأنت تقدر على الماء فاغتسل فمات فلما قدمنا على النبى -صلى الله عليه وسلم- أخبر بذلك فقال « قتلوه قتلهم الله ألا سألوا إذ لم يعلموا فإنما شفاء العى السؤال إنما كان يكفيه أن يتيمم ويعصر ». أو « يعصب ». شك موسى « على جرحه خرقة ثم يمسح عليها ويغسل سائر جسده » [سنن أبي داود (336) وقال الألباني حسن] .

الاثار

1- عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أنه قال: أيها الناس من سئل عن علم يعلمه فليقل به، ومن لم يكن عنده علم فليقل: الله أعلم. فإن من العلم أن يقول لما لا يعلم: الله أعلم [رواه البخاري ومسلم] .



2- عن أبي موسى رضي الله عنه أنه قال في خطبته: «من علم علما فليعلمه الناس، وإياه أن يقول ما لا علم له به فيمرق من الدين، ويكون من المتكلفين [سنن الدارمي 1/ 274، حديث 180] .



3- عن ابن عباس رضي الله عنه أنه قال: من أفتى بفتيا يعمى عنها، فإثمها عليه [سنن الدارمي 1/ 261، حديث 262] .



4- كان ابن عيينة رحمه الله تعالى يقول: أجسر الناس على الفتيا أقلهم علما [جامع بيان العلم وفضله 2/ 318] .



5- قال أبو حصين عثمان بن عاصم رحمه الله تعالى: إن أحدهم ليفتي في المسألة ولو وردت على عمر لجمع لها أهل بدر [ذكره ابن مفلح في الآداب الشرعية 2/ 65] .



6- قال ابن وهب رحمه الله تعالى: سمعت مالكًا رحةمه الله تعالى يقول: العجلة في الفتوى نوع من الجهل والخرق [الفقيه والمتفقه 2/ 65] .



7- عن ابن سيرين قال: لم يكن أحد بعد النبي صلى الله عليه وسلم أهيب لما لا يعلم من عمر رضي الله عنه. وإن أبا بكر رضي الله عنه نزلت به قضية، فلم يجد في كتاب الله منها أصلا، ولا في السنة أثرًا، فاجتهد رأيه، ثم قال: هذا رأيي فإن يكن صوابا فمن الله، وإن يكن خطأ فمني، وأستغفر الله [جامع بيان العلم وفضله 2/ 111] .



8- كان القاسم بن محمد رحمه الله تعالى - من فقهاء المدينة السبعة- يقول: لأن يعيش المرء جاهلا لا يعلم ما افترض عليه خير له من أن يقول على الله ورسوله ما لا يعلم [جامع بيان العلم وفضله 2/ 116] .

القصص

1- عن أبي نضرة قال: قدم أبو سلمة ـ وهو ابن عبد الرحمن ـ فنزل دار أبي بشير، فأتيت الحسن، فقلت: إن أبا سلمة قدم وهو قاضي المدينة وفقيههم انطلق بنا إليه، فأتيناه، فلما رأى الحسن، قال: من أنت؟ قال: أنا الحسن بن أبي الحسن، قال: ما كان بهذا المصر أحد أحب إليّ أن ألقاه منك، وذلك أنه بلغني أنك تفتي الناس، فاتق الله يا حسن وأفت الناس بما أقول لك: أفتهم بشيء من القرآن قد علمته، أو سنة ماضية قد سنها الصالحون والخلفاء، وانظر رأيك الذي هو رأيك فألقه [شرح الطحاوية للشيخ يوسف الغفيص] .



 



2- دخل رجل على ربيعة الرأي فوجده يبكي، فقال: ما يبكيك؟ أمصيبة دخلت عليك؟؛ وارتاع لبكائه، فقال: لا، ولكن استفتي من لا علم له، وظهر في الإسلام أمر عظيم". ثم قال: "ولبعض من يفتي هاهنا أحق بالحبس من السُّرَّاق [جامع بيان العلم وفضله 2/ 388] .



 



3- قال الشيخ صالح المغامسي: ذكر الناس أن العرب في جاهليتهم كانوا يعمدون إلى رجل يقال له: عامر بن الضرب العدواني يحتكمون إليه في جاهليتهم إذا اختلفوا، فجاءه مرةً وفد من إحدى القبائل، فقالوا: يا عامر! وجد بيننا شخصاً له آلتان: آلة الرجل وآلة الأنثى، ونريد أن نورثه، فهل نحكم له على أنه أنثى أو نحكم على أنه ذكر؟ فمكث هذا الرجل المشرك أربعين يوماً لا يدري ما يصنع بهم، وكانت له جاريه ترعى له الغنم يقال لها: سخيلة، فقالت له في اليوم الأربعين: يا عامر! قد أكل الضيوف غنمك ولم يبقَ لك إلا اليسير، أخبرني. فقال: مالكِ ولهذا، انصرفي لرعي الغنم، فأصرت عليه، فلما أصرت عليه الجارية أخبرها بالسؤال وقال لها: ما نزل بي مثلها نازلة، فقالت له تلك الجارية التي ترعى الغنم: يا عامر! أين أنت؟ أتبع الحكم المبال. أي: إن كان يبول من آلة الذكر فاحكم عليه بأنه ذكر، وإن كان يبول من آلة الأنثى فاحكم عليه بأنه أنثى.



فقال: فرجتها عني يا سخيلة. وأخبر الناس.



قال الإمام الأوزاعي رحمه الله معقباً على هذه القصة: هذا رجل مشرك لا يرجو جنة ولا يخاف من نار ولا يعبد الله، ويتوقف في مسألة أربعين يوماً حتى يفتي فيها، فكيف بمن يرجوا الجنة ويخاف النار؟! فينبغي عليه أن يتحرى إذا صُدِّر للإفتاء، ولقد أدركنا شيخنا الأمين الشنقيطي رحمه الله تعالى في مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وثبت عندنا أنه جاءه وفد من الكويت يسألونه عن مسائل شرعية، والرجل في آخر أيام حياته، ولو قال قائل: إنه ليس على وجه الأرض آنذاك أحد أعلم منه لما ابتعد عن الصواب، ومع ذلك لما سألوه قال: لا أدري لا أدري لا أدري، فلما أكثروا عليه غَيَّر هيئة جلسته ثم قال: أجيب فيها بكتاب الله، فانتظر الناس الجواب، فقال -رحمه الله وغفر الله له-: أقول كما قال الله: (وَلا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ) [الإسراء:36]، فلما أكثروا عليه رحمه الله قال: قال فلان كذا، وقال فلان كذا، وقال فلان كذا، أما أنا فلا أحمل ذمتي من كلام الناس شيئاً، لا أدري، قال هذا وهو هو في منزلته وعلمه.



والمقصود أن في هذا موعظة لكل من صدره الله، فلا يغتر بكثرة حضور الناس له، ولا يجب عليك أن تُجيب إن كنت لا تعلم، ولقد قالت الملائكة عند ربها: (سُبْحَانَكَ لا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا) [البقرة:32]، [دروس للشيخ صالح المغامسي المؤلف: أبو هاشم صالح بن عوّاد بن صالح المغامسي (14/8) ] .

الحكم
1- من تكلم في غير فنّه أتى بالعجائب .
متفرقات
1- قال شيخ الإسلام ابن تيمية: فكان من الأصول المتفق عليها بين الصحابة والتابعين لهم بإحسان أنه لا يقبل من أحد قط أن يعارض القرآن لا برأيه ولا ذوقه ولا معقوله ولا قياسه ولا وجده، فإنهم ثبت عنهم بالبراهين القطعيات والآيات البينات أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جاء بالهدى ودين الحق وأن القرآن يهدي للتي هي أقوم… ولهذا لا يوجد في كلام أحد من السلف أنه عارض القرآن بعقل ولا برأي ولا قياس، ولا قال قط قد تعارض في هذا العقل والنقل، فضلاً عن أن يقول فيجب تقديم العقل. ولم يكن السلف يقبلون معارضة الآية إلا بآية أخرى تفسرها أوتنسخها، أو بسنة الرسول - صلى الله عليه وسلم – تفسرها [مجموع الفتاوى الكبرى 13/28] .



2- قال ابن مفلح رحمه الله تعالى: وإن كان من يفتي يعلم من نفسه أنه ليس أهلا للفتوى، لفوات شرط، أو وجود مانع، ولا يعلم الناس ذلك منه، فإنه يحرم إفتاء الناس في هذه الحال بلا إشكال، فهو يسارع إلى ما يحرم، لا سيما إن كان الحامل على ذلك غرض الدنيا [الآداب الشرعية 2/ 66] .



3- قال الخطيب البغدادي رحمه الله تعالى: "ينبغي للإمام أن يتصفح أحوال المفتين، فمن صلح للفتيا أقره، ومن لا يصلح منعه، ونهاه أن يعود، وتواعده بالعقوبة إن عاد. وطريق الإمام إلى معرفة من يصلح للفتيا أن يسأل علماء وقته، ويعتمد أخبار الموثوق بهم [المجموع شرح المهذب 1/ 73 - 74] .



4- قال الإمام الشافعي رحمه الله تعالى: "ما رأيت أحدًا جمع الله تعالى فيه من آلة الفتيا ما جمع في ابن عيينة، أسْكَتَ عن الفتيا منه [الفقيه والمتفقه 2/ 350 رقم 1078، آداب الفتوى والمفتي والمستفتي ص 16] .



5- قال الخطيب البغدادي رحمه الله تعالى: "وقلَّ من حرص على الفتوى؛ وسابق إليها؛ وثابر عليها؛ إلا قل توفيقه؛ واضطرب في أمره، وإذا كان كارهًا لذلك، غير مختار له ما وجد مندوحة عنه؛ وقدر أن يحيل بالأمر فيه على غيره؛ كانت المعونة له من الله أكثر؛ والصلاح في فتواه وجوابه أغلب [الفقيه والمتفقه 2/ 350، ونسبه النووي في آداب الفتوى والمفتي والمستفتي للصيمري من أئمة الشافعية ص 17] .



6- يقول الشيخ عبد الرحمن السديس: إذا التمست أسباب هذه القضية،- يعني القول على الله بغير علم- فإن أهمها ضعف الوازع، وقلة الرادع، والتقصير في التقوى والإيمان ومخافة الواحد الديان، وعدم المنهج الصحيح في التلقي والتحصيل، إضافة إلى قاصم الظهور داء الشهرة وحب الظهور، واستشراء التعالم المذموم، وغلبة الهوى، وقعود الأكفاء والمؤهلين عن البلاغ والبيان، ولا يدفعنَّ بعض المؤهلين ورع كاذب، وتثبت بارد في تبليغ ما يعلموا من دين الله عز وجل، فلا تنافي بين التثبت مما لا يعلم، وتبليغ ما يعلم، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما صح عنه: « بلغوا عني ولو آية » وعلاج هذا الداء بتقوية الإيمان والخوف من الله في النفوس، والسير على المنهج الصحيح في التعلم والأخذ من أهل العلم والرد إليهم للعلم والإيضاح (وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ) [النساء:83] لا سيما في المعضلات التي تحتاج إلى مرجعية علمية موثوقة، وما عم فيه التنازع والاختلاف: (فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ) [النساء:59]. ومن العلاج: القراءة في سير الأسلاف، والتحلي بأدب الخلاف، والتواضع الجم، والورع الصادق، وقبل ذلك وبعده إخلاص النية لله عز وجل، وسؤاله التوفيق والتسديد [دروس للشيخ عبد الرحمن السديس المؤلف : أبو عبد العزيز عبد الرحمن بن عبد الله بن محمد بن عبد العزيز بن محمد بن عبد الله الملقب بالسديس (107/10) ] .
الإحالات

1- الآداب الشرعية - ابن مفلح الحنبلي 2/57 مؤسسة قرطبة .



2- أعلام الموقعين - ابن القيم 1/38 دار الفكر .



3- التعالم وأثرة على الفكر والكتاب - بكر أبو زيد ص114 دار الراية الطبعة الأولى 1408 .



4- التقريب - بكر أبو زيد ص 53 مطابع دار الهلال الطبعة الأولى 1401 .



5- حصائد الألسن - حسن العوايشة ص42 دار عمار الطبعة الثانية 1409 .



6- الضياء اللامع من الخطب الجوامع - ابن عثيمين ص 321 الرئاسة العامة الطبعة الثانية 1400 .



7- معارج القبول - الحكمي 2/497 جماعة إحياء التراث .



8- مقامع الشيطان - سليم الهلالي ص 19 ابن الجوزي الطبعة الأولى 1408 .

قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
مواد في نفس المحور
التعليقات