طريقة تسجيل أعضاء في الموقع الجديد وتفعيل الحساب    ||    من معاني الحكمة في الدعوة إلى الله    ||    فنون التعاسة ومعززاتها!    ||    الخروج إلى تبوك    ||    أوفوا بوعد الأطفال    ||    بين الألف والياء    ||    الأمن العام اللبناني: 545 نازحا سوريا عادوا اليوم إلى بلادهم    ||    السعودية تطالب المجتمع الدولي بالتحرك لوقف العنف ضد الروهينجا فى ميانمار    ||    الغموض يحيط بكارثة نفوق الأسماك في العراق    ||

ملتقى الخطباء

  • 463 /
  • 7 /
  • 0
445

قضاء الحاجة

1438/10/11
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
التعريف

استنجاء من معاني الاستنجاء : الخلاص من الشيء ، يقال : استنجى حاجته منه ، أي خلصها .



والنجوة ما ارتفع من الأرض فلم يعلها السيل ، فظننتها نجاءك . وأنجيت الشجرة واستنجيتها : قطعتها من أصلها .[ لسان العرب ] .



ومأخذ الاستنجاء في الطهارة ، قال شمر : أراه من الاستنجاء بمعنى القطع ، لقطعه العذرة بالماء ، وقال ابن قتيبة : مأخوذ من النجوة وهي ما ارتفع من الأرض ، لأنه إذا أراد قضاء الحاجة استتر بها . [لسان العرب ، والمغني 1 / 111 ط مكتبة القاهرة ] .



وقد اختلفت عبارات الفقهاء في تعريف الاستنجاء اصطلاحا ، وكلها تلتقي على أن الاستنجاء إزالة ما يخرج من السبيلين ، سواء بالغسل أو المسح بالحجارة ونحوها عن موضع الخروج وما قرب منه . وليس غسل النجاسة عن البدن أو عن الثوب استنجاء . [حاشية القليوبي 1 / 42 ] .



الاستطابة هي بمعنى الاستنجاء ، تشمل استعمال الماء والحجارة . وفي قول عند الشافعية أنها خاصة باستعمال الماء ، فتكون حينئذ أخص من الاستنجاء . وأصلها من الطيب ، لأنها تطيب المحل بإزالة ما فيه من الأذى ، ولذا يقال فيها أيضا الإطابة [المغني 1 / 111 ، والمجموع 2 / 73 ] .



الاستجمار : الجمار : الحجارة ، جمع جمرة وهي الحصاة . ومعنى الاستجمار : استعمال الحجارة ونحوها في إزالة ما على السبيلين من النجاسة [رد المحتار 1 / 230 ، وحاشية الدسوقي 1 / 110 ] .



قال ابن قدامة الاستجمار ما يستجمر به أن يكون طاهرا ولا يجوز الاستجمار بالروث ولا بما له حرمة والحجر الكبير يجزئ عن ثلاثة [ المغني - ابن قدامة (1/178) ] .



والاستجمار مأخوذ من الجِمار ، وهي الحصى الصغيرة ، ومنه أُطلِق على الجمرات هذا الاسم ، لأنها تُرمى بالأحجار الصغيرة .والاستجمار مختص بالحجارة ، وما في حُكمها من المناديل ونحوها .



وأما الاستنجاء فليس مختصا بالماء ، بل يُطلق الاستنجاء على استعمال الحجارة وعلى استعمال الماء ، لأن الاستنجاء مأخوذ من النجو ، وهو الغائط ، وقطعه وتنظيف محلّه [شرح عمدة الاحكام (1/7) ] .



الاستبراء لغة : طلب البراءة ، وفي الاصطلاح : طلب البراءة من الخارج بما تعارفه الإنسان من مشي أو تنحنح أو غيرهما إلى أن تنقطع المادة ، فهو خارج عن ماهية الاستنجاء ، لأنه مقدمة له [ابن عابدين 1 / 229 ] .



والاستنقاء : طلب النقاوة ، وهو أن يدلك المقعدة بالأحجار ، أو بالأصابع حالة الاستنجاء بالماء حتى ينقيها ، فهو أخص من الاستنجاء ، ومثله الإنقاء . قال ابن قدامة : هو أن تذهب لزوجة النجاسة وآثارها [المغني 1 / 119] .


العناصر

1- كمال الشريعة واستيعابها لكلِّ ما تحتاجه هذه الأمَّة .



2- صور من مظاهر الطهر والنقاء في توجيهات الإسلام .



3- ما يسن فعله لداخل الخلاء .



4- ما يحرم فعله على من أراد قضاء الحاجة .



5- ما يكره فعله للمُتَخَلِّي .



6- الحكمة في النهي عن استقبال القبلة عند قضاء الحاجة .



7- الحكمة في النهي عن الاستنجاء بالروثة والعظم .



8- الاستنجاء والاستجمار وقيام أحدهما مقام الآخر .



9- أحاديث لا تصح في باب قضاء الحاجة .

الايات

1- قال الله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَقْرَبُواْ الصَّلاَةَ وَأَنتُمْ سُكَارَى حَتَّىَ تَعْلَمُواْ مَا تَقُولُونَ وَلاَ جُنُباً إِلاَّ عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّىَ تَغْتَسِلُواْ وَإِن كُنتُم مَّرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاء أَحَدٌ مِّنكُم مِّن الْغَآئِطِ أَوْ لاَمَسْتُمُ النِّسَاء فَلَمْ تَجِدُواْ مَاء فَتَيَمَّمُواْ صَعِيداً طَيِّباً فَامْسَحُواْ بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَفُوّاً غَفُوراً) [النساء43] .

الاحاديث

1- عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما: أنَّ رسول الله قال: « إنَّه لم يكن نبيٌّ قبلي إلاَّ كان حقًّا عليه أن يدلَّ أمَّته على خير ما يعلمه لهم، وينذرهم شرَّ ما يعلمه لهم » [صحيح مسلم أيضاً (1844) ] .



2- عن سلمان قال: قيل له: « قد علَّمكم نبيُّكم كلَّ شيء حتى الخراءة، قال: فقال: أجل! لقد نهانا أن نستقبل القبلة لغائط أو بول، أو أن نستنجي باليمين، أو أن نستنجي بأقل من ثلاثة أحجار، أو أن نستنجي برجيع أو بعظم » [صحيح مسلم (262) ] .



3- عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا دَخَلَ الْخَلاءَ قَالَ: « اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ الْخُبْثِ وَالْخَبَائِثِ » [رواه البخاري برقم (142)، ومسلم برقم (375) ] .



4- عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الأَنْصَارِيِّ رضي الله عنه أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: « إِذَا أَتَيْتُمْ الْغَائِطَ فَلا تَسْتَقْبِلُوا الْقِبْلَةَ وَلا تَسْتَدْبِرُوهَا، وَلَكِنْ شَرِّقُوا أَوْ غَرِّبُوا قَالَ أَبُو أَيُّوبَ: فَقَدِمْنَا الشَّامَ فَوَجَدْنَا مَرَاحِيضَ بُنِيَتْ قِبَلَ الْقِبْلَةِ فَنَنْحَرِفُ وَنَسْتَغْفِرُ اللَّهَ تَعَالَى » [رواه البخاري برقم (394)، ومسلم برقم (264) ] .



5- عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: « اتَّقُوا اللَّعَّانَيْنِ؟ قَالُوا: وَمَا اللَّعَّانَانِ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: الَّذِي يَتَخَلَّى فِي طَرِيقِ النَّاسِ أَوْ فِي ظِلِّهِمْ » [رواه مسلم برقم (269) ] .



6- عَنْ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ رضي الله عنه قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَدْخُلُ الْخَلاءَ فَأَحْمِلُ أَنَا وَغُلامٌ نَحْوِي إِدَاوَةً مِنْ مَاءٍ وَعَنَزَةً فَيَسْتَنْجِي بِالْمَاءِ » [رواه البخاري برقم (152)، ومسلم برقم (271) ] .



7- عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: « إِذَا تَوَضَّأَ أَحَدُكُمْ فَلْيَجْعَلْ فِي أَنْفِهِ ماءً ثُمَّ لِيَنْثُرْ، وَمَنْ اسْتَجْمَرَ فَلْيُوتِرْ، وَإِذَا اسْتَيْقَظَ أَحَدُكُمْ مِنْ نَوْمِهِ فَلْيَغْسِلْ يَدَهُ قَبْلَ أَنْ يُدْخِلَهَا فِي وَضُوئِهِ فَإِنَّ أَحَدَكُمْ لا يَدْرِي أَيْنَ بَاتَتْ يَدُهُ » [رواه البخاري برقم (162)، ومسلم برقم (237) ] .



8- عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: « لا يَبُولَنَّ أَحَدُكُمْ فِي الْمَاءِ الدَّائِمِ الَّذِي لا يَجْرِي ثُمَّ يَغْتَسِلُ فِيهِ) وفي رواية (لا يَغْتَسِلْ أَحَدُكُمْ فِي الْمَاءِ الدَّائِمِ وَهُوَ جُنُبٌ) فَقَالَ: كَيْفَ يَفْعَلُ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ؟ قَالَ: يَتَنَاوَلُهُ تَنَاوُلاً » [رواه البخاري برقم (239)، ومسلم برقم (283) ] .



9- عَنْ أَبِي قَتَادَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: « إِذَا شَرِبَ أَحَدُكُمْ فَلا يَتَنَفَّسْ فِي الإِنَاءِ، وَإِذَا أَتَى الْخَلاءَ فَلا يَمَسَّ ذَكَرَهُ بِيَمِينِهِ، وَلا يَتَمَسَّحْ بِيَمِينِهِ » [رواه البخاري برقم (153)، ومسلم برقم (267) ] .



10- عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: مَرَّ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِقَبْرَيْنِ فَقَالَ: « إِنَّهُمَا لَيُعَذَّبَانِ وَمَا يُعَذَّبَانِ فِي كَبِيرٍ، أَمَّا أَحَدُهُمَا فَكَانَ لا يَسْتَتِرُ مِنْ الْبَوْلِ، وَأَمَّا الآخَرُ فَكَانَ يَمْشِي بِالنَّمِيمَةِ، ثُمَّ أَخَذَ جَرِيدَةً رَطْبَةً فَشَقَّهَا نِصْفَيْنِ فَغَرَزَ فِي كُلِّ قَبْرٍ وَاحِدَةً، قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ: لِمَ فَعَلْتَ هَذَا؟ قَالَ: لَعَلَّهُ يُخَفِّفُ عَنْهُمَا مَا لَمْ يَيْبَسَا » [رواه البخاري برقم (216)، ومسلم برقم (292) ] .



11- عن المغيرة بن شعبة قال انطلق رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى توارى عني فقضى حاجته [رواه البخاري ( 363 ) ومسلم ( 274 ) ] .



12- عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْها، حَدَّثَتْهَا،عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ: « إِنَّ نُوحًا عَلَيْهِ السَّلَامُ لَمْ يَقُمْ عَنْ خَلَاءٍ قَطُّ إِلَّا،قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذَاقَنِي لَذَّتَهُ،وَأَبْقَى مْنَفَعَتَهُ فِي جَسَدِي،وَأَخْرَجَ عَنِّي أَذَاهُ » [شعب الإيمان (6 / 268) (4154 ) ] .



13- عن أَنَس رضي الله عنه قَالَ : «كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَرَادَ الْحَاجَةَ ، لَمْ يَرْفَعْ ثَوْبَهُ حَتَّى يَدْنُوَ مِنْ الأَرْضِ » [ رواه الترمذي ، وهو في صحيح الجامع 4652 ] .



14- عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ رضي الله عنه قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : « اتَّقُوا الْمَلاَعِنَ الثَّلاَثَ : الْبَرَازَ فِي الْمَوَارِدِ ، وَقَارِعَةِ الطَّرِيقِ ، وَالظِّلِّ » [ أخرجه أبو داود ن وحسنه الألباني في الإرواء 1/100 برقم 62 ] .

الاثار

1- عن أنس رضي الله عنه، أنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دخل الخلاء وضع خاتمه وكان خاتمه نقشه: محمد رسولُ الله [أخرجه أبو داود في كتاب الطهارة، باب الخاتم يكون فيه ذكر الله تعالى يدخل به الخلاء، برقم 19، والترمذي في كتاب اللباس، باب ما جاء في لبس الخاتم في اليمين، برقم 1746، والنسائي في كتاب الزينة، باب نزع الخاتم عند دخول الخلاء، برقم 5210، وابن ماجه في الطهارة وسننها، باب ذكر الله - عز وجل - على الخلاء والخاتم في الخلاء، برقم 303، والحديث ضعفه بعض أهل العلم، وبعضهم صححه كالمنذري، وانظر تفصيل ذلك: التلخيص الحبير لابن حجر، 1/ 108] .



 



2- عَنْ أَبِي وَائِلٍ،قَالَ:كَانَ أَبُو مُوسَى يُشَدِّدُ فِي الْبَوْلِ،وَيَقُولُ:إِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَانَ إِذَا أَصَابَ جِلْدَ أَحَدِهِمْ بَوْلٌ قَرَضَهُ بِالْمِقْرَاضِ،فَقَالَ حُذَيْفَةُ:لَوَدِدْتُ أَنَّ صَاحِبَكُمْ لاَ يُشَدِّدُ هَذَا التَّشْدِيدَ،لَقَدْ رَأَيْتُنِي أَنَا وَرَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - نَتَمَاشَى،فَأَتَى سُبَاطَةَ قَوْمٍ خَلْفَ حَائِطٍ،فَقَامَ كَمَا يَقُومُ أَحَدُكُمْ،فَبَالَ،قَالَ:فَاسْتَتَرْتُ مِنْهُ،فَأَشَارَ إِلَيَّ،فَجِئْتُ،فَقُمْتُ عِنْدَ عَقِبِهِ حَتَّى فَرَغَ [صحيح ابن حبان - (4 / 277) (1429) وصحيح مسلم] .

متفرقات

1- يقول محمد نصر الدين محمد عويضة: لقضاء الحاجة آداب ينبغي لطالب العلم أن يحيط بها علماً وأن يتبعها حتى يكون متأسياً بالنبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وهاك آداب قضاء الحاجة جملةً:



(1) اجتناب الملاعن الثلاث



(2) يحرُم البول في الماء الراكد (الدائم)



(3) كراهية دخول مكان قضاء الحاجة بشيء فيه ذكر الله



(4) لا يجوز استقبال القبلة ولا استدبارها في الفضاء ويجوز في البنيان



(5) ما يقال ويفعل عند الدخول والخروج من الخلاء



(6) التستر عند قضاء الحاجة



(7) البول قائماً وقاعداً



(8) النهي عن استخدام اليد اليمنى في قضاء الحاجة



(9) الاستنجاء والاستجمار



(10) كراهية الاستجمار بالعظم والروث



(11) استحباب الاستجمار وتراً:



(12) كراهية الكلام في الخلاء [فصل الخطاب في الزهد والرقائق والآداب (10/26)] .



 



2- يقول الشيخ محمد أحمد المقدم: وقد نص العلماء على أن من آداب قضاء الحاجة أنه لا يجوز أبداَ أن يتم الاستنجاء بما هو محترم، ومع ذلك نجد تهاون الناس تهاوناً شديداً جداً في التعامل مع أوراق الجرائد, فتجد من يصلي عليها ويطأ على اسم الله المكتوب على الجرائد، وهذه الجرائد المكتوبة بالعربية لا يمكن أن تخلو من اسم الله، صحيح قد لا يوجد فيها ذكر الله على سبيل الكلام الديني إلا ما ندر، ولكن لن تخلو من اسم وزير أو مسئول أو مدير أو شخص اسمه عبد الله أو عبد الرحمن أو نحو ذلك من أسماء الله، فإذا وطئت عليه كأنك أهنت اسم الله سبحانه وتعالى، كذلك لا ينبغي أن تلف البضائع في الجرائد، وينبغي الاجتهاد في التنزه من هذا الفعل [تفسير القرآن الكريم] .



 



3- يقول الدكتور عمر عبد الكافي: ومن آداب دخول الكنيف ألا تتكلم إلا لضرورة، وألا تدخل بما فيه ذكر الله، وبعض الناس قد يدخل بالجريدة ويقول لك: أنا رجل أعمال ليس عندي وقت، وفيها آيات أو أسماء لله، فلا ينبغي أن تدخل بالجريدة أو الصحيفة إلى دورات المياه. وكذلك لو كان لك سلسلة فيها آية الكرسي أو مكتوب عليها (ما شاء الله) أو (الله أكبر) أو (لا إله إلا الله) أو أي ذكر من هذه الأذكار، فلا تدخل بها، إلا إذا كنت في منطقة وتخاف فيها إذا تركتها أن تضيع، ولا يجوز لك أن تدخل بخاتم مكتوب عليه (الله) أو (لا إله إلا الله) إلى دورة المياه، فهناك ناس يلبسون الدبلة المكتوب عليها -مثلاً- (عبد الله) ويدخلون بها دورات المياه؛ والواجب هو نزعها. وهذه العادة مستحدثة من جملة أمور ما أنزل الله بها من سلطان .إذاً: لا تتكلم في دورة المياه إلا لضرورة، ولا تستقبل القبلة ولا تستدبرها، لا تدخل ومعك صحيفة أو ورقة مكتوب فيها اسم الله عز وجل.



 



4- لم يصح أن النبي صلى الله عليه وسلم استنجى بالماء بعد استنجائه بالأحجار أبداً . وقد دخل في الناس شبه كثير ببني إسرائيل ، فضيقوا في هذه المسائل ، حتى زعم بعضهم أن المصلي إذا وضع يده على مصل بجواره مستجمر بالأحجار بطلت صلاته ، لأنه وضعها على متحمل بالنجاسة ، فكأنهم يرون أن الاستجمار بالأحجار لا يطهر محل النجاسة بزعمهم ، فسبحان الله لهذه العقول. [صيد الفوائد رابط http://saaid.net/bahth/search.html 5- أحاديث لا تصح في باب قضاء الحاجة :



1- عَنْ عِيسَى بْنِ يَزْدَادَ الْيَمَانِيِّ عَنْ أَبِيهِ رضي الله عنه قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : " إِذَا بَالَ أَحَدُكُمْ ، فَلْيَنْتُرْ ذَكَرَهُ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ " [ رواه بن ماجة ،



وقال الحافظ بن حجر : سنده ضعيف ، وضعفه بن معين ، وضعفه الشيخ / بن باز رحمة الله عليهم أجمعين ] .



قالوا : يُستحبُّ أن يمسح إذا فرغَ من البول من أصل الذَّكر ـ وهو عند حلقة الدُّبُر ـ إلى رأسه ، ثلاث مرات ؛ لأجل أن يخرج ما تَبَقَّى في القناة من البول ؛ لأنه رُبَّما يَبْقى بولٌ ، فإذا قام أو تحرَّك نزل ، فمن أجل ذلك يَحْلُبُه بمسحه من عند حَلَقَة الدُّبُر إلى رأسه .



قال الأطباء : أن نتر الذكر يسبب سلس البول ، وأنه من توهيم الشيطان .



وقال الشيخ محمد العثيمين رحمه الله : وهذا قول ضعيف جدًّا ؛ لأنه لم يصحَّ عن النبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ، ولضرره بمجاري البول ، فربما تتمزَّقُ بهذا المسح ، ولاسيَّما إذا أُضيف إليه النَّتْرُ ، فإنه يُحدث الإدرار.



وقال شيخ الإسلام : الذَّكَرُ كالضَّرع ، إن حلبته دَرَّ ، وإن تركته قَرَّ " ، وعلى هذا فلا يُستَحبُّ المسحُ ، بل إذا انتهى البول يغسل رأسَ الذَّكر فقط .



وبما أن الحديث ضعيف لا يُعتمد عليه ، فالنَّتْرُ من باب التنطعِ المنهيِّ عنه ، ولهذا قال شيخ الإسلام : النَّتْرُ بدعة وليس سُنَّة ، ولا ينبغي للإنسان أن يَنْتُرَ ذَكَرَه .



وقال بعضهم : حتى يخرج كامل البول ، ينبغي للإنسان أن يَتَنَحْنَحَ ليخرج باقي البول إن كان فيه .



وبعضهم قال : ينبغي أن يقومَ ويمشيَ خطوات .



وبعضهم قال: ينبغي أن يصعدَ درجة ويأتيَ من أعلاها بسرعة . وكُلُّ هذا من الوساوس التي لا أصل لها ، والدِّينُ ولله الحمد يُسْرٌ ، ولا يحتاج الأمر لكل هذا التكلف الذي ربما كان معه أمراض نفسية وجسدية . صحيحٌ أن بعض النَّاس قد يُبتلى إذا لم يمشِ خطوات ويتحرَّك بخروج شيء بعد الاستنجاء، فهذا له حكم خاصٌّ، فيمكن أن نقول له: إذا انتهى البول وكان من عادته أن ما بقي من البول لا يخرج إلا بحركة، ومشي، فلا حرج أن تمشيَ بشرط أن يكون عنده علم ويقين بأنه يخرج منه شيء، أما مجرد الوهم فلا عِبْرَة به، وهذا كعلاجٍ لهذا الشَّخص ولا يُجعل هذا أمراً عاماً لكلِّ أحد .



2- عن ابن عباس رضي الله عنهما ، أن النبي صلى الله عليه وسلم :سأل أهل قباء فقال : " إن الله يثني عليكم " فقالوا : إنا نتبع الحجارة بالماء " [ رواه البزار بسند ضعيف كما في البلوغ ] .



فالحديث لا يصلح لأن يحتج به من يرى إعادة الاستنجاء بالماء بعد الحجارة ، ولأنه لم يصح أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يجمع بين الماء والحجارة ، فهديه عليه الصلاة والسلام أكمل هدي ، فعلينا باتباع هديه وترك ما سواه .



3- عن سراقة بن مالك رضي الله عنه قال : علمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في الخلاء أن نقعد على اليسرى ، وننصب اليمنى " [ رواه البيهقي بسند ضعيف كما في البلوغ ] .



فالحديث ضعيف ، ولكن عَلَّلُو ذلك بعلَّتين ، يعني قالوا : أنه ينصب اليمنى ، ويقعد على اليسرى لسبين :



الأول: أنَّه أسهل لخروج الخارج ، وهذا يُرْجَعُ فيه إلى الأطبَّاء ، فإن ثبت هذا طبًّا يكون من باب مراعاة الصِّحة .



الثاني: أنَّ اعتماده على اليُسرى دون اليُمنى من باب إكرام اليمين ، وهذه عِلَّة ظاهرة ، لكن فيه نوع من المشقَّة إذا نُصبت اليُمنى ، واعتُمِد على اليُسرى ، ولاسيَّما إذا كان قاضي الحاجة كثير اللحم ، أو كبير السِّنِّ ، أو ضعيف الجسم فيتعب في اعتماده على اليُسرى ، ويتعب في نصب اليُمنى .



وما دامت المسألة ليست فيها سُنَّة ثابتة عن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ، فإن كون الإنسان يبقى على طبيعته معتمداً على الرِّجلين كلتيهما هو الأولى والأيسر . [من مقال بعنوان آداب قضاء الحاجة رابط http://www.saaid.net/Doat/yahia/303.doc] .

الإحالات

1- حاشية الروض المربع شرح زاد المستقنع – ابن قاسم 1/124 الطبعة الثالثة 1405 .



2- زاد المعاد – ابن القيم 1/170 مؤسسة الرسالة مكتبة المنار الطبعة الأولى 1399 .



3- عمل المسلم في اليوم والليلة – محمد طارق محمد صالح ص 19 مكتبة الغزالي .



4- المجموع شرح المهذب – النووي 1/456 دار الفكر .



5- المغني – ابن قدامة 1/158 دار الكتاب العربي .



6- مفيد العلوم ومبيد الهموم – القزويني تحقيق محمد عبد القادر عطا ص 129 دار الكتب العلمية الطبعة الأولى 1405 .

قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
مواد في نفس المحور
التعليقات