طريقة تسجيل أعضاء في الموقع الجديد وتفعيل الحساب    ||    وظيفة العقل بين العلم التجريبي والشرعي وإسهامه في العلم المتكامل!    ||    تحرير مواقع جديدة في الحديدة.. والجيش اليمني يواصل تقدمه    ||    الصحة العالمية تعلن المملكة خالية من شلل الأطفال    ||    الأمم المتحدة تطالب بنجلاديش بعدم إعادة "الروهينجا" إلى ميانمار    ||    خارجية أميركا: مستعدون لشطب السودان من قائمة الارهاب لكن بشروط    ||

ملتقى الخطباء

  • 265 /
  • 7 /
  • 0
424

فساد

1438/10/11
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
التعريف

الفساد لغة:


الفساد: مصدر فسد يفسد فسادا وهو ضدّ الصّلاح، يقول ابن فارس: «الفاء والسّين والدّال كلمة واحدة، فسد الشّيء يفسد فسادا، وهو فاسد وفسيد [المقاييس (4/ 503) ] . قال اللّيث: الفساد: نقيض الصّلاح، والفعل فسد يفسد فسادا، قلت ولغة أخرى: فسد فسودا، واستفسد السّلطان قائده إذا أساء إليه حتّى استعصى عليه [تهذيب اللغة للأزهري (12/ 369- 370) ] . ولسان العرب « فسد».»، وقيل الفساد (في الأرض) مأخوذ من فسد اللّحم. يقول ابن جرير الطّبريّ في معنى قوله تعالى: (وَإِذا تَوَلَّى سَعى فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيها وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الْفَسادَ) [البقرة: 205] اختلف أهل التّأويل في معنى الإفساد الّذي أضافه اللّه- عزّ وجلّ- إلي هذا المنافق: فقال: تأويله ما قلنا فيه من قطعه الطّريق، وإخافته السّبيل كما حدث من الأخنس بن شريق. وقال بعضهم: بل معنى ذلك قطع الرّحم وسفك دماء المسلمين ... وقد يدخل في الإفساد جميع المعاصي، وذلك أنّ العمل بالمعاصي إفساد في الأرض، فلم يخصّص اللّه وصفه ببعض معاني الإفساد دون بعض [جامع البيان للطبري (2/ 330- 331) ] .


وقال القرطبيّ في قوله تعالى: (وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الْفَسادَ) قال العبّاس بن الفضيل: الفساد هو الخراب. وقال سعيد بن المسيّب: قطع الدّراهم من الفساد في الأرض. قلت: والآية بعمومها تضمّ كلّ فساد في أرض أو مال أو دين، وهو الصّحيح إن شاء اللّه تعالى. قيل: معنى لا يحبّ الفساد: أي لا يحبّه من أهل الصّلاح، أو لا يحبّه دينا، ويحتمل أن يكون المعنى لا يأمر به، واللّه أعلم [القرطبي (2/ 14) ] . والفساد في قوله تعالى: (لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلا فَساداً) [القصص: 83] فمعناه أخذ المال ظلما بغير حقّ. أمّا قوله تعالى: (ظَهَرَ الْفَسادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ) [الروم: 41] الفساد هنا الجدب في البرّ، والقحط في البحر  [تاج العروس (5/ 164- 165) ] .


قال ابن منظور: وفسد يفسد ويفسد وفسد فسادا وفسودا فهو فاسد وفسيد فيهما. ولا يقال انفسد. وأفسدته أنا. وقوله تعالى: (وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَساداً) [المائدة: 33] نصب فسادا لأنّه مفعول له، أراد يسعون في الأرض للفساد.


وتفاسد القوم: تدابروا وقطعوا الأرحام. والمفسدة: خلاف المصلحة. والاستفساد: خلاف الاستصلاح. وقالوا: هذا الأمر مفسدة لكذا: أي فيه فساد. قال الشّاعر:


إنّ الشّباب والفراغ والجده*** مفسدة للعقل أيّ مفسده


[لسان العرب مادة «فسد» وبصائر ذوي التمييز (4/ 192) ] .


الفساد اصطلاحا:


قال الرّاغب: الفساد خروج الشّيء عن الاعتدال قليلا كان الخروج عليه أو كثيرا، ويستعمل في النّفس والبدن والأشياء الخارجة عن الاستقامة [المفردات (397) ] .


وقال المناويّ: الفساد: هو انتقاض صورة الشّيء [التوقيف (260) ] .وفساد (البيوع) عند الفقهاء ما كان مشروعا بأصله غير مشروع بوصفه، وهو يرادف البطلان عند الشّافعيّة، وضدّه الصّحّة، ويشكّل قسما قائما برأسه عند الأحناف: فالشّيء عندهم إمّا صحيح، وإمّا باطل، وإمّا فاسد [التوقيف (260) ] .


وقال ابن الجوزيّ: والفساد: تغيّر الشّيء عمّا كان عليه من الصّلاح، وقد يقال في الشّيء مع قيام ذاته، ويقال فيه مع انتقاضها، ويقال فيه إذا بطل وزال. ويذكر الفساد في الدّين كما يذكر في الذّات. فتارة يكون بالعصيان، وتارة بالكفر، ويقال في الأقوال إنّها فاسدة إذا كانت غير منتظمة، وفي الأفعال إذا لم يعتدّ بها [نزهة الأعين النواظر (470) ] .


 

العناصر

1- حكم الفساد (أو الإفساد في الأرض) .


 


 


2- الفرق بين الفساد والظلم .


 


 


3- أساس فساد الدين في قلب العبد إما بسبب شبهة أو شهوة .


 


 


4- كثرة الضحك فساد للقلب .


 


 


5- الجهل سبب إلى فساد العبادة أو الوقوع في الحرج .


 


 


6- شقاء الأمة أو فسادها هو بسبب ما يُصَبُّ على الأمة من تحلِّلٍ وانحلال في إقامة الدين بين العباد .


 


 


7- أسباب فساد الشباب وضياعهم .  


 


 


8- نماذج رائعة من شباب سلف الأمة .


 


 


9- عاقبة المفسدين في الأرض في الدنيا والآخرة .


 

الايات

1- قوله تعالى: (وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَما هُمْ بِمُؤْمِنِينَ * يُخادِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَما يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَما يَشْعُرُونَ * فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزادَهُمُ اللَّهُ مَرَضاً وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ بِما كانُوا يَكْذِبُونَ * وَإِذا قِيلَ لَهُمْ لا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ قالُوا إِنَّما نَحْنُ مُصْلِحُونَ * أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلكِنْ لا يَشْعُرُونَ) [البقرة: 8- 12 ] .


 


 


2- قوله تعالى: (ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعاً وَخُفْيَةً إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ * وَلا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاحِها وَادْعُوهُ خَوْفاً وَطَمَعاً إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ) [الأعراف: 55- 56 ] .


 


 


3- قوله تعالى: (فَلَمَّا جاءَتْهُمْ آياتُنا مُبْصِرَةً قالُوا هذا سِحْرٌ مُبِينٌ *  وَجَحَدُوا بِها وَاسْتَيْقَنَتْها أَنْفُسُهُمْ ظُلْماً وَعُلُوًّا فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ) [النمل: 13- 14 ] .


 


 


4- قوله تعالى: (أَمِ اتَّخَذُوا آلِهَةً مِنَ الْأَرْضِ هُمْ يُنْشِرُونَ * لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتا فَسُبْحانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ * لا يُسْئَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْئَلُونَ * أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آلِهَةً قُلْ هاتُوا بُرْهانَكُمْ هذا ذِكْرُ مَنْ مَعِيَ وَذِكْرُ مَنْ قَبْلِي بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ الْحَقَّ فَهُمْ مُعْرِضُونَ) [الأنبياء: 21- 24 ] .


 


 


 


5- قوله تعالى: (وَإِذْ قالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً قالُوا أَتَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها وَيَسْفِكُ الدِّماءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قالَ إِنِّي أَعْلَمُ ما لا تَعْلَمُونَ) [البقرة: 30 ] .


 


 


 


6- قوله تعالى: ( وَالَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ إِلَّا تَفْعَلُوهُ تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ وَفَسادٌ كَبِيرٌ * وَالَّذِينَ آمَنُوا وَهاجَرُوا وَجاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ آوَوْا وَنَصَرُوا أُولئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ) [الأنفال: 73- 74 ] .


 


 


7- قوله تعالى: ( ظَهَرَ الْفَسادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِما كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ) [الروم: 41 ] .


 


 


8- قوله تعالى: (فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحامَكُمْ * أُولئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمى أَبْصارَهُمْ) [محمد: 22- 23 ] .


 


 


9- قوله تعالى: (وَواعَدْنا مُوسى ثَلاثِينَ لَيْلَةً وَأَتْمَمْناها بِعَشْرٍ فَتَمَّ مِيقاتُ رَبِّهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً وَقالَ مُوسى لِأَخِيهِ هارُونَ اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي وَأَصْلِحْ وَلا تَتَّبِعْ سَبِيلَ الْمُفْسِدِينَ) [الأعراف: 142] .


 


 


10- قوله تعالى: (الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ زِدْناهُمْ عَذاباً فَوْقَ الْعَذابِ بِما كانُوا يُفْسِدُونَ) [النحل: 88 ] .


 

الاحاديث

1- عن ابن عبّاس- رضي اللّه عنهما- أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قرأ هذه الآية (اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ) [آل عمران: 102] قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: «لو أنّ قطرة من الزّقّوم  قطرت في دار الدّنيا لأفسدت على أهل الدّنيا معايشهم، فكيف بمن يكون طعامه؟» [الترمذي (2585) واللفظ له وقال: هذا حديث حسن صحيح، وقال: ( صحيح ) انظر حديث رقم : 5250 في صحيح الجامع] .


 


 


2- عن أبي سعيد الخدريّ- رضي اللّه عنه- عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قال: «إذا أتيت على راع فناد ثلاث مرّات، فإن أجابك وإلّا فاشرب من غير أن تفسد، وإذا أتيت على حائط بستان فناد صاحب البستان ثلاث مرّات. فإن أجابك وإلّا فكل من غير أن تفسد» [أحمد (3/ 85- 86)، والحاكم في المستدرك (4/ 132) واللفظ له وقال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه، وقال الحافظ فى " الفتح " 5 / 89 : صححه ابن حبان و الحاكم ] .


 


 


3- عن عائشة- رضي اللّه عنها- قالت: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: «إذا أنفقت المرأة من طعام بيتها غير مفسدة، كان لها أجرها بما أنفقت، ولزوجها أجره بما كسب، وللخازن مثل ذلك. لا ينقص بعضهم أجر بعض شيئا» [البخاري- الفتح 3 (1437)، ومسلم (1024) واللفظ له ] .


 


 


4- عن أبي هريرة- رضي اللّه عنه- قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: «إذا خطب إليكم من ترضون دينه وخلقه فزوّجوه إلّا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد عريض» [الترمذي (1084) واللفظ له وقال الألباني حسن، وقال محقق جامع الأصول (11/ 465): حديث حسن ] .


 


 


5- عن أبي هريرة- رضي اللّه عنه- أنّه حدّث مروان بن الحكم قال: حدّثني حبّي أبو القاسم الصّادق المصدوق صلّى اللّه عليه وسلّم: «إنّ فساد أمّتي على يدي غلمة سفهاء من قريش» [المسند (2/ 88) واللفظ له، وقال الشيخ أحمد شاكر (14/ 255) برقم (7858) إسناده صحيح، والحاكم في المستدرك (4/ 470) وقال: هذا حديث صحيح ولم يخرجاه. وقد شهد حذيفة بن اليمان بصحة هذا الحديث: ووافقه الذهبي] .


 


 


6- عن معاوية- رضي اللّه عنه- قال: سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول: «إنّك إن اتّبعت عورات النّاس أفسدتهم أو كدت أن تفسدهم»  [أبو داود (4888) واللفظ له وقال الألباني (3/ 924): صحيح، وقال محقق جامع الأصول (6/ 654): وإسناده حسن ورواه ابن حبان في صحيحه ] .


 


 


7- عن معاوية بن أبي سفيان- رضي اللّه عنهما- قال: سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول: «إنّما الأعمال كالوعاء إذا طاب أسفله، طاب أعلاه وإذا فسد أسفله فسد أعلاه» [ابن ماجه (4199) وقال الألباني : ( صحيح ) انظر حديث رقم : 2320 في صحيح الجامع] .


 


 


8- عن النّعمان بن بشير- رضي اللّه عنهما- قال: سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول: «الحلال بيّن، والحرام بيّن، وبينهما مشبّهات لا يعلمها كثير من النّاس. فمن اتّقى المشبّهات استبرأ لدينه وعرضه، ومن وقع في الشّبهات كراع يرعى حول الحمى يوشك أن يواقعه. ألا وإنّ لكلّ ملك حمى، ألا إنّ حمى اللّه في أرضه محارمه، ألا وإنّ في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كلّه، وإذا فسدت فسد الجسد كلّه، ألا وهي القلب» [البخاري- الفتح 1 (52) واللفظ له، ومسلم (1599) ] .


 


 


9- عن معاذ بن جبل- رضي اللّه عنه- عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أنّه قال: «الغزو غزوان: فأمّا من ابتغى وجه اللّه، وأطاع الإمام، وأنفق الكريمة، وياسر الشّريك، واجتنب الفساد فإنّ نومه ونبهه أجر كلّه، وأمّا من غزا فخرا ورياء وسمعة، وعصى الإمام، وأفسد في الأرض فإنّه لم يرجع بالكفاف» [أبو داود (2515) واللفظ له وقال الألباني (2/ 478): حسن، والنسائي (7/ 155)، وأحمد (5/ 234)، والموطأ (2/ 43 الجهاد) ] .


 


 


10- عن النّعمان بن بشير- رضي اللّه عنهما- قال: قال النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم: «مثل المدهن في حدود اللّه والواقع فيها مثل قوم استهموا سفينة فصار بعضهم في أسفلها، وصار بعضهم في أعلاها، فكان الّذين في أسفلها يمرّون بالماء على الّذين في أعلاها، فتأذّوا به، فأخذ فأسا، فجعل ينقر أسفل السّفينة، فأتوه فقالوا: مالك؟ قال: تأذّيتم بي ولا بدّ لي من الماء، فإن أخذوا على يديه أنجوه ونجّوا أنفسهم، وإن تركوه أهلكوه وأهلكوا أنفسهم» [البخاري- الفتح 5 (2686) ] .


 

الاثار

1- قال عمر- رضي اللّه عنه-: وإنّا واللّه ما وجدنا فيما حضرنا من أمر أقوى من مبايعة أبي بكر، خشينا إن فارقنا القوم ولم تكن بيعة أن يبايعوا رجلا منهم بعدنا، فإمّا بايعناهم على مالا نرضى وإمّا نخالفهم فيكون فسادا، فمن بايع رجلا على غير مشورة من المسلمين فلا يتابع هو ولا الّذي بايعه تغرّة أن يقتلا .[البخاري- الفتح 12 (6830) ] .


 


 


2- عن عبد اللّه بن سبيع؛ قال: سمعت عليّا يقول: لتخضبنّ هذه من هذا، فما ينتظر بي الأشقى؟ قالوا: يا أمير المؤمنين، فأخبرنا به نبير عترته. قال: إذن تاللّه- تقتلون بي غير قاتلي. قالوا: فاستخلف علينا. قال: لا. ولكن أترككم إلى ما ترككم إليه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم. قالوا: فما تقول لربّك إذا أتيته، وقال وكيع مرّة: إذا لقيته؟ قال: أقول: اللّهمّ تركتني فيهم ما بدا لك، ثمّ قبضتني إليك وأنت فيهم، فإن شئت أصلحتهم، وإن شئت أفسدتهم .[أحمد (1/ 130) وقال الشيخ أحمد شاكر (2/ 242) برقم (1078) إسناده صحيح ] .


 


 


3- عن عمرو بن العاص- رضي اللّه عنه- قال: لا تفسدوا علينا سنّة نبيّنا محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم . عدّة أمّ الولد أربعة أشهر وعشرا . [ابن ماجه (2083) وقال الألباني صحيح ] .


 


 


4- عن سعيد بن المسيّب- رضي اللّه عنه- قال: قطع الذّهب والورق من الفساد في الأرض . [تنوير الحوالك (2/ 136- 137) ] .


 


 


5- عن أبي نوفل قال: رأيت عبد اللّه بن الزّبير على عقبة المدينة. قال فجعلت قريش تمرّ عليه والنّاس. حتّى مرّ عليه عبد اللّه بن عمر. فوقف عليه. فقال: السّلام عليك أبا خبيب ، السّلام عليك أبا خبيب، السّلام عليك أبا خبيب. أما واللّه لقد كنت أنهاك عن هذا. أما واللّه لقد كنت أنهاك عن هذا. أما واللّه لقد كنت أنهاك عن هذا. أما واللّه إن كنت ما علمت صوّاما. قوّاما. وصولا للرّحم. أما واللّه لأمّة أنت أشرّها لأمّة خير. ثمّ نفذ  عبد اللّه بن عمر. فبلغ الحجّاج موقف عبد اللّه وقوله. فأرسل إليه. فأنزل عن جذعه. فألقي في قبور اليهود. ثمّ أرسل إلى أمّه أسماء بنت أبي بكر. فأبت أن تأتيه. فأعاد عليها الرّسول: لتأتينّي أو لأبعثنّ إليك من يسحبك بقرونك. قال فأبت وقالت: واللّه لا آتيك حتّى تبعث إليّ من يسحبني بقروني. قال فقال: أروني سبتيّ. فأخذ نعليه. ثمّ انطلق يتوذّف. حتّى دخل عليها. فقال: كيف رأيتني صنعت بعدوّ اللّه؟ قالت: رأيتك أفسدت عليه دنياه، وأفسد عليك آخرتك. بلغني أنّك تقول له: يابن ذات النّطاقين ، أنا واللّه ذات النّطاقين. أمّا أحدهما فكنت أرفع به طعام رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم، وطعام أبي بكر من الدّوابّ. وأمّا الآخر فنطاق المرأة الّتي لا تستغني عنه. أما إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم حدّثنا: «أنّ في ثقيف كذّابا ومبيرا».فأمّا الكذّاب فرأيناه. وأمّا المبير فلا إخالك إلّا إيّاه.قال: فقام عنها ولم يراجعها.[ مسلم (2545) ] .


 

متفرقات

1- قال القرطبيّ في قوله تعالى: (وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الْفَسادَ) قال العبّاس بن الفضيل: الفساد هو الخراب. وقال سعيد بن المسيّب: قطع الدّراهم من الفساد في الأرض. قلت: والآية بعمومها تضمّ كلّ فساد في أرض أو مال أو دين، وهو الصّحيح إن شاء اللّه تعالى. قيل: معنى لا يحبّ الفساد: أي لا يحبّه من أهل الصّلاح، أو لا يحبّه دينا، ويحتمل أن يكون المعنى لا يأمر به، واللّه أعلم [القرطبي (2/ 14) ] .



 



2- قال القرطبي: والفساد في قوله تعالى: (لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلا فَساداً) [القصص: 83] فمعناه أخذ المال ظلما بغير حقّ. أمّا قوله تعالى: (ظَهَرَ الْفَسادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ) [الروم: 41] الفساد هنا الجدب في البرّ، والقحط في البحر [تاج العروس (5/ 164- 165) ] .



 



3- قال المناويّ: الفساد: هو انتقاض صورة الشّيء [التوقيف (260) ]، وفساد (البيوع) عند الفقهاء ما كان مشروعا بأصله غير مشروع بوصفه، وهو يرادف البطلان عند الشّافعيّة، وضدّه الصّحّة، ويشكّل قسما قائما برأسه عند الأحناف: فالشّيء عندهم إمّا صحيح، وإمّا باطل، وإمّا فاسد [التوقيف (260) ] .



 



4- قال ابن الجوزيّ: والفساد: تغيّر الشّيء عمّا كان عليه من الصّلاح، وقد يقال في الشّيء مع قيام ذاته، ويقال فيه مع انتقاضها، ويقال فيه إذا بطل وزال. ويذكر الفساد في الدّين كما يذكر في الذّات. فتارة يكون بالعصيان، وتارة بالكفر، ويقال في الأقوال إنّها فاسدة إذا كانت غير منتظمة، وفي الأفعال إذا لم يعتدّ بها [نزهة الأعين النواظر (470) ] .



 



5- يقول ابن حجر بعد أن ذكر الآية الكريمة (إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَساداً) [المائدة: 33]: كما ذكر اللّه تعالى تغليظ الإثم في قتل النّفس بغير حقّ، والإفساد في الأرض أتبعه ببيان نوع من أنواع الفساد في الأرض وذكر أنّ عدّ هذا الفساد كبيرة هو ما صرّح به جمع، وصرّح بعضهم أنّه بمجرّد قطع الطّريق وإخافة السّبيل ترتكب الكبيرة، فكيف إذا أخذ المال، أو جرح، أو قتل، أو فعل كبائر [الزواجر (565، 568)، وانظر أيضا الكبائر للذهبي (100) ] .



 



6- احتج به البخاري من حديث عائشة رضي الله عنها: أن رجلا استأذن على النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: «ائذنوا له، بئس أخو العشيرة؟» [أخرجه: البخاري 8/ 20 (6054)، ومسلم 8/ 21 (2591) (73) ] في جواز غيبة أهل الفساد وأهل الريب [رياض الصالحين (1/427) ] .



 



7- قال الدكتور عبد الله بن عبد الرحمن الوطبان: بل ومن أجل المحافظة على حقوق الناس وعوراتهم والمحافظة على المجتمعات من الفساد والانحراف جاز لصاحب البيت إذا وجد أحدًا ينظر إلى بيته أن يفقأ عينه التي نظر بها قال - صلى الله عليه وسلم -: «لو أن امرأ اطلع عليك بغير إذن فحذفته بحصاة ففقأت عينه لم يكن عليك جناح» [تفسير ابن كثير (3/ 372)]، وقال - صلى الله عليه وسلم -: «من اطلع في بيت قوم بغير إذنهم فقد جاز لهم أن يفقؤوا عينه» [رواه مسلم (3/ 1699) ]، قال الإمام البخاري في صحيحه: باب من اطلع في بيت قوم ففقؤوا عينه فلا دية له [معالم على طريق العفة (1/17) ] .



 



8- قال عبد الله بن سليمان الغفيلي: من علامات الساعة التي أخبر بها الرسول صلى الله عليه وسلم قطيعة الرحم وسوء الجوار وظهور الفساد والفحش ، ومن الأحاديث الدالة على ذلك : ما رواه عبد الله بن عمرو بن العاص - رضي الله عنهما - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : « لا تقوم الساعة حتى يظهر الفحش والتفاحش وقطيعة الرحم وسوء المجاورة » [أخرجه الإمام أحمد في مسنده ( 10 / 26 - 31 ) وقال أحمد شاكر : إسناده صحيح ، وأخرجه الحاكم في المستدرك ( 1 / 75 ) وقال : هذا حديث صحيح] . وقد وقع ما أخبر به الرسول صلى الله عليه وسلم فنرى الفساد ظاهرا بين الناس كما نرى التقاطع وسوء الجوار حاصلا بينهم ، وحل التباغض والتنافر بينهم محل المحبة والصلة والمودة ، حتى إن الجار لا يعرف جاره ، والقريب لا يعرف عن بعض أرحامه هل هم من الأموات أم من الأحياء ، ولا نقول إلا حسبنا الله ونعم الوكيل [أشراط الساعة] .



 



9- إن ما ترونه اليوم من مجون لا يساوي شيء أمام المجون الذي سيصير إليه الناس في هذه الفترة الخمر سيشرب علانية و نحن نعلم اليوم و رغم الفساد الذي نعيشه فما زال شرب الخمر لا يشرب علانية و لم يفشو الزنا و الحمد لله بالقدر الذي يتناسب مع تعداد الأمة و مقدار المحرضات على الفساد في المجتمع لأنه ما زال هناك علم بحق الله على العباد و مازال هناك خير بالأمة بالقدر الذي يحول دون انتشار الرذيلة بشكل كبير , طبعا الكل يعلم أن المجتمعات تتفاوت بالفضيلة و أن هناك مجتمعات تحسب على الإسلام قد مخرتها الرذيلة بكل المقاييس , و هنا لا بد من التذكير بان عقاب الله للمسلمين يتفاوت حسب درجة فسادهم فالخسف قد يطال أجزاء من الأمة اليوم كعقاب على تكذيبهم بالقدر كما هو الحال في خسف البصرة و لكن الزلازل و المسخ سيكون عنوان عقاب الله لهذه الأمة في فترة الغربة التي تأتي بعد المهدي [البداية لزمن فتن النهاية (1/125) ] .

الإحالات

1- نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم - صلى الله عليه وسلم المؤلف : عدد من المختصين بإشراف الشيخ/ صالح بن عبد الله بن حميد إمام وخطيب الحرم المكي الناشر : دار الوسيلة للنشر والتوزيع، جدة الطبعة : الرابعة (11/5236) .



2- ففروا إلى الله المؤلف: أبو ذر القلموني، عبد المنعم بن حسين بن حنفي بن حسن بن الشاهد الناشر: مكتبة الصفا، القاهرة الطبعة: الخامسة، 1424 هـ (1/37) .



3- الحب في الله المؤلف: أبو محمد عبد الكريم بن صالح بن عبد الكريم الحميد الناشر: مكتبة المغني، الرياض الطبعة: الأولى، 1413 هـ - 1992 م (1/10) .



4- رياض الصالحين المؤلف: أبو زكريا محيي الدين يحيى بن شرف النووي (المتوفى: 676هـ) تعليق وتحقيق: الدكتور ماهر ياسين الفحل رئيس قسم الحديث - كلية العلوم الإسلامية - جامعة الأنبار الناشر: دار ابن كثير للطباعة والنشر والتوزيع، دمشق – بيروت الطبعة: الأولى، 1428 هـ - 2007 م (1/427) .



5- البيان في مداخل الشيطان المؤلف: عبد الحميد جاسم أحمد الجاسم البلالي قدم له: محمد أحمد الراشد الناشر: مؤسسة الرسالة للطباعة والنشر والتوزيع، بيروت – لبنان الطبعة: السادسة، 1406 هـ - 1986 م (1/13) .



6- أوقات مليئة بالحسنات مع النية الصالحة جمع وترتيب: سمية السيد عثمان (1/25) .



7- معالم على طريق العفة المؤلف: د عبد الله بن عبد الرحمن الوطبان تقديم: فضيلة الشيخ الدكتور ناصر بن سليمان العمر الناشر: مكتبة الصفدي عام النشر: 1412 هـ (1/17) .



8- الأسماء والصفات المؤلف : البيهقي أحمد بن الحسين أبو بكر 458 هجرية المحقق : عبد الله بن محمد الحاشدي الناشر : مكتبة السوادي – جدة الطبعة : الأولى (1/199) .



9- العظمة المؤلف : عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان الأصبهاني أبو محمد الناشر : دار العاصمة - الرياض الطبعة الأولى ، 1408 تحقيق : رضاء الله بن محمد إدريس المباركفوري (4/1260) .



10- أشراط الساعة المؤلف : عبد الله بن سليمان الغفيلي الطبعة : الأولى الناشر : وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد - المملكة العربية السعودية تاريخ النشر : 1422هـ (1/86) .

قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
مواد في نفس المحور
التعليقات