طريقة تسجيل أعضاء في الموقع الجديد وتفعيل الحساب    ||    وظيفة العقل بين العلم التجريبي والشرعي وإسهامه في العلم المتكامل!    ||    تحرير مواقع جديدة في الحديدة.. والجيش اليمني يواصل تقدمه    ||    الصحة العالمية تعلن المملكة خالية من شلل الأطفال    ||    الأمم المتحدة تطالب بنجلاديش بعدم إعادة "الروهينجا" إلى ميانمار    ||    خارجية أميركا: مستعدون لشطب السودان من قائمة الارهاب لكن بشروط    ||
ملتقى الخطباء > الكشاف العلمي > غناء (حكمه وأضراره)

ملتقى الخطباء

  • 583 /
  • 9 /
  • 0
412

غناء (حكمه وأضراره)

1438/10/11
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
التعريف
تعريف الغناء في اللغة:

جاء في لسان العرب أن الغناء هو (كل من رفع صوته ووالاه، فصوته عند العرب غناء) [لسان العرب: 6/3309] والغناء من الصوت ماطرّب به قال حميد بن ثور: عجبت لها أنَّى يكون غناؤها فصيحاً ولم يغفر بمطقها فما [ لسان العرب: 6/3310] .

وجاء في المصباح المنير: تغزلّ بها، وغنىَّ بزيد : مدحه أو هجاه، وغنىَّ الحمام تغنة: صوّت.[المصباح المنير: 2/109 بتصرف يسير] .

ويطلق الغناء (بالمد والكسر): على الترنم الذي تسميه العرب (النصب) بفتح النون وسكون المهملة [انظر الفتح: 2/442]، وعلى الحداء (بالمد والكسر) المعروف عند العرب وعلى مجرد الانشاد: قال ابن الأثير في النهاية [انظر الفتح: 3/392] في حديث عائشة (وعندي جاريتان تغنيان بغناء يوم بُعاث) [البخاري في التوحيد: رقم 6973/ أبو داود: الصلاة: رقم 1257، وأحمد: 1396] أى تنشدان الأشعار التي قيلت يوم بعاث.



تعريفه في الاصطلاح الشرعي:

جاء تعريف الشرعي للغناء موافقا لعُرف اللغة في تسميته برفع الصوت وموالاته ويطلق كذلك على رفع الصوت وموالاته بطريقة التلحين والتطريب، وعلى هذا قال صلى الله عليه وسلم: "ليس منا من لم يتغنَّ بالقرآن [البخاري: التوحيد، والنسائي في الافتتاح: رقم 1005، وأبو داود في الصلاة : رقم 1256 ، وأحمد في المسند : رقم 17955 ، والدارمي في فضائل القرآن : رقم 3364] ومنها قوله صلى الله عليه وسلم: "زينوا القرآن بأصواتكم" [ البخاري في فضائل القرآن: رقم 4660، ومسلم في صلاة المسافرين وقصرها: رقم 1321، والنسائي في الافتتاح: رقم 1009] ومنها أن أبا موسى الأشعري، استمع النبي صلى الله عليه وسلم لصوته وأثنى على حسن الصوت وقال: "لقد أوتي هذا مزماراً من مزامير آل داود" وقال له أبو موسى: لو أعلم أنك استمعت لحبرته لك تحبيراً - أى زينته وحسنته - ومنها أنه صلى الله عليه وسلم كان يسمع إنشاد الصحابة وكانوا يرتجزون بين يديه في حفر الخندق: نحن الذين بايعوا محمداً على الجهاد مابقينا أحداً ومنها سماعه صلى الله عليه وسلم قصيدة كعب بن زهير وأجازه وغيرها كثير.



أما عند اصطلاح أهل الغناء والمتصوفة: ...

الغناء هو رفع الصوت بالكلام الموزون المطرب المصاحب بالآلات غالباً، وعلى هذا فإن المتصوفة وأهل الغناء متفقون على الظاهر ، غير أنهم يختلفون من جهة الباطن، وهو كون سماع الغناء عند المتصوفة يكون بطريقة التعبد والتقرب إلى الله تعالى. ... وعلى هذا فإن الغناء المعروف عند العرب، ورفع الصوت وموالاته مع شيء من التطريب والتلحين ولم يكن معروفاً بضرب الكف أو القضيب أو غيرها من الآلات. يقول شيخ الإسلام [مسألة السماع والرقص، تحقيق عبدالحميد شانوفة : ص 30]: وإذا عرف هذا: فاعلم أنه لم يكن في القرون الثلاثة المفضلة لا بالحجاز ولا بالشام ولا باليمن ولا بمصر والمغرب والعراق وخراسان من أهل الدين والصلاح والزهد والعبادة، من يجتمع على مثل سماع المكاء والتصدية إنما حدث هذا بعد ذلك في أواخر المائة الثانية، فلما رآه الأئمة أنكروه.
العناصر

1- معنى الغناء .



2- حكم الغناء في الإسلام .



3- أسماء الغناء في القرآن و السنة .



4- الغناء مفسد للقلوب .



5- سكر الغناء أشد من سكر الشراب .



6- الغناء ينبت النفاق في القلب كما ينبت الماء العشب .



7- فى الغناء استحلال للمحرمات .



8- الغناء والاعتداء على العقيدة والتوحيد .



9- الآثار الضارة المترتبة على الغناء .

الايات

1- قال اللَّه تعالى: (وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ - وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آيَاتُنَا وَلَّى مُسْتَكْبِرًا كَأَن لَّمْ يَسْمَعْهَا كَأَنَّ فِي أُذُنَيْهِ وَقْرًا فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ) [لقمان: 6، 7].



2- قوله تعالى : (وَالَّذِينَ لاَ يَشْهَدُونَ الزُّورَ وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا) [الفرقان: 72].



3- قوله تعالى: (وَإِذَا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ وَقَالُوا لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ) [القصص: 55].



4- قوله تعالى: (وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ) [الإسراء:64].



5- قوله تعالى: (وَذَرِ الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَعِباً وَلَهْواً وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا) [الأنعام:70].



6- قوله تعالى: (وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ وَأَجْلِبْ عَلَيْهِم بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ وَشَارِكْهُمْ فِي الأَمْوَالِ وَالأَوْلادِ وَعِدْهُمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلاَّ غُرُورًا) [الإسراء: 64] .



7- قوله تعالى: (أَفَمِنْ هَذَا الْحَدِيثِ تَعْجَبُونَ. وَتَضْحَكُونَ وَلَا تَبْكُونَ. وَأَنْتُمْ سَامِدُونَ) [النجم: 59-60] .

الاحاديث

1- عن أبي مالك الأشعري أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم : «ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الحر والحرير والخمر والمعازف، ولينزلن أقوام إلى جنب علم، يروح عليهم بسارحة لهم، يأتيهم لحاجة، فيقولون: ارجع إلينا غدا، فيبيتهم الله، ويضع العلم، ويمسخ آخرين قردة وخنازير إلى يوم القيامة » [أخرجه الإمام البخاري معلقاً برقم 5590 وراجع السلسلة الصحيحة للألباني 91] .



 



2- عن أبي أمامة رضي الله عنه مرفوعا : «يبيت قوم من هذه الأمة على طعام وشراب ولهو ولعب، فيصبحون وقد مسخوا قردة وخنازير» [أخرجه الحاكم ( 4 / 515 ) والبيهقي في " شعب الإيمان " ( 5 / 16 ) وأحمد ( 5 / 329 ) وابن أبي الدنيا ( 1 / 2 ) والأصبهاني في " الترغيب " ( 1 / 498 - 499 ) كذا الطيالسي ( 155 / 1137 ) وعنه أبو نعيم في " الحلية " ( 6 / 295 ) وابن عساكر في " التاريخ " ( 8 / 659 ) من طريق فرقد السبخي : حدثني عاصم بن عمرو عنه وصححه الحاكم والذهبي] .



 



3- عن أنس بن مالك قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «إذا استحلت أمتي ستا فعليهم الدمار : إذا ظهر فيهم التلاعن وشربوا الخمور ولبسوا الحرير واتخذوا القيان واكتفى الرجال بالرجال والنساء بالنساء» [أخرجه الطبراني في " المعجم الأوسط " ( 1 / 59 / 1060 بترقيمي ) و البيهقي في " الشعب " ( 5 / 377 - 378 ) من طريقين عنه وقواه البيهقي بهما وله في " ذم الملاهي " طريقان آخران عنه بنحوه ( ق 2 / 1 و 3 / 1 ) أعرضت عن ذكرهما لأنه لا يستشهد بهما انظر تحريم آلات الطرب والغناء للألباني] .



 



4- عن أبي أمامة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «لا يحل بيع المغنيات ولا شراؤهن ولا تجارة فيهن وثمنهن حرام» - وقال : - إنما نزلت هذه الآية في ذلك : ( ومن الناس من يشتري لهو الحديث ) حتى فرغ من الآية ثم أتبعها : والذي بعثني بالحق ما رفع رجل عقيرته بالغناء إلا بعث الله عز وجل عند ذلك شيطانين يرتقيان على عاتقيه ثم لا يزالان يضربان بأرجلهما على صدره - وأشار إلى صدر نفسه - حتى يكون هو الذي يسكت [قال الألباني في تحريم آلات الطرب والغناء ص 68 أخرجه الطبراني في " المعجم الكبير " ( 8 / رقم 7749 و 7805 و 7825 و 7855 و 7861 و 7862 ) من طريقين عن القاسم بن عبد الرحمن عنه: وقد كنت أوردته من أجلهما في " الصحيحة " برقم ( 2922 ) ثم تبين لي أن في أحدهما ضعفا شديدا فعدلت عن تقويته إلا نزول الآية فإن لها شواهد عن غير واحد من الصحابة وسيأتي ذكر بعضها في ( الفصل الثامن ) إن شاء الله تعالى ( ص 142 ) ] .

الاثار

1- قال ابن عباس قال: إذا أراد أهل الجنة أن يستمعوا الغناء، أرسل الله لهم في الجنة ريحاً طيبة، فهزت أغصان الشجر، فيسمعون الغناء، فلا يتلذذون بمثل ذاك الصوت



2- سئل عبد الله بن مسعود عن قوله تعالى (وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ) فقال الغناء والله الذي لا إله إلا هو يرددها ثلاث مرات.[تفسير القرطبي (1/7) ] .



3- قال عبد الله بن مسعود: الغناء ينبت النفاق في القلب .[تفسير القرطبي (1/7) ] .



4- قال الحسن : (لَهْوَ الحَدِيثِ) : المعازف والغناء .[تفسير القرطبي (1/7) ] .



5- عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما : الدف حرام والمعازف حرام والكوبة حرام والمزمار حرام [قال الألباني أخرجه البيهقي ( 10 / 222 ) من طريق عبد الكريم الجزري عن أبي هاشم الكوفي عنه قلت : و هذا إسناد صحيح إن كان ( أبو هاشم الكوفي ) هو ( أبو هاشم السنجاري ) المسمى ( سعدا ) فإنه جزري كعبد الكريم وذكروا أنه روى عنه لكن لم أر من ذكر أنه كوفي وفي " ثقات ابن حبان " ( 4 / 296 ) أنه سكن دمشق والله أعلم ] .



6- عن سعيد بن المسيب قال: إني لأبغض الغناء وأحب الرجز [أخرجه عبد الرزاق في " المصنف ( 11 / 6 / 19743 ) وقال الألباني سنده صحيح] .

القصص
1- ذكر ابن القيم رحمه الله أن رجلاً حضرته الوفاة، فقيل له: قل لا إله إلا الله، فجعل يهذي بالغناء، وقيل لأحد المحتضرين: قل لا إله إلا الله، فقال: وما يغني عني وما أعرف أني صليت لله صلاة، ولم يقلها [دروس للشيخ محمد المنجد160/12] .
الاشعار

1- يقول محمد إقبال شاعر الإسلام الفيلسوف الكبير:



لقد سئم الهوى في البيد قيس *** ومل من الشكاية والعذاب



يحاول أن يباح العشق حتى *** يرى ليلاه وهي بلا احتجاب



يريد سفور وجه الحسن لما *** رأى وجه الغرام بلا نقاب



فهذا العهد أحرق كل غرس *** من الماضي وأغلق كل باب



لقد أفنت صواعقه المغاني *** وعاثت في الجبال وفي الهضاب



[دروس الشيخ عائض القرني7/19] .



 



2- قال ابن القيم في قصيدة بديعة له يذم الغناء ومحترفيه:



فدع صاحب المزمار والدف والغناء وما اختاره عن طاعة الله مذهبا 



ودعه يعش في غيه وضلاله على تنتنا يحيا ويبعث أشيبا



ففي تنتنا يوم المعاد نجاته إلى الجنة الحمراء يدعى مقربا



سيعلم يوم العرض أي بضاعة أضاع وعند الوزن ما خف أو ربا



ويعلم ما قد كان فيه حياته إذا حصلت أعماله كلها هبا



دعاه الهدى والغي من ذا يجيبه فقال لداعي الغي أهلاً ومرحبا



وأعرض عن داعي الهدى قائلاً له هواي إلى صوت المعازف قد صبا



يراع ودف والصنوج وشادنٌ وصوت مغنٍ صوته يقنص الظبا



فما شئت من صيد بغير تطاردٍ ووصل حبيب كان بالهجر عذبا



[دروس للشيخ عائض القرني113/19113] .

متفرقات

1- يقول ابن القيم رحمه الله: ومن مكايد عدو الله ومصائده التي كاد بها من قل نصيبه من العقل والعلم والدين وصاد بها قلوب الجاهلين والمبطلين سماع المكاء والتصدية والغناء بالآلات المحرمة الذي يصد القلوب عن القرآن ويجعلها عاكفة على الفسوق والعصيان. فهو قرآن الشيطان والحجاب الكثيف عن الرحمن وهو رقية اللواط والزنا وبه ينال العاشق الفاسق من معشوقه غاية المنى كاد به الشيطان النفوس المبطله وحسنه لها مكرا منه وغروراً وأوحى إليها الشبه الباطلة على حسنه فقبلت وحيه واتخذت من أجله القرآن مهجوراً.



فلو رأيتهم عند ذياك السماع وقد خشعت منهم الأصوات وهدأت منهم الحركات وعكفت قلوبهم بكليتها عليه وانصبت انصبابة واحدة إليه فتمايلوا له ولا كتمايل النشوان وتكسرواً في حركاتهم ورقصهم.. أرأيت تكسر المخانيث والنسوان ويحق لهم ذلك. وقد خالط خمارة النفوس ففعل فيها أعظم ما يفعله حميا الكؤوس فلغير الله بل للشيطان قلوب هناك تمزق وأموال في غير طاعة الله تنفق. قضوا حياتهم لذة وطرباً واتخذوا دينهم لهواً ولعباً.. مزامير الشيطان أحب إليهم من استماع سور القرآن. لو سمع أحدهم القرآن من أوله إلى آخره لما حرك له ساكناً ولا أزعج له قاطناً حتى إذا تلي عليه قرآن الشيطان وولج مزموره..سمعه تفجرت ينابيع الوجد من قلبه على عينيه فجرت، وعلى أقدامه فرقصت وعلى يديه فصفقت. وعلى سائر أعضائه فاهتزت وطربت وعلى أنفاسه فتصاعدت.. فيا أيها الفاتن المفتون والبائع حظه من الله بنصيبه من الشيطان صفقة خاسر مغبون هل كانت هذه الأشجان عند سماع القرآن؟ وهذه الأذواق والمواجيد عند قراءة القرآن المجيد.. ولكن كل امرئ يصبو إلى ما يناسبه ويميل إلى ما يشاكله [باختصار من كتاب إغاثة اللهفان من مصايد الشيطان جـ1 ص 224] .



 



2- قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: من أعظم ما يقوي الأحوال الشيطانية سماع الغناء والملاهي. وهو سماع المشركين قال الله تعالى ( وَمَا كَانَ صَلَاتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ إِلَّا مُكَاءً وَتَصْدِيَةً ) قال ابن عباس وابن عمر وغيرهما: التصدية: التصفيق باليد. والمكاء: الصفير. فكان المشركون يتخذون هذا عبادة.. وأما النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه فعبادتهم ما أمر الله به من الصلاة والقراءة والذكر ونحو ذلك ولم يجتمع النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه على استماع غناء قط لا بكف ولا بدف.. ثم قال عن مستمع الغناء: وحالة خوارقه تنقص عند سماع القرآن وتقوى عند مزامير الشيطان فيرقص ليلا طويلاً فإذا جاءت الصلاة صلى قاعداً أو ينقر الصلاة نقر الديك وهو يبغض سماع القرآن وينفر منه ويتكلفه.. ليس له فيه محبة ولا ذوق ولا لذة عند وجده ويحب سماع المكاء والتصدية ويجد عنده مواجيد.. فهذه أحوال شيطانية وهو ممن يتناوله قوله تعالى: ( وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ ) [الزخرف: 36 ]، [الفرقان بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان ص 32 و38] .



 



3- حكى الطبري في تفسيره قائلاً: والصواب من القول في ذلك أن يقال: عُنيَّ به كلّ ما كان من الحديث ملهيا عن سبيل الله مما نهى الله عن استماعه أو رسوله؛ لأن الله تعالى عمّ بقوله: (لَهْوَ الْحَدِيثِ) - كما في قوله سبحانه: (وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ)- ولم يخصص بعضا دون بعض، فذلك على عمومه حتى يأتي ما يدلّ على خصوصه، والغناء والشرك من ذلك. وجاء عند الطبري أيضاً عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال: لهو الحديث الباطل والغناء. وقال قتادة عن لهو الحديث: اللهو الطبل. [تفسير الطبري 21/40] .



 



4- جاء في تفسير ابن كثير أيضاً عن أبي الصهباء البكري أنه سمع عبد الله بن مسعود وهو يُسأل عن هذه الآية (وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ) فقال عبد الله بن مسعود: الغناء والله الذي لا إله إلا هو يرددها ثلاث مرات [صحيح، صححه العلامة الألباني رحمه الله في تحريم آلات الطرب (ص 143) ] . وكذا قال ابن عباس وجابر وعكرمة وسعيد بن جبير ومكحول وميمون بن مهران وعمرو بن شعيب وعلي بن بذيمة. وقال الحسن البصري رحمه الله: "نزلت هذه الآية في الغناء والمزامير [تفسير القرآن العظيم لابن كثير 6/145] .



 



5- نقل ابن القيم عن الإمام الواحد أنه قال: قال أهل المعاني: ويدخل في هذا كل من اختار اللهو، والغناء والمزامير والمعازف على القرآن، وإن كان اللفظ قد ورد بالشراء فلفظ الشراء يذكر في الاستبدال والاختيار، وهو كثير في القرآن...ويدل على هذا ما قاله قتادة في هذه الآية: لعله أن لا يكون أنفق مالاً..وبحسب المرء من الضلالة أن يختار حديث الباطل على حديث الحق. وقال أيضاً: "أكبر المفسرين على أن المراد بلهو الحديث: الغناء. وفي موضع آخر قال: "وهذه الآية على هذا التفسير تدل على تحريم الغناء.[ إغاثة اللهفان من مصايد الشيطان ص257] .



 



6- قال ابن القيم رحمه الله في مدارج السالكين: "ويستحيل في حكمة الحكيم الخبير أن يحرمّ مثل رأس الإبرة من المسكر، لأنه يدعوا إلى كثرة الذي يدعو إلى المفاسد، ثم يبيح ماهو أعظم سوقا إلى المفاسد من الخمر وهو الغناء.



 



7- سئل مالك بن أنس عما يترخص فيه أهل المدينة من الغناء ؟ فقال : إنما يفعله عندنا الفساق

الإحالات

1- الاستقامة – ابن تيمية تحقيق محمد رشاد سالم ص 216 جامعة محمد بن سعود الطبعة الأولى 1403 .



2- إغاثة اللهفان من مصايد الشيطان – ابن القيم تحقيق محمد عفيفي 1/344 المكتب الإسلامي الطبعة الأولى 1407 .



3- تهذيب مدارج السالكين – عبد المنعم العزي ص 259 وزارة العدل والشئون الإسلامية بالإمارات .



4- جامع الأصول – ابن الأثير 8/453 الرئاسة العامة 1389 .



5- الخطب الطوالع والحكم الجوامع – إبراهيم الناصر 2/111 الطبعة الثانية 1403 .



6- غذاء الألباب لشرح منظومة الآداب – السفاريني 1/163 مؤسسة قرطبة .



7- فضل الله الصمد في توضيح الأدب المفرد – فضل الله الجيلاني 2/254، 662 مكتبة ابن تيمية الطبعة الثالثة 1407 .



8- كف الرعاع عن محرمات اللهو والسماع – الهيثمي تحقيق محمد عبد القادر عطا ص 41 دار الكتب العلمية الطبعة الأولى 1406 .



9- الكلام على مسألة السماع – ابن القيم تحقيق راشد الحمد دار العاصمة الطبعة الأولى 1409 .



10- مجموع الفتاوى – ابن تيمية 37/197 الطبعة الأولى 1398 .



11- مختصر منهاج القاصدين – ابن قدامة المقدسي تحقيق علي عبد الحميد ص 182 دار الفيحاء، دار عمار الطبعة الأولى 1406 .



12- مدارج السالكين – ابن القيم تحقيق محمد حامد الفقي 1/481 دار الكتاب العربي 1392 .



13- الموسوعة الفقهية 4/85 وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية الكويت .



14- نزهة الأسماع في مسألة السماع – ابن رجب تحقيق محمود الحداد دار الكتب العلمية الطبعة الأولى 1407 .

قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
مواد في نفس المحور
التعليقات