طريقة تسجيل أعضاء في الموقع الجديد وتفعيل الحساب    ||    من معاني الحكمة في الدعوة إلى الله    ||    فنون التعاسة ومعززاتها!    ||    الخروج إلى تبوك    ||    أوفوا بوعد الأطفال    ||    بين الألف والياء    ||    الأمن العام اللبناني: 545 نازحا سوريا عادوا اليوم إلى بلادهم    ||    السعودية تطالب المجتمع الدولي بالتحرك لوقف العنف ضد الروهينجا فى ميانمار    ||    الغموض يحيط بكارثة نفوق الأسماك في العراق    ||

ملتقى الخطباء

  • 909 /
  • 7 /
  • 0
411

غزو فكري

1438/10/11
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
التعريف

لغة : الغزو الفكري مركب من كلمتين : هما :



غزو وفكري وكلمة الغزو : مصدر لفعل غَزا يَغزُو غَزْواً و غَزوَاناً ، وذلك إذا سار الإنسان إلى قتال العدو ، وإنتهابه في داره .



واسم الفاعل منه غازٍ [المعجم الوسيط جــ2ص658 ] . وأصل الغزو كما يقول صاحب معجم مقاييس اللغة : الطلب والقصد ، أو اللِّقاح ، ومن هنا يقال للمرأة التي غزا زوجها (مُغْزِيَة ) ، ومنه تقول العرب أغزت الناقة إذا عَسُرَ لقاحها [ج 4/ ص 423] .



واسم المرة منه غَزَوَة ، والجمع غزوات . وأغزاه جهزه للغزو . وأما الفكر : تردد القلب في الشيء للاعتبار ، يقال تفكر إذا ردد قلبه معتبِراً ، ورجل فِكِيْر كثير الفكر [معجم مقاييس اللغة ج 4/ ص 446] .



 



تعريف الغزو الفكري اصطلاحاً:



قال الشيخ عبد العزيز بن باز إجابة عن سؤال حول تعريف الغزو الفكري: الغزو الفكري هو مصطلح حديث يعني مجموعة الجهود التي تقوم بها أمة من الأمم للاستيلاء على أمة أخرى أو التأثير عليها حتى تتجه وجهة معينة . وهو أخطر من الغزو العسكري ؛ لأن الغزو الفكري ينحو إلى السرية وسلوك المسارب الخفية في بادئ الأمر ، فلا تحس به الأمة المغزوة ولا تستعد لصده والوقوف في وجهه حتى تقع فريسة له ، وتكون نتيجته أن هذه الأمة تصبح مريضة الفكر والإحساس، تحب ما يريده لها عدوها أن تحبه وتكره ما يريد منها أن تكرهه. وهو داء عضال يفتك بالأمم ، ويذهب شخصيتها ، ويزيل معاني الأصالة والقوة فيها ، والأمة التي تبتلى به لا تحس بما أصابها ولا تدري عنه ، ولذلك يصبح علاجها أمرا صعبا وإفهامها سبيل الرشد شيئا عسيرا [مجموع فتاوى العلامة عبد العزيز بن باز رحمه الله 3/338] .



وقال الشيخ عبد الرحمن حبنكة:



الغزو الفكري: عنوان أطلق في الثلث الأخير من القرن الرابع عشر الهجري ، الموافق للثلث الثالث من القرن العشرين الميلادي ، على المخططات والأعمال الفكرية والتثقيفية والتدريبية والتربوية والتوجيهية وسائر وسائل التأثير النفسي والخلقي والتوجيه السلوكي الفردي والاجتماعي ، التي تقوم بها المنظمات والمؤسسات الدولية والشعبية من أعداء الإسلام والمسلمين ، بغية تحويل المسلمين عن دينهم تحويلاً كليَّاً أو جزئيَّاً ، وتجزئتهم وتمزيق وحدتهم وتقطيع روابطهم الاجتماعية ، وإضعاف قوتهم لاستعمارهم فكرياً ونفسياً ، ثم استعمارهم سياسياً وعسكرياً واقتصادياً استعماراً مباشراً أو غير مباشر [أجنحة المكر الثلاثة وخوافيها ص25] .



الغزو الفكري هو مصطلح حديث يعني مجموعة الجهود التي تقوم بها أمة من الأمم للاستيلاء على أمة أخرى أو التأثير عليها حتى تتجه وجهة معينة. وهو أخطر من الغزو العسكري؛ لأن الغزو الفكري ينحو إلى السرية وسلوك المسارب الخفية في بادئ الأمر فلا تحس به الأمة المغزوة ولا تستعد لصده والوقوف في وجهه حتى تقع فريسة له وتكون نتيجته أن هذه الأمة تصبح مريضة الفكر والإحساس تحب ما يريده لها عدوها أن تحبه وتكره ما يريد منها أن تكرهه. وهو داء عضال يفتك بالأمم ويذهب شخصيتها ويزيل معاني الأصالة والقوة فيها والأمة التي تبتلى به لا تحس بما أصابها ولا تدري عنه ولذلك يصبح علاجها أمرا صعبا وإفهامها سبيل الرشد شيئاً عسيراً


العناصر

1- ظاهرة الغزو الفكري للإسلام والمسلمين .



2- خطر الغزو الفكري .



3- دور الغزو الفكري في القضاء على الجهاد .



4- أهمية حماية أبنائنا وشبابنا من آثار الغزو الفكري المعاصر .



5- أهداف الغزو الفكري .



6- أسباب الغزو الفكري .



7- أركان الغزو الفكري .



8- وسائل الغزو الفكري في حرب الإسلام والمسلمين .



9- الجهل بالكتاب والسنة من أكبر أسباب تقبل المسلمين للغزو الفكري.



10- وسائل التصدي والتحصين للغزو الفكري في دول الإسلام والمسلمين .

الايات

1- قال الله تعالى: ( وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ) [الأنفال:30] .



 



2- قوله تعالى: (إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْدًا وَأَكِيدُ كَيْدًا فَمَهِّلِ الْكَافِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْدًا) [الطارق:15-17] .



 



3- قوله تعالى: (وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ) [البقرة:120]،



 



4- قوله تعالى: (وَلا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا) [البقرة:217].



 



5- قوله تعالى: (يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ) [الصف:8] .



 



6- قوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا فَرِيقاً مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ يَرُدُّوكُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ كَافِرِينَ) [آل عمران: 100] .



 



7- قوله تعالى : (وَإِذَا قِيلَ لَهُم لاَ تُفسِدُوا فِي الأَرضِ قَالُوا إِنَّمَا نَحنُ مُصلِحُونَ * أَلاَ إِنَّهُم هُم المُفسِدُونَ وَلَكِن لاَ يَشعُرُونَ) [البقرة: 11، 12] .

الاحاديث

1- عن العرباض بن سارية قال : وعظنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد صلاة الغداة موعظة بليغة ذرفت منها العيون ، و وجلت منها القلوب ، فقال رجل من أصحابه : يا رسول الله ! كأنها موعظة مودع ، فقال: «أوصيكم بتقوى الله و السمع و الطاعة و إن كان عبدا حبشيا ، فإنه من يعش منكم بعدي يرى اختلافا كثيرا ، فعليكم بسنتي و سنة الخلفاء الراشدين المهديين بعدي، عضوا عليها بالنواجذ و إياكم و محدثات الأمور ، فإن كل محدثة بدعة و كل بدعة ضلالة » [أخرجه الطبراني في المعجم الكبير ( 18 / 248 / 623 ) وصححه الألباني] .



 



2- عن ثوبان قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « يوشك الأمم أن تداعى عليكم كما تداعى الأكلة إلى قصعتها » فقال قائل ومن قلة نحن يومئذ قال «بل أنتم يومئذ كثير ولكنكم غثاء كغثاء السيل ولينزعن الله من صدور عدوكم المهابة منكم وليقذفن الله فى قلوبكم الوهن». فقال قائل يا رسول الله وما الوهن قال «حب الدنيا وكراهية الموت» [سنن أبي داود (4299) وقال الألباني صحيح] .

الاثار

1- قال عقبة بن عامر: تعلموا قبل الظانين يعني الذين يتكلمون بالظن [صحيح البخاري باب تعليم الفرائض] .

متفرقات

1- الوسائل التي يستخدمها الغرب لترويج أفكاره كثيرة منها:



* محاولة الاستيلاء على عقول أبناء المسلمين وترسيخ المفاهيم الغربية فيها لتعتقد أن الطريقة الفضلى هي طريقة الغرب في كل شيء سواء فيما يعتقده من الأديان والنحل أو ما يتكلم به من اللغات أو ما يتحلى به من الأخلاق أو ما هو عليه من عادات وطرائق.



* رعايته لطائفة كبيرة من أبناء المسلمين في كل بلد وعنايته بهم وتربيتهم حتى إذا ما تشربوا الأفكار الغربية وعادوا إلى بلادهم أحاطهم بهالة عظيمة من المدح والثناء حتى يتسلموا المناصب والقيادات في بلدانهم وبذلك يروجون الأفكار الغربية وينشئون المؤسسات التعليمية المسايرة للمنهج الغربي أو الخاضعة له.



* تنشيطه لتعليم اللغات الغربية في البلدان الإسلامية وجعلها تزاحم لغة المسلمين وخاصة اللغة العربية لغة القرآن الكريم التي أنزل الله بها كتابه والتي يتعبد بها المسلمون ربهم في الصلاة والحج والأذكار وغيرها، ومن ذلك تشجيع الدعوات الهدامة التي تحارب اللغة العربية وتحاول إضعاف التمسك بها في ديار الإسلام في الدعوة إلى العامية وقيام الدراسات الكثيرة التي يراد بها تطوير النحو وإفساده وتمجيد ما يسمونه بالأدب الشعبي والتراث القومي.



* إنشاء الجامعات الغربية والمدارس التبشيرية في بلاد المسلمين ودور الحضانة ورياض الأطفال والمستشفيات والمستوصفات وجعلها أوكارا لأغراضه السيئة وتشويق الدراسة فيها عند الطبقة العالية من أبناء المجتمع ومساعدتهم بعد ذلك على تسلم المراكز القيادية والوظائف الكبيرة حتى يكونوا عونا لأساتذتهم في تحقيق مآربهم في بلاد المسلمين.



* محاولة السيطرة على مناهج التعليم في بلاد المسلمين ورسم سياستها، إما بطريق مباشر كما حصل في بعض بلاد الإسلام حينما تولى دنلوب القسيس تلك المهمة فيها أو بطريق غير مباشر عندما يؤدي المهمة نفسها تلاميذ ناجحون درسوا في مدارس دنلوب وتخرجوا فيها فأصبح معظمهم معول هدم في بلاده وسلاحا فتاكا من أسلحة العدو يعمل جاهدا على توجيه التعليم توجيها علمانيا لا يرتكز على الإيمان بالله والتصديق برسوله وإنما يسير نحو الإلحاد ويدعو إلى الفساد.



* قيام طوائف كبيرة من النصارى واليهود بدراسة الإسلام واللغة العربية وتأليف الكتب وتولي كراسي التدريس في الجامعات حتى أحدث هؤلاء فتنة فكرية كبيرة بين المثقفين من أبناء الإسلام بالشبه التي يلقنونها لطلبتهم أو التي تمتلئ بها كتبهم وتروج في بلاد المسلمين حتى أصبح بعض تلك الكتب مراجع يرجع إليها بعض الكاتبين والباحثين في الأمور الفكرية أو التاريخية ولقد تخرج على يد هؤلاء المستشرقين من أبناء المسلمين رجال قاموا بنصيب كبير في إحداث الفتنة الكبرى وساعدهم على ذلك ما يحاطون به من الثناء، والإعجاب وما يولونه من مناصب هامة في التعليم والتوجيه والقيادة، فأكملوا ما بدأه أساتذتهم وحققوا ما عجزوا عنه لكونهم من أبناء المسلمين ومن جلدتهم ينتسبون إليهم ويتكلمون بلسانهم فالله المستعان.



* انطلاق الجيوش الجرارة من المبشرين الداعين إلى النصرانية بين المسلمين وقيامهم بعملهم ذلك على أسس مدروسة وبوسائل كبيرة عظيمة يجند لها مئات الآلاف من الرجال ولقد تعد لها أضخم الميزانيات وتسهل لها السبل وتذلل لها العقبات (يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ) [الصف:8]، وإذا كان هذا الجهد منصبا على الطبقة العامية غالبا فإن جهل الاستشراق موجه إلى المثقفين كما ذكرت آنفا وأنهم يتحملون مشاق جساما في ذلك العمل في بلاد إفريقيا وفي القرى النائية من أطراف البلدان الإسلامية في شرق آسيا وغيرها ثم هم بعد كل حين يجتمعون في مؤتمرات يراجعون حسابهم وينظرون في خططهم فيصححون ويعدلون ويبتكرون فلقد اجتمعوا في القاهرة سنة 1906 م. وفي ادنمبرج سنة 1910م وفي لكنوا سنة 1911م وفي القدس عام 1935م وفي القدس كذلك في عام 1935م ولا زالوا يوالون الاجتماعات والمؤتمرات فسبحان من بيده ملكوت كل شيء وإليه يرجع الأمر كله.



* الدعوة إلى إفساد المجتمع المسلم وتزهيد المرأة في وظيفتها في الحياة وجعلها تتجاوز الحدود التي حد الله لها وجعل سعادتها في الوقوف عندها وذلك حينما يلقون بين المسلمين الدعوات بأساليب شتى وطرق متعددة إلى أن تختلط النساء بالرجال وإلى أن تشتغل النساء بأعمال الرجال، يقصدون من ذلك إفساد المجتمع المسلم والقضاء على الطهر والعفاف الذي يوجد فيه وإقامة قضايا وهمية ودعاوى باطلة في أن المرأة في المجتمع المسلم قد ظلمت وأن لها الحق في كذا وكذا ويريدون إخراجها من بيتها وإيصالها إلى حيث يريدون في حين أن حدود الله واضحة وأوامره صريحة وسنة رسول الله جلية بينة يقول الله سبحانه وتعالى: (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا) [الأحزاب:59]، ويقول سبحانه: (وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ) [النور:31] الآية. ويقول: (وَإَذا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ) [الأحزاب:53]، ويقول: (وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى) [الأحزراب:33]، ويقول: (إياكم والدخول على النساء قال رجل من الأنصار يا رسول الله أفرأيت الحمو؟ قال الحمو الموت)، وقال: (لا يخلون رجل بامرأة فإن الشيطان ثالثهما).



* إنشاء الكنائس والمعابد وتكثيرها في بلاد المسلمين وصرف الأموال الكثيرة عليها وتزيينها وجعلها بارزة واضحة في أحسن الأماكن وفي أكبر الميادين. * تخصيص إذاعات موجهة تدعو إلى النصرانية وتشيد بأهدافها وتضلل بأفكارها أبناء المسلمين السذج الذين لم يفهموا الإسلام ولم تكن لهم تربية كافية عليه وخاصة في إفريقيا حيث يصاحب هذا الإكثار من طبع الأناجيل وتوزيعها في الفنادق وغيرها وإرسال النشرات التبشيرية والدعوات الباطلة إلى الكثير من أبناء المسلمين. هذه بعض الوسائل التي يسلكها أعداء الإسلام اليوم في سبيل غزو أفكار المسلمين وتنحية الأفكار السليمة الصالحة لتحل محلها أفكار أخرى غريبة شرقية أو غربية، وهي كما نرى جهودا جبارة وأموالا طائلة وجنودا كثيرين، كل ذلك لإخراج المسلمين من الإسلام وإن لم يدخلوا في النصرانية أو اليهودية أو الماركسية إذ يعتقد القوم أن المشكلة الرئيسية في ذلك هي إخراجهم من الإسلام، وإذا تم التوصل إلى هذه المرحلة فما بعدها سهل وميسور، ولكننا مع هذا نقول إن الله سيخيب آمالهم ويبطل مكرهم ويضعف كيدهم، لأنهم مفسدون وهو سبحانه لا يصلح عمل المفسدين.



 



2- قال الشيخ د/ سعد بن عبد الله البريك أهداف الغزو الفكري :



* أن تظل الشعوب الإسلامية خاضعة لنفوذ القوى المعادية لها. تلك القوى التي تتمثل في عدد محدود من الدول الكبيرة، التي تحمي بعضها بعضاً، ويتبادل ساستها الدفاع عن المصالح، التي تهم أي طرف من أطرافها.



* أن تظل بلدان العالم الإسلامي خصوصاً، تابعة للدول الكبيرة المتقدمة، ، تبعية غير منظورة.



* أن تنتشر ثقافة الغرب بين المسلمين



* الحيلولة بين الأمة وبين تاريخها وماضيها وسير الصالحين من أسلافها، ليحل محل ذلك تاريخ تلك الدول الكبيرة الغازية، وسير أعلامها وقادتها.



* أن تزاحم لغة الغالب لغة المغلوب ، فضلاً عن أن تحل محلها أو تحاربها بإحياء اللهجات العامية أو الإقليمية، وما دام الإنسان لا يفكر إلا باللغة فإن إضعاف لغة أمة هو إضعاف لفكرها.



* أن تسود أخلاق الغرب على أخلاق الأمة.



* تصوير تراث الأمة الإسلامية بصورة التخلف، وعدم قدرته على إمداد الحضارة بشيء مفيد. وأنه لم يكن له فضل على الحضارات التي جاءت بعد.



* إحياء الجوانب الضعيفة في التراث الإسلامي خاصة فيما يتعلق بالخلافات السياسية التي وقعت بين المسلمين أنفسهم، والتركيز على دعوات الحركات الباطنية، وإخراجها بصورة جميلة مضيئة، ووصف هذه الدعوات بأنها كانت تحمل فكراً عالياً، وفلسفة عميقة.



* إضعاف مثل الإسلام وقيمه العليا من جانب، وإثبات تفوق المثل الغربية وعظمتها من جانب آخر، وإظهار أي دعوة للتمسك بالإسلام بمظهر الرجعية والتأخر.



* تشكيك المسلمين بقيمة تراثهم الحضاري، بدعوى أن الحضارة الإسلامية منقولة عن حضارة الرومان، ولم يكن العرب والمسلمون إلا نقلة لفلسفة تلك الحضارة وآثارها.



* اقتلاع العقيدة الإسلامية من قلوب المسلمين، وصرفهم عن التمسك بالإسلام نظاماً وسلوكاً.



* تفريغ العقل والقلب من القيم الأساسية، المستمدة من الإيمان بالله. ودفع هذه القلوب عارية أمام عاصفة هو جاء تحمل معها السموم عن طريق الصحافة والمسرح والفيلم والأزياء والملابس.



 



3- قال الشيخ د/ سعد بن عبد الله البريك: لكي يحقق الغزو الفكري أهدافه من إبعاد الأمة الإسلامية عن أصالتها، وآدابها، اتخذ له منافذ متعددة، وتيارات مختلفة، قد تبدو متباينة، ولكنها تلتقي جميعها في محاربة الإسلام والمسلمين، ومن هذه التيارات والحركات: الاستشراق . / التبشير . / الصهيونية . / الماسونية . / أندية الروتاري . / العلمانية . / الليبرالية . / القوميات . / التغريب . / الحركات الباطنية كالوجودية والفوضوية والقاديانية والبهائية وغيرها .



وقد استطاعت هذه التيارات أن تثبت أقدامها، وتوطد علائقها، وتقيم معاهدها، ومدارسها. ونجحت في ضم فئات مثقفة من المسلمين، وجعلتها في صفها تحارب الإسلام وثقافته. وأكثر من هذا، إن هؤلاء المثقفين صاروا يستنكرون الثقافة الإسلامية، إذا تناقضت مع الثقافة الغربية. وصاروا يستمرئون الثقافة الغربية ويعشقونها. ويتجهون في الحياة طبق مفاهيمها.



 



4- وسائل التحصين ضد الغزو الفكري:



* كشف الغزو الفكري ومخططاته وأهدافه ووسائله للسيطرة على المسلمين فكرياً, والاهتمام بالدراسات التي تعنى بالغزو الفكري.



* توعية الناس بأخطار هذا الغزو ، وتبصيرهم بما يستهدفهم من الغزو الفكري.



* بيان دور المجتمع بكافه طبقاته في مقاومة هذا الغزو.



* نشر الوثائق والكتب, وعقد الندوات والمؤتمرات لبيان هذا الخطر.



* تدريس أخطار هذا الغزو للطلاب في بعض مراحل التعليم.



* الاهتمام بالجيل القادم وتربيتهم تربية إيمانية صحيحة.



* الاهتمام بتدريس العقيدة الإسلامية الصحيحة, وتكوين الشعور بالاعتزاز بهذه العقيدة, ؛ لأن المسلم حينما يتسلح بهذه العقيدة لا يتأثر بالعقائد الفاسدة.



* طرح الفكر الإسلامي الصحيح كبديل عن الغزو الفكري ، وحماية المفكرين الإسلاميين, وإتاحة الفرصة لهم في وسائل الإعلام المختلفة لإبداء أفكارهم.



* توثيق صلة الشباب بالعلماء والمربين الناصحين.



* إعداد المعلم الناجح ليكون قدوة يؤمن جانبه.



* قيام الحكام والعلماء والقضاة ورجال الحسبة بدورهم في محاربة وسائل الغزو الفكري.



* قيام وسائل الإعلام بواجبها في كشف وسائل الغزو الفكري ومحاربته والتحذير منه.



* قيام المجتمع بكافة قطاعاته بدءاً بالأسرة بواجبه تجاه الشباب.



* التوعية بالتاريخ الإسلامي ، وبيان أهميته ، وبيان ما ألصق به من تهم باطلة.



* الانتباه لوسائل الإعلام المختلفة ومراقبتها مراقبة دقيقه سواء كانت كتباً أو نشرات أو إذاعة أو تلفزيون أو قناة فضائية وغيرها.



* التأكد من وجود ضمانات وقيود على أي نشاط للغزو الفكري, وسد الثغرات التي يتسلل منها الغزو الفكري.



* إغلاق أي مكان يكون منطلقاً للغزو الفكري كبعض المستشفيات أو بعض الفنادق ، أو بعض المدارس .



* الاهتمام بالتعليم الخاص والإشراف المباشر عليه, وإخضاع هذه المدارس لمراقبة الدولة بشكل دقيق, بحيث تضمن خلو مناهجها وسلامة مدرسيها من الأفكار الهدامة, وضمان عدم قيامها بأي نشاط مشبوه.



* تنظيم الابتعاث واقتصاره على المحتاج فقط, وتشجيع الطلاب على الزواج قبل الابتعاث, وعقد دورات لهم قبل الابتعاث وبعده, ومطالبتهم بالعودة إلى بلادهم في كل عام مرة حتى لا تنقطع صلتهم بمجتمعهم المسلم.



* الاهتمام بأقسام الثقافة الإسلامية في الجامعات الإسلامية ؛ لأن هذه الأقسام هي التي تعنى بشكل أكبر بدراسة مثل هذه الأفكار وبحثها .



* تكثيف الدعوة إلى الله.



* العناية بالأمر بالمعروف والنهى عن المنكر ، وتوسيع نطاق عمله ، وتشجيع القائمين به ، وحمايتهم ، وتوعيتهم ، وتثقيفهم ليقوموا بعملهم على أفضل وجه.



* تطبيق الحكم الشرعي على المروجين للأفكار الهدامة. وفي الختام أسأل الله أن يحفظنا من كيد الفجار وأن يجعل كيدهم في نحورهم [موسوعة الرد على المذاهب الفكرية المعاصرة 1-29 جمع وإعداد : علي بن نايف الشحود] .



 



5- يقول لويس التاسع ملك فرنسا بعد أن وقع في الأسر وبقي سجيناً في المنصورة يقول(إذا أردتم أن تهزموا المسلمين فلا تقاتلوهم بالسلاح وحده, فقد هزمتم أمامهم في معركة السلاح ولكن حاربوهم في عقيدتهم فهي مكمن القوة فيهم) [واقعنا المعاصر ص196].



?

الإحالات

1- أجنحة المكر الثلاثة - عبد الرحمن الميداني - دار القلم الطبعة السادسة 1410 .



2- إصلاح الفكر الإسلامي- طه جابر العلواني - الدار العالمية للكتاب الإسلامي الطبعة الثانية 1414 .



3- الاستعمار الثقافي والطريق للتحرر منه - بدر محمد بدر 6/54 مجلة الأمة .



4- الثقافة والغزو الثقافي - مروان القيسي 7/38 ،8/57 مجلة الأصالة .



5- جذور البلاء - عبد الله التل - المكتب الإسلامي .



6- جوانب من الغزو الفكري المعاصر - محمد إسماعيلي – ماجستير جامعة أم القري – 1396 .



7- خطب مختارة ص 201 الإفتاء 1407 .



8- الصراع بين الفكر الغربي والفكر الإسلامي - محمد قطب - دار الفاروق .



9- الغزو الثقافي الصورة الجديدة للإستعمار - عبد القادر طاش 10/30 .



10- الغزو الفكري - عبد الستار فتح الله - مكتبة المعارف الطبعة الثانية 1399 .



11- الغزو الفكري - علي عبد الحليم محمود .



12- الغزو الفكري (فتوي) - التحرير 15/208، 210 مجلة البحوث الفقهية .



13- الغزو الفكري لأطفالنا كيف نواجهه ؟ - عبد الرحيم 14/19 مجلة الأمة .



14- قالو في المرأة ولم أقل : المرأة الكويتية إلي أين ؟ - دكتور أحمد المزيني ص 171 مكتبة ذات السلاسل الطبعة الأولى .



15- مجلة البحوث الإسلامية 8/286، 17 / 7 الإفتاء السعودية .



16- مجلة البيان 20 /64 المنتدي الإسلامي لندن .



17- مجلة البيان (من المسؤول عن هذا الفساد ؟) - محمد أبو عزة 55/101 المنتدي .



18- مجلة البيان (وسائل الغزو الفكري في دارسة التاريخ ) - محمد السلمي 20/64 ،21/68 المنتدي .



19- واقعنا المعاصر - محمد قطب 195 مؤسسة المدنية للنشر الطبعة الأولى 1407 .

قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
مواد في نفس المحور
التعليقات