طريقة تسجيل أعضاء في الموقع الجديد وتفعيل الحساب    ||    من معاني الحكمة في الدعوة إلى الله    ||    فنون التعاسة ومعززاتها!    ||    الخروج إلى تبوك    ||    أوفوا بوعد الأطفال    ||    بين الألف والياء    ||    الأمن العام اللبناني: 545 نازحا سوريا عادوا اليوم إلى بلادهم    ||    السعودية تطالب المجتمع الدولي بالتحرك لوقف العنف ضد الروهينجا فى ميانمار    ||    الغموض يحيط بكارثة نفوق الأسماك في العراق    ||
ملتقى الخطباء > الكشاف العلمي > غضب على حرمات الله

ملتقى الخطباء

  • 325 /
  • 8 /
  • 0
396

غضب على حرمات الله

1438/10/11
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
التعريف

الغضب لغة:



الغضب نقيض الرّضا، وهو مصدر غضب يغضب غضبا، يقول ابن فارس: الغين والضّاد والباء أصل صحيح يدلّ على شدّة وقوّة. يقال: إنّ الغضبة: الصّخرة الصّلبة. قالوا: ومنه اشتقّ الغضب، لأنّه اشتداد السّخط. وغضب عليه غضبا، ومغضبة، وأغضبته أنا فتغضّب، ورجل غضبان وامرأة غضبى ولغة بني أسد غضبانة وملآنة وأشباههما، وقوم غضبى وغضابى، مثل سكرى وسكارى. وغضب من لا شيء، أي من غير شيء يوجبه، وتغضّب عليه مثل غضب. وقال ابن منظور: يقال: غضب له: أي غضب على غيره من أجله وذلك إذا كان حيّا، فإن كان ميّتا قلت: غضب به (أي بسببه).



وقال ابن عرفة: الغضب من المخلوقين، شيء يداخل قلوبهم ومنه محمود ومذموم، فالمذموم ما كان في غير الحقّ، والمحمود ما كان في جانب الدّين والحقّ، وأمّا غضب اللّه تعالى فهو من صفات الأفعال للّه- عزّ وجلّ- حقيقة على ما يليق بجلاله، وأمّا لازم الغضب فهو إنكاره على من عصاه ومعاقبته إيّاه، (والوصف من ذلك): غضب وغضوب، وغضبان أي يغضب سريعا، وغاضبت الرّجل أغضبته وأغضبني، وغاضبه: راغمه وفي التّنزيل العزيز: (وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغاضِباً) [الأنبياء: 87]



قيل مغاضبا لربّه، وقيل: مغاضبا لقومه، قال ابن سيده: والأوّل أصحّ لأنّ العقوبة لم تحلّ به إلّا لمغاضبته ربّه، وقيل المعنى: ذهب مراغما لقومه، وقال القرطبيّ: المعنى مغاضبا من أجل ربّه كما تقول: غضبت لك أي من أجلك، والمؤمن يغضب للّه تعالى إذا عصي، وروى عن الأخفش أنّه خرج مغاضبا للملك الّذي كان على قومه، وقولهم امرأة غضوب أي عبوس، والغضوب أيضا الحيّة الخبيثة، وغضب بصر فلان، إذا انتفخ من داء يصيبه يقال له: الغضاب والغضاب، والغضبة: الصّخرة الصّلبه المركّبة في الجبل، المخالفة له، وقيل الأكمة، وقيل: الصّخرة الرّقيقة، وغضبى اسم للمائة من الإبل [انظر مقاييس اللغة لابن فارس (4/ 428)، والصحاح (1/ 194)، لسان العرب (5/ 3262- 3264)، المصباح المنير (448) ] .



 



الغضب اصطلاحا:



قال الجرجانيّ: الغضب: تغيّر يحصل عند فوران دم القلب ليحصل عنه التشفّي في الصّدر [التعريفات (168) ] .



وقال الرّاغب: هو ثوران دم القلب إرادة الانتقام [المفردات (374) ] . وقال التّهانويّ: الغضب هو حركة للنّفس مبدؤها الانتقام، وقيل: هو كيفيّة نفسانيّة تقتضي حركة الرّوح إلى خارج البدن طلبا للانتقام [كشاف اصطلاحات الفنون (3/ 1089)] .



قال الغزاليّ- رحمه اللّه تعالى-: الغضب: غليان دم القلب بطلب الانتقام.



 



الحرمات:



الحرمات لغة:



الحرمات في اللّغة جمع حرمة [جاء في تفسير التحرير والتنوير (17/ 252) أن الحرمات جمع حرمة بضمتين، وذكر أن معناها (ما يجب احترامه) وأن الاحترام هو: اعتبار الشيء ذا حرم وذلك كناية عن عدم الدخول فيه أي عدم انتهاكه بمخالفة أمر اللّه في شأنه] وهي ما لا يحلّ انتهاكه وهي مأخوذة من مادّة (ح ر م) الّتي تدور حول معنى «المنع والتّشديد»، يقال: الحرام: ضدّ الحلال، والحريم: حريم البئر وهو ما حولها، يحرّم على غير صاحبها أن يحفر فيه، والحرمان مكّة والمدينة، سمّيا بذلك لحرمتهما وأنّه حرّم أن يحدث فيهما أو يؤوى محدث، ويقال: أحرم الرّجل بالحجّ؛ لأنّه يحرّم عليه ما كان حلالا له من الصّيد والنّساء وغير ذلك، وأحرم الرّجل دخل في الشّهر الحرام قال الشّاعر:



قتلوا ابن عفّان الخليفة محرما *** فمضى ولم أر مثله مقتولا



ويقال أيضا المحرم الّذي له ذمّة، والحريم: الّذي حرّم مسّه فلا يدنى منه، ويقال بين القوم حرمة ومحرمة (بفتح الراء وضمها) وذلك مشتقّ من أنّه حرام إضاعته وترك حفظه [انظر في ذلك مقاييس اللغة (2/ 45)] .



وقال الرّاغب: الحرام: الممنوع منه إمّا بتسخير إلهيّ كما في قوله تعالى: (وَحَرَّمْنا عَلَيْهِ الْمَراضِعَ مِنْ قَبْلُ) [القصص: 12]، وإمّا بمنع قهريّ كما في قوله تعالى: (إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ) [المائدة: 72] وإمّا بمنع من الشّرع كما في قوله سبحانه: (قُلْ لا أَجِدُ فِي ما أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلى طاعِمٍ يَطْعَمُهُ) [الأنعام: 145]، [مفردات الراغب (ص 114) ] .



وقال في الصّحاح: الحرم بالضّمّ الإحرام، قالت عائشة- رضي اللّه عنها-: «كنت أطيّبه صلّى اللّه عليه وسلّم لحلّه وحرمه»، أى عند إحرامه، وحرمة الرّجل: حرمه وأهله، ورجل حرام أي محرم ومن الشّهور أربعة حرم وهي ذو القعدة وذو الحجّة والمحرّم ورجب، والحرمة بالكسر: الغلمة، والحرمة أيضا الحرمان، والحرمي المنسوب إلى الحرم، وعن الأصمعيّ يقال: إنّ لي محرمات (بضم الراء وفتحها) فلا تهتكها، والمحرّم أوّل الشّهور (الهجرية) وأحرم الرّجل إذا دخل في حرمة لا تهتك قال زهير: وكم بالقنان من محلّ ومحرم وقوله تعالى: (لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ) قال ابن عبّاس- رضي اللّه عنهما- هو المحارف [الصحاح (5/ 1898) ] (أي الّذي لم يوسّع له في رزقه)، ويقال: أحرمت عن الشّيء، إذا أمسكت عنه، وذكر الزّجّاجيّ عن اليزيديّ أنّه قال: سألت عمّي عن قول النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم: (كلّ مسلم عن مسلم محرم) قال المحرم: الممسك، ومعناه أنّ المسلم ممسك عن مال المسلم وعرضه [لسان العرب (ص 847)، ط. دار المعارف] .



وعليه؛ فالحرمات جمع حرمة، وهي ما يجب احترامه وحفظه من الحقوق والأشخاص، والأزمنة والأماكن، وتعظيمها: توفيتها حقّها وحفظها عن الإضاعة [مدارج السالكين (2/ 77) ] .



 



الحرمات اصطلاحا:



يراد بالحرمة اصطلاحا: الحكم بطلب ترك فعل ينتهض فعله سببا للعقاب، وهي بذلك ترادف التّحريم أمّا الفعل الّذي وقع عليه في ذلك فيسمّى حراما ومحظورا [انظر في هذا التعريف وشرحه، كشاف اصطلاحات الفنون للتهانوي (2/ 129 وما بعدها) ] . أمّا حرمات اللّه ففيها أقوال منها:



1- المراد بها في قول مجاهد: مكّة، والحجّ، والعمرة، وما نهى اللّه عنه من معاصيه كلّها.



2- وعن زيد بن أسلم أنّ الحرمات المرادة هنا خمس هي: الكعبة الحرام، والمسجد الحرام، والبلد الحرام (مكّة المكرمة)، والشّهر الحرام، والمحرم حتّى يحلّ.



3- وقال ابن عاشور: حرمات اللّه تشمل كلّ ما أوصى اللّه بتعظيم أمره فتشمل مناسك الحجّ كلّها [نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم - صلى الله عليه وسلم (3/1029) (11/5077) ] .



 



لفظ الجلالة الله:



الله: الله هو الإله المعبود،الذي تألهه القلوب، محبة وإجلالا، وتقديرا. ولفظ الجلالة واسم الله: اختلف العلماء فيه؛ هل هو مشتق أم هو غير مشتق؟ والذي يرجحه جمع كثير من المحققين وهو المعتمد عند أئمة الدعوة رحمهم الله تعالى أنَّ لفظ الجلالة مشتق، ومعنى كونه مشتقاً أنَّ اسم الله دال على المعبود بحق دلالة مطابقة؛ يعني أنَّ كلمة الله أصلها الإله والإله هو المعبود.



أما الذي يقول أنه ليس بمشتق فيقول: إنَّ الله علم على الذات -ذات الرب -عز وجل- وليس فيه معنى. والقاعدة عامة عندنا أنَّ اللغة في الأسماء لابد أن تكون دالة على معاني. فالاسم يكون دال على معنى، أسماء الله الحسنى دالة على معاني فيها فليس ثَمَّ اسم ليس له دلالة على معنى، والدلالة على المعنى تارة تكون دلالة جامدة وتارة تكون دلالة مشتقة. وهذا في اسم الله الأعظم أو اسم الله (الله) لفظ الجلالة العظيم هذا مشتق من إله؛ لأنَّ العرب تُسَهِّلْ في مثل هذا كثيراً.



والبحث فيه بحث نحوي وصرفي وأَكْثَرَ العلماء منه. المقصود أنَّ اسم (الله) مشتق ولا ينافي هذا تعظيم لفظ الجلالة؛ لأننا كما نقول إنَّ الجبار يتنوع إلى عدة معاني أو يدل على عدة معاني ومشتق من كذا واسم الله العظيم مشتق واسم الرحمن مشتق من الرحمة، وهكذا. فالذين يقولون إنَّ الاشتقاق ينافي التعظيم هذا ينخرم الكلام فيما أوردوه بجميع الأسماء الحسنى، فأسماء الله الحسنى كلها مشتقة، والاسم (الله) مشتق من الألوهة وهي العبادة؛ لأنَّ الله عَلَمٌ على المعبود بحق [شرح العقيدة الطحاوية للشيخ: صالح بن عبد العزيز آل الشيخ (1/141) ] .


العناصر

1- أمر الله بتعظيم حرماته .


 


2- من لوازم التقوى الغضب لحرمات الله .


 


 


3- تعظيم حرمات الله عز وجل إنما يكون محله القلب .


 


 


4- من تعظيم حرمات الله عدم الرضى بالمنكر .


 


 


5- الأسباب التي يؤدي إلى تعظيم حرمات الله .


 


 


6- صور ومظاهر للتهاون في حرمات الله تعالى .


 


 


7- الغضب المحمود الغضب لله ولدينه .


 


 


8- الغضب على حرمات الله قد يأخذ البعض الى سوء التصرف .


 


 


9- الفرق بين الغضب لله والغضب للنفس .


 


 


10- الغضب لله لا يعني الجور وتجاوز الحدّ الشرعي في إنكار المنكر .


 

الايات
1- قَالَ الله تَعَالَى: (وَمَنْ يُعَظِّمْ حُرُمَاتِ الله فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ عِنْدَ رَبِّهِ) [الحج:30].
2- قال تَعَالَى: (إنْ تَنْصُرُوْا اللهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ) [محمد:7].
الاحاديث
1- عن أَبي مسعود عقبة بن عمرو البدري رضي الله عنه، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النبيِّ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ: إنِّي لأَتَأخَّرُ عَن صَلاةِ الصُّبْحِ مِنْ أَجْلِ فلانٍ مِمَّا يُطِيلُ بِنَا ! فَمَا رَأيْتُ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم غَضِبَ في مَوْعِظَةٍ قَطُّ أشَدَّ مِمَّا غَضِبَ يَوْمَئذٍ؛ فَقَالَ: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إنَّ مِنْكُمْ مُنَفِّرِينَ، فَأيُّكُمْ أمَّ النَّاسَ فَلْيُوجِزْ؛ فَإنَّ مِنْ وَرَائِهِ الكَبِيرَ وَالصَّغِيرَ وَذَا الحَاجَةِ) متفقٌ عَلَيْهِ.
2- عن عائشة رضي الله عنها، قالت: قَدِمَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم مِنْ سَفرٍ، وَقَدْ سَتَرْتُ سَهْوَةً لِي بِقِرَامٍ فِيهِ تَمَاثيلُ، فَلَمَّا رَآهُ رسول الله صلى الله عليه وسلم هتكَهُ وَتَلَوَّنَ وَجهُهُ، وقال: (يَا عائِشَةُ، أشَدُّ النَّاسِ عَذَاباً عِنْدَ اللهِ يَوْمَ القيَامَةِ الَّذِينَ يُضَاهُونَ بخَلْقِ اللهِ) متفقٌ عَلَيْهِ.
(السَّهْوَةُ): كَالصُّفَّةِ تَكُونُ بَيْنَ يدي البيت. وَ(القِرام) بكسر القاف: سِتر رقيق، وَ(هَتَكَه): أفْسَدَ الصُّورَةَ الَّتي فِيهِ.
3- وعنها: أن قرَيشاً أهَمَّهُمْ شَأنُ المَرأَةِ المخزومِيَّةِ الَّتي سَرَقَتْ، فقالوا: مَنْ يُكَلِّمُ فِيهَا رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقالوا: مَنْ يَجْتَرِئ عَلَيْهِ إِلاَّ أُسَامَةُ بنُ زَيْدٍ حِبُّ رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فَكَلَّمَهُ أُسَامَةُ، فَقَالَ رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أتَشْفَعُ في حَدٍّ مِنْ حُدُودِ الله تَعَالَى؟!) ثُمَّ قامَ فَاخْتَطَبَ، ثُمَّ قَالَ: (إنَّمَا أهْلَك مَنْ قَبْلَكُمْ أَنَّهُمْ كَانُوا إِذَا سَرَقَ فِيهِمُ الشَّرِيفُ تَرَكُوهُ، وَإِذَا سَرَقَ فِيهِمُ الضَّعِيفُ أقامُوا عَلَيْهِ الحَدَّ، وَايْمُ الله، لَوْ أَنَّ فَاطمَةَ بِنْتَ مُحمّدٍ سَرَقَتْ لَقَطَعتُ يَدَهَا) متفقٌ عَلَيْهِ.
4- عن أنس رضي الله عنه: أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم رَأى نُخَامَةً في القبلَةِ، فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَيْهِ حَتَّى رُؤِيَ في وَجْهِهِ؛ فَقَامَ فَحَكَّهُ بِيَدِهِ، فَقَالَ: (إن أحدَكُمْ إِذَا قَامَ فِي صَلاَتِهِ فَإنَّهُ يُنَاجِي رَبَّهُ، وَإنَّ رَبَّهُ بَيْنَهُ وَبيْنَ القِبلْةِ، فَلاَ يَبْزُقَنَّ أحَدُكُمْ قِبَلَ الْقِبْلَةِ، وَلَكِنْ عَنْ يَسَارِهِ، أَوْ تَحْتَ قَدَمِهِ) ثُمَّ أخَذَ طَرَفَ رِدَائِهِ فَبَصَقَ فِيهِ، ثُمَّ رَدَّ بَعْضَهُ عَلَى بَعْضٍ، فَقَالَ: (أَوْ يَفْعَلُ هكذا) متفقٌ عَلَيْهِ.
الاثار
1- قال الشافعي: " من استغضب فلم يغضب فهو حمار، ومن استرضي فلم يرض فهو شيطان " حلية الأولياء.
2- عن المأمون: " الملك يغتفر كل شيء إلا القدح في الملك، وإفشاء السر، والتعرُّض للحرم " سير أعلام النبلاء.
القصص
1- قال ابن المعتز في "طبقات الشعراء": لما بلغ المأمون خبر هذه القصيدة غضب، وقال: اطلبوه، فطلبوه، فلم يقدروا عليه؛ لأنه كان مقيما بالجبل، ففر إلى الجزيرة، ثم إلى الشامات، فظفروا به، فحمل مقيدا إلى المأمون، فقال: يا ابن اللخناء، أنت القائل:
كل من في الأرض من عرب *** بين باديه إلى حضره
جعلتنا نستعير منه المكارم؟ قال: يا أمير المؤمنين أنتم أهل بيت لا يقاس بكم، قال: والله ما أبقيت أحدا، وإنما أستحل دمك بكفرك، حيث تقول:
أنت الذي تنزل الأيام منزلهـا *** وتنقل الدهر من حال إلى حال
وما مددت مدى طرف إلى أحد *** إلا قضيت بأرزاق وآجـال
ذاك هو الله، أخرجوا لسانه من قفاه، ففعلوا به، فمات، وذلك سنة ثلاث عشرة ومئتين، ومات كهلاً.
2- قال أبو معمر القطيعي، قال: لما أحضرنا إلى دار السلطان أيام المحنة، وكان أحمد بن حنبل قد أحضر فلما رأى الناس يجيبون -وكان رجلاً ليناً- فانتفخت أوداجه، واحمرت عيناه، وذهب ذلك اللين.
فقلت: إنه قد غضب لله، فقلت: أبشر حدثنا ابن فضيل، عن الوليد بن عبد الله بن جميع، عن أبي سلمة، قال: كان من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم من إذا أريد على شيء من أمر دينه، رأيت حماليق عينيه في رأسه تدور كأنه مجنون.
متفرقات

1- قال الشيخ سعد البريك : إن الطهر إن الحياء إن العفاف لهو خير ما يحفظ الإنسان، وبقدر حفظك -أيها الرجل- نفسك يحفظ من دونك، وبقدر بعدك عن الوقوع في حرمات الله جل وعلا، يكون ذلك سبباً لبعد الناس عن أن يجترئوا عليك أو على محارمك وقديماً قال الشافعي رحمه الله: من يزنِ يُزنَ به ولو بجداره إن كنت يا هذا لبيباً فافهمِ إن الزنا دينٌ فإن أقرضته كان الوفا من أهل بيتك فاعلمِ فيا عباد الله: احفظوا بيوتكم، واحفظوا أنفسكم، وغضوا أبصاركم، واحفظوا فروجكم، ومكنوا الحياء في بناتكم وأولادكم، ومكنوا الحجاب في نسائكم تسدوا بذلك معروفاً لمن دونكم، وتحفظوا بذلك مجتمعكم [دروس الشيخ سعد البريك المؤلف: الدكتور سعد البريك مصدر الكتاب: دروس صوتية قام بتفريغها موقع الشبكة الإسلامية



 



http://www.islamweb.net] . 2- من قواعد الشرع المطهر أن الله - سبحانه - إذا حرم شيئا حرم الأسباب والطرق والوسائل المفضية إليه؛ تحقيقا لتحريمه، ومنعا من الوصول إليه، أو القرب من حماه، ولو حرم الله أمرا وأبيحت الوسائل الموصلة إليه، لكان ذلك نقضا للتحريم وحاش شريعة رب العالمين من ذلك. وفاحشة الزنى من أعظم الفواحش وأقبحها، وأشدها خطرا وضررا على ضروريات الدين؛ ولهذا صار تحريم الزنى من الدين بالضرورة يقول الله - جل وعلا -: (ولا تقربوا الزنى إنه كان فاحشة وساء سبيلا ) [الإسراء: 32] يقول العلامة السعدي - رحمه الله تعالى -: "والنهي عن قربان الزنى أبلغ من النهي عن مجرد فعله؛ لأن ذلك يشمل النهي عن جميع مقدماته ودواعيه فإن من حام حول الحمى يوشك أن يقع فيه. وإقامة العلاقات بين الجنسين من أهم الأسباب للوقوع في فاحشة الزنى؛ ولذا حرمها الشارع الحكيم، ولكن القنوات الفضائية زينت للفتاة ضرورة إقامة تلك العلاقات مع الشاب قبل الزواج بدعوى أنه لا حياة زوجية سعيدة إلا بحب قبلها، وتبين د- خديجة علوي أستاذة علم الاجتماع "أن الصداقة بين الشاب والفتاة قبل الزواج... من ضمن الأفكار الفاسدة التي وردت إلى مجتمعنا بسبب الانفتاح اللا محدود على المجتمعات الغربية، ومن أعظم وسائل ذلك الانفتاح: القنوات الفضائية [موسوعة الرد على المذاهب الفكرية المعاصرة 1-29 جمع وإعداد : علي بن نايف الشحود الباحث في القرآن والسنة (4/90) ] .

الإحالات

1- نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم - صلى الله عليه وسلم المؤلف : عدد من المختصين بإشراف الشيخ/ صالح بن عبد الله بن حميد إمام وخطيب الحرم المكي الناشر : دار الوسيلة للنشر والتوزيع، جدة الطبعة : الرابعة (3/1029) .



2- [دروس الشيخ سعد البريك المؤلف: الدكتور سعد البريك مصدر الكتاب: دروس صوتية قام بتفريغها موقع الشبكة الإسلامية – العلاج الناجح والحقيقي من الأمراض والأوبئة



http://www.islamweb.net] . 3- موسوعة الرد على المذاهب الفكرية المعاصرة 1-29 جمع وإعداد : علي بن نايف الشحود الباحث في القرآن والسنة (4/90) .



4- روائع البيان في تفسير آيات الأحكام المؤلف : محمد بن علي الصابوني (1/130) .



5- صحيح مسلم المؤلف : مسلم بن الحجاج أبو الحسين القشيري النيسابوري الناشر : دار إحياء التراث العربي – بيروت تحقيق : محمد فؤاد عبد الباقي (4/1829) .



6- المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج المؤلف : أبو زكريا يحيى بن شرف بن مري النووي الناشر : دار إحياء التراث العربي – بيروت الطبعة الطبعة الثانية ، 1392 (15/108).



7- موسوعة البحوث والمقالات العلمية جمع وإعداد الباحث في القرآن والسنة حوالي خمسة آلاف وتسعمائة مقال وبحث علي بن نايف الشحود – بيت أسس على التقوى .



8- مجلة البيان المؤلف : تصدر عن المنتدى الإسلامي - وقفات شرعية مع جريمة الإساءة إلى مقام النبي -صلى الله عليه وسلم- الشيخ محمد بن صالح المنجد (222/، 17) ، (17/4) .



9- مجمع بحار الأنوار في غرائب التنزيل ولطائف الأخبار المؤلف: جمال الدين، محمد طاهر بن علي الصديقي الهندي الفَتَّنِي الكجراتي (المتوفى: 986هـ) الناشر: مطبعة مجلس دائرة المعارف العثمانية الطبعة: الثالثة، 1387 هـ - 1967م (4/516) .



10- وَا مُحَمَّدَاهُ (إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ) المؤلف: أبو التراب سيد بن حسين بن عبد الله العفاني الناشر: دار العفاني، مصر الطبعة: الأولى، 1427 هـ - 2006 م (4/581) .



11- دروس للشيخ محمد المنجد المؤلف: محمد صالح المنجد مصدر الكتاب: دروس صوتية قام بتفريغها موقع الشبكة الإسلامية http://www.islamweb.net - عدم الغضب لانتهاك محارم الله (143/16) .



12- دروس للشيخ علي بن عمر بادحدح المؤلف : علي بن عمر بن أحمد بادحدح مصدر الكتاب : دروس صوتية قام بتفريغها موقع الشبكة الإسلامية http://www.islamweb.net - من لوازم التقوى الغضب لحرمات الله (136/12) .

قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
مواد في نفس المحور
التعليقات