طريقة تسجيل أعضاء في الموقع الجديد وتفعيل الحساب    ||    وظيفة العقل بين العلم التجريبي والشرعي وإسهامه في العلم المتكامل!    ||    تحرير مواقع جديدة في الحديدة.. والجيش اليمني يواصل تقدمه    ||    الصحة العالمية تعلن المملكة خالية من شلل الأطفال    ||    الأمم المتحدة تطالب بنجلاديش بعدم إعادة "الروهينجا" إلى ميانمار    ||    خارجية أميركا: مستعدون لشطب السودان من قائمة الارهاب لكن بشروط    ||

ملتقى الخطباء

  • 540 /
  • 7 /
  • 0
393

عمل جماعي

1438/10/11
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
التعريف
العناصر

1- مفهوم العمل الجماعي  



2- أهمية العمل الجماعي  



3- حكم العمل الجماعي والانتماء لجماعة إسلامية



4- متطلبات العمل الجماعي . .



5- عوائق في طريق العمل الجماعي 



6- مقومات العمل الجماعي .



7- صور من الجماعية في حياة السلف رضي الله عنهم .



8- شبهات المانعين للعمل الجماعي والرد عليها .

الايات

1- قال الله تعالى: (وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى) [المائدة :2] .



 



2- قوله تعالى: (كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ) [النساء: 110] .



 



3- قوله تعالى : (وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ) [آل عمران: 104] .



 



4- قوله تعالى: ( وَالْعَصْرِ *إِنَّ الإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ *إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ ) [العصر: 1- 3] .



 



5- قوله تعالى : ( إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِى سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُم بُنيَانٌ مَّرصُوصٌ ) [الصف: 4] .



 



6- قوله تعالى: (وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللّهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَـئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللّهُ إِنَّ اللّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ) [التوبة: 71].



 



7- قوله تعالى: (وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا) [النساء: 83] .

الاحاديث

1- عن النعمان بن بشير رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: « مثل القائم على حدود الله والواقع فيها كمثل قوم استهموا على سفينة فأصاب بعضهم أعلاها وبعضهم أسفلها فكان الذين في أسفلها إذا استقوا من الماء مروا على من فوقهم فقالوا لو أنا خرقنا في نصيبنا خرقا ولم نؤذ من فوقنا فإن يتركوهم وما أرادوا هلكوا جميعا وإن أخذوا على أيديهم نجوا ونجوا جميعا » [أخرجه البخاري كتاب الشركة ح/6 ، والترمذي كتاب الفتن ح/12 ] .



 



2- عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: «يد الله مع الجماعة» [رواه الترمذي (2166) وصححه الألبانى في صحيح الجامع ] .



 



3- عن أبي موسى رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إن المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا وشبك أصابعه» [رواه البخاري (481) ومسلم (2585) ] .



 



4- عن أبي الدرداء قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول: « ما من ثلاثة في قرية ولا بدو لا تقام فيهم الصلاة إلا استحوذ عليهم الشيطان ، فعليكم بالجماعة ، فإنما يأكل الذئب القاصية » [رواه أبو داود (547) وحسنه الألباني] .

الاثار

1- يقول عمر بن الخطاب- رضي الله عنه-: لا إسلام إلا بجماعة، ولا جماعة إلا بإمامة، ولا إمامة إلا بطاعة .



 



2- عن عبد الله بن مسعود -رضي الله عنه- قال: "حبل الله الجماعة" [أخرج الطبري ] .



 



3- عن عمر بن الخطاب قال إذا كنتم ثلاثة فأمروا أحدكم يعني في السفر فإذا مررتم براعي إبل أو راعي غنم فنادوه ثلاثا فإن أجابكم أحد فاستسقوه وإلا فانزلوا فاحلبوا واشربوا ثم صروا قلت له ما صروا قال يصر ضرعها [مصنف عبد الرزاق لأبي بكر عبد الرزاق بن همام الصنعاني تحقيق : حبيب الرحمن الأعظمي (6960) ] .



 



4- عن عبد الله، قال: إذا كنتم ثلاثة في سفر فأمروا عليكم أحدكم، ولا يتناجى اثنان دون صاحبهما [المعجم الكبير للطبراني (8823) ] .

الاشعار

1- رحم الله من قال



النمل تبنى قراها فى تماسكها *** والنحل تجنى رحيق الشهد أعوانًا



 



2- رحم الله ابن المبارك حيث قال:



إن الجماعة حبـل الله فاعتصموا *** منه بعروته الوثقى لمن دانَ



 



3- قال الشاعر:



وفي كثرة الأيدي عن الظلم زاجر *** إذا حضرت أيدي الرجال بمشهد

متفرقات

1- يقول محمد بدري: لا شك أن العمل الجماعي واجب شرعي ، ولا شك أن ما هو مطلوب من الجماعات من إنجازات لا يقدر فرد أو أفراد متفرقون أن يقوموا به ، ومن هنا فنحن لا ننكر العمل الجماعي من خلال جماعات أهل السنة العاملة في الساحة الإسلامية، ولا نريد أن يتخلى الأفراد عن جماعاتهم التي يتعاونون معها ، ولكننا نريد من الجميع أن يدركوا أن ولاءهم لجماعاتهم يكون في . إطار ولائهم للجماعة الأم .. جماعة أهل السنة والجماعة ، وأن لا يقدموا المصلحة المتوهمة لجماعتهم – الصغيرة على المصلحة الشرعية الحقيقية للجماعة الكبيرة. فلا ترفع أسماء ورايات يدعى الناس إليها ، ويترك الأصل الذي ينبغي الدعوة إليه ، ولا تكون هذه الأسماء داعية للتعصب لشخص دون رسول الله - صلى الله عليه وسلم- ، ولا تكون هذه الأسماء هي ما يعقد عليها الولاء والبراء ، بل الموالاة والمعاداة تكون على الإسلام ، والدعوة تكون إلى جماعة أهل السنة .. وليس إلى جماعة فلان أو طريق فلان .. فنحن في أمس الحاجة إلى دعوة مفتوحة عالمية لكل الأمة ، والله عز وجل قد أنعم علينا وكفانا باسم الإسلام ..( هُوَ سَمَّاكُمُ المُسْلِمِينَ مِن قَبْلُ وَفِي هَذَا لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيداً عَلَيْكُمْ وَتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ )، نقول لكل العاملين المخلصين: إن الأعمال الكبيرة لا يقوم بها فرد وإنما تقوم بها مجموعات متعاونة تعمل حسب خطة تكاملية مدروسة ، ولن نستطيع الوصول إلى أهدافنا عبر أفراد ، بل مجموعات منظمة تضمن استمرار العمل وتعطيه الفاعلية ، فتعالوا نجتمع معاً لنكون مجتمعاً من صفوة المجتمعات وصفوة الأفراد .[مجلة البيان 28/13] .



 



2- قال محمد قطب رحمه الله: المطلوبة لتنشئة المسلمين عموماً - فضلاً عن الجيل الذي يقع عليه عبء المواجهة الأولى مع الجاهلية ، ينبغي أن توازن بين الروح الفردية والروح الجماعية عند أفراد الجماعة ، فلا تحيلهم أصفاراً عن طريق تنمية الروح الجماعية على حساب الروح الفردية ، ولا تنمي فيهم الفردية الجانحة فيعتز كل منهم بفكره وذاته وبتقييمه الخاص للأمور ، فلا تأتلف منهم جماعة ، ولا يلتئم لهم تجمع له وزن. [واقعنا المعاصر ص 477 ] .



 



3- يقول سيد قطب رحمه الله: إن نقطة البدء الآن هي نقطة البدء في أول عهد الناس برسالة الإسلام.. أن يوجد في بقعة من الأرض ناس يدينون دين الحق، فيشهدوا أن لا إله إلا الله، وأن محمداً رسول الله.. ومن ثم يدينون لله وحده بالحاكمية والسلطان والتشريع، ويطبقون هذا في واقع الحياة.. ثم يحاولون أن ينطلقوا في الأرض بهذا الإعلان العام لتحرير الإنسان [في ظلال القرآن (4/11) ] .



 



4- يقول الشيخ يوسف القرضاوي: أن المرء قليل بنفسه كثير بإخوانه، وأن جهود الأفراد مهما توافر لها من إخلاص لاتستطيع أن تؤثر التأثير المطلوب لتحقيق الهدف المنشود.. أما العمل الجماعي فيضم الجهود بعضها لبعض ، وينسق بينها، ويوجهها إلى خدمة الهدف المقصود ، ويجعل من اللبنات الضعيفة بمفردها بنيانا يشد بعضه بعضا. إن هذا الدين ليس مجرد وصايا نظرية يؤمن بها المسلم.. ومن ثم يترك سبيل إدارة المجتمع للآخرين. إن طبيعة الإسلام أن ينشئ تجمعا عضويا حركيا يؤمن بعقيدة الإسلام.. ويتحول من فوره إلى جماعة تبذل الوسع لإقامة شرع الله. وإذا كانت إقامة الإسلام واجبا.. فالجماعة المسلمة التي هي وسيلته.. واجب كذلك، على قاعدة ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب . والجماعة الإسلامية المطلوبة.. هي جماعة راشدة،ربانية المنهج يقودها دعاة ربانيون ، تقوم بمهمة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، مؤتلفة القلوب ذات شخصية متميزة، لها هدف محدد، ويحكمها منهاج واضح المعالم ، ومحدد الأهداف والوسائل.. قال تعالى: (ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون)جاء في تفسير المنار: (إن الأمة أخص من الجماعة، فهي الجماعة المؤلفة من أفراد لهم رابطة تضمهم، ووحدة يكونون بها كالأعضاء في بنية الشخص الواحد [كتاب الحل الإسلامي] .



 



5- تبدو أهمية صفة الجماعية من خلال أمور كثيرة منها : - الجماعية مطلب شرعي في تأدية شعائر الإسلام والكثير من فرائضه ، وقد جاءت نصوص كثيرة لتأكيدها ، وحث النفوس عليها ، لما للجماعية من آثار حميدة ، وفوائد جليلة . - الجماعية دافع لِتَحلِّى المسلم بكثير من الفضائل التي دعا إليها الإسلام : كالإيثار ، والأخوة ، والعفو ، والإحسان إلى الناس .. إلى آخر صفات المتقين التي بيّنها ربُ العالمين فى كتابه المبين ؛ فلا سبيل للاتصاف بها ، واختبار النفس فيها إلا من خلال وسط جماعي . إن جلائل الأعمال ، وعظائم الأهداف لا يمكن تحقيقها - عادة - إلا من خلال العمل الجماعي الذي تتكاتف فيه الجهود ، بخلاف العمل الفردي ، فإنه لا يثمر في الغالب إلا أعمالاً تتناسب مع مستوى طاقات الأفراد شدةً وضعفًا ؛ ولهذا نرى إبراهيم عليه السلام في بناء البيت يعينه ولده إسماعيل ، وموسى عليه السلام يدعو ربَّه أن يَشُدَّ عَضُدَهُ بأخيه .. إن كثيرًا من مطالب الإنسان الحياتية ، وحاجاته المادية ، بل والمعنوية ، تحتاج إلى جهود جماعية : كالتماس النصرة ، وتبادل المنفعة ، والإفادة من التجارب .. بل حتى عالم الحيوان نرى فيه هذا التكاتف الجماعي : كالنحل ، والنمل ، وغيرها ، على حد قول القائل :



النمل تبنى قراها في تماسكها *** والنحل تجنى رحيق الشهدأعوانًا



بوَّب صاحب الذريعة إلى مكارم الشريعة بابًا فقال : الباب الأول فى حاجة الناس إلى اجتماعهم للتظاهر اعلم أنَّه لما صعب على كل أحد أن يحصِّل لنفسه أدنى ما يحتاج إليه إلا بمعاونة عدة رجال له ؛ فلقمة طعامه لو عددنا تعب محصليها من الزرَّاع والطحَّان والخبَّاز وصنَّاع آلاتها لصعب حصره ؛ ولهذا احتاج الناس أن يجتمعوا فرقة فرقة فيتظاهروا ؛ ولأجل ذلك قيل : الإنسان مدني بالطبع ، أي لا يمكنه التفرد عن الجماعة بعيشه ، بل يفتقر بعضهم إلى بعض فى مصالح الدين والدنيا ، وعلى ذلك نَّبه صلى الله عليه وسلم بقوله : « المؤمنون كالبنيان يشد بعضهم بعضًا » ، وقال : « مثل المؤمنين في توادِّهم وتعاطفهم وتراحمهم مثل الجسد الواحد إذا تألّم بعضه تداعى سائره » ، وقيل : « الناس كجسد واحدٍ ؛ متى عاون بعضُه بعضًا استقل ، ومتى خَذَل بعضُه بعضًا اختل » [الذريعة للأصفهاني ، ص262] .



- الجماعية دافع للحركة ، وتوظيف الداعية لملكاته وجهوده وطاقاته فى خدمة دعوته ونشر عقيدته ، بعكس الفردية والانعزالية ، فإن المرء يشعر غالبًا معها بالفتور والكسل والدعة والملل .



- الجماعية في العمل تعطى الدعوة قوة ستتعصى معها على الاستئصال أو الاحتواء ، فلا يستطيع الأعداء الظفر بها أو التغلب عليها .



- الجماعية تحقق مبدأ التكامل في الدعوة ؛ إذ تتكاتف فيها الجهود والطاقات ، وتتضافر فيها المواهب والملكات ، فَتسْتوفى بالاجتماع شروط نجاح العمل وإتمامه وإتقانه . قال الله عن نبيه موسى عليه السلام وهو يسأل ربه : ( قَالَ رَبِّ إِنِّي قَتَلْتُ مِنْهُمْ نَفْساً فَأَخَافُ أَنْ يَقْتُلُونِ * وَأَخِي هَارُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِنِّي لِسَاناً فَأَرْسِلْهُ مَعِيَ رِدْءاً يُصَدِّقُنِي إِنِّي أَخَافُ أَنْ يُكَذِّبُونِ ) [ القصص :33 ، 34]، فقد سأل موسى عليه السلام ربه أن يجعل معه أخاه هارون مساعدًا ومعاونًا له في الدعوة (الردء : العون والمساعدة) ، وذكر أسباب هذا الدعاء ؛ وهى أنه يخشى أن يُقتَل ، فتنقطع بمقتله الدعوة ، وكذلك من عدم الإبانة في الحجج والدلائل على صدق دعوته ورسالته بسبب عقدة لسانه ؛ فيريد أن يعينه هارون في هذه المهمة ، فهو أفصح منه لسانًا ، وأحسنُ بيانًا ؛ فتتكامل الطاقات أو الجهود في الوصول إلى الهدف المنشود .



- الجماعية من أهم عوامل ثبات الداعية على الحق الذي يؤمن به ويدعو إليه إذ من خلالها يتواصى مع إخوانه بالحق ويتناصحون بالصبر على عقبات الطريق ، لاسيما في زماننا هذا الذي كثرت فيه الشهوات والفتن والشبهات والمحن : ( وَالْعَصْرِ * إِنَّ الإْنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ * إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ ) [ العصر - الآية 1 – 3] ..



- الجماعية وسيلة للتعرف على الحق والوصول إليه ، والبعد عن الباطل والنفور منه ؛ فمن خلال تشاور المرء مع إخوانه وتداول الآراء والأفكار ، يستنير الطريق ، وتتضح الرؤية ، وقد قال صلى الله عليه وسلم : « الشيطان مع الواحد ، وهو من الاثنين أبعد » [رواه ابن ماجة ، جـ2 ص64] .



- الجماعية مجال واسع لأعمال البر ، وميدان رحب لاكتساب الأجر والثواب . فالمسلم يزور إخوانه فى الله مبتغيًا محبة الله ، ففي الحديث القدسي « حقت محبتي للذين يتزاورون من أجلى ، وقد حقت محبتي للذين يتباذلون من أجلى » [قال الهيثمي في المجمع ، جـ10 ص179 : رواه الطبراني في الثلاثة ، ورواه أحمد بنحوه ، ورجال أحمد ثقات ؛ قال ابن حجر في الفتح ، جـ10 ص500 : وعند مالك ، وصححه ابنُ حبان من حديث معاذ مرفوعًا : « وحقت محبتي للمتزاورين في » الحديث ، وأخرجه أحمد بسند صحيح من حديث عتبان بن مالك] وتتفتح أمامه أبواب الخير فهو يسلم على المؤمنين ، وينصح لهم ، ويلبى دعوتهم ، ويشمّت عاطسهم ، ويعود مريضهم ، ويُشيِّع ميتهم ، ويتفقد غائبهم ، ويودِّع مسافرهم ، ويستقبل قادمهم ، ويقرض محتاجهم ، ويفرج عن مكروبهم ، ويهدى لهم ، ويقبل هديتهم ، ويشير عليهم ، ويعلم جاهلهم ، ويتعلم من عالمهم [شخصية المسلم بين الفردية والجماعية ، السيد محمد نوح ، ص36،37] .. خير عظيم وثواب كبير لا يجده المرء عندما يكون وحده . - الجماعية صفة ترفعُ منزلةَ صاحبها فى الآخرة ، وتعلى درجته .. جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله ، كيف تقول فى رجل أحبَّ قومًا ولم يلحق بهم ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « المرء مع من أحب » [رواه البخاري - كتاب الأدب - باب علامة الحب في الله] ، بل ربما دخل النار فيشفع له إخوانه الذين كان معهم فيُشَفِّعهم الله جل جلاله فيه [تأملات في فقه الدعوة 171- 174 أ.د/ طلعت محمد عفيفي سالم د. جمال عبد الستار محمد عبد الوهاب] .



 



6- يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: وأما لفظ " الزعيم " فإنه مثل لفظ الكفيل والقبيل والضمين قال تعالى : (ولمن جاء به حمل بعير وأنا به زعيم) فمن تكفل بأمر طائفة فإنه يقال هو زعيم ؛ فإن كان قد تكفل بخير كان محمودا على ذلك وإن كان شرا كان مذموما على ذلك . وأما " رأس الحزب " فإنه رأس الطائفة التي تتحزب أي تصير حزبا فإن كانوا مجتمعين على ما أمر الله به ورسوله من غير زيادة ولا نقصان فهم مؤمنون لهم ما لهم وعليهم ما عليهم . وإن كانوا قد زادوا في ذلك ونقصوا مثل التعصب لمن دخل في حزبهم بالحق والباطل والإعراض عمن لم يدخل في حزبهم سواء كان على الحق والباطل فهذا من التفرق الذي ذمه الله تعالى ورسوله فإن الله ورسوله أمرا بالجماعة والائتلاف ونهيا عن التفرقة والاختلاف وأمرا بالتعاون على البر والتقوى ونهيا عن التعاون على الإثم والعدوان . وفي الصحيحين عن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم أنه قال : « مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر» وفي الصحيحين عنه صلى الله تعالى عليه وسلم أنه قال : « المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا » وشبك بين أصابعه ...[مجموع الفتاوى (11/92) ] .



 

الإحالات

1- الأخلاق الإسلامية وأسسها – عبد الرحمن الميداني ص 169



2- . أضواء على مستقبل العمل الإسلامي – أحمد سلام 69/58 – مجلة الأمة



3- . تفسير المنار – محمد رشيد رضا 6/130



4- . توجيهات نبوية على طريق الدعوة – السيد محمد نوح 1/126



5- . جامع الأصول – ابن الأثير 6/669 الرئاسة العامة 1389هـ



6- . الدعوة الإسلامية بين الفردية والجماعية – سليمان مرزوق مكتبة المنار الطبعة الأولى 1407هـ



6- . الرسالة – الشافعي ص 399



7- شيخ الإسلام ابن تيمية والعمل الجماعي – عبد الرحمن عبد الخالق جمعية إحياء التراث الإسلامي الطبعة الأولى 1410 هـ .



8- العزلة – الخطابي 5759 9- .



9- غياث الأمم – الجويني ص 358



10- . فتاوى ابن تيمية 22/259



11- . فتاوى محمد بن إبراهيم – عبد الرحمن بن قاسم 1/79



12- . في الأبعاد المنهجية للعمل الإسلامي – أحمد سلام 67/26 مجلة الأمة



13- . مجلة البيان – عبد الرحمن عبد الخالق ج19



14- مدى شرعية الانتماء إلى الأحزاب والجماعات الإسلامية – د. صلاح الصاوي دار النشر: الآفاق الدولية للإعلام الطبعة الثانية 1413 هـ .



15- مشروعية العمل الجماعي – عبد الرحمن عبد الخالق



16- . مقدمة في أصول الدعوة – احمد سلام 17-

قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
مواد في نفس المحور
التعليقات