طريقة تسجيل أعضاء في الموقع الجديد وتفعيل الحساب    ||    وظيفة العقل بين العلم التجريبي والشرعي وإسهامه في العلم المتكامل!    ||    تحرير مواقع جديدة في الحديدة.. والجيش اليمني يواصل تقدمه    ||    الصحة العالمية تعلن المملكة خالية من شلل الأطفال    ||    الأمم المتحدة تطالب بنجلاديش بعدم إعادة "الروهينجا" إلى ميانمار    ||    خارجية أميركا: مستعدون لشطب السودان من قائمة الارهاب لكن بشروط    ||

ملتقى الخطباء

  • 318 /
  • 6 /
  • 0
384

عنف وإكراه

1438/10/11
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
التعريف

العنف لغة:


العنف مصدر عنف يعنف عنفا فهو عنيف إذا لم يترفّق في أمره، يقول ابن فارس: (العين والنّون والفاء) أصل صحيح يدلّ على خلاف الرّفق، قال الخليل: العنف ضدّ الرّفق، يقال اعتنفت الشّيء إذا كرهته ووجدت له عنفا عليك، ومشقّة [المقاييس (4/ 58) ] . والعنيف: الّذي ليس له رفق بركوب الخيل، والجمع عنف، واعتنفت الأرض: أي كرهتها[الصحاح (4/ 407) ] .


وقال ابن منظور: الخرق بالأمر وقلّة الرّفق به، وهو ضدّ الرّفق: عنف به وعليه يعنف عنفا وعنافة، وأعنفه وعنّفه تعنيفا، وهو عنيف إذا لم يكن رفيقا في أمره. واعتنف الأمر: أخذه بعنف.


وفي الحديث: «إنّ اللّه تعالى يعطي على الرّفق ما لا يعطي على العنف»، هو بالضّمّ، الشّدّة والمشقّة، وكلّ ما في الرّفق من الخير ففي العنف من الشّرّ مثله.


والتّعنيف: التّعيير واللّوم. وأعنف الشّيء أخذه بشدّة، والعنف والعنيف المعتنف، وهو الّذي لا يترفقّ [لسان العرب لابن منظور (4/ 3132) ط. دار المعارف ].


العنف اصطلاحا:


قال المناويّ: العنف هو عدم الرّفق [التوقيف (248) ] ، وإذا كان قد عرّف الرّفق بأنّه حسن الانقياد لما يؤدّي إلى الجميل[التوقيف (179) ] ، فإنّ العنف يمكن تعريفه بأنّه: سوء الانقياد الّذي يؤدّي إلى القبيح.


وإذا أخذنا بتعريف الكفويّ للرّفق بأنّه التّوسّط والتّلطّف في الأمر [الكليات للكفوي (482) ]. فإنّ العنف يكون عبارة عن انعدام ذلك التّوسّط وفقدان هذا التّلطّف عند تناول أمر من الأمور، أو هو بعبارة أخرى التّطرّف والغلوّ المصحوبان بالفظاظة في معاملة الآخرين حتّى ولو أساءوا الأدب.


الإكراه لغة:


الإكراه مصدر قولهم: أكرهه على الشّيء بمعنى حمله على فعل شيء هو له كاره، قال ابن منظور: يقال: أكرهته حملته على أمر هو له كاره ، وفي المثل: أساء كاره ما عمل وذلك أنّ رجلا أكرهه آخر على عمل فأساء عمله، وامرأة مستكرهة غصبت نفسها فأكرهت على ذلك، وأمر كريه أي مكروه، ووجه كره وكريه معناه قبيح لأنّه يكره.


الإكراه اصطلاحا:


الإكراه: أن تنال (شيئا) بشيء من العذاب كالضّرب والخنق والعصر والحبس والغطّ في الماء مع الوعيد، أمّا الوعيد بمفرده فليس بإكراه، وقيل: هو إكراه إذا خاف القتل أو الضّرب الشّديد، وهذا قول أكثر الفقهاء [المغني (الفهارس) ص 88 ]. وقال الإمام ابن حجر: الإكراه هو إلزام الغير بما لا يريده [فتح الباري (12/ 326) ] .


 

العناصر

1- الدعوة إلى الله تكون بالحكمة وبالموعظة الحسنة الطيبة اللينة التي ليس فيها عنف ولا إيذاء .


 


 


2- النتائج المترتبة على استخدام العنف في الدعوية إلى الله تعالى .


 


 


3- تعطيل كثير من الناس فريضة الجهاد بترديدهم أن (لا إكراه في الدين)، وأن الإسلام دين السلام والأخوة والتسامح .


 


 


4- توارث الكراهية للغرب الكافر.


 


 


5- الرد على شبهات أن الإسلام دين الإرهاب .


 


 


6- مقارنة بين معاملة الإسلام للأسرى ومعاملة الكفار .


 


 


7- الفرق بين الفاتحين المسلمين وبين المستعمر الغربي .


 


 


8- وسائل الوقاية من استخدام العنف .


 

الايات

1- قوله تعالى: ( لا إِكْراهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقى لَا انْفِصامَ لَها وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ )[البقرة: 256 ] .


 


 


2- قوله تعالى: ( وَلَوْ شاءَ رَبُّكَ لَآمَنَ مَنْ فِي الْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعاً أَفَأَنْتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ )[يونس: 99 ] .


 


 


3- قوله تعالى: ( مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمانِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ وَلكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْراً فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنَ اللَّهِ وَلَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ )[النحل: 106 ] .


 


 


4- قوله تعالى: ( إِنَّا آمَنَّا بِرَبِّنا لِيَغْفِرَ لَنا خَطايانا وَما أَكْرَهْتَنا عَلَيْهِ مِنَ السِّحْرِ وَاللَّهُ خَيْرٌ وَأَبْقى )[طه: 73 ] .


 


 


5- قوله تعالى: ( وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لا يَجِدُونَ نِكاحاً حَتَّى يُغْنِيَهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتابَ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ فَكاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْراً وَآتُوهُمْ مِنْ مالِ اللَّهِ الَّذِي آتاكُمْ وَلا تُكْرِهُوا فَتَياتِكُمْ عَلَى  الْبِغاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّناً لِتَبْتَغُوا عَرَضَ الْحَياةِ الدُّنْيا وَمَنْ يُكْرِهْهُنَّ فَإِنَّ اللَّهَ مِنْ بَعْدِ إِكْراهِهِنَّ غَفُورٌ رَحِيمٌ )[النور: 33 ] .


 

الاحاديث

1- عن عائشة- رضي اللّه عنها- أنّ يهود أتوا النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم فقالوا: السّام عليكم. فقالت عائشة: عليكم ولعنكم اللّه وغضب اللّه عليكم، قال: «مهلا يا عائشة، عليك بالرّفق وإيّاك والعنف والفحش». قالت: أو لم تسمع ما قالوا. قال: «أو لم تسمعي ما قلت؟. رددت عليهم فيستجاب لي فيهم، ولا يستجاب لهم فيّ»[البخاري- الفتح 10 (6030) واللفظ له، ومسلم (2593) ] .


 


 


2- عن سعد بن أبي وقّاص- رضي اللّه عنه- قال: استأذن عمر على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وعنده نساء من قريش يكلّمنه ويستكثرنه عالية أصواتهنّ، فلمّا استأذن عمر قمن يبتدرن الحجاب. فأذن له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم، ورسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يضحك. فقال عمر: أضحك اللّه سنّك يا رسول اللّه، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: «عجبت من هؤلاء اللّاتي كنّ عندي، فلمّا سمعن صوتك ابتدرن الحجاب» قال عمر: فأنت يا رسول اللّه أحقّ أن يهبن. ثمّ قال عمر: أي عدوّات أنفسهنّ أتهبنني ولا تهبن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم. قلن: نعم. أنت أغلظ وأفظّ من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم. قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: «والّذي نفسي بيده ما لقيك الشّيطان قطّ سالكا فجّا إلّا سلك فجّا غير فجّك»[البخاري- الفتح 7 (3683)، ومسلم (2396) واللفظ له ] .


 


 


3- عن أبي مسعود- رضي اللّه عنه- قال: أشار النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم بيده نحو اليمن. فقال: ألا إنّ الإيمان هاهنا. وإنّ القسوة وغلظ القلوب في الفدّادين . عند أصول أذناب الإبل، حيث يطلع قرنا الشّيطان.في ربيعة ومضر»[البخاري- الفتح 6 (3302)، ومسلم (51) واللفظ له ] .


 


 


4- عن أبي هريرة- رضي اللّه عنه- أنّ أعرابيّا بال في المسجد فثار إليه النّاس ليقعوا به. فقال لهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: «دعوه وأهريقوا على بوله ذنوبا من ماء أو سجلا  من ماء فإنّما بعثتم ميسّرين ولم تبعثوا معسّرين»[البخاري- الفتح 10 (6128) واللفظ له، ومسلم (234) ] .


 


 


5- عن أبي هريرة- رضي اللّه عنه- أنّ رجلا أتى النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم يتقاضاه فأغلظ، فهمّ به أصحابه فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: «دعوه، فإنّ لصاحب الحقّ مقالا». ثمّ قال: «أعطوه سنّا مثل سنّه». قالوا: يا رسول اللّه إلّا أمثل من سنّه. فقال: «أعطوه، فإنّ من خيركم أحسنكم قضاء»[البخاري- الفتح 4 (2306) واللفظ له، ومسلم (1601) ] .


 


 


6- عن عائشة- رضي اللّه عنها- قالت: سمع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم صوت خصوم بالباب عالية أصواتهما، وإذا أحدهما يستوضع  الآخر ويسترفقه  في شيء وهو يقول: واللّه لا أفعل. فخرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم عليهما، فقال: «أين المتألّي  على اللّه لا يفعل المعروف». قال: أنا يا رسول اللّه. فله أيّ ذلك أحبّ»[البخاري- الفتح 5 (2705)، ومسلم (1557) واللفظ له ] .


 


 


7- عن عائشة- رضي اللّه عنها- قالت: سمعت من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول في بيتي هذا: «اللّهمّ من ولي من أمر أمّتي شيئا فشقّ عليهم فاشقق عليه، ومن ولي من أمر أمّتي شيئا فرفق بهم فارفق به»[مسلم (1828) ] .


 


 


8- عن سهل بن الحنظليّة- رضي اللّه عنه- قال: مرّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ببعير قد لحق ظهره ببطنه، فقال: «اتّقوا اللّه في هذه البهائم المعجمة ، فاركبوها صالحة، وكلوها صالحة»[أبو داود (2548)، وقال محقق جامع الأصول (4/ 528) إسناده حسن وقال الألباني صحيح] .


 


 


9- عن خنساء بنت خدّام الأنصاريّة رضي اللّه عنها- أن أباها زوّجها وهي ثيّب فكرهت ذلك، فأتت النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم فردّ نكاحها . [البخاري- الفتح (6945) ] .


 


 


10- عن أمّ سلمة- رضي اللّه عنها- قالت: ذكر النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم الجيش الّذي يخسف بهم. فقالت أمّ سلمة: يا رسول اللّه! لعلّ فيهم المكره؟ قال: «إنّهم يبعثون على نيّاتهم»[مسلم (4065) ] .


 

الاثار

1- عن قتادة في قوله تعالى: ( فَبِما رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ )... الآية: قال: إي واللّه طهّره من الفظاظة والغلظة، وجعله قريبا رحيما رؤوفا بالمؤمنين.[الدر المنثور للسيوطي (2/ 169) ] .


 


 


2- عن ابن عبّاس- رضي اللّه عنهما- في قوله تعالى: ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّساءَ كَرْهاً ) الآية: قال: كانوا إذا مات الرّجل كان أولياؤه أحقّ بامرأته، إن شاء بعضهم تزوّجها، وإن شاءوا زوّجوها وإن شاءوا لم يزوّجوها، فهم أحقّ بها من أهلها، فنزلت هذه الآية في ذلك .[البخاري- الفتح (6948) ] .


 

الإحالات

1- مجلة البحوث الإسلامية - مجلة دورية تصدر عن الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة الإرشاد المؤلف: الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد (69/24) الغلو في الدين .



2- مجلة المقتبس أصدرها: محمد بن عبد الرزاق بن محمَّد، كُرْد عَلي (المتوفى: 1372هـ) (31/35) .



3- تعرف على الإسلام المؤلف: منقذ بن محمود السقار الناشر: رابطة العالم الإسلامي - مكة المكرمة (1/107) .



4- العتاب بين الأصدقاء المؤلف: علي بن محمد أبو نصية آل حسين التميمي الناشر: غير معروف (فهرسة مكتبة الملك فهد الوطنية - الرياض) الطبعة: الأولى، 1432 هـ - 2011 م (1/44) .



5- موسوعة فقه القلوب المؤلف: محمد بن إبراهيم بن عبد الله التويجري الناشر: بيت الأفكار الدولية (1/353) .



6- بلوغ الغاية من تهذيب بداية الهداية للإمام أبي حامد الغزالي (رحمه الله) بقلم: أبي عبد الرحمن البحيري وائل بن حافظ بن خلف قدم له: لفيف من المشايخ الناشر: دار البشير للثقافة والعلوم (1/1232) .



7- مُخْتَصَرُ مِنْهَاجِ القَاصِدِينْ المؤلف: نجم الدين، أبو العباس، أحمد بن عبد الرحمن بن قدامة المقدسي (المتوفى: 689هـ) قدم له: الأستاذ محمد أحمد دهمان الناشر: مكتَبَةُ دَارِ البَيَانْ، دمشق عام النشر: 1398 هـ - 1978 م (1/104) .



8- صحيح الترغيب والترهيب المؤلف: محمد ناصر الدين الألباني (المتوفى: 1420هـ) الناشر: مكتبة المعارف – الرياض الطبعة: الخامسة (1/232) .



9- الحسبة لشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله المؤلف: تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي (المتوفى: 728 هـ) حققه وعلق عليه: علي بن نايف الشحود الطبعة: الثانية، في 17جمادى الأولى 1425 هـ - الموافق 5/ 7/2004 م، وعدل تعديلا جذريا بتاريخ 19 جمادى الآخرة /1428هـ -الموافق لـ 4/ 7 /2007 م (1/107) .



10- الأربعون النووية اختيار الحافظ: يحيى بن شرف النووي مع زيادات الحافظ: ابن رجب الحنبلي إعداد: عبد العزيز الداخل (1/123) .



11- تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي المؤلف : محمد عبد الرحمن بن عبد الرحيم المباركفوري أبو العلا الناشر : دار الكتب العلمية – بيروت (4/207) .



12- شرح صحيح البخارى ـ لابن بطال المؤلف : أبو الحسن علي بن خلف بن عبد الملك بن بطال البكري القرطبي دار النشر : مكتبة الرشد - السعودية / الرياض - 1423هـ - 2003م الطبعة : الثانية تحقيق : أبو تميم ياسر بن إبراهيم (8/293) .



13- فتح الباري المؤلف : أبو الفضل أحمد بن علي بن محمد بن أحمد بن حجر العسقلاني (المتوفى : 852هـ) المحقق : عبد العزيز بن عبد الله بن باز ومحب الدين الخطيب رقم كتبه وأبوابه وأحاديثه وذكر أطرافها : محمد فؤاد عبد الباقي الناشر : دار الفكر (12/317) .

قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
مواد في نفس المحور
التعليقات