طريقة تسجيل أعضاء في الموقع الجديد وتفعيل الحساب    ||    من معاني الحكمة في الدعوة إلى الله    ||    فنون التعاسة ومعززاتها!    ||    الخروج إلى تبوك    ||    أوفوا بوعد الأطفال    ||    بين الألف والياء    ||    الأمن العام اللبناني: 545 نازحا سوريا عادوا اليوم إلى بلادهم    ||    السعودية تطالب المجتمع الدولي بالتحرك لوقف العنف ضد الروهينجا فى ميانمار    ||    الغموض يحيط بكارثة نفوق الأسماك في العراق    ||

ملتقى الخطباء

  • 747 /
  • 10 /
  • 0
367

علم

1438/10/11
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
التعريف

العلم لغة:



 



مصدر قولهم: علم يعلم علما وهو مأخوذ من مادّة (ع ل م) الّتي تدلّ على أثر بالشّيء يتميّز بها عن غيره، قال الرّاغب: وعلّمته وأعلمته في الأصل واحد، إلّا أنّ الإعلام اختصّ بما كان بإخبار صحيح، والتّعليم اختصّ بما يكون بتكرير وتكثير حتّى يحدث منه أثر في نفس المتعلّم، وقول اللّه تعالى (وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ) [يوسف: 76] فعليم يصحّ أن يكون إشارة إلى الإنسان العالم الّذي يكون فوق آخر، ويكون تخصيص لفظ العليم الّذي هو للمبالغة تنبيها إلى أنّه بالإضافة إلى الأوّل عليم وإن لم يكن بالإضافة إلى من فوقه كذلك، ويجوز أن يكون قوله عليم عبارة عن اللّه تعالى، وقول اللّه تعالى: (عالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلى غَيْبِهِ أَحَداً * إِلَّا مَنِ ارْتَضى مِنْ رَسُولٍ) [الجن: 26/ 27] فيه إشارة إلى أنّ للّه تعالى علما يخصّ به أولياءه.



والعالم في وصف اللّه تعالى: هو الّذي لا يخفى عليه شيء [المقاييس (4/ 109)، والمفردات (344) ] . وقال ابن منظور: العلم نقيض الجهل، وعلمت الشّيء أعلمه علما: عرفته. قال ابن برّيّ: وتقول: علم وفقه: أي تعلّم وتفقّه، وعلم وفقه (بالضّمّ) أي ساد العلماء والفقهاء، والعلّام والعلّامة: النّسّابة وهو من العلم.



قال ابن جنّي: رجل علّامة، وامرأة علّامة، وفي حديث ابن مسعود: إنّك غليّم معلّم، أي ملهم للصّواب والخير، وعلم بالشّيء: شعر. يقال: ما علمت بخبر قدومه: أي ما شعرت. وعلم الأمر وتعلّمه: أتقنه. وعلم الرّجل: خبره، وأحبّ أن يعلمه أي يخبره [لسان العرب (5/ 3083- 3084)، وانظر: الصحاح للجوهري (5/ 1990- 1991) ] .



 



واصطلاحا:



 



قال الجرجانيّ: العلم هو الاعتقاد الجازم المطابق للواقع [التعريفات للجرجاني (191)] . وقال الفيروز اباديّ: العلم ضربان: الأوّل: إدراك ذات الشّيء. والثّاني: الحكم على الشّيء بوجود شيء هو موجود له، أو نفي شيء هو منفيّ عنه، فالأوّل يتعدّى إلى مفعول واحد، والاخر يتعدّى إلى مفعولين، والعلم من وجه آخر ضربان: نظريّ وعمليّ، ومن وجه ثالث: عقليّ وسمعيّ [انظر تفاصيل ذلك في بصائر ذوي التمييز (88) وما بعدها، والمفردات للراغب (343) ] . و



قال الكفويّ: المعنى الحقيقيّ للفظ العلم هو الإدراك، ولهذا المعنى متعلّق هو المعلوم، وله تابع في الحصول يكون وسيلة إليه في البقاء وهو الملكة، وقد أطلق لفظ العلم على كلّ منها إمّا حقيقة عرفيّة، أو اصطلاحيّة، أو مجازا مشهورة [الكليات للكفوي (611)] . وقال في موضع آخر: العلم يقال لحصول صورة الشّيء عند العقل وللاعتقاد الجازم الثّابت والإدراك الكلّيّ والإدراك المركّب [الكليات للكفوي (686)] .



وقال المناويّ: العلم: هو صفة توجب تمييزا لا يحتمل النّقيض، أو هو حصول صورة الشّيء في العقل [التوقيف (246) ] . قال ابن العربيّ: العلم أبين من أن يبيّن، وأنكر على من تصدّى لتعريف العلم [الفتح (1/ 141) ] .



وقال أبو حامد الغزاليّ- رحمه اللّه تعالى-: العلم هو معرفة الشّيء على ما هو به [الإحياء (298) ] .


العناصر

1- فضل طلب العلم .


 


 


2- أهمية العلم .


 


 


3- فضل العلم والعلماء .


 


 


4- التعاون في مجال طلب العلم .


 


 


5- أسباب إعراض بعض المسلمين عن طلب العلم الشرعي وخدمة الإسلام .


 


 


6- طلب العلم يعادل الجهاد .


 


 


7- آداب طالب العلم .


 


 


8- ثمرة طلب العلم .


 


 


9- التحذير من القول على الله بغير علم .


 

الايات
1- قَالَ اللهُ تَعَالَى: (وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمَاً) [طه:114].
2- قَالَ تَعَالَى:(قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ) [الزمر:9].
3- قال تَعَالَى: (يَرْفَعِ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا العِلْمَ دَرَجَاتٍ) [المجادلة:11].
4- قال تَعَالَى: (إنَّمَا يَخْشَى اللهَ مِنْ عِبَادِهِ العُلَمَاءُ) [فاطر:28].
الاحاديث
1- عن معاوية رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رسول الله صلى الله عليه وسلم: (مَنْ يُرِدِ اللهُ بِهِ خَيْراً يُفَقِّهْهُ في الدِّينِ). متفقٌ عَلَيْهِ.
2- عن ابن مسعود رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا حَسَدَ إِلاَّ في اثْنَتَيْنِ: رَجُلٌ آتَاهُ اللهُ مَالاً، فَسَلَّطَهُ عَلَى هَلَكَتِهِ فِي الحَقِّ، وَرَجُلٌ آتَاهُ اللهُ الحِكْمَةَ، فَهُوَ يَقْضِي بِهَا وَيُعَلِّمُهَا). متفقٌ عَلَيْهِ.
والمراد بالحسدِ: الغِبْطَةُ، وَهُوَ أنْ يَتَمَنَّى مِثله.
3- عن أَبي موسى رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم: (مَثَلُ مَا بَعَثَنِي الله بِهِ مِنَ الهُدَى وَالعِلْمِ كَمَثَلِ غَيْثٍ أصَابَ أرْضاً؛ فَكَانَتْ مِنْهَا طَائِفَةٌ طَيِّبةٌ قَبِلَتِ المَاءَ فَأَنْبَتَتِ الكَلأَ، وَالعُشْبَ الكَثِيرَ، وَكَانَ مِنْهَا أجَادِبُ أمْسَكَتِ المَاءَ، فَنَفَعَ اللهُ بِهَا النَّاسَ، فَشَرِبُوا مِنْهَا وَسَقَوْا وَزَرَعُوا، وَأَصَابَ طَائِفَةً مِنْهَا أُخْرَى إنَّمَا هِيَ قِيعَانٌ؛ لا تُمْسِكُ مَاءً وَلاَ تُنْبِتُ كلأً، فَذلِكَ مَثَلُ مَنْ فَقُهَ في دِينِ اللهِ، وَنَفَعَهُ مَا بَعَثَنِي اللهُ بِهِ، فَعَلِمَ وَعَلَّمَ، وَمَثَلُ مَنْ لَمْ يَرْفَعْ بِذلِكَ رَأسَاً، وَلَمْ يَقْبَلْ هُدَى اللهِ الَّذِي أُرْسِلْتُ بِهِ). متفقٌ عَلَيْهِ.
4- عن سهل بن سعد رضي الله عنه: أنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم، قَالَ لِعَلِيٍّ رضي الله عنه: (فَوَاللهِ لأَنْ يَهْدِيَ اللهُ بِكَ رَجُلاً وَاحِداً خَيْرٌ لَكَ مِنْ أنْ يَكُونَ لَكَ حُمْرُ النَّعَمِ). متفقٌ عَلَيْهِ.
5- عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما: أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ: (بَلِّغُوا عَنِّي وَلَوْ آيَةً، وَحَدِّثُوا عَنْ بَنِي إسْرَائِيلَ وَلاَ حَرَجَ، وَمَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّداً فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ). رواه البخاري.
6- عن أَبي هريرة رضي الله عنه: أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم، قَالَ: (وَمَنْ سَلَكَ طَرِيقاً يَلْتَمِسُ فِيهِ عِلْماً، سَهَّلَ اللهُ لَهُ طَرِيقاً إِلَى الجَنَّةِ). رواه مسلم.
7- وعنه أَيضاً رضي الله عنه: أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم، قَالَ: (مَنْ دَعَا إِلَى هُدىً كَانَ لَهُ مِنَ الأَجْرِ مِثْلُ أُجُورِ مَنْ تَبِعَهُ لاَ يَنْقُصُ ذَلِكَ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْئاً). رواه مسلم.
8- وعنه قَالَ: قَالَ رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إِذَا مَاتَ ابْنُ آدَمَ انْقَطَعَ عَمَلُهُ إِلاَّ مِنْ ثَلاثٍ: صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ، أَوْ عِلْمٍ يُنْتَفَعُ بِهِ، أَوْ وَلَدٍ صَالِحٍ يَدْعُو لَهُ). رواه مسلم.
9- وعنه، قَالَ: سَمِعْتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (الدُّنْيَا مَلْعُونَةٌ، مَلْعُونٌ مَا فِيهَا، إِلاَّ ذِكْرَ الله تَعَالَى، وَمَا وَالاهُ، وَعَالِماً، أَوْ مُتَعَلِّماً). رواه الترمذي، وقال: حديث حسن.
قَوْله: (وَمَا وَالاَهُ): أيْ طَاعة الله.
10- عن أنسٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: (مَنْ خَرَجَ في طَلَبِ العِلْمِ فَهُوَ في سَبيلِ اللهِ حَتَّى يَرْجِعَ). رواه الترمذي، وقال: (حديث حسن).
11- عن أَبي سعيدٍ الخدري رضي الله عنه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قَالَ: (لَنْ يَشْبَعَ مُؤْمِنٌ مِنْ خَيْرٍ حَتَّى يَكُونَ مُنْتَهَاهُ الجَنَّةَ). رواه الترمذي، وقال: حديث حسن.
12- عن أَبي أُمَامَة رضي الله عنه: أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم، قَالَ: (فَضْلُ العَالِمِ عَلَى العَابِدِ كَفَضْلِي عَلَى أدْنَاكُمْ) ثُمَّ قَالَ رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إنَّ اللهَ وَمَلاَئِكَتَهُ وَأهْلَ السَّماوَاتِ وَالأَرْضِ حَتَّى النَّمْلَةَ في جُحْرِهَا وَحَتَّى الحُوتَ لَيُصَلُّونَ عَلَى مُعَلِّمِي النَّاسِ الخَيْرَ). رواه الترمذي، وقال: حديث حسن.
13- عن أَبي الدرداء رضي الله عنه، قَالَ: سَمِعْتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول: (مَنْ سَلَكَ طَرِيقاً يَبْتَغِي فِيهِ عِلْماً سَهَّلَ اللهُ لَهُ طَريقاً إِلَى الجَنَّةِ، وَإنَّ المَلاَئِكَةَ لَتَضَعُ أجْنِحَتَهَا لِطَالِبِ العِلْمِ رِضاً بِمَا يَصْنَعُ، وَإنَّ العَالِمَ لَيَسْتَغْفِرُ لَهُ مَنْ فِي السَّماوَاتِ وَمَنْ فِي الأرْضِ حَتَّى الحيتَانُ في المَاءِ، وَفضْلُ العَالِمِ عَلَى العَابِدِ كَفَضْلِ القَمَرِ عَلَى سَائِرِ الكَوَاكِبِ، وَإنَّ العُلَمَاءَ وَرَثَةُ الأنْبِيَاءِ، وَإنَّ الأنْبِيَاءَ لَمْ يَوَرِّثُوا دِينَاراً وَلاَ دِرْهَماً وَإنَّمَا وَرَّثُوا العِلْمَ، فَمَنْ أَخَذَهُ أَخَذَ بحَظٍّ وَافِرٍ). رواه أَبُو داود والترمذي.
14- عن ابن مسعودٍ رضي الله عنه قَالَ: سَمِعْتُ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم، يقول: (نَضَّرَ اللهُ امْرَأً سَمِعَ مِنَّا شَيْئاً، فَبَلَّغَهُ كَمَا سَمِعَهُ، فَرُبَّ مُبَلَّغٍ أوْعَى مِنْ سَامِعٍ). رواه الترمذي، وقال: حديث حسن صحيح.
15- عن أَبي هريرة رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رسول الله صلى الله عليه وسلم: (مَنْ سُئِلَ عن عِلْمٍ فَكَتَمَهُ، أُلْجِمَ يَوْمَ القِيَامَةِ بِلِجَامٍ مِنْ نَارٍ). رواه أَبُو داود والترمذي، وقال: حديث حسن.
16- وعنه، قَالَ: قَالَ رسول الله صلى الله عليه وسلم: (مَنْ تَعَلَّمَ عِلْماً مِمَّا يُبْتَغَى بِهِ وَجْهُ اللهِ عز وجل لا يَتَعَلَّمُهُ إِلاَّ لِيُصِيبَ بِهِ عَرَضاً مِنَ الدُّنْيَا، لَمْ يَجِدْ عَرْفَ الجَنَّةِ يَوْمَ القِيَامَةِ) يَعْنِي: رِيحَهَا. رواه أَبُو داود بإسناد صحيح.
17- عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما، قَالَ: سَمِعْتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يقول: (إنَّ اللهَ لاَ يَقْبِضُ العِلْمَ انْتِزَاعاً يَنْتَزعهُ مِنَ النَّاسِ،وَلكِنْ يَقْبِضُ العِلْمَ بِقَبْضِ العُلَمَاءِ، حَتَّى إِذَا لَمْ يُبْقِ عَالِماً، اتَّخَذَ النَّاسُ رُؤُوساً جُهَّالاً، فَسُئِلُوا فَأفْتوا بِغَيْرِ عِلْمٍ، فَضَلُّوا وَأضَلُّوا). متفقٌ عَلَيْهِ.
الاثار
1- يقول لقمان الحكيم: " إن العالم يدعو الناس إلى علمه بالصمت والوقار، وإن العالم الأخرق يطرد الناس عن علمه بالهذر والإكثار ".
2- قال عمر رضي الله عنه: " تعلموا العلم، وتعلموا للعلم السكينة والحلم " إحياء علوم الدين.
3- قال علي رضي الله عنه: " الربانيون: هم الذين يغذون الناس بالحكمة " مجموع الفتاوى.
4- قال أبو الدرداء: " ما لي أرى علماءكم يذهبون، وجُهّالكم لا يتعلمون؟ تعلّموا فإن العالِم والمتعلم شريكان في الأجر " الآداب الشرعية.
5- وعنه أيضاً: " لن تكون عالماً حتى تكون متعلِّماً، ولا تكون متعلِّماً حتى تكون بما علمت عاملاً، إن أخوف ما أخاف إذا وقفت للحساب أن يقال: ما عملت فيما علمت " سير أعلام النبلاء.
6- وعنه أيضاً: " ويل للذي لا يعلم مرة، وويل للذي يعلم ولا يعمل ست مرار " مصنف ابن أبي شيبة.
7- قال عمر بن عبد العزيز: " من عمل على غير علم كان ما يفسد أكثر مما يصلح " الفقيه والمتفقه للخطيب البغدادي.
8- قال رحمه الله: " أيها الناس! إنما يراد الطبيب للوجع الشديد، ألا فلا وجع أشد من الجهل، ولا داء أخبث من الذنوب، ولا خوف أخوف من الموت " جمهرة خطب العرب لأحمد زكي صفوت.
9- يقول مالك بن دينار: " إن العالم إذا لم يعمل بعلمه زلَّت موعظته عن القلوب كما يزل القطر عن الصفا " حلية الأولياء.
10- قال الإمام عبدالله بن المبارك: " أكثركم علماً ينبغي أن يكون أشدكم خوفاً " مواعظ الإمام عبدالله بن المبارك للشيخ صالح الشامي.
11- قال أيضاً: " كيف يدَّعي رجل أنه أكثر علماً، وهو أقل خوفاً، وزهداً؟ " مواعظ الإمام عبدالله بن المبارك للشيخ صالح الشامي.
12- قيل لبعض العلماء: " ما خير المكاسب؟ قال: خير مكاسب الدنيا طلب الحلال؛ لزوال الحاجـة، والأخذ منه؛ للقوة على العبادة، وتقديم فضلة الزائد ليوم القيامة، وأما خير مكاسب الآخرة؛ فعلم معمول به نشرته، وعمل صالح قدمته، وسنة حسنة أحييتها " إيقاظ أولي الهمم العالية.
13- قال شيخ الإسلام بن تيمية - رحمه الله - في آخر حياته: " ندمت على تضييع أكثر أوقاتي في غير معاني القرآن " ذيل طبقات الحنابلة لابن رجب.
14- قال رحمه الله: " رفع الدرجات والأقدار على قدر معاملة القلوب بالعلم والإيمان " مجموع الفتاوى.
15- قال رحمه الله: " العلم ما قام عليه الدليل، والنافع ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم " تفسير سورة النور لشيخ الإسلام.
16- قال أيضاً: " السعادة هي أن يكون العلم المطلوب هو العلم بالله وما يقرب إليه " النبوات.
17- قال أيضاً: " قال الشيخ عبدالقادر قدس الله روحه: افن عن الخلق بحكم الله، وعن هواك بأمره، وعن إرادتك بفعله؛ فحينئذ يصلح أن تكون وعاء لعلم الله " مجموع الفتاوى.
18- قال الماوردي: " واعلم أن للعلوم أوائل تؤدي إلى أواخرها، ومداخل تفضي إلى حقائقها، فليبتديء طالب العلم بأوائلها، لينتهي إلى أواخرها، وبمداخلها ليفضي إلى حقائقها، ولا يطلب الآخر قبل الأول ولا الحقيقة قبل المدخل، فلا يدرك الآخر ولا يعرف الحقيقة؛ لأن البناء على غير أساس لا يبنى، والثمر من غير غرس لا يجنى " أدب الدنيا والدين.
19- قال ابن حجر: " وكذا تعليم العلم يجب أن يكون بالتدريج؛ لأن الشيء إذا كان ابتداؤه سهلاً حبب إلى من يدخل فيه، وتلقاه بانبساط وكانت عاقبته غالبا الازدياد " فتح الباري.
20- قال ابن عبد البر رحمه الله: " طلب العلم درجات ومناقل ورتب، لا ينبغي تعديها، ومن تعداها جملة فقد تعدى سبيل السلف رحمهم الله، ومن تعدى سبيلهم عامداً ضل، ومن تعداه مجتهداً زل " جامع بيان العلم وفضله.
21- قال الشاطبي: " كل مسألة لا ينبني عليها عمل فالخوض فيها خوضٌ فيما لم يدل على استحسانه دليل شرعي، وأعني عمل القلب وعمل الجوارح من حيث هو مطلوب شرعاً " الموافقات للشاطبي.
القصص
1- روي أن إبراهيم بن المهدي دخل على المأمون وعنده جماعة يتذاكرون في مسائل من العلم، فقال: يا هذا، شغلونا في الصغر واشتغلنا في الكبر، فقال المأمون: لم لم تتعلم اليوم؟ فقال: أويحسن بمثلي طلب العلم؟ فقال: نعم، والله لأن تموت طالباً للعلم خير من أن تعيش قانعاً بالجهل، قال: وإلى متى يحسن طلب العلم؟ قال: ما دامت بك الحياة.
قال محمد بن الفضل بن محمد، رحمه الله،: " سمعت جدي يعني ابن خزيمة، يقول: استأذنت أبي في الخروج إلى قتيبة، فقال: اقرأ القرآن أولاً حتى آذن لك، فاستظهرت القرآن، فقال لي امكث حتى تصلي بالختمة، ففعلت، فلما عيدنا أذن لي.. ".
2- قال الإمام النووي، رحمه الله: " كان السلف لا يعلمون الحديث والفقه إلا لمن يحفظ القرآن ".
3- قال ابن وهب: " ما تعلمت من أدب مالك أفضل من علمه ".
4- قال يونس بن عبيد: " كان الرجل إذا نظر إلى الحسن انتفع به وإن لم ير علمه، ولم يسمع كلامه ".
5- قال أبو موسى الأشعري: " إني تعلمت المعجم بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم، فكانت كتابتي مثل العقارب ".
6- رحل جابر بن عبد الله في آخر عمره إلى مكة في أحاديث سمعها ثم انصرف إلى المدينة.
7- عن ابن عمر قال: إليكم عني، فإني كنت مع من هو أعلم مني، ولو علمت أني أبقى حتى تفتقروا إليّ لتعلمت لكم.
8- عن ابن عباس، قال لما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم، قلت لرجل من الأنصار: هلم نسأل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإنهم اليوم كثير، فقال: واعجبا لك يا ابن عباس! أترى الناس يحتاجون إليك، وفي الناس من أصحاب النبي عليه السلام من ترى؟ فترك ذلك، وأقبلت على المسألة، فإن كان ليبلغني الحديث عن الرجل، فآتيه وهو قائل، فأتوسد ردائي على بابه، فتسفي الريح عليَّ التراب، فيخرج، فيراني، فيقول: يا ابن عم رسول الله! ألا أرسلت إلي فآتيك؟ فأقول: أنا أحق أن آتيك، فأسألك. قال: فبقي الرجل حتى رآني وقد اجتمع الناس عليَّ، فقال: هذا الفتى أعقل مني.
9- عن نافع: أن ابن عمر كان له كتب ينظر فيها قبل أن يخرج إلى الناس.
10- عن ابن عباس قال: إن كنت لأسأل عن الأمر الواحد ثلاثين من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم.
11- قال يزيد بن الأصم: خرج معاوية حاجّاً معه ابن عباس، فكان لمعاوية موكب، ولابن عباس موكب ممن يطلب العلم.
12- طلب صاحب مصر عبد العزيز بن مروان سفيان بن وهب ليحدثه، فأُتي به محمولاً من الكبر.
13- عن هبيرة بن يريم، أن علياً جمع الناس في الرحبة، وقال: إني مفارقكم، فاجتمعوا في الرحبة، فجعلوا يسألونه حتى نفد ما عندهم ولم يبق إلا شريح، فجثا على ركبتيه، وجعل يسأله. فقال له علي: أذهب فأنت أقضى العرب.
14- كان مكحول يقول: اختلفت إلى شريح أشهراً، ثم أسأله عن شيء، أكتفي بما أسمعه يقضي به.
15- كان الحارث بن الأعور يقول: تعلمت القرآن في سنتين، والوحي في ثلاث سنين.
16- عن مطرف بن عبد الله قال: " فضل العلم أحب إلي من فضل العبادة ".
17- قال أحدهم: " كلما ازددت علماً، كلما ازدادت مساحة معرفتي بجهلي ".
18- عن أبي العالية قال: كان ابن عباس يرفعني على السرير، فتغامزت بي قريش، فقال ابن عباس: هكذا العلم يزيد الشريف شرفاً، ويجلس المملوك على الأسرة.
19-قال ابن المسيب: إن كنت لأسير الأيام والليالي في طلب الحديث الواحد.
20- عن قتادة قال: أتيت سعيد بن المسيب وقد ألبس تبان شعر، ثم أقيم في الشمس، فقلت لقائدي، ادنني منه، فأدناني، فجعلت أسأله خوفاً من أن يفوتني، وهو يجيبني حِسبةً والناس يتعجبون.
الاشعار
وَالعِـلْـمُ أَقْسَـامٌ ثَـلاثٌ مَالَهَا *** مِنْ رَابِعٍ وَالـحَـقُ ذُو تِبْيَـانِ
عِلْمٌ بِأَوْصَـافِ الإِلَـهِ وَفِـعْـلِهِ *** وكَذَلِكَ الأَسْمَـاءُ للِرَّحْـمَـنِ
وَالأَمْرُ والنَّهْـيُ الَّـذِي هُـو دِيْنُهُ *** وَجَزَاؤُهُ يَوْمَ الْمَـعَـادِ الثَّانِـي
وَالكُلُّ فِي القُـرْآنِ وَالسُّنَـنِ الَّتِي *** جَاءَتْ عَنْ الْمَبْعُوثِ بِالقُـرآنِ
واللهِ مَا قَـالَ امْـرُؤٌ مُتَـحَـذْلِقٌ *** بِسوَاهُمَـا إِلا مِـنَ الْهَذَيَـانِ
[العلامة ابن القيم]

إِنَّ مَـبَـادِئَ كُـلِّ فَـنٍّ عَـشَرَةْ *** الْحَدُّ والَمَوْضُوعُ ثُمَّ الثَّـمَـرَهْ
وَفَـضْـلُـهُ وَنَسْبُـهُ وَالْمَواضِـعُ *** وَالاسْمُ والاسْتِمدَادُ حُكْمُ الشَّارِعْ
مَسَـائِلُ والْبَعْـضُ بِالْبَعضِ اكْتَفَى *** وَمَنْ دَرَى الْجَمِيْعَ حَازَ الشَّرَفَـا
[........]

أَخِـي لَـنْ تَنَالَ الْعِلْـمَ إِلا بِسِتَّـةٍ *** سَأُنْبيكَ عَنْ تَفْصِيلِهَـا بِبَيَـانِ
ذَكَاءٌ وَحِـرْصٌ وَاجْتِهَادٌ وَبُلْغَـةٌ *** وَصُحْبَـةُ أُسْتَاذٍ وَطُـولِ زَمَـانِ
[الشافعي]

وَمَا العِلْـمُ إِلا بِالتَّعَلُّـمِ فِي الصِّبَا *** وَمَا الْحِلْمُ إِلا بِالتَّحَلُّمِ فِي الكِبَرْ
وَلَو فُلِقَ الْقَلْبُ الْمُعَلَّمُ فِـي الصِّبَـا *** لأُلْفِيَ فِيهِ الْعِلْمُ كَالنَّقْشِ فِي الحَجَرْ
وَمَا العِلْمُ بَعْدَ الشَّيْبِ إِلا تَعَسُّـفٌ *** إِذَا كلَّ قَلْبُ الْمَرْءِ والسَّمْعُ والْبَصَرْ
[نِفْطويه]

لا يُـدْرِكُ الْعِلْـمَ إِلا كُـلُّ مُشْتَغِلٍ *** بِالْعِلْمِ هِمَّتُـهُ الْقِرْطَاسُ وَالقَلَـمُ
[.......]

وَاعْـلَمْ بِأَنَّ الْعِلْـمَ لَيْـسَ يَنَالُـهُ *** مَنْ هَمُّهُ فِي مَطْعَـمٍ أَوْ مَلْبَـسٍ
[........]

لا يَنَـالُ الْعِـلْـمَ جِسْـمٌ رَائِـحٌ *** حُفَّتِ الْجَـنَّـةُ بِالْمَـكَـارِهِ
[عبد الله عيسى الشلبي الأندلسي]

وَاعْـلَمْ بِـأَنَّ الْعِلْـمَ أَرْفَعُ رُتْبَةٍ *** وَأَجَلُّ مُكْتَسَبٍ وَأَسْنَى مَفُخَـرِ
[الجزيري]

تَـرْكُ النُّفُـوسِ بِلا عِلْمٍ وَلا أَدَبٍ *** تَرْكُ الْمَرِيضِ بِلا طِـبٍّ وَلا آسِ
[أحمد شوقي]

وَالعِـلْمُ نُورٌ فَكُنْ بِالعِلْمِ مُعْتَصِمًا *** إِنْ رُمْتَ فَوزًا لَدَى الرَّحْمَنِ مَوْلانا
وَهْوَ النَّجَاةُ وَفِيـهِ الْخَيْـرُ أَجْمَعُـهُ *** وَالْجَاهِلُونَ أَخَفُّ النَّاسِ مِيزَانَـا
وَالْعِلْـمُ يَرْفَـعُ بَيْتًا كَانَ مُنْخَفِضًا *** وَالْجَهْلُ يَخْفِضُهُ لَوْ كَانَ مَا كَانَا
وَأَرْفَعُ النَّاسِ أَهْلُ الْعِلْـمِ مَـنْزِلَةُ *** وَأَوْضَعُ النَّاسِ مَنْ قَدْ كَانَ حَيْرَانًا
[الشيخ سليمان بن سحمان]

وَمَنْ يَصْطَبِـرْ للْعِلْـمِ يَظْفَرْ بِنَيْلِهِ *** وَمَنْ يَخْطُبِ الْحَسْنَاءَ يَصْبِرْ عَلَى البَذْلِ
[ابن هشام]

الْعِلْمُ فِيـهِ حَيَـاةٌ للقُلُـوبِ كَمَا *** تَحْيَا البِلادُ إِذَا مَـا مَسَّهَا الْمَطَـرُ
وَالعِلْمُ يَجْلُو الْعَمَى عَنْ قَلْبِ صَاحِبِه *** كَمَا يَجْلِي سَوادَ الظُّلْمَةِ الْقَـمَـرُ
[سابق البربري]

مَـا أَكْثَـرَ الْعِلْـمِ وَمَـا أَوْسَعَـهْ *** مَنْ ذَا الَّذِي يَقْدِرُ أَنْ يَجْـمَـعَهُ
إِنْ كُـنْـتَ لا بُـدَّ لَـهُ طَـالِبًا *** مُحَاوِلاً فالْتَمِـسْ أَنْـفَـعَـهْ
[ابن عباس]

الْعِلْـمُ يَـرْفَـعُ بَيْتًـا لا عِمَادَ لَهُ *** وَالْجَهْلُ يَهْدِمُ بَيْتَ الْعِزِّ والشَّرَفِ
[.......]

وَارْبَـأ بِعِلْمِـكَ عَمَّنْ لَيْسَ يَفْهَمُهُ *** وَلا تُذاكِرْ بِهِ مَنْ لَيْسَ مِنْ نَمَطِهِ
[أبو محمد عبد العزيز الأنصاري]

سَأَكْتُمُ عِلْمِي عَنْ ذَوِي الْجَهْلِ طَاقَتِي *** وَلا أَنْثُرُ الدُّرَّ النَّفِيسَ عَلَى الغَنَـم
[الشافعي]

شَكَوتُ إِلَى وَكِيعٍ سُوءَ حِـفْظِي *** فَأَرْشَدَنِي إِلى تَرْكِ الْمَعَـاصِـي
وَأَخْـبَـرَنِـي بِـأَنَّ الْعِلْـمَ نُورٌ *** وَنُـورُ اللهِ لا يُهْـدَى لِعَاصِـي
[الشافعي]

كُـلُّ الْعُلُومِ سِوَى الْقُرْآنِ مَشْغَلَةٌ *** إِلا الْحَدِيْثَ وَعِلْمَ الْفِقْهِ فِي الدِّينِ
الْعِلْمُ مَـا كَـانَ فِيـهِ قَالَ حَدَّثَنَا *** وَمَا سِوَى ذَاكَ وَسْوَاسُ الشَّيَاطِينِ
[الشافعي]

الْـعـلْـمُ يَـأْتِـي كُــلَّ ذِي *** حِفْـطٍ وَيَأبَــى كُــلَّ آبِ
كَالْمَـاءِ يَـنْـزِلُ فِـي الـوِهَـا *** دِ وَلَيْسَ يْصْعَـدُ فِـي الرَّوابِي
[أبو عامر النّسوي]

مَـا حَـوَى الْعِلْـمَ جَمِيْعًا رَجُلٌ *** لا وَلَوْ مَارَسَـهُ أَلْـفَ سَـنَـهْ
إِنَّـمَـا الْعِـلْـمُ بَعِيـدٌ غَـوْرُهُ *** فَخُذُوا مِنْ كُلِّ شَيءٍ أَحْسَـنَـه
[علي بن أبي طالب]

مَـنْ قَـاسَ بِالْعِلْـمِ الثَّرَاءَ فَإِنَّـهُ *** فِي حُكْمِهِ أَعْمَى الْبَصِيرَةٍ كَاذِبُ
العِلْـمُ تَخْدِمُـهُ بِنَفْسِـكَ دَائِمًا *** وَالْمَالُ يَخْدُمُ عَنْكَ فِيهِ نَـائِبُ
وَالْمَـالُ يُسْلَـبُ أَوْ يَبِيدُ لِحَادِثٍ *** وَالعِلْمُ لا يُخْشَى عَلَيْهِ سَالِـبُ
وَالعِلْـمُ نَقْشٌ فِـي فُؤَادِكَ رَاسِخٌ *** وَالْمَالُ ظِلٌّ عَنْ فِنَائِـك ذَاهِـبُ
[الطُّغْرائي]

أَخُـو الْعِلْـمِ حيٌّ خَالِدٌ بَعْدَ مَوْتِهِ *** وَأَوْصَالُهُ تَحْتَ التُّـرَابِ رَمِيـمُ
وَذُو الْجَهْلِ مَيْتٌ وَهْوَ مَاشٍ عَلَى الثَّرَى *** يُظًنُّ مِنَ الأَحْيَاءِ وَهْوَ عَـدِيـمُ
[أبو محمد البطليوسي]

عِلْمِـي مَعِـي حَيْثُمَا يَمَّمْتُ يَنْفَعُنِـي *** قَلْبِي وِعَاءٌ لَـهُ لا بَطْـنُ صُنْـدُوقِ
إِنْ كُنْتُ فِي الْبَيْتِ كَانَ العْلْمُ فيهِ مَعِي *** أَوْ كُنْتُ فِي السُّوقِ كَانَ الْعِلْمُ في السُّوقِ
[الشافعي]

لِقَـاءُ النَّـاسِ لَيْسَ يُفِيـدُ شَيْئًـا *** سِوَى الْهَذَيَانِ مِنْ قِيـلٍ وَقَـالِ
فَـأَقْـلِـلْ مِـنْ لِقَاءِ النَّـاسِ إِلاَّ *** لأَخْذِ الْعِلْمِ أَوْ إِصْـلاحِ حَـالِ
[الحميدي]

أَلَيْـسَ مِـنَ الْخُسْـرَانِ أَنَّ لَيَالِيَـا *** تَمُرُّ بِلا عِلْمٍ وَتُحْسَبُ مِنْ عُمْرِي
[الوزير المغربي]

إِذَا كَـانَ يُؤْذِيـكَ حَـرُّ المَصِيفِ *** وَيُبْسُ الْخَرِيِـفِ وَبَـرْدُ الشِّتَـا
وَيُلْـهِـيْـكَ حُسْـنُ زَمَانِ الرَّبِيع *** فَأَخْذُكَ لِلْعِلْـمِ قُـلْ لِـي مَتَـى
[.........]

الْعِلْـمُ زَيْـنٌ وَتَشْـرِيفٌ لِصَاحِبِهِ *** فَاطْلُبْ هُدِيتَ فُنُونَ الْعِلْمِ والأَدَبَا
يَا جَامِعَ الْعِلْمِ نِعْمَ الذُّخْـرُ تَجْمَعُهُ *** لا تَعْدِلَـنَّ بِـهِ دُرَّا وَلا ذَهَبَـا
[عبد الله بن المبارك]

إِذَا مَـرَّ بِـي يَوْمٌ وَلَمْ أَصْطَنِعْ يَدًا *** وَلَمْ أَسْتَفِدْ عِلْمًا فَمَا هُوَ مِنْ عُمْرِي
[أبو الفتح البُستي]

إِذَا مَـا أُنَاسٌ فَـاخَرُونَـا بِمَالِهِـمْ *** فَإِنِّـي بِمِيـرَاثِ النَّبيينَ فَاخِـرُ
أَلَمْ تَـرَ أَنَّ الْعِلْـمَ يُذْكَـرُ أَهْلُـهُ *** بِكُلِّ جَمِيلٍ فِيـهِ وَالْعَظْمُ نَاخِرُ
[نصر بن الحسن المرْغيناني]

اطْلُـبِ الْعِِلْـمَ وَلا تَكْسَـلْ فَمَـا *** أَبْعَدَ الْخَيْرَ عَـلَى أَهْلِ الْكَسَـلْ
وَاحْتَفِـلْ للْفِقْـهِ فِـي الـدِّينِ وَلا *** تَشْتَغِـلْ عَنْهُ بِمَـالٍ أَوْ خَـوَلْ
وَاهْجُـرِ النَّـوْمَ وَحَصِّـلْـهُ فَمَـا *** يَعْرِفُ الْمَطْـلُوبَ يَحِقِرْ مَا بَـذل
لا تَـقُـلْ قَـدْ ذَهَـبَـتْ أَربَابُهُ *** كُلُّ مَنْ سَارَ عَلَى الدَّرْبِ وَصَلْ
[الطغرائي]

إِذَا الْعِلْـمُ لَـمْ تَعْمَلْ بِهِ كَانَ حُجَّةً *** عَلَيْكَ وَلَمْ تُعْذَرْ بِمَا أَنْتَ جَاهِلُهْ
فَـإِنْ كُنْتَ قَـدْ أُوتِيتَ عِلْمًا فَإِنَّمَا *** يُصَدِّقُ قَوْلَ الْمَرءِ مَا هُوَ فَاعِلُـهُ
[سابق البربري]

وَعَالِـمٌ بِعِلْـمِـهِ لَـمْ يَعْمَـلَـنْ *** مُعَذَّبٌ مِنْ قَبْلِ عُبَّـادِ الْـوَثَـنْ
[.......]

وَالْعِـلْمُ لَيْـس بِنَـافِـعٍ أَرْبَابَـهُ *** مَا لَمْ يُفِد عَمَـلاً وَحُسْنَ تَبَصُّرِ
سِيَّـانَ عِنْـدِي عِلْمُ مَنْ لَمْ يَسْتَفِدْ *** عَمَلاً وَصَلاةُ مَـنْ لَـمْ يَطْهُـرِ
فَاعْمَـلْ بِعِلْمِكَ تُوفِ نَفْسَكَ وَزْنَهَا *** لا تَرْضَ بالتَّضْيِيع وَزْنَ المُخْسِـرِ
[عبد الملك بن إدريس الجزيري]

وَإِذَا الْفَتَـى قَـدْ نَالَ عِلْمًـا ثُمَّ لَمْ *** يَعْمَل بِهِ فَكَأَنَّـمَـا لَـمْ يَعْلَـمِ
[إبراهيم التنوخي]

وَإِنْ عَـلِمْتَ وَلَمْ تَعْمَلْ عَلَى وَجلٍ *** فَمَـا رَبِحْتَ فَقُلْ يَا خَيْبَةَ الأَمَلِ
[ابن عماد الأقفهسي]

إِعْمَلْ بِعِلْمِي وَإِنْ قَصَّرْتُ فِي عَمَلِي *** يَنْفَعْكَ عِلْمِي وَلا يَضْرُرْكَ تَقْصِيرِي
[..........]

باب الحث على استذكار العلم
إِذَا لَمْ يُذَاكِـرْ ذُو الْعُلُـومِ بِعِلْمِـهِ *** وَلَمْ يَسْتَفِدْ عِلْمًا نَسِي مَا تَعَلَّمَـا
فَكَمْ جَامِعٍ لِلْكُتْبِ مِنْ كُـلِّ مَذْهَبٍ *** يَزِيدُ مَعَ الأَيَّامِ فِي جَمْعِهِ عَمًـى
[.........]

ما قِيْلَ في الكِتَابِ حمْدًا وذَمَّا
يَظُـنُّ الْغُمْـرُ أَنَّ الْكُتْـبَ تَكْفِـي *** أَخَا فَهْـمٍ لإِدْرَاكِ الْـعُـلُـومِ
وَمَا يَـدْرِي الْجَهُـولُ بِـأَنَّ فِيْهَـا *** غَوَامِضَ حَيَّرتْ عَقْـلَ الفَهِيْـمِ
إِذَا رُمْـتَ الْعُلُـومَ بِغَيْـرِ شَيْـخٍ *** ضَلَلْتَ عَنِ الصِّـرَاطِ الْمُسْتَقِيـمِ
وَتَلْتَبِـسُ الأُمُـورُ عَلَيْـكَ حَتَّـى *** تَصِيرَ أَضَلَّ مِنْ تُومَـا الْحَكِيـمِ
[أبو حيان]

أَعَـزُّ مَكَـانٍ فِي الدُّنَى سَرْجُ سَابِحٍ *** وَخَيْرُ جَليسٍ فِـي الزَّمَانِ كِتَابُ
[المُتَنَبِّي]
أَنِسْـتُ بِهَـا عِشْرِينَ حَوْلاً وَبِعْتُهَا *** فَقَدْ طَالَ وَجْدِي بَعْدَهَا وَحَنِينِي
وَمَا كَانَ ظَـنِّـي أَنَّنِـي سَأَبِيعُهَا *** وَلَو خَلَّدَتْنِي فِي السُّجُونِ دُيُونِـي
وَلِكِنْ لِضَعْـفٍ وَافْتِقَـارٍ وَصِبْيَـةٍ *** صِغَارٍ عَلَيْهِمْ تَسْتَسِلُّ شُـؤُونِـي
فَقُلْـتُ وَلَـمْ أَمْلِكْ سَوَابِـقَ عَبْرَةٍ *** مَقَالَةً مَكْوِيِّ الفُـؤَادِ حَـزِيـنِ
وَقَدْ تُخْـرِجُ الْحَاجَاتُ يَا أُمَّ مَالِكٍ *** كَـرَائِمَ مِنْ رَبٍّ بِهِنَّ ضَنِـيـنِ
[أبو الحسن الفالي الأديب]

إِذَا اسْتَعَـرْتَ كِتَـابِي وَانْتَفَعْتَ بِهِ *** فَاحْذَرْ وُقِيتَ الرَّدَى مِنْ أَنْ تُغَيِّرهُ
وَارْدُدُهُ لِي سَالِمًـا إِنِّـي شُغِفْتُ بِهِ *** لَوْلا مَخَافَةُ كَتْمِ الْعِلْـمِ لَمْ تَـرَهُ
[..........]

ألا يَا مُسْتَعِيـرَ الْكُتْـبِ أَقْـصِـرْ *** فَإِنَّ إِعَـارَتِـي لِلْكُتْـبِ عَـارُ
فَـمَحْـبُوبِي مِـنَ الدُّنْيَـا كِتَابِي *** وَهَلْ أَبْصَـرْتَ مَحْـبُوبًا يُعَارُ
[............]

وَكَـمْ لَكَ فِيـهِ مِـنْ أَنِيس مُسَافِرٍ *** وَكَمْ لَكَ فِيهِ مِنْ خَطِيبٍ وَشَاعِـرٍ
[...........]

إِذَا لَـمْ تَكُـنْ حَـافِظًـا وَاعِيًـا *** فَجَمْعُـكَ لِلْكُتْـبِ لا يَنْفَـع
أَتَـنْـطِـقُ بِالْجَهْلِ فِي مَجْلِـسٍ *** وَعِلْمُكَ فِي الْبَيْتِ مُسْـتَـوْدَعُ
[محمد بن محمود]

إِذَا لَـمْ يُذَاكِـرْ ذُو الْعُلُـومِ بِعِلْمِهِ *** وَلَمْ يَسْـتَفِدْ عِلْمًا نَسِي مَا تَعَلَّمَا
فَكَمْ جَامِعٍ لْلكُتْبِ مِنْ كُـلِّ مَذْهَبٍ *** يَزِيدُ مَعَ الأَيَّامِ فِي جَمْعِهِ عَمًـى
[..........]

يَا مَنْ يَرَى جَمْعَ الْمَـالِ وَالْكُتُـبِ *** خُدِعْتَ وَاللهِ لَيْسَ الجِدُّ كَاللَّعِبِ
الْعِلْمُ وَيْحَكَ مَا فِي الصَّـدْرِ تَجْمَعُهُ *** حِفْظًا وَفِهْمًا وَإِتْقَانًا فِدَاكَ أَبِـي
لا مَا تَوَهَّمَهُ الْعنـدِيُّ مِـنْ سَفَـهٍ *** إِذْ قَالَ مَا تَبْتَغِي عِنْدِي وَفِي كُتُبِي
قَالَ الحَكِيْـمُ مَقَـالاً لَيْسَ يَدْفَعُـهُ *** ذُو الْعَقْلِ مَنْ كَانَ مِنْ عَجَمٍ وَمِنْ عَرَبِ
مَا إِنْ يَنَالُ الْفَتَـى عِلْمًـا وَلا أَدَبًـا *** بِرَاحَةِ النَّفْسِ واللَّذَّاتِ وَالطَّرَبِ
نَعَمْ وَلا بِاكْتِسَابِ الْمَـالِ تَجْمَـعُهُ *** شَتَّانَ بَيْنَ اكْتِسَابِ الْعِلْمِ وَالذَّهَبِ
[ابن عبد البر]

زَوَامِـلُ لِلأَسْفَارِ لا عِلْـمَ عِنْدَهُمْ *** بِجَيِّدِهَا إِلا كَعِـلْـمِ الأَبَـاعِـرِ
لَعَمْـرُكَ مَا يَـدْرِي الْبَعِيرُ إِذَا غَدَا *** بِأَحْمَالِهِ أَوْ رَاحَ مَا فِي الْغَـرَائِـرِ
[..........]

لَنَا جُلَسَـاءُ مَـا نَمَـلُ حَدِيْثَهُـمْ *** أَلِبَّاءُ مَأْمُـونُونَ غَيْبًـا وَمَشْهَـدًا
يُفِيدُونَنَا مِـنْ عِلْمِهِمْ عِلْمَ مَنْ مَضَى *** وَعَقْـلاً وَتَأْدِيبًا وَرَأْيًـا مُسَـدَّدًا
بِلا فِتْنَةٍ تُخْشَـى وَلا سُـوءِ عِشْرَةٍ *** وَلا نَتَّقِي مِنْهُمْ لِسَـانًا وَلا يَـدا
فَإِنْ قُلْتَ أَمْوَاتٌ فَمَا أَنْتَ كَـاذِبُ *** وَإِنْ قُلْتَ أَحْيَاءٌ فَلَسْـتَ مُفَنَّـدًا
[محمد بن زياد]

نِعْـمَ الأَنِيـسُ إِذَا خَلَـوْتَ كِتَابُ *** تَلْهُو بِهِ إِنْ مَلَّـكَ الأَحْـبَـابُ
لا مُفْشِيًا سِـرًّا إِذَا اسْـتَوْدَعْـتَـهُ *** وَتُفَادُ مِنْهُ حِكْـمَـةٌ وَصَـوابُ
[.........]

وَمَنْ لَـمْ يَـذُقْ مُـرَّ التَّعَلُّمِ سَاعَةً *** تَجَرَّعَ ذُلَّ الجَهْلِ طُـولَ حَيَاتِـهِ
وَمَـنْ فَـاتَـهُ التَّعْلِيمُ وَقْتَ شَبَابِهِ *** فَكَبِّـرْ عَلَيْهِ أَرْبَـعًـا لِوَفَـاتِـهِ
[الشافعي]

الْـيَـوْمَ شَـيٌ وَغَـدًا مِـثْـلُـهُ *** مِنْ دُرَرِ الْعِلْمِ الَّتِـي تُلْتَـقَـطْ
يُحَصِّلُ الْمَـرْءُ بِهَـا حِـكْـمَـةً *** وَإِنَّمَا السِّيْلُ اجْتِمَاعُ الـنُّـقَـطْ
[ابن النحاس]

وَمَا الْعِلْـمُ إِلا بِالتَّعَلُّـمِ فِي الصِّبَـا *** وَمَا الْحِلْمُ إِلا بِالتَّحَلُّمِ فِي الْكِبَـرْ
وَلَوْ فُلِقَ الْقَلْبُ الْمُعَلِّـمُ فِـي الصِّبَا *** لأُلْفِيَ فِيهِ الْعِلْمُ كَالنَّقْشِ فِي الْحَجَرْ
وَمَـا الْعِلْمُ بَعْدَ الشَّيْبِ إِلا تَعَسُّفٌ *** إِذَا كَلَّ قَلْبُ الْمَرْءِ والسَّمْعُ وَالْبَصَرْ
[نفطويه]

تَعَلَّـمْ فَلَيْـسَ الْمَـرْءُ يُولَدُ عَالِمًا *** وَلَيْسَ أَخُو عِلْمٍ كَمَنْ هُوَ جَاهِلُ
[الشافعي]

تَعَـلَّـم وَكُـنْ وَاعِيًـا لِلْعُلُـومِ *** وَمَا قَدْ نَبَـا عِلْمُـهُ عَنْكَ سَـلْ
فَـإِنَّ السُّـؤَالَ شِـفَـاءُ الْعَـيِـيّ *** وَكَمْ حَيْرَةٍ نَتَجَتْ عَـنْ كَسَـلْ
[.........]

تَعَلَّـمِ الْعِلْـمَ وَاجْلِسْ فِي مَجَالِسِهِ *** مَا خَابَ قَطُّ لَبِيبٌ جَالَسَ الْعِلْـمَ
[حُسام الدين الواعظي]

يَـا أَيُّـهَـا الـدَّارِسُ عِلْمًـا أَلا *** تَلْتَـمِسُ الْعَـوْنَ عَلَـى دَرْسِـهِ
لَـنْ تَبْلُـغَ الفَـرْعَ الَّذِي رُمْتَـهُ *** إِلا بِبَحْـثٍ مِنْـكَ عَـنْ أُسِّـهِ
[صالح بن عبد القُدُّوس]

يَظُنُّ الْغُـمْـرُ أَنَّ الْكُتْبَ تَكْفِـي *** أَخَا فَهْـمٍ لإِدرَاكِ الْـعُـلُـومِ
وَمَا يَـدْرِي الْجَهُـولُ بِأَنَّ فِيْهَـا *** غَوَامِضَ حَيَّرتْ عَقْـلَ الفَهِيْـمِ
إِذَا رُمْتَ الْعُـلُـومَ بِغَيْـرِ شَيْـخٍ *** ضَلَلْتَ عَنِ الصِّرَاطِ الْمُسْتَقِـيـمِ
وَتَلْتَبِـسُ الأُمُـورُ عَلَيْـكَ حَتَّـى *** تَصِيرَ أَضَلَّ مِـنْ تُومَـا الْحَكِيمِ
[أبو حيان]

وَلَيْسَ الَّذِي يَرْوِي مِنَ الْكُتْبِ عِلْمَهُ *** بِغَيْرِ سَمَاعٍ انْتِحَالاً مِنَ الصُّحْفِ
كَمَنْ لَقِيَ الأَخْبَارَ فِي كُـلِّ بَلْـدَةٍ *** وَرَوَّحَ كَيْ يَلْقَى النَّحَارِيرَ فِي حَرْفِ
[أسد البناء التِّرْمِذيّ النحوي]

مَـنْ لَـمْ يُشَـافِهْ عَالِمًا بِأُصُولِـهِ *** فَيَقِينُهُ فِي الـمُشْكِلاتِ ظُنُـونُ
[.........]

شِفَـاءُ الْعَمَى طُولُ السُّؤَالِ وَإِنَّمَـا *** تَمَامُ الْعَمَى طُولُ السُّكُوتِ عَلَى الْجَهْلِ
[بشار بن بُرْد]

إِذَا كُنْتَ لا تَدْرِي وَلَـمْ تَكُ بِالَّذِي *** يُسَائِلُ مَنْ يَدْرِي فَكَيْفَ إِذًا تَدْرِي
[.........]

تَعَلَّـمْ وَكُـنْ وَاعِيًـا لِلْعُـلُـومِ *** وَمَا قَدْ نَبَا عِلْمُـهُ عَنْـكَ سَـلْ
فَـإِنَّ السُّـؤَالَ شِـفَـاءُ الْعِيِـيَّ *** وَكَمْ حَيْرَةٍ نَتَجَتْ عَـنْ كَسَـلْ
[..........]

الْعِلْمُ يَشْفِي إِذَا اسْتَشْفَى الْجَهُولُ بِهِ *** وَبِالدَّوَاءِ قَدِيمًا يُحْـسَـمُ الـدَّاءُ
[سابق البربري]

إِذَا لَـمْ تَكُـنْ عَالِمًـا بِالسُّـؤَالِ *** فَتَـرْكُ الْجَـوَابِ لَـهُ أَسْـلَـمُ
فَـإِنْ أَنْتَ شَكَكْـتَ فِيمَـا سُئِلْـ *** ـتَ فَخَـيْـرُ جَوَابِكَ لا أَعْلَـمُ
[صفي الدين الحلي]

إِذَا كُنْتَ مِنْ بَـلْـدَةٍ جَـاهِـلاً *** وَللْعِلْمِ مُلْتَمـسًـا فَـاسْـئَـلِ
فَـإِنَّ السُّـؤَالَ شِـفَـاءُ الْعَـمَى *** كَمَا قِيلَ فِـي الـزَّمَـنِ الأَوَّلِ
[الجرمي]

وَدَعِ السُّـؤَالَ بِكَـمْ وَكَيْفَ فإِنَّهُ *** بَابٌ يَجُرُّ ذَوِي الْبَصِيرَةِ لِلْعَـمَى
[محمد بن عبد الله السلمي]

سَلِـي إِنْ جَهِلْتَ النَّاسَ عَنَّا وَعنْهُمُ *** وَلَيْسَ سَوَاءً عَالِـمٌ وَجَـهُـولُ
[السَّموأل]

وَقَدْ يَقْتُلُ الْجَهْلَ السُّؤَالُ وَيَشْتَفِـي *** إِذَا عَايَنَ الأَمْرَ الْمُهِـمَّ الْمُعَـايِنُ
وَفِي الْبَحْثِ قِدْماً وَالسُّؤَالِ لِذِي الْعَمَى *** شِفَاءٌ مِنْهُـمَـا مَـا تُعَـايِـنُ
[أمية بن أبي الصلت]

لَـيْـسَ بِعِلْـمٍ مَا حَـوَى الْقِمَطْرُ *** مَا الْعِلْمُ إِلا مَـا حَـوَاهُ الصَّـدْرُ
[الخليل بن أحمد]

جَـامِـعُ الْـعِـلْـمِ تَـرَاهُ أَبَـدًا *** غَيْـرَ حِفْظٍ وَلَكِـنْ ذَا غَلَـطْ
وَتَـرَاهُ حَـسَـنَ الْـخَــطِّ إِذَا *** كَتَبَ الْخَـطَّ بَصِـيـراً بِالنُّقَطْ
فَـإِذَا فَـتَّـشْـتَـهُ عَـنْ عِلْمِـهِ *** قَالَ: عِلْمِي يَا خَلِيلَي فِي السَّفَـطْ
فِي كَـرَارِيـسَ جِيـادٍ أُحْكِمَتْ *** وَبِخَطِّ أَيِّ خَــطٍّ أَيِّ خَــطْ
فَـإِذَا قُـلْـتَ لَـهُ هَــاتِ إِذَنْ *** حَكَّ لَحْـيَيْهِ جَمِيعًـا وَامْتَخَط!!
[محمد بن عبد الله المؤدب]

إِذَا لَـمْ تَكُـنْ حَافِـظًـا وَاعِيًـا *** فَجَمْعُكَ لِلْكُـتْـبِ لا يَنْـفَـعُ
أَتَنْطِـقُ بِالْجَهْـلِ فِـي مَجْلِـسٍ *** وَعِلْمُكَ فِي الْبَيْـتِ مُسْتَـوْدَعُ
[محمد بن محمود]

فَالْحِـفْـظُ لِلْعِلْـمِ بِـدُونِ الْفَهْمِ *** كَكُتُـبٍ فَـوْقَ الْحَمِيرِ الْبُهْـمِ
[الشيخ: الجسر]

عَلَيْكَ بِالْحِفْظِ دُونَ الْجَمْعِ فِي كُتُبٍ *** فَإِنَّ لِلْكُتُبِ آفَـاتٍ تُفَرِّقُـهَـا
الْمَـاءُ يُغْرِقُهَـا وَالنَّـارُ تُخْرِقُهَـا *** وَالْفَأرُ يَخْرِقُهَا وَاللِّصُ يَسْرِقُهَـا
[ابن دوسْت]

يَا مَنْ يَرَى جَمْعَ الْمَـالِ وَالْكُتُـبِ *** خُدِعْتَ وَاللهِ لَيْسَ الْجِدُّ كَاللَّعِبِ
الْعِلْمُ وَيْحَكَ مَا فِي الصَّـدْرِ تَجْمَعُهُ *** حِفْظًا وَفَهْمًا وَإِتْقَانًا فِدَاكَ أَبِـي
لا مَا تَوَهَّمَهُ الْعنـدِيُّ مِـنْ سَفَـهٍ *** إِذْ قَالَ مَا تَبْتَغِي عِنْدِي وَفِي كُتُبِي
[ابن عبد البر]

مَا دَخَلَ الـحَمَّامَ مِـنْ عِلْـمِـي *** فَذَاكَ مَا فَـازَ بِـه سَهْـمِـي
وَالْعِلْـمُ لا يَنْفَعُنِـي جَـمْـعُـهُ *** إِذَا جَرَى الْوَهْمُ عَلَى فَهْـمِـي
[محمد بن يسير]

مَنْ تَحَلَّى بِغَـيْـرِ مَـا هُـوَ فِيـهِ *** فَضَحَتْهُ شَوَاهِـدُ الامْتِـحَـانِ
وَجَـرَى فِـي الْعُلُومِ جَرْيَ سُكَيْتٍ *** خَلَّفَتْهُ الْجِيادُ يَـوْمَ الـرِّهَـانِ
[........]

وَمَنْ كَانَ يَهْوَى أَنْ يُرَى مُتَصَـدِّرًا *** وَيَكْرَهُ (لا أَدْرِي) أُصِيبَتْ مَقَاتِلُهُ
[أبو بكر بن دُريد]

تَصَـدَّرَ لِلتَّـدْرِيسِ كُـلُّ مُهَـوَّسِ *** جَهُولٌ يُسَمَّى بِالْفَقيهِ الْمُـدَرِّسِ
فَحُـقَّ لأَهْـلِ الْعِلْـمِ أَنْ يَتَمَثَّلُـوا *** بِبَيْتٍ قَدِيمٍ شَاعَ فِي كُلِّ مَجْلِـسِ
لَقَـدْ هَـزُلَتْ حَتَّى بَدَا مِنْ هُزَالِهَا *** كُلاهَا وَحَتَّى سَامَهَا كُلُّ مُفْلِـسِ
[........]

إِذَا مَـا قَتَلْـتَ الأَمْرَ عِلْمًا فَقُلْ بِهِ *** وَإِيَّاكَ وَالأَمَرَ الَّذِي أَنْتَ جَاهِلُـهْ
[........]

إِذَا لَـمْ تَكُـنْ عَالِمًـا بِالسُّـؤَالِ *** فَتَرْكُ الْجَـوابِ لَـهُ أَسْـلَـمُ
فَـإِنْ أَنْـتَ شَكَكْـتَ فِيمَا سُئِلْـ *** ـتَ فَخَـيْـرُ جَوَابِكَ لا أَعْلَـمُ
[صفي الدين الحلّيّ]

وَمَنْزِلَـةُ السَّفِيـهِ مِـنَ الْفَقِـيـهِ *** كَمَنْزِلَـةِ الْفَقِيـهِ مِـنَ السَّفِيـهِ
فَهَـذَا زَاهِـدٌ فِـي قُـرْبِ هَـذَا *** وَهَذَا فِيـهِ أَزْهَـدُ مِـنْـهُ فِيـهِ
إِذَا غَلَـبَ الشَّقَـاءُ عَلَـى سَفِيهٍ *** تَقَطَّعَ فِي مُخَـالَـفَـةِ الفَقِيـهِ
[الشافعي]

وَهَـلْ أَفْسَـدَ الـدِّيْـنَ إِلا الْمُلُو *** كُ وَأَحْبَـارُ سُوءٍ وَرُهْـبَـانُهَـا
[ابن المبارك]

مَا كُـلُّ قَوْلٍ لأَهْـلِ الْعِلْمِ مُنْتَفَـعٌ *** بِهِ ولا كُلُّ قَـوْلٍ مِنْهُـمُ زَبَـدُ
هُمُ هُـمُ خَيْرُ مَنْ فِيهَا إِذَا صَلَحُوا *** وَشَرُّ دَاءٍ مِـنَ الأَدْوَا إِذَا فَسَـدُوا
فَمِنْهُمُ كُـلُّ مَعْرُوفٍ وَصَالِحَـةٍ *** وَمِنْهُمُ تَفْسُدُ الأَقْطَـارُ والْبَلَـدُ
فَمَا شَقَتْ أُمَّـةٌ إِلاَّ بِشِقْـوَتِهِـمْ *** يَوْمًا وَلا سَعِدَتْ إِلاَّ إِذَا سَعِـدُوا
[أبو بكر العبسيّ]

النَّاسُ فِي صُورَةِ التِّمْثَـالِ أَكْفَـاءُ *** أَبُوهُــمُ آَدَمُ وَالأُمُّ حَـــوَّاءُ
فَإِنْ يَكُنْ مِنْهُمُ فِـي أَصْلِـهِ شَرَفٌ *** يُفَاخِرُوْنَ بِهِ فَالطِّـيـنُ وَالْمَـاءُ
مَا الْفَضْلُ إِلا لأَهْلِ الْعِلْـمِ إِنَّهُـمُ *** عَلَى الْهُدَى لِمَنْ اسْتَهْـدَى أَدِلاَّءُ
وَقَدْرُ كُلِّ امرِئٍ مَا كَـانَ يُحْسِنُـهُ *** والْجَاهِلُونَ لأَهْلِ الْعِلْـمِ أَعْـدَاءُ
فَفُـزْ بِعِلْمٍ وَلا تَطْلُبْ بِـهِ بَـدَلاً *** فَالنَّاسُ مَوْتَى وَأَهْلُ الْعِلْمِ أَحْيَـاءُ
[علي بن أبي طالب]

يَقُولُونَ لِي فِيـكَ انْقِبَـاظٌ وَإِنَّمَـا *** رَأَوْا رَجُلاً عَنْ مَوْقِفِ الذُّلِّ أَحْجَمَا
أَرَى النَّاسَ مَـنْ دَانَاهُمُ هَانَ عِنْدَهُمْ *** وَمَنْ أَكْرَمَتْهُ عِزَّةُ النَّفْسِ أُكْرِمَـا
وَمَا زِلْتُ مُنْحَـازًا بِعِرْضِـي جَانِبًا *** مِنَ الذَّمِّ أَعْتَدُّ الصِّـيَانَـةَ مَغْنَمَـا
إِذَا قِيلَ هَذَا مَشْرَبٌ قُلْتُ قَـدْ أَرَى *** وَلَكِنَّ نَفْسَ الْحُرِّ تَحْتَمِلُ الظَّمَـا
وَمَا كُلُّ بَرْقٍ لاحَ لِـي يَسْتَفِزُّنِـي *** وَلا كُلُّ أَهْلِ الأَرْضِ أَرْضَاهُ مُنْعِمَا
وَلَمْ أَقْضِ حَقَّ الْعِلْـمِ إِنْ كَانَ كُلَّمَا *** بَدَا طَمَعٌ صَيَّـرْتُهُ لِـي سُلَّمَـا
وَلَمْ أَبْتَذِلْ فِي خِدْمَةِ الْعِلْـمِ مُهْجَتِي *** لأَخْدُمَ مَنْ لاقَيْتُ لَكِنْ لأُخْدَمَـا
أَأَشْقَـى بِهِ غَرْسًـا وَأَجْنِيـهِ ذِلَّـةً *** إِذَنْ فَاتِّبَاعُ الْجَهْلِ قَدْ كَانَ أَحْزَمَا
وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْعِلْـمِ صَانُـوهُ صَانَهُمْ *** وَلَوْ عَظَّمُوهُ فِي النُّفُـوسِ لَعَظَّمَـا
وَلَكِـنْ أَذَلُّـوهُ جِهَـارًا وَدَنَّسُـوا *** مُحَيَّاهُ بِالأطْمَاعِ حَتَّـى تَجَهَّمَـا
[علي بن عبد العزيز الجُرجَاني]

مَـنْ عَلَّـمَ النَّـاسَ كَانَ خَيْرَ أَبٍ *** ذَاكَ أَبُو الرُّوحِ لا أَبُـو النُّطَـف
[..........]

إِنَّ الْمُعَلِّـمَ وَالطَّبِيْـبَ كِلاَهُمَـا *** لا يَنْصَحَانِ إِذَا هُمَـا لَمْ يُكْرَمَـا
فَاصْبِرْ لِـدَائِكَ إِنْ أَهَنْـتَ طَبِيبَـهُ *** وَاصْبِرْ لِجَهْلِكَ إِنْ جَفَوْتَ مُعَلِّمَا
[..........]

وَإِنَّ عَنَـاءً أَنْ تُعَـلِّـمَ جَـاهِـلاً *** فَيَحْسَبُ جَهْلاُ أَنَّـهُ مِنْـكَ أَعْلَمُ
مَتَى يَبْلُـغُ الْبُنْيَـانُ يَومًـا تَمَامَـهُ *** إِذَا كُنْتَ تَبْنِيهِ وَغَيْـرُكَ يَـهْـدِمُ
[صالح بن عبد القُدُّوس]

فَيَا عَجَبًـا لِمَـنْ رَبَّيْـتُ طِفْـلاً *** أُلَقِّـمُـهُ بِأَطْـرَافِ الْبَـنَـانِ
أُعَـلِّـمُـهُ الرِّمَـايَةَ كُـلَّ يَـوْمٍ *** فَلَمَّا اسْتَـدَّ سَـاعِـدُهُ رَمَـانِي
أُعَلِّـمُـهُ الْفُتُـوَّةَ كُـلَّ وَقْـتٍ *** فَلَمَّا طَرَّ شَـارِبُـهُ جَـفَـانِـي
وَكَـمْ عَلَّمْتُـهُ نَظْـمَ الْقَـوَافِـي *** فَلَمَّا قَالَ قَـافِـيَـةً هَجَـانِـي
[معن بن أوس]

وَإِذَا حَمَـلْـتَ إِلَى سَفِيـهٍ حِكْمَةً *** فَلَقَدْ حَمَلْتَ بِضَاعَـةً لا تُنْفَـقُ
[صالح بن عبد القُدُّوس]

يَـا أَيُّهَـا الرَّجُـلُ المُعَلِّمُ غَيْـرَهُ *** هَلاَّ لِنَفْسِكَ كَـانَ ذَا التَّعْـلِيـمُ
تَصِفُ الدَّوَاءَ لِذِي السِّقَامِ مِنَ الضَّنَى *** كَيْمَا يَصِّحُ بِـهِ وَأَنْـتَ سَقِيـمُ
وَأَرَاكَ تُصْـلِحُ بِالـرَّشَـادِ عُقُولَنَا *** أَبَدًا وَأَنْتَ مِـنَ الرَّشَـادِ عَقِيـمُ
لا تَنْهَ عَـنْ خُلُـقٍ وَتَأْتِـيَ مِثْلَـهُ *** عَارٌ عَلَيْكَ إِذَا فَعَـلْـتَ عَظِيـمُ
ابْدَأ بِنَفْسِـكَ فَانْهَهَـا عَـنْ غَيِّهَا *** فَإِذَا انْتَهَيْتَ عَنْهُ فَأَنْـتَ حَكِيـمُ
فَهُنَاكَ يُقْبَلُ مَا وَعَظْـتَ وَيُقْتَـدَى *** بِالْعِلْـمِ مِنْكَ وَيَنْفَـعُ التَّعْلِيـمُ
[أبو الأسود الدؤلي]

تَصَـدَّرَ للتَّـدْرِيسِ كُـلُّ مُهَـوَّسٍ *** جَهُولٍ يُسَمَّـى بِالْفَقِيهِ الْمُـدَرِّسِ
فَحُـقَّ لأَهْـلِ الْعِلْـمِ أَنْ يَتَمَثَّلـُوا *** بِبَيْتٍ قَدِيمٍ شَاعَ فِي كُـلِّ مَجْلِسِ
لَقَـدْ هَـزُلَتْ حَتَّى بَدَا مِنْ هُزَالِهَا *** كُلاهَا وَحَتَّى سَامَهَـا كُلُّ مُفْلِسِ
[أَبو علي الآمدي]
مَـنْ عَلَّـمَ الصِّبْيَانَ أَضْنَوا عَقْلَـهُ *** مِمَّا يُلاقِي بُـكْـرَةً وَعَـشِـيَّا
[بكر المازِني]

قُـمْ لِلْمُعَلِّـمِ وَفِّـهِ التَّبْجِـيـلا *** كَادَ الْمُعَلِّمُ أَنْ يَكُـونَ رَسُـولاً
[أحمد شوقي]

شَوْقِي يَقُولُ وَمَـا دَرَى بِمُصِيبَتِـي *** (قُمْ لِلْمُعَلِّـمِ وَفِّـه التَّبْجِيـلا)
اقْعُدْ فَدَيْتُكَ هَـلْ يَكُـونُ مُبَجَّـلا *** مَنْ كَانَ لِلنَّشءِ الصِّغَـارِ خَليـلا
وَيَكَـادُ يَفْلِقُنِـي الأَمِيـرُ بِقَوْلِـهِ *** لَقَضَى الْحَيَاةَ شَقَـاوَةً وَخُمـولا
حَسْـبُ الْمُعَلِّـمِ غَمَّـةً وَكَآبَـةً *** مَرْأَى الدَّفَاتِـرِ بُكْـرَةً وَأَصِيـلا
مِائَةٌ عَلَى مِائَـةٍ إِذَا هِيَ صُلِّحَـتْ *** وَجَدَ الْعَمَى نَحْو الْعُيونِ سَبِيـلا
وَلَوْ أَنَّ فِي التَّصْلِيحِ نَفْعًـا يُـرْتَجَى *** وَأَبِيكَ لَمْ أَكُ بِالْعُيُـونِ بَخِيـلاً
إلى أن قال:
فَـأَرَى حِمَـارًا بَعْـدَ ذَلِكَ كُلِّـهِ *** رَفَعَ الْمُضَافَ إِلَيـهِ وَالْمَفْعُـولا
وختمها بقوله:
يَا مَنْ يُـرِيدُ الانْتِحَـارَ وَجَدْتُـهُ *** إِنَّ الْمُعَلِّـمَ لا يَعِيـشُ طَوِيـلا
[إبراهيم الطوقان]

هَلْ عَلِمْتُـهْ أُمَّـةً فِـي جَهْلِـهَـا *** ظَهَرَتْ فِي الْمَجْدِ حَسْنَاءَ الـرِّدَاءِ
[أحمد شوقي]

إِنِّي نَظَرْتُ إِلَـى الشُّعُوبِ فَلْمْ أَجِدْ *** كَالْجَهْلِ دَاءً لِلشُّـعُـوبِ مُبِيـدًا
[أحمد شوقي]

رَأَيْـتُ الْعِـزَّ فِـي أَدَبٍ وَعِلْـمٍ *** وَفِي الْجَهْلِ الْمَـذَلَّـةُ وَالْهَـوَانُ
[جرد بن عمرو]

إِذَا مَـا الْجَهْـلُ خَيَّـمَ فِي بِـلادٍ *** رَأَيْتَ أُسُودَهَا مُسِخَـتْ قُـرُودَا
[الرصافي]

الْعِلْـمُ يَرْفَـعُ بَيْتًـا لا عِمَـادَ لَهُ *** وَالْجَهْلُ يَهْدِمُ بَيْتَ العِزِّ وَالشَّرَفِ
[...........]

وَالْجَهْـلُ دَاءٌ قَـاتِـلٌ وَشِفَـاؤُهُ *** أَمْرَانِ فِي التَّـرْكِيـبِ مُتَّفِقَـانِ
نَـصٌّ مِـنَ الْقُـرآنِ أَوْ مِنْ سُنَّـةٍ *** وَطَبِيبُ ذَاكَ الْعَالِـمُ الرَّبَّـانِـي
[ابن القيم]

وَفِي الْجَهْلِ قَبْلَ الْمَوْتِ مَوْتٌ لأَهْلِهِ *** وَأَجْسَامُهُـم قَبْلَ الْقُبُـورِ قُبُـورُ
وَإِنَّ امْرأً لَمْ يُحْيِ بِالْعِلْـمِ صَـدْرَهُ *** فَلَيْسَ لَهُمْ حتَّى النُّشُـورِ نُشُـورُ
[علي بن محمد الماوردي]

سَقَـامُ الْحِـرْصِ لَـيْسَ لَـهُ دَوَاءٌ *** وَدَواءً الْجَهْلِ لَيْـسَ لَـهُ طَبِيبُ
[الجاحظ]

مَـا أَقْـبَـحَ الْجَهْلَ عَلَى مَنْ بَدَا *** بِرَأْسِهِ الشَّيْبُ وَمَـا أَشْـنَـعَـهْ
[ابن أغبس]

أَلَيْسَ مِنْ الْبَلْـوَى بِأَنَّـكَ جَاهِـلُ *** وَأَنَّكَ لا تَدْرِي بِأَنَّكَ لا تَـدْرِي
إِذَا كُنْتَ لا تَدْرِي وَلَسْتَ كَمَنْ دَرَى *** فَكَيْفَ إِذَنْ لا تَدْرِي بِأَنَّك لا تَدْرِي؟
[.......]

جَهِـلْتَ فَعَادَيْتَ الْعُلُومَ وَأَهْلَـهَـا *** كَذَاكَ يُعَادِي الْعِلْمَ مَنْ هُوَ جَاهِلُهْ
[ابن دريد]

وَإِنَّ عَنَـاءً أَنْ تُعَـلِّـمَ جَـاهِـلاً *** فَيَحْسَبُ جَهْلاً أَنَّهُ مِنْـكَ أَعْلَـمُ
مَتَـى يَبْلُـغُ الْبُنْيَـانُ يَوْمًـا تَمَامَهُ *** إِذَا كُنْتَ تَبْنِيهِ وَغَيْـرُكَ يَهْـدِمُ
[صالح بن عبد القُدُّوس]

أَخُو الْعِلْـمِ حَـيٌّ خَـالِدٌ بَعْدَ مَوْتِـهِ *** وَأَوْصَالُهُ تَحْتَ التُّـرَابِ رَمِيـمُ
وَذُو الْجَهْلِ مَيْتٌ وَهُوَ مَاشٍ عَلَى الثَّرَى *** يُظَنُّ مِنَ الأَحْيَـاءِ وَهْوَ عَدِيـمُ
[أبو محمد البطليوسي]

وَإِذَا بُلِيتُ بِجَاهِـلٍ مُتَـحَـامِـلٍ *** يَجِدُ الْمُحَالَ مِنَ الأُمُورِ صَوَابـاً
أَوْلَيْـتُـهُ مِنِّي السُّكُـوتَ وَرُبَّمَـا *** كَانَ السُّكُوتُ عَلَى الْجَوَابِ جَوابًا
[أبو العباس الناشئ]

إِذَا كُنْتَ ذَا عِلْـمٍ وَمَـارَاكَ جَاهِـلٌ *** فَأَعْرِضْ فَفِي تَرْكِ الْجَوَابِ جَوَابُ
وَإِنْ لَمْ يُصِبْ فِي الْقَوْلِ فَاسْكُتْ فَإِنَّمَا *** سُكُوتُكَ عَنْ غَيْرِ الصَّوَابِ صَوَابُ
[القاضي منصور الأزدي]

باب في فضل الفقه وأهله
كَفَى الْفُقَـهَـاءَ أَنَّـهُـمُ هُـدَاةٌ *** وَأَعْلامٌ كَمَا كَـانَ الـرَّسُـولُ
مَـدارُ الـدِّينِ وَالدُّنْيَـا عَلَيْهِـمْ *** وَفَرْضُ النَّاسِ قَوْلُهُمُ الْمَـقُـولُ
[القاضي أبو الطيب الطبري]

وَمَـنْ طَـلَـبَ التَّفَقُّـهَ وَانْتَحَاهُ *** أَنَافَ بِرَأْسِهِ تَـاجُ الْـجَـمَـالِ
[.........]

إِنَّ الْـفَـقِـيـهَ هُـوَ الْفَقِيهُ بِفِعْلِهِ *** لَيْسَ الْفَقِيـهُ بِنُطْقِـهِ وَمَقَـالِـهِ
[الشافعي]

وَعِلْمُ الْفِقْهِ مُعْتَـاصُ الـمَـعانـي *** يُقَصِّرُ دُوْنَهَـا الْبَطَـلُ الصَّؤُولُ
وَمِنْ هَذَا ابْـنُ بَابِـكَ فَـرَّ مِنْـهُ *** وَوَلَّى فَهْـمُـهُ وَبِـهِ فُـلُـولُ
[القاضي أبو الطيب الطبري]

إِنَّ الْفَـقِيـهَ إِذَا غَـوَى وَأَطَاعَـهُ *** قَوْمٌ غَوَوْا مَعَهُ فَضَـاعَ وَضَيَّعَـا
مِثْلُ السَّفِينَةِ إِنْ هَـوَتْ فِي لُجَّـةٍ *** تَغْرَقْ وَيَغْرَقْ كُـلُّ مَا فِيهَا مَعَـا
[.........]

إِذَا مَـا اعْـتَـزَّ ذُو عِـلْـمٍ بِعِلْمٍ *** فَعِلْـمُ الْفِقْـهِ أَوْلَـى بِاعْتِـزَازِ
[........]

فَقِيهُـا وَصُوفِـيًّا فَكُنْ لَيْسَ وَاحِدًا *** فَإِنِّـي وَحَقُّ اللهِ إِيَّـاكَ أَنْصَـحُ
فَذَلِكَ قَاسٍ لَمْ يَذُقْ قَلْبُـهُ تُـقًـى *** وَهَذَا جَهُولٌ كَيْفَ ذُو الْجَهْلِ يَصْلُحُ
[الشافعي]

فَسَـلِ الْفَقِيـهَ تَكُـنْ فَقِيهًـا مِثْلَهُ *** لا خَيْرَ فِي عِلْـمٍ بِغَيْـرِ تَـدَبُّـرِ
[أبو سُليمان الغَنَويّ]

أَلا إِنَّ عِـلْمَ النَّحْوِ قَـدْ بَادَ أَهْلُـهُ *** فَمَا إِنْ تَرَى فِي الْحَيِّ مِنْ بَعْدِهِمْ حَيًّا
سَـأَتْـرُكُهُ تَـرْكَ الْغَـزَالِ لِظِلِّـهِ *** وَأُتْبِعُهُ هَجْراً وَأُوسِـعُهُ نَـأْيـا
وَأَسْمُـو إِلـى الْفِقْهِ الْمُبَـارَكِ إِنَّهُ *** لَيُرْضِيكَ فِي الأُخْرَى ويُحْضِيكَ فِي الدُّنْيَا
هَـلِ الْفِقْـهُ إِلا أَصْلُ دِينِ مُحَمَّدٍ *** فَجَرِّدْ عَزْمًـا وَجَدِّدْ لَـهُ سَعْيَـا
[أبو حيان]

قُلْ لِمَـنْ عَـانَدَ الحَدَيْثَ وَأَضْحَى *** عَائِبًـا أَهْلَـهُ وَمَـنْ يَدَّعِيـهِ
أبِعِـلْـمٍ تَقُـولُ هَـذَا أَبِنْ لِـي *** أَمْ بِجَهْـلٍ فَالْجَهْـلُ خُلُقُ السَّفِيِهِ
أَيُعَابُ الَّذِينَ هُمْ حَفِـظُـوا الدِّيـ *** ـنَ مِنَ التُرَّهَـاتِ وَالـتَّـمْوِيهِ
وَإِلَى قَوْلِـهِـم وَمَـا قَـدْ رَوَوْهُ *** رَاجِعٌ كُلُّ عَـالِـمٍ وَفَـقِـيـهِ
[الإمام: محمد الصُّوري]

أَلا إِنَّ الـحَدِيـثَ أَجَـلُّ عِلْـمٍ *** وَأَشْرَفُهُ الأحَادِيـثُ الْعَـوَالِـي
وَأَنْفَعُ كُلِّ نَـوعٍ مِنْـهُ عِـنْـدِي *** وَأَحْسَـنُـهُ الفَوَائِـدُ وَالأَمَـالِي
فَإِنَّكَ لَـنْ تَـرَى لِلْعِـلْـمِ شَيْئًـا *** تُحَقِّـقُـهُ كَأَفْـوَاهِ الـرِّجَـالِ
فَكُنْ يا صَـاحِ ذَا حِـرْصٍ عَلَيْـهِ *** وَخُذْهُ عَنِ الشُّـيـوخِ بِلا مَلالِ
وَلا تـأْخُذْهُ مِـنْ صُحُفٍ فَتُـرْمَى *** مِنَ التَّصْحِيفِ بِالدَّاءِ الُعـضَـالِ
[الحافظ ابن عساكر]

دِيْـنُ النَّـبِـيِّ مُحَـمَّـدٍ آثَـارُ *** نِعْـمَ الْمَطَيَّةُ لِلْفَتَـى الأَخْبَـارُ
لا تَرْغَبَـنَّ عَنِ الْحَدِيثِ وَأَهْـلِـهِ *** فَالرَأْيُ لَيْـلٌ والْحَـدِيثُ نَهَـارُ
وَلَرُبَّمَا جَهِلَ الْفَتَي طُـرُقَ الْهُـدَى *** وَالشَّمْسُ بَازِغَـةٌ لَـهَـا أَنْـوَارُ
[الإمام أحمد بن حنبل]

تَرَكْتُ مَقَالاتِ الْكَـلامِ جَمِيعَهَـا *** لِمُبْتَدِعٍ يَدْعُو بِهِـنَّ إلى الـرَّدىَ
وَلازَمْتُ أَصْحَابَ الحَدِيـثِ لأَنَّهُمْ *** دُعَاةٌ إِلى سُبُلِ الْمَكَارِمِ وَالْهُـدَى
وَهَلْ تَرَكَ الإِنْسَانُ فِي الـدِّينِ غَايَةً *** إِذَا قَالَ قَلَّدْتُ النَّبِـيّ مُحمَّـداً؟
[خميس بن علي]

اقْتَبِـس الـنَّـحْوَ فَنِعْـمَ المُقْتَبِس *** وَالنَّحْـوُ زَيْنٌ وَجَمَالٌ مُلْتَمَـسْ
صَاحِبُـهُ مُكَـرَّمٌ حَيْـثُ جَلَـسْ *** مَنْ فَاتَهُ فَقَدْ تَعَـمَّى وَانْتَكَـسْ
كَـأَنَّ مَـا فِيهِ مِـنَ العِيِّ خَـرَسْ *** شَتَّانَ مَا بَيْنَ الحِمَـارِ وَالْفَـرَسْ
[........]

الـنَّـحْوُ صَعْـبٌ وَطَويلٌ سُلَّمُهْ *** إِذَا ارْتَقَى فِيهِ الَّذِي لا يَعْـلَمُـهْ
زَلَّ إِلَى الحَضِيـضِ مِنْـهُ قَـدَمُـهُ *** يُرِيـدُ أَنْ يُعْـرِبَـهُ فَيُعْجِـمُـهُ
[رُؤبَةُ بن العجَّاج]

الـنَّـحْوُ يُصْلِحُ مِنْ لِسانِ الألْكَنِ *** وَالمَرْءُ تُكْرِمُـهُ إِذَا لـم يَلْحَـنِ
والـنَّـحوُ مِثلُ المِلْحِ إِنْ أَلْقَيْـتَـهُ *** فِي كل ضِدٍ مِـن طَعامِكَ يَحْسُنِ
وَإِذَا طَـلَبْتَ مِـنَ العُلُـومِ أَجَلَّهَا *** فأَلُّهَا مِنْـهَـا مُقِيـمُ الأَلْسُـنِ
[إسحاق بن خَلَف]

أَيُّهَـا الطَـالِبُ عِلْمًـا نـافِعًـا *** اطْلُبِ النَّحـوَ ودَعْ عَنْكَ الطَمَعْ
إنَّـمَـا النَّـحـوُ قِيـاسٌ يُتَّبَـع *** وبِهِ في كُلِّ عِلـمٍ يُـنْـتَـفَـعْ
[الإمام الكسائي]

وَلا خَيَر في اللَّفْظِ الكَرِيـهِ اسْتِماعُهُ *** وَلا فِي قَبِيحِ اللَّحْنِ والقَصْدُ أزْيَنُ
ويُعْجِبُنِـي زِيُّ الفَتـى وَجَمـالُهُ *** فَيَسْقُطُ مِنْ عَيْنِي سَاعَـةَ يَلْحَـنُ
[العِبْرتائِي الكاتب]

لَعَمْرُكَ مَـا اللَّحْـنُ مِـنْ شِيمَتيِ *** ولا أَنا مِـنْ خَـطَـأٍ أَلْـحَـنُ
ولَكِنَّنِـي قـدْ عَـرَفْـتُ الأَنـامَ *** فَخَاطَبْتُ كُلا بِمَـا يُحْـسِـنُ
[الحسن بن إسحاق اليمني]

غُذِيتُ بِعِلْـمِ النحوِ إذْ دَرَّ ثَدْيَـاً *** فَجِسْمي بِهِ يَنْمِي وَرُوحِي بِهِ تَحيا
وَقَدْ طَـالَ تَضْرَابِـي لِزَيدٍ وَعَمرِهِ *** وما اقْتَرَفَا ذَنْبًـا ولا تَبِعَـا غَيَّـا
ومَا نِلْتُ مِن ضَرْبَيْهِما غَيْرَ شُهْـرَةٍ *** بِفَنٍّ ومًا يُجْدِي اشْتِهَارِي بِهِ شَيَّـا
ألا إِنَّ عِلْمَ النَّحوِ قَـدْ بَـادَ أَهْلُـهُ *** فَمَا إِنْ تَرَى فِي الحَيِّ مِن بَعْدِهِم حَيَّا
سَأَتْـرُكُـهُ تَـرْكَ الغَـزَالِ لِظِلِّـهِ *** وأُتْبِعُـهُ هَجْراً وأُوسِـعُـهُ نَأْيًـا
وأَسْمُـوا إلـى الفِقْـهِ المُبَارَكِ إِنَّهُ *** لَيُرْضِيكَ في الأُخْرَى ويُحْضِيْكَ في الدُّنيا
هَـلِ الفِقْهُ إِلاَّ أصْـلُ دِيـنِ مُحمَّدٍ *** فَجَرِّدْ لَهُ عَزْمًا وَجـدِّدْ لَهُ سَعْيًـا
[أبو حيان]

ألـم تَـرَ أَنَّ العَقْـلَ زَيْـنٌ لأَهْلِهِ *** وَأَنَّ كَمَالَ العَقْلِ طُولُ التَّجَارِبِ
[..........]

وأَفْضَـلُ قَسْـمَ اللهِ لِلْمَـرْءِ عَقْلَهَ *** فليسَ مِنَ الخَيْرَاتِ شَيءٌ يُقَارِبُـهُ
إذَا أَكْمَـلَ الرَّحَمْـنُ للمَرْءِ عَقْلَهُ *** فَقَدْ كَمَلَتْ أَخْـلاقُهُ ومـآرِبُهُ
[.........]

فَبِالعَقْلِ تُسْتَوْفَى الفَضَائِـلُ كُلَّهَـا *** كَمَا الجَهْلُ مُسْتَوفٍ جَمِيعَ الرَّذَائِلِ
[البُسْتي]

والقَوْمُ أشْبَاهٌ وبَيْنَ حُلُـومِـهِـمْ *** بَوْنٌ كَذَاكَ تفَاضُـلُ الأشْيَـاءِ
[عدِيُّ بن الرِّقَاع]

فَمَنْ كَانَ ذَا عَقْلٍ ولـم يَكُ ذا غِنَى *** يَكُونُ كَذِي رِجْلٍ ولَيْسَتْ لَهُ نَعْلُ
ومَن كَانَ ذَا مَالٍ ولم يَكُ ذا حِجَا *** يَكُوْنُ كَذِي نَعْلٍ وَلَيْسَتْ لَهُ رِجْلُ
[علي بن أبي طالب]

إذَا نَادَى الْهَـوَى والْعَقْـلُ يَوْمًـا *** فَصَوْتُ الْعَقْلِ أَوْلَـى أَنْ يُجَابَـا
[القروي]

وَلا خَيْرَ فِي حُسْنِ الْجُسُومِ وَطُولِهَا ***
الحكم
1- (مثل العالم الذي يعلم الناس الخير وينسى نفسه؛ كمثل السراج يضيء للناس ويحرق نفسه).
2- قال ابن رجب: "العِلْم وسيلة إلى كل فضيلة ".
3- قال النووي: " المختلف فيه لا إنكار فيه ".
4- من تفرد بالعلم لم توحشه خلوة، ومن تسلى بالكتب لم تفته سلوى، ومن نفذ أمره فهو إلى العلم إحوج، ومن علت منزلته فهو بالعلم أحق.
5- من تعلم القرآن عظمت قيمته، ومن تعلم الفقه نبل مقداره، ومن كتب الحديث قويت حجته، ومن تعلم الحساب جزل رأيه، ومن تعلم اللغة رق طبعه، ومن لم يصن نفسه لم ينفعه علمه.
6- العلم بدون أخلاق كالبناء دون أساس.
7- العلم زينة في الرخاء، ومنجاة في الشدة.
8- إذا جهلت فأسال، وإذ أسأت فاندم، وإذا ندمت فأقلع، وإذا فضلت على أحد فاكتم.
9- ثمرة الأدب العقل الراجح، وثمرة العلم العمل الناجح.
10- لا يزكو طبع إلا بأدب، ولا يكون علم بلا طلب.
11- من فهم علم، ومن علم عمل.
12- كفى المرء إثماً أن يحدث بكل ما سمع.
13- ما كلُّ ما يُعلم يُقال.
14- لا تقل فيما لا تعلم فتتهم فيما تعلم.
15- من زرع حصد، ومن جد وجد؛ فالمال لا يحصل إلا بالتعب، والعلم لا يُدرك إلا بالنصب.
16- عالم بلا ورع كأرض بلا نبات.
17- الرجوع إلى الحق فضيلة.
18- قال الشافعي رحمه الله: " كفى بالعلم فضيلة أن يدعيه من ليس فيه ويفرح إذا نسب إليه، وكفى بالجهل شيناً أن يتبرأ منه من هو فيه, ويغضب إذا نسب إليه ".
19- العلم يهتف بالعمل فإن أجابه وإلا ارتحل.
20- قليل من العلم مع العمل به، أنفع من كثير من العلم مع قلة العمل به.
21- قال أحدهم:
العلم يرفع بيتا لا عماد له *** والجهل يهدم بيت العز والشرف
22- قال أحدهم:
العلم يجدي ويبقى للفتى أبدا *** والمال يفنى وإن أجدى إلى حين
23- قال أحدهم:
في ازدياد العلم إرغام العدا *** وجمال العلم إصلاح العمل
24- قال أحدهم:
لا تحسب العلم ينفع وحده *** ما لم يتوج ربه بخلاق

باب انتحال الرجل العلم وليست عنده أداته:
1- كالحادي وليس له بعير.
2- عاطٍ بغير أنواطٍ.
والعاطي: المتناول. والأنواط: كل شيء معلق؛ فهذا يتناول، وليس هناك معاليق.
3- إنباض بغير توتير.
يعني: إنّه ينبض القوس من غير أن يوترها.
4- تجشأ لقمان من غير شبع.
5- وهل ينهض البازي بغير جناح.
6- كالقابض على الماء.
متفرقات

1- قيل لبعض العلماء: ما خير المكاسب؟ قال: خير مكاسب الدنيا طلب الحلال؛ لزوال الحاجـة، والأخذ منه؛ للقوة على العبادة، وتقديم فضلة الزائد ليوم القيامة، وأما خير مكاسب الآخرة؛ فعلم معمول به نشرته، وعمل صالح قدمته، وسنة حسنة أحييتها [إيقاظ أولي الهمم العالية] .



 



2- قال شيخ الإسلام بن تيمية - رحمه الله - في آخر حياته: ندمت على تضييع أكثر أوقاتي في غير معاني القرآن [ذيل طبقات الحنابلة لابن رجب] .



 



3- قال رحمه الله: رفع الدرجات والأقدار على قدر معاملة القلوب بالعلم والإيمان [مجموع الفتاوى] .



 



4- قال رحمه الله: العلم ما قام عليه الدليل، والنافع ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم [تفسير سورة النور لشيخ الإسلام] .



 



5- قال أيضاً: السعادة هي أن يكون العلم المطلوب هو العلم بالله وما يقرب إليه [النبوات] .



 



6- قال أيضاً: قال الشيخ عبدالقادر قدس الله روحه: افن عن الخلق بحكم الله، وعن هواك بأمره، وعن إرادتك بفعله؛ فحينئذ يصلح أن تكون وعاء لعلم الله [ مجموع الفتاوى] .



 



7- قال الماوردي: واعلم أن للعلوم أوائل تؤدي إلى أواخرها، ومداخل تفضي إلى حقائقها، فليبتديء طالب العلم بأوائلها، لينتهي إلى أواخرها، وبمداخلها ليفضي إلى حقائقها، ولا يطلب الآخر قبل الأول ولا الحقيقة قبل المدخل، فلا يدرك الآخر ولا يعرف الحقيقة؛ لأن البناء على غير أساس لا يبنى، والثمر من غير غرس لا يجنى [أدب الدنيا والدين] .



 



8- قال ابن حجر: وكذا تعليم العلم يجب أن يكون بالتدريج؛ لأن الشيء إذا كان ابتداؤه سهلاً حبب إلى من يدخل فيه، وتلقاه بانبساط وكانت عاقبته غالبا الازدياد [فتح الباري] .



 



9- قال ابن عبد البر رحمه الله: طلب العلم درجات ومناقل ورتب، لا ينبغي تعديها، ومن تعداها جملة فقد تعدى سبيل السلف رحمهم الله، ومن تعدى سبيلهم عامداً ضل، ومن تعداه مجتهداً زل [جامع بيان العلم وفضله] .



 



10- قال الشاطبي: كل مسألة لا ينبني عليها عمل فالخوض فيها خوضٌ فيما لم يدل على استحسانه دليل شرعي، وأعني عمل القلب وعمل الجوارح من حيث هو مطلوب شرعاً [الموافقات للشاطبي] .

الإحالات

1- نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم - صلى الله عليه وسلم المؤلف : عدد من المختصين بإشراف الشيخ/ صالح بن عبد الله بن حميد إمام وخطيب الحرم المكي الناشر : دار الوسيلة للنشر والتوزيع، جدة الطبعة : الرابعة (7/2911) .



2- تفسير سورة الحجرات - فهد بن ناصر السليمان (1/3) .



3- مثل ما بعثني الله دراسة حديثية دعوية إعداد أ. د. فالح بن محمد بن فالح الصغيِّر أستاذ السنة وعلومها بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض (1/24) .



4- شرح لامية شيخ الإسلام ابن تيمية المؤلف : عمر بن سعود بن فهد العيد مصدر الكتاب : دروس صوتية قام بتفريغها موقع الشبكة الإسلامية http://www.islamweb.net – فضل العلم وأهله (1/3) .



5- مجموع فتاوى العلامة عبد العزيز بن باز رحمه الله المؤلف : عبد العزيز بن عبد الله بن باز (المتوفى : 1420هـ) أشرف على جمعه وطبعه : محمد بن سعد الشويعر : موقع الرئاسة العامة للبحوث العلمية والإفتاء http://www.alifta.com (4/59) .



6- مجلة البحوث الإسلامية - مجلة دورية تصدر عن الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة الإرشاد - معها ملحق بتراجم الأعلام والأمكنة المؤلف : الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد : موقع الرئاسة العامة للبحوث العلمية والإفتاء http://www.alifta.com - أهمية العلم وفضله وفضل أهله (73/8) .



7- فصل الخطاب في الزهد والرقائق والآداب أبو رحمة / محمد نصر الدين محمد عويضة المدرس بالجامعة الخيرية تحفيظ القرآن الكريم بجدة فرع مدركة ورهاط وهدى الشام 22/10/1418 هجرية (1/46) .



8- قواعد مهمة في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر على ضوء الكتاب والسنة المؤلف : د. حمود بن أحمد الرحيلي : موقع الإسلام



http://www.al-islam.com (1/18) . 9- الخُلق الحسن في ضوء الكتاب والسنة المؤلف: د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني الناشر: مطبعة سفير، الرياض توزيع: مؤسسة الجريسي للتوزيع والإعلان، الرياض - أهمية العلم النافع (1/56) .



10- سلسلة علو الهمة المؤلف: محمد أحمد إسماعيل المقدم مصدر الكتاب: دروس صوتية قام بتفريغها موقع الشبكة الإسلامية http://www.islamweb.net - أهمية العلم والإرادة للإنسان (1/5) .

قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
مواد في نفس المحور
التعليقات