طريقة تسجيل أعضاء في الموقع الجديد وتفعيل الحساب    ||    وظيفة العقل بين العلم التجريبي والشرعي وإسهامه في العلم المتكامل!    ||    تحرير مواقع جديدة في الحديدة.. والجيش اليمني يواصل تقدمه    ||    الصحة العالمية تعلن المملكة خالية من شلل الأطفال    ||    الأمم المتحدة تطالب بنجلاديش بعدم إعادة "الروهينجا" إلى ميانمار    ||    خارجية أميركا: مستعدون لشطب السودان من قائمة الارهاب لكن بشروط    ||

ملتقى الخطباء

  • 782 /
  • 8 /
  • 0
356

طول الأمل

1438/10/11
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
التعريف

الأمل لغة:


هو الاسم من قولهم: أملته آمله أملا وإملة، وهو مأخوذ من مادّة (أم ل) الّتي تدلّ على التّثبّت والانتظار [انظر المقاييس (1/ 140) ] .


قال ابن فارس: ومن ذلك: الأمل: الرّجاء تقول أمّلته تأميلا وأملته أملا وإملة، وهذا فيه بعض الانتظار.


وقال الجوهريّ: يقال: أمل خيره يأمله أملا، وأمّله يؤمّله تأميلا، وقولهم: ما أطول إملته أي أمله، وتأمّلت الشّيء، نظرت إليه مستبينا له. وقال ابن الأعرابيّ: الأملة: أعوان الرّجل واحدهم آمل.


وقال في اللّسان: يقال: الأمل، والأمل، والإمل وجمع الأمل آمال، وقول اللّه تعالى: (وَيُلْهِهِمُ الْأَمَلُ) [الحجر: 3].


قال القرطبيّ في تفسيرها: ويلههم الأمل أي يشغلهم عن الطّاعة [تفسير القرطبي (10/ 4) وانظر مقاييس اللغة (1/ 140)، والصحاح (4/ 1626)، تهذيب اللغة (15/ 395)، واللسان (1/ 132) (ط. دار المعارف) ] .


الأمل اصطلاحا:


قال القرطبيّ: الأمل: الحرص على الدّنيا والانكباب عليها، والحبّ لها والإعراض عن الآخرة  [تفسير القرطبي (10/ 4) ] .


وقال المناويّ: الأمل: توقّع حصول الشّيء، وأكثر ما يستعمل فيما يستبعد حصوله [التوقيف (62) ] .


أمّا طول الأمل: فهو الاستمرار في الحرص على الدّنيا ومداومة الانكباب عليها مع كثرة الإعراض عن الآخرة.


 

العناصر

1- الفرق بين الأمل والطّمع والرجاء .


 


 


2- التحذير من طول الأمل وتسويف التوبة، والأمر بتزكية النفوس ، وتصحيح المقاصد والنيات .


 


 


3- من أخطر الأبواب التي يدخل منها الشيطان على العبد طول الأمل .


 


 


4- طول الأمل واتباع الهوى ينسي الآخرة يصد عن الحق .


 


 


5- إضاعة الوقت من طول الأمل .


 


 


6- الأسباب والدوافع لطول الأمل .


 


 


7- علاج طول الأمل .


 


 


8- مراتب الناس في طول الأمل وقصره .


 


 


9- الآثار المترتبة على طول الأمل .


 


 


10- نماذج من محاسبة السلف لأنفسهم .


 

الايات

1- قوله تعالى: ( وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ عَلى حَياةٍ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ وَما هُوَ بِمُزَحْزِحِهِ مِنَ الْعَذابِ أَنْ يُعَمَّرَ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِما يَعْمَلُونَ ) [البقرة: 96] .


 


 


2- قوله تعالى: ( الر تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ وَقُرْآنٍ مُبِينٍ * رُبَما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كانُوا مُسْلِمِينَ * ذَرْهُمْ يَأْكُلُوا وَيَتَمَتَّعُوا وَيُلْهِهِمُ الْأَمَلُ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ ) [الحجر: 1- 3] .


 

الاحاديث

1- عن جابر بن زيد- رضي اللّه عنه- قال: أخذ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ثلاثة أعواد، فغرس إلى جنبه واحدا، ثمّ مشى قليلا، فغرس آخر، ثمّ مشى قليلا، فغرس آخر، ثمّ قال: «هل تدرون ما هذا؟ هذا مثل ابن آدم، وأجله وأمله فنفسه تتوق إلى أمله، ويخترمه أجله دون أمله» [أخرجه وكيع في كتاب الزهد، وقال محققه (2/ 437): اسناده صحيح لكنه مرسل. وأخرجه ابن المبارك في الزهد (86)، وابن أبي الدنيا في قصر الأمل من حديث أبي سعيد الخدري رضي اللّه عنه مرفوعا. وهو عند البخاري بمعناه ] .


 


 


2-وعن فضالة بن عبيد- رضي اللّه عنه- أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال: «اللّهمّ من آمن بك، وشهد أنّي رسولك فحبّب إليه لقاءك، وسهّل عليه قضاءك، وأقلل له من الدّنيا، ومن لم يؤمن بك، ولم يشهد أنّي رسولك فلا تحبّب إليه لقاءك، ولا تسهّل عليه قضاءك، وأكثر له من الدّنيا» [المنذري في الترغيب (4/ 335) وقال: رواه ابن أبي الدنيا والطبراني وابن حبان في صحيحه وقال الألباني : ( صحيح ) انظر حديث رقم : 1311 في صحيح الجامع] .


 


 


3- عن عبد اللّه- رضي اللّه عنه- قال: خطّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم خطّا مربّعا، وخطّ خطّا في الوسط خارجا منه، وخط خطوطا صغارا إلى هذا الّذي في الوسط من جانبه الّذي في الوسط وقال: «هذا الإنسان؛ وهذا أجله محيط به، أو قد أحاط به. وهذا الّذي هو خارج أمله وهذه الخطوط الصّغار الأعراض، فإن أخطأه هذا نهشه هذا، وإن أخطأه هذا نهشه هذا»[البخاري- الفتح 11 (6417) ] .


 


 


4- عن أبي هريرة- رضي اللّه عنه- قال: سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول: «لا يزال قلب الكبير شابّا في اثنتين: في حبّ الدّنيا، وطول الأمل» [البخاري- الفتح 11 (6420) واللفظ له والترمذى (2338)، (2455) ] .


 


 


5- عن أنس بن مالك- رضي اللّه عنه- قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: «هذا ابن آدم وهذا أجله» ووضع يده عند قفاه، ثمّ بسطها. فقال: «وثمّ أمله وثمّ أمله، وثمّ أمله» [الترمذي (2334) وقال: هذا حديث حسن صحيح وصححه الألباني في صحيح وضعيف الترمذي ولفظه عند البخاري (6418): خط النبي صلّى اللّه عليه وسلّم خطوطا فقال: «هذا الأمل وهذا أجله فبينما هو كذلك اذ جاءه الخط الأقرب» ] .


 


 


6- عن بريدة - رضي اللّه عنه- قال: قال النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم: «هل تدرون ما مثل هذه وهذه؟» ورمى بحصاتين، قالوا: اللّه ورسوله أعلم، قال: «هذا الأمل، وذاك الأجل» [أخرجه الترمذي (2870) وقال: حسن غريب وأقر تحسينه المنذري في الترغيب والترهيب. وانظر جامع الأصول (1/ 393) وصححه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب (3347) ] .


 


 


7- عن عبد اللّه بن عمر- رضي اللّه عنهما- قال: أخذ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بمنكبي فقال: «كن في الدّنيا كأنّك غريب أو عابر سبيل». وكان ابن عمر يقول: «إذا أمسيت فلا تنتظر الصّباح، وإذا أصبحت فلا تنتظر المساء. وخذ من صحّتك لمرضك، ومن حياتك لموتك» [البخاري- الفتح 11 (6416) ] .


 


 


8- عن ابن عبّاس- رضي اللّه عنهما- قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم لرجل وهو يعظه: «اغتنم خمسا قبل خمس: شبابك قبل هرمك، وصحّتك قبل سقمك. وغناك قبل فقرك، وفراغك قبل شغلك  وحياتك قبل موتك» [الحاكم في المستدرك (4/ 306) واللفظ له وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ووافقه الذهبي. وذكره المنذري في الترغيب (4/ 251) وعزاه الى الحاكم في المستدرك. الترمذي (2333) نحوه عن ابن عمر وصححه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب(3355) ] .


 


 


9- عن أنس- رضي اللّه عنه- أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم مرّ بمجلس وهم يضحكون، فقال: «أكثروا من ذكر هاذم اللّذّات- أحسبه قال- فإنّه ما ذكره أحد في ضيق من العيش إلّا وسّعه، ولا في سعة إلّا ضيّقه عليه» [المنذري في الترغيب (4/ 236) وقال: رواه ابن حبان في صحيحه، وحسنه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب(3334) ] .


 


 


10- عن أبي هريرة- رضي اللّه عنه- قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: «من أحبّ لقاء اللّه، أحبّ اللّه لقاءه. ومن كره لقاء اللّه، كره اللّه لقاءه» قال فأتيت عائشة فقلت: يا أمّ المؤمنين، سمعت أبا هريرة يذكر عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم حديثا. إن كان كذلك فقد هلكنا. فقالت: إنّ الهالك من هلك. بقول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم. وما ذاك؟ قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: «من أحبّ لقاء اللّه، أحبّ اللّه لقاءه، ومن كره لقاء اللّه كره اللّه لقاءه» وليس منّا أحد إلّا وهو يكره الموت. فقالت: قد قاله رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم. وليس بالّذي تذهب إليه. ولكن إذا شخص  البصر، وحشرج الصّدر، واقشعرّ  الجلد، وتشنّجت  الأصابع. فعند ذلك، من أحبّ لقاء اللّه، أحبّ اللّه لقاءه. ومن كره لقاء اللّه، كره اللّه لقاءه. [البخاري- الفتح 11 (6508)، مسلم (2685)، واللفظ له] .


 


 


11- عن أنس- رضي اللّه عنه- قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: «يكبر ابن آدم ويكبر معه اثنتان: حبّ المال، وطول العمر» [البخاري- الفتح 11 (6421) ] .


 

الاثار

1- روي عن عيسى- عليه السلام- أنّه قال: من ذا الّذي يبني على موج البحر دارا؟ تلكم الدّنيا فلا تتّخذوها قرارا. [جامع العلوم والحكم (332) ] .


 


 


2- قال عليّ- رضي اللّه عنه-: إنّ أخوف ما أخاف عليكم اتّباع الهوى وطول الأمل، فأمّا اتّباع الهوى فيصدّ عن الحقّ، وأمّا طول الأمل فينسي الآخرة. ألا وإنّ الدّنيا ارتحلت مدبرة. [البخاري- الفتح 11 (240) ] .


 


 


3- يؤثر عن ابن مسعود- رضي اللّه عنه- قوله: هذا المرء وهذه الحتوف حوله شوارع إليه، والهرم وراء الحتوف، والأمل وراء الهرم فهو يؤمّل، وهذه الحتوف شوارع إليه، فأيّها أمر به أخذه، فإن أخطأته الحتوف قتله الهرم وهو ينتظر الأمل. [إحياء علوم الدين (4/ 482) ] .


 


 


4- وقال: لا يطولنّ عليكم الأمد ولا يلهينّكم الأمل فإنّ كلّ ما هو آت قريب، ألا وإنّ البعيد ما ليس آتيا. [الفوائد (200) ] .


 


 


5- دخل رجل على أبي ذرّ الغفاريّ- رضي اللّه تعالى عنه- فجعل يقلّب بصره في بيته فقال: يا أبا ذرّ! أين متاعكم؟ فقال: إنّ لنا بيتا نتوجّه إليه، فقال: «إنّه لا بدّ لك من متاع ما دمت هاهنا»، فقال: إنّ صاحب المنزل لا يدعنا هاهنا. [جامع العلوم والحكم (332) ] .


 


 


6- قال سلمان الفارسيّ- رضي اللّه عنه- ثلاث أعجبتني حتّى أضحكتني: مؤمّل الدّنيا والموت يطلبه، وغافل وليس يغفل عنه، وضاحك ملء فيه ولا يدري أساخط ربّ العالمين عليه أم راض؟. [إحياء علوم الدين (4/ 483) ] .


 


 


7- قال عمر بن عبد العزيز في خطبته: لا يطولنّ عليكم الأمد فتقسو قلوبكم وتنقادوا لعدوّكم، فإنّه واللّه ما بسط أملا من لا يدري لعلّه لا يصبح بعد مسائه ولا يمسي بعد صباحه، وربّما كانت بين ذلك خطفات المنايا. [إحياء علوم الدين (4/ 483) ] .


 


 


8- قال أبو زكريّا التّميميّ: بينما سليمان بن عبد الملك في المسجد الحرام إذ أتي بحجر منقور، فطلب من يقرؤه، فأتي بوهب بن منبّه فإذا فيه: ابن آدم إنّك لو رأيت قرب ما بقي من أجلك لزهدت في طول أملك ولرغبت في الزّيادة من عملك ولقصّرت من حرصك وحيلك ...). [إحياء علوم الدين (4/ 483) ] .


 


 


9- روي أنّ معروفا الكرخيّ- رحمه اللّه تعالى- أقام الصّلاة، قال محمّد بن أبي توبة: فقال لي: تقدّم، فقلت: إنّي إن صلّيت بكم هذه الصّلاة لم أصلّ بكم غيرها، فقال معروف: وأنت تحدّث نفسك أن تصلّي صلاة أخرى؟ نعوذ باللّه من طول الأمل فإنّه يمنع من خير العمل. [إحياء علوم الدين (4/ 484) ] .


 


 


10- قال أبو محمّد بن عليّ الزّاهد: «خرجنا في جنازة بالكوفة وخرج فيها داود الطّائيّ، فانتبذ فقعد ناحية وهي تدفن. فجئت فقعدت قريبا منه فتكلّم فقال: من خاف الوعيد قصر عليه البعيد، ومن طال أمله ضعف عمله، وكلّ ما هو آت قريب ..واعلم أنّ أهل الدّنيا جميعا من أهل القبور إنّما يندمون على ما يخلّفون ويفرحون بما يقدّمون، فما ندم عليه أهل القبور أهل الدّنيا عليه يقتتلون، وفيه يتنافسون، وعليه عند القضاة يختصمون. [إحياء علوم الدين (4/ 484) ] .


 


 


11- قال الحسن: إنّما أنت أيّام مجموعة كلّما مضى يوم مضى بعضك. [جامع العلوم والحكم (334) ] .


 


 


12- وقال: ابن آدم إنّما أنت بين راحلتين مطيّتين يوضعانك، يوضعك اللّيل إلى النّهار، والنّهار إلى اللّيل، حتّى يسلماك إلى الآخرة، فمن أعظم منك يا بن آدم خطرا؟. [جامع العلوم والحكم (334) ] .


 


 


13- وقال: الموت معقود بنواصيكم والدّنيا تطوى من ورائكم.[جامع العلوم والحكم (334) ] .


 


 


14- قال يحيى بن معاذ الرّازي: الدّنيا خمر الشّيطان، من سكر منها لم يفق إلّا في عسكر الموت. [جامع العلوم والحكم (333) ] .


 


 


15- قيل لمحمّد بن واسع: كيف تجدك قال: قصير الأجل، طويل الأمل، مسيء العمل. [المستطرف (1/ 112) ] .


 

الاشعار

1- قال عبد الصّمد بن المعدّل:


 


ولي أمل قطعت به اللّيالي *** أراني قد فنيت به وداما


 


[المستطرف (1/ 112) ] .


 


2- قال أبو العتاهية:


 


أرى الدّنيا لمن هي في يديه *** عذابا كلّما كثرت لديه


 


 


تهين المكرمين لها بصغر *** وتكرم كلّ من هانت عليه


 


 


إذا استغنيت عن شيء فدعه *** وخذ ما أنت محتاج إليه


 


[أدب الدنيا والدين (122) ] .


 


3- قال الأبشيهيّ:


 


أيا من عاش في الدّنيا طويلا *** وأفنى العمر في قيل وقال


 


 


وأتعب نفسه فيما سيفنى *** وجمع من حرام أو حلال


 


 


هب الدّنيا تقاد إليك عفوا *** أليس مصير ذلك للزّوال


 


[المستطرف (1/ 113) ] .


 


4- قال بعضهم:


 


وما هذه الأيّام إلّا رواحل *** يحثّ بها داع إلى الموت قاصد


 


 


وأعجب شيء لو تأمّلت أنّها *** منازل تطوى والمسافر قاعد


 


[جامع العلوم والحكم (334) ] .


 


5- وقال آخر:


 


ويا ويح نفس من نهار يقودها *** إلى عسكر الموتى وليل يذودها


 


[جامع العلوم والحكم (334) ] .


 


6- قال أحدهم:


 


يسرّ الفتى طول السّلامة والبقا *** فكيف ترى طول السّلامة يفعل


 


 


يردّ الفتى بعد اعتدال وصحّة *** ينوء إذا رام القيام ويحمل


 


[فتح الباري (11/ 234) ] .


 


7- قال بعضهم:


 


مآرب كانت في الشّباب لأهلها *** عذابا فصارت في المشيب عذابا


 


[الفوائد (62) ] .


 


8- وقال آخر:


 


قد نادت الدّنيا على نفسها *** لو كان في ذا الخلق من يسمع


 


 


كم واثق بالعيش أهلكته *** وجامع فرقّت ما يجمع


 


[الفوائد (80) ] .


 


 


9- قال الشاعر :


 


تزود من التقوى فإنك لا تدري *** إذا جنَّ ليل هل تعيش إلى الفجر


 


 


فكم من سليم مات من غير علة *** و كم من سقيم عاش حيناً من الدهر


 


 


متفرقات

1- قال القاضي عياض: إنّ الشيخ من شأنه أن تكون آماله وحرصه على الدّنيا قد بليت على بلاء جسمه إذا انقضى عمره ولم يبق له إلّا انتظار الموت فلمّا كان الأمر بضدّه ذمّ. [فتح الباري (11/ 245) ] .


 


 


2- قال الإمام الغزاليّ: لقد قصم الموت رقاب الجبابرة، وكسر ظهر الأكاسرة وقصر آمال القياصرة الّذين لم تزل قلوبهم عن ذكر الموت نافرة. حتّى جاءهم الوعد الحقّ فأرداهم في الحافرة ... فانظر هل وجدوا من الموت حصنا وعزّا ..) [ إحياء علوم الدين (4/ 475) ] .


 


 


3- قال ابن الجوزيّ: قد يكون الإنسان صحيحا ولا يكون متفرّغا لشغله بالمعاش، وقد يكون مستغنيا ولا يكون صحيحا، فإذا اجتمعا فغلب عليه الكسل عن الطّاعة فهو المغبون، وتمام ذلك الدّنيا مزرعة الآخرة، وفيها التّجارة الّتي يظهر ربحها في الآخرة، فمن استعمل فراغه وصحّته في طاعة اللّه فهو المغبوط، ومن استعملها في معصية اللّه فهو المغبون، لأنّ الفراغ يعقبه الشّغل، والصّحّة يعقبها السّقم ولو لم يكن إلّا الهرم. [فتح الباري (11/ 234) ] .


 


 


4- قال الإمام النّوويّ- رحمه اللّه-: لا تركن إلى الدّنيا، ولا تتّخذها وطنا، ولا تحدّث نفسك بالبقاء فيها، ولا تتعلّق منها بما لا يتعلّق به الغريب في غير وطنه. [فتح الباري (11/ 283) ] .


 


 


5- قال ابن القيّم: على قدر رغبة العبد في الدّنيا ورضاه بها يكون تثاقله عن طاعة اللّه وطلب الآخرة. [فتح الباري (11/ 132) ] .


 


 


6- وقال- رحمه اللّه-: ما مضى من الدّنيا أحلام، وما بقي منها أمانيّ، والوقت ضائع بينهما. [فتح الباري (11/ 65) ] .


 


 


7- وقال أيضا: قوّة الطّمع في بلوغ الأمل توجب الاجتهاد في الطّلب وشدّة الحذر من فوت المأمول. [فتح الباري (11/ 68) ] .


 


 


8- قال ابن حجر- رحمه اللّه-: قال ابن الأثير: من ترك الدّنيا وأبغضها أحبّ لقاء اللّه، ومن آثرها وركن إليها كره لقاء اللّه، لأنّه إنّما يصل إليه بالموت. [فتح الباري (11/ 367) ] .


 

الإحالات

1- الآداب – البيهقي تحقيق عبد القدوس نذير ص 427 مكتبة الرياض الطبعة الأولى 1407 .



2- الترغيب والترهيب من الحديث الشريف – المنذري تحقيق مصطفى عمارة 4/235 دار الكتب العلمية الطبعة الأولى 1406 .



3- جامع الأصول – ابن الأثير 1/390 الرئاسة العامة 1389 .



4- جامع العلوم والحكم – ابن رجب الحنبلي حديث 40 دار المعرفة .



5- دليل الفالحين – ابن علان 3/3 دار الكتاب العربي .



6- الرقائق – محمد أحمد الراشد ص 97 مؤسسة الرسالة .



7- صيد الخاطر – ابن الجوزي ص 146 .



8- فتح الباري ابن حجر 11/235 دار الفكر .



9- كتاب الزهد – ابن المبارك تحقيق حبيب الرحمن الأعظمي ص 85 دار الكتب العلمية .



10- كتاب الزهد – وكيع بن الجراح تحقيق عبد الرحمن الفريوائي ص 436 مكتبة الدار الطبعة الأولى 1404 .



11- متصر منهاج القاصدين – ابن قدامة المقدسي تحقيق علي عبد الحميد ص 486 دار الفيحاء ، دار عمارة الطبعة الأولى 1406 .



12- موارد الظمآن لدروس الزمان – عبد العزيز السلمان 2/306 الطبعة الثامنة عشرة 1408 .

قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
مواد في نفس المحور
التعليقات