طريقة تسجيل أعضاء في الموقع الجديد وتفعيل الحساب    ||    من معاني الحكمة في الدعوة إلى الله    ||    فنون التعاسة ومعززاتها!    ||    الخروج إلى تبوك    ||    أوفوا بوعد الأطفال    ||    بين الألف والياء    ||    الأمن العام اللبناني: 545 نازحا سوريا عادوا اليوم إلى بلادهم    ||    السعودية تطالب المجتمع الدولي بالتحرك لوقف العنف ضد الروهينجا فى ميانمار    ||    الغموض يحيط بكارثة نفوق الأسماك في العراق    ||

ملتقى الخطباء

  • 278 /
  • 8 /
  • 0
349

طرق الخير

1438/10/11
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
التعريف
العناصر

1- جعل الله طرق الخير متعددة وكثيرة .


 


 


2- مفهوم العمل الصالح .


 


 


3- أهمية طرق كل أبواب الخير وعدم تحقير شيء من ذلك .


 


 


4- لم يدع الإسلام طريقا من طرق الخير إلا وأرشد أتباعه إليه كما لم يدع طريقا من طرق الشر والإثم إلا وحذر من الأقتراب إليه .


 


 


5- من فضل الله ورحمته أن جعل أبواب الخير كثيرة .


 

الايات
1- قَالَ الله تَعَالَى: (وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللهَ بِهِ عَلِيمٌ) [البقرة:215].
2- قالَ تَعَالَى: (وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ الله) [البقرة:197].
3- قالَ تَعَالَى: (فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ) [الزلزلة :7].
4- قالَ تَعَالَى: (مَنْ عَمِلَ صَالِحاً فَلِنَفْسِهِ) [الجاثـية :15].
الاحاديث
1- عن أبي ذر جُنْدبِ بنِ جُنَادَةَ رضي الله عنه، قَالَ: قُلْتُ: يَا رسولَ الله، أيُّ الأعمالِ أفْضَلُ؟ قَالَ: (الإيمانُ باللهِ وَالجِهادُ في سَبيلِهِ). قُلْتُ: أيُّ الرِّقَابِ أفْضَلُ؟ قَالَ: (أنْفَسُهَا عِنْدَ أهلِهَا وَأكثَرهَا ثَمَناً). قُلْتُ: فإنْ لَمْ أفْعَلْ؟ قَالَ: (تُعِينُ صَانِعاً أَوْ تَصْنَعُ لأَخْرَقَ). قُلْتُ: يَا رَسُول الله، أرأيْتَ إنْ ضَعُفْتُ عَنْ بَعْضِ العَمَلِ؟ قَالَ: (تَكُفُّ شَرَّكَ عَنِ النَّاسِ؛ فإنَّهَا صَدَقَةٌ مِنْكَ عَلَى نَفْسِكَ) مُتَّفَقٌ عليه.
(الصَّانِعُ) بالصاد المهملة هَذَا هُوَ المشهور، وروي (ضائعاً) بالمعجمة: أي ذا ضِياع مِنْ فقرٍ أَوْ عيالٍ ونحوَ ذلِكَ، (وَالأَخْرَقُ): الَّذِي لا يُتقِنُ مَا يُحَاوِل فِعلهُ.
2- عن أبي ذر أيضاً رضي الله عنه: أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم، قَالَ: (يُصْبحُ عَلَى كُلِّ سُلامَى منْ أَحَدِكُمْ صَدَقةٌ: فَكُلُّ تَسبيحَةٍ صَدَقَةٌ، وَكُلُّ تَحمِيدةٍ صَدَقَة، وَكُلُّ تَهْلِيلَةٍ صَدَقَةٌ، وَكُلُّ تَكبيرَةٍ صَدَقَةٌ، وَأمْرٌ بِالمعرُوفِ صَدَقةٌ، ونَهيٌ عَنِ المُنْكَرِ صَدَقةٌ، وَيُجزِىءُ مِنْ ذلِكَ رَكْعَتَانِ يَركَعُهُما مِنَ الضُّحَى) رواه مسلم.
(السُّلامَى) بضم السين المهملة وتخفيف اللام وفتح الميم: المفصل.
3- وعَنْهُ، قَالَ: قَالَ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم: (عُرِضَتْ عَلَيَّ أعْمَالُ أُمَّتِي حَسَنُهَا وَسَيِّئُهَا فَوَجَدْتُ في مَحَاسِنِ أعْمَالِهَا الأذَى يُمَاطُ عَنِ الطَّريقِ، وَوَجَدْتُ في مَسَاوِىءِ أعمَالِهَا النُّخَاعَةُ تَكُونُ في المَسْجِدِ لا تُدْفَنُ) رواه مسلم.
4- وعَنْهُ: أنَّ ناساً قالوا: يَا رَسُولَ الله، ذَهَبَ أهلُ الدُّثُور بالأُجُورِ، يُصَلُّونَ كَمَا نُصَلِّي، وَيَصُومُونَ كَمَا نَصُومُ، وَيَتَصَدَّقُونَ بِفُضُولِ أمْوَالِهِمْ، قَالَ: (أَوَلَيسَ قَدْ جَعَلَ اللهُ لَكُمْ مَا تَصَدَّقُونَ بِهِ: إنَّ بِكُلِّ تَسْبِيحَةٍ صَدَقةً، وَكُلِّ تَكبيرَةٍ صَدَقَةً، وَكُلِّ تَحمِيدَةٍ صَدَقَةً، وَكُلِّ تَهْلِيلَةٍ صَدَقَةً، وَأمْرٌ بالمَعْرُوفِ صَدَقَةٌ، وَنَهيٌ عَنِ المُنْكَرِ صَدَقَةٌ، وفي بُضْعِ أَحَدِكُمْ صَدَقَةٌ) قالوا: يَا رسولَ اللهِ، أيَأتِي أَحَدُنَا شَهْوَتَهُ وَيَكُونُ لَهُ فِيهَا أجْرٌ؟ قَالَ: (أرَأيتُمْ لَوْ وَضَعَهَا في حَرامٍ أَكَانَ عَلَيهِ وِزرٌ؟ فكذَلِكَ إِذَا وَضَعَهَا في الحَلالِ كَانَ لَهُ أَجْرٌ) رواه مسلم.
(الدُّثُورُ) بالثاء المثلثة: الأموال وَاحِدُهَا: دثْر.
5- وعَنْهُ، قَالَ: قَالَ لي النَّبيّ صلى الله عليه وسلم: (لا تَحْقِرنَّ مِنَ المَعرُوفِ شَيئاً وَلَوْ أنْ تَلقَى أخَاكَ بِوَجْهٍ طَليقٍ) رواه مسلم.
6- عن أبي هريرةَ رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم: (كُلُّ سُلامَى مِنَ النَّاسِ عَلَيهِ صَدَقَةٌ، كُلَّ يَومٍ تَطلُعُ فِيهِ الشَّمْسُ: تَعْدِلُ بَينَ الاثْنَينِ صَدَقةٌ، وتُعِينُ الرَّجُلَ في دَابَّتِهِ، فَتَحْمِلُهُ عَلَيْهَا أَوْ تَرفَعُ لَهُ عَلَيْهَا مَتَاعَهُ صَدَقَةٌ، وَالكَلِمَةُ الطَيِّبَةُ صَدَقَةٌ، وبكلِّ خَطْوَةٍ تَمشيهَا إِلَى الصَّلاةِ صَدَقَةٌ، وتُميطُ الأذَى عَنِ الطَّريقِ صَدَقَةٌ) مُتَّفَقٌ عَلَيهِ.
ورواه مسلم أيضاً من رواية عائشة رَضي الله عنها، قَالَتْ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم: (إنَّهُ خُلِقَ كُلُّ إنْسان مِنْ بَنِي آدَمَ عَلَى سِتِّينَ وثلاثمئة مفْصَل، فَمَنْ كَبَّرَ اللهَ، وحَمِدَ الله، وَهَلَّلَ اللهَ، وَسَبَّحَ الله، وَاسْتَغْفَرَ الله، وَعَزَلَ حَجَراً عَنْ طَريقِ النَّاسِ، أَوْ شَوْكَةً، أَوْ عَظماً عَن طَريقِ النَّاسِ، أَوْ أمَرَ بمَعْرُوف، أَوْ نَهَى عَنْ منكَر، عَدَدَ السِّتِّينَ والثَّلاثِمئَة فَإنَّهُ يُمْسِي يَومَئِذٍ وقَدْ زَحْزَحَ نَفسَهُ عَنِ النَّارِ).
7- وعَنْهُ، عن النَّبيّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ: (مَنْ غَدَا إِلَى المَسْجِد أَوْ رَاحَ، أَعَدَّ اللهُ لَهُ في الجَنَّةِ نُزُلاً كُلَّمَا غَدَا أَوْ رَاحَ) مُتَّفَقٌ عَلَيهِ.
(النُّزُلُ): القوت والرزق وما يُهيأُ للضيف.
8- وعَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم: (يَا نِسَاءَ المُسْلِمَاتِ، لاَ تَحْقِرنَّ جَارَةٌ لِجَارَتِهَا وَلَوْ فِرْسِنَ شاةٍ) مُتَّفَقٌ عَلَيهِ.
قَالَ الجوهري: الفرسِن منَ البَعيرِ كالحَافِرِ مِنَ الدَّابَةِ قَالَ: وَرُبَّمَا اسْتُعِيرَ في الشَّاةِ.
9- وعَنْهُ، عن النَّبيّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ: (الإيمانُ بِضْعٌ وَسَبعُونَ أَوْ بِضعٌ وسِتُونَ شُعْبَةً: فَأفْضَلُهَا قَولُ: لا إلهَ إلاَّ اللهُ، وَأَدْنَاهَا إمَاطَةُ الأذَى عَنِ الطَّريقِ، والحياءُ شُعبَةٌ مِنَ الإيمان) مُتَّفَقٌ عَلَيهِ.
(البِضْعُ) من ثلاثة إِلَى تسعة بكسر الباء وقد تفتح. وَ(الشُّعْبَةُ): القطعة.
10- وعَنْهُ: أنَّ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم، قَالَ: (بَينَما رَجُلٌ يَمشي بِطَريقٍ اشْتَدَّ عَلَيهِ العَطَشُ، فَوَجَدَ بِئراً فَنَزَلَ فِيهَا فَشربَ، ثُمَّ خَرَجَ فإذَا كَلْبٌ يَلْهَثُ يأكُلُ الثَّرَى مِنَ العَطَشِ، فَقَالَ الرَّجُلُ: لَقَدْ بَلَغَ هَذَا الكَلْبُ مِنَ العَطَشِ مِثلُ الَّذِي كَانَ قَدْ بَلَغَ مِنِّي فَنَزَلَ البِئْرَ فَمَلأَ خُفَّهُ مَاءً ثُمَّ أمْسَكَهُ بفيهِ حَتَّى رَقِيَ، فَسَقَى الكَلْبَ، فَشَكَرَ الله لَهُ، فَغَفَرَ لَهُ) قالوا: يَا رَسُول اللهِ، إنَّ لَنَا في البَهَائِمِ أَجْراً؟ فقَالَ: (في كُلِّ كَبِدٍ رَطْبَةٍ أجْرٌ) مُتَّفَقٌ عَلَيهِ.
وفي رواية للبخاري: (فَشَكَرَ اللهُ لَهُ، فَغَفَرَ لَهُ، فأدْخَلَهُ الجَنَّةَ) وفي رواية لهما: (بَيْنَما كَلْبٌ يُطِيفُ بِرَكِيَّةٍ قَدْ كَادَ يقتلُهُ العَطَشُ إِذْ رَأَتْهُ بَغِيٌّ مِنْ بَغَايَا بَنِي إسْرَائِيل، فَنَزَعَتْ مُوقَها فَاسْتَقَتْ لَهُ بِهِ فَسَقَتْهُ فَغُفِرَ لَهَا بِهِ).
(المُوقُ): الخف. وَ(يُطِيفُ): يدور حول (رَكِيَّةٍ): وَهِي البئر.
11- وعَنْهُ، عن النَّبيّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ: (لَقدْ رَأيْتُ رَجُلاً يَتَقَلَّبُ في الجَنَّةِ في شَجَرَةٍ قَطَعَهَا مِنْ ظَهْرِ الطَرِيقِ كَانَتْ تُؤذِي المُسْلِمِينَ) رواه مسلم.
وفي رواية: (مَرَّ رَجُلٌ بِغُصْنِ شَجَرَةٍ عَلَى ظَهرِ طَرِيقٍ، فَقَالَ: وَاللهِ لأُنْحِيَنَّ هَذَا عَنِ المُسْلِمينَ لا يُؤذِيهِمْ، فَأُدخِلَ الجَنَّةَ).
وفي رواية لهما: (بَيْنَمَا رَجُلٌ يَمْشي بِطَريقٍ وَجَدَ غُصْنَ شَوكٍ عَلَى الطريقِ فأخَّرَه فَشَكَرَ اللهُ لَهُ، فَغَفَرَ لَهُ).
12- وعَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم: (مَنْ تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الوُضُوءَ، ثُمَّ أَتَى الجُمعَةَ فَاسْتَمَعَ وَأنْصَتَ غُفِرَ لَهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْن الجُمُعَةِ وَزِيادَةُ ثَلاثَةِ أيَّامٍ، وَمَنْ مَسَّ الحَصَا فَقَدْ لَغَا) رواه مسلم.
13- وعَنْهُ: أنَّ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم، قَالَ: (إِذَا تَوَضَّأ العَبْدُ المُسْلِمُ، أَو المُؤمِنُ فَغَسَلَ وَجْهَهُ خَرَجَ مِنْ وَجْهِهِ كُلُّ خَطِيئَةٍ نَظَرَ إِلَيْهَا بِعَينيهِ مَعَ المَاءِ، أَوْ مَعَ آخِرِ قَطْرِ المَاءِ، فَإِذا غَسَلَ يَدَيْهِ خَرَجَ مِنْ يَدَيهِ كُلُّ خَطِيئَة كَانَ بَطَشَتْهَا يَدَاهُ مَعَ المَاءِ، أَوْ مَعَ آخِرِ قَطْرِ المَاءِ، فَإِذَا غَسَلَ رِجْلَيهِ خَرَجَتْ كُلُّ خَطِيئَةٍ مشتها رِجْلاَهُ مَعَ المَاء أَوْ مَعَ آخِرِ قَطْرِ المَاءِ حَتَّى يَخْرُجَ نَقِيّاً مِنَ الذُّنُوبِ) رواه مسلم.
14- وعَنْهُ، عن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم، قَالَ: (الصَّلَوَاتُ الخَمْسُ، وَالجُمُعَةُ إِلَى الجُمُعَةِ، وَرَمَضَانُ إِلَى رَمَضَانَ مُكَفِّراتٌ لِمَا بَيْنَهُنَّ إِذَا اجْتُنِبَتِ الكَبَائِرُ) رواه مسلم.
15- وعَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم: (ألا أَدُلُّكُمْ عَلَى مَا يَمْحُو اللهُ بِهِ الخَطَايَا وَيَرْفَعُ بِهِ الدَّرَجَاتِ؟) قَالُوا: بَلَى، يَا رسولَ اللهِ، قَالَ: (إِسْبَاغُ الوُضُوءِ عَلَى المَكَارِهِ، وَكَثْرَةُ الخُطَا إِلَى المَسَاجِدِ، وَانْتِظَارُ الصَّلاةِ بَعْدَ الصَّلاةِ فَذلِكُمُ الرِّبَاطُ) رواه مسلم.
16- عن أبي موسى الأشعرِيِّ رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: (مَنْ صَلَّى البَرْدَيْنِ دَخَلَ الجَنَّةَ) مُتَّفَقٌ عَلَيهِ.
(البَرْدَانِ): الصبح والعصر.
17- عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم: (إِذَا مَرِضَ العَبْدُ أَوْ سَافَرَ كُتِبَ لَهُ مِثْلُ مَا كَانَ يَعْمَلُ مُقِيماً صَحِيحاً) رواه البخاري.
18- وعن جَابرٍ رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: (كُلُّ مَعْرُوفٍ صَدَقَةٌ) رواه البخاري، ورواه مسلم مِنْ رواية حُذَيفة رضي الله عنه.
19- وعَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم: (مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَغْرِسُ غَرْساً إلاَّ كَانَ مَا أُكِلَ مِنْهُ لَهُ صَدَقَةً، وَمَا سُرِقَ مِنهُ لَهُ صَدَقَةً، وَلاَ يَرْزَؤُهُ أَحَدٌ إلاَّ كَانَ لَهُ صَدَقَةً) رواه مسلم.
وفي رواية لَهُ: (فَلاَ يَغْرِسُ المُسْلِمُ غَرْساً فَيَأْكُلَ مِنْهُ إنْسَانٌ وَلاَ دَابَّةٌ وَلاَ طَيْرٌ إلاَّ كَانَ لَهُ صَدَقة إِلَى يَومِ القِيَامةِ). وفي رواية لَهُ: (لاَ يَغرِسُ مُسْلِمٌ غَرساً، وَلاَ يَزرَعُ زَرعاً، فَيَأكُلَ مِنهُ إنْسَانٌ وَلاَ دَابَةٌ وَلاَ شَيءٌ، إلاَّ كَانَتْ لَهُ صَدَقَةً).
وروياه جميعاً من رواية أنس رضي الله عنه.
قوله: (يَرْزَؤُهُ) أي ينقصه.
20- وعَنْهُ، قَالَ: أراد بنو سَلِمَةَ أَن يَنتقِلوا قرب المسجِدِ فبلغ ذلِكَ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ لهم: (إنَّهُ قَدْ بَلَغَني أنَّكُمْ تُرِيدُونَ أنْ تَنتَقِلُوا قُربَ المَسجِد؟) فقالُوا: نَعَمْ، يَا رَسُول اللهِ قَدْ أَرَدْنَا ذلِكَ. فَقَالَ: (بَنِي سَلِمَةَ، دِيَارَكُمْ، تُكْتَبْ آثَارُكُمْ، ديَارَكُمْ تُكْتَبْ آثَارُكُمْ) رواه مسلم.
وفي روايةٍ: (إنَّ بِكُلِّ خَطوَةٍ دَرَجَةً) رواه مسلم.
رواه البخاري أيضاً بِمَعناه مِنْ رواية أنس رضي الله عنه.
وَ(بَنُو سَلِمَةَ) بكسر اللام: قبيلة معروفة مِنَ الأنصار رضي الله عنهم، وَ(آثَارُهُمْ): خطاهُم.
21- عن أبي المنذِر أُبيِّ بنِ كَعْب رضي الله عنه، قَالَ: كَانَ رَجُلٌ لا أعْلَمُ رَجلاً أبْعَدَ مِنَ المَسْجِدِ مِنْهُ، وَكَانَ لاَ تُخْطِئُهُ صَلاةٌ، فَقيلَ لَهُ أَوْ فَقُلْتُ لَهُ: لَوِ اشْتَرَيْتَ حِمَاراً تَرْكَبُهُ في الظَلْمَاء وفي الرَّمْضَاء؟ فَقَالَ: مَا يَسُرُّنِي أنَّ مَنْزِلي إِلَى جَنْبِ المَسْجِدِ إنِّي أريدُ أنْ يُكْتَبَ لِي مَمشَايَ إِلَى المَسْجِدِ وَرُجُوعِي إِذَا رَجَعْتُ إِلَى أهْلِي، فَقَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم: (قَدْ جَمَعَ اللهُ لَكَ ذلِكَ كُلَّهُ) رواه مسلم.
وفي رواية: (إنَّ لَكَ مَا احْتَسَبْتَ).
(الرَّمْضَاءُ): الأرْضُ التي أصابها الحر الشديد.
22- عن أبي محمد عبدِ اللهِ بنِ عمرو بن العاصِ
رَضي الله عنهما، قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم: (أرْبَعُونَ خَصْلَةً: أعْلاَهَا مَنيحَةُ العَنْزِ، مَا مِنْ عَامِلٍ يَعْمَلُ بِخَصْلَة مِنْهَا؛ رَجَاءَ ثَوَابِهَا وتَصْدِيقَ مَوْعُودِهَا، إلاَّ أدْخَلَهُ اللهُ بِهَا الجَنَّةَ) رواه البخاري.
(المَنيحَةُ): أنْ يُعْطِيَهُ إِيَّاهَا لِيَأكُلَ لَبَنَهَا ثُمَّ يَرُدَّهَا إِلَيْهِ.
23- عن عَدِي بنِ حَاتمٍ رضي الله عنه، قَالَ: سمعت النَّبيّ صلى الله عليه وسلم، يقول: (اتَّقُوا النَّارَ وَلَوْ بشقِّ تَمْرَةٍ) مُتَّفَقٌ عَلَيهِ.
وفي رواية لهما عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم: (مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إلاَّ سَيُكَلِّمُهُ رَبُّهُ لَيْسَ بَينَهُ وَبَيْنَهُ تَرْجُمَانٌ، فَيَنْظُرُ أَيْمَنَ مِنْهُ فَلاَ يَرَى إلاَّ مَا قَدَّمَ، وَيَنْظُرُ أَشْأَمَ مِنْهُ فَلاَ يَرى إلاَّ مَا قَدَّمَ، وَيَنظُرُ بَيْنَ يَدَيهِ فَلاَ يَرَى إلاَّ النَّار تِلقَاءَ وَجْهِهِ، فَاتَّقُوا النَّارَ وَلَو بِشِقِّ تَمْرَةٍ، فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَبِكَلِمَةٍ طَيِّبَةٍ).
24- عن أنس رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم: (إنَّ اللهَ لَيَرْضَى عَنِ العَبْدِ أنْ يَأكُلَ الأَكْلَةَ، فَيَحمَدَهُ عَلَيْهَا، أَوْ يَشْرَبَ الشَّرْبَةَ، فَيَحْمَدَهُ عَلَيْهَا) رواه مسلم.
وَ(الأَكْلَةُ) بفتح الهمزة: وَهيَ الغَدْوَةُ أَو العَشْوَةُ.
25- عن أَبي موسى رضي الله عنه، عن النَّبيّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ: (عَلَى كلّ مُسْلِمٍ صَدَقَةٌ) قَالَ: أرأيتَ إنْ لَمْ يَجِدْ؟ قَالَ: (يَعْمَلُ بِيَدَيْهِ فَيَنْفَعُ نَفْسَهُ وَيَتَصَدَّقُ) قَالَ: أرأيتَ إن لَمْ يَسْتَطِعْ؟ قَالَ: (يُعِينُ ذَا الحَاجَةِ المَلْهُوفَ قَالَ: أرأيتَ إنْ لَمْ يَسْتَطِعْ، قَالَ: (يَأمُرُ بِالمعْرُوفِ أوِ الخَيْرِ) قَالَ: أرَأيْتَ إنْ لَمْ يَفْعَلْ؟ قَالَ: (يُمْسِكُ عَنِ الشَّرِّ، فَإِنَّهَا صَدَقَةٌ) مُتَّفَقٌ عَلَيهِ.
الاثار

1- عن أنس بن مالك رضي اللّه عنه قال: أقبل نبيّ اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم إلى المدينة- وهو مردف أبا بكر، وأبو بكر شيخ يعرف، ونبيّ اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم شابّ لا يعرف قال: فيلقى الرّجل أبا بكر فيقول: يا أبا بكر من هذا الرّجل الّذي بين يديك؟. فيقول: هذا الرّجل يهديني السّبيل قال: فيحسب الحاسب أنّه إنّما يعني الطّريق، وإنّما يعني سبيل الخير ... الحديث [البخاري- الفتح 7 (3911) ] .

القصص
1- قالوا عن محمد بن أحمد الدباهي: " لازم العبادة، والعمل الدائم والجد، واستغرق أوقاته في الخير، صَلْب في الدين، وينصح الإخوان، وإذا رآه إنسان: عرف الجد في وجهه ".
2- هذا شابٌ مبارك حالما يستلم راتبه الشهري يقتطع منه خمسمائة ريال، يشتري بها كمية من المأكولات الأساسية، ثم يقوم بتوزيعها على الأسر المحتاجة.
3- هذا شابٌ آخر أعطاه الله مالا كثيرا، فجعل همَّه بناء مجموعة من دور تحفيظ القرآن الكريم للنساء، وتكفل بكل احتياجاتها كتوفير حافلات التنقل ودفع رواتب المعلمات وغيرها.
4- هؤلاء أربعة إخوة يدرسون في مدارس تحفيظ القرآن الكريم، كلُّ طالبٍ منهم يتقاضى مكافأة شهرية من المدرسة قدرها مائتان وخمسون ريالاً، وقد اتفق هؤلاء الأربعة على أن يدفع كل واحد منهم شهريًا خمسين ريالاً، يجمعونها فإذا اكتملت سددوها قيمة كفالة يتيم.
5- هذا صائغٌ صالح لديه محل للذهب والمجوهرات، متعاون مع المؤسسات الدعوية واللجان الخيرية، فيشتري منهم قطع الذهب المتبرع بها لهم بسعر مماثل لسعر البيع.
6- هذا شابٌ كفاه والده حاجته، وأمَّا مكافأته الشهرية الجامعية فكان يرسلها جميعًا للمؤسسات الخيرية والدعوية
7- هذا شابٌ في المرحلة الثانوية كان له حلم طالما راوده، أن يسقي العطشى ماءً، وأصبح يدَّخر من مصروفه اليومي حتى اشترى له برادة مياه كبيرة ووضعها بأحد الشوارع المكتظة بالعمالة.
8- هذا شابٌ صغير يجمع من المال اليسير حتى موسم الحج، فيشتري عبوات مياه وتمر وطعام يوزعها على حجاج بيت الله الحرام.
9- هذا رجلٌ عنده مزرعتان، فمزرعةٌ لبيته وقرابته، والأخرى جعلها للتجارة مع الله تعالى فيوزع تمرها على المحتاجين وفي إفطار الصائمين.
10- هذا شابٌ صغير في الصف الخامس الابتدائي، حينما رأى المجلس يغصُّ بالمدعوين، أتى بعلبة من حديد، وجعل يدور بها عليهم ويحثهم بالتبرع فيها، فجعلت الدعوات تحيط به، والأموال تنهال عليه.
11- هذه شابةٌ عروس مهرها أربعون ألف ريال ، قسمته بالنصف، القسم الأول لشراء أغراضها الخاصة، والقسم الثاني أرادت أن تحقق به الأمل الذي رافقتها طويلاً، وهو بناء مسجد، وهكذا كان.
12- هذه شابة في اليوم الذي يحين موعد تسلم الرواتب، تقوم بتذكير زميلاتها بالصدقة وتبين لهنَّ أثرها، وتعطيهن أرقام وعناوين المبرآت والمراكز الخيرية، ومن صَعُبَ عليها أن توصل لهم شيئًا تسلمته منها وقامت بإيصاله بدلاً عنها.
13- هذه طبيبةٌ تقسم راتبها نصفين، نصفٌ لمئونتها، والآخر لأعمال الخير من بناء المساجد وكفالة طلاب العلم والدعاة وحفر الآبار وغير ذلك من وجوه الخير.
14- هذه معلمة صالحة تشتغل بتربية بنات المسلمين التربية الصالحة، وحالما تستلم شيك راتبها، تقلبه ظهرًا لبطن ثم تكتب عليه، ومني للمؤسسة الخيرة كذا وكذا، وهذا ديدنها في كلِّ شهر.
15- هذه طالبةٌ في المرحلة المتوسطة، جمعت أهلها، وذكرتهم بفضيلة بناء المساجد، فأعدوا خطة عملية فيما بينهم لجمع أمواله، وما هي إلاَّ سنواتٌ قليلة، وإذا بالمسجد ينادي: حيَّ على الصلاة.
16- هذه شابةٌ تسمع بما يعانيه المسلمون في المشارق والمغارب من ويلاتٍ ونكبات، فلا تملك إلاَّ حليها، فتبادر بإرساله إليهم، والتصدق به عليهم.
17- هذه شابة تطبخ في بيتها ما تيسَّر لها، وترسل به إلى جيرانها الفقراء.
18- هذه شابةٌ أخرى تخيط الملابس النسائية في بيتها، ثم ترسل بها إلى الأسر الفقيرة، فيلبسونها، ويدعون لها.
الحكم
1- (اتقوا النار ولو بشق تمرة).
2- إن للحسنة ضياءً في الوجه، ونوراً في القلب، وقوةً في البدن، وسعةً في الرزق، ومحبة في قلوب الخلق، وإن للسيئة سواداً في الوجه، وُظلمة في القلب، ووهناً في البدن، ونقصاً في الرزق، وُبغضاً في قلوب الخلق.
3- قال حكيم: لا تحقرن شيئاً من الخير وإن كان صغيرا؛ فإنك إذا رأيته سرك مكانه، ولاتحقرن شيئاً من الشر وإن كان صغيراً؛ فإنك إذا رأيته ساءك مكانه.
متفرقات

1- يقول الشيخ عبد الرحمن بن ناصر السعدي: ومن لطفه بعبده الحبيب عنده إذا مالت نفسه مع شهوات النفس الضارة واسترسلت في ذلك أن ينقصها عليه ويكدرها فلا يكاد يتناول منها شيئاً إلا مقرونا بالمكدرات محشواً بالغصص لئلا يميل معها كل الميل، كما أن من لطفه به أن يلذذ له التقربات ويحلي له الطاعات ليميل إليها كل الميل. ومن لطيف لطف الله بعبده أن يأجره على أعمال لم يعملها بل عزم عليها فيعزم على قربة من القرب ثم تنحل عزيمته لسبب من الأسباب فلا يفعلها فيحصل له أجرها فانظر كيف لطف الله به فأوقعها في قلبه وأدارها في ضميره وقد علم تعالى أنه لا يفعلها سوقا لبره لعبده وإحسانه بكل طريق . وألطف من ذلك أن يقيض لعبده طاعة أخرى غير التي عزم عليها هي أنفع له منها فيدع العبد الطاعة التي ترضى ربه لطاعة أخرى هي أرضى لله منها فتحصل له المفعولة بالفعل والمعزوم عليها بالنية وإذا كان من يهاجر إلى الله ورسوله ثم يدركه الموت قبل حصول مقصوده قد وقع أجره على الله مع أن قطع الموت بغير اختياره فكيف بمن قطعت عليه نيته الفاضلة طاعة قد عزم على فعلها وربما ادار الله في ضمير عبده عدة طاعات كل طاعة لو انفردت لفعلها العبد لكمال رغبته ولا يمكن فعل شيء منها إلا بتفويت الأخرى فيوفقه للموازنة بينها وإيثار أفضلها فعلا مع رجاء حصولها جميعها عزماً ونية . وألطف من هذا أن يقدر تعالى لعبده ويبتليه بوجود أسباب المعصية ويوفر له دواعيها وهو تعالى يعلم أنه لا يفعلها ليكون تركه لتلك المعصية التي توفرت أسباب فعلها من أكبر الطاعات . كما لطف بيوسف عليه السلام في مراودة المرأة. وأحد السبعة الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله رجل دعته امرأة ذات منصب وجمال فقال: (إني أخاف الله رب العالمين) ومن لطف الله بعبده أن يقدر خيراً وإحسانا من عبده ويجريه على يد عبده الآخر ويجعله طريقاً إلى وصوله إلى المستحق فيثيب الله الأول والآخر. ومن لطف الله بعبده أن يجري بشيء من ماله شيئاً من النفع وخيراً لغيره فيثيبه من حيث لا يحتسب فمن غرس غرساً أو زرع زرعاً فاصابت منه روح من الأرواح المحترمة شيئاً آجر الله صاحبه وهو لا يدري خصوصاً إذا كانت عنده نية حسنة وعقد مع ربه عقداً في أنه مهما ترتب على ماله شيء من النفع فاسألك يارب أن تأجرني وتجعله قربة لي عندك، وكذلك لو كان له بهائم انتفع بدرها وركوبها والحمل عليها، أو مساكن انتفع بسكناها ولو شيئاً قليلاً، أو ماعون ونحوه انتفع به، أو عين شرب منها، وغير ذلك ككتاب انتفع به في تعلم شيء منه، أو مصحف قرئ فيه، والله ذو الفضل العظيم . ومن لطف الله بعبده أن يفتح له باباً من أبواب الخير لم يكن له على بال، وليس ذلك لقلة رغبته فيه وإنما هو غفلة منه وذهول عن ذلك الطريق فلم يشعر إلا وقد وجد في قلبه الداعي إليه والملفت إليه ففرح بذلك وعرف أنها من ألطاف سيده وطرقه التي قيض وصولها إليه فصرف لها ضميره ووجه إليها فكره وأدرك منها ماشاء الله [المواهب الربانية من الآيات القرآن (ص71-76) ] .



 



2- قال الشيخ بن عثيمين رحمه الله في شرح باب بيان كثرة طرق الخير من رياض الصالحين: الخير له طرق كثيرة، وهذا من فضل الله عز وجل على عباده، من أجل أن تتنوع لهم الفضائل والأجور والثواب الكثير . وأصول هذه الطرق ثلاثة إما جهد بدني وإما بذل مالي وإما مركب من هذا وهذا هذه أصول طرق الخير . أما الجهد البدني: فهو أعمال البدن مثل الصلاة والصيام والجهاد وما أشبه ذلك . وأما البذل المالي: مثل الزكوات والصدقات والنفقات وما أشبه ذلك . وأما المركب: فمثل الجهاد في سبيل الله بالسلاح فإنه يكون بالمال ويكون بالنفس ولكن أنواع هذه الأصول كثيرة جدا من أجل أن تتنوع للعباد والطاعات حتى لا يملوا لو كان الخير طريقا واحدا لمل الناس من ذلك وسئموا ولما حصل الابتلاء ولكن إذا تنوع كان ذلك أرفق بالناس وأشد في الابتلاء . قال الله تعالى في هذا الباب: (فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ) وقال تعالى: (إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ) وهذا يدل على أن الخيرات ليست خيرا واحدا بل طرق كثيرة . ثم ذكر المؤلف آيات تشير إلى أن الخير له طرق قال الله تعالى: (وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللَّهُ) (وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ) (فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ) . والآيات في هذا كثيرة تدل على أن الخيرات ليست صنفا واحدا أو فردا واحدا أو جنسا واحدا . ويدل لما قلنا أن من الناس من تجده يألف الصلاة فتجده كثير الصلوات ومنهم من يألف قراءة القرآن فتجده كثيرا يقرأ القرآن ومنهم من يألف الذكر والتسبيح والتحميد وما أشبه ذلك فتجده يفعل ذلك كثيرا ومنهم الكريم الطليق اليد الذي يحب بذل المال فتجده دائما يتصدق ودائما ينفق على أهله ويوسع عليهم في غير إسراف . ومنهم من يرغب العلم وطلب العلم الذي هو في وقتنا هذا قد يكون أفضل أعمال البدن لأن الناس في الوقت الحاضر في عصرنا هذا محتاجون إلى العلم الشرعي لغلبة الجهل وكثرة المتعالمين الذين يدعون أنهم علماء وليس عندهم من العلم إلا بضاعة مسجاه، فنحن في حاجة إلى طلبة علم يكون عندهم علم راسخ ثابت مبني على الكتاب والسنة من أجل أن يردوا هذه الفوضى التي أصبحت منتشرة في القرى والبلدان كل إنسان عنده حديث أو حديثان عن رسول الله صلى الله عليه وسلم يتصدى للفتيا ويتهاون بها وكأنه شيخ الإسلام ابن تيمية أو الإمام أحمد أو الشافعي أو غيرهم من الأئمة وهذا ينذر بخطر عظيم إن لم يتدارك الله الأمة بعلماء راسخين عندهم علم قوي وحجة قوية . ولهذا نرى أن طلب العلم اليوم أفضل الأعمال المتعدية للخلق أفضل من الصدقة وأفضل من الجهاد بل هو جهاد في الحقيقة لأن الله سبحانه وتعالى جعله عديلا للجهاد في سبيل الله وليس الجهاد الذي يشوبه ما يشوبه من الشبهات ويشك الناس في صدق نية المجاهدين لا الجهاد الحقيقي الذي تعلم علم اليقين أن المجاهدين يجاهدون لتكون كلمة الله هي العليا فتجدهم مثلا يطبقون هذا المبدأ في أنفسهم قبل أن يجاهدوا غيرهم فالجهاد الحقيقي في سبيل الله الذي يقاتل فيه المقاتلون لتكون كلمة الله هي العليا يعادله طلب العلم الشرعي . ودليل ذلك قول الله تعالى (وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً) يعني ما كان ليذهبوا إلى الجهاد جميعا (فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ) يعني وقعدت طائفة وإنما قعدوا (لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ) فجعل الله طلب العلم معادلا للجهاد في سبيل الله والجهاد الحق الذي يعلم بقرائن الأحوال وحال المجاهدين أنهم يريدون أن تكون كلمة الله هي العليا . فالمهم أن طرق الخير كثيرة وأفضلها فيما أرى بعد الفرائض التي فرضها الله هو طلب العلم الشرعي لأننا اليوم في ضرورة إليها [شرح رياض الصالحين (1/136) ] .

الإحالات

1- نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم - صلى الله عليه وسلم المؤلف : عدد من المختصين بإشراف الشيخ/ صالح بن عبد الله بن حميد إمام وخطيب الحرم المكي الناشر : دار الوسيلة للنشر والتوزيع، جدة الطبعة : الرابعة (2/177) .



2- تفسير أسماء الله الحسنى تأليف: الشيخ عبد الرحمن السعدي دراسة وتحقيق: عبيد بن علي العبيد الناشر: الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة العدد 112 - السنة 33 -1421هـ (1/79)



3- أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن المؤلف : محمد الأمين بن محمد المختار بن عبد القادر الجكني الشنقيطي (المتوفى : 1393هـ) الناشر : دار الفكر للطباعة و النشر و التوزيع بيروت – لبنان عام النشر : 1415 هـ - 1995 مـ (9/95) .



4- التحرير والتنوير المؤلف : محمد الطاهر بن محمد بن محمد الطاهر بن عاشور التونسي (المتوفى : 1393هـ) الناشر : الدار التونسية للنشر – تونس سنة النشر: 1984 هـ (7/230) .



5- التفسير الوسيط للزحيلي المؤلف : د وهبة بن مصطفى الزحيلي الناشر: دار الفكر – دمشق الطبعة : الأولى - 1422 هـ (1/697) .



6- الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي المؤلف: محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية (المتوفى: 751هـ) حققه: مُحَمَّد أجمل الإصْلاَحي خرج أحاديثه: زائد بن أحمد النشيري الناشر: مجمع الفقه الإسلامي بجدة، ط دار عالم الفوائد بجدة الطبعة: الأولى، 1429 (1/134) .



7- الذخائر والعبقريات - معجم ثقافي جامع المؤلف: عبد الرحمن بن عبد الرحمن بن سيد بن أحمد البرقوقي الأديب المصري (المتوفى: 1363هـ) الناشر: مكتبة الثقافة الدينية، مصر (1/7) .



8- فصل الخطاب في الزهد والرقائق والآداب المؤلف: محمد نصر الدين محمد عويضة (1/219) .



9- بصائر في الفتن المؤلف: محمد بن أحمد بن إسماعيل المقدم الناشر: الدار العالمية للنشر والتوزيع، الإسكندرية – مصر الطبعة: الثانية، 1429 هـ - 2008 م (1/12) .



10- دليل الواعظ إلى أدلة المواعظ (موضوعات للخطب بأدلتها من القرآن الكريم والسنة الصحيحة) مع ما تيسر من الآثار والقصص والأشعار المؤلف: شحاتة محمد صقر الناشر: جـ1 / دَارُ الفُرْقَان للتُرَاث – البحيرة جـ 2/ دار الخلفاء الراشدين - دار الفتح الإسلامي (الإسكندرية) (1/390) .



11- صحيح الترغيب والترهيب المؤلف: محمد ناصر الدين الألباني (المتوفى: 1420هـ) الناشر: مكتبة المعارف – الرياض الطبعة: الخامسة (1/212) .



12- تفسير القرآن العظيم المؤلف : أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي الدمشقي (المتوفى : 774هـ) المحقق : محمود حسن الناشر : دار الفكر الطبعة : الطبعة الجديدة 1414هـ/1994م (2/250) .



13- تطريز رياض الصالحين المؤلف: فيصل بن عبد العزيز بن فيصل ابن حمد المبارك الحريملي النجدي (المتوفى: 1376هـ) المحقق: د. عبد العزيز بن عبد الله بن إبراهيم الزير آل حمد الناشر: دار العاصمة للنشر والتوزيع، الرياض الطبعة: الأولى، 1423 هـ - 2002 م - باب في بيان كثرة طرق الخير .

قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
مواد في نفس المحور
التعليقات