طريقة تسجيل أعضاء في الموقع الجديد وتفعيل الحساب    ||    وظيفة العقل بين العلم التجريبي والشرعي وإسهامه في العلم المتكامل!    ||    تحرير مواقع جديدة في الحديدة.. والجيش اليمني يواصل تقدمه    ||    الصحة العالمية تعلن المملكة خالية من شلل الأطفال    ||    الأمم المتحدة تطالب بنجلاديش بعدم إعادة "الروهينجا" إلى ميانمار    ||    خارجية أميركا: مستعدون لشطب السودان من قائمة الارهاب لكن بشروط    ||

ملتقى الخطباء

  • 508 /
  • 6 /
  • 0
343

ضعف

1438/10/11
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
التعريف

الضعف لغة:


مصدر قولهم: ضعف يضعف، وهو مأخوذ من مادّة (ض ع ف) الّتي تدلّ على خلاف القوّة، يقال منه: ضعف فهو ضعيف، والضّعف بفتح الضّاد لغة تميم، وبضمّها لغة قريش، ولذلك قال بعضهم: الضّعف والضّعف والضّعف خلاف القوّة، وقيل: الضّعف- بالضمّ- في الجسد، والضّعف- بالفتح- في الرّأي والعقل، وقيل: هما معا جائزان في كلّ وجه، عن ابن الأعرابيّ وأنشد:


ومن يلق خيرا يغمز الدّهر عظمه *** على ضعف من حاله وفتور


فهذا في الجسم، وأنشد في الرّأي والعقل:


ولا أشارك في رأي أخا ضعف *** ولا ألين لمن لا يبتغي ليني


وقد ضعف يضعف ضعفا وضعفا. وضعف، فهو ضعيف، والجمع ضعفاء وضعفى وضعاف.


ونسوة ضعيفات وضعائف وضعاف، قال:


لقد زاد الحياة إليّ حبّا *** بناتي؛ إنّهنّ من الضّعاف


والضّعفة: ضعف الفؤاد وقلّة الفطنة. ورجل مضعوف ومبهوت إذا كان في عقله ضعف [لسان العرب (9/ 203، 204) ط. بيروت، مقاييس اللغة (3/ 362)، والصحاح (4/ 1390)، والمصباح المنير (1/ 137) ] .


وأضعف الرّجل: ضعفت دابّته. يقال هو ضعيف مضعف: فالضّعيف في بدنه والمضعف في دابّته، وضعّفه السّير، أي أضعفه، والتّضعيف أيضا أن تنسبه إلى الضّعف، وأضعفه، وضعّفه صيّره ضعيفا، واستضعفه وتضعّفه وجده ضعيفا فركبه بسوء. وفي إسلام أبي ذرّ: «فتضعّفت رجلا» أي استضعفته، وفي الحديث: «أهل الجنّة كلّ ضعيف متضعّف»: يقال: تضعّفته، واستضعفته بمعنى للّذي يتضعّفه النّاس، ويتجبّرون عليه في الدّنيا للفقر ورثاثة الحال. ورجل مضعوف ومبهوت، إذا كان في عقله ضعف، وشعر ضعيف: عليل [انظر المقاييس (3/ 362) ] .


الضعف اصطلاحا:


الضّعف وهن القوّة حسّا أو معنى، وقيل: خلاف القوّة ويكون في النّفس وفي البدن وفي الحال [التوقيف على مهمات التعاريف (223)، وانظر كشاف اصطلاحات الفنون (2/ 887) ] .


وقيل: الضّعف ضدّ القوّة في العقل والرّأي، وبالضّمّ في الجسم وبالكسر بمعنى المثل [الكليات للكفوي (575) ] .


 

العناصر

1- الضعف سمة المخلوقين .


 


 


2- لا يضعف المؤمن أمام المصائب وقول الحق .


 


 


3- مضار الضعف .


 


 


4- نقاط ضعف الإنسان .


 


 


5- أسباب الضعف و الوهن .


 


 


6- مظاهر الضعف النفسي الذي أصاب غالب المسلمين .


 


 


7- آثار الضعف على المسلمين .


 


 


8- لا يأتينا الضعف من قلتنا و لكن من تفرقنا .


 


 


9- الفرق بين اللين و الضعف .


 


 


10- حسن الخلق لا يعني الضعف و الذل و المسكنة .


 


 


11- علاج ظاهرة الضعف الإيماني .


 

الايات

1- قوله تعالى: (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا تَدايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ وَلْيَكْتُبْ بَيْنَكُمْ كاتِبٌ بِالْعَدْلِ وَلا يَأْبَ كاتِبٌ أَنْ يَكْتُبَ كَما عَلَّمَهُ اللَّهُ فَلْيَكْتُبْ وَلْيُمْلِلِ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ وَلْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ وَلا يَبْخَسْ مِنْهُ شَيْئاً فَإِنْ كانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ سَفِيهاً أَوْ ضَعِيفاً أَوْ لا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُمِلَّ هُوَ فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ بِالْعَدْلِ وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجالِكُمْ فَإِنْ لَمْ يَكُونا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَداءِ أَنْ تَضِلَّ إِحْداهُما فَتُذَكِّرَ إِحْداهُمَا الْأُخْرى وَلا يَأْبَ الشُّهَداءُ إِذا ما دُعُوا وَلا تَسْئَمُوا أَنْ تَكْتُبُوهُ صَغِيراً أَوْ كَبِيراً إِلى أَجَلِهِ ذلِكُمْ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ وَأَقْوَمُ لِلشَّهادَةِ وَأَدْنى أَلَّا تَرْتابُوا إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً حاضِرَةً تُدِيرُونَها بَيْنَكُمْ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَلَّا تَكْتُبُوها وَأَشْهِدُوا إِذا تَبايَعْتُمْ وَلا يُضَارَّ كاتِبٌ وَلا شَهِيدٌ وَإِنْ تَفْعَلُوا فَإِنَّهُ فُسُوقٌ بِكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ) [ البقرة: 282 ] .


 


 


2- قوله تعالى: ( وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعافاً خافُوا عَلَيْهِمْ فَلْيَتَّقُوا اللَّهَ وَلْيَقُولُوا قَوْلًا سَدِيداً )  [النساء: 9] .


 


 


3- قوله تعالى: ( قالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا مِنْ قَوْمِهِ لِلَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِمَنْ آمَنَ مِنْهُمْ أَتَعْلَمُونَ أَنَّ صالِحاً مُرْسَلٌ مِنْ رَبِّهِ قالُوا إِنَّا بِما أُرْسِلَ بِهِ مُؤْمِنُونَ ) [الأعراف: 75] .


 


 


4- قوله تعالى: ( أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ * وَما ذلِكَ عَلَى اللَّهِ بِعَزِيزٍ * وَبَرَزُوا لِلَّهِ جَمِيعاً فَقالَ الضُّعَفاءُ لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعاً فَهَلْ أَنْتُمْ مُغْنُونَ عَنَّا مِنْ عَذابِ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ قالُوا لَوْ هَدانَا اللَّهُ لَهَدَيْناكُمْ سَواءٌ عَلَيْنا أَجَزِعْنا أَمْ صَبَرْنا ما لَنا مِنْ مَحِيصٍ  ) [ إبراهيم: 19- 21 ] .


 


 


5- قوله تعالى: ( وَاذْكُرُوا إِذْ أَنْتُمْ قَلِيلٌ مُسْتَضْعَفُونَ فِي الْأَرْضِ تَخافُونَ أَنْ يَتَخَطَّفَكُمُ النَّاسُ فَآواكُمْ وَأَيَّدَكُمْ بِنَصْرِهِ وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّباتِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ) [الأنفال: 26 ] .


 


 


6- قوله تعالى: ( إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظالِمِي أَنْفُسِهِمْ قالُوا فِيمَ كُنْتُمْ قالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ قالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ واسِعَةً فَتُهاجِرُوا فِيها فَأُولئِكَ مَأْواهُمْ جَهَنَّمُ وَساءَتْ مَصِيراً * إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجالِ وَالنِّساءِ وَالْوِلْدانِ لا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلا يَهْتَدُونَ سَبِيلًا ) [النساء: 97- 98] .


 


 


7- قوله تعالى: ( قُلْ مَنْ كانَ فِي الضَّلالَةِ فَلْيَمْدُدْ لَهُ الرَّحْمنُ مَدًّا حَتَّى إِذا رَأَوْا ما يُوعَدُونَ إِمَّا الْعَذابَ وَإِمَّا السَّاعَةَ فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ شَرٌّ مَكاناً وَأَضْعَفُ جُنْداً  ) [مريم: 75] .


 


 


8- قوله تعالى: ( الَّذِينَ آمَنُوا يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ فَقاتِلُوا أَوْلِياءَ الشَّيْطانِ إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطانِ كانَ ضَعِيفاً  )  [النساء: 76] .


 


 


9- قوله تعالى: ( وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَما وَهَنُوا لِما أَصابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَما ضَعُفُوا وَمَا اسْتَكانُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ * ) [آل عمران: 146] .


 


 


10- قوله تعالى: ( وَأَوْرَثْنَا الْقَوْمَ الَّذِينَ كانُوا يُسْتَضْعَفُونَ مَشارِقَ الْأَرْضِ وَمَغارِبَهَا الَّتِي بارَكْنا فِيها وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ الْحُسْنى عَلى بَنِي إِسْرائِيلَ بِما صَبَرُوا وَدَمَّرْنا ما كانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وَقَوْمُهُ وَما كانُوا يَعْرِشُونَ  ) [الأعراف: 137 ] .


 

الاحاديث

1- عن ابن عمر- رضي اللّه عنهما- قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: «التمسوها في العشر الأواخر (يعني ليلة القدر) فإن ضعف أحدكم أو عجز فلا يغلبنّ على السّبع البواقي» [مسلم (1165) ] .


 


 


2- عن أبي هريرة- رضي اللّه عنه- قال: قال النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم: «غزا نبيّ من الأنبياء  فقال لقومه:لا يتبعني رجل ملك بضع امرأة  وهو يريد أن يبني بها ولمّا يبن بها ، ولا أحد بنى بيوتا ولم يرفع سقوفها، ولا آخر اشترى غنما أو خلفات وهو ينتظر ولادها. فغزا. فدنا من القرية  صلاة العصر أو قريبا من ذلك، فقال للشّمس: إنّك مأمورة وأنا مأمور، اللّهمّ احبسها علينا  فحبست حتّى فتح اللّه عليهم، فجمع الغنائم، فجاءت- يعني النّار- لتأكلها فلم تطعمها، فقال: إنّ فيكم غلولا ، فليبايعني من كلّ قبيلة رجل، فلزقت يد رجل بيده، فقال: فيكم الغلول، فليبايعني قبيلتك، فلزقت يد رجلين أو ثلاثة بيده، فقال: فيكم الغلول، فجاءوا برأس بقرة من الذّهب فوضعوها، فجاءت النّار فأكلتها. ثمّ أحلّ اللّه لنا الغنائم. رأى ضعفنا وعجزنا فأحلّها لنا» [البخاري الفتح 6 (3124) واللفظ له، ومسلم (1747) ] .


 


 


3- عن أبي ذرّ- رضي اللّه عنه- قال: قلت يا رسول اللّه، أيّ الأعمال أفضل؟ قال: «الإيمان باللّه، والجهاد في سبيله» قال: قلت: أيّ الرّقاب أفضل؟ قال: «أنفسها عند أهلها، وأكثرها ثمنا» قال: قلت: فإن لم أفعل؟ قال: «تعين صانعا، أو تصنع لأخرق» قال: قلت: يا رسول اللّه أرأيت إن ضعفت عن بعض العمل؟ قال: «تكفّ شرّك عن النّاس، فإنّها صدقة منك على نفسك» [مسلم (84) ] .


 


 


4- عن أبي سعيد- رضي اللّه عنه- قال:سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول: «من رأى منكم منكرا فليغيّره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه. فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان» [مسلم (49) ] .


 


 


5- عن أبي هريرة- رضي اللّه عنه- قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: «المؤمن القويّ  خير وأحبّ إلى اللّه من المؤمن الضّعيف وفي كلّ خير. احرص على ما ينفعك، واستعن باللّه ولا تعجز، وإن أصابك شيء فلا تقل: لو أنّي فعلت كان كذا وكذا. ولكن قل: قدر اللّه. وما شاء فعل. فإنّ لو تفتح عمل الشّيطان» [مسلم (2664) ] .


 


 


6- عن طاوس أنّه قال: أدركت ناسا من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقولون: كلّ شيء بقدر، قال: وسمعت عبد اللّه بن عمر يقول: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: «كلّ شيء بقدر. حتّى العجز والكيس. أو الكيس والعجز» [مسلم (2655) ] .


 


 


7- عن زيد بن أرقم- رضي اللّه عنه- قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: «اللّهمّ إنّي أعوذ بك من العجز والكسل، والجبن والبخل، والهرم وعذاب القبر. اللّهمّ آت نفسي تقواها. وزكّها  أنت خير من زكّاها. أنت وليّها ومولاها. اللّهمّ إنّي أعوذ بك من علم لا ينفع، ومن قلب لا يخشع، ومن نفس لا تشبع ، ومن دعوة لا يستجاب لها» [  مسلم (2722) ] .


 

متفرقات

1- يقول الشيخ محمود شلتوت: إذا كان الله قد حرَّم على المسلمة أن تتزوج بالكتابي، صوْنًا عن التأثُّر بسلطان زوجها وقِوامته عليها، فإن الإسلام يرى أن المسلم إذا شذَّ عن مركزه الطبيعي في الأسرة ـ بحُكم ضعفه القومي، وألْقَى بمقاليد أمره بين يدي زوجته غير المسلمة ـ وجب منعه من التزوج بالكتابية، ويُوجب في الوقت نفسه على الحكومة ـ التي تَدِينُ بالإسلام ومبادئه في الزوجية، وتَغار على قوميتها وشعائرها في أبنائها ـ أن تضع لهؤلاء، الذين ينسلخون عن مركزهم الطبيعي في الأسرة، حدًّا يردُّهم عن غيهم، ويكفي في المنع العام أن ترى الحكومة أكثريةَ الذين يتزوَّجونَ بأجنبيات يضعون أنفسهم من زوجاتهم هذا الوضع الذي يُفسدون به أُسَرَهُمْ وقوْمِيَّتَهُم [فتاوى محمود شلتوت (1/372) ] .



 



2- .. في تاريخ الأمم كبوات وعثرات وآلام , إلا أن الأمة الحية تنهض من كبوتها.. وتتجاوز آلامها , بل تكون هذه الآلام باعثا لها على العمل والجد والكفاح حتى النصر .. وفى تاريخ الأمة صعود وهبوط .. ضعف الرجال في فترات تاريخية ثم أنجبت الأمة رجالا غيروا مسار التاريخ .. وإذا كان تاريخ الأمة التي فضلها الله تعالى على غيرها من الأمم قد اختل .. فان الحاضر الماثل أمامنا اليوم يدل على مولد الكثيرين الذين يستعدون لحمل راية الإسلام , وتغيير مسار التاريخ من جديد .. إن الأحداث الجسام التي تمر بها الأمة , تبعث الهمة وتوقظ العزائم .. هذا تاريخ الإسلام يحكى أن حالات الضعف والتردي وتسلط الأعداء .. تحرك الأمة لكي تسترد التفكير السليم ، والعمل الجاد الذي ترد به المعتدى , وتستعيد به عزها ومجدها .. في مثل هذه الأحداث تنجب الأمة أبطالا مجاهدين ..وعلماء عاملين .. عن انس رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال «مثل أمتي مثل المطر لا يدرى أوله خير أم آخره» رواه الترمذي .. وقال عليه الصلاة والسلام «لا يزال الله يغرس في هذا الدين غرسا يستعملهم في طاعته» رواه ابن ماجه .. ويقول عليه الصلاة والسلام «إن الله زوى لي الأرض فرأيت مشارقها ومغاربها .. وان أمتي سيبلغ ملكها ما زوى لي منها» رواه مسلم [الإنسان بين علو الهمة وهبوطها (1/95) ] .



 



3- جاء في شرح قوله صلى الله عليه وسلم: «ابغوني الضعفاء فإنما ترزقون و تنصرون بضعفائكم» [صحيح (حم م حب حد ك ) عن أبي الدرداء. (ابغوني) أي اطلبوا لي طلباً حثيثاً (الضعفاء) من يستضعفهم الناس لفقرهم ورثاثتهم. قال القاضي: أي اطلبوا لي وتقربوا إليّ بالتقرب إليهم وتفقد حالهم وحفظ حقوقهم والإحسان إليهم قولاً وفعلاً واستنصاراً بهم. قال الراغب: والضعف يكون في البدن وفي النفس وفي الحال وهو المراد هنا (فإنما ترزقون) تمكنون من الانتفاع بما أخرجنا لكم (وتنصرون) تعانون على عدوكم ويدفع عنكم البلاء والأذى. قال القاضي: والنصرة أخص من المعونة لاختصاصها بدفع الضر. قال الحراني والنصر لا يكون إلا لمحق وإنما لغير المحق الظفر والانتقام (بضعفائكم) بسبب كونهم بين أظهركم أو بسبب رعايتكم ذمامهم أو ببركة دعائهم والضعيف إذا رأى عجزه وعدم قوته تبرأ عن الحول والقوة بإخلاص واستعان بالله فكانت له الغلبة وكم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله بخلاف القوي فإنه يظن أنه إنما يغلب الرجال بقوته فتعجبه نفسه غالباً وذلك سبب للخذلان كما أخبر الله تعالى عن بعض من شهد وقعة حنين وفي طيه إعلام بإسقاط كلمة النصر بالأسباب والعدة والعدد والآلات المتعبة الشاقة والاستغناء بتعلق القلوب بالله تعالى فنصرة هذه الأمة إنما هي بضعفائها لا بمدافعة الأجسام فلذلك افتتح المصطفى المدينة بالقرآن ويفتح خاتمة هذه الأمة القسطنطينية بالتسبيح والتكبير. قال بعض العارفين: ومن حكمته تعالى أنه أمر بالعدة للعدو وأخذه بالقوة وأخبر أن النصر بعد ذلك يكون بالضعفاء ليعلم الخلق فيما أمروا به من الاستعداد وأخذ الحذر أن يرجعوا للحقيقة ويعلموا أن النصر من عند الله يلقيه على يد الأضعف، فالاستعداد للعادة والعلم بجهة النصر في الضعيف للتوحيد وأن الأمر كله لله عادة وحقيقة يدبره كيف شاء. قال الطيبي: وفيه نهي عن مخالطة الأغنياء وتحذير من التكبر على الفقراء والمحافظة على جبر خواطرهم، ولهذا قال لقمان لابنه: لا تحقرن أحدا لخلقان ثيابه فإن ربك وربه واحد. وقال ابن معاذ: حبك الفقراء من أخلاق المرسلين وإيثارك مجالستهم من علامات الصالحين وفرارك منهم من علامات المنافقين (تنبيه) هذا الحديث وما على منواله: «هل تنصرون وترزقون إلا بضعفائكم» قد وقع التعارض ظاهراً بينه وبين خبر مسلم «المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف وفي كل خير» وعند التأمل لا تدافع إذ المراد بمدح القوة القوة في ذات الله وشدة العزيمة وبمدح الضعف لين الجانب ورقة القلب والانكسار بمشاهدة جلال الجبار أو المراد بذم القوة التجبر والاستكبار وبذم الضعف ضعف العزيمة في القيام بحق الواحد القهار على أنه لم يقل هنا أنهم ينصرون بقوة الضعفاء وإنما مراده بدعائهم أو بإخلاصهم أو نحو ذلك..[مصابيح التنوير على صحيح الجامع الصغير للألباني (1/61-63) ] .



 



4- يقول الشيخ بن عثيمين رحمه الله: إن الواجب عليه أن يستعيذ بالله من الشيطان، ولا يلتفت إلى الوساوس التي ترد على ذهنه لا في الوضوء ولا في الصلاة ولا في غيرها ، وهذا الشك دليل على خلوص الإيمان ولكنه في نفس الوقت إذا استرسل معه كان دليلا على ضعف العزيمة [مجموع فتاوى ورسائل فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين] .



 



5- ولك أخي الحبيب أن تتساءل : لماذا لا يكتفي المرء بالمتمني فيما يتعلق بأمور الدنيا ؛ بل يسعى لذلك ويجتهد ، ويعلم أنه إن لم يفعل ذلك فلن يدرك شيئاً مما أمَّل ؟ أما إذا تمنى رضا الله ورحمته وعفوه ومغفرته وفوزه بالجنة ونجاته من النار ، فإنه لا يعمل لذلك ؛ بل يكتفي بمجرد الأماني ؟ فترى أمانيه في وادٍ ، وأعماله في وادٍ آخر ! . ما السر في اجتهاد الناس للدنيا وترك اجتهادهم للآخرة ؟ إن كثيراً من الناس - على ما فيهم من خير - يفتقدون العزيمة الصادقة التي تؤهلهم إلى إدراك ما يتمنونه من مشاريع الخير ، فهناك موانع كثيرة تحول بينهم وبين إكمال تلك المهمات منها البخل ، والجبن ، والخوف ، والتسويف ، وطول الأمل ، وسوء الظن ، وغير ذلك من الأسباب التي تجعل مشاريع الخير مجرد أحلام تراود أصحابها طالما استمروا على تلك الحال من الفتور وضعف العزيمة [حقيبة انطلق نحو القمة] .

الإحالات

1- نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم - صلى الله عليه وسلم المؤلف : عدد من المختصين بإشراف الشيخ/ صالح بن عبد الله بن حميد إمام وخطيب الحرم المكي الناشر : دار الوسيلة للنشر والتوزيع، جدة الطبعة : الرابعة (10/4795) .



2- فيض القدير شرح الجامع الصغير المؤلف : عبد الرؤوف المناوي الناشر : المكتبة التجارية الكبرى – مصر الطبعة الأولى ، 1356 (1/493) .



3- الإنسانُ بين علوِّ الهمَّة وهبوطها جمع وإعداد الباحث في القرآن والسنة علي بن نايف الشحود .



4- فصل الخطاب في الزهد والرقائق والآداب المؤلف: محمد نصر الدين محمد عويضة (6/254) .



5- فيض القدير شرح الجامع الصغير المؤلف : عبد الرؤوف المناوي الناشر : المكتبة التجارية الكبرى - مصر الطبعة الأولى ، 1356(1/82) .



6- مصابيح التنوير على صحيح الجامع الصغير للألباني (مختصر فيض القدير شرح الجامع الصغير للإمامِ عبد الرؤوف المناوي) (أعده ورتبه أبو أحمد معتز أحمد عبد الفتاح) (1/62، 63) .



7- مجموع فتاوى ورسائل فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين المؤلف : محمد بن صالح بن محمد العثيمين (المتوفى : 1421هـ) جمع وترتيب : فهد بن ناصر بن إبراهيم السليمان الناشر : دار الوطن - دار الثريا الطبعة : الأخيرة - 1413 هـ (11/210) .



8- ففروا إلى الله المؤلف : أبو ذر القلموني (عبد المنعم بن حسين بن حنفي بن حسن بن الشاهد) الطبعة الخاتمة والنهائية إن شاء اللَّه تعالى شعبان 1422 هـ



9- كيف أتوب المؤلف: أبو العلاء محمد بن حسين بن يعقوب السلفي المصري الناشر: مكتبة الصحابة - لإمارات، مكتبة التابعين – مصر الطبعة: الثانية، 1420 هـ - 2000 م (1/130) .



10- موسوعة الأخلاق الإسلامية إعداد: مجموعة من الباحثين بإشراف الشيخ عَلوي بن عبد القادر السقاف الناشر: موقع الدرر السنية على الإنترنت dorar.net (1/396) .

قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
مواد في نفس المحور
التعليقات