طريقة تسجيل أعضاء في الموقع الجديد وتفعيل الحساب    ||    وظيفة العقل بين العلم التجريبي والشرعي وإسهامه في العلم المتكامل!    ||    تحرير مواقع جديدة في الحديدة.. والجيش اليمني يواصل تقدمه    ||    الصحة العالمية تعلن المملكة خالية من شلل الأطفال    ||    الأمم المتحدة تطالب بنجلاديش بعدم إعادة "الروهينجا" إلى ميانمار    ||    خارجية أميركا: مستعدون لشطب السودان من قائمة الارهاب لكن بشروط    ||
ملتقى الخطباء > الكشاف العلمي > شرك الطاعة والاتباع

ملتقى الخطباء

  • 2٬239 /
  • 7 /
  • 0
326

شرك الطاعة والاتباع

1438/10/11
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
التعريف

تعريف الشرك يقال:



شاركتُ فلاناً في الشيء ؛ إذا صرتُ شريكه . وأشركتُ فلاناً : إذا جعلته شريكاً. والشرك أيضاً: إسناد الأمر المختص بواحدٍ إلى من ليس معه أمره . يقال: أشرك بالله : جعل له شريكاً في ملكه -تعالى الله عن ذلك - ... ومن عدل بالله تعالى شيئاً من خلقه فهو كافر مشرك ؛ لأن الله وحده لا شريك له ، ولاندّ له ولا نديد [معجم مقاييس اللغة : 3 / 365 ، لسان العرب : 10/449 - 450] .



 



ويعرف شرك الطاعة بأنه: مساواة غير الله بالله في التشريع والحكم. أو طاعة العلماء والأمراء في المعصية، مع استحلال ذلك؛ فكل من أطاع مخلوقا في تحريم الحلال، أو تحليل الحرام؛ فهو مشرك شرك طاعة. يقول الشيخ محمد الأمين الشنقيطي رحمه الله: إن الذين يتبعون القوانين الوضعية التي شرعها الشيطان على ألسنة أوليائه مخالفة لما شرعه الله جل وعلا على ألسنة رسله صلوات الله وسلامه عليهم، أنه لا يشك في كفرهم وشركهم إلا من طمس الله بصيرته، وأعماه عن نور الوحي مثلهم.[ انظر المدخل لدراسة العقيدة الإسلامية للبريكان ص155، و فتح المجيد للشيخ عبد الرحمن بن حسن ص553. وبيان الشرك ووسائله عند علماء الحنابلة للخميس ص15، أضواء البيان للشنقيطي 4/ 83-84] .


العناصر

1- فساد العقيدة سبب لشرك الطاعة .



2- الفرق بين شرك الطاعة وبين شرك العبادة .



3- التحليل والتحريم حق لله تعالى .



4- تحريم طاعة العلماء والأمراء في تحريم الحلال وتحليل الحرام .



5- حكم من قدّم حكم غير الله على حكم الله .



6- من شرك الطاعة والاتباع الطاعة في تحكيم القوانين الوضعية بدلا من الشريعة الإسلامية، والاحتكام إليها .



7- من شرك الطاعة والاتباع الطاعة في تحليل ما علم تحريمه من دين الإسلام بالضرورة؛ مثل الربا، والزنا، والتبرج، والسفور، والقمار .



8- من شرك الطاعة والاتباع الطاعة في تحريم ما أحل الله وأباحه؛ مثل أكل اللحوم، وتعدد الزوجات، والملكية الفردية، وغير ذلك .



9- طاعة العلماء والأمراء في غير معصية الله واجبة .

الايات

1- قال تعالى: (اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَاباً مِنْ دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلَهاً وَاحِداً لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ) [التوبة:31] .



 



2- قوله تعالى: (وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ لِيُجَادِلُوكُمْ وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ) [الأنعام: 121] .



 



3- قوله تعالى: (أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلالًا بَعِيدًا) [النساء: 60] .



 



4- قوله تعالى: (إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ أَمَرَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ) [يوسف: 40] .



 



5- قوله تعالى: (فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا) [النساء: 65] .



 



6- قوله تعالى: (اتَّبِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ وَلا تَتَّبِعُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ) [الأعراف: 3] .



 



7- قوله تعالى: (وَقَالَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا عَبَدْنَا مِنْ دُونِهِ مِنْ شَيْءٍ نَحْنُ وَلا آبَاؤُنَا وَلا حَرَّمْنَا مِنْ دُونِهِ مِنْ شَيْءٍ كَذَلِكَ فَعَلَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَهَلْ عَلَى الرُّسُلِ إِلَّا الْبَلاغُ الْمُبِينُ، وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ فَمِنْهُمْ مَنْ هَدَى اللَّهُ وَمِنْهُمْ مَنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلالَةُ) [النحل: 35، 36] .



 



8- قوله تعالى: (اتَّبِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ وَلا تَتَّبِعُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ) [الأعراف: 3] .



 



9- قوله تعالى: (فَإِنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ فَاعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَاءَهُمْ وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِنَ اللَّهِ) [القصص: 50] .



 



10- قوله تعالى: (وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ لِيُجَادِلُوكُمْ وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ) [سورة الأنعام الآية 121] .



 



11- قوله تعالى: (وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالًا مُبِينًا) [الأحزاب: 36] .



 



12- قوله تعالى: (فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم) [النور: 63] .



 



13- قوله تعالى: ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ ) [النساء: 59] .

الاحاديث
1- عن عدي بن حاتم - رضي الله عنه - قال: أتيت النبي - صلى الله عليه وسلم - وفي عنقي صليب من ذهب ، فقال : « يا عدي اطرح عنك هذا الوثن »، فطرحته ، وسمعته يقرأ في سورة براءة : ( اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله والمسيح ابن مريم ، وما أمروا إلا ليعبدوا إلها واحدا لا إله إلا هو سبحانه عما يشركون) [التوبة: 31] فقلت : إنا لسنا نعبدهم ، فقال : « أليس يحرمون ما أحل الله فتحرمونه ؟ ، ويحلون ما حرم الله فتستحلونه ؟ » قلت : بلى ، قال : « فتلك عبادتهم» [رواه الترمذي ( 3095 ) وحسنه الألباني وحسنه في غاية المرام : 6] .
الاثار

1- قال حذيفة في قوله تعالى: (اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ) [التّوبَة: 31]: لم يعبدوهم ولكنهم أطاعوهم في المعاصي. وقال: كانوا إذا أحلوا لهم شيئاً استحلوه وإذا حرموا عليهم شيئاً حرموه [رواه ابن جرير في تفسيره من طريق أبي البختري] .



 



2- عن عطاء عن أبي البختري في قوله: (اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله) قال: أطاعوهم فما أمروهم به من تحريم حلال وتحليل حرام فعبدوهم بذلك [عبد الرزاق في مصنفه (7/ 156) رقم: (34936) ] .

متفرقات

1- يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: وكثير من المتفقهة وأجناد الملوك، وأتباع القضاة، والعامة المتبعة لهؤلاء يشركون شرك الطاعة.. فتجد أحد المنحرفين يجعل الواجب ما أوجبه متبوعه، والحرام ما حرمه، والحلال ما حلله، والدين ما شرعه إما ديناً، وإما دنيا، وإما ديناً ودنيا، ثم يخوف من امتنع من هذا الشرك، وهو لا يخاف أنه أشرك به شيئاَ في طاعته بغير سلطان من الله [ مجموع الفتاوى 1/98] .



 



2- قال الإمام أحمد: عجبت لقوم عرفوا الإسناد وصحته، يذهبون إلى رأي سفيان . [فوائد من شرح كتاب التوحيد ص 104] .



 



3- قال العز بن عبد السلام في قاعدة: فيمن تجب طاعته، ومن تجوز طاعته، ومن لا تجوز طاعته: لا طاعة لأحد من المخلوقين إلا لمن أذن الله في طاعته كالرسل والعلماء، والأئمة والقضاة، والولاة، والآباء والأمهات والسادات والأزواج، والمستأجرين في الإجارات على الأعمال والصناعات. ولا طاعة لأحد في معصية الله عز وجل؛ لما فيها من المفسدة الموبقة في الدارين أو في إحداهما، فمن أمر بمعصية فلا سمع ولا طاعة له، إلا أن يكره إنسانا على أمر يبيحه الإكراه، فلا إثم على مطيعه. وقد تجب طاعته لا لكونه آمرا، بل دفعا لمفسدة ما يهدده به من قتل أو قطع أو جناية على بُضع، ولو أمر الإمام أو الحاكم إنسانا بما يعتقد الآمر حله والمأمور تحريمه، فهل له فعله، نظرا إلى رأي الآمر، أو يمتنع نظرا إلى رأي المأمور؟ فيه خلاف، وهذا مختص فيما لا ينقض حكم الآمر به. فإذا كان مما ينقض حكمه به فلا سمع ولا طاعة. وكذلك لا طاعة لجَهَلَة الملوك والأمراء إلا فيما يعلم المأمور أنه مأذون في الشرع. وتفرد الإله بالطاعة لاختصاصه بنعم الإنشاء والإبقاء والتغذية والإصلاح الديني والدنيوي، فما من خير إلا هو جالبه وما من ضير إلا هو سالبه، وليس بعض العباد بأن يكون مطاعا بأولى من البعض؛ إذ ليس لأحد منهم إنعام بشيء مما ذكرته في حق الإله. وكذلك لا حكم إلا له.. (إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ أَمَرَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ) [قواعد الأحكام ( 1/ 157، 158 ) ] .



 



4- قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: ومتى ترك العالم ما علمه من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم واتبع حكم الحاكم المخالف لحكم الله ورسوله كان مرتداً كافراً يستحق العقوبة في الدنيا والآخرة قال تعالى: (المص * كِتَابٌ أُنْزِلَ إِلَيْكَ فَلاَ يَكُنْ فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِنْهُ لِتُنْذِرَ بِهِ وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ * اتَّبِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ وَلاَ تَتَّبِعُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ قَلِيلاً مَا تَذَكَّرُونَ) [الأعرَاف: 1-3]، [مجموع الفتاوى: (35 / 372، 373) ] .



 



5- قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: وهؤلاء الذين اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أرباباً - حيث أطاعوهم في تحليل ما حرم الله وتحريم ما أحل الله - يكونون على وجهين: أحدهما: أن يعلموا أنهم بدلوا دين الله، فيتبعونهم على التبديل، فيعتقدون تحليل ما حرم الله وتحريم ما أحل الله، اتباعاً لرؤسائهم، مع علمهم أنهم خالفوا دين الرسل؛ فهذا كفر، وقد جعله الله ورسوله شركاً، وإن لم يكونوا يصلون لهم ويسجدون لهم؛ فكان من اتبع غيره في خلاف الدين -مع علمه أنه خلافُ الدين- واعتقد ما قاله ذلك دون ما قاله الله ورسوله مشركاً مثل هؤلاء. الثاني: أن يكون اعتقادهم وإيمانهم بتحريم الحلال وتحليل الحرام [كذا في الفتاوى وهو غلط مطبعي والصواب "بتحريم الحرام وتحليل الحلال"] . ثابتاً، لكنهم أطاعوهم في معصية الله، كما يفعل المسلم ما يفعله من المعاصي التي يعتقد أنها معاصي؛ فهؤلاء لهم حكم أمثالهم من أهل الذنوب" اهـ كلامه [مجموعة الفتاوى (7 /70) ] .



 



6- يقول الشيخ محمد الدويش وهو يتكلم على أنواع الشرك الأكبر: ومنها: شرك الطاعة، وذلك بأن يطيع غير الله سبحانه وتعالى في معصية الله سبحانه وتعالى. وهذا باب خطير جداً، حينما يأتي المشرّعون وواضعوا القوانين المخالفة لشرع الله سبحانه وتعالى فيشرّعون هذه الشرائع، ويضعون هذه النظم والقوانين، ثم يأتي هؤلاء الأتباع ويطيعونهم فيها من دون الله تعالى، ويتّبعونهم عليها، مع علمهم أنهم مغيّرون للشريعة، فهذا سمّاه شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى شركاً أكبر حين علّق على حديث عدي بن حاتم حين دخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يتلو قوله تعالى: (اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ) [التوبة:31] فقال عدي وكان يعرف أحبار النصارى، قال: (يا رسول الله إنهم لا يعبدونهم، يعني لا يعبدون الأحبار والرهبان، لا يسجدون لهم ولا يركعون، فقال الرسول صلى الله عليه وسلم: أليسوا يحلون الحرام فيحلونه، ويحرمون الحلال فيحرمونه؟ قال: بلى، قال: فتلك عبادتهم) وهذا حديث حسن. ومن ثم فإن شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى قال: وهؤلاء الأتباع نوعان: نوع منهم اتبعوهم على تبديلهم، يعني علموا أنهم مغيرون لشرع الله واتبعوهم على ذلك، فهؤلاء مثلهم. والنوع الثاني: أناس علموا شرع الله الحق ولكنهم اتبعوا أولئك معصية، أي أنهم فعلوا ما يخالف الشرع من باب المعصية، فهؤلاء فسّاق عصاة وليسوا بكفار، أما بالنسبة للأحبار والرهبان أنفسهم المغيرين لشرع الله تعالى فهؤلاء لا شك في أنهم واقعون في الشرك الأكبر الذي هو شرك الطاعات [دروس الشيخ محمد الدويش] .



 



7- يقول الشيخ الدكتور سفر الحوالي: وأما شرك الطاعة والاتباع فهو التمرد على شرع الله تعالى وعدم تحكيمه في شئون الحياة بعضها أو كلها، وهو مفرق الطريق بين الإسلام والجاهلية، كما أنه السمة المشتركة بين الجاهليات كلها على مدار التاريخ، وبه استحقت أن تسمى جاهلية مهما بلغ شأنها في الحضارة والمعرفة: (أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ) [المائدة:50] (أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّه) [الشورى:21] وطاغوت هذا النوع هو الزعماء والكهان والكبراء والأنظمة والأوضاع والتقاليد والأعراف والقوانين والدساتير والأهواء ... إلخ [العِلمانيَّة - نشأتهَا وتطوّرهَا وآثارُهَا في الحيَاة الإسلاميَّة المُعَاصِرَة (1/676) ] .



 



8- يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: وكثير من المتفقهة وأجناد الملوك وأتباع القضاة والعامة المتبعة لهؤلاء يشركون شرك الطاعة وقد « قال النبي صلى الله عليه وسلم لعدي بن حاتم لما قرأ : (اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ) فقال: يا رسول الله، ما عبدوهم فقال ما عبدوهم ولكن أحلوا لهم الحرام فأطاعوهم وحرموا عليهم الحلال فأطاعوهم »، فتجد أحد المنحرفين يجعل الواجب ما أوجبه متبوعه والحرام ما حرمه والحلال ما حلله والدين ما شرعه إما دينا وإما دنيا وإما دنيا ودينا ، ثم يخوف من امتنع من هذا الشرك وهو لا يخاف أنه أشرك به شيئا في طاعته بغير سلطان من الله وبهذا يخرج من أوجب الله طاعته من رسول وأمير وعالم ووالد وشيخ وغير ذلك [مجموع الفتاوى ( 1 / 98 ) ] .

الإحالات

1- إبطال التنديد شرح كتاب التوحيد - حمد بن عتيق ص 217 دار القرآن الكريم 1400 .



2- تيسير العزيز الحميد - سليمان بن عبد الله آل الشيخ ص 543 المكتب الإسلامي الطبعة الخامسة 1402 .



3- فتاوى اللجنة الدائمة - جمع أحمد درويش 1/540 الرئاسة العامة الطبعة الأولى 1411 .



4- فتح المجيد - عبد الرحمن آل الشيخ تحقيق عبد القادر الأرناؤوط ص 457 دار البيان الطبعة الأولى 1402 .



5- مجموع الفتاوى - ابن تيمية 1/97 , 14/328 , 34/339 الطبعة الأولى 1398 .



6- مجموع فتاوى ومقالات متنوعة - عبد العزيز بن باز 1/275 الرئاسة العامة الطبعة الأولى 1407 .

قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
مواد في نفس المحور
التعليقات