طريقة تسجيل أعضاء في الموقع الجديد وتفعيل الحساب    ||    وظيفة العقل بين العلم التجريبي والشرعي وإسهامه في العلم المتكامل!    ||    تحرير مواقع جديدة في الحديدة.. والجيش اليمني يواصل تقدمه    ||    الصحة العالمية تعلن المملكة خالية من شلل الأطفال    ||    الأمم المتحدة تطالب بنجلاديش بعدم إعادة "الروهينجا" إلى ميانمار    ||    خارجية أميركا: مستعدون لشطب السودان من قائمة الارهاب لكن بشروط    ||

ملتقى الخطباء

  • 252 /
  • 7 /
  • 0
323

شرك أصغر

1438/10/11
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
التعريف

الرياء لغة مصدر قولهم:



راءاه يرائيه رياء ومراءاة ، وهو مأخوذ من مادّة (ر أى) الّتي تدلّ- كما يقول ابن فارس- على نظر وإبصار بعين أو بصيرة، يقال من ذلك: راءى فلان، وفعل ذلك رئاء النّاس (ورياء النّاس) ، وهو أن يفعل شيئا ليراه النّاس [مقاييس اللغة لابن فارس 2/ 472- 473 ] أمّا قولهم: هم رئاء فالمعنى: يقابل بعضهم بعضا، وكذلك: بيوتهم رئاء أي متقابلة، والوصف من ذلك، رجل مراء، وقوم مراءون، ويسترأى فلان مثل يستحمق (أي ينسب إلى الرّياء) [الصحاح «ر أى» 6/ 2348- 2349] ، واسترأى الشّيء: استدعى رؤيته وراءيت الرّجل مراءاة ورياء: أريته أنّي على خلاف ما أنا عليه [لسان العرب 14/ 296 (ط. بيروت)] ، وفي التّنزيل (وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيارِهِمْ بَطَراً وَرِئاءَ النَّاسِ) [الأنفال: 47] . قال القرطبيّ في تفسيرها: يعني أبا جهل وأصحابه الخارجين يوم بدر لنصرة العير. خرجوا بطرين مرائين صادّين عن سبيل الله [تفسير القرطبي 8/ 25] . وقولهم: تراءى القوم أي رأى بعضهم بعضا، وترأّى لي وتراءى لي: تصدّى لي كي أراه، ورأى المكان المكان: قابله حتّى كأنّه يراه، وتراءى النّخل: ظهرت ألوان بسره، وكلّ ذلك من رؤية العين، وقولهم: ألم تر إلى فلان، ألم تر إلى كذا: كلمة تقولها العرب عند التّعجّب من الشّيء، وعند تنبيه المخاطب، وذلك كما في قوله تعالى: (أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً مِنَ الْكِتابِ) [النساء: 51] ، أي ألم تعجب لفعلهم، وألم ينته شأنهم إليك [اللسان 14/ 299، والنهاية لابن الأثير 3/ 178] .



وقال ابن منظور (أيضا) : يستعمل راءيت واسترأيت بمعنى: استشرت، يقال: استرأيت الرّجل في الرّأي أي استشرته، وراءيته (كذلك) ، قال عمران بن حطّان:



فإن تكن حين شاورناك قلت لنا *** بالنّصح منك لنا فيما نرائيكا



أي نستشيرك. أمّا قول الله عزّ وجلّ: (يُراؤُنَ النَّاسَ) [النساء: 142] ، وقوله عزّ من قائل: (الَّذِينَ هُمْ يُراؤُنَ * وَيَمْنَعُونَ الْماعُونَ) [الماعون:6، 7] فليس من المشاورة، ولكنّ معناه: إذا أبصرهم النّاس صلّوا، وإذا لم يروهم تركوا الصّلاة، وهذا عمل المرائي (وسمّي بذلك) لأنّه يري النّاس أنّه يفعل، ولا يفعل بالنّيّة، من ذلك قولهم: أرأى الرّجل: إذا عمل عملا صالحا رياء وسمعة [باختصار وتصرف عن (لسان العرب) 14/ 300- 303 (ط. بيروت) ].



 



الرياء اصطلاحا



قال الجرجانيّ: الرّياء: ترك الإخلاص في العمل بمراعاة غير الله فيه [التعريفات ص 119] .



وقال التّهانويّ: حدّ الرّياء: فعل الخير لإراءة الغير، وقيل: هو فعل لا تدخل فيه النّيّة الخالصة، ولا يحيط به الإخلاص [كشاف اصطلاحات الفنون 3/ 607- 608]. وقال الغزاليّ: أصل الرّياء: طلب المنزلة في قلوب النّاس بإيرائهم خصال الخير، واسم الرّياء مخصوص- بحكم العادة- بطلب المنزلة في القلوب بالعبادة وإظهارها، ومن ثمّ يكون الرّياء (المذموم شرعا) إرادة العباد بطاعة الله [إحياء علوم الدين 3/ 297] .



وقال ابن حجر (الهيتميّ) : حدّ الرّياء المذموم: إرادة العامل بعبادته غير وجه الله تعالى، كأن يقصد اطّلاع النّاس على عبادته وكماله، فيحصل له منهم نحو مال أو جاه أو ثناء [الزواجر 1/ 43] . وقال ابن حجر العسقلانيّ: الرّياء إظهار العبادة لقصد رؤية النّاس لها فيحمدوا صاحبها [فتح الباري 11/ 344] .


العناصر

1- معنى الشرك الأصغر .



2- الفرق بين الرياء و السمعة .



3- الفرق بين الرياء و النفاق .



4- الفرق بين الرياء و الشرك الأكبر .



5- أقسام الشرك الأصغر .



6- صور الرياء .



7- درجات الرياء .



8- حكم الرياء .



9-الرّياء من كبائر الكبائر المهلكة .



10- أضرار الشرك الأصغر .



11-طرق ووسائل للتخلص من الرياء .

الايات

1- قال الله تعالى: (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُبْطِلُوا صَدَقاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالْأَذى كَالَّذِي يُنْفِقُ مالَهُ رِئاءَ النَّاسِ وَلا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ صَفْوانٍ عَلَيْهِ تُرابٌ فَأَصابَهُ وابِلٌ فَتَرَكَهُ صَلْداً لا يَقْدِرُونَ عَلى شَيْءٍ مِمَّا كَسَبُوا وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكافِرِينَ) [البقرة: 264] .



 



2- قوله تعالى: (وَالَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ رِئاءَ النَّاسِ وَلا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَمَنْ يَكُنِ الشَّيْطانُ لَهُ قَرِيناً فَساءَ قَرِيناً * وَماذا عَلَيْهِمْ لَوْ آمَنُوا بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقَهُمُ اللَّهُ وَكانَ اللَّهُ بِهِمْ عَلِيماً) [النساء: 38- 39] .



 



3- قوله تعالى: (إِنَّ الْمُنافِقِينَ يُخادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خادِعُهُمْ وَإِذا قامُوا إِلَى الصَّلاةِ قامُوا كُسالى يُراؤُنَ النَّاسَ وَلا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا * مُذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذلِكَ لا إِلى هؤُلاءِ وَلا إِلى هؤُلاءِ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ سَبِيلًا) [النساء: 142- 143] .



 



4- قوله تعالى: (وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيارِهِمْ بَطَراً وَرِئاءَ النَّاسِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَاللَّهُ بِما يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ) [الأنفال: 47] .



 



5- قال الله تعالى: (فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ * الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ ساهُونَ * الَّذِينَ هُمْ يُراؤُنَ * وَيَمْنَعُونَ الْماعُونَ) [الماعون: 4- 7] .



 



6- قوله تعالى: (لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَإِنْ تُبْدُوا ما فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) [البقرة: 284] .



 



7- قوله تعالى: (مَنْ كانَ يُرِيدُ الْحَياةَ الدُّنْيا وَزِينَتَها نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمالَهُمْ فِيها وَهُمْ فِيها لا يُبْخَسُونَ * أُولئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ إِلَّا النَّارُ وَحَبِطَ ما صَنَعُوا فِيها وَباطِلٌ ما كانُوا يَعْمَلُونَ) [هود: 15- 16 ] .



 



8- قوله تعالى: (قُلْ إِنَّما أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحى إِلَيَّ أَنَّما إِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ فَمَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صالِحاً وَلا يُشْرِكْ بِعِبادَةِ رَبِّهِ أَحَداً) [الكهف: 110 ] .



 



9- قوله تعالى : (مَنْ كانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعاً إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ وَالَّذِينَ يَمْكُرُونَ السَّيِّئاتِ لَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ وَمَكْرُ أُولئِكَ هُوَ يَبُورُ) [فاطر: 10 ] .



 



10- قوله تعالى: (وَلَوْ أَنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً وَمِثْلَهُ مَعَهُ لَافْتَدَوْا بِهِ مِنْ سُوءِ الْعَذابِ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَبَدا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ ما لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ * وَبَدا لَهُمْ سَيِّئاتُ ما كَسَبُوا وَحاقَ بِهِمْ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ ) [الزمر: 47- 48] .



 



11- قوله تعالى: (وَيُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ مِسْكِيناً وَيَتِيماً وَأَسِيراً * إِنَّما نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزاءً وَلا شُكُوراً) [الإنسان: 8- 9] .



 



12- قوله تعالى: (وَما أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكاةَ وَذلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ) [البينة: 5] .

الاحاديث

1- عن ابن عبّاس- رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «من سمّع سمّع الله به، ومن يرائي يرائي الله به» [البخاري- الفتح (6499) ، ومسلم (2986) ] .



 



2- عن أبي موسى الأشعريّ- رضي الله عنه- أنّ رجلا أعرابيّا أتى النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم فقال: يا رسول الله، الرّجل يقاتل للمغنم، والرّجل يقاتل ليذكر، والرّجل يقاتل ليرى مكانه ، فمن في سبيل الله ؟ فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «من قاتل لتكون كلمة الله أعلى فهو في سبيل الله» [البخاري- الفتح (2810) ، ومسلم (1904) واللفظ له] .



 



3- عن أبي مسعود- رضي الله عنه- قال: أمرنا بالصّدقة، قال: (و) كنّا نحامل ، قال: فتصدّق أبو عقيل بنصف صاع، قال: وجاء إنسان بشيء أكثر منه، فقال المنافقون: إنّ الله لغنيّ عن صدقة هذا، وما فعل هذا الآخر إلّا رياء فنزلت الآية : (الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقاتِ وَالَّذِينَ لا يَجِدُونَ إِلَّا جُهْدَهُمْ) [التوبة: 79] » [البخاري (1415) و (2668) ، ومسلم (1018) واللفظ له] .



 



4- عن أبي هريرة- رضي الله عنه- أنّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قال: «الإيمان يمان، والكفر قبل المشرق، والسّكينة في أهل الغنم، والفخر والرّياء في الفدّادين أهل الخيل والوبر» [مسلم (86) ، والترمذي (2223) ، واللفظ له] .



 



5- عن أبي هريرة- رضي الله عنه- أنّه قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «ما من صاحب ذهب ولا فضّة لا يؤدّي منها حقّها إلّا إذا كان يوم القيامة، صفّحت له صفائح من نار فأحمي عليها في نار جهنّم، فيكوى بها جنبه وجبينه وظهره، كلّما بردت أعيدت له، في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة حتّى يقضى بين العباد فيرى سبيله ، إمّا إلى الجنّة وإمّا إلى النّار» قيل: يا رسول الله: فالإبل؟ قال: «ولا صاحب إبل لا يؤدّي منها حقّها، ومن حقّها حلبها يوم وردها إلّا إذا كان يوم القيامة، بطح لها بقاع قرقر أوفر ما كانت، لا يفقد منها فصيلا واحدا، تطؤه بأخفافها وتعضّه بأفواهها، كلّما مرّ عليه أولاها ردّ عليه أخراها في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة حتّى يقضى بين العباد. فيرى سبيله إمّا إلى الجنّة وإمّا إلى النّار» قيل: يا رسول الله، البقر والغنم؟ قال: «ولا صاحب بقر ولا غنم لا يؤدّي منها حقّها إلّا إذا كان يوم القيامة بطح لها بقاع قرقر لا يفقد منها شيئا، ليس فيها عقصاء ولا جلحاء ولا عضباء تنطحه بقرونها وتطؤه بأظلافها كلّما مرّ عليه أولاها ردّ عليه أخراها، في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة. حتّى يقضى بين العباد، فيرى سبيله إمّا إلى الجنّة وإمّا إلى النّار» قيل: يا رسول الله فالخيل؟ قال: «الخيل ثلاثة هي لرجل وزر، وهي لرجل ستر، وهي لرجل أجر، فأمّا الّتي هي له وزر فرجل ربطها رياء وفخرا ونواء على أهل الإسلام «11» فهي له وزر، وأمّا الّتي هي له ستر، فرجل ربطها في سبيل الله ثمّ لم ينس حقّ الله في ظهورها ولا رقابها، فهي له ستر. وأمّا الّتي هي له أجر، فرجل ربطها في سبيل الله لأهل الإسلام، في مرج وروضة فما أكلت من ذلك المرج والرّوضة من شيء إلّا كتب له عدد ما أكلت، حسنات وكتب له عدد أرواثها وأبوالها حسنات ولا تقطع طولها فاستنّت شرفا أو شرفين إلّا كتب الله له عدد آثارها وأرواثها حسنات. ولا مرّ بها صاحبها على نهر فشربت منه ولا يريد أن يسقيها إلّا كتب الله له عدد ما شربت حسنات» قيل: يا رسول الله فالحمر ؟ قال: ما أنزل عليّ في الحمر شيء إلّا هذه الآية الفاذّة الجامعة: (فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ* وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ) [الزلزلة: 7، 8] [البخاري- الفتح 3 (1402- 1403) ، مسلم (987) واللفظ له] .



 



6- عن أبي هريرة- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «ما من صاحب كنز لا يؤدّي زكاته إلّا أحمي عليه في نار جهنّم ... الحديث» وفيه: «الخيل ثلاثة: فهي لرجل أجر، ولرجل ستر، ولرجل وزر ... وأمّا الّذي عليه وزر فالّذي يتّخذها أشرا وبطرا وبذخا ورياء النّاس ... الحديث» [مسلم (987)] .



 



7- عن عبد الله بن عثمان عن رجل من ثقيف كان يقال له معروفا، أي يثنى عليه خيرا، إن لم يكن اسمه زهير بن عثمان فلا أدري ما اسمه، أنّ النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم قال: «الوليمة أوّل يوم حقّ، والثّاني معروف، واليوم الثّالث سمعة ورياء» [أبو داود (3745) واللفظ له، وابن ماجه (عن أبي هريرة) (1915) ] .



 



8- عن المستورد- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «من أكل برجل مسلم أكلة فإنّ الله يطعمه مثلها من جهنّم، ومن كسي ثوبا برجل مسلم فإنّ الله يكسوه مثله من جهنّم، ومن قام برجل مقام سمعة ورياء فإنّ الله يقوم به مقام سمعة ورياء يوم القيامة» [أبو داود (4881) . وأحمد في «المسند» (4/ 229)] .



 



9- عن عبد الله بن عمرو- رضي الله عنهما- قال: يا رسول الله أخبرني عن الجهاد والغزو، فقال صلّى الله عليه وسلّم: «يا عبد الله بن عمرو، إن قاتلت صابرا محتسبا بعثك الله صابرا محتسبا، وإن قاتلت مرائيا مكابرا بعثك الله مرائيا مكابرا، يا عبد الله بن عمر وعلى أيّ حال قاتلت أو قتلت بعثك الله على تيك الحال» [أبو داود (2519) ، والحاكم (2/ 85- 86) ] .



 



10- عن محمود بن لبيد- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «إنّ أخوف ما أخاف عليكم الشّرك الأصغر» ، قالوا: يا رسول الله، وما الشّرك الأصغر؟ قال: «الرّياء، إنّ الله تبارك وتعالى يقول يوم تجازى العباد بأعمالهم: اذهبوا إلى الّذين كنتم تراءون بأعمالكم في الدّنيا فانظروا، هل تجدون عندهم جزاء؟» [أحمد، المسند 5/ 429] .



 



11- عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدّه- رضي الله عنهم جميعا- أنّ النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم قال: «لا يقصّ على النّاس إلّا أمير، أو مأمور، أو مراء» [أحمد، المسند (6661)] .



 



12- عن معاذ بن جبل- رضي الله عنه- عن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، أنّه قال: «الغزو غزوان، فأمّا من ابتغى وجه الله وأطاع الإمام وأنفق الكريمة، وياسر الشّريك، واجتنب الفساد. فإنّ نومه ونبهه أجر كلّه. وأمّا من غزا فخرا ورياء وسمعة وعصى الإمام وأفسد في الأرض فإنّه لم يرجع بالكفاف» [ أبو داود (2515) واللفظ له، والحاكم في المستدرك (2/ 85)] .



 



13- عن بريدة الأسلميّ- رضي الله عنه- قال: خرجت ذات يوم لحاجة، فإذا أنا بالنّبيّ صلّى الله عليه وسلّم يمشي بين يديّ، فأخذ بيدي فانطلقنا نمشي جميعا، فإذا نحن بين أيدينا برجل يصلّي يكثر الرّكوع والسّجود، فقال النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم: «أتراه يرائي؟» فقلت: الله ورسوله أعلم، فترك يده من يدي، ثمّ جمع بين يديه، فجعل يصوّبهما ويرفعهما ويقول: «عليكم هديا قاصدا، عليكم هديا قاصدا، عليكم هديا قاصدا، فإنّه من يشادّ هذا الدّين يغلبه» [أحمد، المسند 5/ 350] .



 



14-عن شدّاد بن أوس- رضي الله عنه- قال: إنّي قد سمعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يقول: «من صلّى يرائي فقد أشرك ومن صام يرائي فقد أشرك، ومن تصدّق يرائي فقد أشرك ... الحديث» [أحمد، المسند 4/ 126] .



 



15- عن أبي هريرة- رضي الله عنه- قال: سمعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يقول: «إنّ أوّل النّاس يقضى يوم القيامة عليه، رجلّ استشهد، فأتي به فعرّفه نعمه فعرفها، قال: فما عملت فيها؟ قال: قاتلت فيك حتّى استشهدت، قال: كذبت، ولكنّك قاتلت لأن يقال جريء، فقد قيل، ثمّ أمر به فسحب على وجهه حتّى ألقي في النّار، ورجل تعلّم العلم وعلّمه، وقرأ القرآن، فأتي به، فعرّفه نعمه فعرفها، قال: فما عملت فيها؟ قال: تعلّمت العلم وعلّمته وقرأت فيك القرآن، قال: كذبت، ولكنّك تعلّمت العلم ليقال: عالم، وقرأت القرآن ليقال: هو قاريء، فقد قيل: ثمّ أمر به فسحب على وجهه حتّى ألقي في النّار، ورجل وسّع الله عليه وأعطاه من أصناف المال كلّه، فأتي به فعرّفه نعمه فعرفها، قال: فما عملت فيها؟ قال: ما تركت من سبيل تحبّ أن ينفق فيها إلّا أنفقت فيها لك، قال: كذبت، ولكنّك فعلت ليقال: هو جواد، فقد قيل، ثمّ أمر به فسحب على وجهه، ثمّ ألقي في النّار» [مسلم (1905) ] .



 



16- عن أبي هريرة- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «قال الله تعالى: أنا أغنى الشّركاء عن الشّرك، من عمل عملا أشرك فيه معي غيري تركته وشركه» [مسلم (2985) ] .



 



17- عن جابر بن عبد الله أنّ النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم قال: «لا تعلّموا العلم لتباهوا به العلماء، ولا لتماروا به السّفهاء، ولا تخيّروا به المجالس. فمن فعل ذلك فالنّار النّار» [ابن ماجة (مقدمة: 254) والحاكم في المستدرك (1/ 86) ] .

الاثار

1- ضرب عمر- رضي الله عنه- رجلا بالدّرّة، ثمّ قال له: اقتصّ منّي. فقال: لا، بل أدعها لله ولك. فقال له عمر: ما صنعت شيئا، إمّا أن تدعها لي فأعرف ذلك، أو تدعها لله وحده. فقال: ودعتها لله وحده. فقال: فنعم إذا [الإحياء 3/ 196] .



 



2- أتى أبو أمامة الباهليّ- رضي الله عنه- على رجل في المسجد وهو ساجد يبكي ويدعو، فقال: أنت أنت! لو كان هذا في بيتك . [نزهة الفضلاء 1/ 281 وإحياء علوم الدين 3/ 296] .



 



3- رأى عمر بن الخطّاب- رضي الله عنه- رجلا يطأطىء رقبته فقال: يا صاحب الرّقبة، ارفع رقبتك، ليس الخشوع في الرّقاب، إنّما الخشوع في القلوب [الإحياء 3/ 296] .



 



4- قال عليّ بن أبي طالب- رضي الله عنه-: للمرائي ثلاث علامات، يكسل إذا كان وحده، وينشط إذا كان في النّاس، ويزيد في العمل إذا أثني عليه، وينقص إذا ذمّ [الإحياء 3/ 296] .



 



5- قال رجل لعبادة بن الصّامت- رضي الله عنه-: أقاتل بسيفي في سبيل الله أريد به وجه الله تعالى ومحمدة النّاس، قال: لا شيء لك، فسأله ثلاث مرّات، كلّ ذلك يقول: لا شيء لك، ثمّ قال في الثّالثة: إنّ الله يقول: أنا أغنى الأغنياء عن الشّرك ... الحديث [ الإحياء 3/ 296 وتفسير ابن كثير (مج 3، ج 1/ ص 114) ] .



 



6- عن العرباض بن سارية السّلميّ- رضي الله عنه-، أنّه قال: لولا أن يقال: فعل أبو نجيح، لألحقت مالي سبلة، ثمّ لحقت واديا من أودية لبنان عبدت الله حتّى أموت [نزهة الفضلاء 1/ 293] .



 



7- عن جابر بن سمرة- رضي الله عنه- قال: شكا أهل الكوفة سعدا إلى عمر- رضي الله عنهما- فعزله، واستعمل عليهم عمّارا، فشكوا حتّى ذكروا أنّه لا يحسن يصلّي، فأرسل إليه فقال: يا أبا إسحاق، إنّ هؤلاء يزعمون أنّك لا تحسن تصلّي، قال أبو إسحاق: أمّا أنا والله فإنّي كنت أصلّي بهم صلاة رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ما أخرم عنها، أصلّي صلاة العشاء فأركد في الأوليين وأخفّ في الأخريين، قال: ذاك الظّنّ بك يا أبا إسحاق، فأرسل معه رجلا- أو رجالا- إلى الكوفة فسأل عنه أهل الكوفة، ولم يدع مسجدا إلّا سأل عنه، ويثنون معروفا، حتّى دخل مسجدا لبني عبس، فقام رجل منهم يقال له أسامة بن قتادة يكنى أبا سعدة، قال: أما إذ نشدتنا فإنّ سعدا كان لا يسير بالسّريّة، ولا يقسم بالسّويّة، ولا يعدل في القضيّة، قال سعد، أما والله لأدعونّ بثلاث: اللهمّ إن كان عبدك هذا كاذبا قام رياء وسمعة فأطل عمره، وأطل فقره، وعرّضه بالفتن، وكان بعد إذا سئل يقول: شيخ كبير مفتون، أصابتني دعوة سعد، قال عبد الملك: فأنا رأيته بعد قد سقط حاجباه على عينيه من الكبر، وإنّه ليتعرّض للجواري فى الطّرق يغمزهنّ [البخاري- الفتح 2 (755) ] .



 



8- عن ابن بريدة بن الحصيب عن أبيه- رضي الله عنهما- قال: شهدت خيبر، وكنت فيمن صعد الثّلمة، فقاتلت حتّى رئي مكاني، وعليّ ثوب أحمر، فما أعلم أنّي ركبت في الإسلام ذنبا أعظم عليّ منه- أي الشّهرة. قلت (الكلام للإمام شمس الدّين الذّهبيّ) : بلى، جهّال زماننا يعدّون اليوم مثل هذا الفعل من أعظم الجهاد، وبكلّ حال فالأعمال بالنّيّات، ولعلّ بريدة- رضي الله عنه- بإزرائه على نفسه يصير له عمله طاعة وجهادا! وكذلك يقع في العمل الصّالح، ربّما افتخر به الغرّ ونوّه به، فيتحوّل إلى ديوان الرّياء. قال تعالى: (وَقَدِمْنا إِلى ما عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْناهُ هَباءً مَنْثُوراً) [الفرقان: 23] [نزهة الفضلاء 1/ 179] .



 



9- عن عبدة بن أبي لبابة قال: لوددت أنّ حظّي من أهل الزّمان أنّهم لا يسألوني عن شيء، ولا أسألهم، إنّهم يتكاثرون بالمسائل كما يتكاثر أهل الدّراهم بالدّراهم [نزهة الفضلاء 1/ 485] .



 



10- سأل رجل سعيد بن المسيّب فقال: إنّ أحدنا يصطنع المعروف يحبّ أن يحمد ويؤجر، فقال له: أتحبّ أن تمقت؟ قال: لا. قال: فإذا عملت لله عملا فأخلصه [الإحياء 3/ 296] .



 



11- قال الحسن- رضي الله عنه-: لقد صحبت أقواما إن كان أحدهم لتعرض له الحكمة لو نطق بها لنفعته ونفعت أصحابه، وما يمنعه منها إلّا مخافة الشّهرة. وإن كان أحدهم ليمرّ فيرى الأذى في الطّريق فما يمنعه أن ينحّيه إلّا مخافة الشّهرة [الإحياء 3/ 296] .



 



12- قال الفضيل بن عياض: كانوا يراءون بما يعملون، وصاروا اليوم يراءون بما لا يعملون [الإحياء 3/ 296، 297] .



 



13- عن عاصم قال: كان أبو وائل (شقيق ابن سلمة) إذا صلّى في بيته ينشج نشيجا، ولو جعلت له الدّنيا على أن يفعله وواحد يراه، ما فعله [نزهة الفضلاء 1/ 357] .



 



14- عن الأعمش- رضي الله عنه- قال: كان عبد الرّحمن بن أبي ليلى يصلّي، فإذا دخل الدّاخل نام على فراشه. [نزهة الفضلاء 1/ 382] .



 



15- قال الخطّابيّ في شرح حديث «من سمّع سمّع الله به، ومن يرائي يرائي الله به» معناه: من عمل عملا على غير إخلاص، وإنّما يريد أن يراه النّاس ويسمعوه جوزي على ذلك بأن يشهره الله ويفضحه ويظهر ما كان يبطنه . [فتح الباري 11/ 344] .



 



16- روى الأوزاعيّ عن عبدة بن أبي لبابة- رضي الله عنهما-، قال: أقرب النّاس إلى الرّياء آمنهم منه. [نزهة الفضلاء 1/ 485] .

متفرقات
1- قال ابن حجر: وقيل من قصد بعمله الجاه والمنزلة عند النّاس ولم يرد به وجه الله فإنّ الله يجعله حديثا عند النّاس الّذين أراد نيل المنزلة عندهم، ولا ثواب له في الآخرة. ومعنى (يرائي الله به) : أي يطلعهم على أنّه فعل ذلك لهم لا لوجهه. وقيل: المعنى: من يرائي النّاس بعمله أراه الله ثواب ذلك العمل وحرمه إيّاه [فتح الباري 11/ 344، 345] .
الإحالات

1- أعلام السنة المنشورة - حافظ الحكمي تحقيق مصطفي الشلبي ص 48 مكتبة السوادي جدة الطبعة الأولى 1408 .



2- تحفة المقتصدين سبيل النجاة , المحفوظات - عبد الرحمن بن سحمان ص 61 .



3- تيسير العزيز الحميد - سليمان آل الشيخ ص 93 رئاسة إدارات البحوث العلمية . 4- حقيقة التوحيد يوسف القرضاوي ص 49 مكتبة وهبة .



5- الدين الخالص - صديق حسن خان تحقيق محمد النجار 4/93 مكتبة الفرقان .



6- صفوة المفاهيم من ميراث سيد المرسلين ص علي الهزاع ص 25 مكتبة المنار الكويت الطبعة الأولى 1407 .



7- عقيدة المسلمين والرد علي الملحدين والمبتدعين - صالح ابن إبراهيم البليهي 1/271 1401 .



8- العقيدة في الله - عمر الأشقر ص 239 مكتبة الفلاح الطبعة الثانية 1979 .



9- فتاوى اللجنة الدائمة - جمع أحمد درويش 1/533 الرئاسة العامة الطبعة الأولى1411 .



10- مجموعة الرسائل والمسائل النجدية 5/91 دار العاصمة الطبعة الثالثة 1412 .



11- المجموعة الكاملة لمؤلفات الشيخ عبد الرحمن السعدي 3/65 مركز صالح بن صالح الثقافي 1411 .



12- معارج القبول - الحكمي 1/366 جماعة إحياء التراث .



13- منهاج الفرقة الناجية - محمد زينو ص 90 الطبعة الرابعة .



14- الموسوعة الفقهية 5/7 وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية الكويت الطبعة الثانية 1404 .

قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
مواد في نفس المحور
التعليقات