طريقة تسجيل أعضاء في الموقع الجديد وتفعيل الحساب    ||    وظيفة العقل بين العلم التجريبي والشرعي وإسهامه في العلم المتكامل!    ||    تحرير مواقع جديدة في الحديدة.. والجيش اليمني يواصل تقدمه    ||    الصحة العالمية تعلن المملكة خالية من شلل الأطفال    ||    الأمم المتحدة تطالب بنجلاديش بعدم إعادة "الروهينجا" إلى ميانمار    ||    خارجية أميركا: مستعدون لشطب السودان من قائمة الارهاب لكن بشروط    ||

ملتقى الخطباء

  • 230 /
  • 7 /
  • 0
322

شرك أكبر

1438/10/11
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
التعريف

الشرك لغة الشّرك اسم من قولهم: أشرك به يشرك إشراكا، وهو مأخوذ من مادّة (ش ر ك) الّتي تدلّ على مقارنة وخلاف انفراد [مقاييس اللغة لابن فارس (3/ 252) ، المفردات للراغب (259) ، الصحاح (4/ 1594) ، لسان العرب (4/ 2249) ، النهاية (2/ 467)] ، ومن ذلك الشّركة، وهي أن يكون الشّيء بين اثنين لا ينفرد به أحدهما، يقال: شاركت فلانا في الشّيء، إذا صرت شريكه، وأشركت فلانا، إذا جعلته شريكا لك، ومنه قوله تعالى: (وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي) [طه: 32] وشركته في البيع والميراث أشركه شركة، والشّرك: الكفر. وقال الرّاغب: الشّركة والمشاركة: خلط الملكين، وقيل: أن يوجد شيء لاثنين فصاعدا، عينا كان ذلك الشّيء أو معنى، يقال: شركته، وأشركته وشاركته، وتشاركوا، واشتركوا في كذا، والشّريك: المشارك، وجمعه شركاء وأشراك مثل شريف وشرفاء وأشراف، والمرأة شريكة، والنّساء شرائك، والمشرك من أشرك بالله تعالى، أي جعل له شريكا في ملكه، والمشركون في قوله تعالى: (فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ) [التوبة: 5] أكثر الفقهاء يحملونه على الكفّار جميعا، وقيل: هم من عدا أهل الكتاب، والشّرك (أيضا) : الاشتراك في الأرض ونحوها وفي حديث معاذ: «أنّه أجاز بين أهل اليمن الشّرك» وذلك أن يدفعها صاحبها إلى آخر بالنّصف أو بالثّلث أو نحو ذلك.



وقول عمر بن عبد العزيز- رضي الله عنه- «الشّرك جائز» وهو من ذلك. قال الأزهريّ: سمعت بعض العرب يقول: فلان شريك فلان، إذا كان متزوّجا بابنته أو بأخته، وامرأة الرّجل: شريكته، ومعنى الشّرك في قوله تعالى: (لا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ) [لقمان: 13] أي لا تجعل له شريكا في ربوبيّته، وقد دخلت الباء الجارّة لأنّ معناه لا تعدل به غيره، ومن عدل به شيئا من خلقه، فهو كافر مشرك. وقال القرطبيّ في تفسير هذه الآية: لمّا نزل قوله تعالى: (الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمانَهُمْ بِظُلْمٍ ) [الأنعام: 82] شقّ ذلك على أصحاب رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فقال: ليس هو كما تظنّون، إنّما هو كما قال لقمان لابنه لا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ واختلف في عبارة إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ هل هي من كلام لقمان أو من كلام المولى- عزّ وجلّ-؟ والرّاجح أنّها من كلام المولى- عزّ وجلّ- والشّرك بالله في اعتقاد جلب النّفع ودفع الضّارّ، وليس الكفر بالله لأنّه لو كان كفرا لما ذهب بالتّوكّل. والشّريك في تلبية أهل الجاهليّة هو الصّنم، وذلك قولهم: «لبّيك لا شريك لك إلّا شريكا هو لك، تملكه وما ملك» يريدون أنّ الصّنم وما يملكه ويختصّ به من الآلات الّتي تكون عنده وحوله والنّذور الّتي كانوا يتقرّبون بها إليه ملك لله تعالى.



قال ابن منظور (وبمثل قوله تقول) : اللهمّ، إنّا نسألك صحّة التّوحيد والإخلاص في الإيمان، انظر إلى هؤلاء لم ينفعهم طوافهم ولا تلبيتهم ولا قولهم عن الصّنم هو لك، ولا قولهم: تملكه وما ملك، مع تسميتهم الصّنم شريكا، بل حبط عملهم بهذه التّسمية، ولم يصحّ لهم التّوحيد مع الاستثناء ولا نفعتهم معذرتهم بقولهم (إِلَّا لِيُقَرِّبُونا إِلَى اللَّهِ زُلْفى) [الزمر: 3] [لسان العرب (10/ 448- 450) ، وانظر: تاج العروس (148- 150) ، والنهاية (2/ 46)] . لأنّ المناسب لتسكين إشفاقهم أن يكون خبرا من الله تعالى [تفسير القرطبي (14/ 43)] ، وقول الله تعالى: (وَالَّذِينَ هُمْ بِهِ مُشْرِكُونَ) [النحل:100] معناه: الّذين صاروا مشركين بطاعتهم للشّيطان، وليس المعنى أنّهم أشركوا بالشّيطان وآمنوا بالله، ولكن عبدوا الله وعبدوا معه الشّيطان، وصاروا بذلك مشركين، وقال الطّبريّ: المعنى: الّذين هم بالله مشركون أي أنّ الهاء ضمير عائد إلى المولى- عزّ وجلّ- وعن مجاهد قال: يعدلون بربّ العالمين، وقيل: عدلوا إبليس بربّهم فإنّهم بالله مشركون [تفسير الطبري (7/ 646) ] .



وقال القرطبيّ: روي عن بعضهم «به» أي بالشّيطان. والمعنى: الّذين هم من أجله مشركون (أي أنّ الباء للسّببيّة) ، يقال: كفرت بهذه الكلمة أي أهلها، وصار فلان بك عالما، أي والّذي تولّى الشّيطان هو بذلك مشرك بالله [تفسير القرطبي (10/ 116) ] ، وجاء في الحديث الشّريف: «من حلف بغير الله فقد أشرك» حيث جعل ما لا يحلف به محلوفا به كاسم الله الّذي يكون به القسم، وأمّا قوله صلّى الله عليه وسلّم «الطّيرة شرك» ولكنّ الله يذهبه بالتّوكّل» قال ابن الأثير: جعل التّطيّر شركا. الشرك اصطلاحا قال المناويّ: الشّرك إمّا أكبر، وهو إثبات الشّريك لله تعالى، أو أصغر وهو مراعاة غير الله في بعض الأمور [التوقيف (203)] .


العناصر

1- معنى الشرك الأكبر .



2- الشرك الأكبر هو الكبيرة الأولى .



3- الفرق بين الشرك الأكبر و الشرك الأصغر .



4- أحكام الشرك الأكبر .



5- اقسام الشرك .



6- مظاهر الشرك الأكبر .



7- خطر الشرك الأكبر .



8- صور الشرك الأكبر .



9- أنواع الشرك الأكبر .



10- وجوب البراء من المشركين وقتالهم.

الايات

1- قال الله تعالى: (وَلَقَدْ جاءَكُمْ مُوسى بِالْبَيِّناتِ ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَنْتُمْ ظالِمُونَ * وَإِذْ أَخَذْنا مِيثاقَكُمْ وَرَفَعْنا فَوْقَكُمُ الطُّورَ خُذُوا ما آتَيْناكُمْ بِقُوَّةٍ وَاسْمَعُوا قالُوا سَمِعْنا وَعَصَيْنا وَأُشْرِبُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ بِكُفْرِهِمْ قُلْ بِئْسَما يَأْمُرُكُمْ بِهِ إِيمانُكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ * قُلْ إِنْ كانَتْ لَكُمُ الدَّارُ الْآخِرَةُ عِنْدَ اللَّهِ خالِصَةً مِنْ دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ * وَلَنْ يَتَمَنَّوْهُ أَبَداً بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ * وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ عَلى حَياةٍ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ وَما هُوَ بِمُزَحْزِحِهِ مِنَ الْعَذابِ أَنْ يُعَمَّرَ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِما يَعْمَلُونَ ) [البقرة: 92- 96] .



 



2- قوله تعالى: (ما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ وَلَا الْمُشْرِكِينَ أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْكُمْ مِنْ خَيْرٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَاللَّهُ يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ) [البقرة: 105] .



 



3- قوله تعالى: (قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ تَعالَوْا إِلى كَلِمَةٍ سَواءٍ بَيْنَنا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئاً وَلا يَتَّخِذَ بَعْضُنا بَعْضاً أَرْباباً مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ * يا أَهْلَ الْكِتابِ لِمَ تُحَاجُّونَ فِي إِبْراهِيمَ وَما أُنْزِلَتِ التَّوْراةُ وَالْإِنْجِيلُ إِلَّا مِنْ بَعْدِهِ أَفَلا تَعْقِلُونَ * ها أَنْتُمْ هؤُلاءِ حاجَجْتُمْ فِيما لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ فَلِمَ تُحَاجُّونَ فِيما لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ * ما كانَ إِبْراهِيمُ يَهُودِيًّا وَلا نَصْرانِيًّا وَلكِنْ كانَ حَنِيفاً مُسْلِماً وَما كانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ) [آل عمران: 64- 67] .



 



4- قوله تعالى: (لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذىً كَثِيراً وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ ذلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ) [آل عمران: 186] .



 



5- قوله تعالى: (وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً وَبِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَالْجارِ ذِي الْقُرْبى وَالْجارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ مَنْ كانَ مُخْتالًا فَخُوراً) [النساء: 36] .



 



6- قوله تعالى: ( إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ ما دُونَ ذلِكَ لِمَنْ يَشاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرى إِثْماً عَظِيماً) [النساء: 48] .



 



7- قوله تعالى: (إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ ما دُونَ ذلِكَ لِمَنْ يَشاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالًا بَعِيداً) [النساء: 116] .



 



8- قوله تعالى: (لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ وَقالَ الْمَسِيحُ يا بَنِي إِسْرائِيلَ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْواهُ النَّارُ وَما لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصارٍ) [المائدة: 72] .



 



9- قوله تعالى: (وَلَهُ ما سَكَنَ فِي اللَّيْلِ وَالنَّهارِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ * قُلْ أَغَيْرَ اللَّهِ أَتَّخِذُ وَلِيًّا فاطِرِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ يُطْعِمُ وَلا يُطْعَمُ قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ وَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ) [الأنعام: 13- 14] .



 



10- قوله تعالى: (ذلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ وَلَوْ أَشْرَكُوا لَحَبِطَ عَنْهُمْ ما كانُوا يَعْمَلُونَ) [الأنعام: 88] .



 



11- قوله تعالى: (وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكاءَ الْجِنَّ وَخَلَقَهُمْ وَخَرَقُوا لَهُ بَنِينَ وَبَناتٍ بِغَيْرِ عِلْمٍ سُبْحانَهُ وَتَعالى عَمَّا يَصِفُونَ * بَدِيعُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ أَنَّى يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ وَلَمْ تَكُنْ لَهُ صاحِبَةٌ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ) [الأنعام: 100- 101 ] .



 



12- قوله تعالى: (سَيَقُولُ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شاءَ اللَّهُ ما أَشْرَكْنا وَلا آباؤُنا وَلا حَرَّمْنا مِنْ شَيْءٍ كَذلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ حَتَّى ذاقُوا بَأْسَنا قُلْ هَلْ عِنْدَكُمْ مِنْ عِلْمٍ فَتُخْرِجُوهُ لَنا إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ أَنْتُمْ إِلَّا تَخْرُصُونَ * قُلْ فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبالِغَةُ فَلَوْ شاءَ لَهَداكُمْ أَجْمَعِينَ * قُلْ هَلُمَّ شُهَداءَكُمُ الَّذِينَ يَشْهَدُونَ أَنَّ اللَّهَ حَرَّمَ هذا فَإِنْ شَهِدُوا فَلا تَشْهَدْ مَعَهُمْ وَلا تَتَّبِعْ أَهْواءَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا وَالَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ وَهُمْ بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ * * قُلْ تَعالَوْا أَتْلُ ما حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلَّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ مِنْ إِمْلاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ وَلا تَقْرَبُوا الْفَواحِشَ ما ظَهَرَ مِنْها وَما بَطَنَ وَلا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ ذلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ) [الأنعام: 148- 151] .



 



13- قوله تعالى: (ما كانَ لِلْمُشْرِكِينَ أَنْ يَعْمُرُوا مَساجِدَ اللَّهِ شاهِدِينَ عَلى أَنْفُسِهِمْ بِالْكُفْرِ أُولئِكَ حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ وَفِي النَّارِ هُمْ خالِدُونَ) [التوبة: 17] .



 



14- قوله تعالى: (أَلا إِنَّ لِلَّهِ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ وَما يَتَّبِعُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ شُرَكاءَ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ) [يونس: 66] .



 



15- قوله تعالى: (وَقالَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شاءَ اللَّهُ ما عَبَدْنا مِنْ دُونِهِ مِنْ شَيْءٍ نَحْنُ وَلا آباؤُنا وَلا حَرَّمْنا مِنْ دُونِهِ مِنْ شَيْءٍ كَذلِكَ فَعَلَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَهَلْ عَلَى الرُّسُلِ إِلَّا الْبَلاغُ الْمُبِينُ) [النحل: 35] .

الاحاديث

1- عن أبي هريرة- رضي الله عنه- أنّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: قال: «اجتنبوا السّبع الموبقات ، قيل: يا رسول الله، وما هنّ؟ قال: «الشّرك بالله، والسّحر، وقتل النفس الّتي حرّم الله إلّا بالحقّ، وأكل مال اليتيم، وأكل الرّبا، والتّولّي يوم الزّحف، وقذف المحصنات الغافلات المؤمنات» [البخاري- الفتح 5 (2766) ، ومسلم (89) واللفظ له] .



 



2- عن أبي ذرّ- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «أتاني آت من ربّي فأخبرني- أو قال بشّرني- أنّه من مات من أمّتي لا يشرك بالله شيئا دخل الجنّة. فقلت: وإن زنى وإن سرق؟ قال: وإن زنى وإن سرق» [البخاري- الفتح (3/ 1237) واللفظ له، ومسلم (94) ] .



 



3- عن جابر- رضي الله عنه- قال: أتى النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم رجل فقال: يا رسول الله، ما الموجبتان؟ فقال: «من مات لا يشرك بالله شيئا دخل الجنّة. ومن مات يشرك بالله شيئا دخل النّار» [مسلم (93)] .



 



4- عن عبد الله بن عبّاس- رضي الله عنهما- قال: إنّ أبا سفيان بن حرب أخبره أنّ هرقل أرسل إليه في ركب من قريش- وكانوا تجّارا بالشّام في المدّة الّتي كان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم مادّ فيها أبا سفيان وكفّار قريش- فأتوه وهم بإيلياء، فدعاهم في مجلسه وحوله عظماء الرّوم، ثمّ دعاهم ودعا بترجمانه فقال: أيّكم أقرب نسبا بهذا الرّجل الّذي يزعم أنّه نبيّ؟ فقال أبو سفيان: فقلت: أنا أقربهم نسبا. فقال: أدنوه منّي، وقرّبوا أصحابه فاجعلوهم عند ظهره، ثمّ قال لترجمانه: قل لهم إنّي سائل هذا الرّجل فإن كذبني فكذّبوه ... الحديث، وفيه: «قال: ماذا يأمركم؟ قلت: يقول اعبدوا الله وحده ولا تشركوا به شيئا، واتركوا ما يقول آباؤكم. ويأمرنا بالصّلاة والصّدق والعفاف والصّلة. فقال للتّرجمان: قل له: سألتك عن نسبه فذكرت أنّه فيكم ذو نسب ... الحديث وفيه: «وسألتك: بما يأمركم؟ فذكرت أنّه يأمركم أن تعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا، وينهاكم عن عبادة الأوثان، ويأمركم بالصّلاة والصّدق والعفاف، فإن كان ما تقول حقّا فسيملك موضع قدميّ هاتين. وقد كنت أعلم أنّه خارج لم أكن أظنّ أنّه منكم، فلو أنّي أعلم أنّي أخلص إليه لتجشّمت لقاءه، ولو كنت عنده لغسلت عن قدميه» [البخاري- الفتح 1 (7) واللفظ له، ومسلم (1773) ] .



 



5- عن جرير بن عبد الله البجليّ- رضي الله عنه- قال: أتيت النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم- وهو يبايع- فقلت: يا رسول الله، ابسط يدك حتّى أبايعك واشترط عليّ فأنت أعلم. قال: «أبايعك على أن تعبد الله، وتقيم الصّلاة، وتؤتي الزّكاة، وتناصح المسلمين، وتفارق المشركين» [النسائي (7/ 148) ] .



 



6- عن أبي سعيد الخدريّ- رضي الله عنه- قال: إنّ أناسا من عبد القيس قدموا على رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فقالوا: يا نبيّ الله، إنّا حيّ من ربيعة. وبيننا وبينك كفّار مضر. ولا نقدر عليك إلّا في أشهر الحرم. فمرنا بأمر نأمر به من وراءنا، وندخل به الجنّة إذا نحن أخذنا به. فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «آمركم بأربع، وأنهاكم عن أربع: اعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا. وأقيموا الصّلاة. وآتوا الزّكاة. وصوموا رمضان. وأعطوا الخمس من الغنائم، وأنهاكم عن أربع: عن الدّبّاء والحنتم. والمزقّت والنّقير . قالوا: يا نبيّ الله، ما علمك بالنّقير؟ قال: «بلى. جذع تنقرونه. فتقذفون فيه من القطيعاء - أو قال من التّمر- ثمّ تصبّون فيه من الماء. حتّى إذا سكن غليانه شربتموه. حتّى إنّ أحدكم- أو إنّ أحدهم- ليضرب ابن عمّه بالسّيف.. الحديث» [البخاري- الفتح 1 (53) من حديث ابن عباس، ومسلم (18) واللفظ له] .



 



7- عن عقبة بن عامر الجهنيّ- رضي الله عنه- قال: إنّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم أقبل إليه رهط فبايع تسعة وأمسك عن واحد، فقالوا: يا رسول الله، بايعت تسعة وتركت هذا؟ قال: «إنّ عليه تميمة فأدخل يده فقطعها فبايعه. وقال: «من علّق تميمة فقد أشرك» [أحمد (4/ 156) واللفظ له، الحاكم (4/ 219) ] .



 



8- عن عبادة بن الصّامت- رضي الله عنه- قال- وكان شهد بدرا وهو أحد النّقباء ليلة العقبة-: «إنّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قال- وحوله عصابة من أصحابه-: «بايعوني على أن لا تشركوا بالله شيئا، ولا تسرقوا، ولا تزنوا، ولا تقتلوا أولادكم، ولا تأتوا ببهتان تفترونه بين أيديكم وأرجلكم، ولا تعصوا في معروف، فمن وفى منكم فأجره على الله ومن أصاب من ذلك شيئا فعوقب في الدّنيا فهو كفّارة له، ومن أصاب من ذلك شيئا ثمّ ستره الله فهو إلى الله، إن شاء عفا عنه وإن شاء عاقبه، فبايعناه على ذلك» [البخاري- الفتح 1 (18) واللفظ له، ومسلم (1709) ] .



 



9- عن فروة بن نوفل- رضي الله عنه- قال: إنّه أتى النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم فقال: يا رسول الله، علّمني شيئا أقوله إذا أويت إلى فراشي قال: «اقرأ قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ [الكافرون: 1] فإنّها براءة من الشّرك» [الترمذي (3403) واللفظ له، أحمد (5/ 456) ] .



 



10- عن أبي بكرة- رضي الله عنه- قال: قال النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم: «أكبر الكبائر الإشراك بالله، وعقوق الوالدين، وشهادة الزّور وشهادة الزّور ثلاثا- أو قول الزّور-، فما زال يكرّرها حتّى قلنا: ليته سكت . [البخاري- الفتح 12 (6919) واللفظ له، ومسلم (87) ] .



 



11- عن معاذ بن جبل- رضي الله عنه- قال: كنت ردف رسول الله صلّى الله عليه وسلّم على حمار يقال له عفير. قال: فقال: «يا معاذ، تدري ما حقّ الله على العباد؟ وما حقّ العباد على الله؟» قال: قلت: الله ورسوله أعلم. قال: «فإنّ حقّ الله على العباد أن يعبدوا الله ولا يشركوا به شيئا. وحقّ العباد على الله- عزّ وجلّ- أن لا يعذّب من لا يشرك به شيئا» . قال: قلت: يا رسول الله، أفلا أبشّر النّاس؟ قال: «لا تبشّرهم فيتّكلوا» [البخاري- الفتح 6 (2856) ، ومسلم (30) واللفظ له] .

الاثار

1- قال فضالة بن عبيد- رضي الله عنه-: من ردّته طيرته عن شيء فقد قارف الإشراك [السنة لعبد الله بن الإمام أحمد (1: 354، 355) ] .



 



2- قال محمّد بن المكرّم: اللهمّ، إنّا نسألك صحّة التّوحيد والإخلاص في الإيمان، انظر إلى هؤلاء لم ينفعهم طوافهم، ولا تلبيتهم، ولا قولهم عن الصّنم هو لك، ولا قولهم: تملكه وما ملك، مع تسميتهم الصّنم شريكا، بل حبط عملهم بهذه التّسمية، ولم يصحّ لهم التّوحيد مع الاستثناء، ولا نفعتهم معذرتهم بقولهم: إِلَّا لِيُقَرِّبُونا إِلَى اللَّهِ زُلْفى (الزمر/ 3) . [لسان العرب لابن منظور (10/ 450) ] .

متفرقات

1- قال ابن القيّم- رحمه الله تعالى-: مثل المشرك كمن استعمله سيّده في داره فكان يعمل ويؤدّي خراجه وعمله إلى غير سيّده. فالمشرك يعمل لغير الله تعالى في دار الله تعالى ويتقرّب إلى عدوّ الله بنعم الله تعالى [الوابل الصيب من الكلم الطيب (32) ] .



 



2- قال ابن حجر- رحمه الله تعالى-: المشرك أصلا من وضع الشّيء في غير موضعه؛ لأنّه جعل لمن أخرجه من العدم إلى الوجود مساويا فنسب النّعمة إلى غير المنعم بها [فتح الباري (12/ 277) ] .



 



3- قال ابن حجر – رحمه الله تعالى - : الشّرك أبغض إلى الله من جميع المعاصي [فتح الباري(12/ 210) ] .



 



4- قال الشّيخ محمّد بن عبد الوهّاب النّجديّ- رحمه الله تعالى-: إنّ العامّيّ من الموحّدين يغلب الألف من علماء المشركين. كما قال تعالى: (إِنَّ جُنْدَنا لَهُمُ الْغالِبُونَ) [الصافات: 173] فجند الله هم الغالبون بالحجّة واللّسان، كما أنّهم هم الغالبون بالسّيف والسّنان [كشف الشبهات (8) ] .



 



5- قال ابن بطّال- رحمه الله تعالى-: لا إثم أعظم من الشّرك . [فتح الباري (12/ 265) ] .

الإحالات

1- الإرشاد الي صحح الاعتقاد صالح الفوزان ص 53 الرئاسة العامة الطبعة الأولى1410.



2- أعلام السنة المنشورة - حافظ الحكم تحقيق مصطفي الشلبي ص 47 مكتبة السوادي الطبعة الأولى 1408 .



3- تحفة المقتصدين ، سبيل النجاة ، المحفوظات - عبد الرحمن بن سحمان ص 61 .



4- الدين الخالص - صديق حسن خان تحقيق محمد النجار 4/93 مكتبة الفرقان .



5- صفوة المفاهيم من ميراث سيد المرسلين - علي الهزاع ص 22 مكتبة المنار الكويت الطبعة الأولى 1407 .



6- العقيدة في الله - عمر الأشقر ص 237 مكتبة الفلاح الطبعة الثانية 1979 .



7- عقيدة المسلمين والرد علي الملحدين والمبتدعين - صالح بن إبراهيم المليهي 1/267 1401 .



8- فتاوى اللجنة الدائمة - جمع أحمد درويش 1/516 الرئاسة العامة الطبعة الأولى1411 .



9- مجموعة الرسائل والمسائل النجدية 5/91 دار العاصمة الطبعة الثالثة 1412 .



10- المجموعة الكاملة لمؤلفات الشيخ عبد الرحمن السعدي 3/65 مركز صالح بن صالح الثقافي 1411 .



11- معارج القبول - الحكمي 1/355 جماعة إحياء التراث .



12- منهاج الفرقة الناجية - محمد زينو 80 الطبعة الرابعة .



13- الموسوعة الفقهية 5/6 وزارة الوقاف والشئون الإسلامية الكويت الطبعة الثانية 1404 .



14- الولاء والبراء محمد بن سعيد القحطاني ص 72 دار طيبة الطبعة الأولى .

قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
مواد في نفس المحور
التعليقات