طريقة تسجيل أعضاء في الموقع الجديد وتفعيل الحساب    ||    من معاني الحكمة في الدعوة إلى الله    ||    فنون التعاسة ومعززاتها!    ||    الخروج إلى تبوك    ||    أوفوا بوعد الأطفال    ||    بين الألف والياء    ||    الأمن العام اللبناني: 545 نازحا سوريا عادوا اليوم إلى بلادهم    ||    السعودية تطالب المجتمع الدولي بالتحرك لوقف العنف ضد الروهينجا فى ميانمار    ||    الغموض يحيط بكارثة نفوق الأسماك في العراق    ||

ملتقى الخطباء

  • 454 /
  • 9 /
  • 0
313

شرب الخمر

1438/10/11
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
التعريف

شرب الخمر لغة:


الشّرب مصدر قولهم: شرب الماء ونحوه شربا. يقول ابن فارس: الشّين والرّاء والباء أصل واحد منقاس مطّرد، وهو الشّرب المعروف، ثمّ يحمل عليه ما يقاربه مجازا وتشبيها، تقول: شربت الماء شربا. وهو المصدر، والشّرب الاسم، والشّرب أيضا: القوم الّذين يشربون، والشّرب الحظّ من الماء، والمشربة: الموضع الّذي يشرب منه النّاس، والشّريب: الّذي يشاربك، وقولهم: أشربتني مالم أشرب: أي ادّعيت عليّ شربه، وهذا مثل يقال لمن ادّعي عليه ما لم يفعله، ويقال: ماء مشروب وشريب، إذا صلح أن يشرب، وأشرب فلان حبّ فلان: إذا خالط قلبه، وقال الجوهريّ: يقال: شرب الماء شربا وشربا وشربا، وقد قرىء بالثّلاثة قوله تعالى: (فَشارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ) [الواقعة: 55]، قال أبو عبيدة: الشّرب- بالفتح- مصدر، وبالرّفع والخفض اسمان من شرب، والتّشراب الشّرب، والشّربة: المرّة الواحدة من الشّرب، والشّرّيب: المولع بالشّراب، وتقول: شرّب مالي وأكّله أي أطعمه النّاس وسقاهم به.


وقال ابن منظور: الشّراب: ما شرب من أيّ نوع كان، وعلى أيّ حال كان، ورجل شارب، وشروب، وشرّاب، وشرّيب، أي مولع بالشّراب، وقيل: الشّرّيب المولع بالشّراب، والشّرّاب الكثير الشّرب، ورجل شروب: شديد الشّرب، وفي الحديث: «من شرب الخمر في الدّنيا لم يشربها في الآخرة» [مقاييس اللغة (3/ 267) والصحاح (1/ 154) ولسان العرب (4/ 2222) ط، دار المعارف، النهاية (2/ 455) ] .


الخمر لغة:


الخمر اسم للشّراب المعروف وهو مأخوذ من مادّة (خ م ر) الّتي تدلّ على التّغطية والمخالطة في ستر، قال الخليل: واختمارها: إدراكها وغليانها، ومخمّرها: متّخذها، وخمرتها ما غشي المخمور من الخمار والسّكر في قلبه.


وقال الرّاغب: أصل الخمر ستر الشّيء، يقال لما يستتر به: خمار، وأخمرت العجين جعلت فيه الخمير، وسمّيت الخمر بذلك لكونها مخامرة للعقل أي مخالطة له. والخمار: الدّاء العارض من الخمر، وجعل بناؤه بناء الأدواء كالزّكام والسّعال، وخمرة الطّيب ريحه، وقال الجوهريّ: يقال خمرة صرف (خالصة) وجمعها خمر وخمور مثل تمرة وتمر وتمور، قيل: سمّيت خمرا لأنّها تركت فاختمرت، واختمارها تغيّر ريحها، وقولهم: ما عند فلان خلّ ولا خمر، ما عنده خير ولا شرّ، وخمرة النّبيذ والطّيب، ما يجعل فيه من الخمر والدّرديّ، والتّخمير: التّغطية، والمخامرة: المخالطة، وخامر الرّجل المكان: لزمه، واستخمر فلان فلانا: استعبده، ومنه حديث معاذ: من استخمر قوما؟ أي أخذهم قهرا وتملّك عليهم وذلك في لغة أهل اليمن، وقال ابن منظور: يقال خامر الشّيء: قاربه وخالطه. ويقال خمّر وجهه. وخمّر إناءك. أي غطّه.


والأعرف في الخمر التّأنيث فيقال: خمرة صرف، وقد يذكّر، وتجمع على خمور وسمّيت الخمر خمرا لمخامرتها العقل. وروى الأصمعيّ عن معمر بن سليمان، قال: لقيت أعرابيّا فقلت: ما معك؟ قال: خمر. والخمر ما خمّر العقل (أي غطّاه) ويقال: خمر الرّجل والدّابة يخمره خمرا أي سقاه خمرا. والمخمّر: متّخذ الخمر. والخمّار بائعها، ويقال: هذا عنب خمريّ، أي يصلح للخمر، ولون خمريّ: أي يشبه لون الخمر. وأمّا خمرتها وخمارها، فهو ما خلّط من سكرها ويقال المراد: ما أصابك من ألمها وصداعها وأذاها، كما يطلق الخمار على بقيّة السّكر كما يقال: رجل مخمور أي به خمار، ورجل خمّير أي شرّيب للخمر دائما [مقاييس اللغة (2/ 215) المفردات (159)، الصحاح (2/ 649)، لسان العرب (2/ 1259) (ط. دار المعارف) ] .


الخمر اصطلاحا:


قال الرّاغب: الخمر: اسم لكلّ مسكر وعند بعضهم: اسم للمتّخذ من العنب والتّمر، لما روي عنه صلّى اللّه عليه وسلّم: «الخمر من هاتين الشّجرتين: النّخلة والعنبة» ومنهم من جعلها اسما لغير المطبوخ، ثمّ اختلف في كمّيّة الطّبخ الّتي تسقط عن المطبوخ اسم الخمر [المفردات (159). وانظر أيضا التوقيف على مهمات التعاريف (160) ] .


وقال الكفويّ: الخمر: كلّ شراب مغطّ للعقل، سواء أكان عصيرا أو نقيعا مطبوخا أو نيّئا [الكليات (414) ] .


شرب الخمر اصطلاحا:


يقصد بشرب الخمر: تناول أيّ نوع من المسكرات على أيّ هيئة كان، مطبوخا أو نيّئا، عصيرا أو منقوعا، قليلا أو كثيرا [اقتبسنا هذا التعريف مما ذكره اللغويون وعلماء المصطلح متعلقا بكل من الشراب والخمر] .


 

العناصر

1- تعريف الخمر وبيان أضرارها ومفاسدها وتحريمها بيعا وتداويا وتخليلا وسائر ما قد يستفاد منها.


 


 


2- تدرج تحريم الخمر والاستفادة من ذلك في الدعوة إلى الله تعالى .


 


 


3- عقوبة شارب الخمر في الدنيا و الآخرة .


 


 


4- شرع الله الحدود لصيانة المجتمع عن الرذيلة .


 


 


5- نعمة العقل وعناية الإسلام بحفظه .


 


 


6- من زنى أو شرب الخمر نزَعَ الله منه الإيمان كما يخلع الإنسان القميص من رأسِه .


 


 


7- نماذج من سرعة انقياد الصحابة رضي الله عنهم .


 


 


8- سد الذرائع إلى المسكرات .


 


 


9- حرص الأعداء على نشر الخمور والمخدرات بيننا .


 


 


10- دعوة للقيام بالمسئولية تجاه مروجي المخدرات وبائعيها .


 

الايات

1- قوله تعالى: (  يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِما إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُما أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِما وَيَسْئَلُونَكَ ماذا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآياتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ * فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْيَتامى قُلْ إِصْلاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ وَإِنْ تُخالِطُوهُمْ فَإِخْوانُكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ وَلَوْ شاءَ اللَّهُ لَأَعْنَتَكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ) [البقرة: 219- 220 ] .


 


 


2- قوله تعالى: ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصابُ وَالْأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ * إِنَّما يُرِيدُ الشَّيْطانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَداوَةَ وَالْبَغْضاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ ) [المائدة: 90- 91 ] .


 


 


3- قوله تعالى : ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكارى حَتَّى تَعْلَمُوا ما تَقُولُونَ وَلا جُنُباً إِلَّا عابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضى أَوْ عَلى سَفَرٍ أَوْ جاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغائِطِ أَوْ لامَسْتُمُ النِّساءَ فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَفُوًّا غَفُوراً ) [النساء: 43 ] .


 

الاحاديث

1- عن أبي هريرة- رضي اللّه عنه- أنّه قال: علمت أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم كان يصوم فتحيّنت فطره بنبيذ صنعتة في دبّاء  ثمّ أتيته به فإذا هو ينشّ  فقال: «اضرب بهذا الحائط، فإنّ هذا شراب من لا يؤمن باللّه واليوم الآخر» [أبو داود (3716) واللفظ له وذكره الألباني في صحيحه (2/ 708) وقال: صحيح وعزاه لصحيح ابن ماجه (3409) ] .


 


 


2- عن عمر بن الخطّاب- رضي اللّه عنه- لمّا نزل تحريم الخمر، قال عمر: اللّهمّ بيّن لنا في الخمر بيانا شفاء، فنزلت الآية الّتي في البقرة ( يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِما إِثْمٌ كَبِيرٌ ) [الآية: 219]، قال: فدعي عمر فقرئت عليه، قال: اللّهمّ بيّن لنا في الخمر بيانا شفاء، فنزلت الآية الّتي في النّساء ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكارى ) [آية: 43] فكان منادي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم إذا أقيمت الصّلاة ينادي: ألا لا يقربنّ الصّلاة سكران، فدعي عمر فقرئت عليه، فقال: اللّهمّ بيّن لنا في الخمر بيانا شفاء، فنزلت هذه الآية ( فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ ) [المائدة: 91] قال عمر: انتهينا .  [أبو داود (3670) واللفظ له، وقال الألباني في صحيح أبي داود (2/ 699): صحيح. وذكره الحافظ في الفتح وقال: رواه أصحاب السنن وصححه علي بن المديني. والترمذي (3049) ] .


 


 


3- عن أبي هريرة- رضي اللّه عنه- قال: أتي النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم برجل قد شرب، قال: «اضربوه»، فمنّا الضّارب بيده، والضّارب بنعله والضّارب بثوبه، فلمّا انصرف قال بعض القوم: أخزاك اللّه، قال: «لا تقولوا هكذا، لا تعينوا عليه الشّيطان» [البخاري- الفتح 12 (6777) ] .


 


 


4- عن أبي هريرة- رضي اللّه عنه- أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال: «إنّ اللّه حرّم الخمر وثمنها، وحرّم الميتة وثمنها، وحرّم الخنزير وثمنه» [أبو داود (3485)، وقال محقق جامع الأصول (1/ 450): إسناده حسن وصححه الألباني في صحيح وضعيف سنن أبي داود (2358) ] .  


 


 


5- عن جابر بن عبد اللّه- رضي اللّه عنهما- أنّه سمع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول عام الفتح وهو بمكّة: «إنّ اللّه ورسوله حرّم بيع الخمر والميتة والخنزير والأصنام». فقيل: يا رسول اللّه، أرأيت شحوم الميتة، فإنّه يطلى بها السّفن، ويدهن بها الجلود ويستصبح بها النّاس؟. فقال: لا، هو حرام، ثمّ قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم عند ذلك: قاتل اللّه اليهود، إنّ اللّه- عزّ وجلّ- لمّا حرّم عليهم شحومها أجملوه  ثمّ باعوه فأكلوا ثمنه» [مسلم (1581) ] .


 


 


6- عن وائل الحضرميّ: أنّ طارق بن سويد الجعفيّ- رضي اللّه عنه- سأل النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم عن الخمر، فنهاه أو كره أن يصنعها. فقال: إنّما أصنعها للدّواء، فقال: «إنّه ليس بدواء لكنّه داء» [مسلم (1984) ] .


 


 


7- عن أنس بن مالك- رضي اللّه عنه- أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ضرب في الخمر بالجريد والنّعال، وجلد أبو بكر أربعين [البخاري- الفتح 12 (6773) واللفظ له، ومسلم (1706) ] .


 


 


8- عن جابر بن عبد اللّه- رضي اللّه عنهما- أنّه قال: إنّ رجلا قدم من جيشان- وجيشان من اليمن- فسأل النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم عن شراب يشربونه بأرضهم من الذّرة يقال له: المزر؟ فقال النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم: «أو مسكر هو؟». قال: نعم. قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: «كل مسكر حرام». إنّ على اللّه- عزّ وجلّ- عهدا، لمن يشرب المسكر أن يسقيه من طينة الخبال». قالوا: يا رسول اللّه، وما طينة الخبال؟ قال: «عرق أهل النّار، أو عصارة أهل النّار» [مسلم (2002) ] .


 


 


9- عن أبي هريرة- رضي اللّه عنه-: أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أتي ليلة أسري به بإيلياء بقد حين من خمر ولبن، فنظر إليهما ثمّ أخذ اللّبن فقال جبريل: الحمد للّه الّذي هداك للفطرة، ولو أخذت الخمر غوت أمّتك . [البخاري- الفتح 10 (5576) واللفظ له ] .


 


 


10- عن أبي موسى الأشعريّ- رضي اللّه عنه- قال: لمّا بعثه رسول اللّه ومعاذ بن جبل، قال لهما: «يسّرا ولا تعسّرا، وبشّرا ولا تنفّرا، وتطاوعا». قال أبو موسى: يا رسول اللّه، إنّا بأرض يصنع فيها شراب من العسل يقال له البتع  وشراب من الشّعير يقال له المزر . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: «كلّ مسكر حرام» [البخاري- الفتح 10 (6124) واللفظ له، ومسلم (1733) ] .


 


 


11- عن أنس- رضي اللّه عنه- قال: سمعت من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم حديثا لا يحدّثكم به غيري، قال: «من أشراط السّاعة أن يظهر الجهل، ويقلّ العلم، ويظهر الزّنا، وتشرب الخمر، ويقلّ الرّجال، وتكثر النّساء حتّى يكون لخمسين امرأة قيّمهنّ رجل واحد» [البخاري- الفتح 10 (5577) واللفظ له، ومسلم (2671) ] .


 


 


12- عن عائشة رضي اللّه عنها- قالت: سئل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم عن البتع. فقال: «كلّ شراب أسكر فهو حرام»  [البخاري- الفتح 10 (5585)، ومسلم (2001) واللفظ له ] .


 


 


13- عن ابن عمر- رضي اللّه عنهما- أنّه قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: «لعن اللّه الخمر، وشاربها، وساقيها، وبائعها، ومبتاعها، وعاصرها، ومعتصرها، وحاملها، والمحمولة إليه» [أبو داود (3674) واللفظ له، ابن ماجه (3380) وقال محقق جامع الأصول: حديث حسن (5/ 104) وأخرجه الترمذي من حديث أنس (1295) وصححه الألباني في صحيح وضعيف سنن أبي داود] .


 


 


14- عن أبي عامر أو أبي مالك الأشعريّ- رضي اللّه عنه- أنّه سمع النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم يقول: «ليكوننّ من أمّتي أقوام يستحلّون الحر والحرير والخمر والمعازف، ولينزلنّ أقوام إلى جنب علم  يروح عليهم بسارحة  لهم يأتيهم- يعني الفقير- لحاجة فيقولوا: ارجع إلينا غدا، فيبيّتهم اللّه  ويضع العلم، ويمسخ آخرين قردة وخنازير إلى يوم القيامة» [البخاري- الفتح 10 (5590) ] .


 


 


15- عن أبي هريرة- رضي اللّه عنه- أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال: «لا يزني الزّاني حين يزني وهو مؤمن، ولا يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن، ولا يسرق السّارق حين يسرق وهو مؤمن» [البخاري- الفتح 10 (5578)، ومسلم (57) متفق عليه ] .


 


 


16- عن أبي الدّرداء- رضي اللّه عنه- أنّه قال: أوصاني خليلي صلّى اللّه عليه وسلّم: «لا تشرب الخمر، فإنّها مفتاح كلّ شرّ» [ابن ماجة (3371) وقال في الزوائد: إسناده حسن و قال الشيخ الألباني : ( صحيح ) انظر حديث رقم : 7339 في صحيح الجامع ] .


 


 


17- عن عقبة بن الحارث- رضي اللّه عنه- أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم أتي بنعيمان أو ابن نعيمان وهو سكران، فشقّ عليه وأمر من في البيت أن يضربوه، فضربوه بالجريد والنّعال وكنت فيمن ضربه» [البخاري- الفتح 12 (6775) ] .


 

الاثار

1- عن ابن عمر- رضي اللّه عنهما- قال سمعت عمر- رضي اللّه عنه- على منبر النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم يقول: أمّا بعد أيّها النّاس، إنّه نزل تحريم الخمر وهي من خمسة: من العنب والتّمر والعسل والحنطة والشّعير، والخمر ما خامر العقل. [البخاري- الفتح 8 (4619) واللفظ له، ومسلم (3032) ] .


 


 


2- قال عثمان بن عفّان- رضي اللّه عنه-: اجتنبوا الخمر فإنّها أمّ الخبائث، إنّه كان رجل ممّن خلا قبلكم تعبّد فعلقته امرأة غويّة فأرسلت إليه جاريتها فقالت له: إنّا ندعوك للشّهادة فانطلق مع جاريتها فطفقت كلّما دخل بابا أغلقته دونه حتّى أفضى إلى امرأة وضيئة عندها غلام وباطية خمر فقالت: إنّي واللّه ما دعوتك للشّهادة ولكن دعوتك لتقع عليّ، أو تشرب من هذه الخمرة كأسا، أو تقتل هذا الغلام قال: فاسقني من هذا الخمر كأسا فسقته كأسا قال: زيديني، فلم يرم حتّى وقع عليها، وقتل النّفس، فاجتنبوا الخمر؛ فإنّها واللّه لا يجتمع الإيمان وإدمان الخمر، إلّا ليوشك أن يخرج أحدهما صاحبه [النسائي (8/ 315)، وذكره المنذري في ترغيبه وعزاه لابن حبان والبيهقي (3/ 259)، وقال محقق جامع الأصول: إسناده صحيح (5/ 103) ] .


 


 


3- قال عبد اللّه بن مسعود- رضي اللّه عنه- إنّ اللّه لم يجعل شفاء كم فيما حرّم عليكم. يعني في السّكر .[البخاري- الفتح 10 (81) ] .


 


 


4- قال عبد اللّه بن عمرو- رضي اللّه عنهما-: لا تعودوا شرّاب الخمر إذا مرضوا . [الكبائر للذهبي (814) ] .


 


 


5- قال أبو هريرة- رضي اللّه عنه-: من زنى أو شرب الخمر نزع اللّه منه الإيمان كما يخلع الإنسان القميص من رأسه. [الفتح (12/ 61) ] .


 


 


6- قال عروة بن الزّبير، لمّا أراد قطع رجله، لمّا دخلتها الأكلة وقالوا له: لا بدّ أن تشرب شيئا يغيّب عقلك حتّى لا تحسّ بالألم، ونتمكّن من قطعها.فقال: ما ظننت أنّ أحدا يؤمن باللّه ويشرب شيئا يغيّب عقله حتّى لا يعرف ربّه- عزّ وجلّ- [البداية والنهاية (9/ 107) ] .


 


 


7- قال الحسن- رحمه اللّه تعالى-: لو كان العقل يشترى لتغالى النّاس في ثمنه. فالعجب ممّن يشتري بماله ما يفسده . [المستطرف للأبشيهي (470) ] .


 

القصص

1- عن أنس رضي اللّه عنه أنّه قال: كنت ساقي القوم في منزل أبي طلحة، وكان خمرهم يومئذ الفضيخ، فأمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم، مناديا ينادي: ألا إنّ الخمر قد حرّمت. قال: فقال لي أبو طلحة: اخرج فأهرقها، فخرجت فهرقتها، فجرت في سكك المدينة، فقال بعض القوم: قد قتل قوم وهي في بطونهم فأنزل اللّه (لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ جُناحٌ فِيما طَعِمُوا) [المائدة: 93]، [البخاري- الفتح 5 (2464) واللفظ له، ومسلم (1980) ] .



 



2- قال شهاب الدّين بن محمّد الأبشيهيّ: ممّن ترك الخمر في الجاهليّة عبد اللّه بن جدعان، وكان جوادا من سادات قريش وذلك أنّه شرب مع أميّة بن أبي الصّلت الثّقفيّ فضربه على عينه فأصبحت عين أميّة مخضرّة يخاف عليها الذّهاب. فقال له عبد اللّه: ما بال عينك؟ فسكت فألحّ عليه فقال: ألست ضاربها بالأمس فقال: أو بلغ منّي الشّراب ما أبلغ معه إلى هذا؟، لا أشربها بعد اليوم، ثمّ دفع له عشرة آلاف درهم، وقال: الخمر عليّ حرام، لا أذوقها بعد اليوم أبدا، وممّن حرّمها في الجاهليّة أيضا قيس بن عاصم. وذلك أنّه سكر ذات ليلة فقام لابنته أو لأخته فهربت منه فلمّا أصبح سأل عنها فقيل له: أو ما علمت ما صنعت البارحة؟ فأخبر القصّة فحرّم الخمر على نفسه. وحدث له مرّة أخرى أن سكر فجعل يتناول القمر ويقول: واللّه لا أبرح حتّى أنزله ثمّ يثب الوثبة بعد الوثبة ويقع على وجهه، فلمّا أصبح وأفاق قال: ما لي هكذا، فأخبروه بالقصّة فقال: واللّه لا أشربها أبدا، ومن هؤلاء العبّاس بن مرداس وقد قيل له: لم تركت شرب الخمر وهو يزيد في سماحتك؟ فقال: أكره أن أصبح سيّد قومي وأمسي سفيههم [المستطرف في كل فن مستظرف (470) ] .

الاشعار

1- قال ابن أبي أوفى رضي اللّه عنهما لقومه حين نهوا عن الخمر:



 



ألا يا لقومي ليس في الخمر رفعة *** فلا تقربوا منها فلست بفاعل



فإنّي رأيت الخمر شيئا ولم يزل *** أخو الخمر دخّالا لشرّ المنازل



[المستطرف للأبشيهي (470) ] .



 



2- قال أبو الأسود الدّؤليّ رحمه اللّه تعالى: دع الخمر يشربها الغواة فإنّني *** رأيت أخاها مغنيا بمكانها فإن لا يكنها أو تكنه فإنّه *** أخوها غذته أمّه بلبانها [الدلائل الواضحات على تحريم المسكرات والمفترات، للشيخ حمود بن عبد اللّه التويجري (12) ] .



 



3- قال الصّفديّ رحمه اللّه تعالى:



دع الخمر فالرّاحات في ترك راحها *** وفي كأسها للمرء كسوة عار



وكم ألبست نفس الفتى بعد نورها *** مدارع قار في مدار عقار



[المستطرف في كل فن مستظرف (471) ] .



 



4- رحم الله من قال:



وكلّ أناس يحفظون حريمهم *** وليس لأصحاب النّبيذ حريم



فإن قلت هذا لم أقل عن جهالة *** ولكنّني بالفاسقين عليم



[المستطرف في كل فن مستظرف (471) ] .



 



5- قال الشّاعر:



قل لمن يأكل الحشيشة جهلا *** يا خسيسا قد عشت شرّ معيشه



دية العقل بدرة فلماذا *** يا سفيها تبيعه بحشيشه



[تتميم التكريم لما في الحشيشة من التحريم لأبي بكر محمد ابن أحمد بن على القيسي القسطلاني (50) ] .

متفرقات

1- قال الإمام أحمد- رحمه اللّه تعالى-: إذا كان الرّجل كفء المرأة في المال والحسب إلّا أنّه يشرب الخمر المسكر لا تزوّج منه، ليس بكفء لها. [الدلائل الواضحات على تحريم المسكرات (143) ] .


 


 


2- قال بعض أهل العلم: لأن أرى ابني يزني أو يسرق أحبّ إليّ من أن يسكر، يأتي عليه وقت لا يعرف اللّه فيه . [الدلائل الواضحات على تحريم المسكرات والمفترات (103) ] .


 

الإحالات

1- المقالات الدمشقية في الدفاع عن ابن تيمية وكشف الضلالات الحبشية تأليف : عبد الرحمن محمد سعيد دمشقية (1/65) .



 



2- زاد المعاد في هَدْي خير العباد المؤلف : محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية (المتوفى : 751هـ) (5/42) .



 



3- مجلة البحوث الإسلامية - مجلة دورية تصدر عن الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة الإرشاد - معها ملحق بتراجم الأعلام والأمكنة المؤلف : الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد مصدر الكتاب : موقع الرئاسة العامة للبحوث العلمية والإفتاء http://www.alifta.com (9/250) .



 



4- نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم - صلى الله عليه وسلم المؤلف : عدد من المختصين بإشراف الشيخ/ صالح بن عبد الله بن حميد إمام وخطيب الحرم المكي الناشر : دار الوسيلة للنشر والتوزيع، جدة الطبعة : الرابعة (104696) .



 



5- موسوعة الفقه الإسلامي المؤلف: محمد بن إبراهيم بن عبد الله التويجري الناشر: بيت الأفكار الدولية الطبعة: الأولى، 1430 هـ - 2009 م (5/142) .



 



6- مجلة البحوث الإسلامية - مجلة دورية تصدر عن الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد المؤلف: الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد - حكم شرب الخمر ودليله (9/250) .



 



7- الأربعون النووية اختيار الحافظ: يحيى بن شرف النووي مع زيادات الحافظ: ابن رجب الحنبلي إعداد: عبد العزيز الداخل (1/123) .



 



8- الاستذكار المؤلف : أبو عمر يوسف بن عبد الله بن عبد البر النمري الناشر : دار الكتب العلمية - بيروت الطبعة الأولى ، 1421 – 2000 تحقيق : سالم محمد عطا ، محمد علي معوض (8/6) .



 



9- تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي المؤلف : محمد عبد الرحمن بن عبد الرحيم المباركفوري أبو العلا الناشر : دار الكتب العلمية – بيروت (5/489) .



 



10- المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج المؤلف : أبو زكريا يحيى بن شرف بن مري النووي الناشر : دار إحياء التراث العربي – بيروت الطبعة الطبعة الثانية ، 1392 (11/215) .



 



11- عون المعبود شرح سنن أبي داود المؤلف : محمد شمس الحق العظيم آبادي أبو الطيب الناشر : دار الكتب العلمية – بيروت الطبعة الثانية ، 1415 (12/219) .



 



12- فتح الباري المؤلف : أبو الفضل أحمد بن علي بن محمد بن أحمد بن حجر العسقلاني (المتوفى : 852هـ) المحقق : عبد العزيز بن عبد الله بن باز ومحب الدين الخطيب رقم كتبه وأبوابه وأحاديثه وذكر أطرافها : محمد فؤاد عبد الباقي الناشر : دار الفكر (10/30) .

قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
مواد في نفس المحور
التعليقات