طريقة تسجيل أعضاء في الموقع الجديد وتفعيل الحساب    ||    وظيفة العقل بين العلم التجريبي والشرعي وإسهامه في العلم المتكامل!    ||    تحرير مواقع جديدة في الحديدة.. والجيش اليمني يواصل تقدمه    ||    الصحة العالمية تعلن المملكة خالية من شلل الأطفال    ||    الأمم المتحدة تطالب بنجلاديش بعدم إعادة "الروهينجا" إلى ميانمار    ||    خارجية أميركا: مستعدون لشطب السودان من قائمة الارهاب لكن بشروط    ||

ملتقى الخطباء

  • 449 /
  • 7 /
  • 0
300

سياسة النفس

1438/10/11
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
التعريف
العناصر

1-أهم أسباب ترويض النفس . 



2- سياسة النفس، ومعاملتها، بإخضاعها مرحلة بعد مرحلة، إلى ما يوصلها إلى الجذبة .



3- الشعائر والنسك والذكر والنحر ونحوها طريق لتزكية النفوس وتهذيب أخلاقها وتنقيتها وتطهيرها .



4- حاجة النفس البشرية إلى التزكية مهما كان حظها من الطاعات .



5- كثرة الفتن تجعل حاجتنا إلى التزكية أكثر من حاجة السلف إليها .



6- من سياسة النفس عدم إملالها بكثرة العبادة فوق الطاقة .



7- كيفية سياسة النفس في تزكيتها .



8- أهمية تفقية الشباب الملتزمين بفقه سياسة النفس والاجتهاد في العبادة .



9- طرق ووسائل لعلاج النفس مما ألم بها من آفات .

الايات

1- قال تعالى : (وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَن ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا) [الكهف : 28] .



2- قوله تعالى : (فَأَعْرِضْ عَن مَّن تَوَلَّى عَن ذِكْرِنَا وَلَمْ يُرِدْ إِلَّا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا ذَلِكَ مَبْلَغُهُم مِّنَ الْعِلْمِ) [النجم: 29،30] .



3- قوله تعالى: (وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا) [طه: 132] .



4- قوله تعالى: (إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ) [العنكبوت: 45] .



5- قوله تعالى: (وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا) [العنكبوت:69] .

الاحاديث

1- عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : « إن هذا الدين يسر ولن يشاد الدين أحد إلا غلبه فسددوا وقاربوا وأبشروا ويسروا واستعينوا بالغدوة والروحة وشيء من الدلجة » [سنن النسائي (5034) وقال الألباني صحيح] .



2- عن عبد الله بن عمرو أنه تزوج امرأة من قريش فكان لا يأتيها كان يشغله الصوم والصلاة فذكر ذلك للنبي صلى الله عليه و سلم فقال: «صم من كل شهر ثلاثة أيام» قال: إني أطيق أكثر من ذلك فما زال به حتى قال له: «صم يوما وأفطر يوما» وقال له: «اقرأ القرآن في كل شهر» قال: إني أطيق أكثر من ذلك قال: «اقرأه في كل خمس عشرة» قال: إني أطيق أكثر من ذلك قال: «اقرأه في كل سبع» حتى قال: «اقرأ في كل ثلاث» وقال النبي صلى الله عليه و سلم: «إن لكل عمل شرة ولكل شرة فترة فمن كانت شرته إلى سنتي فقد أفلح ومن كانت فترته إلى غير ذلك فقد هلك» [رواه أحمد في المسند (6764) وقال شعيب الأرنؤوط : إسناده صحيح على شرط الشيخين] .



3- عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال لي النبي صلى الله عليه وسلم: « ألم أخبر أنك تقوم الليل وتصوم النهار» قلت إني أفعل ذلك قال «فإنك إذا فعلت ذلك هجمت عينك ونفهت نفسك وإن لنفسك حقا ولأهلك حقا فصم وأفطر وقم ونم» [صحيح البخاري (1153) ] .



4- عن سهل بن سعد رضي الله عنه : أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم قال: «إياكم ومحقرات الذنوب ، فإنما مثل محقرات الذنوب كمثل قوم نزلوا بطن واد، فجاء ذا بعود، وجاء ذا بعود، حتى حملوا ما أنضجوا به خبزهم، وإن محقرات الذنوب متى يأخذ بها صاحبها تهلكه» [المعجم الكبير (5872) ، واللفظ له ، أحمد (3818 )، وقال الألباني صحيح، انظر صحيح الجامع ( 2686 )، الصحيحة (389 )، ( 3102 ) ] .

الاثار

1- قال أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه : العاجز من عجز عن سياسة نفسه .



 



2- قال حذيفة رضي الله عنه: أول ما تفقدون من دينكم الخشوع، وآخر ما تفقدون من دينكم الصلاة، ورب مصل لا خير فيه، ويوشك أن تدخل مسجد الجماعة فلا ترى فيهم خاشعاً .



 



3- قال عمر رضي الله عنه: إن لهذه القلوب إقبالاً وإدباراً، فإذا أقبلت فخذوها بالنوافل، وإذا أدبرت فألزموها بالفرائض .

الاشعار

1- رحم الله من قال:



 



والنفس كالطفل إن تهمله شب على*** حب الرضاع وإن تفطمه ينفطم

متفرقات

1- يقول أبوسليمان النجدي: إن من أنجع الأسباب ، وأفضل الطرق ، لسياسة النفس ، وتربيتها على الخير الديني ، والدنيوي سلوك سبيل التدرج فيما يراد جلبه ، أو يراد دفعه . فمثلاً: أراد أن يكون ممن يقوم الليل ، فإنه يسلك سبيل التدرج ، بأن يقوم في البداية قبل الفجر بربع ساعة مثلاً ، ويستمر على ذلك فترة ، ثم يزيد شيئاً فشيئاً حتى يحصل له مقصوده بإذن الله تعالى، أما لو أثقل على نفسه بأن بدأ يقوم الليل لمدة ساعتين مثلاً فإنه وإن فعل ذلك عدة أيام فإنه في الغالب لن يستطيع الاستمرار .



وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن التشدد والإثقال، وحذر منه، وبين عاقبته السيئة، فقال عليه الصلاة والسلام كما في الصحيحين لما ذكرت له عائشة رضي الله عنها حال المرأة التي ربطت حبلاً في الحائط، تتعلق به لتذهب النوم عنها ـ قال عليه الصلاة والسلام منكراً ذلك: (مه عليكم من الأعمال ما تطيقون فإن الله لا يمل حتى تملوا) وقال صلى الله عليه وسلم في حديث آخر: (إن هذا الدين شديد فأوغلوا فيه برفق) وقال صلى الله عليه وسلم: (إن الدين يسر ، ولن يشاد الدين أحد إلا غلبه فسددوا وقاربوا واستعينوا بالغدوة والروحة وشيء من الدلجة) .



ففي هذه الأحاديث بيان آفة الإثقال والتشديد على النفس ، وأن ذلك من أقوى الأسباب للانقطاع وعدم الثبات .



 



2- يقول محمد أحمد الراشد: والمؤمن في هذا الزمان أشد حاجة للانتباه ومعالجة قلبه وتفتيشه مما كان عليه المسلمون في العصور الماضية .



 



3- يقول محمد نصر الدين محمد عويضة: الحكمة مع النفس وسياستها يكون ذلك من خلال أمرين متلازمين :



(1) علم معرفة النفس .



(2) علم كيفية السياسة لها وكيف تُراض؟ وكيف تؤدب؟ أما بالنسبة للأمر الأول: فيؤكده ما قاله ابن القيم في الفوائد بقوله: لا ينتفع بنعمة الإيمان والعلم إلا من عرف نفسه ووقف بها عند قدرها ولم يتجاوز ما ليس له والتعرف على النفس من خلال جهتين أساسيتين:



(أ) التعرف على حوائج النفس وطباعها .



(ب) الانكفاء على النفس لمعرفة معايبها ومثالبها، والمعايب منها ما هو مشترك في جنس الناس، ومنها ما هو مختلف . فأما المشترك فهما نوعان هما: الظلم والجهل فالإنسان يدافع هذين النوعين بأضدادهما، فضد الجهل: العلم، وأعلاه مرتقى العلم النافع المأخوذ من الوحي كتابا وسنة، والظلم يدافع بالعدل، والعدل لفظ جمع الخيرات كلها. والوقف على معايب النفس وخللها يكون بشرطين: ذكرها ابن القيم في : مدارج السالكين أولهما : العلم ، وثانيهما : الصدق مع النفس فلا يجاملها ولا يحابيها .



أما بالنسبة للأمر الثاني: وهو المعرفة بقواعد الحكمة مع النفس عند تربيتها، فجماع ذلك أربع قواعد :



القاعدة الأولى: التدرج مع النفس : فالتدرج من المقاصد الشرعية إلا أن التدرج مع النفس محوط بضابط أصيل قام عليه الدليل وهو: أن التدرج لا يكون في باب الشرع إلا في أمور ثلاثة:



(أ) المستحبات . (ب) المكروهات . (ج) الزهد والورع المستحب .



وأما أن يريد الإنسان إعمال التدرج في مطلوب واجب كصلاة الجماعة مثلا فهذا حرام ، ولا يجوز في الإسلام ، ولا يجوز إدخال التدرج في ترك المحرمات ؛ بل يجب على الإنسان تركها حالا .



القاعدة الثانية: الأولويات، بأن يُراعي الأهم فالأهم: ولا يستطيع الإنسان إعمال هذه القاعدة حقا حتى يكون عالما بمراتب الشرع عارفا بمقاصد التشريع، وأما إن كان جاهلا فإنه لا يستطيع إعمال هذه القاعدة حق الإعمال، ولا ريب أن هذه القاعدة لها فقه وضوابط، ولها دقائق أيضا، من دقائقها ما ذكره شيخ الإسلام كما في مجموع الفتاوي بقوله : ليس كل ما كان أفضل يشرع لكل أحد بل كل واحد يشرع له أن يفعل مل هو أفضل له .



القاعدة الثالثة : أن يُجمّ الإنسان نفسه ويريح ذاته في سيرها إلى التزكية والتربية: فالنفس كالراحلة إذا لم ترحها انقطعت، فعلم أن للنفس حق عليك، وهو أن تريحها وتجمها، وقد كان السلف يعنون بهذا .



القاعدة الرابعة: إعمال اللين والرفق مع النفس: واللين والرفق أعم معنى من التدرج مع النفس، فينبغي أن تكون لينا مع نفسك رفيقا معها، واللين والرفق ينبغي إعماله مع النفس في موضعه، فالحزم وقت الحزم، والرفق في موضعه [فصل الخطاب في الزهد والرقائق والآداب (33- 35) ] .



 



4- يقول ابن مسكويه: وقد شبه الحكماء من أهمل سياسة نفسه العاقلة وترك سلطان الشهوة يستولي عليها برجل معه ياقوتة حمراء شريفة لا قيمة لها من الذهب والفضة جلالة ونفاسة. وكان بين يديه نار تضطرم فرماها في حباحبها حتى صارت كاسا لا منفعة فيها فخسرت فخسرت منافعها. فقد علمنا الآن أن النفس العاقلة إذا عرفت شرف نفسها وأحست بمرتبتها من الله عزوجل أحسنت خلافته في تربية هذه القوى وسياستها ونهضت بالقوة التي أعطاها الله تعالى إلى محلها من كرامة الله تعالى ومنزلتها من العلو والشرف ولم تخضع للسبعية ولا للبهيمية[تهذيب الأخلاق ص21] .



 



5- يقول ابن الجوزي رحمه الله في فصل بعنوان (مداراة النفس والتلطف بها لازم): مر بي حمالان تحت جذع ثقيل، وهما يتجاوبان بإنشاء النغم، وكلمات الاستراحة، فأحدهما يصغي إلى ما يقوله الآخر، ثم يعيده، أو يجيبه بمثله، والآخر همته مثل ذلك، فرأيت أنهما لو لم يفعلا هذا، زادت المشقة عليهما، وثقل الأمر، وكلما فعلا هذا، هان الأمر. فتأملت السبب في ذلك، فإذا به تعليق فكر كل واحد منهما بما يقوله الآخر، وطربه به، وإجالة فكره في الجواب بمثل ذلك، فينقطع الطريق، وينسى ثقل المحمول. فأخذت من هذا إشارةً عجيبةً، ورأيت الإنسان قد حمل من التكليف أمورًا صعبة، ومن أثقل ما حمل مدارة نفسه، وتكليفها الصبر عما تحب، وعلى ما تكره، فرأيت الصواب قطع طريق الصبر بالتسلية والتلطف للنفس، كما قال الشاعر:



فإن تَشَكَّتْ فَعَلِّلْهَا المَجَرَّةَ مِنْ *** ضَوْءِ الصَّبَاحِ، وَعِدْها بِالرَّوَاحِ ضُحَى



ومن هذا ما يحكى عن بشرٍ الحافي رحمة الله عليه: سار ومعه رجل في طريق، فعطش صاحبه، فقال له: أنشرب من هذا البِئْرِ؟ فقال بشر: اصبر إلى البئر الأخرى! فلما وصلا إليها، قال له: البئر الأخرى؛ فما زال يعلله، ثم التفت إليه، فقال له: هكذا تنقطع الدنيا.



ومن فهم هذا الأصل، علل النفس، وتلطف بها، ووعدها الجميل، لتصبر على ما قد حملت، كما كان بعض السلف يقول لنفسه: والله، ما أريد بمنعك من هذا الذي تحبين إلا الإشفاق عليك.



وقال أبو يزيد رحمة الله عليه: ما زلت أسوق نفسي إلى الله تعالى وهي تبكي، حتى سقتها وهي تضحك. واعلم أن مدارارة النفس والتلطف بها لازم، وبذلك ينقطع الطريق، فهذا رمز إلى الإشارة، وشرحه يطول. [صيد الخاطر ص 113، 114] .

الإحالات
1- صيد الخاطر - ابن الجوزي ص 66, 141 , 145 , 173 , 320 .
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
مواد في نفس المحور
التعليقات