طريقة تسجيل أعضاء في الموقع الجديد وتفعيل الحساب    ||    من معاني الحكمة في الدعوة إلى الله    ||    فنون التعاسة ومعززاتها!    ||    الخروج إلى تبوك    ||    أوفوا بوعد الأطفال    ||    بين الألف والياء    ||    الأمن العام اللبناني: 545 نازحا سوريا عادوا اليوم إلى بلادهم    ||    السعودية تطالب المجتمع الدولي بالتحرك لوقف العنف ضد الروهينجا فى ميانمار    ||    الغموض يحيط بكارثة نفوق الأسماك في العراق    ||

ملتقى الخطباء

  • 268 /
  • 6 /
  • 0
297

سوء المعاملة

1438/10/11
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
التعريف

سوء المعاملة لغة:


هو الاسم من قولهم: ساء يسوء، والمصدر السّوء (بفتح السّين) والمساءة، والمسائية، وكلّ ذلك مأخوذ من مادّة (س وأ) الّتي تدلّ على القبح، وعلى خلاف السّرور [ذهب إلى الأول ابن فارس في المقاييس (3/ 113)، وإلى الآخر الجوهري في الصحاح (1/ 57) ]، تقول: رجل أسوأ أي قبيح، وامرأة سوآء أي قبيحة، قال ابن فارس: لذلك سمّيت السّيّئة سيّئة، وسمّيت النّار سوءى لقبح منظرها، وأساء إليه: نقيض أحسن إليه، وقولهم: ما أنكرك من سوء: أي لم يكن إنكاري إيّاك من سوء رأيته بك، إنّما هو لقلّة المعرفة، والسّوأة: العورة، والفاحشة والسّوأة السّوآء: الخلّة القبيحة، والسّوء: قد يراد به الهزيمة والشّرّ كما في قراءة من قرأ: (عَلَيْهِمْ دائِرَةُ السَّوْءِ) [الفتح:6]، أمّا من قرأ بالفتح فهو من المساءة، وسوء المعاملة: نقيض حسن المعاملة.


السوء اصطلاحا:


هو كلّ ما يغمّ الإنسان من أمور الدّارين من الأحوال النّفسيّة والبدنيّة والخارجيّة من فوات مال، وفقد حبيب ونحوهما [المفردات للراغب (348)] .


المعاملة في اللغة:


المعاملة في اللّغة مصدر قولهم: عاملت الرّجل أعامله معاملة، وتدلّ الصّيغة (فاعل) هنا على المشاركة، أي إنّ الحدث المقصود قد اشترك فيه طرفان وذلك كما في البيع والشّراء والإجارة ونحو ذلك، يقال: عاملته معاملة، وأصل ذلك من مادّة (ع م ل) الّتي تدلّ على كلّ فعل يفعل، وقال الرّاغب: العمل كلّ فعل يكون من الحيوان بقصد، فهو أخصّ من الفعل لأنّ الفعل قد ينسب إلى الحيوانات، وهو يقع منها بغير قصد، وقد ينسب إلى الجمادات، والعمل قلّما ينسب إلى ذلك [مقاييس اللغة (4/ 144)، المفردات للراغب (ص 348). انظر تفصيلا أكثر في صفة حسن المعاملة].


المعاملة اصطلاحا:


قال التّهانويّ: المعاملة عند الفقهاء عبارة عن العقد على العمل ببعض الخارج (أي النّاتج عنها)، وتطلق أيضا على الأحكام الشّرعيّة المتعلّقة بأمر الدّنيا باعتبار بقاء الشّخص كالبيع والشّراء والإجارة ونحوها [كشاف اصطلاحات الفنون (3/ 1049) ] .


 


 

العناصر

1- سوء المعاملة بين الفعل والقول .


 


 


2- سوء معاملة الوالدين لأبنائهم لا يمنعهم من برهما .


 


 


3- سوء المعاملة من أكبر أسباب الطلاق .


 


 


4- سوء المعاملة وظلم العباد نقص في حق الإنسان, فلا تغتر بمحافظتك على الطاعة مع خيانة الأمانة وظلم الناس والتعدي عليهم .


 


 


5- من علامات كمال الإيمان حسن المعاملة .


 

الايات

1- قوله تعالى: ( يا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِي الْأَرْضِ حَلالًا طَيِّباً وَلا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ * إِنَّما يَأْمُرُكُمْ بِالسُّوءِ وَالْفَحْشاءِ وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ ) [البقرة: 168- 169] .


 


 


2- قوله تعالى: ( وَلا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكُمْ مِنَ النِّساءِ إِلَّا ما قَدْ سَلَفَ إِنَّهُ كانَ فاحِشَةً وَمَقْتاً وَساءَ سَبِيلًا ) [النساء: 22] .


 


 


3- قوله تعالى: (لا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلَّا مَنْ ظُلِمَ وَكانَ اللَّهُ سَمِيعاً عَلِيماً * إِنْ تُبْدُوا خَيْراً أَوْ تُخْفُوهُ أَوْ تَعْفُوا عَنْ سُوءٍ فَإِنَّ اللَّهَ كانَ عَفُوًّا قَدِيراً ) [النساء: 148- 149] .


 


 


4- قوله تعالى: ( وَإِلى ثَمُودَ أَخاهُمْ صالِحاً قالَ يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ قَدْ جاءَتْكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ هذِهِ ناقَةُ اللَّهِ لَكُمْ آيَةً فَذَرُوها تَأْكُلْ فِي أَرْضِ اللَّهِ وَلا تَمَسُّوها بِسُوءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ ) [الأعراف: 73] .


 


 


5- قوله تعالى: ( وَقالَ الْمَلِكُ ائْتُونِي بِهِ فَلَمَّا جاءَهُ الرَّسُولُ قالَ ارْجِعْ إِلى رَبِّكَ فَسْئَلْهُ ما بالُ النِّسْوَةِ اللَّاتِي قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ إِنَّ رَبِّي بِكَيْدِهِنَّ عَلِيمٌ * قالَ ما خَطْبُكُنَّ إِذْ راوَدْتُنَّ يُوسُفَ عَنْ نَفْسِهِ قُلْنَ حاشَ لِلَّهِ ما عَلِمْنا عَلَيْهِ مِنْ سُوءٍ قالَتِ امْرَأَةُ الْعَزِيزِ الْآنَ حَصْحَصَ الْحَقُّ أَنَا راوَدْتُهُ عَنْ نَفْسِهِ وَإِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ * ذلِكَ لِيَعْلَمَ أَنِّي لَمْ أَخُنْهُ بِالْغَيْبِ وَأَنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي كَيْدَ الْخائِنِينَ * وَما أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلَّا ما رَحِمَ رَبِّي إِنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ ) [يوسف: 50- 53] .


 


 


6- وَإِذا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالْأُنْثى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ * يَتَوارى مِنَ الْقَوْمِ مِنْ سُوءِ ما بُشِّرَ بِهِ أَيُمْسِكُهُ عَلى هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرابِ أَلا ساءَ ما يَحْكُمُونَ * لِلَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ مَثَلُ السَّوْءِ وَلِلَّهِ الْمَثَلُ الْأَعْلى وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ) [النحل: 58- 60] .


 


 


7- قوله تعالى: (وَلا تَقْرَبُوا الزِّنى إِنَّهُ كانَ فاحِشَةً وَساءَ سَبِيلًا ) [الإسراء: 32] .


 


 


8- قوله تعالى: (وَلا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤادَ كُلُّ أُولئِكَ كانَ عَنْهُ مَسْؤُلًا * وَلا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحاً إِنَّكَ لَنْ تَخْرِقَ الْأَرْضَ وَلَنْ تَبْلُغَ الْجِبالَ طُولًا * كُلُّ ذلِكَ كانَ سَيِّئُهُ عِنْدَ رَبِّكَ مَكْرُوهاً ) [الإسراء: 36- 38] .


 


 


9- قوله تعالى: ( يا أُخْتَ هارُونَ ما كانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ وَما كانَتْ أُمُّكِ بَغِيًّا ) [مريم: 28] .


 


 


10- قوله تعالى: (أَفَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَناً فَإِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَنْ يَشاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ فَلا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَراتٍ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِما يَصْنَعُونَ * وَاللَّهُ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّياحَ فَتُثِيرُ سَحاباً فَسُقْناهُ إِلى بَلَدٍ مَيِّتٍ فَأَحْيَيْنا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها كَذلِكَ النُّشُورُ * مَنْ كانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعاً إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ وَالَّذِينَ يَمْكُرُونَ السَّيِّئاتِ لَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ وَمَكْرُ أُولئِكَ هُوَ يَبُورُ ) [فاطر: 8- 10 ] .


 


 


11- قوله تعالى: ( رَبِّ فَلا تَجْعَلْنِي فِي الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ * وَإِنَّا عَلى أَنْ نُرِيَكَ ما نَعِدُهُمْ لَقادِرُونَ * ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ السَّيِّئَةَ نَحْنُ أَعْلَمُ بِما يَصِفُونَ ) [المؤمنون: 94- 96] .


 

الاحاديث

1- عن أبي هريرة- رضي اللّه عنه- أنّ رجلا قال: يا رسول اللّه، إنّ لي قرابة أصلهم ويقطعوني، وأحسن إليهم ويسيئون إليّ، وأحلم عنهم ويجهلون عليّ. فقال صلّى اللّه عليه وسلّم: «لئن كنت كما قلت فكأنّما تسفّهم الملّ ، ولا يزال معك من اللّه ظهير  عليهم مادمت على ذلك» [مسلم (2558) ] .


 


 


2- عن عبد الرّحمن بن أبي بكرة عن أبيه رضي اللّه عنهما- أنّ رجلا قال: يا رسول اللّه، أيّ النّاس خير؟ قال: «من طال عمره وحسن عمله» قال: فأيّ النّاس شرّ؟ قال: «من طال عمره وساء عمله» [الترمذي (2330) وقال: هذا حديث حسن صحيح، وأحمد (5/ 40، 44، 47، 48، 49، 50) والبغوي (1/ 445)، وقال محقق جامع الأصول: إسناده حسن (11/ 696)، وصححه الألباني في صحيح وضعيف سنن الترمذي ] .


 


 


3- عن أبي هريرة- رضي اللّه عنه- عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قال: «إذا دعا الرّجل امرأته إلى فراشه فأبت أن تجأ لعنتها الملائكة حتّى تصبح» [البخاري الفتح 9 (5193) واللفظ له، ومسلم (1436) ] .


 


 


4- عن عبد اللّه بن جعفر- رضي اللّه عنهما- قال: أردفني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم خلفه ذات يوم فأسرّ إليّ حديثا لا أحدّث به أحدا من النّاس- وكان أحبّ ما استتر به رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم لحاجته، هدفا أو حائش نخل- قال: فدخل حائطا لرجل من الأنصار فإذا جمل، فلمّا رأى النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم حنّ وذرفت عيناه فأتاه النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم فمسح ذفراه  فسكت، فقال: «من ربّ هذا الجمل؟ لمن هذا الجمل؟» فجاء فتى من الأنصار فقال: لي، يا رسول اللّه. فقال: «أفلا تتّقي اللّه في هذه البهيمة الّتي ملّكك اللّه إيّاها، فإنّه شكا إليّ أنّك تجيعه وتدئبه» [أبو داود (2549)، وقال الألباني (2/ 485): صحيح] .


 


 


5- عن عائشة- رضي اللّه عنها- عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قال: «إنّ أبغض الرّجال إلى اللّه الألدّ الخصم» [البخاري- الفتح 5 (2457) ] .


 


 


6- عن أبي هريرة- رضي اللّه عنه- أنّ رجلا تقاضى  رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فأغلظ له، فهمّ به أصحابه، فقال: «دعوه، فإنّ لصاحب الحقّ مقالا، واشتروا له بعيرا فأعطوه إيّاه». وقالوا: لا نجد إلّا أفضل من سنّه، قال: «اشتروه فأعطوه إيّاه؛ فإنّ خيركم أحسنكم قضاء» [البخاري- الفتح 5 (2390) ] .


 


 


7- عن عبد اللّه بن الزّبير- رضي اللّه عنهما- عن أبيه، أنّه حدّثه: أنّ رجلا من الأنصار خاصم الزّبير عند النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم في شراج  الحرّة الّتي يسقون بها النّخل، فقال الأنصاريّ: سرّح  الماء يمرّ. فأبى عليه. فاختصما عند النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم للزّبير: «اسق يا زبير: ثمّ أرسل الماء إلى جارك». فغضب الأنصاريّ فقال: أن كان ابن عمّتك! فتلوّن وجه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم، ثمّ قال: «اسق يا زبير، ثمّ احبس الماء حتّى يرجع إلى الجدر. فقال الزّبير: واللّه إنّي لأحسب هذه الآية نزلت في ذلك:


(فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ) [النساء: 65]، [البخاري- الفتح 5 (2359) واللفظ له، ومسلم (2357) ] .


 


 


8- عن أمّ سلمة- رضي اللّه عنها- زوج النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم سمع خصومة بباب حجرته، فخرج إليهم فقال: «إنّما أنا بشر، وإنّه يأتيني الخصم فلعلّ بعضكم أن يكون أبلغ من بعض فأحسب أنّه صادق فأقضي له بذلك، فمن قضيت له بحقّ مسلم فإنّما هي قطعة من النّار فليأخذها أو ليتركها» [البخاري- الفتح 13 (7181) ] .


 


 


9- عن النّعمان بن بشير- رضي اللّه عنهما- أنّ أباه أتى به رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فقال: إنّي نحلت ابني هذا غلاما كان لي، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: «أكلّ ولدك نحلته مثل هذا؟» فقال: لا، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: «فأرجعه». وفي رواية: فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: «أفعلت هذا بولدك كلّهم؟» قال: لا، قال: «اتّقوا اللّه واعدلوا في أولادكم» فرجع أبي فردّ تلك الصّدقة. [البخاري- الفتح 5 (2586) و(2587)، ومسلم (1623) واللفظ له ] .


 


 


10- عن أبي هريرة- رضي اللّه عنه- عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قال: «بينما رجل راكب على بقرة التفتت إليه فقالت: لم أخلق لهذا. خلقت للحراثة. قال: آمنت به أنا وأبو بكر وعمر. وأخذ الذّئب شاة فتبعها الرّاعي، فقال له الذّئب: من لها يوم السّبع ، يوم لا راعي لها غيري؟ قال: آمنت به أنا وأبو بكر وعمر» قال أبو سلمة: وما هما يومئذ في القوم. [البخاري- الفتح 5 (2324) واللفظ له، ومسلم (2388) ] .


 


 


11- عن أبي هريرة- رضي اللّه عنه- عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قال: «ثلاثة لا يكلّمهم اللّه يوم القيامة ولا ينظر إليهم: رجل حلف على سلعة لقد أعطي بها أكثر ممّا أعطي وهو كاذب، ورجل حلف على يمين كاذبة بعد العصر ليقتطع بها مال رجل مسلم، ورجل منع فضل مائه فيقول اللّه: اليوم أمنعك فضلي كما منعت فضل ما لم تعمل يداك» [البخاري- الفتح 5 (2369) واللفظ له، ومسلم (108) ] .


 


 


12- عن المعرور بن سويد قال: رأيت أبا ذرّ الغفاريّ- رضي اللّه عنه- وعليه حلّة وعلى غلامه حلّة فسألناه عن ذلك فقال: إنّي ساببت رجلا فشكاني إلى النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم فقال لي النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم: «أعيّرته بأمّه؟» ثمّ قال: «إنّ إخوانكم خولكم. جعلهم اللّه تحت أيديكم، فمن كان أخوه تحت يده فليطعمه ممّا يأكل، وليلبسه ممّا يلبس، ولا تكلّفوهم ما يغلبهم، فإن كلّفتموهم ما يغلبهم فأعينوهم» [البخاري- الفتح 5 (2545) ] .


 


 


13- عن عبد اللّه بن عمر- رضي اللّه عنهما- أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال: «عذّبت امرأة في هرّة حبستها حتّى ماتت جوعا، فدخلت فيها النّار، قال: فقالوا- واللّه أعلم-: لا أنت أطعمتها ولا سقيتها حين حبستها، ولا أنت أرسلتها فأكلت من خشاش الأرض» [البخاري- الفتح 5 (2365) ] .


 


 


14- عن أبي مسعود البدريّ- رضي اللّه عنه- قال: كنت أضرب غلاما لي بالسّوط، فسمعت صوتا من خلفي: «اعلم أبا مسعود» فلم أفهم الصّوت من الغضب، فلمّا دنا منّي إذا هو رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فإذا هو يقول: «اعلم أبا مسعود. اعلم أبا مسعود» قال: فألقيت السّوط من يدي فقال: «اعلم أبا مسعود، أنّ اللّه أقدر عليك منك على هذا الغلام» قال: فقلت: لا أضرب مملوكا بعده أبدا. وفي رواية: فقلت: يا رسول اللّه، هو حرّ لوجه اللّه. فقال: «أما لو لم تفعل للفحتك النّار ، أو لمسّتك النّار» [مسلم (1659) ] .


 


 


15- عن أنس بن مالك- رضي اللّه عنه- قال: كنت أمشي مع النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم- وعليه برد نجرانيّ غليظ الحاشية- فأدركه أعرابيّ فجذبه جذبة شديدة حتّى نظرت إلى صفحة عاتق النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قد أثّرت به حاشية الرّداء من شدّة جذبته، ثمّ قال: مر لي من مال اللّه الّذي عندك. فالتفت إليه فضحك ثمّ أمر له بعطاء. [البخاري- الفتح 6 (3149) واللفظ له، ومسلم (1057) ] .


 

الاثار

1- قال داود- عليه السّلام- المرأة السّوء على بعلها كالحمل الثّقيل على الشّيخ الكبير، والمرأة الصّالحة كالتّاج المرصّع بالذّهب كلّما راها قرّت عينه برؤيتها. [المستطرف (2/ 302) ] .


 


 


2- عن خبّاب- رضي اللّه عنه- قال: كنت قينا في الجاهليّة وكان لي على العاص بن وائل دراهم فأتيته أتقاضاه فقال: لا أقضيك حتّى تكفر بمحمّد. فقلت: لا، واللّه لا أكفر بمحمّد صلّى اللّه عليه وسلّم حتّى يميتك اللّه، ثمّ يبعثك. قال: فدعني حتّى أموت ثمّ أبعث فأوتى مالا وولدا ثمّ أقضيك. فنزلت: ( أَفَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآياتِنا وَقالَ لَأُوتَيَنَّ مالًا وَوَلَداً... ). [البخاري- الفتح 5 (2425) ] .


 


 


3- عن رافع بن خديج- رضي اللّه عنه- قال: كنّا أكثر أهل المدينة مزدرعا. كنّا نكري الأرض بالنّاحية منها مسمّى لسيّد الأرض. قال: فممّا يصاب ذلك وتسلم الأرض، وممّا يصاب الأرض ويسلم ذلك. فنهينا. وأمّا الذّهب والورق فلم يكن يومئذ .[ البخاري- الفتح 5 (2327) ] .


 


 


4- عن هشام بن حكيم بن حزام- رضي اللّه عنهما- قال مرّ بالشّام على أناس من الأنباط  وقد أقيموا في الشّمس، وصبّ على رؤوسهم الزّيت- فقال: ما هذا؟ قيل يعذّبون في الخراج ، وفي رواية: حبسوا في الجزية. فقال هشام: أشهد لسمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول: «إنّ اللّه يعذّب الّذين يعذّبون النّاس في الدّنيا» فدخل على الأمير فحدّثه، فأمر بهم فخلّوا. [مسلم (2613) ] .


 

الاشعار

1- قال بعضهم في سوء المعاشرة:


 


لقد كنت محتاجا إلى موت زوجتي *** ولكن قرين السّوء باق معمّر


 


 


فياليتها صارت إلى القبر عاجلا *** وعذّبها فيه نكير ومنكر


 


[المستطرف (2/ 302) ] .


 


2- قال بعضهم:


 


لا يغرّنك من المرء قميص رقعه *** أوجبين لاح فيه أثر قد قلعه


 


 


أو إزار فوق كعب السّاق منه رفعه *** ولدى الدّرهم فانظر غيّه أو ورعه


 


[إحياء علوم الدين (2/ 93) ] .


 

قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
مواد في نفس المحور
التعليقات