طريقة تسجيل أعضاء في الموقع الجديد وتفعيل الحساب    ||    وظيفة العقل بين العلم التجريبي والشرعي وإسهامه في العلم المتكامل!    ||    تحرير مواقع جديدة في الحديدة.. والجيش اليمني يواصل تقدمه    ||    الصحة العالمية تعلن المملكة خالية من شلل الأطفال    ||    الأمم المتحدة تطالب بنجلاديش بعدم إعادة "الروهينجا" إلى ميانمار    ||    خارجية أميركا: مستعدون لشطب السودان من قائمة الارهاب لكن بشروط    ||

ملتقى الخطباء

  • 143 /
  • 9 /
  • 0
275

سؤال

1438/10/11
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
التعريف

السؤال في اللغة:



 



السؤال في اللغة: مأخوذ من مادة سأل يسأل سؤالاً، يقال: سألته عن الشيء أي: استخبرته، قالوا: ومن معانيه في اللغة: الطلب. والسّؤال ما يسأله الإنسان. وقرىء (أُوتِيتَ سُؤْلَكَ يا مُوسى) [طه: 36] بالهمز، وبغير الهمز. وسألته الشّيء، وسألته عن الشّيء سؤالا ومسألة [الصحاح (5/ 1723) ] .



يقول الرّاغب: السّؤل: الحاجة الّتي تحرص النّفس عليها، والتّسويل تزيين النّفس لما تحرص عليه، وتصوير القبيح منه بصورة الحسن، قال تعالى: (بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْراً فَصَبْرٌ جَمِيلٌ) [يوسف: 18]، وقال أيضا: السّؤال: استدعاء معرفة أو ما يؤدّي إلى المعرفة واستدعاء مال، أو ما يؤدّي إلى المال، فاستدعاء المعرفة، جوابه على اللّسان، واليد خليفة له بالكتابة أو الإشارة، واستدعاء المال جوابه على اليد، واللّسان خليفة لها إمّا بوعد أو بردّ [المفردات (249، 250) ] .



ويقول الأزهريّ: وأصل السّؤال مهموز، غير أنّ العرب استثقلوا ضغطة الهمزة فيه فخفّفوا الهمزة، وسؤلة كهمزة: الكثير السّؤال من النّاس، بالهمز وبغير الهمز [التاج (4/ 324) ] .



 


العناصر

 



1- بيان معنى السؤال .



 



2- ذم سؤال المال من غير حاجة وأن المسألة تجيء في وجهه يوم القيامة .



 



3- الأمر بالاستغناء عن سؤال الناس .



 



4- الأمر بسؤال الله تعالى وحده والترغيب في ذلك .



 



5- الله تعالى يحب أن يُسأل .



 



6- حالات جواز سؤال الناس .



 



7- الزهد في الدنيا جماع أسباب محبة الله تعالى للعبد .

الايات

1- قال الله تعالى: (لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلائِكَةِ وَالْكِتابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمالَ عَلى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقابِ وَأَقامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذا عاهَدُوا وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْساءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ أُولئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ) [البقرة: 177] .



 



2- قوله تعالى: (لِلْفُقَراءِ الَّذِينَ أُحْصِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ لا يَسْتَطِيعُونَ ضَرْباً فِي الْأَرْضِ يَحْسَبُهُمُ الْجاهِلُ أَغْنِياءَ مِنَ التَّعَفُّفِ تَعْرِفُهُمْ بِسِيماهُمْ لا يَسْئَلُونَ النَّاسَ إِلْحافاً وَما تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ) [البقرة: 273] .



 



3- قوله تعالى: (وَفِي أَمْوالِهِمْ حَقٌّ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُوم) [الذاريات: 19] .



 



4- قوله تعالى: (وَالَّذِينَ فِي أَمْوالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ * لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ) [المعارج: 24- 25] .



 



5- قوله تعالى: (وَأَمَّا السَّائِلَ فَلا تَنْهَرْ) [الضحى: 10] .

الاحاديث

1- عن قبيصة بن مخارق الهلاليّ رضي اللّه عنه قال: تحمّلت حمالة فأتيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أسأله فيها. فقال: «أقم حتّى تأتينا الصّدقة فنأمر لك بها» قال: ثمّ قال: «يا قبيصة! إنّ المسألة لا تحلّ إلّا لأحد ثلاثة: رجل تحمّل حمالة فحلّت له المسألة حتّى يصيبها ثمّ يمسك. ورجل أصابته جائحة اجتاحت ماله فحلّت له المسألة حتّى يصيب قواما من عيش (أو قال: سدادا من عيش). ورجل أصابته فاقة حتّى يقول ثلاثة من ذوي الحجا من قومه: لقد أصابت فلانا فاقة. فحلّت له المسألة حتّى يصيب قواما من عيش (أو قال سدادا من عيش) فما سواهنّ من المسألة، يا قبيصة سحتا يأكلها صاحبها سحتا» [مسلم (1044) ] .



 



2- عن أبي كبشة الأنماريّ رضي اللّه عنه قال: إنّه سمع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول: «ثلاث أقسم عليهنّ وأحدّثكم حديثا فاحفظوه» قال: «ما نقص مال عبد من صدقة، ولا ظلم عبد مظلمة فصبر عليها إلّا زاده اللّه عزّا، ولا فتح عبد باب مسألة إلّا فتح اللّه عليه باب فقر» أو كلمة نحوها «وأحدّثكم حديثا فاحفظوه» قال: «إنّما الدّنيا لأربعة نفر: عبد رزقه اللّه مالا وعلما فهو يتّقي فيه ربّه، ويصل فيه رحمه ويعلم للّه فيه حقّا، فهذا بأفضل المنازل. وعبد رزقه اللّه علما ولم يرزقه مالا فهو صادق النّيّة يقول: لو أنّ لي مالا لعملت بعمل فلان فهو نيّته فأجرهما سواء.



وعبد رزقه اللّه مالا ولم يرزقه علما فهو يخبط في ماله بغير علم: لا يتّقي فيه ربّه ولا يصل فيه رحمه، ولا يعلم للّه فيه حقّا، فهذا بأخبث المنازل، وعبد لم يرزقه اللّه مالا ولا علما فهو يقول: لو أنّ لي مالا لعملت فيه بعمل فلان. فهو نيّته فوزرهما سواء» [الترمذي (2325) وقال: حديث حسن صحيح. وقال محقق جامع الأصول (11/ 10): وهو كما قال] .



 



3- عن حكيم بن حزام رضي اللّه عنه قال: سألت النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم فأعطاني، ثمّ سألته فأعطاني، ثمّ سألته فأعطاني، ثمّ قال: «إنّ هذا المال خضرة حلوة، فمن أخذه بطيب نفس بورك له فيه ومن أخذه بإشراف نفس لم يبارك فيه وكان كالّذي يأكل ولا يشبع، واليد العليا خير من اليد السّفلى» [مسلم (1035) ] .



 



4- عن سعد بن أبي وقّاص رضي اللّه عنه قال: كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يعودني عام حجّة الوداع من وجع اشتدّ بي، فقلت: إنّي قد بلغ بي من الوجع وأنا ذو مال، ولا يرثني إلّا ابنة لي، أفأتصدّق بثلثي مالي؟ قال: «لا». فقلت: بالشّطر؟ فقال: «لا». ثمّ قال: «الثّلث، والثّلث كبير- أو كثير-. إنّك أن تذر ورثتك أغنياء خير من أن تذرهم عالة يتكفّفون النّاس، وإنّك لن تنفق نفقة تبتغي بها وجه اللّه إلّا أجرت بها حتّى ما تجعل في في امرأتك». فقلت: يا رسول اللّه أخلّف بعد أصحابي؟ قال: «إنّك لن تخلّف، فتعمل عملا صالحا إلّا ازددت به درجة ورفعة، ثمّ لعلّك أن تخلّف حتّى ينتفع بك أقوام ويضرّ بك آخرون. اللّهمّ أمض لأصحابي هجرتهم، ولا تردّهم على أعقابهم» لكن البائس سعد بن خولة يرثي له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أن مات بمكّة [البخاري- الفتح 3 (1295) واللفظ له. ومسلم (1628)] .



 



5- عن عوف بن مالك الأشجعيّ رضي اللّه عنه قال: كنّا عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم تسعة أو ثمانية أو سبعة. فقال: «ألا تبايعون رسول اللّه؟» وكنّا حديث عهد ببيعة. فقلنا: قد بايعناك يا رسول اللّه ثمّ قال: «ألا تبايعون رسول اللّه؟» فقلنا: قد بايعناك يا رسول اللّه. ثمّ قال: «ألا تبايعون رسول اللّه؟» قال: فبسطنا أيدينا وقلنا: قد بايعناك يا رسول اللّه! فعلام نبايعك؟ قال: «على أن تعبدوا اللّه ولا تشركوا به شيئا، الصّلوات الخمس، وتطيعوا (وأسرّ كلمة خفيّة)، ولا تسألوا النّاس شيئا، فلقد رأيت بعض أولئك النّفر يسقط سوط أحدهم، فما يسأل أحدا يناوله إيّاه» [مسلم (1043) ] .



 



6- عن عبد اللّه بن عمر رضي اللّه عنهما أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم، قال: «لا تزال المسألة بأحدكم حتّى يلقى اللّه، وليس في وجهه مزعة لحم» [البخاري- الفتح 3 (1474). ومسلم (1040) واللفظ له] .



 



7- عن أبي هريرة رضي اللّه عنه أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم، قال: «ليس المسكين بهذا الطّوّاف الّذي يطوف على النّاس، فتردّه اللّقمة واللّقمتان، والتّمرة والتّمرتان». قالوا: فما المسكين يا رسول اللّه؟ قال: «الّذي لا يجد غنى يغنيه، ولا يفطن له فيتصدّق عليه، ولا يسأل النّاس شيئا» [الفتح 3 (1476). ومسلم (1039) واللفظ له] .



 



8- عن ثوبان رضي اللّه عنه قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: «من يكفل لي أن لا يسأل النّاس شيئا وأتكفّل له بالجنّة؟» فقال ثوبان: أنا. فكان لا يسأل أحدا شيئا [أحمد في المسند (5/ 376). وأبو داود (1643) واللفظ له. والبغوي في شرح السنة (6/ 117) وقال محققه: إسناده صحيح] .



 



9- عن أَبي هريرة رضي الله عنه قَالَ : قَالَ رسول الله صلى الله عليهوسلم: « مَنْ سَألَ النَّاسَ تَكَثُّراً فإنَّمَا يَسْألُ جَمْراً ؛ فَلْيَسْتَقِلَّ أَوْ لِيَسْتَكْثِرْ» [رواه مسلم] .



 



10- عن سَمُرَةَ بنِ جُنْدبٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنَّ المَسْأَلَةَ كَدٌّ يَكُدُّ بِهَا الرَّجُلُ وَجْهَهُ، إلا أنْ يَسْأَلَ الرَّجُلُ سُلْطاناً أَوْ في أمْرٍ لا بُدَّ مِنْهُ» [رواه الترمذي وقال: حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحيحٌ] .

الاثار

1- سمع عمر رضي اللّه عنه سائلا يسأل بعد المغرب، فقال لواحد من قومه: عشّ الرّجل، فعشّاه، ثمّ سمعه ثانيا يسأل، فقال: ألم أقل لك عشّ الرّجل؟ قال: قد عشّيته. فنظر عمر، فإذا تحت يده مخلاة مملوءة خبزا فقال: لست سائلا ولكنّك تاجر. ثمّ أخذ المخلاة ونثرها بين يدي إبل الصّدقة، وضربه بالدّرّة وقال: لا تعد [إحياء علوم الدين، للامام أبي حامد الغزالي (4/ 224) ] .



 



2- قال سفيان رحمه الله: جوائز السلطان أحب الي من صلات الاخوان لأنهم يمنون [التمهيد لابن عبد البر (4/106) ] .



 



3- قال أبو الدَّرداء: إنّ أحدكم يقول: اللهم ارزقني،و قد علم أنَّ الله لا يخلق له ديناراً ولا درهماً،وإنما يرزق بعضكم من بعض، فإذا أعطي أحدكم شيئاً فليقبله، فإن كان غنياً فليضعه في أهل الحاجة من إخوانه، وإن كان إليه فقيراً فليستعن به على حاجته ولا يردّ على الله رزقه الذي رزقه [بهجة المجالس وأنس المجالس المؤلف : ابن عبد البر (1/31) ] .



 



4- قال شقيق البلخي لإبراهيم بن أدهم حين قدم عليه من خراسان: كيف تركت الفقراء من أصحابك قال تركتهم إن أعطوا شكروا وإن منعوا صبروا وظن أنه لما وصفهم بترك السؤال قد أثنى عليهم غاية الثناء فقال شقيق هكذا تركت كلاب بلخ عندنا فقال له إبراهيم فكيف الفقراء عندك يا أبا إسحاق فقال الفقراء عندنا إن منعوا شكروا وإن أعطوا آثروا فقبل رأسه وقال صدقت يا أستاذ [إحياء علوم الدين (4/512) ] .



 

الاشعار

?



?



- قال الشّاعر: 



لا تحسبنّ الموت موت البلى *** فإنّما الموت سؤال الرّجال



كلاهما موت ولكنّ ذا *** أشدّ من ذاك لذلّ السؤال



 



2- قال الشّاعر:



من يسأل النّاس يحرموه *** وسائل اللّه لا يخيب



 



3- وقال آخر:



ومتى تصبك خصاصة فارج الغنى *** وإلى الّذي يهب الرّغائب فارغب



 



4- قال مؤنس:



إنّ الوقوف على الأبواب حرمان *** والعجز أن يرجو الإنسان إنسان



متى تؤمّل مخلوقا وتقصده *** إن كان عندك بالرّحمن إيمان



؟ ثق بالّذي هو يعطي ذا ويمنع ذا *** في كلّ يوم له في خلقه شان



[الأشعار من كتاب الآداب الشرعية، لابن مفلح: ج 3، ص 280] .



 



5- قال الشافعي رحمه الله تعالى:



قنعت بالقوت من زماني *** وصنت نفسي عن الهوان



خوفا من الناس أن يقولوا *** فضل فلان على فلان



من كنت عن ماله غنيا *** فلا أبالي إذا جفاني



ومن رآني بعين نقص *** رأيته بالتي رآني



ومن رآني بعين تم *** رأيته كامل المعاني



[المستطرف في كل فن مستظرف (2/218) ] .



?

الحكم

1- لا شيء أوجع للأخيار من الوقوف بباب الأشرار .

متفرقات

1- قال أبو حامد الغزاليّ رحمه اللّه: السّؤال حرام في الأصل، وإنّما يباح بضرورة أو حاجة مهمّة قريبة من الضّرورة، وإنّما قلنا: إنّ الأصل فيه التّحريم لأنّه لا ينفكّ عن ثلاثة أمور محرّمة:



الأوّل: إظهار الشّكوى من اللّه تعالى، إذ السّؤال إظهار للفقر، وذكر لقصور نعمة اللّه تعالى عنه وهو عين الشّكوى.



الثّاني: أنّ فيه إذلال السّائل نفسه لغير اللّه تعالى وليس للمؤمن أن يذلّ نفسه لغير اللّه بل عليه أن يذلّ نفسه لمولاه، فإنّ فيه عزّه. فأمّا سائر الخلق فإنّهم عباد أمثاله، فلا ينبغي أن يذلّ لهم إلّا لضرورة، وفي السّؤال ذلّ للسّائل بالإضافة إلى إيذاء المسئول.



الثّالث: أنّه لا ينفكّ عن إيذاء المسئول غالبا، لأنّه ربّما لا تسمح نفسه بالبذل عن طيب قلب منه فإن بذل حياء من السّائل، أو رياء فهو حرام على الآخذ، وإن منع ربّما استحيا وتأذّى في نفسه بالمنع، إذ يرى نفسه في صورة البخلاء، ففي البذل نقصان ماله، وفي المنع نقصان جاهه، وكلاهما مؤذيان، والسّائل هو السّبب في الإيذاء، والإيذاء حرام إلّا بضرورة [إحياء علوم الدين للامام أبي حامد الغزالي (4/ 223) ] .



 



2- قال أبو عمر ليس عن النبي صلى الله عليه و سلم ولا عن أصحابه في هذا الباب شيء يرفع الاشكال ولا ذكر أحد عنه ولا عنهم في ذلك نصا غير ما جاء عن النبي صلى الله عليه و سلم من كراهية السؤال وتحريمه لمن ملك مقدارا ما في آثار كثيرة مختلفة الالفاظ والمعاني فجعلها قوم من أهل العلم حدا بين الغني والفقير وأبى ذلك آخرون وقالوا إنما فيها تحريم السؤال أو كراهيته فاما من جاءه شيء من الصدقات من غير مسألة فجائز له أخذه وأكله ما لم يكن غنيا الغنى المعروف عند الناس فتحرم عليه حينئذ الزكاة دون التطوع ولا خلاف بين علماء المسلمين أن الصدقة المفروضة لا تحل لغني الا ما ذكر في حديث ابي سعيد الخدري على ما يأتي ذكره إن شاء الله في موضعه من كتابنا هذا واختلفوا في الصدقة التطوع هل تحل للغنى فمنهم من يرى التنزه عنها ومنهم من لم ير بها بأسا إذا جاءت من غير مسألة ( لقوله صلى الله عليه و سلم لعمر ما جاءك من غير مسألة فكله وتموله فإنما هو رزق ساقه الله اليك ) مع اجماعهم على أن السؤال لا يحل لغني معروف الغنى وأكثر من كره صدقة التطوع إنما كرهها من أجل الامتنان ورأوا التنزه عن التطوع من الصدقات لما يلحق قابضها من ذل النفس والخضوع لمعطيها ونزعوا أو بعضهم بالحديث أن الصدقة أوساخ الناس يغسلونها عنهم فرأوا التنزه عنها ولم يجيزوا أخذها لمن استغنى عنها بالكفاف ما لم يضطروا اليها [التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد لابن عبد البر (4/105) ] .

الإحالات

1- التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد المؤلف : أبو عمر يوسف بن عبد الله بن عبد البر النمري الناشر : وزارة عموم الأوقاف والشؤون الإسلامية - المغرب ، 1387 تحقيق : مصطفى بن أحمد العلوي ,‏محمد عبد الكبير البكري (4/105) .



2- شرح السنة ـ للإمام البغوى المؤلف : الحسين بن مسعود البغوي دار النشر : المكتب الإسلامي - دمشق ـ بيروت ـ 1403هـ - 1983م الطبعة : الثانية تحقيق : شعيب الأرناؤوط - محمد زهير الشاويش - باب تحريم السؤال إلا من ضرورة ووعيد السائل 06/119) .



3- عون المعبود شرح سنن أبي داود المؤلف : محمد شمس الحق العظيم آبادي أبو الطيب الناشر : دار الكتب العلمية – بيروت الطبعة الثانية ، 1415.



4- أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن المؤلف : محمد الأمين بن محمد المختار بن عبد القادر الجكني الشنقيطي (المتوفى : 1393هـ) الناشر : دار الفكر للطباعة و النشر و التوزيع بيروت – لبنان عام النشر : 1415 هـ - 1995 مـ (4/309) .



5- شرح صحيح البخارى ـ لابن بطال المؤلف : أبو الحسن علي بن خلف بن عبد الملك بن بطال البكري القرطبي دار النشر : مكتبة الرشد - السعودية / الرياض - 1423هـ - 2003م الطبعة : الثانية تحقيق : أبو تميم ياسر بن إبراهيم (3/512) .



6- فتح الباري المؤلف : أبو الفضل أحمد بن علي بن محمد بن أحمد بن حجر العسقلاني (المتوفى : 852هـ) المحقق : عبد العزيز بن عبد الله بن باز ومحب الدين الخطيب رقم كتبه وأبوابه وأحاديثه وذكر أطرافها : محمد فؤاد عبد الباقي الناشر : دار الفكر (3/343) .



7- مشكاة المصابيح للعلامة الشيخ ولي الدين أبي عبد الله محمد بن عبد الله الخطيب العمري التبريزي مع شرحه مرعاة المفاتيح للشيخ أبي الحسن عبيدالله بن العلامة محمد عبدالسلام المباركفوري حفظه الله (8/835) .



8- المستطرف في كل فن مستظرف المؤلف : شهاب الدين محمد بن أحمد أبي الفتح الأبشيهي الناشر : دار الكتب العلمية – بيروت الطبعة الثانية ، 1986 تحقيق : د.مفيد محمد قميحة (2/115) .



9- الأربعون النووية اختيار الحافظ: يحيى بن شرف النووي مع زيادات الحافظ: ابن رجب الحنبلي إعداد: عبد العزيز الداخل .



10- إحياء علوم الدين محمد بن محمد الغزالي أبو حامد سنة الولادة 450/ سنة الوفاة 505 تحقيق الناشر دار االمعرفة مكان النشر بيروت (4/215) .



 

قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
مواد في نفس المحور
التعليقات