طريقة تسجيل أعضاء في الموقع الجديد وتفعيل الحساب    ||    وظيفة العقل بين العلم التجريبي والشرعي وإسهامه في العلم المتكامل!    ||    تحرير مواقع جديدة في الحديدة.. والجيش اليمني يواصل تقدمه    ||    الصحة العالمية تعلن المملكة خالية من شلل الأطفال    ||    الأمم المتحدة تطالب بنجلاديش بعدم إعادة "الروهينجا" إلى ميانمار    ||    خارجية أميركا: مستعدون لشطب السودان من قائمة الارهاب لكن بشروط    ||

ملتقى الخطباء

  • 264 /
  • 6 /
  • 0
271

زمالة الأديان

1438/10/11
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
التعريف
العناصر

1- مفهوم الدعوة إلى زمالة الأديان .


2- خطورة المساواة بين الإسلام واليهودية والنصرانية بدعوى وحدة الأديان، زمالة الأديان .


3- فتنة الدعوة إلى التقريب و الحوار بين الأديان .


4- أهداف الدعوة إلى زمالة الأديان .


5- الإسلام يعلو ولا يعلى عليه .


6- حكم الدعوة إلى التعايش.


7- متى يكون الحوار مع الكفار مقبولاً ؟


8- دين الله الحق واحد وليس عدة أديان .


 9- المخرج من هذه الفتنه .

الايات

1- قال الله تعال: (لَّقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُواْ إِنَّ اللّهَ ثَالِثُ ثَلاَثَةٍ) [المائدة: 73] .


 


2- قول تعالى: (وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللّهِ وَقَالَتْ النَّصَارَى الْمَسِيحُ ابْنُ اللّهِ ذَلِكَ قَوْلُهُم بِأَفْوَاهِهِمْ يُضَاهِؤُونَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قَبْلُ قَاتَلَهُمُ اللّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ) [التوبة: 30] .


 


3- قوله تعالى: (وَدُّواْ لَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُواْ فَتَكُونُونَ سَوَاء) [النساء: 89] .


 


4- قوله تعالى: (وَدَّ كَثِيرٌ مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُم مِّن بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّاراً) [البقرة: 109] .


 


5- قوله تعالى: (وَلاَ تَقْعُدُواْ بِكُلّ صِراطٍ تُوعِدُونَ وَتَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ مَنْ ءامَنَ بِهِ وَتَبْغُونَهَا عِوَجًا) [الأعراف:86].


 


6- قوله تعالى: (ياأَيُّهَا الَّذِينَ ءامَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ بِطَانَةً مّن دُونِكُمْ لاَ يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّواْ مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاء مِنْ أَفْواهِهِمْ وَمَا تُخْفِى صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الاْيَاتِ إِنْ كُنتُمْ تَعْقِلُونَ هَاأَنتُمْ أُوْلاء تُحِبُّونَهُمْ وَلاَ يُحِبُّونَكُمْ وَتُؤْمِنُونَ بِالْكِتَابِ كُلّهِ وَإِذَا لَقُوكُمْ قَالُواْ ءامَنَّا وَإِذَا خَلَوْاْ عَضُّواْ عَلَيْكُمُ الاْنَامِلَ مِنَ الْغَيْظِ قُلْ مُوتُواْ بِغَيْظِكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ إِن تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِن تُصِبْكُمْ سَيّئَةٌ يَفْرَحُواْ بِهَا وَإِن تَصْبِرُواْ وَتَتَّقُواْ لاَ يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئاً إِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ) [آل عمران:118-120] .


 


7- قوله تعالى: (وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ) [ آل عمران: 139، 140] .


 


8- قوله تعالى: (فَأَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً مُوسَى قُلْنَا لَا تَخَفْ إِنَّكَ أَنْتَ الْأَعْلَى) [طه: 67، 68] .


 


9- قوله تعالى: (إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللّهِ الإِسْلاَمُ وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْياً بَيْنَهُمْ وَمَنْ يَكْفُرْ بِآيَاتِ اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ * فَإنْ حَآجُّوكَ فَقُلْ أَسْلَمْتُ وَجْهِيَ لِلّهِ وَمَنِ اتَّبَعَنِ وَقُل لِّلَّذِينَ أُوْتُواْ الْكِتَابَ وَالأُمِّيِّينَ أَأَسْلَمْتُمْ فَإِنْ أَسْلَمُواْ فَقَدِ اهْتَدَواْ وَّإِن تَوَلَّوْاْ فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلاَغُ وَاللّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ) [آل عمران:19، 20] .


 


10- قوله تعالى: (وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ) [آل عمران:85] .


 


11- قوله تعالى: (قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْاْ إِلَى كَلَمَةٍ سَوَاء بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلاَّ نَعْبُدَ إِلاَّ اللّهَ وَلاَ نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلاَ يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضاً أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللّهِ فَإِن تَوَلَّوْاْ فَقُولُواْ اشْهَدُواْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ) [آل عمران: 64] .


 


12- قوله تعالى: (وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ وَقُولُوا آمَنَّا بِالَّذِي أُنزِلَ إِلَيْنَا وَأُنزِلَ إِلَيْكُمْ وَإِلَهُنَا وَإِلَهُكُمْ وَاحِدٌ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ) [العنكبوت: 46] .


 


13- قوله تعالى: (وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلاَ تَتَّبِعُواْ السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ) [الأنعام: 153] .

الاحاديث

1- عن عبد الرحمن بن عبد رب الكعبة قال دخلت المسجد فإذا عبد الله بن عمرو بن العاص جالس في ظل الكعبة. والناس مجتمعون عليه فأتيتهم.فجلست إليه.فقال:كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر.فنزلنا منزلاً.فمنا من يصلح خباءه ومنا من ينتضل، ومنا من هو في جشره. إذ نادى منادي رسول الله صلى الله عليه وسلم: الصلاة جامعة فاجتمعنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال «إنه لم يكن نبي قبلي إلا كان حقاً عليه أن يدل أمته على خير ما يعلمه لهم،وينذرهم شر ما يعلمه لهم.وإن أمتكم هذه جعل عافيتها في أولها. وسيصيب آخرها بلاء وأمور تنكرونها.وتجيء فتنة فيرقق بعضها بعضاً.وتجيء الفتنة فيقول المؤمن: هذه مهلكتي.ثم تنكشف. وتجيء الفتنة فيقول المؤمن هذه هذه.فمن أحب أن يزحزح عن النار ويدخل الجنة،فلتأته منيته وهو يؤمن بالله واليوم الآخر وليأت إلى الناس الذي يحب أن يؤتى إليه...الحديث » [ صحيح مسلم (1844) ] .


 


2- عن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم : « أنا أولى الناس بعيسى ابن مريم فى الأولى والآخرة ». قالوا كيف يا رسول الله قال « الأنبياء إخوة من علات وأمهاتهم شتى ودينهم واحد فليس بيننا نبى » [صحيح مسلم (6281) ] .


 


3- عن أبى هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: « والذي نفس محمد بيده لا يسمع بي أحد من هذه الأمة يهودي ولا نصراني ثم يموت ولم يؤمن بالذي أرسلت به إلا كان من أصحاب النار » [صحيح مسلم (403) ] .


 

4- قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما فِي الْيَهُودِيَّةِ وَالنَّصْرَانِيَّة تَكُونُ تَحْتَ النَّصْرَانِيِّ أَوْ الْيَهُودِيِّ فَتُسْلِمُ هِيَ ، قَالَ : « يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا ، الْإِسْلَامُ يَعْلُو وَلَا يُعْلَى عَلَيْهِ» [شرح معاني الآثار 3\257 , وصححه الألباني في الإرواء تحت حديث : 1268] .


 


5- يقول الرسول صلى الله عليه وسلم «تركت فيكم أمرين لن تضلوا ما تمسكتم بهما كتاب الله وسنة رسوله » [مالك في الموطأ وذكره الأرناؤط في جامع الأصول 1/277وقال رواه الحاكم 1/93 بسند حسن] .

الاثار
1- قال ابن عباس رضي الله عنهما: الإسلام يعلو ولا يعلى عليه. [الفتح3/218] .
متفرقات

1- يقول سيد قطب رحمه الله: إن سماحة الإسلام مع أهل الكتاب شيء ، واتخاذهم أولياء شيء آخر ، ولكنهما يختلطان على بعض المسلمين ، الذين لم تتضح في نفوسهم الرؤية الكاملة لحقيقة هذا الدين ووظيفته ، بوصفه حركة منهجية واقعية ، تتجه إلى إنشاء واقع في الأرض ، وفق التصور الإسلامي الذي يختلف في طبيعته عن سائر التصورات التي تعرفها البشرية؛ وتصطدم - من ثم - بالتصورات والأوضاع المخالفة ، كما تصطدم بشهوات الناس وانحرافهم وفسوقهم عن منهج الله ، وتدخل في معركة لا حيلة فيها ، ولا بد منها ، لإنشاء ذلك الواقع الجديد الذي تريده ، وتتحرك إليه حركة إيجابية فاعلة منشئة . . وهؤلاء الذين تختلط عليهم تلك الحقيقة ينقصهم الحس النقي بحقيقة العقيدة ، كما ينقصهم الوعي الذكي لطبيعة المعركة وطبيعة موقف أهل الكتاب فيها؛ ويغفلون عن التوجيهات القرآنية الواضحة الصريحة فيها ، فيخلطون بين دعوة الإسلام إلى السماحة في معاملة أهل الكتاب والبر بهم في المجتمع المسلم الذي يعيشون فيه مكفولي الحقوق ، وبين الولاء الذي لا يكون إلا لله ورسوله وللجماعة المسلمة . ناسين ما يقرره القرآن الكريم من أن أهل الكتاب . . بعضهم أولياء بعض في حرب الجماعة المسلمة . .


وأن هذا شأن ثابت لهم ، وأنهم ينقمون من المسلم إسلامه ، وأنهم لن يرضوا عن المسلم إلا أن يترك دينه ويتبع دينهم . وأنهم مصرون على الحرب للإسلام وللجماعة المسلمة . وأنهم قد بدت البغضاء من أفواهم وما تخفي صدورهم أكبر . . إلى آخر هذه التقريرات الحاسمة . إن المسلم مطالب بالسماحة مع أهل الكتاب ، ولكنه منهي عن الولاء لهم بمعنى التناصر والتحالف معهم . وإن طريقه لتمكين دينه وتحقيق نظامه المتفرد لا يمكن أن يلتقي مع طريق أهل الكتاب ، ومهما أبدى لهم من السماحة والمودة فإن هذا لن يبلغ أن يرضوا له البقاء على دينه وتحقيق نظامه ، ولن يكفهم عن موالاة بعضهم لبعض في حربه والكيد له . .


وسذاجة أية سذاجة وغفلة أية غفلة ، أن نظن أن لنا وإياهم طريقاً واحداً نسلكه للتمكين للدين! أمام الكفار والملحدين! فهم مع الكفار والملحدين ، إذا كانت المعركة مع المسلمين!!! وهذه الحقائق الواعية يغفل عنها السذج منا في هذا الزمان وفي كل زمان؛ حين يفهمون أننا نستطيع أن نضع أيدينا في أيدي أهل الكتاب في الأرض للوقوف في وجه المادية والإلحاد - بوصفنا جميعاً أهل دين! - ناسين تعليم القرآن كله؛ وناسين تعليم التاريخ كله [ في ظلال القرآن (2/389) ] .


 


2- يقول الشيخ محمد صالح المنجد: ومن المبادئ الهدامة كذلك: الدعوة إلى زمالة الأديان، وزمالة الأديان دعا إليها رواد المدرسة العقلية الحديثة مثل: جمال الدين أفغاني ومحمد عبده وغيرهم الذين يقولون: اقتلع الإسلام من قلوب المسلمين جذور الحقد الديني. هذا مع الأسف يقوله شيخ الأزهر مصطفى المراغي، يقول: اقتلع الإسلام من قلوب المسلمين جذور الحقد الديني بالنسبة لأتباع الديانات السماوية وأقر -لاحظ الخطورة في كلامه- بوجود زمالة عالمية بين أفراد النوع البشري، ولم يمانع أن تتعايش الأديان جنباً إلى جنب.


 


3- يقول الشيخ عبد العزيز الجليل: وإن من الفتن الخطيرة التي ترقق ما قبلها والتي كانت تطرح ما بين الفينة والأخرى ولكنها اليوم تطرح بقوة وكثافة أكثر من أي وقت مضى فتنة الدعوة إلى الحوار بين الأديان والتقارب بينها حيث تعقد لها الندوات والمؤتمرات.ويشعر المراقب لهذه الفتنة ومن يتولى كبرها أنها تطرح بصورة تتسم بالكيد والمكر والتلبيس، ويتولى الإعلام بشتى وسائله الدعوة لها وتزيينها للناس بشبهات باطلة يخشى أن تنطلي على كثير من جهلة المسلمين إن لم يجدوا من يبين لهم حقيقة هذه الدعوة الخبيثة ويكشف عوارها وزيفها وضلالها. ومع خطورة هذه الدعوة ومساسها بثوابت هذا الدين وأصوله إلا أن من انبرى لكشف حقيقة هذه الدعوة في هذه الأيام هم قلة من الدعاة والعلماء من أمثال الشيخ بكر أبو زيد _رحمه الله تعالى_ في رسالته القيمة (الإبطال لنظرية الخلط بين دين الإسلام وغيره من الأديان).


والشيخ عبد العزيز آل عبد الطيف في كتابه (نواقض الإيمان العملية). ومن آخرها الحوار الذي أجراه موقع شبكة نور الإسلام مع الشيخ عبد العزيز الطريفي. فجزاهم الله خيراً وبارك في جهودهم . ومع ما في ردودهم من القوة والشمول إلا أن الأمر من الخطورة بحيث يحتاج إلى مزيد من الطرح والفضح والتكثيف في الوسائل المتاحة المتنوعة التي تصل إلى جميع شرائح الناس لعلهم يفقهون حقيقة هذه الدعوة وخطرها وضلالها وبطلانها


 


4- يقول الشيخ عبد العزيز الجليل: إذا تبين أن فكرة الوحدة أو التقارب بين الإسلام والكفر مستحيلة عقلاً وشرعاً.وإن وجد من يقبلها فإما أن يكون جاهلاً لا يدري ما معنى التوحيد ولا ما هو الشرك أو يكون عالماً بذلك لكنه ماكر مغرض يريد هدم الإسلام ونشر الكفر. إذا تبين لنا ذلك فسيبقى أمامنا سؤال مفاده:متى يكون الحوار مع الكفار مقبولاً؟ والجواب والحمد لله واضح وجلي قد بينه الله عز وجل في كتابه الكريم وذلك أن الصورة المقبولة من الحوار مع أهل الكتاب وغيرهم من الكفار هو دعوتهم إلى التوحيد ودخولهم في الإسلام و اتباعهم لمحمد صلى الله عليه وسلم وترك ما هم عليه وإن رفضوا فهم كفار نتبرأ منهم ومن كفرهم ونحذرهم ولا نظلمهم....


وصورة أخرى للحوار مع الكفار في حالة القتال معهم سواء في جهاد الطلب ودعوتهم قبل القتال إلى الإسلام أو الجزية أو القتال أو كان في جهاد الدفع في حالة ضعف المسلمين في التفاوض معهم في دفعهم عن ديار المسلمين بهدنة أو صلح أو نحو ذلك وكل هذه المحاورات تتم دون التنازل عن عقيدة التوحيد أو الاستحياء من طرحها ودون تحسين دين الكفار أو قبوله.وهذه الصورة من الحوار مرفوضة أصلاً عند الكفار ولا يقبلون بها. أما الصورة المرفوضة من الحوار مع الكفار في دين الإسلام التي يدعو إليها الكفار فهي التي تطرح هذه الأيام وتعقد لها الندوات والمؤتمرات. والتي يراد منها أن تكون طريقا إلى التقارب مع أديانهم الباطلة والسكوت عن كفرهم وإبطال عقيدة الولاء والبراء من ديننا فلا براءة من المشركين ولا عداوة ولا كره للكافرين. كل ذلك باسم الحوار والدعوة إلى زمالة الأديان ونشر السلام وبث روح التسامح معهم.


 


5- يقول الشيخ عبد العزيز الجليل: ويمكن ذكر بعض أهداف الحوار بين الأديان والتي يسعى إليها الغرب الكافر وذلك فيما يلي:


1- باعث الصد عن سبيل الله عز وجل وبخاصة دين الإسلام الذي رأى الغرب أبناءه يدخلون في الإسلام زرافات ووحداناً فأرادوا التلبيس على شعوبهم بأن الفروق بين الأديان فروق شكلية كلها تؤدي إلى عبادة رب واحد فلا حاجة للتغيير.


2- باعث هدم أصول الدين الإسلامي وثوابته وبخاصة أصل الولاء و البراء الذي يقتضي تكفير الكافر وبغضه والبراءة منه ومن كفره وهذا غاية ما يسعون إليه في هذه الدعوات الماكرة وبخاصة في هذه الأزمنة المتأخرة التي استيقظ فيها المسلمون ورأوا صوراً صارخة من عداء الكفار وعدوانهم وحقدهم على الإسلام وأهله. ومن الشعائر التي أقضت مضاجع الكفار ووقفت شوكة في حلوقهم شعيرة الجهاد التي انبعثت في هذه الأمة قولاً وعملاً وذاق العدو الكافر الأمرين من ضربات المجاهدين.فجاءت هذه الدعوات الخبيثة لتدجن المسلمين وتبعدهم عن مقومات حياتهم وسعادتهم في الدنيا والآخرة، وجاءت لتجنيد كثير من حكام المسلمين وبعض المهزومين من الدعاة في مواجهة المجاهدين والمنادين بالبراءة من الكفار وبغضهم وعداوتهم.


3- باعث التنصير حيث طرح مجلس الكنائس العالمي أن الحوار وسيلة مفيدة للتنصير لأنه وسيلة لكشف معتقدات وحاجيات الآخر وهي نقطة البداية الشرعية للتنصير.


4- إسقاط جوهر الإسلام واستعلائه وظهوره وتميزه بجعل دين الإسلام المحكم المحفوظ من التحريف والتبديل في مرتبة متساوية مع غيره من كل دين محرف ممسوخ بل مع العقائد الوثنية الأخرى.


5- الاعتراف بأديانهم واحترام عقائدهم وتجنب البحث في المسائل العقدية الفاصلة للحفاظ على استمرار الحوار.


6- الدعوة إلى نسيان الماضي التاريخي والتخلص من آثاره كالذي حصل من الصليبين في حروبهم الصليبية وما قاموا به من ظلم وتقتيل وتشريد للمسلمين. والدعوة إلى فتح صفحة جديدة بين الأديان يسودها السلام والعدل والتسامح بزعمهم. ولا يخفى على اللبيب خبث هذه الدعوة وما وراءها ولكنها لا تنطلي على المسلم الواعي لعقيدته الواعي لتاريخه الواعي لواقعه المعاصر الذي يمارس فيه هؤلاء الكفار الذين يدعوننا إلى الحوار شتى صور القتل والتعذيب والتشريد في بلدان المسلمين ويكفينا ما يدور الآن في العراق وأفغانستان وفلسطين والصومال من الغرب الصليبي اليهودي والذي تتولى كبره أمريكا الطاغية الكافرة. إن الذين يحاولون تمييع هذه المفاصلة بين المسلمين والكفار بحجة التسامح والتقريب والحوار بين أهل الأديان يخطئون في فهم دين الله الحق وفهم الأديان المخالفة كما يخطئون فهم معنى التسامح و فهم الواقع الأليم. فالغرب الكافر يريد من المسلمين أن يتسامحوا من طرف واحد ويتقبلوا العدوان عليهم والتقتيل والاحتلال ويستسلموا للأعداء أما هو فلا حسيب على عدوانه وحقده لأنه جاء ينشر الحرية والعدل والديمقراطية بزعمه. ومع ذلك نجد من بني جلدتنا من يحسن الظن بعدونا الكافر ولا ندري هل هذا جهلاً منه أو خبثاً ويرى أن في مؤتمرات الحوار والتعاون بين الأديان فرصة لنشر السلام والقضاء على الفقر والظلم والعدوان انظر ما كتبه جمال خاشقجي في جريدة الوطن 28/3/1429هـ بعنوان (إنها ليست دعوة لحوار عقائد وإنما هي للتعاون بين الأديان ) وما كتبه على سعد الموسى في نفس الجريدة في اليوم التالي 29/3/1429هـ بعنوان (الأديان في مؤتمر الرياض ) فالحمد لله الذي عافانا مما ابتلاهم به

الإحالات

1- أهمية الجهاد في نشر الدعوة الإسلامية – علي العلياني ص 449 دار طيبة الطبعة الأولى 1405 .


2- البهائية – إحسان إلهي ظهير ص 92 إدارة ترجمان السنة الطبعة الثانية 1401 .


3- العصرانيون – محمد الناصر ص 303 مكتبة الكوثر الطبعة الأولى 1417 .


4- الولاء و البراء – محمد بن سعيد القحطاني ص 344 دار طيبة الطبعة الأولى .

قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
مواد في نفس المحور
التعليقات