طريقة تسجيل أعضاء في الموقع الجديد وتفعيل الحساب    ||    من معاني الحكمة في الدعوة إلى الله    ||    فنون التعاسة ومعززاتها!    ||    الخروج إلى تبوك    ||    أوفوا بوعد الأطفال    ||    بين الألف والياء    ||    الأمن العام اللبناني: 545 نازحا سوريا عادوا اليوم إلى بلادهم    ||    السعودية تطالب المجتمع الدولي بالتحرك لوقف العنف ضد الروهينجا فى ميانمار    ||    الغموض يحيط بكارثة نفوق الأسماك في العراق    ||

ملتقى الخطباء

  • 642 /
  • 10 /
  • 0
263

زكاة

1439/08/21
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
التعريف
الزكاة لغة:

أصل المادّة يدلّ على الزّيادة والنّماء، يقول ابن فارس: الزّاي والكاف والحرف المعتلّ أصل يدلّ على نماء وزيادة، ويقال: الصّدقة زكاة المال. قال بعضهم: سمّيت بذلك لأنّها ممّا يرجى به زكاء المال، وهو زيادته ونماؤه. وقال بعضهم: سمّيت زكاة لأنّها طهارة، قالوا: وحجّة ذلك قوله جلّ ثناؤه )خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِها( [التوبة: 103] والأصل في ذلك كلّه راجع إلى هذين المعنيين، وهما النّماء والطّهارة [المقاييس (3/ 17) زكا] .

ويرى الرّاغب أنّ النّموّ فيها ناتج من بركة اللّه تعالى فيقول: أصل الزّكاة: النّموّ الحاصل عن بركة اللّه تعالى، ويعتبر ذلك بالأمور الدّنيوية والأخرويّة يقال زكا الزّرع يزكو إذا حصل منه نموّ وبركة ... ومنه الزّكاة لما يخرج الإنسان من حقّ اللّه تعالى إلى الفقراء، وتسميته بذلك لما يكون فيها من رجاء البركة، أو لتزكية النّفس أي تنميتها بالخيرات والبركات، أولهما جميعا، فإنّ الخيرين موجودان فيها [المفردات (218) زكا]. وتطلق الزّكاة على معان، فهي: الصّلاح، ورجل تقيّ زكيّ أي زاك من قوم أتقياء أزكياء، وقد زكا زكاء وزكوّا وزكي وتزكّى وزكّاه اللّه، وزكّى نفسه تزكية مدحها، وتزكّى أي تصدّق.

والزّكاة: زكاة المال معروفة، وهو تطهيره، والفعل منه زكّى يزكّي تزكية، إذا أدّى عن ماله زكاته ... وقيل الزّكاة: صفوة الشّيء، وزكّاه إذا أخذ زكاته [اللسان - زكا، والقاموس (4/ 339) ] . والزّكاء- ممدود-: النّماء والرّيع، زكا يزكو زكاء وزكوّا ... والزّكاء: ما أخرجه اللّه من الثّمر. وأرض زكيّة طيّبة سمينة ... والزّرع يزكو زكاء، ممدود أي نما، وأزكاه اللّه، وكلّ شيء يزداد وينمي فهو يزكو زكاء [الصحاح (6/ 2368) نما، وانظر اللسان نما والقاموس (4/ 339)، والمصباح المنير (1/ 254) زكا] . والزّكا مقصور: الشّفع من العدد ... والعرب تقول للفرد خسا وللزّوجين اثنين زكا [لسان العرب (14/ 359) ط. بيروت، وقارن ب «الصحاح» (6/ 368) والقاموس المحيط (4/ 339) ] وزكا الرّجل يزكو زكوّا، تنعّم وكان في خصب ... ورجل زكأة أي موسر .. وقيل: إنّه لملىء زكأة أي حاضر النّقد عاجله، ويقال: قد زكأه إذا عجّل نقده. وقول اللّه تعالى: (وَحَناناً مِنْ لَدُنَّا وَزَكاةً وَكانَ تَقِيًّا) [مريم: 13]، معناه: وفعلنا ذلك رحمة لأبويه وتزكية له، أقام الاسم (وهو الزّكاة) مقام المصدر (وهو التّزكية) [لسان العرب (14/ 358) ] .

الزكاة اصطلاحا:

اسم لأخذ شيء مخصوص من مال مخصوص على أوصاف مخصوصة لطائفة مخصوصة [المجموع شرح المهذب (5/ 325) ] . وعند الجرجانيّ: عبارة عن إيجاب طائفة من المال في مال مخصوص لمالك مخصوص [التعريفات (114) ] . قال الماوردي: الصّدقة زكاة، والزّكاة صدقة، يفترق الاسم ويتّفق المسمّى [فقه الزكاة للقرضاوي (1/ 40) ] .

وقال القاضي أبو بكر بن العربيّ: إنّما سمّيت الزكاة صدقة، لأنّه مأخوذ من الصدق في مساواة الفعل للقول والاعتقاد [فقه الزكاة للقرضاوي (1/ 10) ] . وقال: مشابهة الصّدق هاهنا للصّدقة: أنّ من أيقن من دينه أنّ البعث حقّ، وأنّ الدّار الآخرة هي المصير، وأنّ هذه الدّار الدّانية قنطرة إلى الأخرى، وباب إلى السّوأى أو الحسنى عمل لها، وقدّم ما يجده فيها، فإن شكّ فيها، أو تكاسل عنها، وآثر عليها بخل بماله، واستعدّ لآماله، وغفل عن ماله [فقه الزكاة للقرضاوي (1/ 41) ] . وقال الفيروزآباديّ: الزّكاة النّموّ الحاصل عن بركة اللّه تعالى. ويعتبر ذلك بالأمور الدّنيويّة والأخرويّة، وقوله تعالى: (فَلْيَنْظُرْ أَيُّها أَزْكى طَعاماً) [الكهف: 19] .

هذه المادّة عامّة في زكاة الأموال والأبدان، وزكاة النّفس وطهارتها إشارة إلى ما يكون حلالا لا يستوضح عقباه. ومنه الزّكاة لما يخرجه الإنسان من حقّ اللّه تعالى إلى الفقراء، وتسميته بذلك لما يكون فيه من رجاء البركة، أو لتزكية النّفس أي تنميتها بالخيرات والبركات، أو لهما جميعا؛ فإنّ الخيرين موجودان فيها. وقرن اللّه تعالى الزّكاة بالصّلاة في القرآن تعظيما لشأنها [انظر نضرة النعيم (6/2196) ] .
العناصر

1- تعريف الزكاة .


 


 


2- حكم الزكاة وحكم من أنكرها ومن منعها بخلاً .


 


 


3- الحكمة من إيجاب الزكاة وعلى من تجب .


 


 


4- الترهيب من منع الزكاة .


 


 


5- أهل الزكاة المستحقون لها .


 


 


6- تعريف الفقراء والمساكين، وحكم شراء شيء مما يحتاجه الفقراء ونفعه لهم بدلا من إعطائهم المال خوف تضيعه .


 


 


7- الأصناف الذين لا يجوز دفع الزكاة لهم .


 


 


8- حكم نقل الزكاة من بلد إلى بلد آخر .


 


 


9- أمر النساء بالاكثار من الصدقة .


 


 


10- التحذير من المن في الزكاة .


 


 


11- وجوب شكر نعمة الله عز وجل وما أمدنا به من رزق وأموال .


 


 


12- تنافس السلف في الإنفاق في سبيل الله .

الايات

  1. قَالَ الله تَعَالَى: (ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ * الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ)[البقرة:2-3].

  2. قَالَ الله تَعَالَى: (وَأقِيمُوا الصَّلاَةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ)[البقرة:43].

  3. قَالَ الله تَعَالَى: (وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآَتُوا الزَّكَاةَ وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ الله إِنَّ اللهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ)[البقرة:110]

  4. قَالَ الله تَعَالَى: (لَّيْسَ الْبِرَّ أَن تُوَلُّواْ وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَالْمَلآئِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّآئِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُواْ وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاء والضَّرَّاء وَحِينَ الْبَأْسِ أُولَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ)[البقرة: 177].

  5. قَالَ الله تَعَالَى: (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْناكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لا بَيْعٌ فِيهِ وَلا خُلَّةٌ وَلا شَفاعَةٌ وَالْكافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ )[البقرة: 254]

  6. قَالَ الله تَعَالَى: (مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ الله كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِئَةُ حَبَّةٍ وَاللهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ * الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ لَا يُتْبِعُونَ مَا أَنْفَقُوا مَنًّا وَلَا أَذًى لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ * قَوْلٌ مَعْرُوفٌ وَمَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِنْ صَدَقَةٍ يَتْبَعُهَا أَذًى وَاللَّهُ غَنِيٌّ حَلِيمٌ * يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالْأَذَى كَالَّذِي يُنْفِقُ مَالَهُ رِئَاءَ النَّاسِ وَلَا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ صَفْوَانٍ عَلَيْهِ تُرَابٌ فَأَصَابَهُ وَابِلٌ فَتَرَكَهُ صَلْدًا لَا يَقْدِرُونَ عَلَى شَيْءٍ مِمَّا كَسَبُوا وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ)[البقرة:261-264].

  7. قَالَ الله تَعَالَى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ وَلَسْتُمْ بِآَخِذِيهِ إِلَّا أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ * الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشَاءِ وَاللَّهُ يَعِدُكُمْ مَغْفِرَةً مِنْهُ وَفَضْلًا وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ)[البقرة:267-268].

  8. قَالَ الله تَعَالَى: (لَا يَسْتَطِيعُونَ ضَرْبًا فِي الأَرْضِ يَحْسَبُهُمُ الجَاهِلُ أَغْنِيَاءَ مِنَ التَّعَفُّفِ تَعْرِفُهُمْ بِسِيمَاهُمْ لَا يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا)[البقرة:273].

  9. قَالَ الله تَعَالَى: (إِنَّ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآَتَوُا الزَّكَاةَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ)[البقرة:277].

  10. قَالَ الله تَعَالَى: (الصَّابِرِينَ وَالصَّادِقِينَ وَالقَانِتِينَ وَالمُنْفِقِينَ وَالمُسْتَغْفِرِينَ بِالأَسْحَارِ)[آلعمران:17]

  11. قَالَ الله تَعَالَى: (لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ)[آلعمران:92].

  12. قَالَ الله تَعَالَى: (وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ القِيَامَةِ)[آلعمران:161]

  13. قَالَ الله تَعَالَى: (وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ هُوَ خَيْراً لَهُمْ بَلْ هُوَ شَرٌّ لَهُمْ سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلِلَّهِ مِيرَاثُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ)[آلعمران:180].

  14. قَالَ الله تَعَالَى لبني إسرائيل: (لَئِنْ أَقَمْتُمُ الصَّلاَةَ وَآتَيْتُمُ الزَّكَاةَ وَآمَنتُم بِرُسُلِي وَعَزَّرْتُمُوهُمْ وَأَقْرَضْتُمُ اللّهَ قَرْضًا حَسَنًا لَّأُكَفِّرَنَّ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَلأُدْخِلَنَّكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ فَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ مِنكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاء السَّبِيلِ)[المائدة: 12].

  15. قَالَ الله تَعَالَى: (وَآَتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِه ِ)[الأنعام:141].

  16. قَالَ الله تَعَالَى: (وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَالَّذِينَ هُم بِآيَاتِنَا يُؤْمِنُونَ..)[الأعراف:156].

  17. قَالَ الله تَعَالَى: (فَاقْتُلُوا المُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآَتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ)[التوبة:5].

  18. قَالَ الله تَعَالَى: (فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآَتَوُا الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ)[التوبة:11].

  19. قَالَ الله تَعَالَى: (وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ * يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هَذَا مَا كَنَزْتُمْ لانْفُسِكُمْ فَذُوقُوا مَا كُنْتُمْ تَكْنِزُونَ)[التوبة:34-35]

  20. قَالَ الله تَعَالَى: (وَما مَنَعَهُمْ أَنْ تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقاتُهُمْ إِلَّا أَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَبِرَسُولِهِ وَلا يَأْتُونَ الصَّلاةَ إِلَّا وَهُمْ كُسالى وَلا يُنْفِقُونَ إِلَّا وَهُمْ كارِهُونَ)[التوبة:54].

  21. قَالَ الله تَعَالَى: (إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاء وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِّنَ اللّهِ وَاللّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ)[التوبة:60].

  22. قَالَ الله تَعَالَى: (وَمِنَ الأَعْرَابِ مَن يَتَّخِذُ مَا يُنفِقُ مَغْرَمًا)[التوبة، 98]

  23. قَالَ الله تَعَالَى: (خُذْ مِنْ أمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاَتَكَ سَكَنٌ لَّهُمْ وَاللّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ * أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَأْخُذُ الصَّدَقَاتِ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ)[التوبة:103-104].

  24. قَالَ الله تَعَالَى: (وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ)[الإسراء: 26].

  25. قَالَ الله تَعَالَى: (وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنْتُ ‎وَأَوْصَانِي بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيًّا)[مريم:31].

  26. قَالَ الله تَعَالَى: (وَكَانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ وَكَانَ عِندَ رَبِّهِ مَرْضِيًّا)[مريم:55].

  27. قَالَ الله تَعَالَى: (وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الخَيْرَاتِ وَإِقَامَ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءَ الزَّكَاةِ)[الأنبياء:73].

  28. قَالَ الله تَعَالَى: (الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآَتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ المُنْكَرِ وَلله عَاقِبَةُ الأُمُورِ)[الحج:41].

  29. قَالَ الله تَعَالَى: (قَدْ أَفْلَحَ المُؤْمِنُونَ) إلى قوله: (وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ)[المؤمنون:1-4].

  30. قَالَ الله تَعَالَى: (وَآَتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللهِ الَّذِي آَتَاكُمْ)[النور:33]

  31. قَالَ الله تَعَالَى: (فَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ ذَلِكَ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ * وَمَا آتَيْتُمْ مِنْ رِبًا لِيَرْبُوَ فِي أَمْوَالِ النَّاسِ فَلَا يَرْبُو عِنْدَ اللَّهِ وَمَا آَتَيْتُمْ مِنْ زَكَاةٍ تُرِيدُونَ وَجْهَ الله فَأُولَئِكَ هُمُ المُضْعِفُونَ)[الرُّوم:38-39].

  32. قَالَ الله تَعَالَى: (وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ)[سـبأ:39].

  33. قَالَ الله تَعَالَى: (وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ أَنفِقُوا مِمَّا رَزَقَكُمْ اللَّهُ قَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنُطْعِمُ مَن لَّوْ يَشَاء اللَّهُ أَطْعَمَهُ إِنْ أَنتُمْ إِلَّا فِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ)[يس: 47].

  34. قَالَ الله تَعَالَى: (وَوَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ لَا يُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ بِالآَخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ)[فصِّلت:7].

  35. قَالَ الله تَعَالَى: (إِنَّا بَلَوْنَاهُمْ كَمَا بَلَوْنَا أَصْحَابَ الْجَنَّةِ إِذْ أَقْسَمُوا لَيَصْرِمُنَّهَا مُصْبِحِينَ * وَلا يَسْتَثْنُونَ * فَطَافَ عَلَيْهَا طَائِفٌ مِنْ رَبِّكَ وَهُمْ نَائِمُونَ * فَأَصْبَحَتْ كَالصَّرِيمِ * فَتَنَادَوا مُصْبِحِينَ * أَنْ اغْدُوا عَلَى حَرْثِكُمْ إِنْ كُنتُمْ صَارِمِينَ * فَانطَلَقُوا وَهُمْ يَتَخَافَتُونَ * أَنْ لا يَدْخُلَنَّهَا الْيَوْمَ عَلَيْكُمْ مِسْكِينٌ * وَغَدَوْا عَلَى حَرْدٍ قَادِرِينَ * فَلَمَّا رَأَوْهَا قَالُوا إِنَّا لَضَالُّونَ * بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ * قَالَ أَوْسَطُهُمْ أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ لَوْلا تُسَبِّحُونَ * قَالُوا سُبْحَانَ رَبِّنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ * فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَلاوَمُونَ * قَالُوا يَا وَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا طَاغِينَ * عَسَى رَبُّنَا أَنْ يُبْدِلَنَا خَيْراً مِنْهَا إِنَّا إِلَى رَبِّنَا رَاغِبُونَ * كَذَلِكَ الْعَذَابُ وَلَعَذَابُ الآخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ)[القلم: 17-33].

  36. قَالَ الله تَعَالَى: (يا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتَابِيَهْ * وَلَمْ أَدْرِ مَا حِسَابِيَهْ * يا لَيْتَهَا كَانَتِ الْقَاضِيَةَ * مَا أَغْنَى عَنّي مَالِيَهْ * هَلَكَ عَنّى سُلْطَانِيَهْ * خُذُوهُ فَغُلُّوهُ * ثُمَّ الْجَحِيمَ صَلُّوهُ * ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعًا فَاْسْلُكُوهُ * إِنَّهُ كَانَ لاَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ * وَلاَ يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ)[الحاقة:25-34].

  37. قَالَ الله تَعَالَى: (وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ * لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ)[المعارج:24-25].

  38. قَالَ الله تَعَالَى: (وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْراً وَأَعْظَمَ أَجْراً)[المزمل:20].

  39. قَالَ الله تَعَالَى: (كَلَّا بَل لَا تُكْرِمُونَ اليَتِيمَ * وَلَا تَحَاضُّونَ عَلَى طَعَامِ المِسْكِينِ)[الفجر:18-19].

  40. قَالَ الله تَعَالَى: (فَأَنْذَرْتُكُمْ نَارًا تَلَظَّى * لَا يَصْلَاهَا إِلَّا الْأَشْقَى * الَّذِي كَذَّبَ وَتَوَلَّى * وَسَيُجَنَّبُهَا الْأَتْقَى * الَّذِي يُؤْتِي مَالَهُ يَتَزَكَّى)[الليل:14-18] .

  41. قَالَ الله تَعَالَى: (وَمَا أُمِرُوا إِلاَّ لِيَعْبُدُوا الله مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلاَةَ وَيُؤتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ القَيِّمَةِ)[البينة:5].

  42. قَالَ الله تَعَالَى: (أَرَأيْتَ الَّذِي يُكَذّبُ بِالدّينِ * فَذَلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ * وَلاَ يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ)[الماعون:1- 3].

الاحاديث

  1. عن ابن عمر رضي الله عنهما: أنَّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، قَالَ: "بُنِيَ الإسْلاَمُ عَلَى خَمْسٍ: شَهَادَةِ أنْ لاَ إلهَ إِلاَّ اللهُ، وَأنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَإقَامِ الصَّلاَةِ، وَإيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَحَجِّ البَيْتِ، وَصَوْمِ رَمَضَانَ"(رواه البخاري:٨، ومسلم:١٦).

  2. عن طَلْحَةَ بن عبيد الله رضي الله عنه، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رسولِ الله -صلى الله عليه وسلم- مِنْ أَهْلِ نَجْدٍ ثَائِرُ الرَّأس نَسْمَعُ دَوِيَّ صَوْتِهِ، وَلاَ نَفْقَهُ مَا يَقُولُ، حَتَّى دَنَا مِنْ رسولِ الله -صلى الله عليه وسلم-، فَإذا هُوَ يَسألُ عَنِ الإسْلاَم، فَقَالَ رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "خَمْسُ صَلَواتٍ في اليَوْمِ وَاللَّيْلَةِ" قَالَ: هَلْ عَلَيَّ غَيْرُهُنَّ ؟ قَالَ: "لاَ، إِلاَّ أنْ تَطَّوَّ"َ) فَقَالَ رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: "وَصِيامُ شَهْرِ رَمَضَانَ" قَالَ: هَلْ عَلَيَّ غَيْرُهُ ؟ قَالَ: "لاَ، إِلاَّ أنْ تَطَّوَّعَ" قَالَ: وَذَكَرَ لَهُ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- الزَّكَاةَ، فَقَالَ: هَلْ عَلَيَّ غَيْرُهَا ؟ قَالَ: "لاَ، إِلاَّ أنْ تَطَّوَّعَ" فَأدْبَرَ الرَّجُلُ وَهُوَ يَقُولُ: وَاللهِ لاَ أُزِيدُ عَلَى هَذَا وَلاَ أنْقُصُ مِنْهُ، فَقَالَ رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "أفْلَحَ إنْ صَدَقَ"(رواه البخاري"٤٦، ومسلم:١١).

  3. عن ابن عباس رضي الله عنه: أنَّ النبيَّ -صلى الله عليه وسلم- قال لمعاذ بن جبل: "إنك تأتي قوما من أهل الكتاب، فادعهم إلى شهادة أن لا إله إلا الله وأني رسول اللهِ، فإن هم أطاعوا لذلك فأعلمهم أن الله افترض عليهم خمس صلوات في كل يوم وليلة، فإن هم أطاعوا لذلك فأعلمهم أن الله افترض عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم فترد في فقرائهم. فإن هم أطاعوا لذلك فإياك وكرائم أموالهم. واتق دعوة المظلوم فإنه ليس بينها وبين الله حجاب"(رواه البخاري: ٤٣٤٧، ومسلم:١٩).

  4. عن ابن عمر رضي الله عنهما، قَالَ: قَالَ رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: "أُمِرْتُ أنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَشْهَدُوا أنْ لاَ إلهَ إِلاَّ اللهُ، وَأنَّ مُحَمَّداً رسول الله، وَيُقِيمُوا الصَّلاةَ، وَيُؤتُوا الزَّكَاةَ، فَإذَا فَعَلُوا ذَلِكَ عَصَمُوا مِني دِمَاءهُمْ وَأمْوَالَهُمْ، إِلاَّ بِحَقِّ الإسْلاَمِ، وَحِسَابُهُم عَلَى الله"(رواه البخاري:٢٥، ومسلم:٢٢).

  5. عن أَبي هريرة رضي الله عنه، قَالَ: لَمَّا تُوُفِّيَ رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ رضي الله عنه - وَكَفَرَ مَنْ كَفَرَ مِنَ العَرَبِ، فَقال عُمَرُ رضي الله عنه: كَيْفَ تُقَاتِلُ النَّاسَ وَقَدْ قَالَ رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: "أُمِرْتُ أنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولوُا لاَ إلهَ إِلاَّ اللهُ، فَمَنْ قَالَهَا فَقَدْ عَصَمَ مِنِّي مَالَهُ وَنَفْسَهُ إِلاَّ بِحَقِّهِ، وَحِسَابُهُ عَلَى الله" فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَاللهِ لأُقَاتِلَنَّ مَنْ فَرَّقَ بين الصَّلاَةِ وَالزَّكَاةِ، فَإنَّ الزَّكَاةَ حَقُّ المَالِ. وَاللهِ لَوْ مَنَعُونِي عِقَالاً كَانُوا يُؤدُّونَهُ إِلَى رسولِ الله -صلى الله عليه وسلم-، لَقَاتَلْتُهُمْ عَلَى مَنْعِهِ. قَالَ عُمَرُ رضي الله عنه: فَوَاللهِ مَا هُوَ إِلاَّ أنْ رَأيْتُ اللهَ قَدْ شَرَحَ صَدْرَ أَبي بَكْرٍ لِلقِتَالِ، فَعَرَفْتُ أنَّهُ الحَقُّ.(رواه البخاري:٦٩٢٤، ومسلم:٢٠).

  6. عن أَبي أيُّوب رضي الله عنه: أنّ رَجُلاً قَالَ للنبيِّ -صلى الله عليه وسلم-: أخْبِرْنِي بعمل يُدْخِلُنِي الجَنَّة، قَالَ: (تَعْبُدُ اللهَ، وَلاَ تُشْرِكُ بِهِ شَيْئاً، وَتُقِيمُ الصَّلاَةَ، وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ، وَتَصِلُ الرَّحِمَ"(رواه البخاري:١٣٩٦، ومسلم:١٣).

  7. عن أَبي هريرة رضي الله عنه: أنَّ أعْرَابياً أتَى النبيَّ -صلى الله عليه وسلم-، فَقَالَ: يَا رسولَ اللهِ، دُلَّنِي عَلَى عَمَلٍ إِذَا عَمِلْتُهُ، دَخَلْتُ الجَنَّةَ. قَالَ: "تَعْبُدُ اللهَ لاَ تُشْرِكُ بِهِ شَيْئاً، وتُقِيمُ الصَّلاَةَ، وتُؤتِي الزَّكَاةَ المَفْرُوضَةَ، وَتَصُومُ رَمَضَانَ" قَالَ: وَالذي نَفْسِي بِيَدِهِ، لا أزيدُ عَلَى هَذَا، فَلَمَّا وَلَّى، قَالَ النبيُّ -صلى الله عليه وسلم-: "مَنْ سَرَّهُ أنْ يَنْظُرَ إِلَى رَجُلٍ مِنْ أهْلِ الجَنَّةِ فَلْيَنْظُرْ إِلَى هَذَا"(رواه البخاري:١٣٩٧، ومسلم:١٤).

  8. عن جرير بن عبد الله رضي الله عنهما، قَالَ: بايَعْتُ النبيَ -صلى الله عليه وسلم- عَلَى إقَامِ الصَّلاَةِ، وَإيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَالنُّصْحِ لِكُلِّ مُسْلِمٍ"(رواه البخاري ٥٧، ومسلم:56).

  9. عن أبي هريرة رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: "مَن آتاه اللهُ مالًا فلَم يُؤدِّ زَكاتَه، مُثِّل له مالُه شُجاعًا أقرَعَ، له زَبيبتان، يُطوِّقُه يومَ القيامَةِ، يأخُذُ بلِهْزِمَتَيه - يَعني بشِدقَيْه - يقولُ: أنا مالُك، أنا كَنزُك، ثمَّ تَلا هذه الآيةَ: (وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ)[آل عمران:١٨٠] إلى آخِرِ الآيةِ (رواه البخاري:٤٥٦٥).

  10. عن أَبي هريرة رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "مَا مِنْ صَاحِبِ ذَهَبٍ، وَلاَ فِضَّةٍ، لا يُؤَدِّي مِنْهَا حَقَّهَا إِلاَّ إِذَا كَانَ يَومُ القِيَامَةِ صُفِّحَتْ لَهُ صَفَائِحُ مِنْ نَارٍ، فَأُحْمِيَ عَلَيْهَا في نَارِ جَهَنَّمَ، فَيُكْوَى بِهَا جَنْبُهُ، وَجَبِينُهُ، وَظَهْرُهُ، كُلَّمَا بَرَدَتْ أُعِيدَتْ لَهُ في يَومٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ ألْفَ سَنَةٍ، حَتَّى يُقْضَى بَيْنَ العِبَادِ فَيَرَى سَبيلَهُ، إمَّا إِلَى الجَنَّةِ، وَإمَّا إِلَى النَّارِ" قيل: يَا رسولَ الله، فالإبلُ ؟ قَالَ: "وَلاَ صَاحِبِ إبلٍ لا يُؤَدِّي مِنْهَا حَقَّهَا، وَمِنْ حَقِّهَا حَلْبُهَا يَومَ وِرْدِهَا، إِلاَّ إِذَا كَانَ يَومُ القِيَامَةِ بُطِحَ لَهَا بِقَاعٍ قَرْقَرٍ أوْفَرَ مَا كَانَتْ، لاَ يَفْقِدُ مِنْهَا فَصيلاً وَاحِداً، تَطَؤُهُ بِأخْفَافِهَا، وَتَعَضُّهُ بِأفْوَاهِهَا، كُلَّمَا مَرَّ عَلَيْهِ أُولاَهَا، رُدَّ عَلَيْهِ أُخْرَاهَا، في يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ ألْفَ سَنَةٍ، حَتَّى يُقْضى بَيْنَ العِبَادِ، فَيَرَى سَبِيلَهُ، إمَّا إِلَى الجَنَّةِ، وَإمَّا إِلَى النَّارِ" قِيلَ: يَا رَسولَ اللهِ، فَالبَقَرُ وَالغَنَمُ ؟ قَالَ: "وَلاَ صَاحِبِ بَقَرٍ وَلاَ غَنَمٍ لاَ يُؤَدِّي مِنْهَا حَقَّهَا، إِلاَّ إِذَا كَانَ يَوْمُ القِيَامَةِ، بُطِحَ لَهَا بقَاعٍ قَرْقَرٍ، لاَ يَفْقِدُ مِنْهَا شَيْئاً، لَيْسَ فِيهَا عَقْصَاءُ، وَلاَ جَلْحَاءُ، وَلاَ عَضْبَاءُ، تَنْطَحُهُ بقُرُونها، وَتَطَؤُهُ بِأظْلاَفِهَا، كُلَّمَا مرَّ عَلَيْهِ أُولاَهَا، رُدَّ عَلَيْهِ أُخْرَاهَا، في يَومٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ ألْفَ سَنَة حَتَّى يُقْضى بَيْنَ العِبَادِ، فَيَرى سَبيِلَهُ، إمَّا إِلَى الجَنَّةِ، وَإمَّا إِلَى النَّارِ"(رواه البخاري:١٤٠٢، ومسلم واللفظ له:٩٨٧).

  11. عن أبي هريرة رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "تأتي الإبلُ على صاحبَها، على خيرِ ما كانت، فإذا هو لم يُعطِ فيها حقَّها، تَطَؤُه بأخْفافِها، وتأتي الغنمُ على صاحبِها على خيرِ ما كانت، إذا لم يُعطِ فيها حقَّها، تَطَؤُه بأظْلافِها، وتنطَحُه بقرونِها، وقال: ومِن حقَّها أن تُحْلَبَ على الماءِ. قال: ولا يأتي أحدُكم يومَ القيامةِ بشاةِ يحمِلُها على رقبتِه لها يُعارٌ، فيقولُ: يا محمدُ، فأقولُ: لا أملِكُ لك شيئًا، قد بلَّغتُ، ولا يأتي ببعيرٍ يحملُه على رقبتِه له رُغاءٌ، فيقولُ: يا محمدُ، فأقولُ: لا أملكُ لك من اللهِ شيئًا، قد بلَّغتُ"(رواه البخاري:١٤٠٢، ومسلم:٩٨٧).

  12. عن أَبي هريرة رضي الله عنه ، قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "ثَلاَثَةٌ لاَ يُكَلِّمُهُمُ اللهُ يَومَ القِيَامَةِ، وَلاَ يَنْظُرُ إلَيْهِمْ، وَلاَ يُزَكِّيهِمْ، وَلَهُمْ عَذَابٌ ألِيمٌ: رَجُلٌ عَلَى فَضْلِ مَاءٍ بِالفَلاَةِ يَمْنَعُهُ مِنِ ابْنِ السَّبِيلِ، وَرَجُلٌ بَايَعَ رَجُلاً سِلْعَةً بَعْدَ العَصْرِ فَحَلَفَ بِاللهِ لأَخَذَهَا بِكذَا وَكَذَا فَصَدَّقَهُ وَهُوَ عَلَى غَيْرِ ذلِكَ، وَرَجُلٌ بَايَعَ إمَاماً لاَ يُبَايِعُهُ إلاَّ لِدُنْيَا فَإنْ أَعْطَاهُ مِنْهَا وَفَى وَإنْ لَمْ يُعْطِهِ مِنْهَا لَمْ يَفِ"(رواه البخاري:٧٢١٢، ومسلم واللفظ له:١٠٨).

  13. عن أنس رضي الله عنه، قَالَ: كَانَ أَبُو طَلْحَةَ رضي الله عنه أكْثَرَ الأنْصَار بالمَدِينَةِ مَالاً مِنْ نَخْل، وَكَانَ أَحَبُّ أمْوالِهِ إِلَيْه بَيْرَحَاء، وَكَانتْ مُسْتَقْبلَةَ المَسْجِدِ وَكَانَ رَسُول الله -صلى الله عليه وسلم- يَدْخُلُهَا وَيَشْرَبُ مِنْ مَاءٍ فِيهَا طَيِّب. قَالَ أنَسٌ: فَلَمَّا نَزَلَتْ هذِهِ الآيةُ: (لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ) قام أَبُو طَلْحَةَ إِلَى رسولِ الله -صلى الله عليه وسلم-، فَقَالَ: يَا رَسُول الله، إنَّ الله تَعَالَى أنْزَلَ عَلَيْكَ: (لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ) وَإنَّ أَحَبَّ مَالِي إِلَيَّ بَيْرَحَاءُ، وَإنَّهَا صَدَقَةٌ للهِ تَعَالَى، أرْجُو بِرَّهَا، وَذُخْرَهَا عِنْدَ الله تَعَالَى، فَضَعْهَا يَا رَسُول الله حَيْثُ أرَاكَ الله، فَقَالَ رَسُول الله -صلى الله عليه وسلم-: "بَخ! ذلِكَ مَالٌ رَابحٌ، ذلِكَ مَالٌ رَابحٌ، وقَدْ سَمِعْتُ مَا قُلْتَ، وَإنِّي أرَى أنْ تَجْعَلَهَا في الأقْرَبينَ"، فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ: أفْعَلُ يَا رَسُول الله، فَقَسَّمَهَا أَبُو طَلْحَةَ في أقَارِبِهِ، وبَنِي عَمِّهِ"(رواه البخاري:١٤٦١، ومسلم:٩٩٨).

  14. عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-: "أيُّهَا النَّاسُ، إنَّ اللهَ طَيِّبٌ لاَ يَقْبَلُ إلاَّ طَيِّباً، وإنَّ اللهَ أَمَرَ المُؤمِنِينَ بِمَا أَمَرَ بِهِ المُرْسَلِينَ. فقالَ تعالى (يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحاً)[المؤمنون:51]، وقال تعالى: (يَا أيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ)[البقرة:172]. ثُمَّ ذَكَرَ الرَّجُلَ يُطِيلُ السَّفَرَ أشْعثَ أغْبَرَ يَمُدُّ يَدَيْهِ إلَى السَّمَاءِ: يَا رَبِّ يَا رَبِّ، وَمَطْعَمُهُ حَرَامٌ، وَمَشْرَبُهُ حَرَامٌ، ومَلبسُهُ حرامٌ، وَغُذِّيَ بالْحَرَامِ، فَأَنَّى يُسْتَجَابُ لِذَلِكَ؟"(رواه مسلم:١٠١٥).

  15. عن جابر بن عبدالله رضي الله عنهما قال: قال رسولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-: "فيما سقَتِ السماءُ والأنهارُ والعيونُ العشرُ، وفيما سقتِ السانِيَةُ نصفُ العُشْرِ"(رواه البخاري:١٤٨، ومسلم:٩٨١).

  16.  عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-: "ليسَ على المسلمِ في عبدِهِ ولا في فرسِهِ صدقةٌ"(رواه البخاري:١٤٦٤، ومسلم:٩٨٢).


  17. 16- عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: قال رسولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-: "ليس في مال زكاة حتى يحول عليه الحول"(رواه أبو داود:١٥٧٣، وصححه الألباني).


  18. 17- عن عبدالله بن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-: "إنما مثلُ الذي يتصدقُ بصدقةٍ ثم يعودُ في صدقتِه؛ كمثلِ الكلبِ يقيءُ ثم يأكلُ قيأَه"(رواه البخاري:٢٦٢٣، ومسلم:١٦٢٠).


  19. عن أنس رضي الله عنه قال: أَنَّ أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، كَتَبَ لَهُ هَذَا الكِتَابَ لَمَّا وَجَّهَهُ إِلَى البَحْرَيْنِ: "بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ هَذِهِ فَرِيضَةُ الصَّدَقَةِ الَّتِي فَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- عَلَى المُسْلِمِينَ، وَالَّتِي أَمَرَ اللَّهُ بِهَا رَسُولَهُ، «فَمَنْ سُئِلَهَا مِنَ المُسْلِمِينَ عَلَى وَجْهِهَا، فَلْيُعْطِهَا وَمَنْ سُئِلَ فَوْقَهَا فَلاَ يُعْطِ فِي أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ مِنَ الإِبِلِ، فَمَا دُونَهَا مِنَ الغَنَمِ مِنْ كُلِّ خَمْسٍ شَاةٌ إِذَا بَلَغَتْ خَمْسًا وَعِشْرِينَ إِلَى خَمْسٍ وَثَلاَثِينَ، فَفِيهَا بِنْتُ مَخَاضٍ أُنْثَى، فَإِذَا بَلَغَتْ سِتًّا وَثَلاَثِينَ إِلَى خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ فَفِيهَا بِنْتُ لَبُونٍ أُنْثَى، فَإِذَا بَلَغَتْ سِتًّا وَأَرْبَعِينَ إِلَى سِتِّينَ فَفِيهَا حِقَّةٌ طَرُوقَةُ الجَمَلِ، فَإِذَا بَلَغَتْ وَاحِدَةً وَسِتِّينَ إِلَى خَمْسٍ وَسَبْعِينَ، فَفِيهَا جَذَعَةٌ فَإِذَا بَلَغَتْ يَعْنِي سِتًّا وَسَبْعِينَ إِلَى تِسْعِينَ، فَفِيهَا بِنْتَا لَبُونٍ فَإِذَا بَلَغَتْ إِحْدَى وَتِسْعِينَ إِلَى عِشْرِينَ وَمِائَةٍ، فَفِيهَا حِقَّتَانِ طَرُوقَتَا الجَمَلِ، فَإِذَا زَادَتْ عَلَى عِشْرِينَ وَمِائَةٍ، فَفِي كُلِّ أَرْبَعِينَ بِنْتُ لَبُونٍ وَفِي كُلِّ خَمْسِينَ حِقَّةٌ، وَمَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ إِلَّا أَرْبَعٌ مِنَ الإِبِلِ، فَلَيْسَ فِيهَا صَدَقَةٌ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ رَبُّهَا، فَإِذَا بَلَغَتْ خَمْسًا مِنَ الإِبِلِ، فَفِيهَا شَاةٌ وَفِي صَدَقَةِ الغَنَمِ فِي سَائِمَتِهَا إِذَا كَانَتْ أَرْبَعِينَ إِلَى عِشْرِينَ وَمِائَةٍ شَاةٌ، فَإِذَا زَادَتْ عَلَى عِشْرِينَ وَمِائَةٍ إِلَى مِائَتَيْنِ شَاتَانِ، فَإِذَا زَادَتْ عَلَى مِائَتَيْنِ إِلَى ثَلاَثِ مِائَةٍ، فَفِيهَا ثَلاَثُ شِيَاهٍ، فَإِذَا زَادَتْ عَلَى ثَلاَثِ مِائَةٍ، فَفِي كُلِّ مِائَةٍ شَاةٌ، فَإِذَا كَانَتْ سَائِمَةُ الرَّجُلِ نَاقِصَةً مِنْ أَرْبَعِينَ شَاةً وَاحِدَةً، فَلَيْسَ فِيهَا صَدَقَةٌ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ رَبُّهَا وَفِي الرِّقَّةِ رُبْعُ العُشْرِ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ إِلَّا تِسْعِينَ وَمِائَةً، فَلَيْسَ فِيهَا شَيْءٌ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ رَبُّهَا"(رواه البخاري:1454).

  20. عن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه قال: قال رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-: "في ثلاثينَ منَ البقَرِ تبيعٌ أوْ تبيعَةٌ، وفي أربعينَ مِنَ البقرِ مُسِنَّةٌ"(رواه الترمذي:٦٢٢، وحسنه الألباني).

  21. عن معاوية بن حيدة القشيري رضي الله عنه قال: قال رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-: "في كلِّ سائمةِ إبلٍ في أربعين بنتُ لَبونٍ لا يفرَّقُ إبلٌ عن حسابِها من أعطاها مُؤتَجِرًا بها فله أجرُها، ومن منعها فإنَّا آخِذوها وشطرَ مالِه عَزْمةً من عزَماتِ ربِّنا -عزَّ وجلَّ- ليس لآلِ محمَّدٍ منها شيءٌ"(رواه أبو داود:١٥٧٥، وحسنه الألباني).

  22. أَنَسًا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حَدَّثَهُ: أَنَّ أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، كَتَبَ لَهُ الصَّدَقَةَ الَّتِي أَمَرَ اللَّهُ رَسُولَهُ -صلى الله عليه وسلم-: "وَلاَ يُخْرَجُ فِي الصَّدَقَةِ هَرِمَةٌ وَلاَ ذَاتُ عَوَارٍ، وَلاَ تَيْسٌ إِلَّا مَا شَاءَ المُصَدِّقُ"(رواه البخاري:1454)

  23. عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن أبا بكرٍ كَتَبَ له فريضةَ الصدقةِ التي فرضَ رسولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-: "ولا يُجمعُ بين متفرِّقٍ، ولا يُفرِّقُ بين مُجتمعٍ، خشيةَ الصدقةِ"(رواه البخاري:٦٩٥٥).

  24. أَنَّ أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، كَتَبَ لَهُ الَّتِي فَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-: "وَمَا كَانَ مِنْ خَلِيطَيْنِ، فَإِنَّهُمَا يَتَرَاجَعَانِ بَيْنَهُمَا بِالسَّوِيَّةِ"(رواه البخاري ٢٤٨٧).

  25. عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-: "تَعِسَ عبدُ الدينارِ، وعبدُ الدرهمِ، وعبدُ الخميصةِ، إن أُعْطِي رَضِيَ، وإن لم يُعْطَ سَخِطَ، تَعِسَ وانتكسَ، وإذا شيكَ فلا انتقشَ"(رواه البخاري:٢٨٨٧).

  26. عن عبدالمطلب بن ربيعة بن الحارث رضي الله عنه قال: قال رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-: "إنَّ هذهِ الصدَقاتِ إنَّما هِيَ أوْساخُ الناسِ . إنّها لا تَحِلُّ لِمُحمدٍ ولا لِآلِ مُحمدٍ"(رواه مسلم:١٠٧٢).

  27. عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-: "ليس المِسكينُ الذي تَرُدُّه التمرةُ والتمرتان، ولا اللُّقمةُ ولا اللقمتان، إنما المِسكينُ الذي يَتَعَفَّفُ، واقرَؤوا إن شِئتُم قولَه: (لَا يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا)"(رواه البخاري:٤٥٣٩، ومسلم:١٠٣٩).

  28. عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-: "ليس المسكينُ الذي يطوفُ على الناسِ، تَرُدُّهُ اللُّقمةُ واللقمتانِ، والتمرةُ والتمرتانِ، ولكنَّ المسكينَ: الذي لا يجدُ غِنًى يُغْنِيهِ، ولا يُفْطَنُ بهِ فيُتَصَدَّقْ عليهِ، ولا يقومُ فيسألَ الناسَ"(رواه البخاري ١٤٧٩، ومسلم:١٠٣٩).

  29. عن أبي أمامة الباهلي رضي الله عنه قال: سمعت رسولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- يخطبُ في حجةِ الوداعِ فقال: "اتقوا اللهَ ربكُم، وصلّوا خمسكُم، وصُومُوا شهركُم، وأدّوا زكاةَ أموالكُم، وأطيعُوا ذا أمركُم، تدخُلوا جنةَ ربكُم"(رواه الترمذي:٦١٦، وصححه الألباني).

  30. عن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسولَ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-: "لا تُقبلُ صلاةٌ بغيرِ طُهورٍ، ولا صدقةٌ من غُلولٍ"(رواه مسلم:٢٢٤).

  31. عن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما قال: أقبلَ علينا رَسولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فقالَ: يا معشرَ المُهاجِرينَ خمسٌ إذا ابتُليتُمْ بِهِنَّ وأعوذُ باللَّهِ أن تدرِكوهنَّ: .." وذكر منها ".. ولم يمنَعوا زَكاةَ أموالِهِم إلَّا مُنِعوا القَطرَ منَ السَّماءِ ولَولا البَهائمُ لم يُمطَروا .."( رواه ابن ماجه:٤٠١٩، وحسنه الألباني).

  32. عن بريدة بن الحصيب الأسلمي رضي الله عنه قال: قال رسولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-: "ما منع قومٌ زكاةً إلا ابتلاهم اللهُ بالسِّنينَ"(رواه الطبراني في "المعجم الأوسط":٤٥٧٧، وحسنه الألباني في "الترغيب والترهيب":٢-١٥).

  33. عن جابر بن عبدالله رضي الله عنهما قال: قال رجُلٌ مِن القومِ: يا رسولَ اللهِ أرأَيْتَ إذا أدَّى رجُلٌ زكاةَ مالِه؟ فقال رسولُ اللهِ: "مَن أدَّى زكاةَ مالِه فقد ذهَب عنه شرُّه"(رواه الطبراني في "المعجم الأوسط:٢-١٦١، وقال الألباني في الترغيب والترهيب:٢-٥: حسن لغيره).

  34. عن بريدة بن الحصيب الأسلمي رضي الله عنه قال: قال رسولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-: "ما يخرجُ رجلٌ شيئًا منَ الصَّدقةِ حتَّى يفكَّ عنهُ لحيي سبعينَ شيطانًا"(رواه أحمد:٢٢٩٦٢، والبزار:٤٤٥٦، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد:٣-١١٢: رجاله ثقات، وضعفه الألباني في السلسلة الضعيفة:6823).

  35. عن عبدالله بن عمرو رضي الله عنه قال: أنَّ امرأةً مِن أهْلِ اليمنِ أتَتْ رسولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- وبنتٌ لَها، في يدِ ابنتِها مسَكَتانِ غليظَتانِ مِن ذَهَبٍ، فقالَ: "أتؤدِّينَ زَكاةَ هذا؟" قالت: لا، قالَ: "أيَسرُّكِ أن يُسوِّرَكِ اللَّهُ عزَّ وجلَّ بِهِما يومَ القيامةِ سِوارَينِ مِن نارٍ"، قالَ: فخلَعتْهُما فألقَتْهُما إلى رسولِ اللَّهِ فقالَت: هُما للَّهِ ولرسولِهِ(رواه أبو داود:١٥٦٣، وحسنه الألباني).

  36. عن عبدالله بن عباس رضي الله عنهما قال: لما نزلتْ هذه الآيةُ (وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ) قال كَبُرَ ذلك عَلَى المسلمينَ فقال عمرُ رضيَ اللهُ عنه: أنا أُفْرِّجُ عنكم فانطلق فقا:ل يا نبيَّ اللهِ إنه كبُرَ على أصحابِكَ هذه الآيةُ فقال رسولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-: "إنَّ اللهَ لمْ يفرِضْ الزكاةَ إلا ليُطَيِّبَ ما بقيَ من أموالِكم"(رواه أبو داود:١٦٦٤، وصححه النووي في المجموع:٦-١٣).

  37. عن عبيدالله بن عدي بن الخيار رضي الله عنه قال: أخبرَني رجلانِ أنَّهُما أتَيا النَّبيَّ -صلى الله عليه وسلم- في حَجَّةِ الوَداعِ وَهوَ يُقسِّمُ الصَّدَقةَ فسألاهُ مِنها فرفَعَ فينا البصَرَ وخفَضَه فرآنا جَلدَينِ فقالَ: "إنَّ شئتُما أعطيتُكما ولا حظَّ فيها لغنيٍّ ولا لقويٍّ مُكتسِبٍ"(رواه أبو داود:١٦٣٣، وصححه الألباني).

  38. عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-: "لا تحلُّ الصَّدقةُ لغَنيٍّ ولا لذي مِرَّةٍ سويٍّ"(رواه أبو داود:١٦٣٤، وصححه الألباني).

  39. عن أبي هريرة رضي الله عنه أنَّ رَسولَ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- قال: "قال رَجلٌ: لَأَتصدَّقنَّ بِصدَقةٍ. فَخَرج بِصَدقتِه، فوَضَعها في يدِ سارقٍ، فأَصبَحوا يَتحدَّثونَ: تُصُدِّقَ على سارقٍ، فَقال: اللَّهمَّ لكَ الحمدُ، لَأَتصدَّقنَّ بِصَدقةٍ. فَخَرج بِصدقَتِه فوَضَعها في يدِ زانيةٍ، فأَصبَحوا يَتحدَّثونَ: تُصُدِّقَ اللَّيلةَ على زانيَةٍ. فقال: اللَّهمَّ لكَ الحَمدُ على زانيةٍ، لأَتصدَّقنَّ بِصَدقةٍ. فَخرَج بِصدَقتِه فوَضَعها في يَدي غنيٍّ، فأَصبَحوا يَتحدَّثون: تُصُدِّقَ على غَنيٍّ. فَقال: اللَّهمَّ لكَ الحَمدُ على سارقٍ، وعلى زانيةٍ، وعلى غنيٍّ. فأُتي: فَقيل لَه: أمَّا صَدقتُك على سارقٍ فلَعلَّه أن يَستعفَّ عَن سَرقتِه، وأمَّا الزَّانيةُ فَلعلَّها أن تَستعِفَّ عن زِناها، وأمَّا الغنيُّ: فلعلَّه يَعتبِرُ، فيُنفِقُ ممَّا أَعطاه اللهُ"(رواه البخاري:١٤٢١، ومسلم:١٠٢٢).

  40. عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-: "مانعُ الزكاةِ يومَ القيامةِ في النَّارِ"(رواه الطبراني في "المعجم الصغير":٩٣٥، وقال الألباني في "الترغيب والترهيب":٧٦٢: حسن صحيح).

  41. عن أبي موسى الأشعري عبدالله بن قيس رضي الله عنه قال: قال رسولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-: "الخازنُ الأمينُ، الذي يُؤدِّي ما أُمِرَ به طَيِّبَةً نفسُه، أحدُ المُتصدِّقَينِ"(رواه البخاري:٦٠٢٦، ومسلم:٢٥٨٥).

  42. عن عبدالله بن معاوية الغاضري رضي الله عنه قال: قال رسولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-: "ثلاثٌ من فعلَهنَّ: .." وذكر منها: "وأعطى زَكاةَ مالِهِ طيِّبةً بِها نفسُهُ رافدةً عليْهِ كلَّ عامٍ ولاَ يعطي الْهرمةَ ولاَ الدَّرنةَ ولاَ المريضةَ ولاَ الشَّرطَ اللَّئيمةَ ولَكن من وسطِ أموالِكم فإنَّ اللَّهَ لم يسألْكم خيرَهُ ولم يأمرْكم بشرِّهِ"(رواه أبو داود:١٥٨٢، وصححه الألباني).

  43. عن أبي واقد الليثي رضي الله عنه قال: كان رسولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- إذا أُوحي إليه، أتيناه يُعلِّمُنا ممَّا أُوحي إليه، فجئتُه ذاتَ يومٍ فقال: "إنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ يقولُ إنَّا أنزلنا المالَ لإقامِ الصَّلاةِ وإيتاءِ الزَّكاةِ ولو كان لابنِ آدمَ وادٍ من ذهبٍ لأحبَّ أن يكونَ له ثانٍ ولو كان له الثَّاني لأحبَّ أن يكونَ لهما ثالثٌ ولا يملأُ جوفَ ابنِ آدمَ إلَّا التُّرابُ ويتوبُ اللهُ على من تاب"(رواه أحمد:219، وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة:١٦٣٩).

  44. عن وهب بن منبه قال: سألتُ جابِرًا عن شأنِ ثَقيفٍ إذ بايَعَت قالَ اشترطَت على النَّبيِّ -صلى الله عليه وسلم- أن لا صَدَقةَ عليها ولا جِهادَ وأنَّهُ سمعَ النَّبيَّ -صلى الله عليه وسلم- بعدَ ذلِك يقولُ: "سيتَصدَّقونَ ويُجاهِدونَ إذا أسلَموا"(رواه أبو داود:٣٠٢٥، وصححه الألباني).

  45. عن بشير بن معبد بن الخصاصية رضي الله عنه قال: أتَيْتُ رسولَ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- أُبايِعُه فاشتَرَط عليَّ أشهَدُ أن لا إلهَ إلَّا اللهُ وأنَّ محمَّدًا عبدُه ورسولُه وتُصلِّي الخمسَ وتصومُ رمضانَ وتُؤدِّي الزَّكاةَ وتحُجُّ البيتَ وتُجاهِدُ في سبيلِ اللهِ فقُلْتُ: يا رسولَ اللهِ أمَّا اثنتانِ فلا أُطِيقُها الزَّكاةُ فواللهِ مالي إلا عشرُ ذَوْدٍ هنَّ رِسْلُ أهلي وحمولتُهم، وأمَّا الجهادُ فيزعُمونَ أنَّه مَن ولَّى الدُّبرَ فقد باء بغضبٍ من اللهِ فأخاف إذا حضَرني قتالٌ خشَعَت نفسي فكرِهْتُ الموتَ فقبَض رسولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- يدَه وحرَّكها وقال: "لا صدقةَ ولا جهادَ فبم تدخُلُ الجنَّةَ؟!" فبايَعْتُه عليهنَّ كلِّهنَّ(رواه أحمد:٢٢٠٠٢، والحاكم في المستدرك:2421، وقال: حديث صحيح ووافقه الذهبي).

  46. عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الأَنْصَارِيِّ رضي الله عنه قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ بِنَاقَةٍ مَخْطُومَةٍ، فَقَالَ: هَذِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-: "لَكَ بِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ سَبْعُمِائَةِ نَاقِةٍ كُلُّهَا مَخْطُومَةٌ"(رواه مسلم:1892).

  47. عن أبي هريرة رضي الله عنه قَالَ: قال رسولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-: "جَاءَ البئرُ جرحُها جبارٌ . والمعدنُ جرحهُ جبارٌ . والعجماءُ جرحها جبارٌ..، وفي الركازِ الخمسُ"( رواه البخاري:٦٩١٣، ومسلم:١٧١٠).

  48. عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنَّ النبيَّ -صلى الله عليه وسلم- تعجَّل مِنَ العباسِ صدقَتَه سنتَينِ (رواه أبو عبيد في "الأموال":١٨٨٦، وحسَّنه الألباني في "الإرواء":٣-٣٤٦، رقم:٨٥٧).

  49. عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أنَّ النبيَّ -صلى الله عليه وسلم- قال: "ليس فيما أَقَلَّ من خمسةِ أَوْسُقٍ صدقةٌ، ولا في أَقَلَّ من خمسةٍ من الإبلِ الذَّوْدِ صدقةٌ، ولا في أَقَلَّ من خمسِ أواقٍ من الوَرِقِ صدقةٌ"(رواه البخاري:١٤٨٤، مسلم:٩٧٩).

  50. عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أنَّ النبيَّ -صلى الله عليه وسلم- قال: "ليس في حَبٍّ ولا تـمرٍ صدقةٌ، حتَّى يبلُغَ خمسةَ أوسُقٍ، ولا فيما دونَ خمسِ ذَودٍ صدقةٌ، ولا فيما دونَ خمسِ أواقٍ صدقةٌ"، وفي روايةٍ: "ليس في حَبٍّ ولا ثـمرٍ صدقةٌ"(رواه مسلم:٩٧٩).

  51. عن أبي حميد الساعدي رضي الله عنه قال: غَزوْنا مَع النَّبيِّ -صلى الله عليه وسلم- غَزوةَ تَبوكَ، فلمَّا جاء واديَ القُرى، إذا امرأةٌ في حَديقةٍ لَها، فَقال النَّبيُّ -صلى الله عليه وسلم- لِأَصحابِه: "اخرُصُوا". وخَرصَ رَسولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- عَشرةَ أَوسُقٍ، فَقال لَها: "أَحصي ما يَخرُجُ مِنها". فلمَّا أَتينا تَبوكَ.." إلى أن قال: "فلمَّا أَتى واديَ القُرى قال للمَرأةِ: "كَم جاءت حَديقتُكِ؟" قالت: عَشرةُ أوسقٍ، خَرْصَ رَسولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- (رواه البخاري:1481، ومسلم:1392).

  52. عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنَّ النبيَّ -صلى الله عليه وسلم- قال: "إذا كانت لك مائتا درهمٍ وحال عليها الحولُ ففيها خمسةُ دراهمَ، وليس عليك شيءٌ يعني في الذهبِ حتى يكونَ لك عشرونَ دينارًا، فإذا كان لك عشرونَ دينارًا وحال عليها الحولُ ففيها نصفُ دينارٍ، فما زاد فبحسابِ ذلك، وليس في مالٍ زكاةٌ حتى يحولَ عليه الحولُ"(رواه أبوداود:١٥٧٣، وصححه الألباني).

  53. قال ابن عباس رضي الله عنهما: حدثني أبو سفيان رضي الله عنه فذكر سؤال هرقل له عن النبي -صلى الله عليه وسلم-: بِمَ يَأْمُرُكُمْ؟ قَالَ قُلْتُ: يَأْمُرُنَا بِالصَّلاةِ وَالزَّكَاةِ وَالصِّلَةِ وَالْعَفَافِ(رواه البخاري:٤٥٥٣، مسلم:١٧٧٣).

  54. عن قيس بن سعد بن عبادة رضي الله عنه قال: أمرَنا رسولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- بصدقةِ الفطرِ قبل أن تنزِلَ الزكاةُ، فلمَّا نزلتِ الزكاةُ لم يأمرْنا ولم ينهَنا، ونحن نفعلُهُ(رواه النسائي في "المجتبى":٥-٤٩، وابن ماجه:١٨٢٨، وصححه الألباني).

  55. عن حذيفة بن اليمان رضي الله عنه قال: كنا جلوسًا عند عمرَ رضي الله عنه، فقال: أيُّكم يحفظ قولَ رسولِ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- في الفتنةِ؟ قلتُ: أنا. قال: إنك عليه لجريءٌ، قلتُ: فتنةُ الرجلِ في أهلهِ ومالهِ وولدهِ وجارهِ، تكفِّرُها الصلاةُ والصومُ والصدقةُ والأمرُ والنهيُ(رواه البخاري:٥٢٥، ومسلم ١٤٤).

  56. عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "مثلُ البخيلِ والمنفقِ، كمثلِ رجلينِ عليهما جُبتانِ منْ حديدٍ، منْ لدنْ ثدييهمَا إلى تراقِيهما، فأَما المنفقُ: فلا ينفقُ شيئًا إلا مادتْ على جلدِهِ، حتى تُجِنَّ بَنانَهُ وتَعفُوَ أثرَهَ . أمَّا البخيلُ: فلا يريدُ إلا لزمتْ كلُّ حلقةٍ موضعَها، فهوَ يوسعُها فلا تتسعُ"(رواه البخاري:٥٢٩٩، ومسلم:١٠٢١).

  57. عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "إذا أدَّيتَ زكاةَ مالِك، فقد قضيتَ ما عليك فيه، ومن جمع مالًا حرامًا ثم تصدَّق به لم يكن له فيه أجرٌ، وكان إصرُه عليه"(رواه الترمذي:٦١٨، وحسنه الألباني في صحيح الترغيب:١٧١٩).

  58. عن عامر بن واثلة أبي الطفيل رضي الله عنه أن رجلًا مرَّ على قومٍ فسلم عليهم فردُّوا عليه السلامَ فلما جاوزهم قال رجلٌ منهم: إني لأبغضُ هذا في اللهِ فقال أهلُ المجلسِ: بئسَ واللهِ ما قلتَ لنُنبِّئَنَّه قمْ يا فلانُ رجلٌ منهم فأخبرْه قال فأدركه رسولُهم فأخبره بما قال فانصرف الرجلُ حتى أتَى رسولَ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- فقال: يا رسولَ اللهِ إني مررت بمجلسٍ من المسلمين فيهم فلانٌ فسلمت عليهم فردوا السلامَ فلما جاوزتُهم أدركني رجلٌ منهم فأخبرني أن فلانًا قال واللهِ إني لأبغضُ هذا الرجلَ في اللهِ فادعُه يا رسولَ اللهِ فسلْه على ما يبغضُني فدعاه رسولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- فسأله عما أخبره الرجلُ فاعترف بذلك وقال: لقد قلتُ ذلك يا رسولَ اللهِ فقال رسولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-: "فلِمَ تبغَضُه؟" قال: أنا جارُه وأنا به خابرٌ واللهِ ما رأيتُه صلَّى صلاةً قطُّ إلا هذه الصلاةَ المكتوبةَ التي يصليها البرُّ والفاجرُ قال: سَلْه يا رسولَ اللهِ هل رآني أخرتُها عن وقتِها أو أسأتُ الركوعَ والسجودَ فيها فسأله رسولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- قال: لا، قال: واللهِ ما رأيتُه يصومُ قطُّ إلا هذا الشهرَ الذي يصومُه البرُّ والفاجرُ، قال: سلْه يا رسولَ اللهِ هل رآني فرَّطت فيه أو تنقَّصتُ من حقِّه شيئًا فسأله رسولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- قال: لا، قال: واللهِ ما رأيتُه يُعطِي سائلًا قطُّ ولا رأيتُه ينفقُ من مالِه شيئًا في شيءٍ من سبيلِ اللهِ خيرٍ إلا هذه الصدقةَ التي يؤدِّيها البرُّ والفاجرُ، قال: فسَلْه يا رسولَ اللهِ هل كتمتُ من الزكاةِ شيئًا قطُّ أو ماكستُ فيها طالبَها فسأله رسولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- قال: لا، فقال رسولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-: "قمْ إن أدرِي لعلَّه خيرٌ منك"(رواه أحمد:24213، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (١-٢٩٥): رجال أحمد ثقات أثبات).

  59. عَن أبي هُرَيْرَة وَأبي سعيد رَضِي الله عَنْهُمَا قَالَا: خَطَبنَا رَسُول الله -صلى الله عليه وسلم- يَوْمًا فَقَالَ: " وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ" ثَلَاث مَرَّات ثمَّ أكب فأكب كل رجل منا يبكي، لَا نَدْرِي على مَاذَا حلف، ثمَّ رفع رَأسه وَفِي وَجهه الْبُشْرَى، وَكَانَت أحب إِلَيْنَا من حمر النعم، ثمَّ قَالَ: "مَا من عبد يُصَلِّي الصَّلَوَات الْخمس، ويصوم رَمَضَان، وَيخرج الزَّكَاة، ويجتنب الْكَبَائِر السَّبع إِلَّا فتحت لَهُ أَبْوَاب الْجنَّة، وَقيل لَهُ ادخل الْجنَّة بِسَلام"(رواه النسائي واللفظ له وابن ماجه وابن خزيمة وابن حبان في صحيحيهما والحاكم وقال: صحيح الإسناد).

  60. عن أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "من جاء يعبُدُ اللهَ ولا يُشرِكُ به شيئًا، ويُقيمُ الصَّلاةَ ويُؤتي الزَّكاةَ، ويصومُ رمضانَ ويجتنِبُ الكبائرَ، كان له الجنَّةُ، فسألوه عن الكبائرِ فقال: الإشراكُ باللهِ، وقتلُ النَّفسِ المسلمةِ، والفرارُ يومَ الزَّحفِ"(رواه النسائي:٤٠٠٩، وصححه الألباني).

  61. عن عبدالله بن عمرو رضي الله عنه قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "إياكم والشحّ فإنما هلك من كان قبلَكم بالشُّحِّ أمرهم بالبُخلِ فبخِلوا وأمرهم بالقطيعةِ فقطعوا وأمرهم بالفجورِ فَفَجَرُوا"(رواه أبو داود:١٦٩٨، وصححه الألباني).

  62. عن عمرو بن العاص رضي الله عنه قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "نعمَ المالُ الصَّالحُ للرَّجلِ الصَّالحِ"(رواه البخاري في "الأدب المفرد":٢٩٩، وصححه الألباني).

الاثار

  1. قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: "إن الأعمال تباهت فقالت الصدقة: أنا أفضلكم"(المستطرف للإبشيهي:1-10).

  2. قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ : " إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَرَنَ الزَّكَاةَ مَعَ الصَّلاةِ ، فَمَنْ لَمْ يُزَكِّ مَالَهُ فَلا صَلاةَ لَهُ "(الأربعين حديثا للآجري:6).

  3. عن عمرَ بنَ الخطَّابِ أنَّهُ بعثَ سَهلِ بنِ أبي حَثمةَ على خرصِ التَّمرِ وقال: "إذا أتيتَ أرضًا فأخرصْها، ودع لَهم قدرَ ما يأْكلونَ"(رواه مسدد في المطالب العالية:١-٣٦٥، وصححه، كما صححه ابن القيم في أعلام الموقعين:٢-٢٦٧).

  4. عن عثمان -رضي الله عنه- بسند صحيح أنه كان يقول: "هذا شهر زكاتكم؛ فمن كان عليه دين فليؤدِّه حتى تخرجوا زكاة أموالكم"(رواه أبو عبيد في "الأموال":٩١٧، وصححه الألباني في إرواء الغليل:٧٨٩).

  5. عن حُذَيفةَ رضي الله عنه قال: "الإسلامُ ثمانيةُ أسهمٍ: الإسلامُ سهمٌ، والصَّلاةُ سهمٌ، والزَّكاةُ سهمٌ، وحجُّ البَيتِ سهمٌ، والجهادُ سهمٌ، وصَومُ رمضانَ سهمٌ، والأمرُ بالمعروفِ سهمٌ، والنَّهيُ عن المُنكرِ سهمٌ، وخابَ مَن لا سهمَ لهُ"(رواه البزار:٢٩٢٧ مرفوعا، وصحح ابن حجر وقفه في مختصر البزار:١-١٨٦).

  6. قال عبد الله بن عمر- رضي الله عنهما- لأعرابيّ سأله عن معنى قول الله: (وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلا يُنْفِقُونَها فِي سَبِيلِ اللَّهِ) قال: "من كنزها فلم يؤدّ زكاتها فويل له، إنّما كان هذا قبل أن تنزّل الزّكاة، فلمّا أنزلت جعلها الله طهرا للأموال"(البخاري - الفتح:3-1404).

  7. قال عبد الله بن عمر- رضي الله عنهما- "إنّ عرى الدّين وقوامه الصّلاة، والزّكاة، لا يفرق بينهما، وحجّ البيت، وصيام رمضان، وإنّ من أصلح الأعمال الصّدقة والجهاد"(المصنف لابن أبي شيبة:11-46).

  8. قال ابن عمر رضي الله عنهما: " كلُّ مالٍ وإن كان تحتَ سبعِ أرْضين تُؤدَّى زكاتُه فليس بكنزٍ، وكلُّ مالٍ لا تؤدَّى زكاتُه وإن كان ظاهرًا فهو كنزٌ"(رواه الطبراني في "المعجم الأوسط":٨٢٧٩، وصحح الألباني وقفه في صحيح الترغيب:٧٤٥).

  9. قال أنس بن مالك- رضي الله عنه- "باكروا بالصّدقة فإنّ البلاء لا يتخطّى الصّدقة"(المصنف لابن أبي شيبة:6-529).

  10. قال ابن عباس رضي الله عنهما: "ثلاث آيات نزلت مقرونة بثلاث آيات لا يقبل واحدة منها بغير قرينتها: أولها (أقيموا الصلاة وآتوا الزكاة)؛ فمن صلى ولم يؤد الزكاة لا تقبل منه الصلاة، والثاني قوله تعالى (اشكر لي ولوالديك)؛ فمن شكر الله ولم يشكر والديه لم يقبل منه، والثالث قوله تعالى (أطيعوا الله وأطيعوا الرسول)؛ فمن أطاع الله ولم يطع الرسول لم يقبل منه"(غذاء الألباب؛ للسفاريني:392).

  11. قال عمر بن عبد العزيز- -رحمه الله تعالى-: "الصّلاة تبلّغك نصف الطّريق، والصّوم يبلّغك باب الملك، والصّدقة تدخلك عليه"(إحياء علوم الدين:1-267).

  12. قال الشّعبيّ: "من لم ير نفسه إلى ثواب الصّدقة أحوج من الفقير إلى صدقته فقد أبطل صدقته وضرب بها وجهه"( إحياء علوم الدين:1-267).

  13. قال أبو العالية: "إن الله تعالى قضى على نفسه أن من آمن به هداه؛ وتصديق ذلك في كتاب الله (وَمَن يُؤْمِن بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ)، ومن توكل عليه كفاه، وتصديق ذلك في كتاب الله (وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ)، ومن أقرضه جازاه، وتصديق ذلك في كتاب الله (مَّن ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللّهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافاً كَثِيرَةً)؛ ومن استجار من عذابه أجاره، وتصديق ذلك في كتاب الله (وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعاً)، والاعتصام الثقة بالله، ومن دعاه أجابه، وتصديق ذلك في كتاب الله (وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ)"(سير أعلام النبلاء:4-212).

  14. قال يحيى بن معاذ: "ما أعرف حبة تزن جبال الدنيا إلا من الصدقة"(المستطرف؛ للأبشيهي1-10).

  15. كان حسان بن أبى سنان يقول : " لولا المساكين ما اتجرْتُ "(حلية الأولياء:3-116).

  16. قال ابن أبي الجعد: "إن الصدقة تدفع سبعين باباً من السوء"(تنبيه الغافلين:234).

القصص

  1. عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-: "إن ثلاثةً في بني إسرائيلَ: أبرصُ وأقرعُ وأعمى، بدا للهِ أن يبتليَهم، فبعث إليهم ملكًا، فأتى الأبرصَ فقال: أي شيءٍ أحبُّ إليك؟ قال: لونٌ حسنٌ، وجلدٌ حسنٌ، قد قذِرني الناسُ، قال: فمسحَه فذهبَ عنه، فأعطي لونًا حسنًا، وجلدًا حسنًا، فقال: أي المالِ أحبُّ إليك؟ قال: الإبلُ - أو قال البقرُ، هو شكٌ في ذلك: أن الأبرصَ والأقرعَ: قال أحدُهما الإبلُ، وقال الآخرُ البقرُ - فأُعطيَ ناقةً عُشَراءَ، فقال: يُبَارَكْ لك فيها . وأتى الأقرعَ فقال: أي شيءٍ أحبُّ إليك؟ قال: شعرٌ حسنٌ، ويذهبُ عني هذا، قد قذرني الناسُ، قال: فمسحه فذهب، وأعطي شعرًا حسنًا، قال: فأي المالِ أحبُّ إليك؟ قال: البقرُ، قال: فأعطاه بقرةً حاملًا، وقال يبارَكْ لك فيها . وأتى الأعمى فقال: أي شيءٍ أحبُّ إليك؟ قال: يردُّ اللهُ إليَّ بصري، فأُبصِر به الناسَ، قال: فمسحه فردّ اللهُ إليه بصرَه، قال: فأي المالِ أحبُّ إليك؟ قال: الغنمُ، فأعطاه شاةً والدًا، فأنتج هذان وولد هذا، فكان لهذا وادٍ من إبلٍ، ولهذا وادٍ من بقرٍ، ولهذا وادٍ من غنمٍ، ثم إنه أتى الأبرصَ في صورتِه وهيئتِه، فقال: رجلٌ مسكينٌ، تقطعتْ بي الحبالُ في سفري، فلا بلاغَ اليوم إلا باللهِ ثم بك، أسألُك بالذي أعطاك اللونَ الحسنَ والجلدَ الحسنَ والمالَ، بعيرًا أتبلغُ عليه في سفري . فقال له: إن الحقوقَ كثيرةٌ، فقال له: كأني أعرفُك، ألم تكنْ أبرصَ يقذرُك الناسُ فقيرًا فأعطاك اللهُ؟ فقال: لقد ورِثتُ لِكابرٍ عن كابرٍ، فقال: إن كنت كاذبًا فصيرك اللهُ إلى ما كنتَ . وأتى الأقرعَ في صورتِه وهيئتِه، فقال له مثلَ ما قال لهذا، فردّ عليه مثلَ ما ردّ عليه هذا، فقال: إن كنت كاذبًا صيرك اللهُ إلى ما كنت . وأتى الأعمى في صورتِه، فقال: رجلٌ مسكينٌ وابنُ سبيلٍ، وتقطعتْ بي الحبالُ في سفري، فلا بلاغَ اليوم إلا باللهِ ثم بك، أسألُك بالذي ردّ عليك بصرَك شاةً أتبلغُ بها في سفري، فقال: قد كنتُ أعمى فردَّ اللهُ بصري، وفقيرًا فقد أغناني، فخذْ ما شئتَ، فواللهِ لا أجهدُك اليوم بشيءٍ أخذتَه للهِ، فقال: أمسكْ مالَك، فإنما ابتليتم، فقد رضي اللهُ عنك، وسخطَ على صاحبيك"(رواه البخاري:٣٤٦٤، ومسلم:٢٩٦٤).

  2. عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "بيْنَا رجُلٌ بفَلاةٍ مِن الأرضِ، فسَمِع صَوْتًا في سَحابةٍ: اسْقِ حَديقَةَ فُلانٍ، فتَنحَّى ذلك السَّحابُ، فأفرَغ ماءَه في حَرَّةٍ، فإذا شَرْجَةٌ مِن تلك الشِّراجِ قد استَوعَبَتْ ذلك الماءَ كلَّه، فتتبَّعَ الماءَ، فإذا رجلٌ قائمٌ في حَديقَتِه يُحوِّلُ الماءَ بمِسْحاتِه، فقال له: يا عبدَ اللهِ، ما اسْمُك؟ قال: فلانٌ؛ للاسمِ الَّذي سَمِع في السَّحابَةِ، فقال له: يا عبدَ اللهِ، لِم تَسأَلُني عنِ اسْمي؟ فقال: إنِّي سَمِعتُ صوتًا في السَّحابِ الَّذي هذا ماؤُه يقولُ: اسْقِ حَديقَةَ فلانٍ؛ لاسمِك، فما تَصنعُ فيها؟ قال: أمَّا إذْ قُلتَ هذا، فإنِّي أنظُرُ إلى ما يَخرُجُ منها، فأتصَدَّقُ بثُلُثِه، وآكُلُ أنا وعيالي ثُلُثًا، وأرُدُّ فيها ثُلثَه"(رواه مسلم:٢٩٨٤).

  3. عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: بَعث رسولُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- عمرَ على الصدقةِ . فقيل: منع ابنُ جميلٍ وخالدُ بنُ الوليدِ والعباسُ عمُّ رسولِ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-. فقال رسولُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: "ما ينقِمُ ابنُ جميلٍ إلا أنه كان فقيرًا فأغناه اللهُ، وأما خالدٌ فإنكم تظلمونَ خالدًا، قد احتبَس أدراعَه وأعتادَه في سبيلِ اللهِ، وأما العباسُ فهي عليَّ ومثلُها معها ". ثم قال: "يا عمرُ! أما شعرتَ أنَّ عمَّ الرجلِ صِنوُ أبيه؟ "(رواه البخاري:١٤٦٨، ومسلم:٩٨٣).

  4. دخلتِ امرأةٌ على عائشةَ قد شُلَّت يدُها فقالت: يا أمَّ المؤمنين، بِتُّ البارحةَ صحيحةُ اليدِ فأصبحْتُ شَلَّاءَ ! قالت عائشةُ: وما ذاك؟ قال: كان لي أبوانِ مُوسرانِ، كان أبي يعطي الزكاةَ ويُقري الضيفَ ويعطي السائلَ ولا يَحقِرْ من الخيرِ شيئًا إلا فعله، وكانت أمي امرأةً بخيلةً مُمسكةً، لا تصنع في مالِها خيرًا، فمات أبي ثم ماتت أمي بعده بشهرَين، فرأيتُ البارحةَ في منامي أبي وعليه ثوبانِ أصْفران، بين يدَيه نهرٌ جارٍ، قلتُ: يا أبَهْ ما هذا؟ قال: يا بنيةُ، من يعمل في هذه الدنيا خيرًا يرَه، هذا أعطانيه اللهُ تعالى . قلتُ: فما فعلتْ أمي؟ قال: وقد ماتت أمُّك؟ قلتُ: نعم، قال: هيهاتَ ! عُدِلت عنَّا، فاذهبي فالتمِسيها ذاتَ الشِّمالِ، فمِلْتُ عن شمالي، فإذا أنا بأمي قائمةً عريانةً مُتَّزِرَةً بخِرقةٍ، بيدِها شُحيمةٌ تنادي: والهْفاه، واحسرَتاه، واعطَشاه . فإذا بلغها الجهدُ دلكتْ تلك الشُّحَيمةُ براحتِها ثم لحسَتْها، وإذا بين يدَيها نهرٌ جارٍ، قلتُ: يا أماه ما لك تنادِين العطشَ، وبين يدَيك نهرٌ جارٍ؟ قالت: لا أُترَكُ أن أشربَ منه . قلتُ: أفلا أسقِيك؟ قالت: وددتُ أنكِ فعلتِ، فغرفتُ لها غُرفةً فسقَيتُها، فلما شربت نادى مُنادٍ من ذاتِ اليمينِ: ألا من سقى هذه المرأةَ شُلَّت يمينُه مرتين – فأصبحْتُ شلَّاءَ اليمينِ، لا أستطيعُ أن أعملَ بيميني . قالت لها عائشةُ: وعرفتِ الخِرقةَ؟ قالت: نعم يا أمَّ المؤمنين، وهي التي رأيتُها عليها، ما رأيتُ أمي تصدَّقتْ بشيءٍ قطُّ، إلا أنَّ أبي نحر ذاتَ يومٍ ثورًا، فجاء سائلٌ فعمِدتْ أمي إلى عظمٍ عليه شُحَيمةٌ فناولَتْه إياه، وما رأيتُها تصدَّقت بشيءٍ إلا أنَّ سائلًا جاء يسأل، فعمِدت أمي إلى خِرقةٍ فناولتْها إياه . فكبَّرتْ عائشةُ – رضى اللهُ عنها – وقالت: صدق اللهُ وبلَّغَ رسولُه ﷺ (فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ * وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرَّا يَرَهُ)"(رواه الحافظ أبو موسى المديني في كتاب "الترغيب والترهيب" من طريق أبي الشيخ الأصبهاني الحافظ بإسناد حسن، وحسنه ابن رجب في "يتبع الميت ثلاث":٢-٤٢٩).

  5. عن عمر بن الخطاب ـ رضي الله عنه أنه أمر رجلاً فقال له: أَدِّ زكاة مالك، فقال: أما لي مال إلا جعاب وأدم، فقال عمر: قوِّمها ثم أدِّ زكاتها(رواه الشافعي في "المسند":633، والدارقطني:2- 125؛ والبيهقي:4- 147، وقال الدارقطني: رجاله ثقات).

  6. ذكر جرير بن عبد الحميد أن سليمان التيمي: "لم تمر ساعة قط عليه إلا تصدق بشيء، فإن لم يكن شيء، صلى ركعتين"(سير أعلام النبلاء:6-199).

  7. قال عبد الرحمن بن يزيد بن جبار: "ما رأيت أحداً أفضل من القاسم أبي عبد الرحمن بن أبي القاسم، كنا بالقسطنطينية، وكان الناس يرزقون رغيفين رغيفين، فكان يتصدق برغيف، ويصوم ويفطر على رغيف"(سير أعلام النبلاء:5-195).

  8. قال يحيى بن سعيد -رحمه الله-: "بعثني عمر بن عبد العزيز على صدقات (زكوات) إفريقية، فاقتضيتها، وطلبت فقراء نعطيهم إياها، فلم نجد فيها فقيرا، ولم نجد من يأخذها منا"(سيرة عمر بن عبدالعزيز؛ لابن عبدالحكم:59).

  9. قال عمر بن أسيد -رحمه الله-: "والله ما مات عمر بن عبد العزيز حتى جعل الرجل يأتينا بالمال العظيم فيقول: اجعلوا هذا حيث ترون، فما يبرح يرجع بماله كله، قد أغنى عمر الناس"(سير أعلام النبلاء:5-131).

  10. روي: "أن إبراهيم بن أدهم نظرَ إلى رجل قد أُصيبَ بمالٍ ومتاعٍ كثير، وقع الحريق في دُكَّانه، فاشتدَّ جزعُه حتى خولِط في عقله، فقال له: يا عبد الله، إن المال مالُ الله، مَتَّعَكَ به إن شاء، وأخذه منك إن شاء، فاصبر لأمره ولا تجزع، فإن من تَمام شُكر الله على العافية الصبرَ له على المصيبة، ومن قَدَّمَ وَجَدَ، ومن أخَّر فَقَدَ وندم"(شعب الإيمان:12-402، وتاريخ مدينة دمشق؛ لابن عساكر:6-331).

  11. رأى الأحنف بْن قيس فِي يد رجل درهما، فَقَالَ: لمن هَذَا الدرهم؟ فَقَالَ: لي، فَقَالَ الأحنف: ليس هُوَ لك حَتَّى تخرجه فِي أجر أو اكتساب شكر، ثُمَّ تمثل: أنت للمال إذا أمسكته وإذا أنفقته فالمال لك (تاريخ دمشق؛ لابن عساكر:24-343).


 
الاشعار

  • 1- قال أحدهم:

  • إِذَا شِئْتَ أَنْ تُبْقِي مِنَ الله نِعْمَةً *** عَلَيْكَ فَسَارِعْ فِي حَوَائِجِ خَلْقِهِ

  • وَلَا تَعْصِيَنَّ الله مَا نِلْتَ ثَرْوَةً *** فَيَحْظُرَ عَنْكَ اللهُ وَاسِعَ رِزْقِهِ

  • (مكارم الأخلاق؛ للخرائطي:رقم135).

  • 2- قال الآخر:

  • إِذَا جَادَتِ الدُّنْيِا عَلَيْكَ فَجُدْ بِهَا *** عَلَى النَّاسِ طُرًّا إِنَّهَا تَتَقَلَّبُ

  • فَلاَ الجُودُ يُفْنِيهَا إِذَا هِيَ أَقْبَلَتْ *** وَلاَ البُخْلُ يُبْقِيهَا إِذَا هِيَ تَذْهَبُ

  • (زهر الأكم؛ لنور الدين ليوسي:1-335).

  • 3- قال أحمد شوقي:

  • عَجِبْتُ لِمَعْشَرٍ صَامُوا وَصَلَّوا *** ظَوَاهِرَ خَشْيَةٍ وَتُقًى كِذَابَا

  • وَتُلْفِيهِمْ حِيَالَ الْمَالِ صُمًّا *** إِذَا دَاعِي الزَّكَاة بِهِمْ أَهَابَا

  • لَقَدْ كَتَمُوا نَصِيْبَ الله مِنْهُ *** كَأَنَّ الله لم يُحَصِ النِّصَابَا

  • وَمَنْ يَعْدِلْ بِحُبِّ اللهِ شَيْئًا *** كَحُبِّ الْمَالِ ضَلَّ هَوَىً وَخَابَا

  • (الحديقة مجموعة أدب بارع وحكمة بليغة؛ لمحب الدين الخطيب:1572).

  • 4- قال جرير:

  • واللهُ أَنْزَلَ فِـي الْكِتَـابِ فَرِيْضَـةً *** لابـنِ السَّبِيـلِ وَللْفَقِيـرِ الْعَائِلِ

  • (المستطرف للإبشيهي:1-107)

  • 5- قال المعري:

  • يا قوتُ ما أَنتَ ياقوتٌ وَلا ذَهَبٌ *** فَكَيفَ تُعجِزُ أَقواماً مَساكينا

  • وَأَحْسِبُ النَّاسَ لَو أَعْطَـوا زَكَاتَهُمُ *** لَمَا رَأَيْـتُ بَنِي الإِعْـدَامِ شَاكِينَا

  • فَإِن تَعِش تُبصِرِ الباكينَ قَد ضَحِكوا *** وَالضاحِكينَ لِفَرطِ الجَهلِ باكينا

  • فَجانِبِ القَومَ إِن زَكّوا نُفوسَهُمُ *** فَلَيسَ أكثر هذا الخلقِ زاكينا

  • يَسقونَكَ الغَيَّ صِرفاً إِن أَطَعتَهُمُ *** وَقَد عَلِمتَهُم لِلمَينِ حاكينا

  • لا يَترُكَنَّ قَليلَ الخَيرِ يَفعَلُهُ *** مَن نالَ في الأَرضِ تَأيِيداً وَتَمكينا

  • فَالطَبعُ يَكسِرُ بَيتاً أَو يُقَوِّمُهُ *** بِأَهوَنِ السَعيِ تَحريكاً وَتسكينا

  •  (ديوان اللزوميات؛ للمعري:1-364).

  • 6- قل لي بربك ماذا ينفع المال *** إن لم يزينه إحسان وإفضال

  • المال كالماء إن تحبس سواقيه يأسن *** وإن يجري يعذب منه سلسال

  • تحيا على الماء أعراس الرياض كما *** تحيا على المال أرواح وآمال

  • إن الثراء إذا حلت موارده *** دون الفقير فخير منه إقلال

  • الله أعطاك فأبذل من عطيته *** فالمال عارية والعمر رحال

  • يا ابن النعيم ألا تدري وأنت بها *** أن الحياة تباريح وأهوال

  • هاجت قصورك بالنعماء لأخرها *** وعج بالبؤس أكواخ وأطلال

  • صدى القصور أهازيج وقهقهة *** ورجع تلك الصدى نوح وأعوال

  • ولو كل رب غني زكى فرايضه *** ما حل بالناس ثورات وأنكال

  • (مجموعة القصائد والزهديات؛ لعبد العزيز المحمد السلمان)

  • 7- قال الشاعر:

  • لا تجعلن المال كسبك مفردا *** وتقى إلهك فاجعلن ما تكسب

  • كفل الإله برزق كل برية *** والمال عارية تجيء وتذهب

  • والرزق أسرع ما تلفت ناظر *** سبباً إلى الإنسان حين يسبب

  • (مجاني الأدب في حدائق العرب؛ لرزق الله شيخو:3-57).

  • 8- يا جامع المال يرجو أن يدوم له *** كل ما استطعت وقدم للموازين

  • ولا تكن كالذي قد قال إذ حضرت *** وفاته ثلث مالي للمساكين

  • (ديوان الإمام الشافعي؛ أيمن السيد علي الصياد:80).

  • 9- تعودَ منه المالُ بالجود بذلة ً*** لإيسارِ ذي عسر وإغناءِ ذي فقر

  • فإن أنت لم تنفقهُ أنْفَق نَفْسَهُ *** وصار إلى ما كان تدري ولم تدر

  • (دواوين الشعر العربي على مر العصور؛ جمع وترتيب موقع أدب:1-154)

  • 10- قال ذو الوزارتين ابن الحكيم:

  • إني لأعسر أحيانا فيلحقني *** يسر من الله إن العسر قد زالا

  • يقول خير الورى فـي سنـة ثبتت *** أنفق ولا تخش من ذي العرش إقلالا

  • (نفح الطيب؛ للتلمساني:5-502)

  • جمعت مالاً ففكر هل جمعت له *** يا جامع المال أيامًا تفرقه

  • المال عندك مخزون لوارثه *** ما المال مالك إلا حين تنفقه

  • (مجموع رسائل ابن رجب:2-429).

  • قال الشافعي:

  • إِنَّ الَّـذِي رُزِقَ اليَسَـارِ فَلَمْ يَنَـلْ *** أَجْرًا وَلا حَمْـدًا لَـهُ ذَهَـابُ

  • (ديوان الشافعي؛ جمع د. أيمن الصياد:66)

  • قال أبو العتاهية:

  • وَاجْـعَـلْ الْمَـالَ إِلـى اللهِ زَادًا *** وَاجْعَـلِ الدُّنْيَا طَرِيْقًا وَجِسْـرًا

  • إِنَّـمَـا التَّـاجِـرُ حَـقًّا يَقِينـا *** تَاجِـرُ يَرْبَـحُ حَمْـدًا وَأَجْـرَا

  • (ديوان أبي العتاهية:189).

  • يَبْكِي عَلَى الذَّاهِـبِ مِـنْ مَالِـهِ *** وإِنَّمَـا يَبْقَـى الَّـذِي يَذْهَـبُ

  • (المستطرف؛ للأبشيهي:1-16).

  • يَا جَامِعَ الْمَالِ فِي الدُّنْيَـا لِوَارِثِـهِ *** هَلْ أَنْتَ بِالْمَالِ بَعْدَ الْمَوْتِ تَنْتَفِعُ

  • لا تُمْسِكِ الْمَالَ وَاسْتَـرْضِ الإِلَهَ بِهِ *** فَإِنَّ حَسْبَكَ مِنْـهُ الـرِّيُّ والشِّبَعُ

  • (مجموعة القصائد الزهديات؛ للسلمان:2-323)

  • وَجَحِيْمًا قَـدْ سُعِّـرَتْ وَأَحَاطَتْ *** عَـنْ يَمِيـنٍ وَيَـسْـرَةٍ وَأَمَـامِ

  • فَاتْقُوهَا وَلَـو بِشِـقٍّ مِـنَ التَّمْـ *** ـرِ وإلا بِطِيـبِ لَفْـظِ الْكَلامِ

  • (الازدهار؛ للسيوطي)

  • قال قيس بن عاصم:

  • سَأُوْدِعُ مَالِي الْحَمْدَ وَالأَجْرَ كُلَّـهُ *** فَلا أَجْرَ فِي الدُّنْيَا وَلا الْحَمْدُ دَائِمُ

  • فَرْحْتُ بِمَا قَدَّمْـتُ مِنْـهُ وَإِنَّنِـي *** عَلَى حُسْنِ مَا أَخَّرْتُ مِنْهُ لَنَـادِمُ

  • (بهجة المجالس؛ للقرطبي)

  • قال الأعشى في مدح النبي صلى الله عليه وسلم:

  • لَـهُ صَدَقَـاتٌ مَا تُغِـبُّ وَنَائِـلٌ *** وَلَيْسَ عَطَـاءُ الْيَـوْمِ مَانِعَهُ غَدَا

  • (عيون الأثر؛ لليعمري:1-238)

  • قال الشيخ عفيف الدين اليافعي:

  • عَلَى مِائَةٍ مَع مِثْلِهَـا أَلْـفُ مَـرَّةٍ *** لِصَاحِبِ دُنْيَـا دِرْهَمُ الْفَقْرِ يَرْجَحُ

  • إِذَا جَاءَ ذَا مِنْ دِرْهَمَيْـنِ بِواحِـدٍ *** وَمِنْ عَرْضِ مَالِ ذَاكَ فِي تِلْكَ يَسْمَحُ

  • (الازدهار؛ للسيوطي).

  • قال الحسن بن سهل:

  • فرضت علي زكاة ما ملكت يـدي *** وزكـاة جاهي أن أعين وأشفعا

  • فإذا ملكت فجد فإن لم تستطع *** فاجهد بوسعك كله أن تنفعا

  • (الآداب الشرعية؛ لابن مفلح:2-176).

  • فال الأديب حفني ناصف:

  • فبادروا بزكاة المال إن بها *** للنفس والمال تطهيراً وتحصيناً

  • ألم تروا أن أهل المال في وجل *** يخشون مصرعهم إلا المزكينا

  • فهل تظنون أن الله أورثكم *** مالاً لتشقوا به جمعاً وتخزيناً

  • أو تقصروه على مرضاة أنفسكم *** وتحرموا منه معسراً ومسكيناً

  • ما أنتمُ غيرُ أقوام سيسألُكم *** إلهكم عن حساب المستحقينا

  • ولن تنالوا نصيباً من خلافته *** إلا بأن تنفقوا مما تحبونا

الحكم

  1. (مَّثَلُ الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنبُلَةٍ مِّئَةُ حَبَّةٍ وَاللّهُ يُضَاعِفُ لِمَن يَشَاءُ وَاللّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ)[البقرة:261].

  2. (وَمَثَلُ الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمُ ابْتِغَاء مَرْضَاتِ اللّهِ وَتَثْبِيتاً مِّنْ أَنفُسِهِمْ كَمَثَلِ جَنَّةٍ بِرَبْوَةٍ أَصَابَهَا وَابِلٌ فَآتَتْ أُكُلَهَا ضِعْفَيْنِ فَإِن لَّمْ يُصِبْهَا وَابِلٌ فَطَلٌّ)[البقرة:265].

  3. (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالْأَذَى كَالَّذِي يُنْفِقُ مَالَهُ رِئَاءَ النَّاسِ وَلَا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ صَفْوَانٍ عَلَيْهِ تُرَابٌ فَأَصَابَهُ وَابِلٌ فَتَرَكَهُ صَلْدًا لَا يَقْدِرُونَ عَلَى شَيْءٍ مِمَّا كَسَبُوا وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ)[البقرة:261-264]

  4. "اتقوا النار ولو بشق تمرة"(رواه البخاري:٦٥٣٩، ومسلم:١٠١٦).

  5. "مثلُ البخيلِ والمنفقِ، كمثلِ رجلينِ عليهما جُبتانِ منْ حديدٍ، منْ لدنْ ثدييهمَا إلى تراقِيهما، فأَما المنفقُ: فلا ينفقُ شيئًا إلا مادتْ على جلدِهِ، حتى تُجِنَّ بَنانَهُ وتَعفُوَ أثرَهَ . أمَّا البخيلُ: فلا يريدُ إلا لزمتْ كلُّ حلقةٍ موضعَها، فهوَ يوسعُها فلا تتسعُ"(رواه البخاري:٥٢٩٩، ومسلم:١٠٢١).

  6. "إنما مثلُ الذي يتصدقُ بصدقةٍ ثم يعودُ في صدقتِه؛ كمثلِ الكلبِ يقيءُ ثم يأكلُ قيأَه"(رواه البخاري:٢٦٢٣، ومسلم:١٦٢٠).

  7. قول يحيى عليه السلام لبني إسرائيل: "وَآمُرُكُمْ بِالصَّدَقَةِ فَإِنَّ مَثَلَ ذَلِكَ؛ كَمَثَلِ رَجُلٍ أَسَرَهُ الْعَدُوُّ فَشَدُّوا يَدَيْهِ إِلَى عُنُقِهِ, وَقَدَّمُوهُ لِيَضْرِبُوا عُنُقَهُ, فَقَالَ: هَلْ لَكُمْ أَنْ أَفْتَدِيَ نَفْسِي مِنْكُمْ, فَجَعَلَ يَفْتَدِي نَفْسَهُ مِنْهُمْ بِالْقَلِيلِ وَالْكَثِيرِ حَتَّى فَكَّ نَفْسَهُ"(رواه الترمذي:٢٨٦٣، وصححه الألباني).

  8. "اليد العليا خير من اليد السفلى"(رواه البخاري:١٤٢٩، ومسلم:١٠٣٣).

  9.  قيل: "إذا أقبلت عليك الدنيا فانفق منها فإنّها لا تفنى وإذا أدبرت عنك فأنفق منها فإنّها لا تبقى"(زهر الأكم؛ لنور الدين ليوسي:1-335).

  10.  "من قدم اليوم شيئًا قدم عليه غدًا، ومن لم يقدم شيئًا قدم عَلَى غير شيء، فطال فقره في دار الإقامة"(مجموع رسائل ابن رجب:2-429).

متفرقات

  1. قال النووي رحمه الله: "فالزكاة فرض وركن بإجماع المسلمين وتظاهرت دلائل الكتاب والسنة وإجماع الأمة على ذلك والله أعلم"(المجموع:5-326).

  2. قال ابن حجر: "الزكاة أمر مقطوع به في الشرع يستغني عن تكلف الاحتجاج له وإنما وقع الاختلاف في بعض فروعه وأما أصل فرضية الزكاة فمن جحدها كفر"( فتح الباري:3-262).

  3. قال ابن حجر: "كان النبي -صلى الله عليه وسلم- أول ما يشترط بعد التوحيد إقامة الصلاة؛ لأنها رأس العبادات البدنية، ثم أداء الزكاة؛ لأنها رأس العبادات المالية، ثم يعلم كل قوم ما حاجتهم إليه أمس"(فتح الباري:2-7).

  4. قال البخاري رحمه الله: "وليس في زكاة العسل شيء يصح"(العلل الكبرى للترمذي:1-312).

  5. قال ابنُ كثيرٍ -رحمه الله تعالى- في قوله تعالى: (وَوَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ لَا يُؤْتُونَ الزَّكَاةَ): "وَالْمُرَادُ بِالزَّكَاةِ هَاهُنَا: طَهَارَةُ النَّفْسِ مِنَ الْأَخْلَاقِ الرَّذِيلَةِ، وَمِنْ أَهَمِّ ذَلِكَ طَهَارَةُ النَّفْسِ مِنَ الشِّرْكِ. وَزَكَاةُ الْمَالِ إِنَّمَا سُمِّيَتْ زَكَاةً لِأَنَّهَا تُطَهِّرُهُ مِنَ الْحَرَامِ، وَتَكُونُ سَبَبًا لِزِيَادَتِهِ وَبَرَكَتِهِ وَكَثْرَةِ نَفْعِهِ، وَتَوْفِيقًا إِلَى اسْتِعْمَالِهِ فِي الطَّاعَاتِ".

  6. قال الذهبي عند قوله تعالى: (فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ): "فإن قيل لم خص الجباه والجنوب والظهور بالكي؟ قيل: لأن الغني البخيل إذ رأى الفقير عبس وجهه. وزوى ما بين عينيه وأعرض بجنبه، فإذا قرب منه ولى بظهره؛ فعوقب بكي هذه الأعضاء؛ ليكون الجزاء من جنس العمل"(الكبائر:39).

  7. قال ابنُ كثيرٍ -رحمه الله تعالى- عند تفسير قوله تعالى: (وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ) قال: "الأكثرون على أن المراد بالزكاة ههنا زكاة الأموال مع أن هذه الآية مكية، وإنما فرضت الزكاة بالمدينة سنة اثنتين من الهجرة، والظاهر أن التي فرضت بالمدينة إنما هي ذات النصب والمقادير الخاصة، وإلا فالظاهر أن أصل الزكاة كان واجباً بمكة كما قال تعالى في سورة الأنعام وهي مكية: (وَآَتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ)"(تفسير القرآن العظيم:).

  8. قال العلامة محمد بن صالح العثيمين – رحمه الله - "... من أنكر وجوبها فقد كفر إلا أن يكون حديث عهد بإسلام، أو ناشىء في بادية بعيدة عن العلم وأهله فيعذر، ولكنه يعلَّم، وإن أصر بعد علمه فقد كفر مرتدًّا، وأما من منعها بخلاً وتهاوناً ففيه خلاف بين أهل العلم: فمنهم من قال: إنه يكفر، وهو إحدى الروايتين عن الإمام أحمد. ومنهم من قال: إنه لا يكفر، وهذا هو الصحيح، ولكنه قد أتى كبيرة عظيمة، والدليل على أنه لا يكفر حديث أبي هريرة رضي الله عنه، وفيه: أن النبي -صلى الله عليه وسلم- ذكر عقوبة مانع زكاة الذهب والفضة، ثم قال: "... حتى يُقضى بين العباد فيرى سبيله: إما إلى الجنة وإما إلى النار". وإذا كان يمكن أن يرى له سبيلاً إلى الجنة؛ فإنه ليس بكافر؛ لأن الكافر لا يمكن أن يرى سبيلاً له إلى الجنة، ولكن على مانعها من الإثم العظيم ما ذكره الله تعالى..."(مجموع فتاوى ورسائل ابن عثيمين:18-14).

  9. قال ابن حجر عند معلقا على حديث: "مثلُ البخيلِ والمنفقِ، كمثلِ رجلينِ عليهما جُبتانِ منْ حديدٍ" قال: "قال الخطابي وغيره: وهذا مثل ضرب النبي -صلى الله عليه وسلم- للبخيل والمتصدق فشبهما برجلين أراد كل واحد منهما أن يلبس درعاً يستتر به من سلاح عدوه فصبها على رأسه ليلبسها، والدروع أول ما تقع على الصدر والثديين إلى أن يدخل الإنسان يديه في كميها، فجعل المنفق كمن لبس درعاً سابغة فاسترسلت عليه حتى سترت جميع بدنه، وهو معنى قوله حتى تعفو أثره أي تستر جميع بدنه. وجعل البخيل كمثل رجل غلت يداه إلى عنقه كلما أراد لبسها اجتمعت في عنقه فلزمت ترقوته، وهو معنى قوله قلصت أي تضامت واجتمعت. والمراد إن الجواد إذا هم بالصدقة إنفسخ لها صدره وطابت نفسه فتوسعت في الإنفاق أي وطاوعت يداه بالإنفاق فامتدتا بالعطاء، والبخيل إذا حدث نفسه بالصدقة شحت نفسه فضاق صدره وانقبضت يداه (ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون)[الحشر:9]"(فتح الباري:4-272)

  10. قال ابن تيمية -رحمه الله تعالى-: "وأُمروا بالزكاة والإحسان في مكة، ولكن فرائض الزكاة ونصبها إنما شرعت بالمدينة"( شرح حديث جبريل لابن تيمية:546).

  11. قال شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله تعالى-: "وقد اتفق الصحابة والأئمة بعدهم على قتال مانعي الزكاة وإن كانوا يصلون الخمس، ويصومون شهر رمضان"(مجموع الفتاوى؛ لابن تيمية:28-519).

  12. قال القرطبي عند قوله -صلى الله عليه وسلم-: "لا يقبل الله صدقة من غلول، ولا يقبل إلا من كسب طيب" قال: " إنما لا يقبل الله الصدقة بالحرام؛ لأنه غير مملوك للمتصدق أي مال وهو ممنوع من التصرف فيه والمتصدق به متصرف فيه قُبل منه أي الله لزم أن يكون الشيء مأمورًا منهيًا من وجه واحد وهو محال"(شرح الزرقاني على موطأ:4-535).

  13. قال ابن بطال: "إن الخير ينبغي أن يبادر به فإن الآفات تعرض والموانع تمنع والموت لا يؤمن والتسويف غير محمود، زاد غيره وهو أخلص للذمة وأنقى للحاجة وأبعد من المطل المذموم وأرضى للرب وأمحى للذنب"(فتح الباري:4-41).

  14. قال الرافعي: "فمن ألزم نفسه الجود والإنفاق راضها رياضةً عمليةً كرياضة العضل بأثقال الحديد، ومعاناة القوة في الصراع ونحوه. أما الشح فلا يناقض تلك الطبيعة، ولكنها يدعها جامدة مستعصية، لا تلين، ولا تستجيب، ولا تتيسر"(السمو الروحي؛ للرافعي:1-46).

  15. قال ابن القيّم: "فالمتصدق يعطيه الله ما لا يعطي الممسك، ويوسع عليه في ذاته وخلقه ورزقه ونفسه وأسباب معيشته جزاء له من جنس عمله "(الوابل الصيب:82).

  16. قال ابن القيم: "من ترك الحج عمداً مع القدرة عليه حتى مات أو ترك الزكاة فلم يخرجها حتى مات فان مقتضى الدليل وقواعد الشرع تقتضي أن فعلهما بعد موته لا يبرئ ذمته ولا يقبل منه.. إلى أن قال: والحق أحق أن يتبع "(حاشية ابن القيم على سنن أبي داود7-28).

  17. قال ابن القيم رحمه الله: "البذل والكرم من أسباب انشراح الصدر، لكن لا يستفيد منه إلا الذي يعطي بسخاء وطيب نفس، ويخرج المال من قلبه قبل أن يخرجه من يده، أما من أخرج المال من يده لكنه في قرارة قلبه فلن ينتفع بهذا البذل"(زاد المعاد:2-25).

  18. قال ابن قدامة -رحمه الله-: "الأموال الزكائية خمسة: السائمة من بهيمة الأنعام، والأثمان وهي الذهب والفضة، وقيم عروض التجارة، وهذه الثلاثة الحول شرط في وجوب زكاتها، لا نعلم فيه خلافاً"(المغني:2-1743).

  19. قال ابن المنذر : "أَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ الرَّجُلَ لا يُعْطِي زَوْجَتَهُ مِنْ الزَّكَاةِ لأَنَّ نَفَقَتَهَا وَاجِبَة عَلَيْهِ فَتَسْتَغْنِي بِهَا عَنْ الزَّكَاةِ"(فتح الباري:4-308).

  20. قال النووي -رحمه الله تعالى-: "ومعنى أوساخ الناس: أنها تطهير لأموالهم ونفوسهم كما قال تعالى : (خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا)[التوبة:103] فهي كغسالة الأوساخ"(شرح صحيح مسلم:7-179).

  21. قال شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله تعالى-: "والزكاة تتضمن الطهارة؛ فإن فيها معنى ترك السيئات، ومعنى فعل الحسنات؛ ولهذا تفسر تارة بالطهارة وتارة بالزيادة والنماء ومعناها يتضمن الأمرين….فالصدقة توجب الطهارة من الذنوب وتوجب الزكاة التي هي العمل الصالح"(مجموع الفتاوى:15-387).

  22. قال ابن القيم رحمه الله: "وقد استقرت سُنة الله في خلقه شرعاً وقدراً على معاقبة العبد بنقيض قصده، كما حُرِمَ القاتلُ الميراث، وورَّثَ المطلَّقة في مرض الموت، وكذلك الفارّ من الزكاة لا يُسقِطها عنه فرارُه، ولا يُعان على قصده الباطل فيتمُ مقصُودُه ويسقطُ مقصودُ الرب تعالى، وكذلك عامة الحيل إنما يُساعِدُ فيها المتحيلُ على بلوغ غرضه ويبطل غرض الشارع"(إعلام الموقعين:1-186).

  23. قال أبو السعود عند قوله تعالى: (وَآتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ) قال: "وإضافة المال إليه -تعالى- ووصفه بإيتائه -تعالى- إيّاهم للحث على الامتثال بالأمر بتحقيق المأمور به؛ فإنّ ملاحظة وصول المال إليهم من جهته سبحانه مع كونه -عز وجل- هو المالك الحقيقي له من أقوى الدواعي إلى صرفه إلى الجهة المأمور بها"( تفسير أبي السعود:6-173).

  24. قال السعدي: "(وَالَّذِينَ يَكْنزونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ) أي: يمسكونها (وَلا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ)، أي: طرق الخير الموصلة إلى اللّه، وهذا هو الكنز المحرم، أن يمسكها عن النفقة الواجبة، كأن يمنع منها الزكاة أو النفقات الواجبة للزوجات، أو الأقارب، أو النفقة في سبيل اللّه إذا وجبت. (فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ) ثم فسره بقوله: (يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا) أي: على أموالهم، (فِي نَارِ جَهَنَّمَ) فيحمى كل دينار أو درهم على حدته. (فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ) في يوم القيامة كلما بردت أعيدت في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة، ويقال لهم توبيخاً ولوماً: (هَذَا مَا كَنزتُمْ لأنْفُسِكُمْ فَذُوقُوا مَا كُنْتُمْ تَكْنزونَ) فما ظلمكم ولكنكم ظلمتم أنفسكم وعذبتموها بهذا الكنز"(تفسير السعدي:335)

  25. قال السعدي في قوله تعالى: (وَمِنَ الأَعْرَابِ مَن يَتَّخِذُ مَا يُنفِقُ مَغْرَمًا): "فمنهم (مَنْ يَتَّخِذُ مَا يُنْفِقُ) من الزكاة والنفقة في سبيل اللّه وغير ذلك، (مَغْرَمًا) أي: يراها خسارة ونقصًا، لا يحتسب فيها، ولا يريد بها وجه اللّه، ولا يكاد يؤديها إلا كرها"(تفسير السعدي:679).

  26. يقول محمد رشيد رضا: "ولو أقام المسلمون هذا الركن من دينهم لما وجد فيهم - بعد أن كثرهم الله، ووسع عليهم في الرزق - فقير مدقع، ولا ذو غرم مفجع. ولكن أكثرهم تركوا هذه الفريضة، فجنوا على دينهم وأمتهم، فصاروا أسوأ من جميع الأمم حالاً في مصالحهم المالية والسياسية"(تفسير المنار:10-443).

  27. قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: "إنه والله لا يحمى على الذهب والفضة في نار كنار الدنيا إنما يحمى عليها في نار أعظم من نار الدنيا كلها فضلت عليها بتسعة وستين جزءاً! إنه إذا أحمي عليها لا يكوى بها طرف من الجسم متطرف وإنما يكوى بها الجسم من كل ناحية الجباه من الأمام والجنوب من الجوانب والظهور من الخلف! إنه إذا كوي بها الجسم لا تترك بعدما تبرد وتزول حرارتها ولكنها كلما بردت أعيدت فأحميت! إن هذا العذاب ليس في يوم ولا في شهر ولا في سنة ولكن في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة!"(خطبة: الزكاة وما تجب فيه؛ للشيخ ابن عثيمين).

  28. سئل الشيخ محمد العثيمين: " أمتلك شقة وأسكن بها وأقوم حالياً ببناء منزل آخر بغرض السكن وأنوي عند الانتهاء منه والسكن فيه أن أبيع الشقة فما الموقف من الشقة التي أسكنها حالياً؟ والمنزل الذي أبنيه ولم أكمل بناءه بعد من الزكاة؟ فأجاب: "لا زكاة عليك في هذا لا في البيت ولا في الشقة، ولو كانت نيتك أن تبيع؛ لأن هذه النية ليست نية تجارة إنما نية إزالة الملك عن هذا المملوك عند الاستغناء عنه، وكذلك الأرض الممنوحة من البلدية أو غيرها يبيعها الشخص رغبة عنها أو لعدم مناسبتها للسكن أو حاجة للمال فليس فيها زكاة"(مجموع فتاوى ابن عثيمين:18-211).

  29. قال الشيخ ابن عثيمين: الصواب جواز دفع الزكاة إلى الزوج إذا كان من أهل الزكاة . وربما يستدل لذلك بقول النبي -صلى الله عليه وسلم- لزينب امرأة عبد الله بن مسعود رضي الله عنهما : "زَوْجُكِ وَوَلَدُكِ أَحَقُّ مَنْ تَصَدَّقْتِ بِهِ عَلَيْهِمْ" فيمكن أن نقول : هذا يشمل الفريضة والنافلة ، وعلى كل حال إن كان في الحديث دليل فهو خير، وإن قيل هو خاص بصدقة التطوع فإننا نقول في تقرير دفع الزكاة إلى الزوج: الزوج فقير ففيه الوصف الذي يستحق به من الزكاة؛ فأين الدليل على المنع؟ لأنه إذا وجد السبب ثبت الحكم إلا بدليل وليس هناك دليل لا من القرآن ولا من السنة على أن المرأة لا تدفع زكاتها لزوجها"(الشرح الممتع:6/168-169، باختصار).

  30. قال الشيخ الحقيل: "العجيب أنه كلما ازدهر الاقتصاد، وتحركت أسواق المال والأعمال، وكثرت مصادر الدخل، واكتشفت الدول منابع أخرى للثروة؛ ازداد الفقر في الناس، وانضم أناس جدد إلى قوائم الفقراء، مع أنه في الحسابات البشرية يجب أن يكون الحال بعكس ذلك، ولكن السنن الربانية، والنواميس الكونية لا تختل ولا تخطئ؛ فإن تلوث الأموال بالكسب الخبيث نزع البركة منها، وجعل عاقبتها إلى محق وقلة. وإن التقاعس عن إخراج زكاتها أوقف نماءها وزيادتها، وزاد من محقها وقلتها وإن بدا للناس في الظاهر أنها تنمو وتزداد"(خطبة: الزكاة المفروضة (2) تطهرهم وتزكيهم بها؛ للشيخ الحقيل). * قال الشيخ الحقيل: "الخلل في أداء الزكاة وقع مركبا من جهتين، وهذا أدى إلى ضعف وظيفتها التي شرعت الزكاة من أجلها، فلا أغنت الفقراء رغم كثرة الأغنياء، ولا رفعت الضائقات الاقتصادية عن الناس. أما الجهة الأولى: فكثير من مُلاَّك الأموال لا يُخرجون زكاة أموالهم، ويتحايلون لإسقاطها بشتى الطرق والوسائل، فما نفعت أموالهم مجتمعاتهم، ولا سدَّت حاجات فقرائهم. وأما الجهة الثانية: فإن من أخرجوا صدقاتهم لم يضعوها في أيدي من يستحقونها، بل جاملوا من يعرفون بها، أو دفعوها إلى أقرب سائل تخلصا منها، فانبرى لذلك تجار يتاجرون بالزكاة، ويتلمسونها عند الأغنياء والكبراء، وهم ليسوا من أهل الاستحقاق. وبعض من وكِّلوا بالزكاة من قبل الأغنياء والكبراء رأوا أنها باب من أبواب الشرف والعز والجاه فساروا فيها سيرة ذوي الجاه، وطلبوا بحق الله تعالى شرفا وجاها لم يحصلوه بأنفسهم، فأحبوا أن يطأ الناس أعقابهم، وأن يزدحموا على أبوابهم؛ لتحصيل ما يحصلونه منهم من زكاة هم وكلاء فيها، وسيسألهم الله تعالى عنها، فازدحم على أبوابهم من اتخذوا من جمع الصدقات حرفة وتجارة، وعفَّ عنهم أهل العفاف والحياء الذي لا يسألون الناس إلحافا"(خطبة: الزكاة المفروضة (2) تطهرهم وتزكيهم بها؛ للشيخ الحقيل).

الإحالات

  1. الشرح الممتع على زاد المستقنع المؤلف: محمد بن صالح بن محمد العثيمين (المتوفى: 1421هـ) دار النشر: دار ابن الجوزي الطبعة: الأولى، 1422 - 1428 هـ عدد الأجزاء: 15 أعده للشاملة / أبو أيوب السليمان - 1429هـ (6/12).

  2. الفِقْهُ الإسلاميُّ وأدلَّتُهُ الشَّامل للأدلّة الشَّرعيَّة والآراء المذهبيَّة وأهمّ النَّظريَّات الفقهيَّة وتحقيق الأحاديث النَّبويَّة وتخريجها المؤلف : أ.د. وَهْبَة الزُّحَيْلِيّ أستاذ ورئيس قسم الفقه الإسلاميّ وأصوله بجامعة دمشق - كلّيَّة الشَّريعة الناشر : دار الفكر - سوريَّة – دمشق الطبعة : الطَّبعة الرَّابعة (3/152).

  3. الفقه الميسر في ضوء الكتاب والسنة المؤلف : مجموعة من المؤلفين الناشر : مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف سنة الطبع : 1424هـ (1/121).

  4. الزكاة وتطبيقاتها المعاصرة تأليف: فضيلة الدكتور/ أ. عبد الله بن محمد بن أحمد الطيار الأستاذ بجامعة القصيم تقديم: معالي مدير جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية د. عبد الله بن عبد المحسن التركي.

  5. فقه الزكاة وأحكامها وفتاويها؛ د.أحمد مصطفى متولي.

  6. فوائد واستدلالات فتح الباري 3 (كتاب الجنائز _ كتاب الزكاة)؛ راضي بن مبارك الشمري.

  7. الأصول في مسائل الفقه كتاب الزكاة؛ عبدالله بن محمد الجهني.

  8. في مدرسة الزكاة؛ د. بدر عبد الحميد هميسه.

  9. الزكاة في الإسلام في ضوء الكتاب والسنة؛ د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني.

  10. مصارف الزكاة في الإسلام في ضوء الكتاب والسنة؛ د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني.

  11. فقه الزكاة؛ للشيخ يوسف القرضاوي.

قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
مواد في نفس المحور
التعليقات