طريقة تسجيل أعضاء في الموقع الجديد وتفعيل الحساب    ||    من معاني الحكمة في الدعوة إلى الله    ||    فنون التعاسة ومعززاتها!    ||    الخروج إلى تبوك    ||    أوفوا بوعد الأطفال    ||    بين الألف والياء    ||    الأمن العام اللبناني: 545 نازحا سوريا عادوا اليوم إلى بلادهم    ||    السعودية تطالب المجتمع الدولي بالتحرك لوقف العنف ضد الروهينجا فى ميانمار    ||    الغموض يحيط بكارثة نفوق الأسماك في العراق    ||

ملتقى الخطباء

  • 433 /
  • 8 /
  • 0
262

رؤية الله

1438/10/11
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
التعريف
رأى: ى (الرُّؤيَةُ)، بالضَّمِّ : إدْراكُ المَرْئي ، وذلكَ أَضْرُب بحَسَبِ قُوَى النَّفْس:

الأوَّل: (النَّظَرُ بالعَيْنِ) التي هي الحاسَّة وما يَجْرِي مجْراها، ومِن الأخيرِ قوْلُه تعالى: (وقُلِ اعْمَلُوا *!فَسَيَرى اللَّهُ عَمَلَكُم ورَسُولُه) .

والثَّاني: بالوَهْمِ والتَّخَيّل نَحْو: أَرَى أَنَّ زيْداً مُنْطَلقٌ .

والثَّالث: بالتّفَكّر نحو: (إني أَرى ما لا تَرَوْن) .

والَّرابع: (بالقَلْبِ)، أَي بالعَقْل، وعلى ذلك قوْلُه تعالى: (ما كذبَ الفُؤادُ ما رَأَى)، وعلى ذلكَ قوْلُه : (ولقَدْ رآهُ نزلة أُخْرى) .

قالَ الجوهريُّ : الرُّؤيَةُ بالعَيْنِ يتعدَّى إلى مَفْعولٍ واحدٍ، وبمعْنَى العِلْم يتعدَّى إلى مَفْعولَيْن، يقالُ: رأَى زيْداً عالِماً.

وقالَ الَّراغبُ: رأَى إذا عدِّي إلى مَفْعولَيْن اقْتَضَى معْنَى العِلْم، وإذا عدِّي بإلى اقْتَضَى معْنَى النَّظَرِ المُؤدِّي إلى الاعْتِبار .

وقَدْ (رأَيْتُه) أَراهُ (رُؤيَةً)، بالضَّمِّ، (ورَأْياً وراءَةً) مِثَالُ رَاعَةٍ؛ وعلى هذه الثَّلاثةِ اقْتَصَرَ الجَوهريُّ. (وارْتَأَيْتُه واسْتَرْأَيْتُه): كرَأَيْته أَعْنِي مِن رُؤيَةِ العَيْنِ .

وقالَ الكِسائيُّ: اجْتَمَعَتِ العَرَبُ على هَمْز ما كانَ مِن رَأَيْت واسْتَرْأَيْت وارْتَأَيْت في رُوءْيَةِ العَيْنِ، وبعضُهم يَتْرك الهَمْز وهو قلِيلٌ، والكلاَمُ العالي الهَمْزُ، فإذا جئْتَ إلى الأَفْعال المُسْتَقْبَلةِ أَجْمَع مَنْ يَهْمُز ومَنْ لا على تَرْك الهَمْز، قالَ: وبه نَزَلَ القُرْآن نحو قَوْلِهِ تعالى: (فتَرَى الذين في قُلُوبِهم مَرَضٌ)، (فَتَرى القَوْمَ فيها صَرْعى)؛ (إني أَرَى في المَنَامِ)؛ (ويَرَى الذين أُوتُوا العِلْم)؛ إلاَّ تَيمَ الرّبابِ فإنَّهم يَهْمزُون مع حُرُوفِ المُضارعَةِ وهو الأصْل.

وفي الصِّحاحِ: وقوْلُه تعالى: (هم أَحْسَنُ أَثاثاً ورِئْياً)؛ من هَمَزَه جَعَلَه من المَنْظرِ من رَأَيْت، وهو ما رأَتْهُ العَيْن مِن حالٍ حَسَنَةٍ وكُسْوَةٍ ظاهِرَةٍ.

وفي الصِّحاح: يقالُ: رَاءَى فلانٌ الناسَ يُرائِيهم مُرَاءَاةً، ورَايأهُم مُرايأةً، على القَلْب، بمعْنًى، انتَهَى؛ ومنه قوْلُه تعالى: (بَطَراً ورِئاءَ الناسِ)؛ وقوْلُه تعالى: (الذين هُمْ يُراؤونَ) يَعْني المُنافِقِيَّن إذا صلَّى المُؤمِنون صَلُّوا مَعَهم يرونهم أنَّهم على ما هم عليه.

وقالَ الراغبُ في قوْلِه تعالى: (فلما تَراءَى الجَمْعان)، أَي تَقارَبا وتَقابَلا بحيثُ صارَ كلُّ واحِدٍ بحيثُ يتَمَكَّن بِرُؤْيَةِ الآخرِ ويتمَكَّنُ الآخَرُ من رُؤْيَتِه.

ويقالُ: (أَرَى اللَّهُ بفُلانٍ) كذا وكذا: (أَي أَرَى النَّاسَ به العَذابَ والهَلاكَ)، ولا يقالُ ذلكَ إلاَّ في الشَّرِّ؛ قالَهُ شَمِرٌ. [انظر تاج العروس من جواهر القاموس المؤلف : محمّد بن محمّد بن عبد الرزّاق الحسيني، أبو الفيض ، الملقّب بمرتضى ، الزَّبيدي تحقيق مجموعة من المحققين الناشر دار الهداية (38/108-116) باختصار] .

الله: أصله الإله حُذفت الهمزة وأُدغمت اللام في اللام فقيل : (الله) ، ومعنى (الله) أي ذي الألوهية والربوبية على خلقه أجمعين .

فإذا جُمِع بين لفظ الجلالة وبين الرب فإن (لفظ الجلالة) يُفسَّر بتوحيد الألوهية يعني ذا الألوهية على خلقه أجمعين ، (والرب) يفسَّر بتوحيد الربوبية يعني ذا الربوبية على خلقه أجمعين . وأما إذا قيل: (الله) فقط في بسم الله فإن لفظ الجلالة نُفسره بذي الألوهية والربوبية على خلقه أجمعين، ومعنى (ذو الألوهية) أي الذي تألهه القلوب محبة وتعظيماً، (ومعنى الربوبية) أي المالك الخالق المدبر وهو الذي ربَّى عباده تربية عامة وتربية خاصة فالله عز وجل ربّاهم وأوجدهم من العدم ورزقهم من النعم . والله: علم على الباري جل وعلا من أسمائه الخاصة وهو أعرف المعارف الجامع لمعاني الأسماء الحسنى والصفات العليا، ولذا يضاف إليه بقية أسماء الله فيقال : الرحمن، والرحيم من أسماء الله ولا يقال : (الله) من أسماء الرحمن أو الرحيم ... إلخ [انظر العقد الثمين في شرح منظومة الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى في أصول الفقه وقواعده لفضيلة الشيخ:أ . د / خالد بن علي المشيقح حفظه الله تعالى اعتنى به وخرّج أحاديثه:محمد بن مفتاح الفهمي ... إبراهيم بن أحمد الحميضي (1/15) ] .
العناصر
1- وجوب أخذ العقيدة من الكتاب والسنة وفهمها بفهم السلف الصالح .

2- أحسنُ ما في الجنةِ رؤيةُ اللهِ .

3- كيفية رؤية الله عز وجل .

4- من يرى الله عز وجل .

5- المحرمون من رؤية الله تعالى

6- رؤية الله مقيدة بالموت .

7- الإيمان برؤية الله تعالى في الآخرة .

8- أعلى ما في الجنة رؤية الله عز وجل .

9- هل رأى محمد صلى الله عليه و سلم الله عز وجل .
الايات
1- قال الله تعالى: (وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ * إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ) [القيامة: 22- 23] .

2- قوله تعالى: (عَلَى الْأَرَائِكِ يَنْظُرُونَ ) [المطففين:23] .

3- قوله تعالى: (كلا إِنَّهُم عَن رَبهم يَوْمئِذٍ لمحجوبون ) [ المطففين:15] .

4- قوله تعالى: (لا تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الأَبْصَارَ) [الأنعام: 103] .

5- قوله تعالى: (لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ) [يونس: 26] .

6- قوله تعالى: (وَلَقَدْ رَآهُ بِالْأُفُقِ الْمُبِينِ) [التكوير:23 ] .

7- قوله تعالى: (ولَمَّا جَاءَ مُوسَى لِمِيقَاتِنَا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ قَالَ رَبِّ أَرِنِي أَنظُرْ إلَيْكَ قَالَ لَن تَرَانِي وَلَكِنِ انظُرْ إلَى الجَبَلِ فَإنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِي) [الأعراف: 143] .
الاحاديث
1- عن أبي سعيد الخدريّ- رضي الله عنه- أنّ ناسا في زمن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قالوا: يا رسول الله هل نرى ربّنا يوم القيامة؟ قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «نعم» قال: «هل تضارّون في رؤية الشّمس بالظّهيرة صحوا ليس معها سحاب؟ وهل تضارّون في رؤية القمر ليلة البدر صحوا ليس فيها سحاب؟» قالوا: لا. يا رسول الله، قال: «ما تضارّون في رؤية الله- تبارك وتعالى- يوم القيامة إلّا كما تضارّون في رؤية أحدهما . إذا كان يوم القيامة أذّن مؤذّن ليتّبع كلّ أمّة ما كانت تعبد. فلا يبقى أحد، كان يعبد غير الله- سبحانه- من الأصنام والأنصاب، إلّا يتساقطون في النّار. حتّى إذا لم يبق إلّا من كان يعبد الله من برّ وفاجر. وغبّر أهل الكتاب. فيدعى اليهود فيقال لهم: ما كنتم تعبدون؟ قالوا: كنّا نعبد عزير ابن الله. فيقال: كذبتم ما اتّخذ الله من صاحبة ولا ولد. فماذا تبغون؟ قالوا: عطشنا يا ربّنا فاسقنا. فيشار إليهم: ألا تردون؟ فيحشرون إلى النّار كأنّها سراب يحطم بعضها بعضا. فيتساقطون في النّار. ثمّ يدعى النّصارى. فيقال لهم: ما كنتم تعبدون؟ قالوا: كنّا نعبد المسيح ابن الله. فيقال لهم: كذبتم. ما اتّخذ الله من صاحبة ولا ولد. فيقال لهم: ماذا تبغون؟ فيقولون: عطشنا يا ربّنا فاسقنا. قال فيشار إليهم: ألا تردون؟ فيحشرون إلى جهنّم كأنّها سراب يحطم بعضها بعضا فيتساقطون في النّار. حتّى إذا لم يبق إلّا من كان يعبد الله تعالى من برّ وفاجر، أتاهم ربّ العالمين- سبحانه وتعالى- في أدنى صورة من الّتي رأوه فيها. قال: فما تنتظرون؟ تتبع كلّ أمّة ما كانت تعبد. قالوا: يا ربّنا فارقنا النّاس في الدّنيا أفقر ما كنّا إليهم ولم نصاحبهم. فيقول: أنا ربّكم. فيقولون: نعوذ بالله منك. لا نشرك بالله شيئا (مرّتين أو ثلاثا) حتّى إنّ بعضهم ليكاد أن ينقلب . فيقول: هل بينكم وبينه آية فتعرفونه بها؟ فيقولون: نعم. فيكشف عن ساق . فلا يبقى من كان يسجد لله من تلقاء نفسه إلّا أذن الله له بالسّجود. ولا يبقى من كان يسجد اتّقاء ورياء إلّا جعل الله ظهره طبقة واحدة . كلّما أراد أن يسجد خرّ على قفاه. ثمّ يرفعون رءوسهم، وقد تحوّل في صورته الّتي رأوه فيها أوّل مرّة. فقال: أنا ربّكم. فيقولون: أنت ربّنا. ثمّ يضرب الجسر على جهنّم. وتحلّ الشّفاعة . ويقولون: اللهمّ سلّم سلّم. قيل: يا رسول الله وما الجسر؟ قال: «دحض مزلّة فيه خطاطيف وكلاليب وحسك . تكون بنجد فيها شويكة يقال لها السّعدان. فيمرّ المؤمنون كطرف العين وكالبرق وكالرّيح وكالطّير وكأجاويد الخيل والرّكاب. فناج مسلّم. ومخدوش مرسل. ومكدوس في نار جهنّم. حتّى إذا خلص المؤمنون من النّار، فو الّذي نفسي بيده ما منكم من أحد بأشدّ مناشدة لله، في استقصاء الحقّ من المؤمنين لله يوم القيامة لإخوانهم الّذين في النّار. يقولون: ربّنا كانوا يصومون معنا ويصلّون ويحجّون. فيقال لهم أخرجوا من عرفتم. فتحرّم صورهم على النّار. فيخرجون خلقا كثيرا قد أخذت النّار إلى نصف ساقيه وإلى ركبتيه. ثمّ يقولون: ربّنا ما بقي فيها أحد ممّن أمرتنا به. فيقول: ارجعوا. فمن وجدتم في قلبه مثقال دينار من خير فأخرجوه. فيخرجون خلقا كثيرا. ثمّ يقولون: ربّنا لم نذر فيها أحدا ممّن أمرتنا. ثمّ يقول ارجعوا فمن وجدتم في قلبه مثقال نصف دينار من خير فأخرجوه. فيخرجون خلقا كثيرا. ثمّ يقولون: ربّنا لم نذر فيها ممّن أمرتنا أحدا. ثمّ يقول: ارجعوا. فمن وجدتم في قلبه مثقال ذرّة من خير فأخرجوه. فيخرجون خلقا كثيرا. ثمّ يقولون: ربّنا لم نذر فيها خيرا . وكان أبو سعيد الخدريّ يقول: إن لم تصدّقوني بهذا الحديث فاقرءوا إن شئتم: إِنَّ اللَّهَ لا يَظْلِمُ مِثْقالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضاعِفْها وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْراً عَظِيماً (النساء/ 40) فيقول الله- عزّ وجلّ: (شفعت الملائكة وشفع النّبيّون وشفع المؤمنون. ولم يبق إلّا أرحم الرّاحمين. فيقبض قبضة من النّار فيخرج منها قوما لم يعملوا خيرا قطّ. قد عادوا حمما . فيلقيهم في نهر في أفواه الجنّة ، يقال له نهر الحياة. فيخرجون كما تخرج الحبّة في حميل السّيل . ألا ترونها تكون إلى الحجر أو إلى الشّجر. ما يكون إلى الشّمس أصيفر وأخيضر. وما يكون منها إلى الظّلّ يكون أبيض ؟ فقالوا: يا رسول الله كأنّك كنت ترعى بالبادية. قال: «فيخرجون كاللّؤلؤ في رقابهم الخواتم يعرفهم أهل الجنّة. هؤلاء عتقاء الله الّذين أدخلهم الله الجنّة بغير عمل عملوه ولا خير قدّموه. ثمّ يقول: ادخلوا الجنّة فما رأيتموه فهو لكم. فيقولون: ربّنا أعطيتنا ما لم تعط أحدا من العالمين. فيقول: لكم عندي أفضل من هذا. فيقولون: يا ربّنا أيّ شيء أفضل من هذا؟ فيقول: رضاي. فلا أسخط عليكم بعده أبدا» [البخاري- الفتح 13 (7439) . ومسلم (182) واللفظ له] .

2- عن صهيب، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إذا دخل أهل الجنة الجنة، قال: يقول الله تبارك وتعالى: تريدون شيئا أزيدكم؟ فيقولون: ألم تبيض وجوهنا؟ ألم تدخلنا الجنة، وتنجنا من النار؟ قال: فيكشف الحجاب، فما أعطوا شيئا أحب إليهم من النظر إلى ربهم عز وجل» [المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج16]

3- عن جرير بن عبد الله - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «إنكم سترون ربكم عيانا» [صحيح البخاري (7435) ] .

4- عن عمر بن ثابت الأنصاري، أنه أخبره بعض، أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يومئذ للناس، وهو يحذرهم فتنة الدجال: «تعلمون أنه لن يرى أحد منكم ربه حتى يموت، وإنه مكتوب بين عينيه كافر يقرؤه من كره عمله» [مسند أحمد (23672) وقال شعيب الأرناؤوط إسناده صحيح] .

5- عن أبي موسى رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : «من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه ومن كره لقاء الله كره الله لقاءه» [رواه البخاري في صحيحه (6507) ] .

6- عن عدي بن حاتم رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما منكم من أحد إلا سيكلمه ربه ليس بينه وبينه ترجمان ولا حجاب يحجبه» [صحيح البخاري 8 / 179 : 8 / 185 ] .

7- عن أبي بكر بن عبد الله بن قيس عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: « جنتان من فضة آنيتهما وما فيهما ، وجنتان من ذهب آنيتهما وما فيهما ، وما بين القوم وبين أن ينظروا إلى ربهم إلا رداء الكبر على وجهه في جنة عدن» ) أخرجه البخاري (8 / 185 ) ] .
الاثار
1- قال ابن عباس -رضي الله عنهما- في قوله تعالى: (إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ) [القيامة: 23] "تنظر إلى وجه ربها" (فتح القدير(5/340).

 

2- عن الحسن في قوله تعالى: (وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَّاضِرَةٌ) [القيامة: 22] قال: "حسنة" (إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ) [القيامة: 23] قال: "تنظر إلى الخالق وحق لها أن تتضرع وهي تنظر إلى الخالق" (أخرجه الطبري في تفسيره مسندا (27/119).

 

3- عن عطية العوفي في قوله تعالى: (وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَّاضِرَةٌ إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ) [القيامة: 22 - 23] قال: "هم ينظرون إلى الله لا تحيط أبصارهم به من عظمته وبصره محيط بهم، فذلك قوله تعالى: (لاَّ تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الأَبْصَارَ)"[الأنعام: 103] (أخرجه الطبري في تفسيره (27/119).

 

4- عن الحسن -رضي الله عنه- في قوله: (كَلَّا إِنَّهُمْ عَن رَّبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَّمَحْجُوبُونَ) [المطففين: 15] قال: "إذا كان يوم القيامة برز ربنا -تبارك وتعالى- فيراه الخلق ويحجب الكفار فلا يرونه" (لوامع الأنوار للسفاريني (3/343).
الاشعار
1- رحم الله من قال:

وقد يتجلى الله للخلق *** كما البدر لا يخفى وربك أوضح

وقد ينكر الجهمي هذا وعندنا *** بمصداق ما قلنا حديث مصرح

وقد ينكر الجهمي أيضا يمينه *** وكلتا يديه بالفواضل تنفح

وقل ينزل الجبار في كل ليلة *** بلا كيف جل الواحد المتمدح

(قصيدة عبد الله بن سليمان الأشعث لعبد الله بن سليمان الأشعث أبو بكر، الناشر: دار طيبة - الرياض، الطبعة: الأولى، 1408 تحقيق: محمود محمد الحداد (1/64).

 

2- قال السفاريني -رحمه الله-:

فنسأل الله النعيم والنظر *** لربنا من غير ما شين

غبر فإنه ينظر بالأبصار *** كما أتى في النص والأخبار

لأنه سبحانه لم يحجب *** إلا عن الكفار والمكذب

(الأبيات للسفاريني كما في الكواشف الجلية، ص (492).

 

3- قال ابن القيم -رحمه الله-:

ويرونه سبحانه من فوقهم *** نظر العيان كما يرى القمران

هذا تواتر عن رسول الله لم *** ينكره إلا فاسد الإيمان

وأتى به القرآن تصريحا وتعــريضا *** هما بسياقه نوعان

وهي الزيادة قد أتت في يونس *** تفسير من قد جاء بالقرآن

ورواه عنه مسلم بصحيحه *** يروي صهيب ذا بلا كتمان

وهو المزيد كذاك فسره أبوبكر *** هو الصديق ذو الإيقان

وعليه أصحاب الرسول وتابعوهم *** بعدهم تبعية الإحسان

ولقد أتى ذكر اللقاء لربنا الــرحمان *** في سور من الفرقان

ولقاؤه إذ ذاك رؤيته حكى الإجماع *** فيه جماعة ببيان

وعليه أصحاب الحديث جميعهم *** لغة وعرفا ليس يختلفان

هذا ويكفي أنه سبحانه *** وصف الوجوه بنظرة بجنان

وأعاد أيضا وصفها نظرا وذا *** لا شك يفهم رؤية بعيان

وأتت أداة إلى لرفع الوهم من *** فكر كذاك ترقب الإنسان

وإضافة لمحل رؤيتهم بذكــر *** الوجه إذ قامت به العينان

(الكافية الشافية (1/342).
متفرقات
1- قال الإمام ابن الأثير -رحمه الله-: "رؤية الله هي الغاية القصوى في نعيم الآخرة، والدرجة العليا من عطايا الله الفاخرة، بلغنا الله منه ما نرجو" (جامع الأصول في أحاديث الرسول (10/557).

 

2- قال الشافعي -رحمه الله- في قول الله -عز وجل-: (كَلاَّ إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ) [المطففين: 15] "فلما حجبهم في السخط كان هذا دليلا على أنهم يرونه في الرضا" (الاعتقاد للدار قطني (1/131).

 

3- سئل مالك عن قوله: (إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ) [القيامة: 23]، فقيل: قوم يقولون إلى ثوابه؟ فقال مالك: كذبوا فأين هم عن قوله تعالى: (كَلاَّ إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ) [المطففين: 15]، قال مالك: الناس ينظرون إلى الله يوم القيامة بأعينهم، وقال: لو لم ير المؤمنون ربهم يوم القيامة، لم يعير الله الكفار بالحجاب، فقال: (كَلاَّ إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ) [المطففين: 15]، وقال سبحانه وتعالى: (رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ) [المائدة: 119]" (شرح السنة للبغوي (15/230).

 

4- يقول شيخ الإسلام ابن تيمية في فتاويه ما نصه: "نعم رؤية الله بالأبصار هي للمؤمنين في الجنة وهي أيضا للناس في عرصات القيامة كما تواترت بها الأحاديث عن النبي -صلى الله عليه وسلم- حيث قال: "إنكم سترون ربكم كما ترون الشمس في الظهيرة ليس دونها سحاب" إلى أن قال: "وهذه الأحاديث وغيرها في الصحاح وقد تلقاها السلف والأئمة بالقبول واتفق عليها أهل السنة والجماعة وإنما يكذبها أو يحرفها الجهمية ومن تبعهم من المعتزلة والرافضة ونحوهم الذين يكذبون بصفات الله -تعالى- وبرؤيته وغير ذلك وهم المعطلة شرار الخلق والخليقة" (الفتاوى (3/390 - 391).

 

5- قال ابن كثير في قوله تعالى: (إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ) "تراه عيانا" إلى أن قال: "ومن تأول ذلك بأن المراد مفرد الآلاء كما قال الثوري عن منصور عن مجاهد: (إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ) تنتظر الثواب من ربها، فقد أبعد هذا الناظر النجعة وأبطل" (تفسير ابن كثير(4/450).

 

6- قال الشوكاني في قوله تعالى: (إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ) "هذا من النظر إليه هكذا قال جمهور أهل العلم، والمراد به ما تواترت به الأحاديث الصحيحة من أن العباد ينظرون إلى ربهم كما ينظرون إلى القمر ليلة البدر" (فتح القدير(5/338).

 

7- قال ابن بطال: "ذهب أهل السنة وجمهور الأمة إلى جواز رؤية الله -تعالى- في الآخرة، ومنع الخوارج والمعتزلة وبعض المرجئة، وتمسكوا بأن الرؤية توجب كون المرئي محدثاً وحالاً في مكان وأولوا قوله ناضرة بمنتظرة وهو خطأ لأنه لا يتعدى ب "إلى" إلى أن قال: "وما تمسكوا به فاسد لقيام الأدلة على أن الله -تعالى- موجود والرؤية في تعلقها بالمرئي بمنزلة العلم في تعلقه بالمعلوم فإذا كان تعلق العلم لا يوجب حدوثه فكذلك المرئي" (فتح الباري لابن حجر (13/426).

 

8- قال شيخ الإسلام ابن تيمية في قوله تعالى: (لاَّ تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ) قال: "إنما نفى الإدراك الذي هو الإحاطة كما قاله أكثر العلماء ولم ينف مجرد الرؤية؛ لأن المعدوم لا يرى وليس في كونه لا يرى مدح إذ لو كان كذلك لكان المعدوم ممدوحا وإنما المدح في كونه لا يحاط به وإن رئي كما أنه لا يحاط به وإن علم فكما أنه إذا علم لا يحاط به فكذلك إذا رئي لا يحاط به رؤية فكان في نفي الإدراك من إثبات عظمته ما يكون مدحا وصفة كمال وكان دليلا على إثبات الرؤية لا على نفيها لكنه دليل على إثبات الرؤية مع عدم الإحاطة وهذا هو الحق الذي اتفق عليه سلف الأمة وأئمتها" (الرسالة التدمرية، ص (25).

 

9- قال الإمام النووي -رحمه الله تعالى- ما نصه: "اعلم أن مذهب أهل السنة بأجمعهم أن رؤية الله -تعالى- ممكنة غير مستحيلة عقلا وأجمعوا أيضا على وقوعها في الآخرة وأن المؤمنين يرون الله -تعالى- دون الكافرين" (شرح النووي على صحيح مسلم(3/15).
الإحالات
1- التصديق بالنظر إلي الله تعالى في الآخرة - الآجري تحقيق محمد الجنباز دار عالم الكتب .

2- جامع الأصول ابن الأثير 10/557 الرئاسة العامة 1389 .

3- دلالة القرآن والأثر علي رؤية الله بالبصر - عبد العزيز الرومي مكتبة المعارف الرياض .

4- رؤية الله - الدارقطني تحقيق إبراهيم العلي – أحمد الرفاعي مكتبة المنار .

5- رؤية الله تعالى وتحقيق الكلام فيها - أحمد بن ناصر الحمد جامعة أم القري .

6- شرح العقيدة الطحاوية - ابن أبى العز الألباني ص 203 المكتب الإسلامي الطبعة السادسة 1400 .

7- فتاوى اللجنة الدائمة - جمع أحمد درويش 2/127 الرئاسة العامة الطبعة الأولى 1411 .

8- معارج القبول - الحكمي 2/381 جامعة إحياء التراث .
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
مواد في نفس المحور
التعليقات