طريقة تسجيل أعضاء في الموقع الجديد وتفعيل الحساب    ||    وظيفة العقل بين العلم التجريبي والشرعي وإسهامه في العلم المتكامل!    ||    تحرير مواقع جديدة في الحديدة.. والجيش اليمني يواصل تقدمه    ||    الصحة العالمية تعلن المملكة خالية من شلل الأطفال    ||    الأمم المتحدة تطالب بنجلاديش بعدم إعادة "الروهينجا" إلى ميانمار    ||    خارجية أميركا: مستعدون لشطب السودان من قائمة الارهاب لكن بشروط    ||

ملتقى الخطباء

  • 294 /
  • 9 /
  • 0
251

ريح

1438/10/11
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
التعريف

الرِّيْحُ: هواءٌ متحرِّك، والجميع: أرْوَاح ورياح، وتصغيرها: رُوَيْحَة قال الله تعالى: (وَلِسُلَيْماانَ الرِّيحَ) [الأنبياء: 21/ 81] كلهم قرأ بالنصب غير أبي بكر عن عاصم فقرأ بالرفع. وقرأ الأعمش وحمزة: (وأرسلنا الريح لواقح) [الحجر: 15/ 22] وقرأ الباقون بالألف. قال أبو حاتم: يقبح أن يقال الريح لواقح، لأنها واحدة فلا تنعت بجمع. قال: وأما قولهم: «اليمين الفاجرة تدع الدار بلاقع» فإِنهم يعنون بالدار البلد كقوله تعالى: (فَأَصْبَحُوا فِي دارِهِمْ جاثِمِينَ) [الأعراف: 7/ 78، 91] وقيل: إِن ذلك جائز كقوله تعالى: (وَالْمَلَكُ عَلى أَرْجائِها) [الحاقة: 69/ 17] يعني الملائكة عند جميع المفسرين لقوله: (وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ) [الحاقة: 69/ 17].



وحكى الفراء أنه يقال: جاءت الريح من كل مكان: يعني الرياح. وكان حمزة يقرأ جميع ما في القرآن «الريح» واحدة إِلا في قوله في الفرقان: (أَرْسَلَ الرِّياحَ بُشْراً) [الفرقان: 25/ 48]، وقوله في الروم: يُرْسِلَ الرِّياحَ مُبَشِّراتٍ) [الروم: 30/ 46]، وزاد الكسائي الرِّياحَ لَواقِحَ. والرِّيْحُ: القوة والغلبة. قال الله تعالى: (وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ) [الأنفال: 8/ 46]، قال الشاعر:



أَتَنْظُرانِ قليلًا رَيْثَ غَفْلَتهم *** أمْ تَعْدُوانِ فإِنَّ الريحَ للعادي



قال أبو عبيدة: الريح ههنا: الدولة. وقيل: الرِّيْحُ: الهيبة: أي تذهب هيبتكم. وأصل الريح من الواو [شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم المؤلف: نشوان بن سعيد الحميرى اليمني (المتوفى: 573هـ) المحقق: د حسين بن عبد الله العمري - مطهر بن علي الإرياني - د يوسف محمد عبد الله الناشر: دار الفكر المعاصر (بيروت - لبنان)، دار الفكر (دمشق - سورية) الطبعة: الأولى، 1420 هـ - 1999 م (4/2694) وانظر معجم اللغة العربية المعاصرة المؤلف: د أحمد مختار عبد الحميد عمر المتوفى: 1424هـ) بمساعدة فريق عمل الناشر: عالم الكتب الطبعة: الأولى، 1429 هـ - 2008 م (2/957) ] .


العناصر

1- النّهي عن سبّ الريح .



2- من أمارات الساعة هبوب ريح تقبض كل نفس مؤمنة .



3- ما يقوله المسلم عند هياج الريح .

الايات
1- قال الله تعالى: (مَثَلُ مَا يُنْفِقُونَ فِي هَذِهِ الحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَثَلِ رِيحٍ فِيهَا صِرٌّ أَصَابَتْ حَرْثَ قَوْمٍ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ فَأَهْلَكَتْهُ وَمَا ظَلَمَهُمُ اللهُ وَلَكِنْ أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ) [آل عمران:117].
2- قال تعالى: (فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضًا مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قَالُوا هَذَا عَارِضٌ مُمْطِرُنَا بَلْ هُوَ مَا اسْتَعْجَلْتُمْ بِهِ رِيحٌ فِيهَا عَذَابٌ أَلِيمٌ) [الأحقاف:24].
3- قال تعالى: (وَهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ) [الأعراف:57].
4- قال تعالى: (وَأَرْسَلْنَا الرِّيَاحَ لَوَاقِحَ) [الحجر:22].
5- قال تعالى: (وَمَنْ يُرْسِلُ الرِّيَاحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ) [النمل:63].
6- قال تعالى: (وَمِنْ آَيَاتِهِ أَنْ يُرْسِلَ الرِّيَاحَ مُبَشِّرَاتٍ وَلِيُذِيقَكُمْ مِنْ رَحْمَتِهِ) [الرُّوم:46].
7- قال تعالى: (اللهُ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ فَتُثِيرُ سَحَابًا فَيَبْسُطُهُ فِي السَّمَاءِ كَيْفَ يَشَاءُ) [الرُّوم:48].
الاحاديث
1- عن أبي المنذِرِ أُبي بن كعب رضي الله عنه قال : قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: (لاَ تَسُبُّوا الرِّيحَ ، فَإِذَا رَأَيْتُمْ مَا تَكْرَهُونَ، فَقُولُوا: اللَّهُمَّ إنَّا نَسْأَلُكَ مِنْ خَيْرِ هذِهِ الرِّيحِ وَخَيْرِ مَا فِيهَا وخَيْرِ مَا أُمِرَتْ بِهِ. وَنَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ هذِهِ الرِّيحِ وَشَرِّ مَا فِيهَا وَشَرِّ مَا أُمِرَتْ بِهِ) رواه الترمذي، وقال: حديث حسن صحيح.
2-عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سمعتُ رسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يقولُ: (الرِّيحُ مِنْ رَوحِ اللهِ، تَأتِي بِالرَّحْمَةِ، وَتَأتِي بِالعَذَابِ، فَإذَا رَأَيْتُمُوهَا فَلاَ تَسُبُّوهَا، وَسَلُوا اللهَ خَيْرَهَا، وَاسْتَعِيذُوا باللهِ مِنْ شَرِّهَا) رواه أبو داود بإسناد حسن.
قوله صلى الله عليه وسلم: (مِنْ رَوْحِ اللهِ) هو بفتح الراء: أي رَحْمَتِهِ بِعِبَادِهِ.
3- عن عائشة رضي الله عنها، قالت: كان النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إذا عَصَفَتِ الرِّيحُ قال: (اللَّهُمَّ إنِّي أسْألُكَ خَيْرَهَا وَخَيْرَ مَا فِيهَا وَخَيْرَ مَا أُرْسِلَتْ بِهِ، وأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهَا وَشَرِّ مَا فِيهَا وَشَرِّ مَا أُرْسِلَتْ بِهِ) رواه مسلم.
4- عن سلمة بن الأكوع رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا اشتدت الريح يقول: (اللهم لقحاً لا عقيماً) رواه ابن السني بإسناد صحيح.
5- عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبى -صلى الله عليه وسلم- قال: (نصرت بالصبا، وأهلكت عاد بالدبور) رواه البخاري ومسلم.
الاثار
1- عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنه قال: " الرياح ثمانية: أربعة منها رحمة، وأربعة منها عذاب؛ فأما الرحمة فالناشرات والمبشرات والمرسلات والذاريات، وأما العذاب فالعقيم والصرصر وهما في البر ، والعاصف والقاصف وهما في البحر " تفسير ابن كثير.
2- عن أُبي بن كعب رضي الله عنه قال: " كل شيء في القرآن من الرياح فهو رحمة، وكل شيء في القرآن من الريح فهو عذاب " أخرجه ابن أبي حاتم.
3- عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: " الماء والريح جندان من جنود الله، والريح جند الله الأعظم " العظمة لأبي الشيخ.
4- وعنه رضي الله عنه قال: " الشمال ملح الأرض، ولولا الشمال لأنتنت الأرض " العظمة لأبي الشيخ.
5- عن كعب رضي الله عنه قال: " لو احتبست الريح عن الناس ثلاثة أيام لأنتن ما بين السماء والأرض " العظمة لأبي الشيخ.
6- عن مجاهد قال: " الريح لها جناحان وذنب " العظمة لأبي الشيخ.
7- عن الحسن قال : " جعلت الرياح على الكعبة؛ فإذا أردت أن تعلم ذلك فأسند ظهرك إلى باب الكعبة فإن الشمال عن شمالك -وهي مما يلي الحجر-، والجنوب عن يمينك -وهو مما يلي الحجر الأسود-، والصبا مقابلك -وهي مستقبل باب الكعبة-، والدبور من دبر الكعبة " العظمة لأبي الشيخ.
8- قال الشافعي: " لا ينبغي لأحد أن يسب الريح؛ فإنها خلق لله مطيع، وجند من أجناده يجعلها رحمة ونقمة إذا شاء " الأم للشافعي.
9- عن أبي بن كعب رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (لاتسبوا الريح، فإذا رأيتم ما تكرهون، فقولوا: اللهم إنا نسألك من خير هذه الريح وخير ما فيها وخير ما أمرت به، ونعوذ بك من شر هذه الريح وشر ما فيها وشر ما أمرت به) رواه الترمذي.
* قال عبد الرحمن بن حسن آل الشيخ: " لأنها إنما تهب عن إيجاد الله تعالى، وخلقه لها وأمره؛ لأنه هو الذي أوجدها وأمرها، فمسبتها مسبة للفاعل .. ولا يفعله إلا أهل الجهل بالله ودينه، وبما شرعه لعباده " فتح المجيد.
10- قال المبرد: " إذا خلصت الريح عندهم دبوراً فهي من جنس البوار، وإذا خلصت شمالاً شتوية فهي من آيات الجدب " الكامل للمبرد.
11- قال القلقشندي: " أصول الرياح أربع:
الأولى: الصبا: وهي التي تأتي من المشرق، وتسمى القبول أيضاً، لأنها في مقابلة مستقبل المشرق.
قال في صناعة الكتاب: وأهل مصر يسمونها الشرقية، لأنها تأتي من مشرق الشمس، وهي التي نصر بها النبي صلى الله عليه وسلم يوم الأحزاب كما أخبر صلى الله عليه وسلم بقوله: " نصرت بالصبا " .
الثانية: الدبور: ومهبها من مغرب الشمس إلى حد القطب الجنوبي، وسميت الدبور؛ لأن مستقبل المشرق يستدبرها، وتسمى الغربية؛ لهبوبها من جهة المغرب، وبها هلكت عاد كما أخبر عليه السلام بقوله: " وأهلكت عاد بالدبور " .
الثالثة: الشمال: .. ومهبها من حد القطب الشمالي إلى مغرب الشمس، وسميت شمالاً؛ لأنها على شمال من استقبل المشرق.
قال في صناعة الكتاب: وتسمى البحرية؛ لأنها يسار بها في البحر على كل حال.
الرابعة: الجنوبية: ومهبها من حد القطب الأسفل إلى مطلع الشمس، وتسمى بالديار المصرية: القبلية؛ لأنها تأتي من القبلة فيها، وتسمى بها أيضاً المريسية؛ لأن في الجهة القبلية بلاد المريس، وهم ضرب من السودان، وهي أردأ الرياح عند أهل مصر. وقال النحاس: وكل ريح جاءت من مهبي ريحين تسمى النكباء؛ سميت بذلك لأنها نكبت عن مهاب هذه الرياح وعدلت عنها.
قال في " فقه اللغة " : وإذا جاءت بنفسٍ ضعيف وروح فهي النسيم، وإن ابتدأت بشدة قيل لها: النافجة ؛ فإن حركت الأغصان تحريكاً شديداً وقلعت الأشجار قيل: زعزع؛ فإن جاءت بالحصباء قيل: حاصبة؛ فإذا هبت من الأرض كالعمود نحو السماء قيل لها: إعصار. وقد ورد بها القرآن في قوله تعالى: " فأصابها إعصار فيه نار " والعامة تسميها: الزوبعة، ويزعمون أن الشيطان هو الذي يثيرها، ومن ثم سماها الترك نعيم بك يعني الشيطان؛ فإذا كانت باردة، فهي: الصرصر. وقد وقع ذكرها في قوله تعالى: " إنا أرسلنا عليهم ريحاً صرصراً " ، فإذا لم تلقح شجراً ولم تحمل مطراً، فهي العقيم. وقد قال تعالى في قصة عاد: " إذ أرسلنا عليهم الريح العقيم " كانت لا مطر فيها " صبح الأعشى للقلقشندي.
القصص
1- عن ابن عباس رضي الله عنه أن رجلاً لعن الريح عند النبي صلى الله عليه وسلم فقال (لا تلعنوا الريح فإنها مأمورة وإنه من لعن شيئاً ليس له بأهل رجعت اللعنة عليه) رواه الترمذي.
2- كان ابن عمر رضي الله عنهما إذا عصفت الريح فدارت يقول: " شدوا التكبير؛ فإنها مذهبته ".
3- عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: أخذتِ الناس الريح في طريق مكة وعمر حاجّ- فاشتدت، فقال عمر لمن حوله: " ما الريح؟ " فلم يرجعوا بشيء! فاستحثثت راحلتي؛ فأدركته. فقلت: بلغني أنك سألت عن الريح؟ وإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (الريح من روح الله؛ تأتي بالرحمة، وتأتي بالعذاب فلا تسبوها، وسلوا الله خيرها، وعوذوا من شرها).
الاشعار
لو كنت ريحاً كانت الدبورا *** .....................
[رجل يهجو رجلاً]

فتى خلقت أخلاقه مطمئنة *** له نفحات ريحهن جنوب
يريد أن ريح الجنوب تأتي بالمطر والندى.
[رجل يمدح رجلاً]

إذا قَامتَا تَضَوَّع المسكُ منهما *** نَسِيمَ الصَّبا جاءَتْ بريَّا القَرنْفُلِ
[امرؤ القيس]

ألا يا صَبَا نَجْدٍ متى هِجْت من نَجد *** فقد زَادَنِي مَسراك وجداً على وجْد
[...........]
متفرقات

1- قال الشيخ صالح بن فوزان الفوزان: .. فالواجب أنّ الإنسان لا يلوم الرّيح ولا يلوم غيرها وإنّما يلوم نفسَه، بأن يرجع إلى الله ويتوب إلى الله ويعلم أنّ الله ما قدّر عليه هذه المصيبة إلاّ بسبب فعلِه ومعصيته، فيتوب إلى الله عزّ وجلّ ويحاسِب نفسه، ثم ينسب الأشياء إلى الله وأنّ الله هو الذي قدّرها بسبب فعله عقوبة له وأوجدَها وهو الذي أمرها بذلك، فهي مأمورة مدبّرة: (وَهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ بُشْراً بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ حَتَّى إِذَا أَقَلَّتْ سَحَاباً ثِقَالاً سُقْنَاهُ لِبَلَدٍ مَيِّتٍ فَأَنْزَلْنَا بِهِ الْمَاءَ) ، فالله جل وعلا هو الذي يُرسل الرّياح: (وَأَرْسَلْنَا الرِّيَاحَ لَوَاقِحَ) تلقِّح السحاب، (وَأَرْسَلْنَا الرِّيَاحَ لَوَاقِحَ فَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَسْقَيْنَاكُمُوهُ) ، (اللهُ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ فَتُثِيرُ سَحَاباً فَيَبْسُطُهُ فِي السَّمَاءِ كَيْفَ يَشَاءُ وَيَجْعَلُهُ كِسَفاً فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلالِهِ) ، فالرّياح إنّما هي بأمر الله سبحانه وتعالى يُرسلها بالخير، ويُرسلها- أيضاً- بالشرّ والعذاب، كما أرسلها على عاد: (وَفِي عَادٍ إِذْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ الْعَقِيمَ* مَا تَذَرُ مِنْ شَيْءٍ أَتَتْ عَلَيْهِ إِلَّا جَعَلَتْهُ كَالرَّمِيمِ)، (أَرْسَلْنَا) هو الذي أرسلها، ليست هي التي جاءت وأهلكتْ عاداً، وإنّما الله هو الذي أرسلها، (إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحاً صَرْصَراً فِي يَوْمِ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ* تَنْزِعُ النَّاسَ كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ)، (فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضاً مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قَالُوا هَذَا عَارِضٌ مُمْطِرُنَا بَلْ هُوَ مَا اسْتَعْجَلْتُمْ بِهِ رِيحٌ فِيهَا عَذَابٌ أَلِيمٌ * تُدَمِّرُ كُلَّ شَيْءٍ بِأَمْرِ رَبِّهَا فَأَصْبَحُوا لا يُرَى إِلَّا مَسَاكِنُهُمْ ) ، كلّ هذا بأمر الله سبحانه وتعالى [إعانة المستفيد بشرح كتاب التوحيد (2/238) ] .



 



2- يقول عبد الرحمن بن حسن في كلامه حول قوله صلى الله عليه وسلم: «لا تسبوا الريح فإذا رأيتم ما تكرهون فقولوا : اللهم إنا نسألك من خير هذه الريح وخير ما فيها وخير ما أمرت به ونعوذ بك من شر هذه الريح وشر ما فيها وشر ما أمرت به» [جامع الترمذي وصححه وصححه الألباني رقم (2252) ]: الريح إنما تهب عن إيجاد الله تعالى وخلقه لها وأمره لأنه هو الذي أوجدها وأمرها فمسبتها مسبة للفاعل وهو الله سبحانه كما تقدم في النهي عن سب الدهر وهذا يشبهه ولا يفعله إلا أهل الجهل بالله ودينه وبما شرعه لعباده فنهى صلى الله عليه و سلم أهل الإيمان عما يقوله أهل الجهل والجفاء وأرشدهم إلى ما يجب أن يقال عند هبوب الرياح فقال : «إذا رأيتم ما تكرهون فقولوا: اللهم إنا نسألك من خير هذه الريح وخير ما فيها وخير ما أمرت به» يعني إذا رأيتم ما تكرهون من الريح إذا هبت فارجعوا إلى ربكم بالتوحيد وقولوا «اللهم إنا نسألك من خير هذه الريح وخير ما فيها وخير ما أمرت به ونعوذ بك من شر هذه الريح وشر ما فيها وشر ما أمرت به» ففي هذا عبودية لله وطاعة له ولرسوله واستدفاع للشرور به وتعرض لفضله ونعمته وهذه حال أهل التوحيد والإيمان خلافا لحال أهل الفسوق والعصيان الذين حرموا ذوق طعم التوحيد الذي هو حقيقة الإيمان [فتح المجيد (1/455) ] .



 



3- قال الإمام الشافعي رحمه الله: ولا ينبغى لاحد أن يسب الريح فإنها خلق الله عزوجل مطيع وجند من أجناده يجعلها رحمة ونقمة إذا شاء [الأم (1/290) ] .

الإحالات

1- أشراط الساعة وذهاب الأخيار وبقاء الأشرار المؤلف : عبد الملك بن حبيب الأندلسي المتوفى : 238 هـ المحقق : عبد الله عبد المؤمن الغماري الحسني الناشر : أضواء السلف الطبعة : الأولى ، 2005 م (2/113) .



2- السنن الواردة في الفتن وغوائلها والساعة وأشراطها المؤلف : أبو عمرو عثمان بن سعيد المقرئ الداني الناشر : دار العاصمة – الرياض الطبعة الأولى ، 1416 تحقيق : د. ضاء الله بن محمد إدريس المباركفوري - باب ما جاء في الريح (5/1011) .



3- العظمة المؤلف : عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان الأصبهاني أبو محمد الناشر : دار العاصمة – الرياض الطبعة الأولى ، 1408 تحقيق : رضاء الله بن محمد إدريس المباركفوري (4/1304) .



4- أعلام السنة المنشورة لاعتقاد الطائفة الناجية المنصورة المؤلف : حافظ بن أحمد الحكمي ، تحقيق حازم القاضي الطبعة : الثانية الناشر : وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد - المملكة العربية السعودية تاريخ النشر : 1422هـ (1/132) .



5- إعانة المستفيد بشرح كتاب التوحيد المؤلف : صالح بن فوزان بن عبد الله الفوزان الناشر : مؤسسة الرسالة الطبعة : الطبعة الثالثة، 1423هـ 2002م (2/236) .



6- إيثار الحق على الخلق في رد الخلافات الى المذهب الحق من أصول التوحيد المؤلف : محمد بن إبراهيم بن علي بن المرتضى بن المفضل الحسني القاسمي الناشر : دار الكتب العلمية - بيروت الطبعة الثانية ، 1987 (1/55) .



7- الأسماء والصفات المؤلف : البيهقي أحمد بن الحسين أبو بكر 458 هجرية المحقق : عبد الله بن محمد الحاشدي الناشر : مكتبة السوادي – جدة الطبعة : الأولى (2/393) .



8- الأدب المفرد المؤلف : محمد بن إسماعيل أبو عبدالله البخاري الجعفي الناشر : دار البشائر الإسلامية - بيروت الطبعة الثالثة ، 1409 – 1989 تحقيق : محمد فؤاد عبدالباقي (1/251) .



9- شرح مشكل الآثار المؤلف : أبو جعفر أحمد بن محمد بن سلامة بن عبد الملك بن سلمة الأزدي الحجري المصري المعروف بالطحاوي (المتوفى : 321هـ) تحقيق : شعيب الأرنؤوط الناشر : مؤسسة الرسالة الطبعة : الأولى - 1415 هـ ، 1494 م (2/380) .



10- كتاب الأدب أبو بكر بن أبي شيبة سنة الولادة 159 هـ/ سنة الوفاة 235 هـ تحقيق د. محمد رضا القهوجي الناشر دار البشائر الإسلامية سنة النشر 1420هـ - 1999م مكان النشر بيروت / لبنان (1/167) .



11- الأم تأليف: الامام ابي عبد الله محمد بن ادريس الشافعي 150 - 204 مع مختصر المزني الجزء الاول دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع الطبعة الاولى 1400 ه 1980 م الطبعة الثانية: 1403 ه 1983 م (1/290) .

قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
مواد في نفس المحور
التعليقات