طريقة تسجيل أعضاء في الموقع الجديد وتفعيل الحساب    ||    وظيفة العقل بين العلم التجريبي والشرعي وإسهامه في العلم المتكامل!    ||    تحرير مواقع جديدة في الحديدة.. والجيش اليمني يواصل تقدمه    ||    الصحة العالمية تعلن المملكة خالية من شلل الأطفال    ||    الأمم المتحدة تطالب بنجلاديش بعدم إعادة "الروهينجا" إلى ميانمار    ||    خارجية أميركا: مستعدون لشطب السودان من قائمة الارهاب لكن بشروط    ||

ملتقى الخطباء

  • 227 /
  • 8 /
  • 0
243

ذل

1438/10/11
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
التعريف

الذل لغة:


مصدر قولهم: ذلّ يذلّ ذلّا، وهو مأخوذ من مادّة (ذ ل ل) الّتي تدلّ على الخضوع والاستكانة واللّين، فالذّلّ ضدّ العزّ. يقول ابن فارس: وهذه مقابلة في التّضادّ صحيحة تدلّ على الحكمة الّتي خصّت بها العرب؛ لأنّ العزّ من العزاز، وهي الأرض الصّلبة الشّديدة، والذّلّ خلاف الصّعوبة، وحكي عن بعضهم: بعض الذّلّ (بكسر الذّال) أبقى للأهل والمال، ومن هذا دابّة ذلول ويقال لما وطأ من الطّريق ذلّ، وذلّل القطف تذليلا إذا لان وتدلّى [مقاييس اللغة (2/ 345) ] .


وقال الرّاغب: الذّلّ ما كان عن قهر. يقال: ذلّ يذلّ ذلّا، والذّلّ (بالكسر) ما كان بعد تصعّب، وقول اللّه تعالى: وَاخْفِضْ لَهُما جَناحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ (الإسراء/ 24) أي كن كالمقهور لهما، وقريء جَناحَ الذُّلِّ أي لن، وانقد لهما  [المفردات (181) ] .


قال القرطبيّ: الذّلّ هو اللّين، وقال الطّبريّ: المعنى أن تلين لهما حتّى لا تمتنع من شيء أحبّاه [تفسير الطبري (8/ 61)، والقرطبي (10/ 159) ] .


وقال الجوهريّ: الذّلّ ضدّ العزّ. يقال: رجل ذليل بيّن الذّلّ والذّلّة والمذلّة من قوم أذلّاء وأذلّة. وتذلّل له: أي خضع، وأذلّ الرّجل أي صار أصحابه أذلّاء  [الصحاح (4/ 1701، 1702) ] .


وقال ابن منظور: يقال ذلّ (الرّجل) يذلّ ذلّا وذلّة وذلالة ومذلّة، فهو ذليل بيّن الذّلّ والمذلّة، من قوم أذلّاء، وأذلّة وذلال، والذّلّ بالكسر اللّين، وهو ضدّ الصّعوبة. يقال: دابّة ذلول: بيّنة الذّلّ من دوابّ ذلل. وأذلّه هو وأذلّ الرّجل: صار أصحابه أذلّاء. وأذلّه: وجده ذليلا. واستذلّوه: رأوه ذليلا، ويجمع الذّليل من النّاس أذلّة وذلّانا. والذّلّ: الخسّة. وأذلّه واستذلّه كلّه بمعنى واحد. وتذلّل له أي خضع. وفي أسماء اللّه تعالى: المذلّ؛ هو الّذي يلحق الذّلّ بمن يشاء من عباده وينفي عنه أنواع العزّ جميعها. وفي التّنزيل العزيز: سَيَنالُهُمْ غَضَبٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَذِلَّةٌ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا (الأعراف/ 152) قيل: الذّلّة ما أمروا به من قتل أنفسهم [لسان العرب (11/ 256، 258)، وانظر: بصائر ذوي التمييز (3/ 17) ] .


وقيل الذّلّة هي الهوان لعقوبة اللّه إيّاهم على كفرهم بربّهم وذلك بقتل (اليهود) بعضهم بعضا  [تفسير الطبري (6/ 71) ] .


الذل اصطلاحا:


قال المناويّ: الذّلّ- بالضّمّ- ما كان عن قهر- وبالكسر- ما كان عن تصعّب بغير قهر  [التوقيف على مهمات التعاريف (350) ] .


وقال الكفويّ: الذّلّ (بالكسر) في الدّابّة ضدّ الصّعوبة، وبالضّمّ في الإنسان ضدّ العزّ؛ لأنّ ما يلحق الإنسان أكثر قدرا ممّا يلحق الدّابّة، وقيل الذّلّ (بالضّمّ) ما كان عن قهر، (وبالكسر) ما كان عن تصعّب، والذّليل في النّاس هو الفقير الخاضع المهان [الكليات (462، 463) ] .

العناصر

1- من معاني كلمة (الذل) في القرآن الكريم .


 


 


2- المعاصي والذنوب سبب في ذلة وهوان المسلمين في مشارق الأرض.


 


 


3- كلما كان العبد أكثر ذلة وخضوعاً لله كان إلي الله أقرب .


 


 


4- من سمات حامل القرآن التواضع من غير ذلة .


 


 


5- تحذير النبي صلى الله عليه وسلم من الافتراق والاختلاف وأنها سبب لذل المسلمين وهوانهم .


 


 


6- أثر غياب الخلافة الإسلامية  في ذلة المسلمين وهوانهم .


 


 


7- من الأسباب الرئيسية لذلة المسلمين وهوانهم تركهم الجهاد في سبيل الله .


 


 


8- سؤال غير الله ذلة ومهانة .


 


 


9- إخبار النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلة المسلمين وهوانهم عند ابتعادهم عن دينهم .


 


 


10- بعض صور ذلتنا وبعدنا عن ديننا .

الايات
1- قال الله -تعالى-: (وَإِذْ قُلْتُمْ يا مُوسى لَنْ نَصْبِرَ عَلى طَعامٍ واحِدٍ فَادْعُ لَنا رَبَّكَ يُخْرِجْ لَنا مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ مِنْ بَقْلِها وَقِثَّائِها وَفُومِها وَعَدَسِها وَبَصَلِها قالَ أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنى بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ اهْبِطُوا مِصْراً فَإِنَّ لَكُمْ ما سَأَلْتُمْ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ وَالْمَسْكَنَةُ وَباؤُ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ ذلِكَ بِأَنَّهُمْ كانُوا يَكْفُرُونَ بِآياتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ الْحَقِّ ذلِكَ بِما عَصَوْا وَكانُوا يَعْتَدُونَ) [البقرة: 61].

 

2- قوله تعالى: (قُلِ اللَّهُمَّ مالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) [آل عمران: 26].

 

3- قوله تعالى: (كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتابِ لَكانَ خَيْراً لَهُمْ مِنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفاسِقُونَ * لَنْ يَضُرُّوكُمْ إِلَّا أَذىً وَإِنْ يُقاتِلُوكُمْ يُوَلُّوكُمُ الْأَدْبارَ ثُمَّ لا يُنْصَرُونَ * ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ أَيْنَ ما ثُقِفُوا إِلَّا بِحَبْلٍ مِنَ اللَّهِ وَحَبْلٍ مِنَ النَّاسِ وَباؤُ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الْمَسْكَنَةُ ذلِكَ بِأَنَّهُمْ كانُوا يَكْفُرُونَ بِآياتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ الْأَنْبِياءَ بِغَيْرِ حَقٍّ ذلِكَ بِما عَصَوْا وَكانُوا يَعْتَدُونَ) [آل عمران: 110- 112].

 

4- قوله تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ سَيَنالُهُمْ غَضَبٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَذِلَّةٌ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَكَذلِكَ نَجْزِي الْمُفْتَرِينَ) [الأعراف: 152].

 

5- قوله تعالى: (قالَتْ إِنَّ الْمُلُوكَ إِذا دَخَلُوا قَرْيَةً أَفْسَدُوها وَجَعَلُوا أَعِزَّةَ أَهْلِها أَذِلَّةً وَكَذلِكَ يَفْعَلُونَ * وَإِنِّي مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِمْ بِهَدِيَّةٍ فَناظِرَةٌ بِمَ يَرْجِعُ الْمُرْسَلُونَ * فَلَمَّا جاءَ سُلَيْمانَ قالَ أَتُمِدُّونَنِ بِمالٍ فَما آتانِيَ اللَّهُ خَيْرٌ مِمَّا آتاكُمْ بَلْ أَنْتُمْ بِهَدِيَّتِكُمْ تَفْرَحُونَ * ارْجِعْ إِلَيْهِمْ فَلَنَأْتِيَنَّهُمْ بِجُنُودٍ لا قِبَلَ لَهُمْ بِها وَلَنُخْرِجَنَّهُمْ مِنْها أَذِلَّةً وَهُمْ صاغِرُونَ) [النمل: 34 - 37].

 

6- قوله تعالى: (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكافِرِينَ يُجاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا يَخافُونَ لَوْمَةَ لائِمٍ ذلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ) [المائدة: 54].

 

7- قوله تعالى: (لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنى وَزِيادَةٌ وَلا يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَلا ذِلَّةٌ أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيها خالِدُونَ * وَالَّذِينَ كَسَبُوا السَّيِّئاتِ جَزاءُ سَيِّئَةٍ بِمِثْلِها وَتَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ ما لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ عاصِمٍ كَأَنَّما أُغْشِيَتْ وُجُوهُهُمْ قِطَعاً مِنَ اللَّيْلِ مُظْلِماً أُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ * وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعاً ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُوا مَكانَكُمْ أَنْتُمْ وَشُرَكاؤُكُمْ فَزَيَّلْنا بَيْنَهُمْ وَقالَ شُرَكاؤُهُمْ ما كُنْتُمْ إِيَّانا تَعْبُدُونَ) [يونس: 26 - 28].

 

8- قوله تعالى: (وَقالُوا لَوْ لا يَأْتِينا بِآيَةٍ مِنْ رَبِّهِ أَوَلَمْ تَأْتِهِمْ بَيِّنَةُ ما فِي الصُّحُفِ الْأُولى وَلَوْ أَنَّا أَهْلَكْناهُمْ بِعَذابٍ مِنْ قَبْلِهِ لَقالُوا رَبَّنا لَوْ لا أَرْسَلْتَ إِلَيْنا رَسُولًا فَنَتَّبِعَ آياتِكَ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَذِلَّ وَنَخْزى * قُلْ كُلٌّ مُتَرَبِّصٌ فَتَرَبَّصُوا فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ أَصْحابُ الصِّراطِ السَّوِيِّ وَمَنِ اهْتَدى) [طه: 133 - 135].

 

9- قوله تعالى: (وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَما لَهُ مِنْ وَلِيٍّ مِنْ بَعْدِهِ وَتَرَى الظَّالِمِينَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذابَ يَقُولُونَ هَلْ إِلى مَرَدٍّ مِنْ سَبِيلٍ * وَتَراهُمْ يُعْرَضُونَ عَلَيْها خاشِعِينَ مِنَ الذُّلِّ يَنْظُرُونَ مِنْ طَرْفٍ خَفِيٍّ وَقالَ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ الْخاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ أَلا إِنَّ الظَّالِمِينَ فِي عَذابٍ مُقِيمٍ) [الشورى: 44 - 45].

 

10- قوله تعالى: (يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ ساقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلا يَسْتَطِيعُونَ * خاشِعَةً أَبْصارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ وَقَدْ كانُوا يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ وَهُمْ سالِمُونَ) [القلم: 42 - 43].
الاحاديث

1- عن ابن عمر- رضي اللّه عنهما- قال: سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول: «إذا تبايعتم بالعينة  وأخذتم أذناب البقر، ورضيتم بالزّرع، وتركتم الجهاد سلّط اللّه عليكم ذلّا لا ينزعه حتّى ترجعوا إلى دينكم» [رواه أبو داود (3462)، وقال الألباني (2/ 663): صحيح. وصحّحه أيضا الأرناؤوط في تعليقه على «جامع الأصول» (11/ 765) ] .


 


 


2- عن ابن عمر- رضي اللّه عنهما- قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: «بعثت بين يدي السّاعة بالسّيف حتّى يعبد اللّه تعالى وحده لا شريك له وجعل رزقي تحت ظلّ رمحي وجعل الذّلّ والصّغار على من خالف أمري، ومن تشبّه بقوم فهو منهم» [رواه أحمد (2/ 92) واللفظ له، قال الشيخ الألباني : ( صحيح ) انظر حديث رقم : 2831 في صحيح الجامع] .


 


 


3- عن المقداد بن الأسود الكنديّ- رضي اللّه عنه- يقول: سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول: « ليبلغن هذا الأمر ما بلغ الليل والنهار ولا يترك الله بيت مدر ولا وبر إلا أدخله الله هذا الدين بغز عزيز أو بذل ذليل عز يعر الله به الإسلام وذلا يذل الله به الكفر » [ رواه أحمد ( 4 / 203 ) وابن بشران في  الأمالي( 6 / 1) والطبراني في  المعجم الكبير  ( 1 / 126 / 1 ) وابن منده في كتاب الإيمان ( 102 / 1 ) والحافظ عبد الغني المقدسي في  ذكر الإسلام  ( 166 / 1 ) وقال : حديث حسن صحيح،  والحاكم ( 4 / 430431 ) وقال : صحيح على شرك الشيخين  ووافقه الذهبي قال الألباني وإنما هو على شرط مسلم فقط انظر تحذير الساجد من اتخاذ القبور مساجد ص 112] .


 


 


4- عن أبي أمامة الباهليّ- رضي اللّه عنه- قال: ورأى سكّة  وشيئا من آلة الحرث فقال:سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول: «لا يدخل هذا بيت قوم إلّا أدخله اللّه الذّلّ» [رواه البخاري- الفتح 5 (2321) ] .


 


 


5- عن حذيفة- رضي اللّه عنه- قال:قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: «لا ينبغي للمؤمن أن يذلّ نفسه» قالوا: وكيف يذلّ نفسه؟ قال: «يتعرّض من البلاء لما لا يطيق» [رواه الترمذي (2255) واللفظ له وقال: حسن غريب، ابن ماجة (4016)، رواه أحمد (5/ 405) وانظر الصحيحة للشيخ الألباني (613) ] .


 


 


6- عن ابن عمر رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: « من لبس ثوب شهرة ألبسه الله يوم القيامة ثوب مذلة » [رواه ابن ماجة 3606 و حسنه الألباني ] .


 


 


7- عن عبد اللّه بن عمرو بن العاص- رضي اللّه عنهما- عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قال: «يحشر المتكبّرون يوم القيامة أمثال الذّرّ في صور الرّجال يغشاهم الذّلّ من كلّ مكان، فيساقون إلى سجن في جهنّم يسمّى بولس تعلوهم نار الأنيار يسقون من عصارة أهل النّار طينة الخبال» [رواه الترمذي (2492) وقال: هذا حديث حسن صحيح. وحسّنه الأرناؤوط في تعليقه على «جامع الأصول» (10/ 616) وقال الشيخ الألباني : ( حسن ) انظر حديث رقم : 8040 في صحيح الجامع] .


 


 


8- عن ثوبان- رضي اللّه عنه- قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: «يوشك الأمم أن تداعى عليكم كما تداعى الأكلة إلى قصعتها» فقال قائل: ومن قلّة نحن يومئذ؟ قال: «بل أنتم يومئذ كثير، ولكنّكم غثاء كغثاء السّيل، ولينزعنّ اللّه من صدور عدوّكم المهابة منكم، وليقذفنّ اللّه في قلوبكم الوهن» فقال قائل: يا رسول اللّه، وما الوهن؟ قال: «حبّ الدّنيا، وكراهية الموت» [رواه أبو داود (4297)، أحمد (5/ 278) وقال مخرج جامع الأصول: سند حديث أحمد قوي (10/ 28)، وقال الألباني (3/ 810): صحيح ] .

الاثار

1- عن طارق قال: خرج عمر إلى الشّام- ومعنا أبو عبيدة- فأتوا على مخاضة، وعمر على ناقة له، فنزل عنها وخلع خفّيه فوضعهما على عاتقه وأخذ بزمام ناقته فخاض بها المخاضة، فقال أبو عبيدة: يا أمير المؤمنين أأنت تخلع خفّيك وتضعهما على عاتقك وتأخذ بزمام ناقتك وتخوض بها المخاضة؟ ما يسرّني أنّ أهل البلد استشرفوك. فقال عمر: أوّه لو يقل ذا غيرك أبا عبيدة جعلته نكالا لأمّة محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم. إنّا كنّا أذلّ قوم فأعزّنا اللّه بالإسلام، فمهما نطلب العزّ بغير ما أعزّنا اللّه به أذلّنا اللّه.[رواه الحاكم في المستدرك (1/ 62،61) وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين لاحتجاجهما جميعا بأيوب بن عائذ الطائي وسائر رواته ولم يخرجاه ووافقه الذهبي وقال الألباني وهما كما قالا] .


 


 


2- عن أبي فراس النّهديّ قال: خطب عمر بن الخطّاب- رضي اللّه عنه- فقال: يا أيّها النّاس، ألا إنّا إنّما كنّا نعرفكم إذ بين ظهرينا النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم، وإذ ينزل الوحي، وإذ ينبّئنا اللّه من أخباركم ألا وإنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قد انطلق، وقد انقطع الوحي، وإنّما نعرفكم بما نقول لكم: من أظهر منكم خيرا ظننّا به خيرا وأحببناه عليه، ومن أظهر منكم لنا شرّا ظننّا به شرّا وأبغضناه عليه، سرائركم بينكم وبين ربّكم، ألا إنّه قد أتى عليّ حين وأنا أحسب أنّ من قرأ القرآن يريد اللّه وما عنده، فقد خيّل إليّ بآخرة ألا إنّ رجالا قد قرؤوه يريدون به ما عند النّاس، فأريدوا اللّه بقراءتكم، وأريدوه بأعمالكم، ألا إنّي واللّه ما أرسل عمّالي إليكم ليضربوا أبشاركم، ولا ليأخذوا أموالكم، ولكن أرسلهم إليكم ليعلّموكم دينكم وسنّتكم، فمن فعل به شيء سوى ذلك فليرفعه إليّ، فو الّذي نفسي بيده إذن لأقصّنّه منه. فوثب عمرو بن العاص فقال: يا أمير المؤمنين، أو رأيت إن كان رجل من المسلمين على رعيّة فأدّب بعض رعيّته أئنّك لمقتصّه منه؟ قال:إي والّذي نفس عمر بيده، إذن لأقصّنّه منه، وقد رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقصّ من نفسه. ألا لا تضربوا المسلمين فتذلّوهم، ولا تجمّروهم فتفتنوهم، ولا تمنعوهم حقوقهم فتكفّروهم، ولا تنزلوهم الغياض فتضيّعوهم.[رواه أحمد (1/ 41) واللفظ له وهو عند أبي داود مختصرا (4537) وقال الشيخ أحمد شاكر (1/ 278): إسناده حسن] .


 


 


3- قال الحسن البصريّ- رحمه اللّه تعالى-: أبى اللّه إلّا أن يذلّ أهل معصيته فمهما طقطقت بهم البغل وهملجت  بهم البراذين فإنّ ذلّ المعصية في رقابهم.[الجواب الكافي (67) ] .

الاشعار
1- قال الشاعر:

لا تخضعنّ لمخلوق على طمع *** فإنّ ذلك نقص منك في الدّين

واسترزق اللّه ممّا في خزائنـه *** فأمر ربّك بين الكاف والنّـون

(الإتحافات السنية بالأحاديث القدسية - محمد منير بن عبده أغا النقلي الدمشقي الأزهري، الناشر: دار ابن كثير دمشق - بيروت(1/62).
متفرقات
1- ... والعبودية والرق والذل والمهانة والخزي والعار إنما هي في اتباع غير شرع الله تبارك وتعالى والتحلل والانحراف والانحلال وإن سمي ذلك تقدما وإن سمي عصرية وإن سمي ما سمي ، فما من سمٍ ولا شرٍ ولابلاءٍ في الدنيا إلا ولأهله اسمٌ يسمونه به من أسماء الزيف اللاتي يأتي أصحابها ، فلو قدموها للناس على أنها السم الزعاف ما قبلها أحد لكن تقدم في أثواب شتى من أثواب الزور والبهتان والشعارات الخادعة والمظللة لكي تسلب العقول ، مثلما سحر سحرةُ فرعون أعين الناس واسترهبوهم فيأتي هذا البهرج التقدم والحضارة والرقي والعصرية والتغريب إلى آخره فيسلب عقول ضعيفات الإيمان من المسلمات وبدلا من أن تعبد الله عز وجل وأن تطيعه تتعبد بقيود والتزامات يفرضها أصحاب الأزياء وأصحاب الأهواء وأصحاب الشهوات فيفرضون على المرأة شروطا باهضة وعلى الرجل ، الحقيقة تكون المرأة هربت من التكليف الشرعي الرباني وهو طمأنينة وهو راحة وهو هداية وهو استقامة إلى الالتزام لأهواء الذين لا يعلمون ولتشريعات وحي شيطان الجن والإنس إلى أوليائهم وهي في الحقيقة تحمل من معاني الذل والخزي و المهانة [الإنسان بين علو الهمة وهبوطها (2/361) ] .

 

2- يقول مجدي الهلالي: قيام الليل من الوسائل المهمة في إحياء القلب .. يقول صلى الله عليه وسلم: «عليكم بقيام الليل فإنه دأب الصالحين قبلكم، وقربة إلى الله تعالى، ومنهاة عن الإثم وتكفير للسيئات ومطردة للداء عن الجسد» [حديث صحيح: أخرجه الترمذي (5/ 552)، رقم (3549)، والبيهقي (2/ 502)، رقم (4425)، وصححه الشيخ الألباني في صحيح الجامع حديث رقم: 4079، بدون لفظة (ومطردة للداء عن الجسد) ] . إن التعرض لنفحات الليل واقتسام الغنيمة مع المجتهدين لمن أعظم وسائل غرس الإيمان في القلب ...

لقد افترض الله قيام الليل على رسول الله صلى الله عليه وسلم والصحابة الكرام قبل أن تنزل الفرائض، وقبل أن تشرع الحدود، بل قبل أن تفرض الصلوات الخمس، لأن الإنسان إذا خلا بربه واتصل قلبه به في جنح الليل طهر القلب ونزلت عليه الفيوضات. إن هذه الوسيلة العظيمة التي تجمع بين تدبر القرآن وما فيه من كنوز وبين الركوع والسجود، وما فيها من معاني الذل والخضوع والانكسار للمولى سبحانه وتعالى لمن أهم وسائل التقرب إلى الله عز وجل. فلا ينبغي أن تفوتنا ليلة دون قيام مهما كانت الظروف، والأفضل بجانب أدائنا لصلاة التراويح أن نستيقظ قبل طلوع الفجر بوقت كاف للتهجد والاستغفار، لعلنا نتذوق طعم الحياة الحقيقية باستنشاق نسيم الأسحار ونحن نناجى الرحمن [أياما معدودات (1/17) ] .

 

3- يقول مجدي الهلالي: ...العبادة التي نؤديها بالجوارح ما هي إلا شكل ووعاء علينا أن نُظهر من خلاله معاني العبودية لله عز وجل من ذل وانكسار وافتقار، وحب وخوف ورجاء، وخضوع واستكانة. فالصلاة بالهيئة التي طالبنا الله بها علينا أن تُظهر من خلالها التواضع والانكسار والذل والخضوع له سبحانه. . . تأمل معي هيئة السجود وما فيها من معاني الذل والخضوع [حقيقة العبودية (1/14) ] .

 

4- ... بالجهاد يدفع عذاب الله عز وجل ونقمته في الدنيا والآخرة ويعيش المسلمون حياة طيبة عزيزة خالية من التذلل للكفار والبقاء تحت سيطرتهم وقهرهم. والعكس من ذلك يحصل حين يترك الجهاد ويركن الناس إلى الدنيا؛ حيث يحل محل العزة ذل المسلمين واستكانتهم لأعدائهم يسومونهم سوء العذاب في أديانهم وأنفسهم وأعراضهم وأموالهم. وهذا مصداق قوله صلى الله عليه وسلم «إذا ظن الناس بالدينار والدرهم، وتبايعوا بالعينة، واتبعوا أذناب البقر، وتركوا الجهاد في سبيل الله أنزل الله بهم بلاء، فلم يرفعه عنهم حتى يراجعوا دينهم» [رواه أبو داود بلإسناد حسن] .

وواقعنا المعاصر أكبر شاهد على ذلك؛ حيث يعد عصرنا من أسوء العصور التي مرت بالمسلمين حيث بلغ المسلمون فيه من الذل والاستكانة والتفرق ما لم يبلغوه في أي عصر مضى، مما أغرى بهم أعداؤهم فتداعوا إلى بلدان المسلمين كما تداعى الأكلة إلى قصعتها، وما ذاك إلا بترك طاعة الله عز وجل وحب الدنيا وكراهية الموت، وترك الجهاد في سبيل الله تعالى. ولن يرفع هذا الذل عن المسلمين إلا أن يراجعوا دينهم ويرفعوا علم الجهاد على الكفار ويعدوا ما استطاعوا من قوة لقتالهم دفاعا وطلبا. وقبل أن يتم ذلك فلا نرجو عزة، ولا نطمع أن يكف الكفار شرهم عن المسلمين بمجرد المفاوضات السياسية أو عن طريق مجلس الأمن - أعتذر - مجلس الخوف، أو هيئة الأمم الكفرية الطاغوتية. كلا فلن يردع الأعداء المعاصرين إلا ما ردع أسلافهم المعتدين من قبل؛ إنه الجهاد في سبيل الله تعالى [موسوعة الرد على المذاهب الفكرية المعاصرة 1-29 جمع وإعداد : علي بن نايف الشحود الباحث في القرآن والسنة (24/127) ] .
الإحالات
1- موسوعة الرد على المذاهب الفكرية المعاصرة 1-29 جمع وإعداد : علي بن نايف الشحود الباحث في القرآن والسنة (24/127) .

2- أسماء الله الحسنى في الكتاب والسنة د/محمود عبد الرازق الرضواني السابع من شعبان سنة 1426هـ الحادي عشر من سبتمبر سنة 2005م الطبعة الأولى 1426هـ - 2005م (1/260) .

3- دروس للشيخ علي بن عمر بادحدح المؤلف : علي بن عمر بن أحمد بادحدح مصدر الكتاب : دروس صوتية قام بتفريغها موقع الشبكة الإسلامية http://www.islamweb.net - نفوس تواقة إلى الشهادة في سبيل الله (28/8) .

4- دروس الشيخ ناصر العقل المؤلف: ناصر بن عبد الكريم العلي العقل مصدر الكتاب: دروس صوتية قام بتفريغها موقع الشبكة الإسلامية http://www.islamweb.net - البراء من مظاهر البدعة والانحراف والضلال والذل والهوان ومن أعداء الإسلام (18/16) .

5- الموالاة والمعاداة في الشريعة الإسلامية المؤلف : محماس بن عبد الله بن محمد الجلعود (2/387) .

6- الولاء والبراء المؤلف : محمد بن سعيد القحطاني تقديم فضيلة الشيخ عبد الرزاق عفيفي (1/336) .

7- سلسة مؤلفات ورسائل الشيخ عبدالعزيز بن باز رحمه الله رقم ( 28) المفيد في مجالس شهر رمضان من كلام الإمام ابن باز إعداد : بندر بن عتيق المطيري almotaire@naseej.com راجعه فضيلة الشيخ : أحمد بن راشد العرفج (1/91) .

8- دروس للشيخ نبيل العوضي المؤلف: نبيل بن علي العوضي مصدر الكتاب: دروس صوتية قام بتفريغها موقع الشبكة الإسلامية http://www.islamweb.net - من أسباب ذل المسلمين وهزيمتهم (28/2) .

9- التمهيد لشرح كتاب التوحيد المؤلف : دروس ألقاها صالح بن عبد العزيز بن محمد بن إبراهيم آل الشيخ الطبعة : الأولى الناشر : دار التوحيد تاريخ النشر : 1424هـ - 2003م (1/362) .

10- التحرير والتنوير المعروف بتفسير ابن عاشور المؤلف : محمد الطاهر بن محمد بن محمد الطاهر بن عاشور التونسي (المتوفى : 1393هـ) الناشر : مؤسسة التاريخ العربي، بيروت – لبنان الطبعة : الأولى، 1420هـ/2000م (6/98) .

11- التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج المؤلف : د وهبة بن مصطفى الزحيلي الناشر : دار الفكر المعاصر – دمشق الطبعة : الثانية ، 1418 هـ (6/230) . 12- شرح الطيبي على مشكاة المصابيح المسمى بـ (الكاشف عن حقائق السنن) المؤلف: شرف الدين الحسين بن عبد الله الطيبي (743هـ) المحقق: د. عبد الحميد هنداوي الناشر: مكتبة نزار مصطفى الباز (مكة المكرمة - الرياض) الطبعة: الأولى، 1417 هـ - 1997 م (10/3171) .

13- مجموع فتاوى ابن تيمية دراسة وتحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم الناشر: مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف، المدينة النبوية، المملكة العربية السعودية - 1416هـ/1995م (6/4) .

14- طريق الهجرتين وباب السعادتين المؤلف : محمد بن أبي بكر أيوب الزرعي أبو عبد الله الناشر : دار ابن القيم – الدمام الطبعة الثانية ، 1414 – 1994 تحقيق : عمر بن محمود أبو عمر (1/99) .

15- مجلة البحوث الإسلامية - مجلة دورية تصدر عن الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد المؤلف: الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد (94/282) .
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
مواد في نفس المحور
التعليقات