طريقة تسجيل أعضاء في الموقع الجديد وتفعيل الحساب    ||    من معاني الحكمة في الدعوة إلى الله    ||    فنون التعاسة ومعززاتها!    ||    الخروج إلى تبوك    ||    أوفوا بوعد الأطفال    ||    بين الألف والياء    ||    الأمن العام اللبناني: 545 نازحا سوريا عادوا اليوم إلى بلادهم    ||    السعودية تطالب المجتمع الدولي بالتحرك لوقف العنف ضد الروهينجا فى ميانمار    ||    الغموض يحيط بكارثة نفوق الأسماك في العراق    ||

ملتقى الخطباء

  • 250 /
  • 10 /
  • 0
236

دعاء

1438/10/11
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
التعريف

الدعاء لغة:


مأخوذ من مادّة (د ع و) الّتي تدلّ في الأصل على إمالة الشّيء إليك بصوت وكلام يكون منك، ومن هذا الأصل الدّعاء في معنى الرّغبة إلى اللّه عزّ وجلّ، وهو واحد الأدعية، والفعل من ذلك دعا يدعو، والمصدر الدّعاء والدّعوى، أمّا الدّعوة فهي المرّة الواحدة من الدّعاء، ويستعمل الدّعاء أيضا بمعنى النّداء، يقال من ذلك دعا الرّجل الرّجل دعوا ودعاء: ناداه، ودعوت فلانا أي صحت به واستدعيته كذلك، ويقال: دعاه الأمير أي ساقه، وداعيا في قول اللّه سبحانه: (وَداعِياً إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِراجاً مُنِيراً) [الأحزاب: 46] معناه: داعيا إلى توحيد اللّه وما يقرّب منه.


والدّعاة: قوم يدعون إلى بيعة هدى أو ضلالة، واحدهم داع، ورجل داعية إذا كان يدعو النّاس إلى بدعة أو دين، أدخلت الهاء فيه للمبالغة، والنّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم داعي اللّه تعالى وكذلك المؤذّن [انظر مقاييس اللغة 2/ 280، ولسان العرب (دعا)، والصحاح للجوهري 6/ 2337] .


وقال الرّاغب: وقد يستعمل الدّعاء في معنى التّسمية كقولك دعوت ابني زيدا أي سمّيته. ويقال: دعوت اللّه إذا سألته وإذا استغثته، ومنه قول اللّه عزّ وجلّ: (قالُوا ادْعُ لَنا رَبَّكَ) [البقرة: 68] أي سله، أمّا الدّعاء إلى الشّيء فهو الحثّ على قصده، ومنه قوله سبحانه: (وَاللَّهُ يَدْعُوا إِلى دارِ السَّلامِ) [يونس: 25] وتأتي الدّعوى في معنى الدّعاء كما في قوله عزّ من قائل: (وَآخِرُ دَعْواهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ) [يونس: 10] [المفردات للراغب ص 170] . أمّا الدّعوة فهي المسألة الواحدة وجمعها دعوات، وتطلق أيضا على نفاسة القدر كما في قوله تعالى: لَيْسَ لَهُ دَعْوَةٌ فِي الدُّنْيا وَلا فِي الْآخِرَةِ (غافر/ 43)[فتح الباري 11/ 94] .


الدعاء اصطلاحا:


قال الطّيبيّ: هو إظهار غاية التّذلّل والافتقار إلى اللّه والاستكانة له  [فتح الباري 11/ 95 وهذا التعريف يتناول دعاء العبادة] . وقال المناويّ: هو لسان الافتقار بشرح الاضطرار، وقيل: هو شفيع الحاجة ونجحها باللّجاجة، وقيل: هو طلب كشف الغمّة بتطلّع موضع القسمة  [التوقيف على مهمات التعريف 166، وهذا التعريف يتناول دعاء المسألة المتضمن لدعاء الثناء والعبادة] .

العناصر

1- معنى الدعاء وفضله .


 


 


2- الدعاء من أكبر أسباب النجاح والتوفيق في كل شيء .


 


 


3- آداب الدعاء وشروطه .


 


 


4- النهي عن الدعاء بالموت أو تمنيه أو الدعاء على النفس والأولاد والخدم والأموال .


 


 


5- جواز الدعاء على من خالف الحكم الشرعي بلا عذر .


 


 


6- من صفات عباد الله المؤمنين أنهم يتوجهون إلي الله بالدعاء .


 


 


7- الدعاء عبادة لا يجوز أن تصرف لغير الله .


 


 


8- أوقات وأحوال وأماكن يستجاب فيها الدعاء .


 


 


9- أسباب موانع إجابة الدعاء .


 


 


10- صور للاعتداء في الدعاء .


 


 


11- من ثمرات وفوائد الدعاء .

الايات
1- قال الله -تعالى-:(وَإِذا سَأَلَكَ عِبادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذا دَعانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ) [البقرة: 186].

 

2- قوله تعالى:(وَلِلَّهِ الْأَسْماءُ الْحُسْنى فَادْعُوهُ بِها وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمائِهِ سَيُجْزَوْنَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ) [الأعراف: 180].

 

3- قوله تعالى:(وَإِذا مَسَّ الْإِنْسانَ الضُّرُّ دَعانا لِجَنْبِهِ أَوْ قاعِداً أَوْ قائِماً فَلَمَّا كَشَفْنا عَنْهُ ضُرَّهُ مَرَّ كَأَنْ لَمْ يَدْعُنا إِلى ضُرٍّ مَسَّهُ كَذلِكَ زُيِّنَ لِلْمُسْرِفِينَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ) [يونس: 12].

 

4- قوله تعالى:(هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ حَتَّى إِذا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِمْ بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ وَفَرِحُوا بِها جاءَتْها رِيحٌ عاصِفٌ وَجاءَهُمُ الْمَوْجُ مِنْ كُلِّ مَكانٍ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ أُحِيطَ بِهِمْ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ لَئِنْ أَنْجَيْتَنا مِنْ هذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ) [يونس: 22].

 

5- قوله تعالى:(وَقالَ مُوسى رَبَّنا إِنَّكَ آتَيْتَ فِرْعَوْنَ وَمَلَأَهُ زِينَةً وَأَمْوالًا فِي الْحَياةِ الدُّنْيا رَبَّنا لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِكَ رَبَّنَا اطْمِسْ عَلى أَمْوالِهِمْ وَاشْدُدْ عَلى قُلُوبِهِمْ فَلا يُؤْمِنُوا حَتَّى يَرَوُا الْعَذابَ الْأَلِيمَ * قالَ قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُما فَاسْتَقِيما وَلا تَتَّبِعانِّ سَبِيلَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ) [يونس: 88 - 89].

 

6- قوله تعالى:(قُلْ ما يَعْبَؤُا بِكُمْ رَبِّي لَوْ لا دُعاؤُكُمْ فَقَدْ كَذَّبْتُمْ فَسَوْفَ يَكُونُ لِزاماً) [الفرقان: 77].

 

7- قوله تعالى:(وَلا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَداةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ ما عَلَيْكَ مِنْ حِسابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ وَما مِنْ حِسابِكَ عَلَيْهِمْ مِنْ شَيْءٍ فَتَطْرُدَهُمْ فَتَكُونَ مِنَ الظَّالِمِينَ) [الأنعام: 52].

 

8- قوله تعالى:(وَإِذا مَسَّ النَّاسَ ضُرٌّ دَعَوْا رَبَّهُمْ مُنِيبِينَ إِلَيْهِ ثُمَّ إِذا أَذاقَهُمْ مِنْهُ رَحْمَةً إِذا فَرِيقٌ مِنْهُمْ بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ) [الروم: 33].

 

9- قوله تعالى:(فَإِذا مَسَّ الْإِنْسانَ ضُرٌّ دَعانا ثُمَّ إِذا خَوَّلْناهُ نِعْمَةً مِنَّا قالَ إِنَّما أُوتِيتُهُ عَلى عِلْمٍ بَلْ هِيَ فِتْنَةٌ وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ * قَدْ قالَهَا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَما أَغْنى عَنْهُمْ ما كانُوا يَكْسِبُونَ) [الزمر: 49 - 50] .

 

10- قوله تعالى:(يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهارِ وَيُولِجُ النَّهارَ فِي اللَّيْلِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى ذلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ ما يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِيرٍ * إِنْ تَدْعُوهُمْ لا يَسْمَعُوا دُعاءَكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجابُوا لَكُمْ وَيَوْمَ الْقِيامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ وَلا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ) [فاطر: 13 - 14].

 

11- قوله تعالى:(إِنَّما يُؤْمِنُ بِآياتِنَا الَّذِينَ إِذا ذُكِّرُوا بِها خَرُّوا سُجَّداً وَسَبَّحُوا بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَهُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ * تَتَجافى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفاً وَطَمَعاً وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ * فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزاءً بِما كانُوا يَعْمَلُونَ) [السجدة: 15 - 17].
الاحاديث

1- عن أبي هريرة- رضي اللّه عنه- قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: «ادعوا اللّه وأنتم موقنون بالإجابة، واعلموا أنّ اللّه لا يستجيب دعاء من قلب غافل لاه» [رواه الترمذي (3479) وقال: حديث غريب.وحسنه الألباني في صحيح الترمذي ( 2766) ] .


 


 


2- عن عبد اللّه بن مغفّل- رضي اللّه عنه- أنّه سمع ابنه يقول: اللّهمّ إنّي أسألك القصر الأبيض عن يمين الجنّة إذا دخلتها، فقال: أي بنيّ، سل اللّه الجنّة، وتعوّذ به من النّار فإنّي سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول: «إنّه سيكون في هذه الأمّة قوم يعتدون في الطّهور والدّعاء»[رواه أبو داود (96) وقال الألباني في صحيح سنن أبي داود قلت: إسناده صحيح، وكذا قال النووي، وصححه ابن حبان (6745)، والحاكم والحافظ، وقال ابن كثير: إسناده حسن لا بأس به] .


 


 


3- عن أنس- رضي اللّه عنه- قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: «الدّعاء لا يردّ بين الأذان والإقامة» [رواه الترمذي (212) وقال: حسن صحيح. وأبو داود (521) وقال الحافظ: الحديث حسن. وهو في المسند (3/ 225) وصححه الألباني في صحيح سنن الترمذي (2843) ] .


 


 


4- عن أمّ الدّرداء- رضي اللّه عنها- قالت لصفوان بن عبد اللّه بن صفوان، لمّا قدم عليها من الشّام وكان متزوّجا أمّ الدّرداء: أتريد الحجّ العام؟ قال: نعم. قالت: فادع اللّه لنا بخير. فإنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم كان يقول: «دعوة المرء المسلم لأخيه بظهر الغيب مستجابة، عند رأسه ملك موكّل. كلّما دعا لأخيه بخير قال الملك الموكّل به: آمين ولك بمثل» [رواه مسلم (2733) ] .


 


 


5- عن أنس بن مالك- رضي اللّه عنه- قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: «إذا دعا أحدكم فليعزم  المسألة، ولا يقولنّ اللّهمّ إن شئت فأعطني فإنّه لا مستكره له» [رواه البخاري- الفتح 11 (6338) ] .


 


 


6- عن عمرو بن عبسة- رضي اللّه عنه- قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: «أقرب ما يكون الرّبّ من العبد في جوف اللّيل الآخر، فإن استطعت أن تكون ممّن يذكر اللّه في تلك السّاعة فكن» [رواه الترمذي (3579) وقال: حسن صحيح غريب. والنسائي (1/ 279، 280) بسياق أطول من هذا وقال الألباني: صحيح (1/ 123) حديث (557)، والطبراني في الدعاء: وفيه قال: «أقرب ما يكون من الدعاء جوف الليل الآخر» (2/ 840) حديث (128) وقال: إسناده حسن ] .


 


 


7- عن أبي هريرة- رضي اللّه عنه- قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: «أقرب ما يكون العبد من ربّه وهو ساجد فأكثروا الدّعاء» [رواه مسلم (482) ] .


 


 


8- عن سلمان الفارسيّ- رضي اللّه عنه- قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: «إنّ ربّكم حييّ كريم يستحيي من عبده إذا رفع يديه إليه بدعوة أن يردّهما صفرا ليس فيهما شيء» [رواه الترمذي (3556)، وأبو داود (1488)، ابن ماجة (3865)، والحاكم (1/ 535) وصححه ووافقه الذهبي، والطبراني في الدعاء (2/ 877) حديث (202) وقال مخرجه: إسناده حسن. وقال الحافظ في الفتح: سنده جيد (11/ 143)، وقال الألباني في مختصر العلو للعلي الغفار: حديث صحيح (97) ] .


 


 


9- عن أبي هريرة- رضي اللّه عنه- قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: «إنّ في الجمعة لساعة لا يوافقها مسلم يسأل اللّه فيها خيرا إلّا أعطاه إيّاه، قال:وهي ساعة خفيفة» [رواه البخاري- الفتح 2 (935)، ومسلم (852) واللفظ له].وهو عند الطّبرانيّ وفيه: «في يوم الجمعة ساعة لا يوافقها عبد وهو يصلّي أو ينتظر الصّلاة يدعو اللّه عزّ وجلّ فيها إلّا استجاب له» [رواه الطبراني (2/ 849) حديث (149) وقال مخرجه: إسناده حسن ] .


 


 


10- عن أبي هريرة- رضي اللّه عنه- قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: «ثلاث دعوات مستجابات لا شكّ فيهنّ: دعوة الوالد على ولده، ودعوة المسافر، ودعوة المظلوم» [رواه أبو داود (1536) واللفظ له، وابن ماجة (3862)، والبخاري في الأدب المفرد (169) حديث (481) وقال الألباني ( حسن ) انظر حديث رقم( 303)في صحيح الجامع ] .


 


 


11- عن أبي هريرة- رضي اللّه عنه- قال:قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: «ثلاثة لا يردّ دعاؤهم: الذّاكر اللّه كثيرا، ودعوة المظلوم، والإمام المقسط» [رواه البيهقي في شعب الإيمان (2/ 399). وذكره الألباني في صحيح الجامع (2/ 72) وقال: حسن. وهو في الصحيحة له (3/ 211، 212) وقال إسناده حسن ] .


 


 


12- عن أنس بن مالك- رضي اللّه عنه- قال: جاءت أمّ سليم إلى النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم، فقالت يا رسول اللّه علّمني كلمات أدعو بهنّ في صلاتي، قال: «سبّحي اللّه عشرا، واحمديه عشرا، وكبّريه عشرا، ثمّ سليه حاجتك يقل: نعم نعم» [رواه النسائي (3/ 51) واللفظ له، وقال الألباني: حسن الإسناد (1/ 279) حديث (1232). والترمذي (481) وقال: حسن غريب. والحاكم (1/ 317، 318) وقال: صحيح على شرط مسلم وأقره الذهبي. وذكر الشيخ أحمد شاكر في تعليقه على الترمذي (2/ 348) أن المنذري في الترغيب والترهيب نسبه كذلك لأحمد وابن خزيمة وابن حبان ] .


 


 


13- عن النّعمان بن بشير- رضي اللّه عنهما- قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: «الدّعاء هو العبادة» ثمّ قرأ (وَقالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ داخِرِينَ) [غافر: 60]،[رواه أبو داود (1479)، والترمذي (3247) وقال: هذا حديث حسن صحيح واللفظ له، وابن ماجة (3828). وقال الحافظ في الفتح: أخرجه الأربعة وصححه الترمذي وصححه الألباني في أحكام الجنائز( 124 ) ] .


 


 


14- عن فضالة بن عبيد الأوسيّ- رضي اللّه عنه- قال: سمع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم رجلا يدعو في صلاته لم يمجّد اللّه ولم يصلّ على النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: «عجلت أيّها المصلّي»، ثمّ علّمهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم. وسمع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم رجلا يصلّي فمجّد اللّه وحمده وصلّى على النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: «ادع تجب وسل تعط» [رواه أبو داود (1481)، والنسائي (3/ 44- 45) واللفظ له، وذكره الألباني في صحيح سنن النسائي (1/ 275) حديث (1217)، والترمذي (3476) وقال: حديث حسن ] .


 


 


15- عن ابن عبّاس- رضي اللّه عنهما- قال: كشف رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم السّتارة والنّاس صفوف خلف أبي بكر، فقال: «أيّها النّاس إنّه لم يبق من مبشّرات النّبوّة إلّا الرّؤيا الصّالحة، يراها المسلم أو ترى له، ألا وإنّي نهيت أن أقرأ القرآن راكعا أو ساجدا، فأمّا الرّكوع فعظّموا فيه الرّبّ عزّ وجلّ، وأمّا السّجود فاجتهدوا فيه في الدّعاء فقمن  أن يستجاب لكم» [رواه مسلم (479) ] .


 


 


16- عن أبي موسى الأشعريّ- رضي اللّه عنه- قال: كنّا مع النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم في سفر، فكنّا إذا علونا كبّرنا، فقال: «اربعوا  على أنفسكم، فإنّكم لا تدعون أصمّ ولا غائبا، تدعون سميعا بصيرا قريبا،ثمّ أتى عليّ وأنا أقول في نفسي لا حول ولا قوّة إلّا باللّه». فقال: «يا عبد اللّه بن قيس، قل لا حول ولا قوّة إلّا باللّه، فإنّها كنز من كنوز الجنّة»، أو قال: «ألا أدلّك به» [رواه رواه البخاري- الفتح 3 (7386) واللفظ له، ومسلم (2704) ] .


 


 


الاثار

1- عن عمر بن الخطّاب- رضي اللّه عنه- قال: إنّ الدّعاء موقوف بين السّماء والأرض لا يصعد منه شيء حتّى تصلّي على نبيّك صلّى اللّه عليه وسلّم.[رواه الترمذي (486) وقال الشيخ أحمد شاكر (1/ 356): هذا موقوف في حكم المرفوع، ونقل كلام القاضي أبي بكر بن العربي في العارضة، وذكره الحافظ في الفتح (11/ 164) وعزاه إلى الترمذي] .


 


 


2- عن أبي هريرة- رضي اللّه عنه- قال إنّ أعجز النّاس من عجز عن الدّعاء، وأبخل النّاس من بخل بالسّلام.[رواه الطبراني في الدعاء (2/ 811) حديث (60) وقال مخرجه: إسناده حسن، ومجمع الزوائد (10/ 146) وقال: رواه أبو يعلى موقوفا ورجاله رجال الصحيح ] .


 


 


3- قال مجاهد- رحمه اللّه تعالى-: إنّ الصّلاة جعلت في خير السّاعات فعليكم بالدّعاء خلف الصّلوات.[إحياء علوم الدين، للغزالي (1/ 304) ] .


 


 


4- قال الحسن البصريّ- رحمه اللّه تعالى-:إذا كان يوم القيامة نادى مناد: سيعلم الجمع من أولى بالكرم أين الّذين كانت (تَتَجافى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفاً وَطَمَعاً وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ) [السجدة: 16]. قال: فيقومون فيتخطّون رقاب النّاس، قال: ثمّ ينادي مناد: سيعلم أهل الجمع من أولى بالكرم، أين الّذين كانت (لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ)[ النور: 37].قال: فيقومون فيتخطّون رقاب النّاس، قال: ثمّ ينادي مناد، سيعلم أهل الجمع من أولى بالكرم، أين الحمّادون للّه على كلّ حال؟، قال: فيقومون وهم كثير، ثمّ يكون التّنعيم والحساب فيمن بقي.[الوابل الصيب من الكلم الطيب، لابن القيم (89) ] .


 


 


5- قال الأوزاعيّ- رحمه اللّه تعالى-:خرج النّاس يستسقون فقام فيهم بلال بن سعد فحمد اللّه تعالى وأثنى عليه ثمّ قال: «يا معشر من حضر، ألستم مقرّين بالإساءة؟. قالوا: بلى، فقال: اللّهمّ إنّا سمعناك تقول ما عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ، وقد أقررنا بالإساءة، فهل تكون مغفرتك إلّا لمثلنا؟، اللّهمّ اغفر لنا وارحمنا واسقنا، فرفع يديه ورفعوا أيديهم فسقوا.[الأذكار، للنووي (612) ] .


 


 


6- قال أبو سليمان الدّارانيّ- رحمه اللّه تعالى-: من أراد أن يسأل اللّه حاجة، فليبدأ بالصّلاة على النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم، ثمّ يسأله حاجته ثمّ يختم بالصّلاة على النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم فإنّ اللّه- عزّ وجلّ- يقبل الصّلاتين وهو أكرم من أن يدع ما بينهما.[إحياء علوم الدين (1/ 307) ] .


 


 


7- قال سفيان بن عيينة- رحمه اللّه تعالى-: «لا يمنعنّ أحدا الدّعاء ما يعلم في نفسه- يعني من التّقصير- فإنّ اللّه قد أجاب دعاء شرّ خلقه، وهو إبليس حين قال: (ربّ أَنْظِرْنِي إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ).[الفتح (11/ 144- 145) ] .


 


 


8- قال الدّاوديّ- رحمه اللّه تعالى-:على الدّاعي أن يجتهد ويلحّ ولا يقل إن شئت كالمستثني ولكن دعاء البائس الفقير.[الفتح (11/ 145) ] .

القصص
1- عن أبي مسلم الخولاني: أن امرأة خببت عليه امرأته، فدعا عليها، فعميت فأتته فاعترفت وتابت، فقال: اللهم إن كانت صادقة فاردد بصرها، فأبصرت(كرامات أولياء الله -عز وجل-، المؤلف: هبة الله بن الحسن الطبري اللالكائي، الناشر: دار طيبة - الرياض، الطبعة: الأولى، 1412 تحقيق: د. أحمد سعد الحمان(1/186).

 

2- عن بلال بن كعب: أن الصبيان قالوا لأبي مسلم الخولاني: ادع الله أن يحبس علينا هذا الظبي فنأخذه، فدعا الله، فحبسه فأخذوه(تاريخ مدينة دمشق وذكر فضلها وتسمية من حلها من الأماثل -أبو القاسم علي بن الحسن ابن هبة الله بن عبد الله الشافعي، تحقيق محب الدين أبي سعيد عمر بن غرامة العمري، الناشر: دار الفكر، سنة النشر 1995 مكان النشر بيروت).

 

3- عن مؤرق العجلي قال: لقد سألت الله حاجة منذ عشرين سنة، فما شفَّعني فيها، وما سئمت من الدعاء(أورده ابن سعد في الطبقات(7/214)، والذهبي في السير(4/355).

 

4- كان بين مطرف بن عبد الله العامري وبين رجل كلام، فكذب عليه، فقال: اللهم إن كان كاذباً فأمته، فخرّ ميتاً مكانه، قال: فرُفع ذلك إلى زياد، فقال: قتلت الرجل، قال: لا، ولكنها دعوة وافقت أجلاً(سير أعلام النبلاء، المؤلف: شمس الدين أبو عبد الله محمد بن أحمد الذَهَبي، المحقق: مجموعة محققين بإشراف شعيب الأرناؤوط، الناشر: مؤسسة الرسالة(7/210).

 

5- قال الأوزاعي -رحمه الله-: خرج الناس يستسقون فقام فيهم بلال بن سعد، فحمد الله -تعالى- وأثنى عليه ثم قال: يا معشر من حضر: ألستم مقرين بالإساءة؟ قالوا: بلى، فقال: اللهم إنا سمعناك تقول:(مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِن سَبِيلٍ) [التوبة: 91]. وقد أقررنا بالإساءة فهل تكون مغفرتك إلا لمثلنا، اللهم اغفر لنا، وارحمنا واسقنا)، فرفع يديه ورفعوا أيديهم فسُقوا [تفسير القرآن العظيم، أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي الدمشقي، المحقق: سامي بن محمد سلامة، الناشر: دار طيبة للنشر والتوزيع، الطبعة: الثانية 1420هـ - 1999 م(4/199).

 

6- قال سفيان الثوري: بلغني أن بني إسرائيل قحطوا سبع سنين حتى أكلوا الميتة من المزابل وأكلوا الأطفال، وكانوا كذلك يخرجون إلى الجبال يبكون ويتضرعون فأوحى الله إلى أنبيائهم -عليهم السلام-: لو مشيتم إليَّ بأقدامكم حتى تَحْفَى ركبكم وتبلغ أيديكم عنان السماء وتكل ألسنتكم من الدعاء فإني لا أجيب لكم داعيًا، ولا أرحم لك باكيًا حتى تردوا المظالم إلى أهلها, ففعلوا فمطروا من يومهم(إحياء علوم الدين - محمد بن محمد الغزالي أبو حامد، الناشر: دار االمعرفة، مكان النشر: بيروت(1/307).

 

7- كان لسعيد بن جبير ديك، كان يقوم من الليل بصياحه، فلم يصح ليلة من الليالي حتى أصبح، فلم يصل سعيد تلك الليلة، فشق عليه، فقال: ما له قطع الله صوته؟ فما سمع له صوت بعد. فقالت له أمه: يا بني، لا تدع على شيء بعدها(كرامات أولياء الله -عز وجل-، المؤلف: هبة الله بن الحسن الطبري اللالكائي، الناشر: دار طيبة - الرياض، الطبعة الأولى، 1412 تحقيق: د. أحمد سعد الحمان(1/96).

 

8- عن داود بن أبي هند قال: لما أخذ الحجاج سعيد بن جبير قال: ما أراني إلا مقتولا وسأخبركم: إني كنت أنا وصاحبان لي دعونا حين وجدنا حلاوة الدعاء، ثم سألنا الله الشهادة، فكلا صاحبي رزقها، وأنا أنتظرها، قال: فكأنه رأى أن الإجابة عند حلاوة الدعاء . قال الذهبي: ولما علم من فضل الشهادة ثبت للقتل ولم يكثرت، ولا عامل عدوه بالتقية المباحة له، رحمه الله -تعالى-(سير أعلام النبلاء، المؤلف: شمس الدين أبو عبد الله محمد بن أحمد الذَهَبي، المحقق: مجموعة محققين بإشراف شعيب الأرناؤوط، الناشر: مؤسسة الرسالة(1/207).

 

9- عن سعيد بن جبير، قال: إن في النار لرجلا ينادي قدر ألف عام: يا حنان يا منان، فيقول: يا جبريل أخرج عبدي من النار، قال: فيأتيها فيجدها مطبقة فيرجع فيقول: يا رب(إِنَّهَا عَلَيْهِمْ مُؤْصَدَةٌ) [الهمزة: 8] فيقول: يا جبريل ارجع ففكها فأخرج عبدي من النار، فيفكها، فيخرج مثل الخيال، فيطرحه على ساحل الجنة حتى ينبت الله له شعرا ولحما(سير أعلام النبلاء، المؤلف: شمس الدين أبو عبد الله محمد بن أحمد الذَهَبي، المحقق: مجموعة محققين بإشراف شعيب الأرناؤوط، الناشر: مؤسسة الرسالة(7/373).

 

10- عن طاووس: سمعت علي بن الحسين وهو ساجد في الحجر يقول: عبيدك بفنائك، مسكينك بفنائك، سائلك بفنائك، فقيرك بفنائك. قال: فوالله ما دعوت بها في كرب قط إلا كشف عني(تاريخ دمشق، المؤلف: ابن عساكر، الطبعة: الأولى 1419 هـ - 1998 م، دار الفكر - بيروت - لبنان دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع(41/380).

 

11- لما دخل موسى بن نصير إفريقية وجد غالب مدائنها خالية لاختلاف أيدي البربر، وكان القحط، فأمر الناس بالصلاة والصوم والصلاح، وبرز بهم إلى الصحراء ومعه سائر الحيوانات ففرق بينها وبين أولادها، فوقع البكاء والضجيج، وبقي إلى الظهر، ثم صلى وخطب، فما ذكر الوليد، فقيل له: ألا تدعو لأمير المؤمنين؟ فقال: هذا مقام لا يدعى فيه إلا لله، فسقوا وأغيثوا(سير أعلام النبلاء، المؤلف: شمس الدين أبو عبد الله محمد بن أحمد الذَهَبي، المحقق: مجموعة محققين بإشراف شعيب الأرناؤوط، الناشر: مؤسسة الرسالة(8/56).

 

12- قيل: أسر الروم عبد الرحمن بن زياد بن أنعم الإفريقي، فقدم ليقتل بعد قتل طائفة، قال: فحركت شفتي وقلت: الله الله ربي، لا أشرك به شئيا ولا أتخذ من دونه وليا. فأبصر الطاغية فعلي، فقال: قدموا شماس العرب. لعلك قلت: الله الله ربي لا أشرك به شيئا؟ قلت: نعم. قال: ومن أين علمته؟ قلت: نبينا أمرنا به. فقال لي: وعيسى أمرنا به في الإنجيل. فأطلقني ومن معي(سير أعلام النبلاء، المؤلف: شمس الدين أبو عبد الله محمد بن أحمد الذَهَبي، المحقق: مجموعة محققين بإشراف شعيب الأرناؤوط، الناشر: مؤسسة الرسالة(11/500).

 

13- عن بقية قال: كنا مع إبراهيم بن أدهم في البحر، فهاجت ريح، واضطربت السفينة، وبكوا، فقلنا: يا أبا إسحاق! ما ترى؟ فقال: يا حي حين لا حي، ويا حي قبل كل حي، ويا حي بعد كل حي، يا حي، يا قيوم، يا محسن، يا مجمل! قد أريتنا قدرتك، فأرنا عفوك. فهدأت السفينة من ساعته(كرامات أولياء الله -عز وجل-، هبة الله بن الحسن الطبري اللالكائي، الناشر: دار طيبة – الرياض، الطبعة الأولى، 1412 تحقيق: د. أحمد سعد الحمان(1/244).

 

14- وورد أن يحيى بن سعيد قال في سجوده مرة: اللهم اغفر لخالد بن الحارث، ومعاذ بن معاذ، ثم قال: حدثنا شعبة، عن معاوية بن قرة، قال أبو الدرداء: إني لاستغفر لسبعين من إخواني في سجودي أسميهم بأسماء آبائهم(تاريخ بغداد، أحمد بن علي أبو بكر الخطيب البغدادي، الناشر: دار الكتب العلمية - بيروت(13/132).

 

15- قال العباس بن مُصعب: حدّثني بعض أصحابنا قال: سمعت ابن وهيب يقول: مرَّ ابن المبارك برجل أعمى، فقال له: أسألك أن تدعو لي أن يرد الله عليَّ بصري، فدعا الله، فردّ الله عليه بصره وأنا أنظر تمشي(سير أعلام النبلاء، المؤلف: شمس الدين أبو عبد الله محمد بن أحمد الذَهَبي، المحقق: مجموعة محققين بإشراف شعيب الأرناؤوط، الناشر: مؤسسة الرسالة(15/411).

 

16- قال الميموني: سمعت أحمد بن حنبل يقول: ستة أدعو لهم سحراً، أحدهم الشافعي(كوثَر المَعَاني الدَّرَارِي في كَشْفِ خَبَايا صَحِيحْ البُخَاري - محمَّد الخَضِر بن سيد عبد الله بن أحمد الجكني الشنقيطي، الناشر: مؤسسة الرسالة، بيروت الطبعة: الأولى، 1415 هـ - 1995 م(12/456).

 

17- عن علي بن أبي فزارة، قال: كانت أمي مقعدة من نحو عشرين سنة. فقالت لي يوما: اذهب إلى أحمد بن حنبل، فسله أن يدعو لي، فأتيت، فدققت عليه وهو في دهليزه، فقال: من هذا؟ قلت: رجل سألتني أمي وهي مقعدة أن أسألك الدعاء. فسمعت كلامه كلام رجل مغضب. فقال: نحن أحوج أن تدعو الله لنا، فوليت منصرفا. فخرجت عجوز، فقالت: قد تركته يدعو لها. فجئت إلى بيتنا ودققت الباب فخرجت أمي على رجليها تمشي(سير أعلام النبلاء، المؤلف: شمس الدين أبو عبد الله محمد بن أحمد الذَهَبي، المحقق: مجموعة محققين بإشراف شعيب الأرناؤوط، الناشر: مؤسسة الرسالة(21/252).

 

18- سمعت أحمد بن حنبل، يقول: تبينت الإجابة في دعوتين: دعوت الله أن لا يجمع بيني وبين المأمون، ودعوته أن لا أرى المتوكل. فلم أر المأمون، مات بالبذندون(تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام - شمس الدين محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي. دار النشر: دار الكتاب العربي. مكان النشر: لبنان/ بيروت. سنة النشر: 1407هـ - 1987م. الطبعة: الأولى. تحقيق: د. عمر عبد السلام تدمري(18/98).

 

19- أن امرأة جاءت إلى بقي بن مخلد، فقالت: إن ابني في الأسر، ولا حيلة لي، فلو أشرت إلى من يفديه، فإنني والهة. قال: نعم، انصرفي حتى أنظر في أمره. ثم أطرق، وحرك شفتيه، ثم بعد مدة جاءت المرأة بابنها، فقال: كنت في يد ملك، فبينا أنا في العمل، سقط قيدي. قال: فذكر اليوم والساعة، فوافق وقت دعاء الشيخ. قال: فصاح على المرسم بنا، ثم نظر وتحير، ثم أحضر الحداد وقيدني، فلما فرغه ومشيت سقط القيد، فبهتوا، ودعوا رهبانهم، فقالوا: ألك والدة؟ قلت: نعم، قالوا: وافق دعاءها الإجابة (سير أعلام النبلاء، المؤلف: شمس الدين أبو عبد الله محمد بن أحمد الذَهَبي، المحقق: مجموعة محققين بإشراف شعيب الأرناؤوط، الناشر: مؤسسة الرسالة(25/291).

 

20- قال الحاكم: كان أبو عمر المستملي مجاب الدعوة، راهب عصره، حدثنا محمد بن صالح، قال: كنا عند أبي عمرو المستملي، فسمع جلبة، فقال: ما هذا؟ قالوا: أحمد بن عبد الله(يعني الخجستاني في عسكره) فقال: اللهم مزق بطنه. فما تم الأسبوع حتى قتل(سير أعلام النبلاء، المؤلف: شمس الدين أبو عبد الله محمد بن أحمد الذَهَبي، المحقق: مجموعة محققين بإشراف شعيب الأرناؤوط، الناشر: مؤسسة الرسالة(25/379).

 

21- قال الحسن بن أحمد الأوقيه: كانوا يأتون السلفي، ويطلبون منه دعاء لعسر الولادة، فيكتب لمن يقصده، قال: فلما كثر ذلك نظرت فيما يكتب، فوجدته يكتب: اللهم إنهم قد أحسنوا ظنهم بي، فلا تخيب ظنهم في(سير أعلام النبلاء، المؤلف: شمس الدين أبو عبد الله محمد بن أحمد الذَهَبي، المحقق: مجموعة محققين بإشراف شعيب الأرناؤوط، الناشر: مؤسسة الرسالة(41/21).

 

22- قال الحاكم: سمعت الشيخ أبا بكر أحمد بن إسحاق الصبغي، يقول: رأيت في منامي كأني في دار فيها عمر، وقد اجتمع الناس عليه يسألونه المسائل، فأشار إلي: أن أجيبهم، فما زلت أسأل وأجيب وهو يقول لي: أصبت، امض، أصبت امض، فقلت: يا أمير المؤمنين، ما النجاة من الدنيا أو المخرج منها؟ فقال لي بإصبعه: الدعاء، فأعدت عليه السؤال فجمع نفسه كأنه ساجد لخضوعه. ثم قال: الدعاء(سير أعلام النبلاء، المؤلف: شمس الدين أبو عبد الله محمد بن أحمد الذَهَبي، المحقق: مجموعة محققين بإشراف شعيب الأرناؤوط، الناشر : مؤسسة الرسالة(29/482).

 

23- عن أبي عون الفرائضي يقول: خرجت إلى مجلس أحمد بن منصور الزيادي سنة اثنتين وستين ومائتين، فلما صرت بطاق الحراني رأيت رجلاً قد أمر بالقبض على امرأة، وأمره بجرها فقالت له: اتق الله، فأمر أن تجر، فلم تزل تناشده الله وهو يأمر بجرها إلى باب القنطرة، فلما يئست من نفسها رفعت رأسها إلى السماء ثم قالت:(قُلْ اللَّهُمَّ فَاطِرَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ أَنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبَادِكَ فِي مَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ) [الزمر: 46] إن كان هذا الرجل يظلمني فخذه. قال أبو عون: فوقع الرجل على ظهره ميتاً وأنا أراه فحمل على جنازة وانصرفت المرأة(المنتظم في تاريخ الملوك والأمم - عبد الرحمن بن علي بن محمد بن الجوزي أبو الفرج، الناشر: دار صادر – بيروت، الطبعة الأولى، 1358(5/34).
الاشعار

1- قال الشّافعيّ- رحمه اللّه-:


أتهزأ بالدّعاء وتزدريــه *** وما تدري بما صنع الدّعاء


 


 


سهام اللّيل لا تخطي ولكن *** لها أمد وللأمد انقــاء


 


[ديوان الشافعي (48)، تحقيق د. خفاجي ] .


 


 


2- وقال:


 


وربّ ظلوم قد كفيت بـحربه *** فأوقعه المقدور أيّ وقـوع


 


 


فما كان لي الإسلام إلّا تعبّـدا *** وأدعية لا تتّقى بــدروع


 


 


وحسبك أن ينجو الظّلوم وخلفه *** سهام دعاء من قسيّ ركوع


 


 


مريّشة بالهدب  من كلّ ساهر *** منهلّة أطرافها بدموع


 


[ديوان الشافعي (91) ].


 


 


3- قال البدر ابن جماعة:


 


قالوا شروط الدعاء المستجاب لنا *** عشر بها بشر الداعي بإفــلاح


 


 


طهارة وصلاة معهما نـــدم *** وقت خشوع وحسن الظن يا صاح


 


 


وحل قوت ولا يدعي بمعصــية ***واسم يناسب مقرون بإلحـــاح


 


[الفتوحات الربانية لابن علان (7/252) ].

الحكم
 

1- أعجز الناس من عجز عن الدعاء.

(جزء من قول أبي هريرة -رضي الله عنه- شعب الإيمان، أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي، الناشر : دار الكتب العلمية - بيروت، الطبعة الأولى، 1410، تحقيق: محمد السعيد بسيوني زغلول(6/429) رقم(8769).

 

2- لا تسأم من الوقوف على باب ربك ولو طردت.

(من كلام ابن القيم -رحمه الله- الفوائد، ص(118).
متفرقات

1- قال الإمام مالك- رحمه اللّه تعالى-:أكره للرّجل أن يقول في دعائه: يا سيّدي يا سيّدي يا حنّان يا حنّان ولكن يدعو بما دعت به الأنبياء: ربّنا ربّنا.[مجموع الفتاوى، لشيخ الإسلام ابن تيمية (10/ 285) ] .


 


 


2- قال ابن بطّال- رحمه اللّه تعالى-:ينبغي للدّاعي أن يجتهد في الدّعاء ويكون على رجاء الإجابة، ولا يقنط من الرّحمة، فإنّه يدعو كريما.[الفتح (11/ 144) ] .


 


 


3- وقال أيضا: وعد اللّه على لسان نبيّه أنّ من استيقظ من نومه لهجا لسانه بتوحيد ربّه والإذعان له بالملك والاعتراف بنعمه يحمده عليها وينزّهه عمّا لا يليق به بتسبيحه والخضوع له بالتّكبير والتّسليم له بالعجز عن القدرة إلّا بعونه أنّه إذا دعاه أجابه، وإذا صلّى قبلت صلاته.[الفتح (3/ 43) ] .


 


 


4- قال ابن عقيل الحنبليّ- رحمه اللّه تعالى-: واللّه ما أعتمد على أنّي مؤمن بصلاتي وصومي بل أعتمد إذا رأيت قلبي في الشّدائد يفزع إليه (أي بالدّعاء) وشكري لما أنعم عليّ. قال: (أي اللّه تعالى): قد صنتك بكلّ معنى من أن تكون عبد العبد وأعلمتك أنّي أنا الخالق الرّازق فتركتني وأقبلت على العبيد، كلّكم تسألوني وقت جدب المطر، وبعد الإجابة يعبد بعضكم بعضا.[الآداب الشرعية، لابن مفلح (1/ 150) ] .


 


 


5- قال ابن مفلح- رحمه اللّه تعالى-:فالعارف (يعني الّذي يعلم حقّ اللّه عليه مثلا) يجتهد في تحصيل أسباب الإجابة من الزّمان والمكان وغير ذلك ولا يملّ ولا يسأم ويجتهد في معاملته بينه وبين ربّه- عزّ وجلّ- في غير وقت الشّدّة، فإنّه أنجح، فالواجب النّظر في الأمور، فإن عدم الإجابة فليعلم أنّ ذلك إمّا لعدم بعض المقتضى أو لوجود مانع فيتّهم نفسه لا غيرها، وينظر في حال سيّد الخلائق وأكرمهم على اللّه عزّ وجلّ، كيف كان اجتهاده في وقعة بدر وغيرها، ويثق بوعد ربّه- عزّ وجلّ- في قوله: (ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ)[غافر: 60]، وليعلم أيضا أنّ كلّ شيء عنده بأجل مسمّى.[الآداب الشرعية (1/ 149) ] .

الإحالات
1- الآداب الشرعية – ابن مفلح الحنبلي 2/284 مؤسسة قرطبة .

2- الأذكار – النووي تحقيق عبد القادر الأرناؤوط ص 333 دار الفلاح 1391 .

3- بدائع الفوائد – ابن القيم 3/2 دار الفكر .

4- بهجة المجالس وأنس المجالس – ابن عبد البر تحقيق محمد الخولي 3/266 دار الكتب العلمية .

5- تحفة الذاكرين بعدة الحصن الحصين – الشوكاني ص 19 دار الكتب العلمية .

6- ترتيب أحاديث صحيح الجامع الصغير وزيادته – عوني الشريف، علي حسن عبد الحميد 3/387 مكتبة المعارف الطبعة الأولى 1406 .

7- الترغيب والترهيب من الحديث الشريف – المنذري تحقيق مصطفى عمارة 2/473 دار الكتب العلمية الطبعة الأولى 1406 .

8- تفسير وبيان مفردات القرآن – محمد حسن الحمصي ص 256 دار الرشيد مؤسسة الإيمان .

9- التقريب –بكر أبو زيد ص 89 مطابع دار الهلال الطبعة الأولى 1401 .

10- ثلاثون درساً للصائمين عائض القرني ص 86 دار الوطن الطبعة الأولى 1410 .

11- جامع الأصول – ابن الأثير 4/138 الرئاسة العامة 1389 .

12- جامع العلوم والحكم – ابن رجب الحنبلي حديث 10، 42 .

13- الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي – ابن القيم ص 2 المطبعة السلفية الطبعة الثالثة 1400.

14- الخشوع في الصلاة – ابن رجب ص 48 المكتبة القيمة الطبعة الثانية 1403 .

15- خطب مختارة ص 111 الإفتاء 1407 .

16- الداء والدواء – ابن القيم تحقيق يوسف بدوي ص 22 مكتبة دار التراث الطبعة الثالثة 1410 .

17- الدعاء – حسين العوايشة المكتبة الإسلامية الطبعة الرابعة 1407 .

18- دليل لاالفالحين – ابن علان 7/299 دار الكتاب العربي .

19- رياض الصالحين – النووي تحقيق الألباني ص 468 المكتب الإسلامي 1404 .

20- سلاح اليقظان لطرد الشيطان – عبد العزيز السلمان ص 126 الطبعة الأولى 1408 .

21- شأن الدعاء – الخطابي تحقيق أحمد الدقاق دار المأموزن الطبعة الأولى 1404 .

22- شرح العقيدة الطحاوية – ابن أبي العز تحقيق الألباني ص 519 المكتب الإسلامي الطبعة السادسة 1400 .

23- صيد الخاطر – ابن الجوزي ص 340 .

24- عمل المسلم في اليوم والليلة – محمد طارق محجمد صالح ص 59 مكتبة الغزالي .

25- العناية بأحوال الهداية – محمود الجاسم ص 49 الدار السلفية الطبعة الأولى 1407 .

26- عيون الأخبار – ابن قتيبة تحقيق يوسف طويل 2/302 دار الكتب العلمية الطبعة الأولى 1406 .

27- غذاء الألباب لشرح منظومة الآداب – السفاريني 2/508 مؤسسة قرطبة .

28- فتح الباري – ابن حجر 11/96 دار الفكر .

29- الفتوحات الربانية شرح الأذكار – ابن علان 3/344 المكتبة الإسلامية .

30- فضل الله الصمد في توضيح الأدب المفرد – فضل الله الجيلاني 2/63 مكتبة ابن تيمية الطبعة الثالثة 1407 .

31- ففروا إلى الله – أبو ذر القلموني ص 78 المكتبة التوفيقية .

32- الفوائد – ابن القيم بشير عيون ص 86 مكتبة دار البيان الطبعة الأولى 1408 .

33- قاعدة جليلية في التوسل والوسيلة – ابن تيمية تحقيق ربيع المدخلي ص 290 مكتبة لينة الطبعة الأولى 1409 .

34- قطر الولي على حديث الولي – الشوكاني تحقيق إبراهيم هلال ص 480 دار الباز 1397 .

35- قواعد وفوائد من الأربعيمن النووية – ناظم سلطان ص 357 دار الهجرة الخبر الطبعة الثانية 1410 .

36- كتاب الزهد – وكيع ابن الجراح تحقيق عبد الرحمنم الفريوائي 2/616 مكتبة الدار الطبعة الأولى 1404 .

37- كتاب الدعاء – الطبراني تحقيق محمد البخاري دار البشير الطبعة الولى 1407 .

38- كتاب الدعوات الكبير – البيهقي تحقيق بدر البدر مركز المخطوطات الطبعة الأولى 1409 .

39- كشاف تحليلي – مشهور سلمان ، جمال الدسوقي ص 49 مكتبة الصديق الطبعة الأولى 1408 .

40- مجموع الفتاوى – ابن تيمية 36/4 الطبعة الأولى 1398 .

41- مختصر منهاج القاصدين – ابن قدامة المقدسي تحقيق محمد عبد القادر عطا ص 135 دار الكتب العلمية الطبعة الأولى 1405 .

42- موارد الظمآن لدروس الزمان – عبد العزيز السلمان 1/417 الطبعة الثامنة عشرة 1408 .

43- موعظة المؤمنين من إحياء علوم الدين – القاسمي ص 138 دار النفائس الطبعة الرابعة 1405 .

44- نزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء – محمد حسن موسى ص 1675 دار الأندلس جدة الطبعة الأولى 1411 .

45- الوابل الصيب ورافع الكلم الطييب – ابن القيم تحقيق إسماعيل الأنصاري ص 191 الرئاسة العامة .

46- الوصايا – المحاسبي ص 150 دار الكتب العلمية الطبعة الأولى 1406 .
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
مواد في نفس المحور
التعليقات