طريقة تسجيل أعضاء في الموقع الجديد وتفعيل الحساب    ||    وظيفة العقل بين العلم التجريبي والشرعي وإسهامه في العلم المتكامل!    ||    تحرير مواقع جديدة في الحديدة.. والجيش اليمني يواصل تقدمه    ||    الصحة العالمية تعلن المملكة خالية من شلل الأطفال    ||    الأمم المتحدة تطالب بنجلاديش بعدم إعادة "الروهينجا" إلى ميانمار    ||    خارجية أميركا: مستعدون لشطب السودان من قائمة الارهاب لكن بشروط    ||

ملتقى الخطباء

  • 572 /
  • 10 /
  • 0
233

دنيا

1438/10/11
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
التعريف

تعريف الدنيا:



قال الخليل بن أحمد: الدنيا مختلفات تأتلف ومؤتلفات تختلف. قال بعض العارفين: هذا والله هو الحد الجامع المانع. قال ابقراط الإقلال من الضار خير من الإكثار من النافع [الكشكول لمحمد بن حسين بن عبد الصمد الحارثي العاملي (المتوفى: 1031هـ) تحقيق محمد عبد الكريم النمري (2/64) ] .


العناصر

1- حقيقة الدنيا وذم التنافس على الدنيا .



2- تحذير الله تعالى من فتنة الحياة الدنيا . 



3- اغترار الإنسان بمطاهر الدنيا والافتتان بمغرياتها .



4- أمرُ الدّنيا في جنب الآخرة قليل .



5- تحرير أمة الإسلام من أسر الدنيا .



6- الفرق العظيم بين العبادة وأعمال الدنيا .



7- قرب انتهاء عمر الدنيا وزوالها .



8- صورة مشرقة من زهد الصحابة .



9- الحث على الاستعداد ليوم المعاد.

الايات

1- قَالَ الله تَعَالَى: (إِنَّمَا مَثَلُ الحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاءٍ أَنْزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الأَرْضِ مِمَّا يَأْكُلُ النَّاسُ والأَنْعَامُ حَتَّى إِذَا أَخَذَتِ الأَرْضُ زُخْرُفَهَا وَازَّيَّنَتْ وَظَنَّ أَهْلُهَا أَنَّهُمْ قَادِرُونَ عَلَيهَا أتَاهَا أمْرُنَا لَيْلاً أَوْ نَهَاراً فَجَعَلْنَاهَا حَصِيداً كَأنْ لَمْ تَغْنَ بِالأَمْسِ كَذلِكَ نُفَصِّلُ الآياتِ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ) [يونس:24] .



 



2- قوله تَعَالَى: (وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاءٍ أَنْزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ فَاخْتَلَطَ بهِ نَبَاتُ الأَرْضِ فَأصْبَحَ هَشِيماً تَذْرُوهُ الرِّيَاحُ وَكَانَ اللهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُقْتَدِراً المَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الحَياةِ الْدُّنْيَا وَالبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَوَاباً وَخَيْرٌ أَمَلاً) [الكهف:45،46] .



 



3- قوله تَعَالَى: (اعْلَمُوا أَنَّمَا الحَياةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ في الأَمْوَالِ وَالأَوْلاَدِ كَمَثَلِ غَيْثٍ أعْجَبَ الْكُفّارَ نَبَاتُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرّاً ثُمَّ يَكُونُ حُطَاماً وَفِي الآخِرَةِ عَذابٌ شَديدٌ وَمَغْفِرَةٌ مِنَ الله ورِضْوَانٌ وَمَا الحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلاَّ مَتَاعُ الغُرُورِ) [الحديد:20] .



 



4- قوله تَعَالَى: (زُيِّنَ لِلْنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالبَنِينَ وَالقَنَاطِيرِ المُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالفِضَّةِ وَالْخَيْلِ المُسَوَّمَةِ وَالأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ ذَلِكَ مَتَاعُ الحَياةِ الْدُّنْيَا وَاللهُ عِنْدَهُ حُسْنُ المآبِ) [آل عمران:14] .



 



5- قوله تَعَالَى: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ وَعْدَ اللهِ حَقٌّ فَلاَ تَغُرَّنَّكُمُ الحَياةُ الْدُّنْيَا وَلاَ يَغُرَّنَّكُمْ بِاللهِ الغَرُورُ) [فاطر:5] .



 



6- قوله تَعَالَى: (ألْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ حَتَّى زُرْتُمُ المَقَابِرَ كَلاَّ سَوْفَ تَعْلَمُونَ ثُمَّ كَلاَّ سَوْفَ تَعْلَمُونَ كَلاَّ لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ) [التكاثر:1-5] .



 



7- قوله تَعَالَى: (وَمَا هذِهِ الحَياةُ الدُّنْيَا إِلاَّ لَهْوٌ وَلَعِبٌ وَإِنَّ الدَّارَ الآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوَانُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ) [العنكبوت:64].



 



8- قوله تعالى: (بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا * وَالآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَى) [الأعلى:17] .



 



9- قوله تعالى: (وَفَرِحُوا بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا فِي الآخِرَةِ إِلَّا مَتَاعٌ) [الرعد:26] .



 



10- قوله تعالى: (كَلَّا بَلْ تُحِبُّونَ الْعَاجِلَةَ * وَتَذَرُونَ الآخِرَةَ) [القيامة:20 ، 21] .

الاحاديث

1- عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو يقول: «الدنيا ملعونة، ملعون ما فيها، إلا ذكر الله، وما والاه، أو عالما، أو متعلما» [سنن ابن ماجه (4112) وقال الألباني حسن] .



 



2- عن أبي سعيد الخدري، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: «إن الدنيا حلوة خضرة، وإن الله مستخلفكم فيها، فينظر كيف تعملون، فاتقوا الدنيا واتقوا النساء، فإن أول فتنة بني إسرائيل كانت في النساء» وفي حديث ابن بشار: «لينظر كيف تعملون» [رواه مسلم (99) ] .



 



3- عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « يؤتى بأنعم أهل الدنيا من أهل النار يوم القيامة، فيصبغ في النار صبغة، ثم يقال: يا ابن آدم هل رأيت خيرا قط؟ هل مر بك نعيم قط؟ فيقول: لا، والله يا رب ويؤتى بأشد الناس بؤسا في الدنيا، من أهل الجنة، فيصبغ صبغة في الجنة، فيقال له: يا ابن آدم هل رأيت بؤسا قط؟ هل مر بك شدة قط؟ فيقول: لا، والله يا رب ما مر بي بؤس قط، ولا رأيت شدة قط » [صحيح مسلم (55) ] .



 



4- عن جابر بن عبد الله، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر بالسوق، داخلا من بعض العالية، والناس كنفته، فمر بجدي أسك ميت، فتناوله فأخذ بأذنه، ثم قال: «أيكم يحب أن هذا له بدرهم؟» فقالوا: ما نحب أنه لنا بشيء، وما نصنع به؟ قال: «أتحبون أنه لكم؟» قالوا: والله لو كان حيا، كان عيبا فيه، لأنه أسك، فكيف وهو ميت؟ فقال: «فوالله للدنيا أهون على الله، من هذا عليكم» [صحيح مسلم (2957) ] .



 



5- عن سهل بن سعد، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لو كانت الدنيا تعدل عند الله جناح بعوضة ما سقى كافرا منها شربة ماء» [سنن الترمذي (2320) ] .



 



6- عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الدنيا سجن المؤمن، وجنة الكافر» [صحيح مسلم (2956) ] .



 



7- عن أبي موسى الأشعري، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من أحب دنياه أضر بآخرته، ومن أحب آخرته أضر بدنياه، فآثروا ما يبقى على ما يفنى» [مسند أحمد (19697) وقال شعيب الأرناؤوط حسن لغيره] .



 



8- عن عقبة بن عامر رضي الله عنه قال: عنه صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم على قتلى أحد بعد ثماني سنين، كالمودع للأحياء والأموات، ثم طلع المنبر فقال: «إني بين أيديكم فرط، وأنا عليكم شهيد، وإن موعدكم الحوض، وإني لأنظر إليه من مقامي هذا، وإني لست أخشى عليكم أن تشركوا، ولكني أخشى عليكم الدنيا أن تنافسوها» [صحيح البخاري (4042) ] .



 



9- عن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه قال: نام رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ على حصير فقام وقد أثر في جنبه قلنا يا رسول الله لو اتخذنا لك وطاء فقال «ما لي وللدنيا ما أنا في الدنيا إلا كراكب استظل تحت شجرة ثم راح وتركها» [سنن الترمذي (2377) وقال الألباني صحيح] .

الاثار

1- عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال: يؤتى بالدنيا يوم القيامة على صورة عجوز شمطاء زرقاء، أنيابها بادية، مشوهة الخلقه، لا يراها أحد إلا كرهها، فتشرف على الخلائق، فيقال لهم: أتعرفون هذه؟ فيقال لهم: هذه التي تفاخرتم، وتحاربتم عليها، ثم يؤمر بها إلى النار، فتقول: يا رب؛ أين أتباعي، وأصحابي، وأحبابي؟ فيلحقونها [ غذاء الألباب في شرح منظومة الآداب] .



 



2- كان علي رضي الله عنه يقول: يا دنيا غُرِّي غيري، قد طلقتك ثلاثاً لا رجعة فيها [غذاء الألباب في شرح منظومة الآداب] 



 



3- وصف رضي الله عنه الدنيا فقال: دار من صح فيها هرم، ومن سقم فيها ندم، ومن افتقر فيها حزن، ومن استغنى فيها فتن؛ في حلالها الحساب، وفي حرامها النار [عدة الصابرين] .



 



4- قال ابن مسعود رضي الله عنه: من أراد الآخرة أضر بالدنيا، ومن أراد الدنيا أضر بالآخرة، فيا قوم أضروا بالفاني للباقي [ سير أعلام النبلاء] .



 



5- عن أنس رضي الله عنه: ليس بخيركم من ترك دنياه لآخرته، ولا آخرته لدنياه، حتى يصيب منهما جميعاً [تاريخ دمشق لابن عساكر] .



 



6- كان علي بن الحسن يقول: عجبت للمتكبر الفخور الذي كان بالأمس نطفة ثم هو غدا جيفة، وعجبت كل العجب لمن شك في الله وهو يرى خلقه، وعجبت كل العجب لمن أنكر النشأة الأولى، وعجبت كل العجب لمن عمل لدار الفناء وترك دار البقاء .



 



7- قال يونس بن عبد الأعلى: ما شبهت الدنيا إلا كرجل نام، فرأى في منامه ما يكره وما يحب، فبينما هو كذلك انتبه [إحياء علوم الدين] .



 



8- قال الفضيل بن عياض يقول : سمعت ابن عياض يقول: يؤتى بالدنيا يوم القيامة في صورة عجوز شمطاء زرقاء أنيابها بادية مشوهة خلقتها فتشرف على الخلائق فيقال: هل تعرفون هذه؟ فيقولون: نعوذ بالله من معرفة هذه فيقال هذه الدنيا التي تشاجرتم عليها بها قطعتم الأرحام وبها تحاسدتم وتباغضتم واغتررتم ثم تقذف في جهنم فتنادي أي رب أين أتباعي و أشياعي؟ فيقول الله تعالى: (ألحقوا بها أتباعها وأشياعها) [إحياء علوم الدين] .



 



9- قال بعض السلف: إنَّ الدنيا إذا كست أوكست، وإذا حلت أوحلت، وإذا غلت أوغلت، فإياك إياك.



 



10- يقول أحد السلف مخاطباً نفسه: إنك تفرحين كل يوم بزيادة مالك، ولا تحزنين على نقصان عمرك، وما نفع مال يزيد وعمر ينقص، ويلك يا نفس تعرضين عن الآخرة وهي مقبلة عليك، وتقبلين على الدنيا وهي معرضة عنك، فكم من مستقبل يومه لا يستكمله، وكم من مؤمل في الخير لا يبلغه [إحياء علوم الدين] .



 



11- قال وهب بن منبه: مثل الدنيا والآخرة مثل ضرتين إن أرضيت إحداهما أسخطت الأخرى [البداية والنهاية] .



 



12- وصف شميط بن عجلان أبناء الدنيا فقال: " دائم البطنة، قليل الفطنة، إنما همه بطنه وفرجه، وجلده يقول: متى أصبح فآكل وأشرب، وألهو وألعب؟، ومتى أمسي فأنام؟ جيفة بالليل بطال في النهار، ويحك ألهذا خلقت، أما بهذا أمرت، أم بهذا تطلب الجنة وتهرب من النار‍! [الزهد للإمام أحمد] .



 



13- قيل لبعض العلماء: ما خير المكاسب؟ قال: خير مكاسب الدنيا طلب الحلال؛ لزوال الحاجـة، والأخذ منه؛ للقوة على العبادة، وتقديم فضلة الزائد ليوم القيامة، وأما خير مكاسب الآخرة؛ فعلم معمول به نشرته، وعمل صالح قدمته، وسنة حسنة أحييتها [إيقاظ أولي الهمم العالية للسلمان] .



 



14- قال رجل لداود الطائي أوصني، فدمعت عيناه، وقال: يا أخي إنما الليل والنهار مراحل ينزلها الناس مرحلة بعد مرحلة، حتى ينتهي ذلك إلى آخر سفرهم؛ فإن استطعت أن تقدم كل يوم زاداً لما بين يديك - فافعل؛ فإن انقطاع السفر عن قريب، والأمر أعجل من ذلك؛ فتزود لنفسك، واقض ما أنت قاض؛ فكأنك بالأمر قد نعتك؛ إني لأقول لك هذا وما أعلم أحداً أشد تقصيراً منّي، ثم قام، وتركه [اقتضاء العلم العمل للخطيب البغدادي] .



 



15- كان يحيى بن معاذ يقول: ما أمر الإنسان في هذه الدار - ولو طال- إلا كنفس واحد في جنب عيش الجنة، ومن ضيع نفساً واحداً يعيش به عيش الأبد - إنه والله من الخاسرين .



 



16- قال سفيان بن عيينة: كان العلماء فيما مضى يكتب بعضهم إلى بعض هؤلاء الكلمات: من أصلح سريرته أصلح الله علانيته، ومن أصلح ما بينه وبين الله أصلح الله ما بينه وبين الناس، ومن عمل لآخرته كفاه الله أمر دنياه [مجموع الفتاوى] .



 



17- قال سفيان الثوري: اعمل لآخرتك يكفِك الله أمر دنياك، وبع دنياك بآخرتك تربَحْهما جَميعاً، ولا تبع آخرتك بدنياك فتخسرهما جميعاً [البداية والنهاية] .



 



18- وقال أيضاً: اعمل للدنيا بقدر بقائك فيها، وللآخرة بقدر بقائك فيها [حلية الأولياء] .



 

القصص

1- لما رأت أم الربيع بن خيثم ما يلقى الربيع من البكاء والسهر، قالت له: يا بني ما بالك لعلك قتلت قتيلاً، قال: نعم يا أماه، قالت: ومن هو حتى تطلب إلى أهله فيعفو عنك فوالله لو يعلمون ما أنت فيه لرحموك وعفوا عنك قال: يا أماه هي نفسي. قال: ذو النون المصري: خرجت يوماً من وادي كنعان، فلما علوت الوادي إذا بسواد مقبل علي وهو يقول: وبدا لهم من الله ما لم يكونوا يحتسبون ويبكي. فلما قرب مني السواد إذا بامرأة عليها جبة وبيدها ركوة، فقالت لي: من أنت؟ غير فزعة مني، فقلت رجل غريب، فقالت: يا هذا وهل توجد مع الله غربة؟ قال: فبكيت من قولها، فقالت: ما الذي أبكاك؟ قلت: وقع الدواء على داء قد قرح، فأسرع في نجاحه قالت: فإن كنت صادقاً فلم بكيت؟ قلت: يرحمك الله الصادق لا يبكي، قالت: لا، قلت: ولم ذاك؟ قالت: لأن البكاء راحة للقلب، قال ذو النون: فبقيت والله متعجباً من قولها. [الكشكول لمحمد بن حسين بن عبد الصمد الحارثي العاملي (المتوفى: 1031هـ) تحقيق محمد عبد الكريم النمري (2/64) ] .



 



2- جاء رجل إلى إبراهيم بعشرة آلاف درهم. والتمس منه أن يقبلها فأبى عليه، فألح الرجل فقال إبراهيم: يا هذا تريد أن تمحو إسمي من ديوان الفقراء بعشرة آلاف درهم لا أفعل ذلك أبداً.



 



3- ذكر في الخبر عن المسيح عليه السلام أنه كان ذات يوم ماشياً فنظر، فإذا امرأة عليها من كل زنية فذهب ليغطي وجهه عنها، فقالت: اكشف عن وجهك، فلست بامرأة، إنما أنا الدنيا، فقال لها: ألك زوج؟ قالت: لي أزواج كثير، فقال: أكلٌ طلقك؟ قالت: بل كل قتلتُ، فقال: أحزنت على أحد منهم؟، فقالت: هم يحزنون علي ولا أحزن عليهم، ويبكون علي ولا أبكي عليهم.



 



4- حبس بعض السلاطين رجلاً زماناً طويلاً، ثم أخرجه، فقال له : كيف وجدت محبسك؟ قال: ما مضى من نعيمك يوم إلا ومضى من بؤسي يوم، حتى يجمعنا يوم.



 



5- روي أن سليمان بن عبد الملك تجمل يوماً، ولبس ثيابه، واعتم بعمامة، وعنده جارية، فقال لها: كيف ترين الهيئة؟ فقالت: أنت أجمل العرب لولا..! فطلب منها أن تكمل الجواب، وتصرح بما أضمرت، فقالت:



أنت نعم المتاع لو كنت تبقي *** غير أن لا بقاء للإنسان



أنت خالٍ من العيوب و مما *** يكره الناس غير أنك فان



 



6- قام هارون الرشيد فحلى قصوره، وزين دوره , وجمع الناس في مهرجان، ثم أدخل عليه الناس أفواجاً أفواجاً، فأتى أبو العتاهية الشاعر الزاهد، فقال له هارون: أمدحت هذا اليوم المشهود؟ قال: نعم. مدحته، قال: وماذا قلت فيه؟ قال: قلت:



عش ما بدا لك سالماً *** في ظل شاهقة القصور



قال: ثم ماذا؟



قال:



يجري عليك بما أردت *** مع العشية والبكور



قال: ثم ماذا؟



قال:



فإذا النفوس تغرغرت *** بزفير حشرجة الصدور



قال: ثم ماذا؟



قال:



فهناك تعلم موقناً مـا *** كنت إلا في غرور



فبكى هارون الرشيد حتى أغمي عليه، وأمر بالزينة أن تخلع.



 



7- قال قتادة: لما احتضر عامر بن عبد قيس بكى، فقيل ما يبكيك؟ قال: ما أبكي جزعاً من الموت، ولا حرصاً على الدنيا، ولكن أبكي على ظمأ الهواجر، وقيام الليل.



 



8- قال خالد بن صفوان: نظرت في أمري فوجدت الذي منعنيه القدر لا سائق له، ووجدت الذي أعطانيه لا حابس له، فعلام أعني نفسي .

الاشعار
ومَنْ يَذُقِ الدُنْيا فإنِّي طَعِمْتُها *** وسِيقَ إِلَيْنَا عَذْبُها وعَذابُها
فلم أرهـا إلا غروراً وباطلاً *** كما لاح في ظهر الفلاة سرابها
فمَا هِيَ إِلاَّ جِيْفَةٌ مُسْتَحيلَةٌ *** عَلَيْها كِلابٌ هَمُّهُنَّ اجْتِذابُها
فإِنْ تَجْتَنِبْها كُنْتَ سِلْمًا لأهْلِها *** وإنْ تَجْتَذِبْها نَازَعَتْكَ كِلابُها
[الشافعي]

بلوت بنى الدنيا فلم أرَ فيهم *** سوى من غدا والبخل ملء إهابه
فجردت من غمد القناعة صارماً *** قطعت رجائي منهم بذبابه
فلا ذا يراني واقفاً في طريقه *** ولا ذا يراني قاعداً عنـد بابه
غنيٌ بلا مال عن الناس كلهم *** وليس الغني إلا عن الشيء لا به
[الشافعي]

بغض الحياة وخوف الله أخرجني *** وبيع نفسي بما ليس له ثمنا
إني وزنت الذي يبقى ليعدله *** ما ليس يبقى فلا والله ما اتزنا
[ابن المبارك]

النفس تبكي على الدنيا وقد علمت *** إن السلامة فيها ترك ما فيها
لا دار للمرء بعد الموت يسكنها *** إلا التي كان قبل الموت يبنيها
فإن بناها بخير طاب مسكنه *** وإن بناها بشر خاب بانيها
أين الملوك التي كانت مسلطنة *** حتى سقاها بكأس الموت ساقيها
أموالنا لذوي الميراث نجمعها *** ودورنا لخراب الدهر نبنيها
كم من مدائن في الآفاق قد بنيت *** أمست خرابا وأفنى الموت أهليها
[...........]

أذان المرء حين الطفل يأتي *** وتأخير الصلاة إلى الممات
دليل أن محيــاه يسيـر *** كما بين الأذان إلى الصلاة
[...........]

ألا ليت الشباب يعود يوماً *** فأخبره بما فعل المشيب
[...........]

إن الليالي للأنام مناهل *** تطوى وتبسط بينها الأعمار
فقصارهم مر الهموم طويلة *** وطوالهن مر السرور قصار
[...........]

اطرح الدنيا فمن عادتها *** العالي وتُعلي من سفل
عيشة الراغب في تحصيلها *** عيشة الجاهل فيها أو أقل
كم جهول بات فيها مكثراً *** وعليم بات منها في علل
قصـر الآمال في الدنيا تفز *** فدليل العقل تقصير الأمل
[...........]

أَرَاهَـا وَإِنْ كَانَـتْ تُحَبُّ كَأَنَّهَـا *** سَحَابَـةُ صَيْفٍ عَنْ قَرِيبٍ تَقَشَّعُ
[عِمْران بن حطَّان]

النَّفْسُ تَكْلَفُ بِالدُّنْيَا وَقَـدْ عَلِمَـتْ *** أَنَّ السَّلامَـةَ مِنْهَـا تَرْكُ مَا فِيهَا
[سابق البَرْبَرِي]

أَلا إِنَّمَا الدُّنْيَـا عَلَى الْمَـرْءِ فِتْنَـةٌ *** عَلَى كُـلِّ حَـالٍ أَقْبَلَتْ أَمْ تَوَلَّتِ
[محمود بن حازم الباهلي]

وَمَنْ كَانَتِ الدُّنْيَـا مُنَـاهُ وَهَمَّـهُ *** سَبَتْـهُ الْمُنَى وَاسْتَعْبَدَتْهُ الْمَطَامِعُ
[أبو العتاهية]

أَلا إِنَّمَـا الدُّنْيَـا غَضَـارَةُ أَيْكَـةٍ *** إِذَا اخْضَرَّ مِنْهَا جَانِبٌ جَفَّ جَانِبُ
[...........]

وَإِنَّ امـرأً دُنْـيَـاهُ أَكْبَـرُ هَمِّـهِ *** لَمُسْتَمْسِكٌ مِنْهَـا بِحَبْـلِ غُرُورِ
[هانئ بن توبة]

طُبِعَتْ عَلَى كَـدَرٍ وَأَنْتَ تُرِيدُهَـا *** صَفْـوًا مِـنَ الأَقْـذَارِ والأَكْدَارِ
[أبو الحسن التهامي]

إِذَا امْتَحَـنَ الدُّنْيَـا لَبِيبٌ تَكَشَّفَتْ *** لَهُ عَـنْ عَـدُوٍّ فِي ثِيَابِ صَدِيقِ
[أبو نواس]

وَمَنْ يَأمَنِ الدُّنْيَا يَكُـنْ مِثْلَ قَابِضٍ *** عَلى الْمَاءِ خَانَتْـهُ فُرُوجُ الأصَابِعِ
[أبو نواس]

نُراعُ لِذِكِرِ الْمَوْتِ سَاعَـةَ ذِكْـرِهِ *** وَتَعْتَـرِضُ الدُّنْيَـا فَنَلْهُو وَنَلْعَبُ
[محمد الحميري]

خَطَبَتْنِي الدُّنْيَـا فَقُلْـتُ لَهَا ارْجِعِي *** إِنِّـي أَرَاكِ كَـثِـيـرةَ الأَزْوَاجِ
[الشريف الرضي]

يذُمُّونَ دُنْيَـاهُـمُ وَهُـمْ يَحْلبونَهَا *** وَلَـمْ أَرَ كَالدُّنْيَـا تُذَمُّ وَتُحْلَبُ
[...............]

وَإِنَّا لَفِي الدُّنْيَـا كَـرَكْـبِ سَفِينَـةٍ *** نَظُـنُّ وُقُـوفًا وَالزَّمَانُ بِنَا يَسْرِي
[علي التهامي]

إِذَا أَبْقَتِ الدُّنْيَـا عَلَى الْمَـرْءِ دِيْنَهُ *** فَمَا فَاتَـهُ مِنْهَـا فَلَيْسَ بِضَائِـرِ
إِذَا كُنْـتَ بِالدُّنْيَـا بَصِيْـرًا فَإِنَّمَا *** بَلاغُـكَ مِنْهَا مِثْـلَ زَادِ الْمُسَافِرِ
وَإِنَّ امـرءًا يَبْتَـاعُ دُنْيَـا بِدِيْنِـهِ *** لَمُنْقَلِـبٌ مِنْهَا بِصَفْقَـةِ خَاسِـرِ
أَلَمْ تَرَهَا تُرْقِيْـهِ حَتَّـى إِذَا سَمَـا *** فَرَتْ حَلْقَهُ مِنْهَا بِمُدْيَـةِ جَـازِرِ
وَلا تَعْـدِلُ الدُّنْيَـا جَنَاحَ بَعُوضَـةٍ *** لَـدَى اللهِ أَوْ مِعْشَـارَ رَغْبَةِ طَائِرِ
[أبو العتاهية]

إِنَّ للهِ عِـبَـــادًا فُـطَـنَــا *** تَرَكُـوا الدُّنْيَـا وَخَافُـوا الْفِتَنَـا
نَظَـرُوا فِيْهَـا فَلَـمَّـا عَلِـمُـوا *** أَنَّـهَـا لَيْسَـتْ لِحـيٍّ وَطَنَـا
جَعَـلُـوهَـا لُجَّـةً وَاتَّـخُـذُوا صَالِـحَ الأَعْمَـالِ فِيهَـا سُفُنَـا
[الشافعي]

وَمَا دُنْـيَـاكَ إِلاَّ مِـثْـلُ فَـيءٍ *** أَظَـلَّـكَ ثُـمَّ آذَنَ بِـالـزَّوَالِ
[...........]

يَا مَنْ تَبَجَّـحَ بِالدُّنْيَـا وَزُخْرُفِهَـا *** كُنْ مِنْ صُرُوفِ لَيَالِيْهَا عَلَى حَذَرِ
[أبو الفتح البُسْتِي]

فَمَنْ يَحْمَدِ الدُّنْيَا لِحُسْـنِ بَلائِهَـا *** فَسَـوْفَ لَعَمْرِي عَنْ قَلِيلٍ يَلُومُهَا
إِذَا أَقْبَلَتْ كَانَتْ عَلَى الْمَـرْءِ فِتْنَـةً *** وَإِنْ أَدْبَرَتْ كَانَتْ كَثِيرًا هُمُومُهَا
[............]

قَدْ أُوْلِعَ النَّاسُ فِـي الدُّنْيَا بَأَرْبَعَـةٍ *** أَكْلٍ وَشُـرْبٍ وَمَلْبُوسٍ وَمَنْكُوْحِ
وَغَايَةُ الْكُلِّ إِنْ فَكَّـرْتَ فِيـهِ إِلَى *** رَوَثٍ وَبَـوْلٍ وَمَطْرُوحٍ وَمَفْضُوحٍ
[أبو منصور المهلبيّ]

أُجَـنٌّ بِـزَهْـرَةِ الدُّنْيَـا جُنُونًـا *** وَأُفْنِـي الْعُمْـرَ فِيْهَـا بِالتَّمَنِّـي
وَلَـو أَنِّـي صَدَقْـتُ الزُّهْـدَ فِيْهَا *** قَلَبْتُ لأَهْلِهَـا ظَهْـرَ الْمِجَـنِّ
[أبو العتاهية]

أَحْـلاَمُ نَـوْمٍ أَوْ كَـظِـلٍّ زَائِـلٍ *** إِنَّ اللَّبِيبَ بِمِثْلِهَـا لا يُـخْـدَعُ
[ابن أبي حُصَيْنَةً المعري]

فَمَا هِـيَ إِلاَّ سَاعَـةٌ ثُـمَّ تَنْقَضِي *** وَيَذْهَبُ هَـذَا كُـلُّـهُ وَيَـزُولُ
[..........]

إِنَّمَـا الـدُّنْـيَـا كَظِـلٍّ زَائِـلٍ *** أَوْ كَضَيْفٍ بَـاتَ لَيْـلاً فَارْتَحَلْ
أَوْ كَطَيْـفٍ قَـدْ يَـرَاهُ نَـائِـمٌ *** أَوْ كَبَرْقٍ لاَحَ فِـي أُفُـقِ الأَمَلْ
[عليُّ بن أَبي طالب]

تَرْجُو الْبَقَـاءَ بِـدَارٍ لا ثَبَـاتَ بِهَا *** فَهَـلْ سَمِعْتَ بِظِـلٍّ غَيْرِ مُنْتَقِلِ؟
[الطُّغْرَائِيّ]

وَلَوْ كَانَتِ الدُّنْيَـا ثَوابًـا لِمُحْسِنِ *** إِذَا لَمْ يَكُنْ فِيْهَا مَعَـاشٌ لِظَالِـمِ
لَقَدْ جَاعَ فِيْهَـا الأنْبِيَـاءُ كَرَامَـةً *** وَقَدْ شَبِعَتْ فِيْهَا بُطُـونُ الْبَهَائِمِ
[..........]

فَإِنْ تُعْجِبِ الدُّنْيَـا أُنَاسًـا فَإِنَّهَـا *** مَتَـاحٌ قَلِيْـلٌ وَالـزَّوَالُ قَرِيْبُ
[..........]

نُرَقِّعُ دُنْيَـانَـا بِتَمْـزِيْـقِ دِيْنِنَـا *** فَـلا دُنْيْنُنَا يَبْقَى وَلا مَـا نُرَقِّـعُ
[إِبراهيمُ بن أدْهم]

يُسِيءُ امْـرُءٌ مِنَّـا فَيُبْغَـضُ دَائِمًا *** وَدُنْيَـاكَ مَا زَالَتْ تُسِيءُ وَتُوْمَقُ
أَسَرَّ هَوَاهَا الشَّيْخَ والْكَهْـلَ وَالْفَتَى *** بِجَهْـلٍ فَمِنْ كُلِّ النَّوَاظِرِ تُرْمَـقُ
وَمَا هِـيَ أَهْـلٌ أَنْ يُؤَهَّـلَ مِثْلُهَا *** لِـودٍّ وَلَكِـنَّ ابـن آدَمَ أَحْمَقُ
[............]

لا ترْكَنَـنَّ إِلَى الدُّنْيَـا وَزَهْرَتِهَـا *** وَإِنْ تَوَشَّحْتَ مِنْ أَثْوَابِهَا الْحَسَنَا
[.............]

دَخَـلَ الـدُّنْيَـا أُنَـاسٌ قَبْلَـنَـا *** رَحَلُـوا عَنْهَـا وَخَلّوْهَـا لَنَـا
فَنَـزَلْنَـاهَـا كَمَـا قَـدْ نَزَلُـوا *** وَنُخَلِّـيْـهَـا لِقَـوْمٍ بَعْـدَنَـا
[ذو الكفايتين]
الحكم
1- قال تعالى: (إِنَّمَا مَثَلُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاء أَنزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الأَرْضِ مِمَّا يَأْكُلُ النَّاسُ وَالأَنْعَامُ حَتَّىَ إِذَا أَخَذَتِ الأَرْضُ زُخْرُفَهَا وَازَّيَّنَتْ وَظَنَّ أَهْلُهَا أَنَّهُمْ قَادِرُونَ عَلَيْهَا أَتَاهَا أَمْرُنَا لَيْلاً أَوْ نَهَاراً فَجَعَلْنَاهَا حَصِيداً كَأَن لَّمْ تَغْنَ بِالأَمْسِ).
2- قال تعالى: (وَاضْرِبْ لَهُم مَّثَلَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاء أَنزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الْأَرْضِ فَأَصْبَحَ هَشِيماً تَذْرُوهُ الرِّيَاحُ).
3- قال تعالى: (اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي الْأَمْوَالِ وَالأَوْلادِ كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَبَاتُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرّاً ثُمَّ يَكُونُ حُطَاماً)
4- عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ سُفْيَانَ الْكِلابِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهُ: يَا ضَحَّاكُ مَا طَعَامُكَ؟ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ اللَّحْمُ وَاللَّبَنُ. قَالَ: ثُمَّ يَصِيرُ إِلَى مَاذَا؟ قَالَ: إِلَى مَا قَدْ عَلِمْتَ. قَالَ: فَإِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى ضَرَبَ مَا يَخْرُجُ مِن ابْنِ آدَمَ مَثَلاً لِلدُّنْيَا.
5- أجملوا في طلب الدنيا؛ فإن كلاً ميسرٌ لما خُلق له.
6- من حكم علي بن أبي طلب رضي الله عنه: " لا تكون بما نلته من دنياك فرحاً، ولا لما فاتك منها ترحاً، ولا تكن ممن يرجو الآخرة بغير عمل، ويؤخر التوبة لطول الأمل ".
7- احذر من الدنيا ما أتاك، وتول عما تولى عنك، فإن لم تفعل فأجمل في الطلب، واعلم أن الدهر يومان: يوم لك ويوم عليك، فإذا كان لك فلا تبطر، وإذا كان عليك فاصبر.
8- تستمد الحياة قيمتها من الموت.
9- الدنيا مختلفات تأتلف، ومؤتلفات تختلف.
10- قليل الدنيا يشغل عن كثير من الآخرة.
11- جوامع الشر ستة: حب الدنيا، وحب الرياسة، وحب الثناء، وحب الشبع، وحب النوم، وحب الراحة.
12- الدنيا لا تصفو لشارب، ولا تخلو لصاحب؛ إن أقبلت فهي فتنة، وإن أدبرت فهي محنة، فأعرض عنها قبل أن تعرض عنك، واستبدل بها قبل أن تستبدل بك، أحوالها لاتزال تنتقل وأطوارها لا تبرح تتبدل.
13- الموفق من صرف أمله إلى ما يبقى، وقطعه عما يفنى.
14- الدنيا ما مضى منها فحلم وما بقى منها فأماني.
15- ما عندكم ينفد، وما عند الله باق.
16- مر الحياة سعادة وسعادتها تعاسه.
17- البستان الجميل لا يخلو من الأفاعي.
18- اترك الفاني، وأقبل على الباقي.
19- الدنيا ممر وليست مقر.
20- الدنيا ساعة فاجعلها طاعة.
21- الدنيا كالماء المالح كلما ازداد صاحبها شرباً ازداد عطشاً.
22- الزهد في الدنيا الراحة الكبرى، والرغبة فيها البلية العظمى.
23- إن مما ينبت الربيع ما يقتل حَبَطاً أو يُلِم.
24- لو كان لابن آدم واديان من ذهب لابتغى ثالثاً.
25- ليس حرصك على مطلوبك بزائد في مقسومك، ولا توانيك فيه بناقص ما قدر لك منه، وبين ذلك سعة الاستبصار وتفصير الاقتصار، فأجمل في الطلب وأقلل من التعب.
26- الحرص يزري لصاحبه، وترك السعي يدعوه إلى سوء الظن بخالقه؛ فلا تكابر القدر مكابرة المغالب ولا تتكل عليه اتكال المستسلم.
27- قال بعض الحكماء: "عجبت ممن يحزن على نقصان ماله، ولا يحزن على نقصان عمره؛ فاجتهد في العبادة، وابكِ على الخطيئة، وفر من العقوبة؛ فالموفق من صرف أمله إلى ما يبقى، وقطعه عما يفنى ".
28- إن حقاَ على الله ألا يرفع شيئاَ من أمر الدنيا إلا وضعه.
29- قال أحدهم:
ما كل ما يتمنى المرء يدركه تجري الرياح بما لا تشتهي السفن
30- قال أحدهم:
ألا كل شيء ما خلا الله باطل وكل نعيم لا محالة زائل
31- قال أحدهم:
لكل شيء إذا ما تم نقصان فلا يغر بطيب العيش إنسان
هي الأمور كما شاهدتها دول من سره زمن ساءته أزمان
32- قال أحدهم:
قد يدرك العاجز من حظه *** والرزق قد يسبق حرص الحريص
متفرقات

1- قيل للإمام أحمد رحمه الله: متى يجد العبد طعم الراحة؟ قال: " عند أول قدم يضعها في الجنة [طبقات الحنابلة] .



2- قال الشافعي رحمه الله: إن الدنيا دحض مزلة, ودار مذلة, عمرانه إلى خرائب صائر, وساكنها إلى القبور زائر, شملها على الفرق موقوف, وغناها إلى الفقر مصروف, الإكثار فيها إعسار, والإعسار فيها يسار. فافزع إلى الله, وارض برزق الله, لا تتسلف من دار فنائك إلى دار بقائك؛ فإن عيشك فيءٌ زائل, وجدار مائل. أكثر من عملك, وأقصر من أمَلك [إحياء علوم الدين] .



3- وقال أيضاً: طلب الراحة في الدنيا لا يصلح لأهل المروءات؛ فإن أحدهم لم يزل تعبان في كل زمان . 4- قيل له رحمه الله: ما لك تكثر من إمساك العصا, ولست بضعيف؟ قال: لأتذكر أني مسافر [صفة الصفوة] .



5- قال ابن الجوزي: عجباً لمؤثر الفانية على الباقية، ولبائع البحر الخضم بساقية، ولمختار دار الكدر على الصافية، ولمقدم حب الأمراض على العافية .



6- وقال أيضاً: قدم على محمد بن واسع ابن عم له فقال له: من أين أقبلت؟ قال: من طلب الدنيا، فقال: هل أدركتها؟ قال: لا، فقال: واعجباً! أنت تطلب شيئاً لم تدركه؛ فكيف تدرك شيئاً لم تطلبه .



7- وقال أيضاً: يا طفل الهوى؛ متى يؤنس منك رشد، عينك مطلقة في الحرام، ولسانك مهمل في الآثام، وجسدك يتعب في كسب الحطام .



8- قال ابن القيم: وقد تواتر عن السلف أن حب الدنيا رأس الخطايا [عدة الصابرين] .



9- قال رحمه الله: كلما كانت النفوس أكبر والهمة أعلى، كان تعب البدن أوفر وحظه من الراحة أقل، والزمن يمضي وحظك منه ما كان في طاعة الله [مفتاح دار السعادة] .

الإحالات

1- الآداب الشرعية – ابن مفلح الحنبلي 2/21،245 مؤسسة قرطبة .



2- إحياء علوم الدين – أبو حامد الغزالي 3/202 دار المعرفة .



3- الأخلاق الإسلامبة – عبد الرحمن الميداني 2/536 دار القلم الطبعة الأولى 1399 .



4- أدب الدنيا والدين – الماوردي – تحقيق مصطفى السقا ص 114 دار الكتب العلمية .



5- بهجة الناظرين – ابن عبد البر 3/266 دار الكتب العلمية .



6- ترتيب أحاديث صحيح الجامع الصغير وزيادته – عوني الشريف – علي حسن عبد الحميد 4/68 مكتبة المعارف الطبعة الأولى 1406 .



7- جامع الأصول – ابن الأثير 4/501 الرئاسة العامة 1389 .



8- الخطب الطوالع والحكم الجوامع – إبراهيم الناصر 2/171 الطبعة الثانية 1403 .



9- الداء والدواء ابن القيم – تحقيق يوسف بدوي ص 71 مكتبة دار التراث الطبعة الثالثة 1410 .



10- دليل الفالحين – ابن علان 4/123 دار الكتاب العربي .



11- ذم الدنيا – ابن إبي الدنيا – تحقيق مجدي السيد إبراهيم مكتبة القرأن .



12- رياض الصالحين – النووي – تحقيق الألباني ص 211 المكتب الإسلامي الطبعة الثانية 1404 .



13- طريق الهجرتين وباب السعادتين – ابن القيم – تحقيق عمر بن محمود أبو عمر ص 32 دار ابن القيم – الدمام الطبعة الأولى 1409 .



14- عدة الصابرين وذخيرة الشاكرين – ابن قيم الجوزية – تحقيق نعيم زرزور ص 216 دار الكتب العلمية الطبعة الأولى 1403 .



15- الفتح الرباني ترتيب مسند الأمام أحمد – أحمد عبد الرحمن البنا 19/101 دار الشهاب الطبعة الثالثة 1404 .



16- كتاب الزهد – أحمد بن حنبل – تحقيق محمد زغلول ص 10 دار الكتاب العربي الطبعة الأولى 1406 .



17- كتاب الزهد – ابن المبارك – تحقيق حبيب الرحمن الأعظمي ص175 دار الكتب العلمية .



18- كتاب الزهد – وكيع بن الجراح – تحقيق عبد الرحمن الفريوائي 1/289- مكتبة الدار الطبعة الأولى 1404 .



19- مختصر منهاج القاصدين – ابن قدامة المقدسي – تحقيق علي عبد الحميد ص190، 245 دار عمار .



20- مفيد العلوم ومبيد الهموم – القزويني – تحقيق محمد عبد القادر عطا ص 194 دار الكتب العلمية الطبعة الأولى 1405 .



21- مهلا يا جامع الدنيا – محمد بن أحمد دار الوفاء الطبعة الأولى 1406 .



22- موارد الظمآن لدروس الزمان – عبد العزيز السلمان 1/734 الطبعة الثامنة 1408 .



23- موعظة المؤمنين من إحياء علوم الدين – القاسمي ص 326 دار النفائس الطبعة الرابعة 1405 .



24- نزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء – محمد حسن موسى 1773 دار الأندلس- جدة الطبعة الأولى 1411 .



25- الوصايا – المحاسبي ص 248 دار الكتب العلمية الطبعة الأولى 1406 .

قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
مواد في نفس المحور
التعليقات