طريقة تسجيل أعضاء في الموقع الجديد وتفعيل الحساب    ||    وظيفة العقل بين العلم التجريبي والشرعي وإسهامه في العلم المتكامل!    ||    تحرير مواقع جديدة في الحديدة.. والجيش اليمني يواصل تقدمه    ||    الصحة العالمية تعلن المملكة خالية من شلل الأطفال    ||    الأمم المتحدة تطالب بنجلاديش بعدم إعادة "الروهينجا" إلى ميانمار    ||    خارجية أميركا: مستعدون لشطب السودان من قائمة الارهاب لكن بشروط    ||
ملتقى الخطباء > الكشاف العلمي > حسن الخاتمة سوء الخاتمة

ملتقى الخطباء

  • 537 /
  • 8 /
  • 0
209

حسن الخاتمة سوء الخاتمة

1438/10/11
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
التعريف
العناصر

1- معنى حسن الخاتمة و سوء الخاتمة .



2- حُسْنَ الخاتمة منوطٌ بمعرفتها .



3- كيفية الاستعداد للخاتمة .



4- علامات حسن الخاتمة .



5- علامات سوء الخاتمة .



6- أسباب حسن الخاتمة و سوء الخاتمة .



7- أثر العلم في حسن الخاتمة وقبحها .



8- ذنوب عقوبتها سوء الخاتمة .



9- سؤال الله الثبات والحذر من سوء الخاتمة .



10- صور سوء الخاتمة .

الايات

1- قال تعالى: (قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَمَن كَانَ يَرْجُو لِقَاء رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحدًا) [ الكهف:110] .



 



2- قوله تَعَالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ) [آل عمران: 102] .



 



3- قوله تعالى: (يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ وَصَدٌّ عَن سَبِيلِ اللهِ وَكُفْرٌ بِهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَإِخْرَاجُ أَهْلِهِ مِنْهُ أَكْبَرُ عِندَ اللهِ وَالْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنَ الْقَتْلِ وَلاَ يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّىَ يَرُدُّوكُمْ عَن دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُواْ وَمَن يَرْتَدِدْ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُوْلَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَأُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ) [ البقرة : 217] .



 



4- قوله تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ * نَحْنُ أَوْلِيَاؤُكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ) [فصلت:30 – 31] .



 



5- قوله تعالى: (يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ) [إبراهيم:27].

الاحاديث

1- عَنْ أَنَسٍ بن مالك رضي الله عنه قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: «إِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِعَبْدٍ خَيْرًا اسْتَعْمَلَهُ». فَقِيلَ كَيْفَ يَسْتَعْمِلُهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «يُوَفِّقُهُ لِعَمَلٍ صَالِحٍ قَبْلَ الْمَوْتِ» [أخرجه الترمذي(2143) و (2292) وقال الألباني صحيح] .



 



2- عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «لَا عَلَيْكُمْ أَنْ لَا تُعْجَبُوا بِأَحَدٍ حَتَّى تَنْظُرُوا بِمَم يُخْتَمُ لَهُ، فَإِنَّ الْعَامِلَ يَعْمَلُ زَمَانًا مِنْ عُمُرِهِ أَوْ بُرْهَةً مِنْ دَهْرِهِ بِعَمَلٍ صَالِحٍ لَوْمَاتَ عَلَيْهِ لَدَخَلَ الْجَنَّةَ، ثُمَّ يَتَحَوَّلُ لِيَعْمَلَ عَمَلًا سَيِّئًا، وَإِنَّ الْعَبْدَ لَيَعْمَلُ الْبُرْهَةَ مِنْ دَهْرِهِ بِعَمَلٍ سَيِّئٍ لَوْ مَاتَ عَلَيْهِ دَخَلَ النَّارَ، ثُمَّ يَتَحَوَّلُ فَيَعْمَلُ عَمَلًا صَالِحًا، وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِعَبْدٍ خَيْرًا اسْتَعْمَلَهُ قَبْلَ مَوْتِهِ»، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَكَيْفَ يَسْتَعْمِلُهُ؟ قَالَ: «يُوَفِّقُهُ لِعَمَلٍ صَالِحٍ ثُمَّ يَقْبِضُهُ عَلَيْهِ » [مسند أحمد (12214) وقال شعيب الأرناؤوط إسناده صحيح على شرط الشيخين] .



 



3- عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: «إِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِعَبْدٍ خَيْرًا غَسَلَهُ»، قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَكَيْفَ غَسَلَهُ؟ قَالَ: «يُوَفِّقُهُ لِعَمَلٍ صَالِحٍ قَبْلَ مَوْتِهِ فَيَقْبِضُهُ عَلَيْهِ» [رواه الطبراني في الأوسط (4812) وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ يُونُسَ بْنِ عُثْمَانَ وَهُوَ ثِقَةٌ. والمجمع 7/ 215 (11933) ] .



 



4- عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم -، قَالَ: إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالْخَوَاتِيمِ." [صحيح ابن حبان - (2/ 52) (340) وقال الألباني صحيح لغيره – الظلال (216) ] .



 



5- عن سهل بن سعد الساعدي، قال: نظر النبي صلى الله عليه وسلم إلى رجل يقاتل المشركين، وكان من أعظم المسلمين غناء عنهم، فقال: «من أحب أن ينظر إلى رجل من أهل النار، فلينظر إلى هذا» فتبعه رجل، فلم يزل على ذلك حتى جرح، فاستعجل الموت، فقال بذبابة سيفه فوضعه بين ثدييه، فتحامل عليه حتى خرج من بين كتفيه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «إن العبد ليعمل، فيما يرى الناس، عمل أهل الجنة وإنه لمن أهل النار، ويعمل فيما يرى الناس، عمل أهل النار وهو من أهل الجنة، وإنما الأعمال بخواتيمها» [صحيح البخاري (6493) ] .



 



6- عن مُعَاوِيَةَ يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «إِنَّمَا الْأَعْمَال بالخواتيم كَالْوِعَاءِ إِذَا طَابَ أَعْلاهُ طَابَ أَسْفَلُهُ وَإِذَا خبث أَعْلَاهُ خبث أَسْفَله» [مسند أحمد (16358) وقال شعيب الأرناؤوط إسناده حسن] .



 

الاثار

1- قال مجاهد : ما من ميت يموت إلا مُثِّل له جلساؤه الذين كان يجالسهم ، فاحتضر رجل ممن كان يلعب بالشطرنج ، فقيل له : قل : لا إله إلا الله . فقال : شاهك . ثم مات . فغلب على لسانه ما كان يعتاده حال حياته في اللعب ، فقال عوض كلمة التوحيد : شاهك [الكبائر للذهبي] .



2- قال ثابت البناني رحمه الله: كان رجلاً عاملاً للعمال، فجمع ماله، فجعله في سارية، فلما حضرته الوفاة، أمر به، فنثر بين يديه، فجعل يقول: يا ليتها كانت بعراً، يا ليتها كانت بعراً، يا ليتها كانت بعراً، وقيل لأحد المحتضرين: قل لا إله إلا الله، فجعل يقول: الدار الفلانية أصلحوا فيها كذا، والجنان الفلاني اعملوا فيها كذا.



3- عن ابن أبي مليكة، قال: أدركت ثلاثين من أصحاب محمد، كلهم يخاف النفاق، ليس منهم أحد يقول: أنا على إيمان جبريل وميكائيل [السنة لأبي بكر بن الخلال (1086) صحيح] .



4- كان سفيان الثوري يشتد قلقه من السوابق والخواتم، فكان يبكي ويقول: أخاف أن أكون في أم الكتاب شقيا، ويبكي ويقول: أخاف أن أسلب الإيمان عند الموت [جامع العلوم والحكم (ص57) ] .



5- قال سفيان الثوري رحمه الله: "الذنوب أهون علي من هذه ـ وأشار إلى تبنة كانت في يده ـ وإنما أخاف من سوء الخاتمة [الاستعْدادُ للموتِ جمع وإعداد: علي بن نايف الشحود]



6- عن أبي جعفر بن علي الساوي وراق أبي زرعة الرازي، قال: حضرت أبا زرعة وهو في السوق، وعنده أبو حاتم، ومحمد بن مسلم، والمنذر بن شاذان، وجماعة من العلماء، فذكروا حديث التلقين، واستحيوا من أبي زرعة أن يلقنوه التوحيد فقالوا: تعالوا نذكر الحديث، فقال أبو عبد الله محمد بن مسلم: نا الضحاك بن مخلد أبو عاصم، عن عبد الحميد بن جعفر، عن صالح، وجعل يقول ابن ابن ولم يجاوز، فقال أبو حاتم: نا بندار، قال: نا أبو عاصم، عن عبد الحميد بن جعفر وسكت، ولم يجاوز، والباقون سكتوا، فقال أبو زرعة وهو في السوق: نا بندار، نا أبو عاصم، نا عبد الحميد بن جعفر، عن ابن أبي عريب، عن كثير بن مرة الحضرمي، عن معاذ بن جبل، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من كان آخر كلامه لا إله إلا الله دخل الجنة " وتوفي أبو زرعة رحمه الله [شعب الإيمان - (11/ 440) (8800) ] .



7- عن علقمة، قال عبد الله رضي الله عنه: موت المؤمن عرق الجبين، إن المؤمن تبقى عليه خطايا من خطاياه يجازى بها عند الموت، فيعرق من ذلك جبينه [المطالب العالية للحافظ ابن حجر العسقلاني (821) صحيح] .



8- قال سعيد بن عبد العزيز: قال بلال حين حضرته الوفاة: غدا نلقى الأحبة، محمدا وحزبه، قال: تقول امرأته: واويلاه قال: يقول: وافرحاه [المحتضرين لابن أبي الدنيا (286) وفيه انقطاع] .



9- عن معاذ رحمه الله تعالى لما أن حضره الموت قال: انظروا أصبحنا؟ فأتي فقيل: لم تصبح، قال: انظروا أصبحنا، فأتي فقيل: لم تصبح حتى أتي في بعض ذلك، فقيل له : قد أصبحت، قال: أعوذ بالله من ليلة صباحها إلى النار، مرحبا بالموت، مرحبا زائرا مغيبا حبيبا، جاء على فاقة، اللهم إني قد كنت أخافك، فأنا اليوم أرجوك، اللهم إن كنت تعلم أني لم أكن أحب الدنيا وطول البقاء فيها لكري الأنهار ولا لغرس الشجر، ولكن لظمأ الهواجر ومكابدة الساعات ومزاحمة العلماء بالركب عند حلق الذكر [الزهد لأحمد بن حنبل (1020) وحلية الأولياء (848) فيه انقطاع] .



10- عن عبيد بن حسان، قال: لما احتضر عمر بن عبد العزيز، قال: اخرجوا عني فقعد مسلمة وفاطمة على الباب، فسمعوه يقول: مرحبا بهذه الوجوه، ليست بوجوه إنس ولا جان، ثم تلا: (تلك الدار الآخرة نجعلها ... ) الآية، ثم هدأ الصوت. فقال مسلمة لفاطمة: قد قبض صاحبك [سير أعلام النبلاء (5/ 142) ] .



11- عن أنس بن مالك، قال: " ألا أخبركم بيومين وليلتين لم تسمع الخلائق بمثلهما؟ أول يوم يجيئك البشير من الله إما برضى الله وإما بسخطه، ويوم تقف فيه بين يدي الله يأخذ فيه كتابك إما بيمينك وإما بشمالك، وليلة يبيت الميت في قبره ولم يبت ليلة قبلها مثلها، وليلة صبيحتها يوم القيامة ليس بعدها ليلة [شعب الإيمان للبيهقي (10295) والزهد أبي داود (366) صحيح موقوف] .



12- كان سفيان الثوري يشتد قلقه من السوابق والخواتم، فكان يبكي ويقول: أخاف أن أكون في أم الكتاب شقيا، ويبكي ويقول: أخاف أن أسلب الإيمان عند الموت [جامع العلوم والحكم (ص57) ] .

القصص

1- لما احتضر حذيفة رضي الله عنه قال: اللهم إني أعوذ بك من صباح إلى النار، لا أفلح من ندم، مرحباً بالموت حبيب جاء على فاقة [دروس للشيخ سلمان العودة (20) ] .



 



2- لما احتضر بلال رضي الله عنه كان يقول: غداً نلقى الأحبة، محمداً وحزبه؛ فلما بكت زوجته وقالت: وابلالاه! واحزناه! قال لها: وفرحاه! وسروراه. [دروس للشيخ سلمان العودة (20 ) ] .



 



3- لما احتضر أبو الوقت السجزي رحمه الله، أسنده بعض تلاميذه إلى صدره، فقال: (قَالَ يَا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ * بِمَا غَفَرَ لِي رَبِّي وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُكْرَمِينَ) [يس:26-27] ولما حضرت عبد الملك بن مروان الوفاة قال: " يادنيا ما أطيبك، إن طويلك لقصير، وإن كثيركِ لحقير، وإن كنا منك لفي غرور ثم أنشأ يقول: إن تناقش يكن نقاشك يا رب عذاباً لا طوق لي بالعذاب أو تجاوز فأنت رب صفوح عن مسيء ذنوبه كالتراب وكان محمد بن واسع رحمه الله، عنده قوم جلوس وقوم قيام، فقال: ما يغني عني هؤلاء إذا أخذ بناصيتي وقدمي وألقيت في النار، ثم تلا قول الله عز وجل: (يُعْرَفُ الْمُجْرِمُونَ بِسِيمَاهُمْ فَيُؤْخَذُ بِالنَّوَاصِي وَالْأَقْدَامِ) [الرحمن:41] [دروس للشيخ سلمان العودة20] .



 



4- ذكروا عن رجل أنه كان كثير الأسفار في العطل إلى الأماكن التي لا تحمد، وشاء الله جل وعلا أن يقيض له من يذكره ويهديه إلى الخير ويبصره، فقال له: يا فلان! إنك تذهب في كل عام إلى هنا وهناك فهل لك أن تعتمر؟ هل لك أن تذهب إلى رحمة الله جل وعلا بدل أن تذهب إلى معصيته؟ فشاء الله جل وعلا أن تلق هذه النصيحة أذناً مصغية وقلباً واعياً، فشاء الله جل وعلا أن يجعل عطلته الأخيرة عمرة إلى مكة، ويشاء الله أن يخرج هو وأهله معتمرين، وقبل أن يبلغ البيت يقع ذلك الحادث الذي لا تبقى فيه نفس من أهله، فشاء الله جل وعلا بعد هذه المعاصي وبعد هذه الغربة الطويلة عن طاعة الله ومرضاة الله أن تكون خاتمته على أحسن ما تكون عليه الخواتم، أن يبعث يوم القيامة ملبياً محرماً، فالعبد إذا حافظ على الطاعات أقر الله عينه بحسن الختام، وقل أن تجد في قصص الصالحين إنساناً حسنت خاتمته إلا وجدته قبلها من أحرص الناس على الخير. [دروس للشيخ محمد المختار الشنقيطي (16) ] .



 



5- يروى أن رجلا تعلق بشاب اسمه " أسلم " وتمكن حبه من قلبه وكان هذا الشاب يتمنع وينفر من ذلك الرجل حتى مرض ولزم الفراش، فتدخل وسطاء حتى أخذوا من الشاب موعدا بأن يعود الرجل، ففرح الرجل فرحا شديدا وزال همه وألمه، وبينما هو في غمرة فرحة انتظاره جاءه الوسيط ثانية ليخبره أن الشاب جاء إلى بعض الطريق ورجع حتى لا يعرض نفسه للتهم بالدخول عندك، فلما سمع الرجل البائس ذلك علته الحسرة وجاءه من المرض نكسة، وبدت عليه علامات الموت وجعل ينشد مناديا الشاب " أسلم " ويقول:



أسلم يا راحة العليل *** ويا شفاء المدنف النحيل



رضاك أشهى إلى فؤادي *** من رحمة الخالق الجليل



فقيل له اتق الله فقال " قد كان " ومات من ساعته، ونعوذ بالله من سوء الخاتمة وشؤم العاقبة. [ولا تقربوا الفواحش ص (74) ] .



 



6- قال ابن القيم رحمه الله تعالى: احتضر بعض الناس، أي: نزل به الموت، فقيل له: قل لا إله إلا الله، وكان من الذين يدمنون المسكرات والعياذ بالله، يقول: فجعل يقول: ناولني الكأس ناولني الكأس نسأل الله العافية! ومات وهو يقول: ناولني الكأس، لقد فاضت روحه وهو يطلب الكأس المسكر. [دروس للشيخ عبد الله حماد الرسي (2) ] .

الاشعار

1- قال الشافعي في مرضه الذي مات فيه:



ولما قسا قلبي وضاقت مذاهبي *** جعلت رجائي دون عفوك سلما



تعاظمني ذنبي فلما قرنته *** بعفوك ربي كان عفوك أعظما



فما زلت ذا عفو عن الذنب لم تزل *** تجود وتعفو منة وتكرما



فإن تنتقم مني فلست بآيس *** ولو دخلت نفسي بجرمي جهنما



ولولاك لم يغوى بإبليس عابد *** فكيف وقد أغوى صفيك آدما



وإني لآتي الذنب أعرف قدره *** وأعلم أن الله يعفو ترحما



 



[تاريخ الإسلام للإمام الذهبي - موافقة للمطبوع - (14/ 340) وسير أعلام النبلاء (10/ 76) وقال:إسناده ثابت عنه] .

متفرقات

1- نقل صديق حسن خان عن الغزالي في (الإحياء) أن سوء الخاتمة على رتبتين: إحداهما أعظم من الأخرى، فأما الرتبة العظيمة الهائلة فهي أن يغلب على القلب عند سكرات الموت وظهور أهواله إما الشك وإما الجحود، فتقبض الروح على تلك الحالة، فتكون حجاباً بينه وبين الله تعالى أبداً، وذلك يقتضي البعد الدائم والعذاب المخلد. والثانية: وهي دونها أن يغلب على قلبه عند الموت حب أمر من أمور الدنيا أو شهوة من شهواتها، فيتمثل ذلك في قلبه، ويستغرقه حتى لا يبقى في تلك الحالة متسع لغيره، فمهما اتفق قبض الروح في حالة غلبة حب الدنيا، فالأمر مخطر، لأن المرء يموت على ما عاش عليه، وعند ذلك تعظم الحسرة إلا أن أصل الإيمان وحب الله تعالى إذا كان قد رسخ في القلب مدة طويلة، وتأكد ذلك بالأعمال الصالحة، يمحو عن القلب هذه الحالة التي عرضت له عند الموت، فإن كان إيمانه في القوة إلى حد مثقال أخرجه من النار في زمان أقرب، وإن كان أقل من ذلك طال مكثه في النار، ولكن لو لم يكن إلا مثقال حبة فلا بد وأن يخرجه من النار، ولو بعد آلاف السنين، وكل من اعتقد في الله تعالى وفي صفاته وأفعاله شيئاً على خلاف ما هو به إما تقليداً وإما نظراً بالرأي والمعقول فهو في هذا الخطر، والزهد والصلاح لا يكفي لدفع هذا الخطر، بل لا ينجي منه إلا الاعتقاد الحق على وفق الكتاب العزيز والسنة المطهرة، والبُلْهُ بمعزل عن هذا الخطر [يقظة أولي الاعتبار: (ص216) ] .



 



2- قال ابن القيم: ولهذا ـ والله أعلم ـ كثيراً ما يعرض للعبد عند موته لهجه بما يحبه، وكثرة ذكره له، وربما خرجت روحه، وهو يلهج به [طريق الهجرتين وباب السعادتين ص308، وانظر كتاب الكبائر للذهبي ص91] .



 



3- قال ابن كثير: وإنما يقع سوء الخاتمة لمن فسد باطنه عقداً، وظاهره عملاً، ولمن له جرأة على الكبائر، وإقدام على الجرائم، فربما غلب ذلك عليه حتى ينْزل به الموت قبل التوبة [البداية والنهاية 9/170] .

الإحالات

1- تذكرة الإخوان بخاتمة الإنسان – عادل السعيدان الطبعة الأولى 1410 .



2- تلخيص أحكام الجنائز – محمد ناصر الدين الألباني ص 21 المكتبة الإسلامية الطبعة الثانية 1403 .



3- حسن الخاتمة – عبدالله المطلق جامعة الإمام 1407 .



4- فتح الباري – ابن حجر 11/330 دار الفكر .



5- مصائب الإنسان من مكائد الشيطان – ابن مفلح ص 178 دار الكتب العلمية الطبعة الأولى 1404 .



6- نزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء – محمد حسن موسى ص 1778 دار الأندلس جدة الطبعة الأولى 1411 .



7- التذكرة في أحوال الموتى وأمور الآخرة – القرطبي تحقيق أحمد السقا ص 53 المكتبة العلمية 1402 .



8- الجواب الكافي (أو) الداء والدواء – ابن القيم تحقيق يوسف بديوي ص 170، 289 مكتبة دار التراث الطبعة الثالثة 1410 .



9- صيد الخاطر – ابن الجوزي ص 378 .



10- محاسبة النفس والإزراء عليها – ابن أبي الدنيا ص 110 دار الكتب العلمية الطبعة الأولى 1406 .



11- موارد الظمآن لدروس الزمان – عبد العزيز السلمان 2/255 الطبعة الثامنة عشرة 1408 .

قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
مواد في نفس المحور
التعليقات