طريقة تسجيل أعضاء في الموقع الجديد وتفعيل الحساب    ||    وظيفة العقل بين العلم التجريبي والشرعي وإسهامه في العلم المتكامل!    ||    تحرير مواقع جديدة في الحديدة.. والجيش اليمني يواصل تقدمه    ||    الصحة العالمية تعلن المملكة خالية من شلل الأطفال    ||    الأمم المتحدة تطالب بنجلاديش بعدم إعادة "الروهينجا" إلى ميانمار    ||    خارجية أميركا: مستعدون لشطب السودان من قائمة الارهاب لكن بشروط    ||

ملتقى الخطباء

  • 195 /
  • 8 /
  • 0
202

حنان

1438/10/11
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
التعريف

الحنان لغة:


مصدر حنّ يحنّ حنانا وهو مأخوذ من مادّة (ح ن ن) الّتي تدلّ على الإشفاق والرّقّة وقد يكون ذلك مع صوت بتوجّع، وأصل الحنين ترجيع النّاقة صوتها إثر ولدها، ويقال منه حنّت المرأة على ولدها، قال الرّاغب: والحنين: النّزاع المتضمّن للإشفاق، يقال حنّت المرأة والنّاقة لولدها اشتاقت إليه وقد يكون مع ذلك صوت ولذلك يعبّر بالحنين عن الصّوت الدّالّ على النّزاع والشّفقة، أو متصوّر بصورته؛ وعلى ذلك حنين الجذع ولمّا كان الحنين متضمّنا للإشفاق، والإشفاق لا ينفكّ من الرّحمة عبّر عن الرّحمة به في نحو قوله سبحانه: (وَحَناناً مِنْ لَدُنَّا) [مريم: 13]، ومنه قيل: الحنّان المنّان، وحنانيك: إشفاقا لك بعد إشفاق وتثنيته كتثنية لبّيك وسعديك.


وقال الجوهريّ: الحنين الشّوق وتوقان النّفس. تقول منه: حنّ إليه يحنّ حنينا فهو حانّ، والحنان: الرّحمة، يقال منه: حنّ عليه يحنّ حنانا، والحنّان بالتّشديد: ذو الرّحمة، وتحنّن عليه: ترحّم، والعرب تقول: حنانك، وحنانيك يا ربّ بمعنى أي رحمتك، والحنّة رقّة القلب؛ عن كراع، وذكر ابن منظور: أنّ الحنان يكون بمعنى الرّحمة وبمعنى الرّزق، وبمعنى البركة، وبمعنى الهيبة، وبمعنى الوقار، ويكون أيضا بمعنى شدّة البكاء والطّرب، واستحنّ: استطرب وتحنّن عليه أي تعطّف [انظر مفردات الراغب (133)، ومقاييس اللغة (2/ 24)، والنهاية لابن الأثير (1/ 542)، والصحاح (5/ 2104)، واللسان مادة «حنّ» (1029) ط. دار المعارف] .


واصطلاحا:


قال القرطبيّ: قال جمهور المفسّرين: الحنان هو الشّفقة والرّحمة والمحبّة وهو فعل من أفعال النّفس.


وقال ابن الأعرابيّ: الحنّان مشدّدا من صفة اللّه تعالى: الرّحيم، والحنان مخفّفا: هو العطف والرّحمة [تفسير القرطبي (11/ 87، 88) ]، وقال ابن كثير: الحنان هو المحبّة في شفقة وميل [تفسير ابن كثير (3/ 113) ] .


 

العناصر

1- الحنان طريق موصّل إلى محبّة اللّه سبحانه ورضاه وجنّته .


 


 


2- الحنان يؤلّف بين القلوب ويجمع بين الأحبّة وينتج المجتمع المسلم .


 


 


3- الحنان صفة من صفات الأنبياء والصّحابة والتّابعين وهم خير من يتأسّى بهم .


 


 


4- الحث على العناية بالأرامل والأيتام .


 


 


 5- عناية الرسول بالفقراء والمساكين والمحتاجين .


 


 


6- ديننا دين الرحمة والتكافل والتعاضد والتناصر.


 


 


7-  الحث على رعاية المعاقين وذوي الاحتياجات الخاصة .


 


 


8- حنان الوالد على ولده ولطفه به.


 

الايات

1- قال الله تعالى: (يا يَحْيى خُذِ الْكِتابَ بِقُوَّةٍ وَآتَيْناهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا * وَحَناناً مِنْ لَدُنَّا وَزَكاةً وَكانَ تَقِيًّا * وَبَرًّا بِوالِدَيْهِ وَلَمْ يَكُنْ جَبَّاراً عَصِيًّا * وَسَلامٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ وَيَوْمَ يَمُوتُ وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَيًّا ) [مريم: 12- 15 ] .



 



2- قوله تعالى: (وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَالَّذِينَ هُمْ بِآيَاتِنَا يُؤْمِنُونَ * الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنْ الْمُنكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمْ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمْ الْخَبَائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلَالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنزِلَ مَعَهُ أُوْلَئِكَ هُمْ الْمُفْلِحُونَ) [الأعراف:156-157] .



 



3- قوله تعالى: (وَلَئِنْ أَصابَكُمْ فَضْلٌ مِنَ اللَّهِ لَيَقُولَنَّ كَأَنْ لَمْ تَكُنْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُ مَوَدَّةٌ يا لَيْتَنِي كُنْتُ مَعَهُمْ فَأَفُوزَ فَوْزاً عَظِيماً) [النساء: 73] .



 



4- قوله تعالى: (لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَداوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَوَدَّةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ قالُوا إِنَّا نَصارى ذلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْباناً وَأَنَّهُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ) [المائدة: 82] .



 



5- قوله تعالى: (وَاسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ إِنَّ رَبِّي رَحِيمٌ وَدُودٌ) [هود: 90] .



 



6- قوله تعالى: (وَكَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً وَما جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنْتَ عَلَيْها إِلَّا لِنَعْلَمَ مَنْ يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّنْ يَنْقَلِبُ عَلى عَقِبَيْهِ وَإِنْ كانَتْ لَكَبِيرَةً إِلَّا عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ وَما كانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمانَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ) [سورة البقرة: 143] .



 



7- قوله تعالى: (وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلى ما فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصامِ * وَإِذا تَوَلَّى سَعى فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيها وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الْفَسادَ * وَإِذا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللَّهَ أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالْإِثْمِ فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ وَلَبِئْسَ الْمِهادُ * وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ رَؤُفٌ بِالْعِبادِ) [البقرة: 204- 207] .



 



8- قوله تعالى: (لا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكافِرِينَ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقاةً وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ* قُلْ إِنْ تُخْفُوا ما فِي صُدُورِكُمْ أَوْ تُبْدُوهُ يَعْلَمْهُ اللَّهُ وَيَعْلَمُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ * يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ ما عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَراً وَما عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَها وَبَيْنَهُ أَمَداً بَعِيداً وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ وَاللَّهُ رَؤُفٌ بِالْعِبادِ) [آل عمران: 28- 30] .



 



9- قوله تعالى: (لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ ما عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ * فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ) [التوبة: 128- 129] .



 



10- قوله تعالى: (فَبِما رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ) [آل عمران: 159] .

الاحاديث

1- عن عبد اللّه بن جعفر- رضي اللّه عنهما- أنّه قال: أردفني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم خلفه ذات يوم فأسرّ إليّ حديثا لا أحدّث به أحدا من النّاس، وكان أحبّ ما استتر به رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم لحاجته هدفا أو حائش نخل، قال: فدخل حائطا لرجل من الأنصار فإذا جمل فلمّا رأى النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم حنّ وذرفت عيناه، فأتاه النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم فمسح ذفراه فسكت، فقال: «من ربّ هذا الجمل؟، لمن هذا الجمل؟». فجاء فتى من الأنصار، فقال: لي، يا رسول اللّه. فقال: «أفلا تتّقي اللّه في هذه البهيمة الّتي ملّكك اللّه إيّاها، فإنّه شكا إليّ أنّك تجيعه وتدئبه» [أبو داود (2549)، أحمد (1/ 205)، وقال أحمد شاكر (3/ 195): صحيح ] .


 


 


2- عن ابن عمر- رضي اللّه عنهما- أنّه قال: كان النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم يخطب إلى جذع، فلمّا اتّخذ المنبر تحوّل إليه، فحنّ الجذع، فأتاه فمسح يده عليه. [البخاري- الفتح 6 (3583) ] .


 


 


3- عن أنس- رضي اللّه عنه- أنّه قال: كنت مع رسول اللّه، جالسا في الحلقة ورجل قائم يصلّي، فلمّا ركع وسجد جلس وتشهّد، ثمّ دعا فقال: اللّهمّ إنّي أسألك بأنّ لك الحمد لا إله إلّا أنت، الحنّان، بديع السّماوات والأرض ذو الجلال والإكرام، يا حيّ يا قيّوم، إنّي أسألك. فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: «أتدرون بما دعا»، قالوا: اللّه ورسوله أعلم. قال: «والّذي نفسي بيده لقد دعا اللّه باسمه العظيم الّذي إذا دعي به أجاب وإذا سئل به أعطى» [أحمد (3/ 158) واللفظ له، والنسائي (3/ 52)، ابن ماجة (3858)، وقال الألباني (2/ 329): حسن صحيح ] .


 


 


4- عن أبي هريرة- رضي اللّه عنه- أنّه قال: سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول: «نساء قريش، خير نساء ركبن الإبل؛ أحناه على طفل، وأرعاه على زوج في ذات يده» [البخاري- الفتح 6 (3434) واللفظ له، مسلم (2527) ] .


 


 


5- عن عياض بن حمار المجاشعيّ- رضي اللّه عنه- أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال ذات يوم في خطبته: ... الحديث وفيه «وأهل الجنّة ثلاثة: ذو سلطان مقسط متصدّق موفّق. ورجل رحيم رقيق القلب لكلّ ذي قربى ومسلم. وضعيف متعفّف ذو عيال. قال: وأهل النّار خمسة: الضّعيف الّذي لا زبر له ، الّذين هم فيكم تبع لا يتبعون أهلا ولا مالا، والخائن الّذي لا يخفى له طمع، وإن دقّ إلّا خانه. ورجل لا يصبح ولا يمسي إلّا وهو يخادعك عن أهلك ومالك». وذكر البخل أو الكذب، والشّنظير الفحّاش. [مسلم (2865) ] .


 


 


6- عن عائشة- رضي اللّه عنها- قالت: جاءتني مسكينة تحمل ابنتين لها فأطعمتها ثلاث تمرات. فأعطت كلّ واحدة منهما تمرة. ورفعت إلى فيها تمرة لتأكلها. فاستطعمتها ابنتاها. فشقّت التّمرة الّتي كانت تريد أن تأكلها بينهما. فأعجبني شأنها. فذكرت الّذي صنعت لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم. فقال: «إنّ اللّه قد أوجب لها بها الجنّة أو أعتقها بها من النّار». [مسلم (2630) ] .


 


 


7- عن عمر بن الخطّاب- رضي اللّه عنه- قال: قدم على النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم سبي فإذا امرأة من السّبي تحلب ثديها تسقي إذا وجدت صبيّا في السّبي، أخذته فألصقته ببطنها وأرضعته. فقال النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم: «أترون هذه طارحة ولدها في النّار؟» قلنا: لا، وهي تقدر على أن لا تطرحه. فقال: «اللّه أرحم بعباده من هذه بولدها» [البخاري- الفتح 10 (5999)، مسلم (2754) ] .


 


 


8- عن أبي هريرة- رضي اللّه عنه- قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: «كانت امرأتان معهما ابناهما، جاء الذّئب فذهب بابن إحداهما، فقالت صاحبتها: إنّما ذهب بابنك، وقالت الأخرى: إنّما ذهب بابنك، فتحاكمتا إلى داود، فقضى به للكبرى، فخرجتا على سليمان بن داود فأخبرتاه فقال: ائتوني بالسّكّين أشقّه بينهما. فقالت: الصّغرى: لا تفعل يرحمك اللّه، هو ابنها. فقضى به للصّغرى» [البخاري- الفتح 6 (3427) واللفظ له، مسلم (1720) ] .


 


 


9- عن مالك بن الحويرث- رضي اللّه عنه- قال: أتينا النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ونحن شببة  متقاربون، فأقمنا عنده عشرين ليلة، فظنّ أنّا اشتقنا أهلنا، وسألنا عمّن تركنا في أهلنا فأخبرناه، وكان رقيقا رحيما، فقال: «ارجعوا إلى أهليكم فعلّموهم ومروهم وصلّوا كما رأيتموني أصلّي، وإذا حضرت الصّلاة فليؤذّن لكم أحدكم، ثمّ ليؤمّكم أكبركم» [البخاري- الفتح 10 (6008) واللفظ له، ومسلم (674) ] .


 


 


10- عن أبي هريرة- رضي اللّه عنه- أنّه قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم «إنّما مثلي ومثل أمّتي، كمثل رجل استوقد نارا فجعلت الدّوابّ والفراش يقعن فيه، فأنا آخذ بحجزكم ، وأنتم تقحّمون  فيه» [مسلم (2284) ] .


 


 


11- عن أبي قتادة- رضي اللّه عنه- قال: خرج علينا النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم وأمامة بنت أبي العاص على عاتقه، فصلّى، فإذا ركع وضعها، وإذا رفع رفعها. [البخاري- الفتح 10 (5996) واللفظ له، مسلم (543) ] .


 


 


12- عن عبد اللّه بن مسعود- رضي اللّه عنه- قال: نزل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم منزلا فانطلق إنسان، إلى غيضة  فأخرج منها بيض حمّرة، فجاءت الحمّرة ترفّ على رأس رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ورؤوس أصحابه.فقال: «وأيّكم فجع هذه؟» فقال رجل من القوم: أنا أصبت لها بيضا. قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: «اردده» [أحمد (1/ 404) وهذا لفظه، وقال أحمد شاكر: إسناده صحيح (5/ 320) رقم (3835)، وعزاه لأبي داود وهو فيه برقم (5268) ] .


 

الاثار

1- كان الحسن البصريّ- رحمه اللّه- إذا حدّث بحديث الجذع يقول: يا معشر المسلمين الخشبة تحنّ إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم شوقا إلى لقائه، فأنتم أحقّ أن تشتاقوا إليه. [فتح الباري (6/ 697) ] .



 



2- قال أبو سليمان الدّارانيّ: جلساء الرّحمن يوم القيامة، من جعل في قلبه خصالا: الكرم والسّخاء والحلم والرّأفة والشّكر والبرّ والصّبر [عدة الصابرين (144( ] .



 



3- عن عون بن عبد اللّه؛ قال: بينا رجل في بستان بمصر في فتنة ابن الزّبير مكتئبا معه شيء ينكت به في الأرض، إذ رفع رأسه فسنح له صاحب مسحاة فقال له: يا هذا مالي أراك مكتئبا حزينا؟ قال: فكأنّه ازدراه. فقال: لا شيء. قال صاحب المسحاة: أللدّنيا؟ فإنّ الدّنيا عرض حاضر يأكل منها البرّ والفاجر، والآخرة أجل صادق يحكم فيها ملك قادر، يفصل بين الحقّ والباطل. فلمّا سمع ذلك منه كأنّه أعجبه قال فقال: لما فيه المسلمون. قال: فإنّ اللّه سينجّيك بشفقتك على المسلمين، وسل، فمن ذا الّذي سأل اللّه- عزّ وجلّ- فلم يعطه، ودعاه فلم يجبه، وتوكّل عليه فلم يكفه، أو وثق به فلم ينجه؟ قال: فعلقت لدعاء: اللّهمّ سلّمني وسلّم منّي فتمحّلت ولم تصب منه أحدا. [التوكل على اللّه لابن أبي الدنيا (52)، وقال مخرجه: إسناده صحيح ] .



 



4- عن ابن عبّاس في قوله: (وَحَناناً مِنْ لَدُنَّا) قال: رحمة من عندنا. [الدر المنثور للسيوطي (5/ 485) ] .



 



5- كان عيسى ابن مريم عليهما السّلام يقول: لا تمنع العلم من أهله فتأثم، ولا تنشره عند غير أهله فتجهل، وكن طبيبا رفيقا يضع دواءه حيث يعلم أنّه ينفع [الدارمي (379) ] .



 



6- عن عروة بن الزّبير قال: ذهب عبد اللّه ابن الزّبير مع أناس من بني زهرة إلى عائشة، وكانت أرقّ شيء عليهم لقرابتهم من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم [البخاري- الفتح 6 (3503) ] .



 



7- قال أبو سليمان الدّارنيّ: جلساء الرّحمن يوم القيامة من جعل في قلبه خصالا: الكرم والسّخاء والحلم والرّأفة والشّكر والبرّ والصّبر [جامع البيان في تفسير القرآن (1/ 144) ] .

الاشعار

1- قال امرئ القيس:



أبنت الحارث الملك بن عمرو *** له ملك العراق إلى عمان



ويمنحها بنو شمجى بن جرم *** معيزهم حنانك ذا الحنان



يعني : رحمتك يا رحمن.



 



2- قال طرفة بن العبد:



أبا منذر أفنيت فاستبق بعضنا حنانيك *** بعض الشر أهون من بعض



 



3- قال منذر بن درهم الكلبي:



وأحدث عهد من أمينة نظرة *** على جانب العلياء إذ أنا واقف



فقالت حنان ما أتى بك هاهنا *** أذو نسب أم أنت بالحي عارف



فقوله: حنان أي : أمري حنان ، أي رحمة لك ، وعطف وشفقة عليك [أضواء البيان للشنقيطي (3/379) ] .



 



4- سئل شيخ الإسلام ابن تيميّة رحمه اللّه:



ماذا تقولون أهل العلم في رجل *** آتاه ذو العرش مالا حجّ واعتمرا



فهزّه الشّوق نحو المصطفى طربا *** الحجّ أفضل أم إيثاره الفقرا



أم حجّه عن أبيه ذاك أفضل أم *** ماذا الّذي يا سادتي ظهرا



فافتوا محبّا لكم إنّي فديتكمو *** وذكركم دأبه إن غاب أو حضرا



[مجموع الفتاوى لشيخ الإسلام ابن تيمية (26/ 10- 11) ] .

متفرقات

1- يقول الدكتور عباس الجراري: لا يخفى أن الله تعالى جعل الأولاد أساس حفظ النسل واستمرار الحياة البشرية : (يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء) [أول سورة النساء] (والله جعل لكم من أنفسكم أزواجا وجعل لكم من أزواجكم بنين و حفدة)[ النحل: 72 ]... ... ومن عظيم حكمته سبحانه لضمان هذا الاستمرار في أحسن حال أنه غرس في قلوب الآباء والأمهات الرأفة بالأبناء والبنات وبث عاطفة حبهم والحنو عليهم والحنان وجعلهم بالتالي زينة تضفي على الحياة البهجة والبهاء والسعادة : ( المال والبنون زينة الحياة الدنيا) [الكهف: 45. وعن حفيديه الحسن والحسين قال عليه السلام: «هما ريحانتاي من الدنيا» [رواه البخاري ومسلم عن ابن عمر]. وكان صلى الله عليه وسلم يأخذ أسامة بن زيد فيقعده على فخذه ويقعد الحسن على فخذه الأخرى ثم يضمهما ويقول: « اللهم لرحمهما فإني أرحمهما» [أخرجه البخاري عن أسامة] وجاء أعرابي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : أتقبلون الصبيان ؟ فما نقبلهم فقال عليه السلام : «أو أملك أن نزع الله من قلبك الرحمة؟» [رواه البخاري ومسلم عن عائشة] .



وبهذا يفهم التعبير على الأولاد بأنهم فلذات الأكباد قال الشاعر العربي حطان بن المعلي: وإنما أولادنا بيننا أكبادنا تمشي على الأرض ولو هبت الريح على بعضهم لامتنعت عيني من الغمض ...[مجلة التاريخ العربي - مقومات المنهج التربوي الإسلامي وخصوصياته الدكتور عباس الجراري (1/13796) ] .



 



2- قال ابن جرير الطّبريّ رحمه اللّه تعالى: صلة الرّحم هو أداء الواجب لها من حقوق اللّه الّتي أوجب لها والتّعطّف عليها بما يحقّ التّعطّف به عليها [عدة الصابرين (144) ] .

الإحالات

1- الأسماء والصفات المؤلف : البيهقي أحمد بن الحسين أبو بكر 458 هجرية المحقق : عبد الله بن محمد الحاشدي الناشر : مكتبة السوادي – جدة الطبعة : الأولى (1/206) .



 



2- شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة من الكتاب والسنة وإجماع الصحابة المؤلف : هبة الله بن الحسن بن منصور اللالكائي أبو القاسم الناشر : دار طيبة - الرياض ، 1402 تحقيق : د. أحمد سعد حمدان (1/181) .



 



3- آثار المثل الأعلى إعداد: د / عيسى بن عبد الله السّعدي فرع جامعة أمّ القرى بالطائف كليّة التربية / قسم الدراسات الإسلاميّة (1/42) .



 



4- أسماء الله الحسنى الثابتة في الكتاب المقدس المؤلف : د. محمود عبدالرازق الرضواني أستاذ العقيدة والأديان بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة الكتاب عبارة عن دراسة قام بها الدكتور لاستخراج أسماء الله الحسنى الثابتة في الكتاب المقدس والتي تتوافق مع ما ثبت منها في القرآن والسنة الصحيحة . مكتبة سلسبيل ـ شارع العزيز بالله - حدائق الزيتون – القاهرة الطبعة : الأولى 1429 هـ / 2008 م (1/190) .



 



5- أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن المؤلف : محمد الأمين بن محمد المختار بن عبد القادر الجكني الشنقيطي (المتوفى : 1393هـ) الناشر : دار الفكر للطباعة و النشر و التوزيع بيروت – لبنان عام النشر : 1415 هـ - 1995 مـ (3/379) .



 



6- التحرير والتنوير المعروف بتفسير ابن عاشور المؤلف : محمد الطاهر بن محمد بن محمد الطاهر بن عاشور التونسي (المتوفى : 1393هـ) الناشر : مؤسسة التاريخ العربي، بيروت – لبنان الطبعة : الأولى، 1420هـ/2000م (2/409) .



 



7- التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج المؤلف : د وهبة بن مصطفى الزحيلي الناشر : دار الفكر المعاصر – دمشق الطبعة : الثانية ، 1418 هـ (5/316) .



 



8- مجلة البحوث الإسلامية - مجلة دورية تصدر عن الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد المؤلف: الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد – حنين.



 



9- نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم - صلى الله عليه وسلم المؤلف : عدد من المختصين بإشراف الشيخ/ صالح بن عبد الله بن حميد إمام وخطيب الحرم المكي الناشر : دار الوسيلة للنشر والتوزيع، جدة الطبعة : الرابعة 05/2016) .



 



10- تطريز رياض الصالحين المؤلف: فيصل بن عبد العزيز بن فيصل ابن حمد المبارك الحريملي النجدي (المتوفى: 1376هـ) المحقق: د. عبد العزيز بن عبد الله بن إبراهيم الزير آل حمد الناشر: دار العاصمة للنشر والتوزيع، الرياض الطبعة: الأولى، 1423 هـ - 2002 م (1/1079) .



 



11- مجلة التاريخ العربي - مقومات المنهج التربوي الإسلامي وخصوصياته الدكتور عباس الجراري عضو أكاديمية المملكة المغربية كلية الآداب – الرباط الواجبات بين الوالدين والأولاد (1/13796) .

قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
مواد في نفس المحور
التعليقات