طريقة تسجيل أعضاء في الموقع الجديد وتفعيل الحساب    ||    وظيفة العقل بين العلم التجريبي والشرعي وإسهامه في العلم المتكامل!    ||    تحرير مواقع جديدة في الحديدة.. والجيش اليمني يواصل تقدمه    ||    الصحة العالمية تعلن المملكة خالية من شلل الأطفال    ||    الأمم المتحدة تطالب بنجلاديش بعدم إعادة "الروهينجا" إلى ميانمار    ||    خارجية أميركا: مستعدون لشطب السودان من قائمة الارهاب لكن بشروط    ||

ملتقى الخطباء

  • 370 /
  • 10 /
  • 0
175

حب في الله

1438/10/11
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
التعريف

1- معنى المحبة لغة:



تدل على اللُّزُومُ وَالثَّبَاتُ، والحُبُّ: نَقِيضُ البُغْضِ. والحُبُّ: الودادُ والمَحَبَّةُ، وَكَذَلِكَ الحِبُّ بِالْكَسْرِ [لسان العرب لابن منظور (1/ 290) ] . وَ



تقول: أحبَبْتُ الشَّيْء فَأنا مُحِبٌّ وَهو مُحَبٌّ [تهذيب اللغة لأبي منصور الهروي (4/ 8) ] .



 



2- معنى المحبة اصطلاحاً:



الْمحبَّة: الْميل إِلَى الشَّيْء السار [المعجم الوسيط لإبراهيم مصطفى وآخرون (ص151) ].



وقال الراغب: المحبة: ميل النفس إلى ما تراه وتظنه خيرًا [الذريعة إلى مكارم الشريعة للراغب الأصفهاني (ص256) ]. وقال الهروي: الْمحبَّة: تعلق الْقلب بَين الهمة والأنس فِي الْبَذْل وَالْمَنْع على الْإِفْرَاد [منازل السائرين للهروي (ص88) ].


العناصر

1- حقيقة الحب في الله .



2- الحبّ في الله من أوثق عرى الإيمان .



3- ثواب الحب في الله .



4- الأسباب المعينة على زيادة المحبة .



5- أهمية الحب في الله .



6- آثار الحب في الله على الفرد والمجتمع .



7- الانحراف في مفهوم الحب في الله .



8- الفرق بين الحب في الله والحب الطبيعي .



9- علامات الحب في الله .



10- أسباب الحب في الله .



11- صور الحب في الله .

الايات

1- قَالَ الله تَعَالَى: (مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ) [الفتح: 29] .



2- قوله تعالى: (وَالَّذِينَ تَبَوَّأُوا الدَّارَ وَالإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ) [الحشر: 9] .



3- قوله تعالى: (يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ ) [البقرة: 165] .



4- قوله تعالى: (قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ) [آل عمران: 31] .



5- قوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ وَلا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لائِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللهُ وَاسِعٌ

الاحاديث

1- عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله: الإمام العادل، وشاب نشأ في عبادة ربه، ورجل قلبه معلق في المساجد، ورجلان تحابا في الله اجتمعا عليه وتفرقا عليه، وجل دعته امرأة ذات منصب وجمال، فقال: إني أخاف الله، ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه، ورجل ذكر الله خالياً ففاضت عيناه» [صحيح البخاري (2/143) ] .



 



2- عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «لا يجد أحد حلاوة الإيمان حتى يحب المرء لا يحبه إلا لله، وحتى أن يقذف في النار أحب إليه من أن يرجع إلى الكفر بعد إذ أنقذه الله، وحتى يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما» [صحيح البخاري رقم (6040) ] .



 



3- عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الله يقول يوم القيامة: «أين المتحابون بجلالي، اليوم أظلهم في ظلي يوم لا ظل إلا ظلي» [ صحيح مسلم رقم (2566) ] .



 



4- عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم، «أن رجلا زار أخا له في قرية أخرى، فأرصد الله له، على مدرجته، ملكا فلما أتى عليه، قال: أين تريد؟ قال: أريد أخا لي في هذه القرية، قال: هل لك عليه من نعمة تربها؟ قال: لا، غير أني أحببته في الله عز وجل، قال: فإني رسول الله إليك، بأن الله قد أحبك كما أحببته فيه» [ صحيح مسلم رقم (2567) ] .



 



5- عن أبي ذر، قال: خرج إلينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «أتدرون أي الأعمال أحب إلى الله؟ " قال قائل: الصلاة والزكاة، وقال قائل: الجهاد، قال: "إن أحب الأعمال إلى الله الحب في الله، والبغض في الله» [مسند الإمام أحمد بن حنبل رقم (21303) وقال شعيب الأرناؤوط حسن لغيره] .



 



6- عن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الإيمان من كان الله ورسوله أحب إليه مما سواهما والرجل يحب القوم لا يحبهم إلا في الله والرجل إن قذف في النار أحب إليه من أن يرجع يهوديا أو نصرانيا» [أحمد في المسند رقم (14070) وقال شعيب الأرناؤوط إسناده صحيح على شرط مسلم ] .



 



7- عن أبي هُرَيْرَةَ قَالَ صلى الله عليه وسلم: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ وَالِدِهِ وَوَلَدِهِ» [رواه البخاري (14) ] .



 



8- عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: «جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِي عليه السلام فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ تَقُولُ فِي رَجُلٍ أَحَبَّ قَوْمًا، وَلَمْ يَلْحَقْ بِهِمْ؟ فَقَالَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم: «الْمَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ» [رواه البخاري (6169)، ومسلم (2640)] .



 



9- عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تدخلون الجنة حتى تؤمنوا، ولا تؤمنوا حتى تحابوا، أولا أدلكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم؟ أفشوا السلام بينكم» [رواه مسلم (54) ] .



 



10- عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم «أن رجلا زار أخا له في قرية أخرى، فأرصد الله له، على مدرجته، ملكا فلما أتى عليه، قال: أين تريد؟ قال: أريد أخا لي في هذه القرية، قال: هل لك عليه من نعمة تربها؟ قال: لا، غير أني أحببته في الله عز وجل، قال: فإني رسول الله إليك، بأن الله قد أحبك كما أحببته فيه » [رواه مسلم (2567) ] .



 



11- معاذ بن جبل، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «قال الله عز وجل: المتحابون في جلالي لهم منابر من نور يغبطهم النبيون والشهداء» [رواه الترمذي، وَقالَ: حديث حسن صحيح وقال الألباني صحيح] .



 



12- عن المقدام بن معدي كرب عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: «إذا أحب الرجل أخاه فليخبره أنه يحبه» [رواه أَبُو داود (5124) وقال الألباني صحيح] .



 



13- عن معاذ بن جبل أن رسول صلى عليه وسلم أخذ بيده، وقال: «يا معاذ، والله إني لأحبك، والله إني لأحبك»، فقال: «أوصيك يا معاذ لا تدعن في دبر كل صلاة تقول: اللهم أعني على ذكرك، وشكرك، وحسن عبادتك» [رواه أَبُو داود (1522) وقال الألباني صحيح] .


1- عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله: الإمام العادل، وشاب نشأ في عبادة ربه، ورجل قلبه معلق في المساجد، ورجلان تحابا في الله اجتمعا عليه وتفرقا عليه، وجل دعته امرأة ذات منصب وجمال، فقال: إني أخاف الله، ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه، ورجل ذكر الله خالياً ففاضت عيناه» [صحيح البخاري (2/143) ] .



 



2- عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «لا يجد أحد حلاوة الإيمان حتى يحب المرء لا يحبه إلا لله، وحتى أن يقذف في النار أحب إليه من أن يرجع إلى الكفر بعد إذ أنقذه الله، وحتى يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما» [صحيح البخاري رقم (6040) ] .



 



3- عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الله يقول يوم القيامة: «أين المتحابون بجلالي، اليوم أظلهم في ظلي يوم لا ظل إلا ظلي» [ صحيح مسلم رقم (2566) ] .



 



4- عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم، «أن رجلا زار أخا له في قرية أخرى، فأرصد الله له، على مدرجته، ملكا فلما أتى عليه، قال: أين تريد؟ قال: أريد أخا لي في هذه القرية، قال: هل لك عليه من نعمة تربها؟ قال: لا، غير أني أحببته في الله عز وجل، قال: فإني رسول الله إليك، بأن الله قد أحبك كما أحببته فيه» [ صحيح مسلم رقم (2567) ] .



 



5- عن أبي ذر، قال: خرج إلينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «أتدرون أي الأعمال أحب إلى الله؟ " قال قائل: الصلاة والزكاة، وقال قائل: الجهاد، قال: "إن أحب الأعمال إلى الله الحب في الله، والبغض في الله» [مسند الإمام أحمد بن حنبل رقم (21303) وقال شعيب الأرناؤوط حسن لغيره] .



 



6- عن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الإيمان من كان الله ورسوله أحب إليه مما سواهما والرجل يحب القوم لا يحبهم إلا في الله والرجل إن قذف في النار أحب إليه من أن يرجع يهوديا أو نصرانيا» [أحمد في المسند رقم (14070) وقال شعيب الأرناؤوط إسناده صحيح على شرط مسلم ] .



 



7- عن أبي هُرَيْرَةَ قَالَ صلى الله عليه وسلم: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ وَالِدِهِ وَوَلَدِهِ» [رواه البخاري (14) ] .



 



8- عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: «جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِي عليه السلام فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ تَقُولُ فِي رَجُلٍ أَحَبَّ قَوْمًا، وَلَمْ يَلْحَقْ بِهِمْ؟ فَقَالَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم: «الْمَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ» [رواه البخاري (6169)، ومسلم (2640)] .



 



9- عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تدخلون الجنة حتى تؤمنوا، ولا تؤمنوا حتى تحابوا، أولا أدلكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم؟ أفشوا السلام بينكم» [رواه مسلم (54) ] .



 



10- عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم «أن رجلا زار أخا له في قرية أخرى، فأرصد الله له، على مدرجته، ملكا فلما أتى عليه، قال: أين تريد؟ قال: أريد أخا لي في هذه القرية، قال: هل لك عليه من نعمة تربها؟ قال: لا، غير أني أحببته في الله عز وجل، قال: فإني رسول الله إليك، بأن الله قد أحبك كما أحببته فيه » [رواه مسلم (2567) ] .



 



11- معاذ بن جبل، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «قال الله عز وجل: المتحابون في جلالي لهم منابر من نور يغبطهم النبيون والشهداء» [رواه الترمذي، وَقالَ: حديث حسن صحيح وقال الألباني صحيح] .



 



12- عن المقدام بن معدي كرب عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: «إذا أحب الرجل أخاه فليخبره أنه يحبه» [رواه أَبُو داود (5124) وقال الألباني صحيح] .



 



13- عن معاذ بن جبل أن رسول صلى عليه وسلم أخذ بيده، وقال: «يا معاذ، والله إني لأحبك، والله إني لأحبك»، فقال: «أوصيك يا معاذ لا تدعن في دبر كل صلاة تقول: اللهم أعني على ذكرك، وشكرك، وحسن عبادتك» [رواه أَبُو داود (1522) وقال الألباني صحيح] .

الاثار

1- قَالَ أَبُو زُرْعَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ: مَا تَحَابَّ رَجُلَانِ فِي اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ إِلَّا كَانَ أَفْضَلُهُمَا أَشَدَّهُمَا حُبًّا لِصَاحِبِهِ [الزهد للإمام أحمد ص379] .



 



2- قال ابن عباس رضي الله عنهما: من أحب في الله وأبغض في الله ووالى في الله وعادى في الله فإنما تنال ولاية الله بذلك. ولن يجد عبد طعم الإيمان وإن كثرت صلاته وصومه حتى يكون كذلك. وقد صارت عامة مؤاخاة الناس على أمر الدنيا، وذلك لا يجدي على أهله شيئًا [فتح المجيد للشيخ عبد الرحمن بن حسن ص 344] .



 



3- قال يحيى بن معاذ: حقيقة الحب في الله أن لا يزيد بالبر ولا ينقص بالجفاء [الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني حققه ورتبه: أبو مصعب «محمد صبحي» بن حسن حلاق (11/5297) ] .



 



4- يوسف بن أسباط: وسمعت سفيان الثوري يقول: إذا أحببت الرجل في الله ثم أحدث حدثاً في الإسلام فلم تبغضه عليه فلم تحبه في الله .. وهذا مما توزن به المحبة في الله، فهو ميزان صادق لا الدعاوي العارية من الحقائق، ولا الآراء الفاسدة والشقائق. فرحم الله سلفنا الصالحين كم خلّفوا لنا من فوائد جليلة وآثار جميلة، لو عرفنا قدرها ما احتجنا إلى رأي فلان وفلان. ومن ليس على طريقهم في الهدى والإيمان والمتابعة والإحسان [الحب في الله - عبد الكريم بن صالح بن عبد الكريم الحميد ص 15، 16] .



 



5- قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: إذا أصاب أحدكم ودًّا من أخيه فليتمسك به؛ فقلما من يصيب ذلك [قوت القلوب لأبي طالب المكي] .



 



6- قال ابن السماك عند موته: اللهم إنك تعلم أني إذا كنت أعصيك كنت أحب من يطيعك فاجعل ذلك قربة لي إليك [إحياء علوم الدين] .



 



7- قال إبراهيم بن أدهم: من علامة صدق المتحابين في الله عز وجل أن يبادر كل منهم إلى مصالحة صاحبه إذا أغضبه؛ فإنا لم نجد قط محبوباً إلى إخوانه وهو لا يواصلهم، كما أنا لم نجد قط غضوباً مسروراً [مواعظ الإمام إبراهيم بن أدهم للشيخ محمد الحمد] .



 



8- قال محمد بن واسع : ما بقي في الدنيا شيء ألذ به إلا الصلاة جماعة, ولقي الإخوان [حلية الأولياء] .



 



9- قال الفضيل: حب المؤمن في الله، وحب المنافق في الشيطان [المتحابين في الله لابن قدامة] .



 



10- قال أيضاً: إذا ظهرت الغيبةُ ارتفعت الأخوة في الله [حلية الأولياء] .

القصص
1- عن زيد بن أسلم أن موسى -عليه السلام- قال: يا رب أخبرني بأهلك، الذين هم أهلك، الذين تؤويهم في ظل عرشك، يوم لا ظل إلا ظلك، فقال: قال: هم الطاهرة قلوبهم، البريئة أيديهم، الذين يتحابون لجلالي، الذين إذا ذكرت ذكروا بي، وإذا ذكروا ذكرت بهم، الذين يسبغون الوضوء على المكاره، وينيبون إلى ذكري كما تنيب النسور إلى وكرها، الذين يغضبون لمحارمي إذا استحلت، كما يغضب النمر إذا حرب، والذين يكلفون بحبي كما يكلف الصبي بحب الناس، الذين يعمرون مساجدي، ويستغفرون بالأسحار.

2- عن أبي إدريس الخولاني -رحمه الله-: " قال دخلت مسجد دمشق فإذا فتى براق الثنايا، وإذا الناس معه؛ فإذا اختلفوا في شيء أسندوه إليه، وصدروا عن رأيه، فسألت عنه، فقيل، هذا معاذ بن جبل -رضي الله عنه-.

فلما كان من الغد هجرت فوجدته قد سبقني بالتهجير، ووجدته يصلي، فانتظرته حتى قضى صلاته، ثم جئته من قِبَل وجهه، فسلمت عليه، ثم قلت: والله إني لأحبك لله، فقال: آلله؟ فقلت: ألله، فقال: آلله؟ فقلت: ألله، فأخذني بحبوة ردائي، فجبذني إليه، فقال: أبشر؛ فإني سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: " قال الله تعالى: وجبت محبتي للمتحابين فيَّ، والمتجالسين فيَّ، والمتزاورين فيَّ، والمتباذلين فيَّ " حديث صحيح رواه مالك في الموطأ.
الاشعار

1- يقول أبو تمام في الحب في الله:



إن كيد مطرف الإخاء فإننا نغدو ونسري في إخاء تالد



أو يختلف ماء الغمام فماؤنا عذب تحدر من غمام واحد



أو يفترق نسب يؤلف بيننا دين أقمناه مقام الوالد



[دروس الشيخ عائض القرني 19] .



 



2- قال سعد الشيرازي



قال لي المحبوب لما زرته من ببابي قلت في الباب أنا



قال أخطأت تعريف الهوى حينما فرقت فيه بيننا



ومضى عام فلما جئته أطرق الباب عليه الباب موهنا



قال لي من أنت قلت انظر فما ثمّ إلا أنت في الباب هنا



قال أحسنت تعريف الهوى وعرفت الحب فادخل يا أنا



[دروس الشيخ عائض القرني 19]



 



3- قال إسحاق بن إبراهيم الموصلي:



من لم يكن ذا خليل *** يقضى إليه بسره



ويستريح إليه *** في خير أمر وشره



فليس يعرف طعما *** من حلو عيش ومره



 



4- قال الشافعي رحمه الله:



أحب الصالحين ولست منهم *** لعلي أن أنال بهم شفاعه



وأكره من تجارته المعاصي *** ولو كنا سواء في البضاعه



 



5- قال أحمد بن يحيى:



ولقد بلوت الناس ثم سبرتهم *** وخبرت ما وصلوا من الأنساب



فإذا القرابة لاتقرب قاطعاً *** وإذا المحبة أقرب الأنساب



 



6- قال عبيد بن عمير:



ما تاقت النفس إلى شهرة *** ألذ من حب صديق أمين



من فاته ود أخ صالح *** فذلك المغبون حق الغبين

الحكم

1- يا بني؛ صل أقاربك، وأكرم إخوانك، وليكن خِلانك من إذا فارقوك وفارقتهم لم تغب عنهم .



2- ليس المحب الذي يرجو من محبوبه عوضاً، أو يطلب منه عرضاً؛ فإن المحب من يبذل لك، ليس من المحب من يبذَل له.



3- المحبة توجب الألفة .



4- الانبساط يوجب المؤانسة، والانقباض يوجب الوحشة .



5- حسن الخلق يوجب المودة، وسوء الخلق يوجب الوحشة .



6- بحسن المعاشرة تدوم المحبة .



7- بخفض الجانب تأنس النفوس.

متفرقات

1- قال الشوكاني رحمه الله: سانحة فكرت بعض الليالي في حديث: «المتحابون في الله على منابر من نور» فاستعظمت هذا الجزاء مع حقارة العمل، ثم راجعت الذكر فوجدت التحاب في الله من أصعب الأمور وأشدها، ووجوده في الأشخاص الإنسانية أعز من الكبريت الأحمر، فذهب ما تصورته من الاستعظام للجزاء [الفتح الرباني من فتاوى الشوكاني (11/5297) ] .



 



2- محبة جميع المؤمنين في جميع الأماكن والأزمان ومن أي جنسية كانوا من أجل إيمانهم وطاعتهم لله تعالى، وهذه المحبة واجبة على كل مسلم، فقد روى مسلم في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «والذي نفسي بيده لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا، ولا تؤمنوا حتى تحابوا، أولا أدلكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم؟ أفشوا السلام بينكم » . . وينبغي للمسلم الحذر من معاداة أحد من المؤمنين من أجل دنيا أو تعصب قبلي أو مذهبي أو من أجل مشاجرة حصلت بينهما، فإن معاداة المؤمن الذي هو من أولياء الله تعالى حرب لله تعالى، فقد جاء في الحديث القدسي أن الله تعالى قال: «من عادى لي وليا فقد آذنته بالحرب». رواه البخاري [مجلة البحوث الإسلامية (79/177) ] .



 



3- قال الشيخ عبد الرحمن بن حسن رحمه الله على كلام ابن عباس قوله: «من أحب في الله» أي أحب أهل الإيمان بالله وطاعته من أجل ذلك .. قوله: «وأبغض في الله» أي أبغض من كفر بالله وأشرك به وفسق عن طاعته لأجل ما فعلوه مما يسخط الله وإن كانوا أقرب الناس إليه كما قال تعالى: {لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ} الآية .. قوله: «ووالى في الله» هذا والذي قبله من لوازم محبة العبد لله تعالى، فمن أحب الله تعالى أحب فيه ووالى أولياءه وعادى أهل معصيته وأبغضهم وجاهد أعداءه ونصر أنصاره، وكلما قويت محبة العبد لله في قلبه قويت هذه الأعمال المترتبة عليها، وبكمالها يكمل توحيد العبد، ويكون ضعفها على قدر ضعف محبة العبد لربه، فمقل ومستكثر ومحروم. [الحب في الله - عبد الكريم بن صالح بن عبد الكريم الحميد ص 15، 16] .



 



4- قال ابن عقيل رحمه الله: لولا أن القلوب تُوقن باجتماع ثانٍ لتفطرت المرائر لفراق المُحبين [المنتظم في تاريخ الملوك والأمم] .



 



5- قال شيخ الإسلام: واعلم أن كل من أحب شيئاً لغير الله - فلا بد أن يضره محبوبه، ويكون ذلك سبباً لعذابه. ولهذا كان الذين يكنزون الذهب والفضة، ولا ينفقونها في سبيل الله يمثل لأحدهم كنزه يوم القيامة شجاع أقرع يأخذ بلهزمتيه، يقول: أنا كنزك أنا مالك [مجموع الفتاوى] .

الإحالات

1- الآداب - البيهقي تحقيق عبد القدوس نذير ص90 مكتبة الرياض الطبعة الأولى 1407 .



2- الآداب الشرعية - ابن مفلح الحنبلي 3/565 مؤسسة قرطبة .



3- الأخلاق الإسلامية عبد الرحمن الميداني 2/253 دار القلم الطبعة الأولى 1399 .



4- تذكرة دعاة الإسلام المودودي ص 40 .



5- ترتيب أحاديث صحيح الجامع الصغير وزيادتة - عوني الشريف ، علي حسن عبد الحميد 2/423 مكتبة المعارف الطبعة الأولى 1406 .



6- الترغيب والترهيب من الحديث الشريف - المنذري تحقيق مصطفي عمارة 4/14 دار الكتب العلمية الطبعة الأولى 1406 .



7- التقريب لعلوم ابن القيم - بكر أبو زيد ص 29 دار الراية الطبعة الأولى 1411 .



8- تهذيب مدارج السالكين - عبد المنعم العزي 3/6 وزارة العدل والشئون الإسلامية الإمارات .



9- تيسير العزيز الحميد - سليمان آل الشيخ 418 رئاسة إدارات البحوث العلمية .



10- جامع الأصول - ابن الأثير 6/550 الرئاسة العامة 1389 .



11- خلق المسلم - محمد الغزالي ص 205 دار القلم الطبعة الثانية 1400 .



12- الرقائق - محمد أحمد الراشد 63 ص مؤسسة الرسالة .



13- الروح - ابن القيم تحقيق عبد الفتاح محمود عمر ص 342 دار الفكر عمان 1985 .



14- سبيل الدعوة الإسلامية - محمد المصري ص 15 دار الأرقم الطبعة الأولى 1400 .



15- الشرك ومظاهره - مبارك الميلي ص 108 .



16- صفوة المفاهيم من ميراث سيد المرسلين - علي الهزاع ص 93 مكتبة المنار الكويت الطبعة الأولى 1407 .



17- فتح الباري ابن حجر 10/463 دار الفكر .



18- كتاب الزهد - وكيع ابن الجراح تحقيق عبد الرحمن الفريوائي 2/600 مكتبة الدار الطبعة الأولى 1404 .



19- مجموعة الرسائل والمسائل بعض علماء نجد 5/103 دار العاصمة الطبعة الثالثة 1412 .



20- المجموعة الكاملة لمؤلفات الشيخ عبد الرحمن السعدي الفتاوي 7/21 مركز صالح بن صالح الثقافي 1411 .



21- مختصر منهاج القاصدين - ابن قدامة المقدسي تحقيق علي عبد الحميد ص 124 دار الفيحاء دار عمار الطبعة الأولى 1406 .



22- موارد الظمآن لدروس الزمان - عبد العزيز السلمان 1/790 , 2/30 الطبعة الثامنة عشر 1408 .



23- موعظة المؤمنين من إحياء علوم الدين – القاسمي ص 198 دار النفائس الطبعة الرابعة 1405 .

قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
مواد في نفس المحور
التعليقات