طريقة تسجيل أعضاء في الموقع الجديد وتفعيل الحساب    ||    وظيفة العقل بين العلم التجريبي والشرعي وإسهامه في العلم المتكامل!    ||    تحرير مواقع جديدة في الحديدة.. والجيش اليمني يواصل تقدمه    ||    الصحة العالمية تعلن المملكة خالية من شلل الأطفال    ||    الأمم المتحدة تطالب بنجلاديش بعدم إعادة "الروهينجا" إلى ميانمار    ||    خارجية أميركا: مستعدون لشطب السودان من قائمة الارهاب لكن بشروط    ||

ملتقى الخطباء

  • 254 /
  • 8 /
  • 0
163

جنائز

1438/10/11
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
التعريف

الجنائز جمع جنازة، وتأتي بفتح الجيم وكسرها، فيقال: جَنازة بالفتح وجِنازة بالكسر، لكن هل هناك فرق بينهما؟ قيل: إنهما بمعنى واحد، وقيل: بالفتح اسم للميت وبالكسر اسم للنعش الذي يحمل عليه الميت. ولقد أكرم الله الإنسان حيًّا وميِّتًا، ففي الحياة بأن أحسن خلقه، وسخر له ما حوله في الكون، وفضله على سائر المخلوقات، وأسجد له الملائكة، وأكرمه بعد موته فأمر بتغسيله وتنظيفه وتكفينه والصلاة عليه ودفنه. [وبل الغمامة شرح عمدة الفقه لابن قدامة ( من كتاب الطهارة إلى كتاب الصيام ) شرح عمدة الأحكام في الفقه ( الطهارة والصلاة والجنائز ) شرح عمدة الفقه لابن قدامة ( كتاب الزكاة والصيام ) تأليف: فضيلة الدكتور/ أ. عبد الله بن محمد بن أحمد الطيار الأستاذ بجامعة القصيم] .


العناصر

1- فضل الصلاة على الجنائز واتباعها .


 


 


2- أحكام الصلاة على الجنائز وصفتها .


 


 


3- حكم الصلاة على الغائب والشهيد .


 


 


4- اتباع جنائز المسلمين من مقتضى الولاء والبراء .


 


 


5- حمل الجنازة وصفة السير بها .


 


 


6- دفن الميت وصفة القبر وما يسن فيه .


 


 


7- حكم التعزية وكيفيتها .


 


 


8- الفرق بين جنائز علماء السنة وبين جنائز أهل البدع .


 

الايات

1- قال الله تعالى: (تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (1) الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ) [الملك1، 2] .



 



2- قوله تعالى: (كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلا مَتَاعُ الْغُرُورِ) [آل عمران: 85] .



?



3- قوله تعالى: ( الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ، أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ) [البقرة: 156] .

الاحاديث
1- عن أَبي موسى رضي الله عنه: أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم، قَالَ: (إِذَا مَاتَ وَلَدُ العَبْدِ، قَالَ اللهُ تَعَالَى لِمَلائِكَتِهِ: قَبَضْتُمْ وَلَدَ عَبْدِي؟فيقولونَ: نَعَمْ. فيقولُ: قَبَضْتُمْ ثَمَرَة فُؤَادِهِ؟فيقولونَ: نَعَمْ. فيقولُ: مَاذَا قَالَ عَبْدِي؟فيقولونَ: حَمدَكَ وَاسْتَرْجَعَ. فيقول اللهُ تَعَالَى: ابْنُوا لِعَبْدِي بَيْتاً في الجَنَّةِ، وَسَمُّوهُ بَيْتَ الحَمْدِ) رواه الترمذي، وقال: (حديث حسن).

2- عن أَبي رافع أسلم مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم، قَالَ: (مَنْ غَسَّلَ مَيتاً فَكَتَمَ عَلَيْهِ، غَفَرَ اللهُ لَهُ أربَعِينَ مَرَّة) رواه الحاكم، وقال: صحيح عَلَى شرط مسلم.

3- عن أَبي هريرة رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: (مَنْ شَهِدَ الجَنَازَةَ حَتَّى يُصَلَّى عَلَيْهَا، فَلَهُ قِيراطٌ، وَمَنْ شَهِدَهَا حَتَّى تُدْفَنَ، فَلَهُ قِيرَاطَانِ) قِيلَ: وَمَا القِيرَاطانِ؟قَالَ: (مِثْلُ الجَبَلَيْنِ العَظِيمَيْنِ) متفقٌ عَلَيْهِ.

4- وعنه: أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم، قَالَ: (مَنِ اتَّبَعَ جَنَازَةَ مُسْلِمٍ إيماناً وَاحْتِسَاباً، وَكَانَ مَعَهُ حَتَّى يُصَلَّى عَلَيْهَا وَيُفرَغَ مِنْ دَفْنِهَا، فَإنَّهُ يَرْجعُ مِنَ الأَجْرِ بِقيراطَيْنِ كُلُّ قِيرَاطٍ مِثْلُ أُحُدٍ، وَمَنْ صَلَّى عَلَيْهَا، ثُمَّ رَجَعَ قَبْلَ أنْ تُدْفَنَ، فَإنَّهُ يَرْجِعُ بِقيرَاطٍ) رواه البخاري.

5- عن أم عطية رضي الله عنها، قالت: نُهِينَا عَنِ اتِّبَاعِ الجَنَائِزِ، وَلَمْ يُعْزَمْ عَلَيْنَا. متفقٌ عَلَيْهِ.

ومعناه: وَلَمْ يُشَدَّدْ في النَّهْيِ كَمَا يُشَدَّدُ في المُحَرَّمَاتِ.

6- عن عائشة رضي الله عنها، قالت: قَالَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: (مَا مِنْ مَيتٍ يُصَلِّي عَلَيْهِ أُمَّةٌ مِنَ المُسْلِمِينَ يَبْلُغُونَ مِئَةً كُلُّهُمْ يَشْفَعُونَ لَهُ إِلاَّ شُفِّعُوا فِيهِ) رواه مسلم.

7- عن ابن عباسٍ رضي الله عنهما، قَالَ: سَمِعْتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول: (مَا مِنْ رَجُلٍ مُسْلِمٍ يَمُوتُ، فَيقومُ عَلَى جَنَازَتِهِ أرْبَعُونَ رَجُلاً لاَ يُشْرِكُونَ بِاللهِ شَيْئاً، إِلاَّ شَفَّعَهُمُ اللهُ فِيهِ) رواه مسلم.

8- وعن مرثدِ بن عبدِ الله اليَزَنِيِّ، قَالَ: كَانَ مَالِكُ بن هُبَيْرَة رضي الله عنه إِذَا صَلَّى عَلَى الجَنَازَةِ، فَتَقَالَّ النَّاس عَلَيْهَا، جَزَّأَهُمْ عَلَيْهَا ثَلاَثَةَ أجْزَاءٍ، ثُمَّ قَالَ: قَالَ رسول الله صلى الله عليه وسلم: (مَنْ صَلَّى عَلَيْهِ ثَلاَثَةُ صُفُوفٍ فَقَدْ أوْجَبَ) رواه أَبُو داود والترمذي، وقال: (حديث حسن ).

9- عن أَبي عبد الرحمان عوف بن مالك رضي الله عنه، قَالَ: صَلَّى رسول الله صلى الله عليه وسلم عَلَى جَنازَةٍ، فَحَفِظْتُ مِنْ دُعَائِهِ، وَهُوَ يقُولُ: (اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ وَارْحَمْهُ، وَعَافِهِ وَاعْفُ عَنْهُ، وَأكْرِمْ نُزُلَهُ، وَوَسِّعْ مُدْخَلَهُ، وَاغْسِلْهُ بِالمَاءِ وَالثَّلْجِ وَالبَرَدِ، وَنَقِّه مِن الخَطَايَا كَمَا نَقَّيْتَ الثَّوْبَ الأَبْيَضَ مِنَ الدَّنَس، وَأبدلْهُ دَاراً خَيْراً مِنْ دَارِهِ، وَأهْلاً خَيراً مِنْ أهْلِهِ، وَزَوْجَاً خَيْراً مِنْ زَوْجِهِ، وَأدْخِلهُ الجَنَّةَ، وَأعِذْهُ مِنْ عَذَابِ القَبْرِ، وَمنْ عَذَابِ النَّارِ) حَتَّى تَمَنَّيتُ أن أكُون أنَا ذَلِكَ الْمَيِّت. رواه مسلم.

10- عن أَبي هريرة وأبي قتادة وَأبي إبراهيم الأشهلي، عن أبيه – وأبوه صَحَابيٌّ – رضي الله عنهم، عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم: أنَّهُ صَلَّى عَلَى جَنَازَةٍ، فَقَالَ: (اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِحَيِّنَا وَمَيِّتِنَا، وَصَغِيرنَا وَكَبيرنَا، وَذَكَرِنَا وَأُنْثَانَا، وشَاهِدنَا وَغَائِبِنَا، اللَّهُمَّ مَنْ أحْيَيْتَهُ مِنَّا فَأحْيِهِ عَلَى الإسْلاَمِ، وَمَنْ تَوَفَّيْتَهُ مِنَّا فَتَوفَّهُ عَلَى الإيمَان، اللَّهُمَّ لاَ تَحْرِمْنَا أجْرَهُ، وَلاَ تَفْتِنَّا بَعدَهُ) رواه الترمذي من رواية أَبي هريرة والأشهلي. ورواه أَبُو داود من رواية أَبي هريرة وأبي قتادة. قَالَ الحاكم: (حديث أَبي هريرة صحيح عَلَى شرط البخاري ومسلم)، قَالَ الترمذي: (قَالَ البخاري: أصَحُّ رواياتِ هَذَا الحديث رواية الأشْهَلِيِّ، قَالَ البخاري: وأصح شيء في هَذَا الباب حديث عَوْفِ ابن مَالِكٍ).

11- عن أَبي هريرة رضي الله عنه، قَالَ: سَمِعْتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول: (إِذَا صَلَّيْتُمْ عَلَى المَيِّتِ، فَأخْلِصُوا لَهُ الدُّعاء) رواه أَبُو داود.

12- وعنه، عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم في الصَّلاَةِ عَلَى الجَنَازَةِ: (اللَّهُمَّ أنْتَ رَبُّهَا، وَأنْتَ خَلَقْتَهَا، وَأنتَ هَدَيْتَهَا للإسْلاَمِ، وَأنتَ قَبَضْتَ رُوحَهَا، وَأنْتَ أعْلَمُ بِسرِّهَا وَعَلاَنِيَتِهَا، وَقَدْ جِئنَاكَ شُفَعَاءَ لَهُ، فَاغْفِرْ لَهُ) رواه أَبُو داود.

13- عن وَاثِلَة بنِ الأَسْقَعِ رضي الله عنه، قَالَ: صَلَّى بِنَا رسول الله صلى الله عليه وسلم عَلَى رَجُلٍ مِنَ المُسْلِمِينَ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: (اللَّهُمَّ إنَّ فُلانَ ابْنَ فُلانٍ في ذِمَتِّكَ وَحَبْلِ جِوَارِكَ، فَقِهِ فِتْنَةَ القَبْرِ، وَعذَابَ النَّار، وَأنْتَ أهْلُ الوَفَاءِ وَالحَمْدِ؛ اللَّهُمَّ فَاغْفِرْ لَهُ وَارْحَمْهُ، إنَّكَ أنْتَ الغَفُورُ الرَّحيمُ) رواه أَبُو داود.

14- عن عبدِ الله بنِ أبي أَوْفى رضي الله عنهما: أنَّهُ كَبَّرَ عَلَى جَنَازَةِ ابْنَةٍ لَهُ أرْبَعَ تَكْبِيرَاتٍ، فَقَامَ بَعْدَ الرَّابِعَةِ كَقَدْرِ مَا بَيْنَ التَّكْبِيرَتَيْنِ يَسْتَغْفِرُ لَهَا وَيَدْعُو، ثُمَّ قَالَ: كَانَ رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم يَصْنَعُ هكَذَا.

وفي رواية: كَبَّرَ أرْبَعاً فَمَكَثَ سَاعَةً حَتَّى ظَنَنْتُ أنَّهُ سَيُكَبِّرُ خَمْساً، ثُمَّ سَلَّمَ عَنْ يَمينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ. فَلَمَّا انْصَرَفَ قُلْنَا لَهُ: مَا هَذَا؟فَقَالَ: إنِّي لاَ أزيدُكُمْ عَلَى مَا رأيْتُ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَصْنَعُ، أَوْ: هكَذَا صَنَعَ رسول الله صلى الله عليه وسلم. رواه الحاكم، وقال: (حديث صحيح).

15- عن أَبي هريرة رضي الله عنه، عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ: (أسْرِعُوا بالجَنَازَةِ، فَإنْ تَكُ صَالِحَةً، فَخَيرٌ تُقَدِّمُونَهَا إِلَيْهِ، وَإنْ تَكُ سِوَى ذَلِكَ، فَشَرٌّ تَضَعُونَهُ عَنْ رِقَابِكُمْ) متفقٌ عَلَيْهِ.

وفي روايةٍ لمسلمٍ: (فَخَيْرٌ تُقَدِّمُونَهَا عَلَيْهِ).

16- عن أَبي سعيد الخدري رضي الله عنه، قَالَ: كَانَ النبي صلى الله عليه وسلم، يقُولُ: (إِذَا وُضِعَت الجَنَازَةُ، فَاحْتَمَلَهَا الرِّجَالُ عَلَى أعنَاقِهمْ، فَإنْ كَانَتْ صَالِحَةً، قالتْ: قَدِّمُونِي، وَإنْ كَانَتْ غَيْرَ صَالِحَةٍ، قَالَتْ لأَهْلِهَا: يَا وَيْلَهَا أَيْنَ تَذْهَبُونَ بِهَا؟يَسْمَعُ صَوْتَهَا كُلُّ شَيْءٍ إِلاَّ الإنْسَانَ، وَلَوْ سَمِعَ الإنسَانُ لَصَعِقَ) رواه البخاري.

17- عن حُصَيْنِ بن وَحْوَحٍ رضي الله عنه: أنَّ طَلْحَةَ بْنَ البَرَاءِ بن عَازِبٍ رضي الله عنهما مَرِضَ، فَأتَاهُ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم يَعُودُهُ، فَقَالَ: (إنِّي لاَ أرى طَلْحَةَ إِلاَّ قَدْ حَدَثَ فِيهِ المَوْتُ، فآذِنُوني بِهِ وَعَجِّلُوا بِهِ، فَإنَّهُ لاَ يَنْبَغِي لجِيفَةِ مُسْلِمٍ أنْ تُحْبَسَ بَيْنَ ظَهْرَانِيْ أهْلِهِ) رواه أَبُو داود.

18- عن عَلِيٍّ رضي الله عنه، قَالَ: كُنَّا فِي جَنَازَةٍ في بَقيعِ الغَرْقَدِ، فَأتَانَا رسولُ الله صلى الله عليه وسلم فَقَعَدَ، وَقَعَدْنَا حَوْلَهُ وَمَعَهُ مِخْصَرَةٌ فَنَكَّسَ وَجَعَلَ يَنْكُتُ بِمِخْصَرَتِهِ، ثُمَّ قَالَ: (مَا مِنْكُمْ مِنْ أحَدٍ إِلاَّ وَقَدْ كُتِبَ مَقْعَدُهُ مِنَ النَّارِ وَمَقْعَدُهُ مِنَ الجَنَّةِ) فقالوا: يَا رسولَ الله، أفَلا نَتَّكِلُ عَلَى كِتَابنَا؟فَقَالَ: (اعْمَلُوا؛ فكلٌّ مُيَسرٌ لِمَا خُلِقَ لَهُ. ..) وذكَر تَمَامَ الحديث. متفقٌ عَلَيْهِ.

19- عن أَبي عمرو - وقيل: أَبُو عبد الله، وقيل: أَبُو ليلى - عثمان بن عفان رضي الله عنه، قَالَ: كَانَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم إِذَا فُرِغَ مِن دَفْنِ المَيِّتِ وَقَفَ عَلَيْهِ، وقال: (اسْتَغْفِرُوا لأخِيكُمْ وَسَلُوا لَهُ التَّثْبِيتَ، فَإنَّهُ الآنَ يُسألُ) رواه أَبُو داود.

20- عن عمرو بن العاص رضي الله عنه، قَالَ: إِذَا دَفَنْتُمُونِي، فَأقِيمُوا حَوْلَ قَبْرِي قَدْرَ مَا تُنْحَرُ جَزُورٌ، وَيُقَسَّمُ لَحمُهَا حَتَّى أَسْتَأنِسَ بِكُمْ، وَأعْلَمَ مَاذَا أُرَاجِعُ بِهِ رُسُلَ رَبِّي. رواه مسلم. وَقَدْ سبق بطوله.

قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: وَيُسْتَحَبُّ أنْ يُقْرَأ عِنْدَهُ شَيْءٌ مِنَ القُرآنِ، وَإنْ خَتَمُوا القُرآنَ عِنْدَهُ كَانَ حَسَنَاً.

21- عن أنسٍ رضي الله عنه، قَالَ: مَرُّوا بِجَنَازَةٍ، فَأَثْنَوْا عَلَيْهَا خَيْراً، فَقَالَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم: (وَجَبَتْ) ثُمَّ مَرُّوا بِأُخْرَى، فَأثْنَوْا عَلَيْهَا شَرّاً، فَقَالَ النبي صلى الله عليه وسلم: (وَجَبَتْ)، فَقَالَ عمر بن الخطاب رضي الله عنه: مَا وَجَبَت؟فَقَالَ: (هَذَا أثْنَيْتُمْ عَلَيْهِ خَيْراً، فَوَجَبتْ لَهُ الجَنَّةُ، وهَذَا أثْنَيْتُمْ عَلَيْهِ شَرّاً، فَوَجَبَتْ لَهُ النَّار، أنْتُمْ شُهَدَاءُ اللهِ في الأَرضِ) متفقٌ عَلَيْهِ.

22- عن أَبي الأسْوَدِ، قَالَ: قَدِمْتُ المَدِينَةَ، فَجَلَسْتُ إِلَى عُمَرَ بنِ الخَطَّاب رضي الله عنه فَمَرَّتْ بِهمْ جَنَازَةٌ، فَأُثْنِيَ عَلَى صَاحِبِهَا خَيْراً، فَقَالَ عُمَرُ: وَجَبَتْ، ثُمَّ مُرَّ بَأُخْرَى فَأُثْنِيَ عَلَى صَاحِبِهَا خَيْراً، فَقَالَ عُمرُ: وَجَبَتْ، ثُمَّ مُرَّ بِالثَّالِثَةِ، فَأُثْنِيَ عَلَى صَاحِبِهَا شَرّاً، فَقَالَ عُمر: وَجَبَتْ، قَالَ أَبُو الأسودِ: فقلتُ: وَمَا وَجَبَتْ يَا أمْيرَ المُؤمِنينَ؟قَالَ: قُلْتُ كما قَالَ النبي صلى الله عليه وسلم: (أيُّمَا مُسْلِمٍ شَهِدَ لَهُ أرْبَعَةٌ بِخَيرٍ، أدْخَلَهُ اللهُ الجَنَّةَ) فقُلْنَا: وَثَلاثَةٌ؟قَالَ: (وَثَلاثَةٌ) فقلنا: وَاثْنَانِ؟قَالَ: (وَاثْنَانِ) ثُمَّ لَمْ نَسْأَلْهُ عَن الواحِدِ. رواه البخاري.
الاثار
1- وعظ عمر بن عبد العزيز يوماً أصحابه فكان من كلامه أنه قال: " إذا مررت بهم فنادهم إن كنت منادياً وادعهم إن كنت داعياً، ومر بعسكرهم، وانظر إلى تقارب منازلهم! سل غنيهم مابقي من غناه؟ وسل فقيرهم مابقي من فقره؟ واسألهم عن الألسن التي كانوا بها يتكلمون، وعن الأعين التي كانوا للذات بها ينظرون، واسألهم عن الجلود الرقيقة، والوجوه الحسنة، والأجساد الناعمة، ماصنع بها الديدان تحت الأكفان؟! أُكلت الألسن، وعُفرت الوجوه، ومُحيت المحاسن، واكثسرت الفقار، وبانت الأعضاء، ومزقت الأشلاء فأين حجابهم وقبابهم؟! وأين خدمهم وعبيدهم؟! وجمعهم وكنوزهم؟! أليسوا في منازل الخلوات؟! أليس الليل والنهار عليهم سواء ؟ أليسوا في مُدلهمه ظلماء ؟ قد حيل بينهم وبين العمل ؛ وفارقوا الأحبه والمال والأهل فيا ساكن القبر غداً! مالذي غرّك من الدنيا؟ أين دارُك الفيحاءُ ونهرك المطرد؟وأين ثمارك اليانعة؟ وأين رقاقُ ثيابك؟ وأين طيبك وبخورك؟ وأين كسوتك لصيفك وشتائك؟ ليت شعري بأي خديك بدأ البلى يا مجاور الهلكات صرت في محلّة الموت! ليت شعري مالذي يلقاني به ملك الموت عند خروجي من الدنيا؟! وما يأتيني به من رسالة ربي؟ ". ثم انصرف رحمه الله فما عاش بعد ذلك إلا جمعة.
القصص
1- قال ابنُ مسعود رضي الله عنه و أرضاه: قمتُ آخرَ الليل فنظرتُ إلى فراش الرسولِ صلى الله عليه وسلم فلم أجده في فراشه، فوضعتُ كفي على فراشهِ فإذا هوَ بارد، وذهبتُ إلى فراشِ أبي بكر فلم أجده على فراشه، فالتفت إلى فراش عمر فما وجدته، قال: وإذا بنورٍ في آخر المخيم وفي طرف المعسكر، فذهبتُ إلى ذلك النور ونظرتُ، فإذا قبرٌ محفور، والرسولُ عليه الصلاة والسلام قد نزلَ في القبر، وإذا جنازةٌ معروضةٌ، وإذا ميتُ قد سجي في الأكفان، وأبو بكرٍ وعمر حول الجنازة، والرسولُ صلى الله عليه وسلم يقول لأبي بكر وعمرَ: "دليا لي صاحَبكما".

فلما أنزلاهُ، نزلهُ صلى الله عليه وسلم في القبر، ثم دمعت عيناه عليه الصلاة والسلام ثم التفتَ إلى القبلةِ ورفع يديه وقال: ( اللهم إني أمسيتُ عنه راضٍ فارضَ عنه اللهم إني أمسيتُ عنه راضٍ فارضَ عنه).

قال: قلت من هذا ؟

قالوا: هذا أخوك عبد الله ذو البجادين مات في أولِ الليل.

قال ابنُ مسعود: فوددت واللهِ أني أنا الميت.!

2- قال ثابت البناني : " كنا نتبع الجنازة فما نرى إلا متقنعاً باكياً، أو متقنعاً متفكراً ".

3- كان الربيع بن خثيم -الذي قال عنه ابن مسعود رضي الله عنه يا ربيع والله لو رأك الرسول صلى الله عليه وسلم لأحبك- كان رحمه الله يتجهز لتلك الليلة.
الحكم
1- احذر أربع غارات: غارة ملك الموت على روح، وغارة الورثة على أموالك، وغارة الدود على جسدك، وغارة الغرماء على حسناتك.
2- تذكّر أن الذين يملكون الأرض تملكهم الأرض.
الإحالات

1- البرزخ- رسالة دكتوراة للشيخ محمد حيدر .



2- أحكام الجنائز وبدعها للألباني ط 1 المكتب الإسلامي بيروت 1388 هـ .



3- رياض الصالحين المؤلف : أبو زكريا محيي الدين يحيى بن شرف النووي (المتوفى : 676هـ) الناشر : المكتب الإسلامي – بيروت تحقيق : محمد ناصر الدين الألباني (1/265) .



4- الملخص الفقهي تلخيص صالح بن فوزان بن عبدالله آل فوزان غفر الله له ولوالديه ولجميع المسلمين - باب في أحكام الجنائز (1/166) .



5- مختصر القنديل في فقه الدليل كتبه: أبو المنذر عبد الحق عبد اللطيف 1426هـ / 2005 م (1/9) .



6- التجلية لحكم الجلوس للتعزية تأليف: ظافر بن حسن بن علي آل جبعان (1/12) .



7- من أحكام الجنائز كتبه : أحمد بن عبدالرحمن الزومان .



8- موسوعة البحوث والمقالات العلمية جمع وإعداد الباحث في القرآن والسنة حوالي خمسة آلاف وتسعمائة مقال وبحث علي بن نايف الشحود - أحكام الجنائز والقبور وبدعها (141/1) .



9- إعلام الأصحاب بما في الإسلام من الآداب تأليف أبي أنس ماجد إسلام البنكاني (2/416) .



10- التعليقات الحسان على صحيح ابن حبان وتمييز سقيمه من صحيحه، وشاذه من محفوظه مؤلف الأصل: محمد بن حبان بن أحمد بن حبان بن معاذ بن مَعْبدَ، التميمي، أبو حاتم، الدارمي، البُستي (المتوفى: 354هـ) ترتيب: الأمير أبو الحسن علي بن بلبان بن عبد الله، علاء الدين الفارسي الحنفي (المتوفى: 739هـ) مؤلف التعليقات الحسان: أبو عبد الرحمن محمد ناصر الدين، بن الحاج نوح بن نجاتي بن آدم، الأشقودري الألباني (المتوفى: 1420هـ) الناشر: دار با وزير للنشر والتوزيع، جدة - المملكة العربية السعودية الطبعة: الأولى، 1424 هـ - 2003 م (5/62) .



11- الموسوعة الفقهية الميسرة في فقه الكتاب والسنة المطهرة المؤلف: حسين بن عودة العوايشة الناشر: المكتبة الإسلامية (عمان - الأردن)، دار ابن حزم (بيروت - لبنان) الطبعة: الأولى، من 1423 - 1429 هـ (4/94) .



12- مُخْتَصَر صَحِيحُ الإِمَامِ البُخَارِي المؤلف: أبو عبد الرحمن محمد ناصر الدين، بن الحاج نوح بن نجاتي بن آدم، الأشقودري الألباني (المتوفى: 1420هـ) الناشر: مكتَبة المَعارف للنَّشْر والتوزيع، الرياض الطبعة: الأولى، 1422 هـ - 2002 م (1/386) .



13- أحكام الصلاة على الجنازة في المسجد المؤلف: أبو الفداء زين الدين قاسم بن قُطْلُوْبَغَا السُّوْدُوْنِي (نسبة إلى معتق أبيه سودون الشيخوني) الجمالي الحنفي (المتوفى: 879هـ) المحقق: أبو المنذر المنياوي الناشر: مخطوط ينشر لأول مرة بالمكتبة الشاملة، 1434 هـ .



14- فتاوى نور على الدرب المؤلف: عبد العزيز بن عبد الله بن باز (المتوفى: 1420هـ) جمعها: الدكتور محمد بن سعد الشويعر قدم لها: عبد العزيز بن عبد الله بن محمد آل الشيخ (13/491) .



15- الموسوعة الفقهية إعداد: مجموعة من الباحثين بإشراف الشيخ عَلوي بن عبد القادر السقاف الناشر: موقع الدرر السنية على الإنترنت



dorar.net (1/218) . 16- موسوعة الرقائق والأدب المؤلف: ياسر بن أحمد بن محمود بن أحمد بن أبي الحمد الكويس الحمداني - أحكام الجنائز (1/ 5320- 3754) .

قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
مواد في نفس المحور
التعليقات