طريقة تسجيل أعضاء في الموقع الجديد وتفعيل الحساب    ||    وظيفة العقل بين العلم التجريبي والشرعي وإسهامه في العلم المتكامل!    ||    تحرير مواقع جديدة في الحديدة.. والجيش اليمني يواصل تقدمه    ||    الصحة العالمية تعلن المملكة خالية من شلل الأطفال    ||    الأمم المتحدة تطالب بنجلاديش بعدم إعادة "الروهينجا" إلى ميانمار    ||    خارجية أميركا: مستعدون لشطب السودان من قائمة الارهاب لكن بشروط    ||

ملتقى الخطباء

  • 252 /
  • 9 /
  • 0
154

تهنئة

1438/10/11
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
التعريف

التهنئة في اللغة هي بخلاف التعزية, فيقال: هنأه بالأمر والولاية تهنئة وتهنيئاً، إذا قال له: ليهنك أو ليهنأك أو هنيئاً, فإذا قال له أي عبارة من هذه العبارات فهذه تهنئة. والهنيء والمهنأ ما أتاك بلا مشقة ولا تنغيص ولا كدر, والهنيء من الطعام السائغ, واستهنأت الطعام أي: استمرأته.



وقد تدخل التهنئة في التبشير، ولها مرادفات أخرى تشترك معها في بعض المعنى مثل: التبريك, والترفئة, ونحو ذلك [سلسلة الآداب للمنجد (3/2) ] .


العناصر

1- تعريف التهنئة .



2- أنواع التهنئة .



3- حكم التهنئة في المناسبات المختلفة .

الايات

1- قال الله تعالى: (وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإثْمِ والْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ) [المائدة : 2] .



2- قوله تعالى: (لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُولَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ) [المجادلة :22] .



3- قوله تعالى: (قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآءُ مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ أَبَدًا حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ) [الممتحنة : 4] .



4- قوله تعالى: (وَالَّذِينَ لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ وَإذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا) [الفرقان: 72] .



5- قوله تعالى: (اهدنا الصراط المستقيم * صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين) [ الفاتحة : 6 - 7]، [الآيات يُستفاد بها للدلالة على حرمة تهنئة الكفار بأعيادهم] .

الاحاديث

1- عن أبى بن كعب قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم- : « يا أبا المنذر أتدرى أي آية من كتاب الله معك أعظم ». قال قلت الله ورسوله أعلم. قال « يا أبا المنذر أتدرى أي آية من كتاب الله معك أعظم ». قال قلت الله لا إله إلا هو الحى القيوم. قال فضرب في صدري وقال « والله ليهنك العلم أبا المنذر » [صحيح مسلم (1921) ] .



 



2- عن أم خالد بنت خالد بن سعيد بن العاص أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- أتى بكسوة فيها خميصة صغيرة فقال: « من ترون أحق بهذه ». فسكت القوم فقال « ائتوني بأم خالد ». فأتى بها فألبسها إياها ثم قال « أبلي وأخلقي ». مرتين وجعل ينظر إلى علم فى الخميصة أحمر أو أصفر ويقول « سناه سناه يا أم خالد ». وسناه في كلام الحبشة الحسن [سنن أبي داود (4026) وقال الألباني صحيح] .



 



3- عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه و سلم رأى على عمر قميصا أبيض فقال: « ثوبك هذا غسيل أم جديد ؟» قال لا . بل غسيل . قا ل« البس جديدا وعش حميدا ومت شهيدا » [سنن ابن ماجه وقال الألباني صحيح] .

الاثار

1- قال كعب بن مالك: دخلت المسجد وإذا برسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقام طلحة بن عبيد الله يهرول حتى صافحني وهنأني [المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج المؤلف : أبو زكريا يحيى بن شرف بن مري النووي الناشر : دار إحياء التراث العربي – بيروت الطبعة الطبعة الثانية ، 1392 (17/96)].



 



2- جاء رجل عند الحسن وقد ولد له مولود، فقيل له: يهنيك الفارس, فقال الحسن: وما يدريك أفارس هو أم بغَّال؟ - أي: الذي يركب البغل، أي: لعله يكون بغالاً- ولكن قل: شكرت الواهب وبورك لك في الموهوب وبلغ أشده ورزقت بره [رواه ابن عساكر و سلسلة الآداب المؤلف: محمد صالح المنجد (3/7)



 



http://www.islamweb.net]. 3- عن محمد بن زياد قال: كنت مع أبي أمامة الباهلي وغيره من أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم- فكانوا إذا رجعوا من العيد يقول بعضهم لبعض: تقبل الله منا ومنكم [قال أحمد -رحمه الله-: إسناد حديث أبي أمامة جيد، وكذلك ذكره ابن حجر -رحمه الله تعالى-، واحتج على مشروعية ذلك بهذه الرواية التي رواها البيهقي -رحمه الله-، وقال البيهقي: باب ما روي في قول الناس بعضهم لبعض في يوم العيد: تقبل الله منا ومنك، وساق ما ذكره من أخبار وآثار بمجموعها ترتقي إلى درجة الحسن].



 



4- عن أبي نضرة قال: كان أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم- إذا لبس أحدهم ثوباً جديداً قيل له: تبلي ويخلف الله عز وجل [سلسلة الآداب للمنجد (3/10)].

القصص
1- كتب رجل من الكتّاب إلى نصراني قد أسلم يهنئه: الحمد لله الذي أرشد أمرك، وخص بالتوفيق عزمك, وأوضح فضيلة عقلك, ورجاحة رأيك, فما كانت الآداب التي حويتها والمعرفة التي أوتيتها لتدوم بك على غواية وديانة شائنة لا تليق بلبك. قال: حمد لله الذي هداه للإسلام، والدين الذي لا يقبل غيره، وأن الله قال: (وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْأِسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ) [آل عمران:85].
قال: والحمد لله الذي جعلك في سابق علمه ممن هداه لدينه, وجعله من أهل ولايته, وشرفه بولاء خليفته, وهنأك الله نعمته, وأعانك على شكره, فقد أصبحت لنا أخاً ندين بمودته وموالاته بعد التأثم من خلطتك -كنا نتأثم من مخالطتك ونعتبرها إثماً، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: (لا تصحب إلا مؤمنا ولا يأكل طعامك إلا تقي) - ومخالفة الحق بمشايعتك، فإن الله عز وجل يقول: (لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ) [المجادلة:22]، [عيون الأخبار المؤلف : ابن قتيبة الدينوري (1/304) ترقيم الشاملة].
الاشعار

1- يقول الشيخ أحمد سحنون إلى ابننا الأستاذ حمو بن حرشاش بزواجه السعيد:



ليهنك أن أحرزت من دينك الشطرا *** بإحراز زوج يوجب الحمد والشكرا



وخير متاع في حياتك زوجة *** تقر بها عينا وتسمو بها قدرا



إذا لم يدم بين الصحاب مودة *** فإن وداد الزوج يصحبك العمرا



إذا غبت عنها لم تخنك لأنها *** تدين بدين لا يجيز لها الغدرا



وإن نظرت عيناك يوما لوجهها *** رأيت بها الحسن الذي في الصدرا



وتنجب للإسلام فتيته الألى *** يزيد بهم عزا ويجني بهم نصرا



فحافط على الكنز الذي إن حفظته *** سعدت مدى الأيام لا تعرف الفقرا



[ديوان الشيخ أحمد سحنون المؤلف: أحمد سحنون الناشر: منشورات الحبر (الجزائر) الطبعة: الطبعة الثانية، 2007] .

متفرقات

1- سئل الإمام مالك رحمه الله عن قول الرجل لأخيه يوم العيد: تقبل الله منا ومنك يريد الصيام، يعني تقبل الله منك الصيام, فقال: لا أعرفه ولا أنكره قال الشيخ المنجد حفظه الله: معنى: لا أعرفه ولا أنكره أي: لا أعرف أنه مرفوع إلى النبي صلى الله عليه وسلم فيكون سنة ولا يكون بدعة فأنكره [سلسلة الآداب (3/8) ] .



 



2- قال الشيخ المنجد: بالنسبة للتهنئة بسائر الأعوام والشهور كأن يقول إذا دخل العام الهجري الجديد: عام مبارك، أو بارك الله لك في هذا العام, فقد قال الحافظ المنذري نقلاً عن الحافظ المقدسي أنه أجاب عن ذلك بأن الناس لم يزالوا مختلفين فيه, والذي أراه أنه مباح لا سنة فيه ولا بدعة, فإذا قال: عام جديد مبارك بارك الله لك في هذه السنة شهر مبارك ونحو ذلك يدعو الله أن يكون هذا الشهر شهراً مباركاً عليه, فلا بأس بذلك, وكذلك نقل القليوبي رحمه الله عن ابن حجر أن التهنئة بالأعياد والشهور والأيام مندوبة, أي: على وجه العموم, وهذه قد لا يكون فيها حديث مرفوع ولا سنة معلومة معينة لكن من عموم التهنئة أنه إذا دخل العام الجديد فلا بأس[سلسلة الآداب (3/8) ] .



 



3- قال الشيخ محمد صالح المنجد: أما بالنسبة للتهنئة بالقدوم من السفر فإنه قد ثبت في القدوم من السفر المعانقة والسلام، والقيام والاستقبال وصنع الوليمة وهي تسمى: النقيعة، وقد ثبت في السنة أنه (لما جاء زيد إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقرع الباب قام إليه النبي صلى الله عليه وسلم يجر ثوبه فاعتنقه وقبله) , وكذلك استقبل جعفراً عند عودته من الحبشة، فماذا يقال للمسافر إذا قدم من السفر؟ الناس يقولون مثلاً: الحمد لله على سلامتك أو سلامة الأسفار ومثل هذه الكلمات الطيبة تدخل في عموم الكلام الحسن الذي يقوله الإنسان لأخيه عند حدوث مناسبة سارة كسلامة وصوله من السفر, فلو لم يثبت في ذلك سنة معينة فقال الناس لبعضهم بعضاً: الحمد لله على السلامة أو على سلامتك, أو الحمد لله الذي جمع الشمل بك, ونحو ذلك من الألفاظ الدالة على الاستبشار بقدوم الغائب وقدوم المسافر فهذا أمر حسن لا بأس به, ولا يدخل في البدعة, لكن إذا قال مثل هذه الألفاظ فعليه ألا يعتقد أنها سنة أو أنه يتقرب إلى الله بشيء ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم. وكذلك لو رجع مجاهد من غزو منتصراً فقال له شخص: الحمد لله على النصر الذي كتبه, الحمد لله على ما قدر على أيديكم من إعزاز دينه ونحو ذلك فهذا أيضاً لا بأس به. كذلك القدوم من الحج والعمرة فإذا قيل له: الحمد لله على سلامتك، تقبل الله عمرتك تقبل الله حجك, ونحو ذلك وهو لا يعتقد أنها سنة ولا يلتزم فيها بلفظ معين, فلا بأس بها, لكن لو أنهم جعلوها ذكراً مطرداً له صيغة معينة, كقول الناس لبعضهم البعض دائماً بعد الصلاة: تقبل الله, أو يقول بعد الوضوء: زمزم، دائماً وباستمرار بحيث يجعلونه كأنه ذكر من الأذكار, فهنا يكون بدعة, ولكن الألفاظ التي فيها دعاء للشخص القادم لا بصيغة معينة ولا يقصد بها أنها سنة ولا يحافظ عليها محافظته على السنة والأذكار الشرعية, فهذه لا بأس بها. وبعضهم إذا شربت يقول لك: هنيئاً -مثلاً- فيدعو بأن يكون شراباً هنيئاًَ, فهذا إذا لم يواظب عليه مواظبته على الأذكار الشرعية ولم يفعله على أنه سنة أو كأنه سنة أو يحاكي به السنة أو ينافس به الشريعة فلا بأس به. وكذلك التهنئة باندفاع النقمة أو قدوم النعمة لعموم حديث كعب , والإنسان -مثلاً- إذا بشر بوظيفة أو مال أتاه فهنئ بذلك ودعي له بالبركة فإن هذا أمر حسن ولا بأس به [سلسلة الآداب (3/9) ] .

الإحالات

1- آداب الزفاف – الألباني ص 166 المكتبة الإسلامية الطبعة الأولى 1409 .



2- الأذكار النووية – النووي تحقيق عبد القادر الأرناؤوط ص 281 دار الفلاح 1391 .



3- عيون الأخبار – ابن قتيبة تحقيق يوسف طويل 3/77 دار الكتب العلمية الطبعة الأولى 1406 .



4- الموسوعة الفقهية 14/95 وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية – الكويت .



5- وصول الأماني بأصول التهاني – السيوطي دار الصحابة .

قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
مواد في نفس المحور
التعليقات