طريقة تسجيل أعضاء في الموقع الجديد وتفعيل الحساب    ||    وظيفة العقل بين العلم التجريبي والشرعي وإسهامه في العلم المتكامل!    ||    تحرير مواقع جديدة في الحديدة.. والجيش اليمني يواصل تقدمه    ||    الصحة العالمية تعلن المملكة خالية من شلل الأطفال    ||    الأمم المتحدة تطالب بنجلاديش بعدم إعادة "الروهينجا" إلى ميانمار    ||    خارجية أميركا: مستعدون لشطب السودان من قائمة الارهاب لكن بشروط    ||
ملتقى الخطباء > الكشاف العلمي > توازن وأولويات

ملتقى الخطباء

  • 505 /
  • 9 /
  • 0
153

توازن وأولويات

1438/10/11
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
التعريف

التوازن لغةً:



قال أبو فارس: الواو والزاء والنون: بناء يدل على تعديل واستقامة, ووَزِينُ الرأي: معتدله. وهو راجح الوزن إذا نسبوه إلى رجاحة الرأي وشدة العقل)) [معجم مقاييس اللغة: 6/ 107] .



 



أما اصطلاحاً فيمكن تعريفه بأنه:



إعطاء كل شيء حقه من غير زيادة ولا نقص, وهو ينشأ عن معرفة حقائق الأشياء على ما هي عليه, ومعرفة حدودها وغاياتها ومنافعها.



وهو الحكمة المنوّه بها في قوله تعالى: (يؤتي الحكمة من يشاء ومن يؤت الحكمة فقد أوتي كثيراً وما يذكر إلا أولوا الألباب) [بصائر تربوية: 25. والآية من سورة البقرة ورقمها: [269] .


العناصر

1- تعريف التوازن لغة واصطلاحاً .



2- التوازن بين طلب العلم وطلب ترقيق القلب .



3- التوازن بين طلب العلم وحقوق الأهل والأولاد .



4- التوازن بين طلب العلم وفعل التطوعات .



5- جوانب التوازن في التعبد .



6- التوازن بين الدعوة إلى الله وأداء القربات .



7- ضرورة عدم الانجراف مع الناس حال دعوتهم .



8- التوازن بين كره التصدي والشهرة وبين وجوب قيادة الناس .



9- أسس وضوابط لتحقيق التوازن في حياة المسلم .

الايات

1- قال الله تعالى: (قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَاْ وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللّهِ وَمَا أَنَاْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ) [يوسف: 108].



2- قوله تعالى: (وَلَوْلاَ دَفْعُ اللّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَّفَسَدَتِ الأَرْضُ) [سورة البقرة: 251] .



3- قوله تعالى: (وَلَوْلا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لَّهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيراً) [الحج الآية: 40] .



4- قوله تعالى: (لَقَدْ خَلَقْنَا الْأِنْسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ ، ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِينَ ، إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ) [ التين: 4 - 6 ] .



5- قوله تعالى: (وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآخِرَةَ وَلا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا وَأَحْسِنْ كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ وَلا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الْأَرْضِ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ) [القصص: 77] .



6- قوله تعالى: (وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنْتَ عَلَيْهَا إِلا لِنَعْلَمَ مَنْ يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّنْ يَنْقَلِبُ عَلَى عَقِبَيْهِ وَإِنْ كَانَتْ لَكَبِيرَةً إِلا عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَؤُوفٌ رَحِيمٌ) [سورة البقرة: 143] .

7- قوله تعالى: (اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاَطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْماً) [الطلاق: 12] .

الاحاديث

1- عن عون بن أبي جُحيفة عن أبيه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - آخى بين سلمان وأبي الدرداء، فزار سلمان أبا الدرداء، فرأى الدرداء مُتبذلة، فقال لها: ما شأنك؟ قالت: أخوك أبو الدرداء ليس له حاجة في الدنيا، فجاء أبو الدرداء، فصنع له طعاماً فقال: كل، قال: فإني صائم، قال: ما أنا بآكل حتى تأكل، قال: فأكل، فلمّا كان الليل ذهب أبو الدرداء يقوم، قال: نم، فنام، ثم ذهب يقوم، فقال: نم، فلما كان من آخر الليل قال سلمان: قم الآن، فصلَّيا، فقال له سلمان: إن لربك عليك حقاً، ولنفسك عليك حقاً، ولأهلك عليك حقاً، فأعط كل ذي حقٍّ حقّه، فأتى النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - فذكر ذلك له، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: « صدق سلمان » [أخرجه الإمام البخاري في كتاب الصيام: باب من أقسم على أخيه ليفطر في التطوع] .



 



 2- عن جابر بن سمرة - رضي الله عنه- قال: جالست النّبيّ - صلّى الله عليه وسلّم - أكثر من مائة مرة فكان أصحابه - صلّى الله عليه وسلّم - يتناشدون الشّعر، ويتذاكرون أشياء من أمر الجاهليّة وهو ساكت - صلّى الله عليه وسلّم -، فربما تبسّم معهم. [رواه الترمذي وأبو داود الطيالسي وأحمد بسند صحيح و صحّحه الألباني في صحيح سنن الترمذي] .



 



3- عن بكر بن عبد الله قال: كان أصحاب النبي صلى الله عليه و سلم يتبادحون بالبطيخ فإذا كانت الحقائق كانوا هم الرجال [رواه البخاري في الأدب المفرد وقال الشيخ الألباني : صحيح] .



 



4- عن حنظلة الأسيدي - وكان من كُتّاب رسول الله صلّى الله عليه وسلم- قال: لقيني أبو بكر فقال: كيف أنت يا حنظلة؟ قال: قلت: نافق حنظلة. قال: سبحان الله! ما تقول؟ قال: قلت: نكون عند رسول الله - صلّى الله عليه وسلّم- يذكرنا بالنّار والجنّة حتى كأنّا رأي عين فإذا خرجنا من عند رسول الله - صلّى الله عليه وسلّم- عافسنا الأزواج والأولاد والضّيعات، فنسينا كثيرًا قال أبو بكر: فوالله إنّا لنلقى مثل هذا. فانطلقت أنا وأبو بكر حتى دخلنا على رسول الله - صلّى الله عليه وسلّم- قلت: نافق حنظلة يا رسول الله. فقال رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم-: «وما ذاك»؟ قلت: يا رسول الله، نكون عندك تذكّرنا بالنّار والجنّة حتّى كأنّا رأي عين فإذا خرجنا من عندك عافسنا الأزواج والأولاد والضّيعات نسينا كثيرًا. فقال رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم-: «والذي نفسي بيده إنّكم لو تدومون على ما تكونون عندي وفى الذكر لصافحتكم الملائكة على فُرُشكم وفى طرقكم، ولكن يا حنظلة ساعة وساعة». ثلاث مرّات [صحيح مسلم] .

الاثار

1- قال سفيان بن عيينة رحمه الله تعالى: لا تدخل هذه المحابر بيت رجل إلا أشقى أهله وولده [نزهة الفضلاء: 2/ 671] .



 



2- قالت بنت أخت الزبير بن بكار لزوجه: خالي خير رجل لأهل لا يتخذ ضَرَّة ولا سُرِّية, فقالت المرأة: والله هذه الكتب أشدّ عليّ من ثلاث ضرائر [نزهة الفضلاء: 2/ 892] .



 



3- يقول الفُضيل بن عياض رحمه الله تعالى: إذا لم تقدر على قيام الليل وصيام النهار فاعلم أنك محروم, كبّلتك خطيئتك [نزهة الفضلاء: 2/ 665] .



 



4- قال أبو الدرداء رضي الله عنه: كنت تاجراً قبل المبعث، فلما جاء الإسلام جمعت التجارة والعبادة فلم يجتمعا، فتركت التجارة ولزمت العبادة. فقال الذهبي معلقاً على هذا: قلت: الأفضل جمع الأمرين مع الجهاد، وهذا الذي قاله هو طريق جماعة من السلف، ولا ريب أن أمزجة الناس تختلف في ذلك، فبعضهم يقوى على الجمع كالصَّديق وعبد الرحمن بن عوف، وكما كان ابن المبارك، وبعضهم يعجز ويقتصر على البعادة، وبعضهم يقوى في بدايته، ثم يعجز وبالعكس، وكل سائغ، ولكن لا بد من النهضة بحقوق الزوجة والعيال [نزهة الفضلاء: 1/ 157] .



 



5- جاء رجل إلى وَهْب بن مُنَبِّه رحمه الله فقال له: قد حدثت نفسي أن لا أخالط النّاس، قال: لا تفعل، إنه لابدّ لك من النّاس ولا بد لهم منك، ولهم إليك حوائج ولك نحوها، ولكن كن فيهم أصمّ سميعاً، أعمى بصيراً، سكوتاً نطوقاً [انظر نزهة الفضلاء: 1/ 442] .

القصص
بحدث محمد بن عبادة المعافري أنه وصحبه كانوا عند أبي شريح المعافري رحمه الله فكثرت المسائل فقال: قد دَرنت قلوبكم, فقوموا إلى خالد ابن حميد المَهْري استقلُّوا قلوبكم, وتعلموا هذه الرغائب والرقائق فإنّها تجدد العبادة, وتورث الزهادة, وتجرّ الصداقة, وأقلوا المسائل فإنها - في غير ما نزل - تقسي القلب, وتورث العداوة [نزهة الفضلاء: 1/ 579 – 580] .
الاشعار

1- قال الحميدي رحمه الله:



لقاء الناس يفيد شيئاً *** سوى الهَذيان من قيل وقال



فأقلل من لقاء الناس إلا *** لأخذ العلم أو إصلاح حال

متفرقات

1- قال الشيخ ابن باز رحمه الله: هذا العصر عصر الرّفق والصّبر والحكمة، وليس عصر الشّدّة.. النّاس أكثرهم في جهل، في غفلة وإيثار للدّنيا، فلا بدّ من الصّبر، ولا بدّ من الرّفق؛ حتى تصل الدّعوة، وحتى يبلّغ النّاس، وحتى يعلموا، نسأل الله للجميع الهداية. اهـ [مجموع فتاوى ابن باز] .



 



2- يقول محمد قطب: فاللّهو حمض أكّال، يرهّل النّفس، ويقتل الوقت، ويمنع التوجّه لمعالي الأمور، وهو في الوقت ذاته مغرٍ بالمزيد، ولا تشبع منه النّفس إذا وجّهت همّها إليه، وإنّما تسعى للاستزادة منه مع التّفنّن الدّائم في التّغيير.



 



3- قال ابن القيم : ففي القلب شعث: لا يلمّه إلاّ الإقبال على الله، وفيه وحشة، لا يزيلها إلاّ الأنس به في خلوته. وفيه حزن: لا يذهبه إلاّ السّرور بمعرفته، وصدق معاملته، وفيه قلق: لا يسكّنه إلاّ الاجتماع عليه، والفرار منه إليه وفيه نيران حسرات: لا يطفئها إلاّ الرّضا بأمره ونهيه، وقضائه ومعانقة الصّبر على ذلك إلى وقت لقائه، وفيه طلب شديد: لا يقف دون أن يكون هو وحده مطلوبه، وفيه فاقة: لا يسدّها إلاّ محبّته، والإنابة إليه، ودوام ذكره، وصدق الإخلاص له، ولو أعطي الدّنيا وما فيها لم تسدّ تلك الفاقة منه أبدًا [مدارج السالكين] .



 



4- قيل للإمام مالك: ما تقول في طلب العلم؟ قال: حسن جميل, ولكن انظر الذي يلزمك من حين تصبح إلى أن تمسي فالزمه [نزهة الفضلاء: 2/ 621] .



 



5- ذكر الإمام ابن الجوزيّ رحمه الله أمر الموازنة بين العلم وطلب ترقيق القلب فقال: تأملت العلم والميل إليه والتشاغل به فإذا هو يقوي القلب قوة يميل به إلى نوع قساوة, ولولا قوة القلب وطول الأمل لم يقع التشاغل به, فإني أكتب الحديث أرجو أن أرويه, وأبتدىء بالتصنيف أرجو أن أتمه, فإذا تأملت إلى باب المعاملات قلّ الأمل, ورقّ القلب, وجاءت الدموع, وطابت المناجاة, وغشيت السكينة ... إلا أن العلم أفضل, وأقوى حجة, وأعلى مرتبة, وإن حدث منه ما شكوت منه , والمعاملة- وإن كثرت الفوائد التي أشرت إليها منها- فإنها قريبة إلى أحوال الجبان الكسلان الذي قد اقتنع بصلاح نفسه عن هداية غيره, وانفراد بعزلته عن اجتذاب الخلق إلى ربهم, فالصواب العكوف على العلم مع تلذيع النفس بأسباب المرقِّقات تلذيعاً لا يقدح في كمال التشاغل بالعلم [صيد الخاطر: 141] .



 



6- يقول الإمام الذهبي رحمه الله مبيناً التوازن بين طلب العلم وفعل التطوعات: هذه مسألة مختلف فيها: هل طلب العلم أفضل أو صلاة النافلة والتلاوة والذكر؟ فأمّا من كان مخلصاً لله في طلب العلم وذهنه جيِّد, فالعلم أولى, ولكن مع حظٍّ من صلاة وتعبد, فإن رأيته مجداً في طلب العلم لا حظّ له في القربات, فهذا كسلان مهين, وليس هو بصادق في حسن نيته. وأما من كان طلبه الحديثَ والفقه غيَّةً ومحبة نفسانيّة فالعبادة في حقّه أفضل، بل ما بينها أفعل تفضيل. وهذا تقسيم في الجملة، فقَلّ - والله - من رأيته مخلصاً في طلب العلم [نزهة الفضلاء: 1/ 578] .



 



7- وقال في موضع آخر معلقاً على قول ابن المبارك: ما رأيت أحداً ارتفع مثل مالك ليس له كثير صلاة ولا صيام إلا أن تكون له سريرة. فقال رحمه الله: ما كان عليه من العلم ونشره أفضل من نوافل الصوم والصلاة لمن أراد به الله [المصدر السابق: 2/ 621 - 622] .



 



8- قال الإمام ابن القيم رحمه الله تعالى: فأما ما تؤثره كثرة الخلطة فامتلاء القلب من دخان أنفاس بني آدم حتى يَسْود، ويوجب له تشتتاً وتفرقاً، وهمّاً وغمّاً وضعفاً، وحملاً لما يعجز عن حمله من مؤنة قرناء السوء وإضاعة مصالحه والاشتغال عنها بهم وبأمورهم، وتقسم فكره في أودية مطالبهم وإراداتهم، فماذا يبقى من لله والدار الآخرة؟ هذا وكم جلبت خلطة الناس من نقمة، ودفعت من نعمة، وأنزلت من محنة، وعطلت من منحة، وأحلّت من رزية، وأوقعت في بلية؟ وهل آفة الناس إلا الناس، وهل كان على أبي طالب - عند الوفاء - أضر من قرناء السوء؟ لم يزالوابه حتى حالوا بينه وبين كلمة واحدة توجب له سعادة الأبد ... والضابط النافع في أمر الخلطة: أن يخالط الناس في الخير كالجمعة والجماعة والأعياد والحج وتعلم العلم والجهاد والنصيحة، ويعتزلهم في الشر وفضول المباحات ... فإن أعجزته المقادير عن ذلك فليسلّ قلبه من بينهم كسلّ الشعرة من العجين، وليكن فيهم حاضراً غائباً، قريباً بعيداً، نائماً يقظاً، ينظر إليهم ولا يبصرهم، ويسمع كلامهم ولا يعيه؛ لأنه قد أخذ قلبه من بينهم ورقى به إلى الملأ الأعلى يسبح حول العرش مع الأرواح العلوية الزكية، وما أصعب هذا وأشقه على النفوس، وإنه ليسير على من يسره الله عليه، فبين العبد وبينه أن يصدق الله تبارك وتعالى، ويديم اللّجَأ إليه، ويلقي نفسه على بابه طريحاً ذليلاً، ولا يعين على هذا إلا محبة صادقة، والذكر الدائم بالقلب واللسان، ولا يُنال هذا إلا بعدة صالحة، ومادة قوة من الله عز وجل، وعزيمة صادقة، وفراغ من التعلق بغير الله تعالى [تهذيب مدارج السالكين: 245 - 246، بتصرف يسير] .



 



9- يقول الشافعيّ حيث يرشد تلميذه يونس بن عبد الأعلى: يا يونس، الانقباض عن الناس مكسبة للعداوة، والانبساط إليهم مجلبة لقُرناء السُوء، فكن بين المنقبض والمنبسط [نزهة الفضلاء: 2/ 741] .



 



10- يقول الدكتور محمد موسى الشريف: الداعية يكره التصدر والشهرة بطبعه لإخلاصه وبعده عن الرياء, ولكن ماذا يفعل إن تعينّ عليه نصح الجمهور وإرشادهم للحق, فإنه لا ينبغي له الفرار من الميدان بدعوى كراهية الشهرة والتصدر, كما أنه لا ينبغي له طلب الشهرة وإرادة التصدر لئلا يجرح إخلاصه. قال تعالى: (وأجعلنا للمتقين إماماً) [الفرقان: 74] ، وقال سبحانه قاصاً كلام سيدنا يوسف عليه الصلاة والسلام: (أجعلني على خزائن الأرض إني حفيظ عليم) [يوسف: 55]، فهاتان الآيتان توضحان أن المسلم هو الرائد والدليل, بل قد ينبغي له طلب هذه الوظيفة الشريفة. وقد يكون في قلب المتصدر المخلص حبٌ للشهرة وهو لا يشعر به ولا يريده, ولكنه نازع من نوازع النفس الإنسانية لا يؤخذ عليه إن شاء الله, فهذا إبراهيم بن أدهم يقول: ما صدق الله عبدٌ أحب الشهرة. فيعلق الذهبيّ قائلاً: علامة المخلص الذي قد يحب شهرةً ولا يشعر بها أنه إذا عُوتب في ذلك لا يَحْرد ولا يبرىء نفسه, بل يعترف ويقول: رحم الله من أهدى إليّ عيوبي, ولا يكن معجباً بنفسه لا يشعر بعيوبها, بل لا يشعر أنه لا يشعر, فإن هذا داءٌ مزمن [نزهة الفضلاء: 1/ 596 وانظر التنازع والتوازن في حياة المسلم للدكتور محمد موسى الشريف] .



 



11- يذكر الدكتور محمد موسى الشريف: الأسس والضوابط اللازم توفرها في بيئة الشخص ليتحقق التوازن في حياته فيقول:



أولاً: الطمأنينة والأمن .



ثانياً: الخلوّ من الكدورات والهموم .



ثالثاً: انتشار العلم والثقافة .



 



الأسس والضوابط اللازم توفرها في الشخص .



أولاً: الإعداد المبكر والعناية الإلهية .



ثانياً: النجابة والذكاء .



ثالثاً: توفر صفات خَلقية وخُلقية في الشخص تعينه على هذا المطلوب .



رابعاً: توفر التوازن الذاتي .



خامساً: الحفاظ على الوقت وعلو الهمّة .



سادساً: التنظيم والترتيب .



سابعاً: تنمية الأسس التفكيرية .



ثامناً: النظرة الشاملة للحياة .



تاسعاً: معرفة الأوليات .



عاشراً: عدم الخلط بين الأمنيات والإمكانات .



حادي عشر: عدم الاستعجال .



ثاني عشر: التفرغ ولو بقدر .



ثالث عشر: الإقلال من الاجتماع بالناس ومخالطتهم



. [التنازع والتوازن في حياة المسلم ص 87 -105] .

الإحالات

1- أبجديات التصور الحركي للعمل الإسلامي - فتحي يكن ص 43 مؤسسة الرسالة الطبعة الأولى 1401 .



2- إغاثة اللهفان من مصائد الشيطان - ابن القيم 1/70 ، 158 .



3- تزاحم الأحكام الشرعية في الدعوة عند شيخ الإسلام - أبو بكر البغدادي 7/19 الحكمة .



4- التنازع والتوازن في حياة المسلم - محمد حسين عقيل موسي - دار الأندلس الخضراء .



5- مسائل في الدعوة و التربية - محمد صالح المنجد ص 47 الوطن الطبعة الأولى 1410 .



6- من فقه الأولويات في الإسلام - مجدي الهلالي - دار التوزيع والنشر الإسلامية (القاهرة) .



7- منهج التوازن في الإسلام والنظم الشرعية - يونس بن حسين عيد- ماجستير جامعة الإمام محمد بن سعود .



8- موسوعة أخلاق الإسلام - أحمد الشرباصي 2/99 .



9- نزهة الفضلاء وتهذيب سير أعلام النبلاء - محمد عقيل موسي 1670 .

قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
مواد في نفس المحور
التعليقات