طريقة تسجيل أعضاء في الموقع الجديد وتفعيل الحساب    ||    وظيفة العقل بين العلم التجريبي والشرعي وإسهامه في العلم المتكامل!    ||    تحرير مواقع جديدة في الحديدة.. والجيش اليمني يواصل تقدمه    ||    الصحة العالمية تعلن المملكة خالية من شلل الأطفال    ||    الأمم المتحدة تطالب بنجلاديش بعدم إعادة "الروهينجا" إلى ميانمار    ||    خارجية أميركا: مستعدون لشطب السودان من قائمة الارهاب لكن بشروط    ||
ملتقى الخطباء > الكشاف العلمي > تحدث بنعمة الله

ملتقى الخطباء

  • 1٬207 /
  • 9 /
  • 0
140

تحدث بنعمة الله

1438/10/11
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
التعريف
العناصر

1- الفرق بين التحدث بنعم الله والفخر بها .


 2- جواز تحدث المرء وفخره بنعمة الله ما لم يكن عجباً .


3- جواز إخفاء النعمة خوف الحسد والعين .


4- النعم ابتلاء وامتحان كلها، حتى ما كان ظاهره الجزاء والإكرام .


5- التحدث بنعمة الله وبخاصة نعمة الهدى والإيمان فهو صورة من صور الشكر للمنعم .


 6- شكر النعمة يكون بالعمل . 7- كفران النعم سبب لزوالها .

الايات

1- قال الله تعالى: (وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ) [الضُّحى:11] .


 


2- قوله تعالى: (وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَة اللَّه لَا تُحْصُوهَا إِنَّ اللَّه لَغَفُور رَحِيم) [سورة النحل: 18] .


 


3- قوله تعالى: (فَأَمَّا الْإِنْسَانُ إِذَا مَا ابْتَلَاهُ رَبُّهُ فَأَكْرَمَهُ وَنَعَّمَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَكْرَمَنِ * وَأَمَّا إِذَا مَا ابْتَلَاهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَهَانَنِ كَلَّا) [سورة الفجر: 15-17] .


 


4- قوله تعالى : (أَلَمْ تَرَوْا أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً) [لقمان: 20] .


 


5- قوله تعالى: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ لَا إِلَ?هَ إِلَّا هُوَ فَأَنَّى? تُؤْفَكُونَ) [ فاطر: ‏ 3] .


 


6- قوله تعالى: (وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَمَا أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنَ الْكِتَابِ وَالْحِكْمَةِ) [البقرة : 231] .


 


7- قوله تعالى: (وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللهِ لَا تُحْصُوهَا( [إبراهيم: 34] .


 


8- قوله تعالى: (وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيد) [إبراهيم: 7] .


 


9- قوله تعالى: (اعْمَلُوا آلَ دَاوُدَ شُكْراً وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ) [سبأ:13].


 


10- قوله تعالى: (وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَداً مِنْ كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ) [النحل:112] .


 


11- قوله تعالى: (ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّراً نِعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَى قَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ) [الأنفال:53].


 


12- قوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَاءَتْكُمْ جُنُودٌ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا وَجُنُودًا لَمْ تَرَوْهَا وَكَانَ اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرًا * إِذْ جَاءُوكُمْ مِنْ فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ وَإِذْ زَاغَتِ الأَبْصَارُ وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا * هُنَالِكَ ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ وَزُلْزِلُوا زِلْزَالًا شَدِيدًا) [الأحزاب:9 - 11].


 


13- قوله تعالى: (قُلْ هُوَ الَّذِي أَنْشَأَكُمْ وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ قَلِيلاً مَا تَشْكُرُونَ * قُلْ هُوَ الَّذِي ذَرَأَكُمْ فِي الْأَرْضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ) [الملك:23 - 24] .

الاحاديث

1- عن أبي هُرَيرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « ليس الغنى عن كثرة العَرَض، ولكن الغنى غنى النفس » [انظر: صحيح البخاري برقم (6446) وصحيح مسلم برقم (1051) ] .


 


2- عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من أعطَى عَطاء فَوَجَد فَليَجزْ به، فإن لم يجد فَليُثن به، فمن أثنى به فقد شكره، ومن كتمه فقد كفره » [ سنن أبي داود برقم (4813) ] .


 


3- عن النعمان بن بشير قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «التحدث بنعمة الله شكر، وتركها كفر، ومن لا يشكر القليل لا يشكر الكثير، ومن لا يشكر الناس لا يشكر الله، والجماعة بركة، والفرقة عذاب» [السلسلة الصحيحة رقم (984) ] .


 


4- عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه سمع رسول الله صلي الله عليه وسلم يقول: « إن ثلاثة من بني إسرائيل: أبرص، وأقرع، وأعمى، فأراد الله أن يبتليهم، فبعث إليهم ملكا، فأتى الأبرص فقال: أي شيء أحب إليك ؟ قال: لون حسن، وجلد حسن، ويذهب عني الذي قد قذرني الناس، قال: فمسحه، فذهب عنه قذره، وأعطي لونا حسنا وجلدا حسنا. قال: فأي المال أحب إليك ؟


قال: الإبل - أو البقر - شك إسحاق، إلا أن الأبرص أو الأقرع قال أحدهما: الإبل، وقال الآخر: البقر، قال: فأعطي ناقة عشراء، وقال: بارك الله لك فيها. قال: فأتى الأقرع فقال: أي شيء أحب إليك ؟ قال: شعر حسن، ويذهب عني الذي قذرني الناس قال: فمسحه فذهب عنه، وأعطي شعرا حسنا. فقال: أي المال أحب إليك ؟ قال: البقر، أو الإبل، فأعطي بقرة حاملا


قال: بارك الله لك فيها. قال: فأتى الأعمى فقال: أي شيء أحب إليك ؟ قال: أن يرد الله إلي بصري ; فأبصر به الناس، قال: فمسحه فرد الله إليه بصره، قال: فأي المال أحب إليك ؟ قال: الغنم، فأعطي شاة والدا ; فأنتج هذان وَوَلَّدَ هذا.


قال: فكان لهذا واد من الإبل، ولهذا واد من البقر، ولهذا واد من الغنم. قال: ثم إنه أتى الأبرص في صورته وهيئته فقال: رجل مسكين وابن سبيل، قد انقطعت بي الحبال في سفري، فلا بلاغ لي اليوم إلا بالله ثم بك، أسألك بالذي أعطاك اللون الحسن، والجلد الحسن، والمال، بعيرا أتبلغ به في سفري، فقال: الحقوق كثيرة. فقال له: كأني أعرفك، ألم تكن أبرص يقذرك الناس فقيرا، فأعطاك الله عز وجل المال ؟


فقال: إنما ورثت هذا المال كابرا عن كابر، فقال: إن كنت كاذبا فصيرك الله إلى ما كنت. قال: أتى الأقرع في صورته، فقال له مثل ما قال لهذا، ورد عليه مثل ما رد على هذا، فقال: إن كنت كاذبا فصيرك الله إلى ما كنت. وأتى الأعمى في صورته وهيئته فقال: رجل مسكين وابن سبيل، قد انقطعت بي الحبال في سفري، فلا بلاغ لي اليوم إلا بالله ثم بك. أسألك بالذي رد عليك بصرك شاة أتبلغ بها في سفري. فقال: قد كنت أعمى فرد الله إلي بصري، فخذ ما شئت ودع ما شئت، فو الله لا أجهدك اليوم بشيء أخذته لله. فقال: أمسك مالك، فإنما ابتليتم فقد رضي الله عنك، وسخط على صاحبيك » [صحيح البخاري رقم (3464) في أحاديث الأنبباء: باب حديث أبرص وأقرع وأعمى ورقم (6653) في الأيمان والنذور: باب لا يقول ما شاء الله وشئت , ومسلم رقم (2964) في الزهد والرقائق] .


 


5- عن مالك بن نضلة رضي الله عنه قال: كنت جالسا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فرآني رث الثياب فقال : « ألك مال ؟ » قلت : نعم يا رسول الله من كل المال قد أعطاني الله من الإبل والغنم والخيل والرقيق قال: «إذا آتاك الله مالا فلير عليك أثر نعمة الله وكرامته فإن الله عز وجل يحب أن يرى أثره على عبده حسنا، ولا يحب البؤس والتباؤس» قال: فغدوت إليه في حلة حمراء [رواه الحاكم (17269) وقال شعيب الأرناؤوط: حديث صحيح] .


 


6- عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم : «إن الله جميل يحب الجمال ، يحب إذا أنعم على عبد نعمة أن يرى أثر النعمة عليه , ويبغض البؤس والتباؤس» [رواه البيهقي ( 6202 ) و انظر صحيح الجامع : (1711،1742)، الصحيحة : (1320) ] .


 


7- عن أبي رضي الله عنه: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «انظروا إلى من هو أسفل منكم، ولا تنظروا إلى من هو فوقكم؛ فهو أجدر ألا تزدروا نعمة الله عليكم» [رواه الترمذي (2513) وقال الألباني صحيح] .

الاثار

1- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم لينظر العبد في نعم الله عليه في بدنه وسمعه وبصره ويديه ورجليه وغير ذلك وليس من هذا شيء إلا وفيه نعمة من الله عز و جل حق على العبد أن يعمل بالنعمة التي في بدنه لله عز و جل في طاعته ونعمة أخرى في الرزق حق عليه أن يعمل لله عز و جل فيما أنعم عليه من الرزق في طاعته فمن عمل بهذا كان قد أخذ بحزم الشكر وأصله وفرعه. [ جامع العلوم والحكم ص 246] .


 


2- رأى الحسن رجلا يتبختر في مشيه فقال لله في كل عضو منه نعمة اللهم لا تجعلنا ممن يتقوى بنعمتك على معصيتك. [ جامع العلوم والحكم ص 246] .


 


3- قال بعض السلف: من كتم النعمة فقد كفرها، ومن أظهرها ونشرها فقد شكرها [منحة العلام في شرح بلوغ المرام لعبد الله بن صالح الفوزان (1/55) ] .

القصص

1- عن أبي هريرة - رضي الله عنه: أنه سمع النبي -صلى الله عليه وسلم- يقول: "إن ثلاثة من بني إسرائيل: أبرص، وأقرع، وأعمى، أراد الله أن يبتليهم فبعث إليهم ملكا، فأتى الأبرص، فقال: أي شيء أحب إليك؟



قال: لون حسن، وجلد حسن، ويذهب عني الذي قد قذرني الناس؛ فمسحه فذهب عنه قذره وأعطي لونا حسنا. فقال: فأي المال أحب إليك؟ قال: الإبل - أو قال: البقر شك الراوي - فأعطي ناقة عشراء، فقال: بارك الله لك فيها. فأتى الأقرع، فقال: أي شيء أحب إليك؟



قال: شعر حسن، ويذهب عني هذا الذي قذرني الناس؛ فمسحه فذهب عنه وأعطي شعرا حسنا. قال: فأي المال أحب إليك؟ قال: البقر، فأعطي بقرة حاملا، وقال: بارك الله لك فيها. فأتى الأعمى، فقال: أي شيء أحب إليك؟ قال: أن يرد الله إلي بصري فأبصر الناس؛ فمسحه فرد الله إليه بصره. قال: فأي المال أحب إليك؟



قال: الغنم، فأعطي شاة والدا، فأنتج هذان وولد هذا، فكان لهذا واد من الإبل، ولهذا واد من البقر، ولهذا واد من الغنم. ثم إنه أتى الأبرص في صورته وهيئته، فقال: رجل مسكين قد انقطعت بي الحبال في سفري فلا بلاغ لي اليوم إلا بالله ثم بك، أسألك بالذي أعطاك اللون الحسن، والجلد الحسن، والمال، بعيرا أتبلغ به في سفري، فقال: الحقوق كثيرة. فقال: كأني أعرفك، ألم تكن أبرص يقذرك الناس فقيرا فأعطاك الله!؟



فقال: إنما ورثت هذا المال كابرا عن كابر، فقال: إن كنت كاذبا فصيرك الله إلى ما كنت. وأتى الأقرع في صورته وهيئته، فقال له مثل ما قال لهذا، ورد عليه مثل ما رد هذا، فقال: إن كنت كاذبا فصيرك الله إلى ما كنت. وأتى الأعمى في صورته وهيئته، فقال: رجل مسكين وابن سبيل انقطعت بي الحبال في سفري، فلا بلاغ لي اليوم إلا بالله ثم بك، أسألك بالذي رد عليك بصرك شاة أتبلغ بها في سفري؟



فقال: قد كنت أعمى فرد الله إلي بصري، فخذ ما شئت ودع ما شئت، فوالله ما أجهدك اليوم بشيء أخذته لله - عز وجل. فقال: أمسك مالك فإنما ابتليتم. فقد رضي الله عنك، وسخط على صاحبيك" [أخرجه: البخاري (4/ 208) (3464)، ومسلم (8/ 213) (2964)].

الاشعار

1- رحم الله من قال:



إذا كنتَ في نعمة فارعها *** فإن الذنوب تزيل النعمْ



وحطها بطاعة رب العباد *** فرب العباد سريع النقمْ



[الجواب الكافي لابن القيم (ص 86)].



 



2- قال ابن أبي حصينة :



إذا الفتى ظفرت يداه بنعمة *** فدوامها بدوام شكر المنعم



[مجمع الحكم والأمثال المؤلف : أحمد قبش].



 



3- رحم الله من قال:



وإذا خصصت بنعمة ورزقتها *** من فضل ربك منة تغشاها



فابغ الزيادة في الذي أعطيته *** وتمام ذاك بشكر من أعطاها



[http://xn--sgb8bg.net/%D8%AD%D9%83%D9%85-%D8%B9%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%B9%D9%85%D8%A9/].

الحكم

1- قال باولو كويلو: النعمة التي يتم تجاهلها تصبح نقمة.



 



2- قال أحمد القطان: الزوج الصالح نعمة لا تقدر بثمن : نعمة على رؤوس الزوجات لا تعرف قيمتها إلا من تزوجت سكيرا عربيدا.



 



3- قال جعفر بن محمد: المرء بين ذنب و نعمة لا يصلحه غير استغفار من هذا و شكر على هذا.



 



4- قال هيلين كيلر: بكيت لأنني لا أملك حذاء ، حتى اليوم الذي رأيت شخصا لا يملك قدمين.



 



5- بالشكر تدوم النعم.



 



6- آفة النعم قبيح المن. [http://xn--sgb8bg.net/%D8%AD%D9%83%D9%85-%D8%B9%D9%86-



 



%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%B9%D9%85%D8%A9/]. 7- قال أحد السلف الصالح رحمه الله تعالى : إذا أردت أن تعرف نعمة الله عليك، فأغمض عينيك [أسعد امرأة في العالم (1/243)].

متفرقات

1- قوله : (وأما بنعمة ربك فحدث) : النعمة كل ما أنعم الله به على العبد ، وهي كل ما ينعم به العبد من : مال ، وعافية ، وهداية ، ونصرة من النعومة واللين ، فقيل : المراد بها المذكورات والتحدث بها شكرها عمليا من إيواء اليتيم كما آواه الله ، وإعطاء السائل كما أغناه الله ، وتعليم المسترشد كما علمه الله ، وهذا من شكر النعمة ، أي : كما أنعم الله عليك ، فتنعم أنت على غيرك ; تأسيا بفعل الله معك .


وقيل : التحدث بنعمة الله هو التبليغ عن الله من آية وحديث ، والنعمة هنا عامة ; لتنكيرها وإضافتها ، كما في قوله تعالى : وما بكم من نعمة فمن الله [16 : 53] ، أي : كل نعمة ، ولكن الذي يظهر أنها في الوحي أظهر أو هو أولى بها ، أو هو أعظمها ; لقوله تعالى : اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا [5 : 3]


فقال : «نعمتي» ، وهنا «نعمة ربك» . ولا يبعد عندي أن يكون - صلى الله عليه وسلم - إنما نحر مائة ناقة في حجة الوداع ، لما أنزل الله عليه هذه الآية ، ففعل شكرا لله على إتمام النعمة بإكمال الدين .[أضواء البيان 9-302] .


 


2- قال محمد بن إسحاق: ما جاءك الله من نعمة وكرامة من النبوة فحدّث بها واذكرها، وادع إليها. وقال: فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكر ما أنعم الله به عليه من النبوة سرًا إلى من يطمئن إليه من أهله، وافترضت عليه الصلاة، فصلى.[تفسير ابن كثير 8/428] .


 


3- الفرق بين التحدث بنعم الله والفخر بها أن المتحدث بالنعمة مخبر عن صفات ولها ومحض جوده وإحسانه فهو مثن عليه بإظهارها والتحدث بها شاكرا له ناشرا لجميع ما أولاه مقصود بذلك إظهار صفات الله ومدحه والثناء وبعث النفس على الطلب منه دون غيره وعلى محبته ورجائه فيكون راغبا إلى الله بإظهار نعمه ونشرها والتحدث بها وأما الفخر بالنعم فهو أن يستطيل بها على الناس ويريهم أنه أعز منهم وأكبر فيركب أعناقهم ويستعبد قلوبهم ويستميلها إليه بالتعظيم والخدمة قال النعمان بن بشير إن للشيطان مصالي وفخوخا وإن من مصاليه وفخوخه البطش بنعم الله والكبر على عباد الله والفخر بعطية الله في غير ذات الله. [الروح ص247،248] .


 


4- سئل شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله عن (الحمد والشكر) ما حقيقتهما؟ هل هما معنى واحد، أو معنيان؟ وعلى أي شيء يكون الحمد؟ وعلى أي شيء يكون الشكر؟ فأجاب: الحمد لله رب العالمين. الحمد: يتضمن المدح والثناء على المحمود بذكر محاسنه، سواء كان على الإحسان إلى الحامد، أو لم يكن، والشكر لا يكون إلا على إحسان المشكور إلى الشاكر، فمن هذا الوجه الحمد أعم من الشكر؛ لأنه يكون على المحاسن والإحسان، فإن الله تعالى يحمد على ما له من الأسماء الحسنى، والمثل الأعلى، وما خلقه في الآخرة والأولى، ولهذا قال تعالى: (الْحَمْدُ لِلهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّور) [الأنعام: 1]، وقال سبحانه (الْحَمْدُ لِلهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَلَهُ الْحَمْدُ فِي الْآخِرَةِ( [سبأ: 1] وقال: (الْحَمْدُ لِلهِ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ جَاعِلِ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا أُولِي أَجْنِحَةٍ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ مَا يَشَاءُ ) [فاطر: 1] .


وأما الشكر: فإنه لا يكون إلا على الأنعام، فهو أخص من الحمد من هذا الوجه؛ لكنه يكون بالقلب واليد واللسان، كما قيل:


أفادتـكم النعماء مني ثلاثة *** يدي ولساني والضمير المحجبا


ولهذا قال تعالى: (اعْمَلُوا آلَ دَاوُدَ شُكْرًا ([سبأ: 13].


والحمد إنما يكون بالقلب واللسان، فمن هذا الوجه الشكر أعم من جهة أنواعه، والحمد أعم من جهة أسبابه، ومن هذا الحديث «الحمد لله رأس الشكر، فمن لم يحمد الله لم يشكره» [رواه عبد الرزاق في الجامع والبيهقي في شعب الإيمان ورمز السيوطي لحسنه] .


 وفي الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «إن الله ليرضى عن العبد يأكل الأكلة فيحمده عليها ويشرب الشربة فيحمده عليها» [رواه مسلم] والله أعلم [مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية (11/ 133) ] .

الإحالات

1- أضواء البيان – الشنقيطي 9/302 عالم الكتب .


2- تفسير القرآن العظيم – ابن كثير 8/449 دار الشعب .


3- جامع العلوم والحكم – ابن رجب ص 310 دار الرسالة .


4- الجامع لأحكام القرآن – القرطبي 20/102 دار إحياء التراث العربي .


5- الروح – ابن القيم – تحقيق عبد الفتاح محمود عمر 335 دار الفكر- عمان الطبعة الثانية 1398 .


6- نزول الرحمة في التحدث بالنعمة .

قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
مواد في نفس المحور
التعليقات