طريقة تسجيل أعضاء في الموقع الجديد وتفعيل الحساب    ||    وظيفة العقل بين العلم التجريبي والشرعي وإسهامه في العلم المتكامل!    ||    تحرير مواقع جديدة في الحديدة.. والجيش اليمني يواصل تقدمه    ||    الصحة العالمية تعلن المملكة خالية من شلل الأطفال    ||    الأمم المتحدة تطالب بنجلاديش بعدم إعادة "الروهينجا" إلى ميانمار    ||    خارجية أميركا: مستعدون لشطب السودان من قائمة الارهاب لكن بشروط    ||
ملتقى الخطباء > الكشاف العلمي > توحيد الألوهية

ملتقى الخطباء

  • 171 /
  • 8 /
  • 0
135

توحيد الألوهية

1438/10/11
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
التعريف

تعريف توحيد الألوهية:


 


لما كان الإله هو الذي يؤله ويعبد [انظر: العين 4/90 - 91، معجم مقاييس اللغة 1/127، لسان العرب13/468 - 469، القاموس المحيط ص1603]، فإن توحيد الألوهية هو إفراد الله بجميع أنواع العبادة..


يقول شيخ الإسلام - رحمه الله -: إثبات الإلهية لله وحده بأن يشهد أن لا إله إلا هو، ولا يعبد إلا إياه، ولا يتوكل إلا عليه، ولا يوالي إلا له، ولا يعادي إلا فيه، ولا يعمل إلا لأجله [درء التعارض 1/224] .


ويقول الإمام ابن القيم - رحمه الله -: وتوحيد الإلهية المتضمن أنه وحده الإله المعبود المحبوب، الذي لا تصلح العبادة والذل والخضوع والحب إلا له [بدائع الفوائد 4/132] .


وقيل في تعريفه أيضاً: هو إفراده تعالى بالعبادة، والتأله له، والخضوع، والذل، والحب، والافتقار، والتوجه إليه - تعالى – [لوامع الأنوار البهية 1/129، وانظر: لوائح الأنوار السنية 1/257، شرح العقيدة الطحاوية 1/29، بصائر ذوي التمييز 5/172، تيسير العزيز الحميد ص36، فتاوى ورسائل سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم 1/80] .


وقال الشيخ عبد الرحمن بن سعدي - رحمه الله -:"وسمي توحيداً فعلياً لأنه متضمن لأفعال القلوب والجوارح، فهو توحيد الله بأفعال العبيد [الحق الواضح المبين ضمن المجموعة الكاملة لمؤلفات الشيخ ابن سعدي 3/212] .

العناصر

1- التّوحيد أعظم أسباب انشراح الصّدر لأنّه أعظم درجات التّأدّب مع الله عزّ وجلّ .


 


2- توحيد الإلهية متضمن لتوحيد الربوبية لا العكس .


 


3- من حقّق التّوحيد دخل الجنّة بغير حساب ولا عذاب .


 


4- الموحّدون يشفع لهم الرّسول صلّى الله عليه وسلّم .


 


5- الموحّدون يشفعون بإذن الله لذويهم يوم القيامة ممّا يدلّ على عظيم مكانتهم عند الله .


 


6- يحصل لصاحبه الهدى والكمال والأمن التّامّ في الدّنيا والآخرة .


 


7- السّبب الأساسيّ لنيل رضا الله وثوابه .


 


8- جميع الأعمال والأقوال الظّاهرة والباطنة متوقّفة في قبولها وفي كمالها وفي ترتيب الثّواب عليها على التّوحيد .


 


9- توحيد الألوهية يحرّر العبد من رقّ المخلوقين والتّعلّق بهم وخوفهم ورجائهم والعمل لأجلهم، وهذا هو العزّ الحقيقيّ والشّرف العالي .

الايات

1- قال الله تعالى: (وَلَقَدْ بَعَثْنا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولاً أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ) [النحل: 36] .


2- قوله تعالى: (وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخاسِرِينَ) [الزمر: 65] .


3- قوله تعالى: (إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذلِكَ لِمَنْ يَشاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرى إِثْماً عَظِيماً) [النساء: 48] .


4- قوله تعالى: (وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى شَهِدْنا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غافِلِينَ) [الأعراف: 172] .


5- قوله تعالى: (فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ) [الروم: 30] .


6- قوله تعالى: (وَما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ) [الذاريات: 56] .


7- قوله تعالى: (فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلاَّ اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْواكُمْ) [محمد: 19] .


8- قوله تعالى: (اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إلَهٍ غَيْرُهُ) [الأعراف: 59] .


9- قوله تعالى: (لَن يَسْتَنكِفَ المَسِيحُ أَن يَكُونَ عَبْداً لِّلَّهِ وَلا المَلائِكَةُ المُقَرَّبُونَ وَمَن يَسْتَنكِفْ عَنْ عِبَادَتِهِ وَيَسْتَكْبِرْ فَسَيَحْشُرُهُمْ إلَيْهِ جَمِيعاً) [النساء: 172] .


10- قوله تعالى: (وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ) [الأنبياء:25] .

الاحاديث

1- عن ابن عبّاس- رضي الله عنهما- قال: لمّا بعث النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم معاذا إلى نحو أهل اليمن، قال له: «إنّك تقدم على قوم من أهل الكتاب فليكن أوّل ما تدعوهم إلى أن يوحّدوا الله تعالى، فإذا عرفوا ذلك فأخبرهم أنّ الله فرض عليهم خمس صلوات في يومهم وليلتهم، فإذا صلّوا فأخبرهم أنّ الله افترض عليهم زكاة أموالهم تؤخذ من غنيّهم فتردّ على فقيرهم، فإذا أقرّوا بذلك فخذ منهم وتوقّ كرائم أموال النّاس» [البخاري- الفتح (7372) ، ومسلم (19) ] .


2- عن أبي مالك عن أبيه قال: سمعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يقول: «من وحّد الله تعالى وكفر بما يعبد من دونه حرم ماله ودمه وحسابه على الله عزّ وجلّ» [مسلم (23) وأحمد (3/ 472) واللفظ له، وانظر أيضا (6/ 394، 395) ] .


3- عن جابر- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «يعذّب ناس من أهل التّوحيد في النّار حتّى يكونوا فيها حمما، ثمّ تدركهم الرّحمة، فيخرجون ويطرحون على أبواب الجنّة، قال: فترشّ عليهم أهل الجنّة الماء فينبتون كما ينبت الغثاء في حمالة السّيل ثمّ يدخلون الجنّة» [رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح (4/ 713) رقم (2597) واللفظ له، ورواه أحمد (3/ 391) ] .


4- عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدّه: أنّ العاص بن وائل نذر في الجاهليّة أن ينحر مائة بدنة، وأنّ هشام بن العاص نحر حصّته، خمسين بدنة، وأنّ عمرا سأل النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم عن ذلك فقال: «أمّا أبوك فلو كان أقرّ بالتّوحيد فصمت وتصدّقت عنه نفعه ذلك» [أحمد (2/ 182) حديث رقم (6704) ، قال الشيخ شاكر إسناده صحيح، وهو في مجمع الزوائد (4/ 192) ] .


5- عن ما عز التّميميّ- رضي الله عنه- عن النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم: «أنّه سئل أيّ الأعمال أفضل؟. قال: «إيمان بالله وحده، ثمّ حجّة برّة تفضل سائر الأعمال، كما بين مطلع الشّمس إلى مغربها» [أحمد (4/ 342) وقال الحافظ الدمياطي في المتجر الرابح (ص 218) : إسناده جيد] .


6- عن أبي هريرة- رضي الله عنه- عن النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم قال: «كان رجل ممّن كان قبلكم لم يعمل خيرا قطّ إلّا التّوحيد فلمّا احتضر قال لأهله: انظروا إذا أنا متّ أن يحرقوه حتّى يدعوه حمما، ثمّ اطحنوه، ثمّ أذروه في يوم ريح، فلمّا مات فعلوا ذلك به، فإذا هو في قبضة الله، فقال الله- عزّ وجلّ- يا ابن آدم، ما حملك على ما فعلت؟ قال: أي ربّ، من مخافتك، قال: فغفر له بها، ولم يعمل خيرا قطّ إلّا التّوحيد» [أحمد (2/ 304) واللفظ له، وأصله في الصحيحين من حديث أبي هريرة- رضي الله عنه-] .


7- عن عبد الله بن عبّاس- رضي الله عنهما- أنّه مات ابن له بقديد أو بعسفان، فقال: يا كريب، انظر ما اجتمع له من النّاس، قال: فخرجت فإذا ناس قد اجتمعوا له، فأخبرته، فقال: تقول هم أربعون؟ قال: نعم. قال: أخرجوه فإنّي سمعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يقول: «ما من رجل مسلم يموت فيقوم على جنازته أربعون رجلا لا يشركون بالله شيئا إلّا شفّعهم الله فيه» [مسلم (948) ] .


8- عن عوف بن مالك الأشجعيّ- رضي الله عنه- أنّه قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «أتاني آت من عند ربّي فخيّرني بين أن يدخل نصف أمّتي الجنّة وبين الشّفاعة، فاخترت الشّفاعة، وهي لمن مات لا يشرك بالله شيئا» [الترمذي (2441) ، والحاكم في المستدرك (1/ 67) وأقره الذهبي] .


9- عن جابر- رضي الله عنه- أتى النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم رجل فقال: يا رسول الله: ما الموجبتان؟ قال: «من مات لا يشرك بالله شيئا دخل الجنّة، ومن مات يشرك بالله دخل النّار» [مسلم (93) ] .


10- عن عثمان، قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «من مات وهو يعلم أنّه لا إله إلّا الله دخل الجنّة» [مسلم (26) ] .

الاثار
1- سئل حذيفة عن قوله تعالى: اتَّخَذُوا أَحْبارَهُمْ وَرُهْبانَهُمْ أَرْباباً مِنْ دُونِ اللَّهِ هل عبدوهم؟ فقال: لا، ولكن أحلّوا لهم الحرام فاستحلّوه، وحرّموا عليهم الحلال فحرّموه. [تفسير القرطبي (8/ 120) ] .
الاشعار

1- قال ابن القيّم رحمه الله تعالى:


 


حقّ الإله عبادة بالأمر لا *** بهوى النّفوس فذاك للشّيطان


من غير إشراك به شيئا هما *** سبب النّجاة فحبّذا السّببان


لم ينج من غضب الإله وناره ***إلّا الّذي قامت به الأصلان


والنّاس بعد فمشرك بإلهه *** أو ذو ابتداع أو له الوصفان


 


[كتاب التوحيد وقرة عيون الموحدين- للشيخ عبد الرحمن بن حسن بن محمد بن عبد الوهاب ص9 ] .

متفرقات

1- يقول شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله: كمال المخلوق في تحقيق عبوديته لله - تعالى -، وكلما ازداد العبد تحقيقاً للعبودية ازداد كماله وعلت درجته. [العبودية، ص 80] .


2- وقال ابن كثير في تفسير قوله تعالى (... أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئاً ...) لا وثنا ولا صليبا ولا صنما ولا طاغوتا ولا نارا، بل نفرد العبادة لله وحده لا شريك له، وهذه دعوة جميع الرّسل، قال تعالى وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ. [تفسير ابن كثير (1/ 379) ] .


3- يقول الطّبريّ في قوله تعالى: قُلْ هذِهِ سَبِيلِي أَدْعُوا إِلَى اللَّهِ عَلى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحانَ اللَّهِ وَما أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ (يوسف/ 108) يقول تعالى ذكره لنبيّه محمّد صلّى الله عليه وسلّم (قل) يا محمّد (هذه) الدّعوة الّتي أدعو إليها والطّريقة الّتي أنا عليها من الدّعاء إلى توحيد الله وإخلاص العبادة له دون الآلهة والأوثان، والانتهاء إلى طاعته وترك معصيته (سبيلي) وطريقتي ودعوتي (أدعو إلى الله) وحده لا شريك له) [الطبري (13/ 52) ] .


4- قال ابن تيميّة- رحمه الله-: إنّ التّوحيد الّذي بعث الله به رسوله قوليّ وعمليّ، فالتّوحيد القوليّ مثل سورة الإخلاص قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ، والتّوحيد العمليّ قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ ولذا كان النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم يقرأ بهاتين السّورتين في ركعتي الفجر وركعتي الطّواف قوله تعالى: (قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَما أُنْزِلَ إِلَيْنا) [البقرة/ 136]، وفي الرّكعة الثّانية بقوله تعالى: (قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ تَعالَوْا إِلى كَلِمَةٍ سَواءٍ بَيْنَنا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئاً وَلا يَتَّخِذَ بَعْضُنا بَعْضاً أَرْباباً مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ) [آل عمران/ 64] فإنّ هاتين الآيتين فيهما دين الإسلام، وفيهما الإيمان القوليّ والعمليّ، فقوله تعالى (قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَما أُنْزِلَ إِلَيْنا وَما أُنْزِلَ إِلى إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ وَإِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْباطِ )إلى آخرها (البقرة/ 136) يتضمّن الإيمان القوليّ والإسلام. وقوله قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ تَعالَوْا ... الآية إلى آخرها [آل عمران/ 64] يتضمّن الإسلام والإيمان العمليّ، فأعظم نعمة أنعمها الله على عباده الإسلام والإيمان وهما في هاتين الآيتين) [قاعدة جليلة في التوسل والوسيلة (182، 183) ] .


5- قال ابن القيّم- رحمه الله تعالى-: لا ريب أنّ أهل التّوحيد يتفاوتون في توحيدهم علما ومعرفة وحالا- تفاوتا لا يحصيه إلّا الله. فأكمل النّاس توحيدا الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم، والمرسلون منهم أكمل في ذلك. وأولو العزم من الرّسل أكمل توحيدا ... وأكمل أولي العزم الخليلان: محمّد وإبراهيم صلوات الله وسلامه عليهما، إذ قاما من التّوحيد بما لم يقم به غيرهما علما ومعرفة وحالا، ودعوة للخلق وجهادا. ولمّا كان أكمل التّوحيد توحيد الأنبياء أمر الله نبيّه أن يقتدي بهم فيه كما قال سبحانه- بعد ذكر إبراهيم ومناظرته أباه وقومه في بطلان الشّرك وصحّة التّوحيد وذكر الأنبياء من ذريّته- (أُولئِكَ الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ فَإِنْ يَكْفُرْ بِها هؤُلاءِ فَقَدْ وَكَّلْنا بِها قَوْماً لَيْسُوا بِها بِكافِرِينَ* أُولئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُداهُمُ اقْتَدِهْ) [الأنعام: 89- 90] .فلا أكمل من توحيد من أمر رسول الله صلّى الله عليه وسلّم أن يقتدي بهم. [مدارج السالكين (3/ 501، 502) بإيجاز] .


6- قال عبد الرّحمن بن حسن بن محمّد بن عبد الوهّاب: إنّ حقيقة معنى كلمة «لا إله إلّا الله» الإخلاص ونفي الشّرك. وكلاهما متلازمان، لا يوجد أحدهما بدون الآخر، فإنّ من لم يكن مخلصا فهو مشرك، ومن لم يكن صادقا فهو منافق، والمخلص أن يقولها مخلصا الإلهيّة لله عزّ وجلّ، وهذا التّوحيد هو أساس الإسلام الّذي قال الخليل عليه السّلام: رَبَّنا وَاجْعَلْنا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِنا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ..ولذا قيّدت في الحديث بقوله صلّى الله عليه وسلّم «غير شاكّ» فلا تنفع إلّا من قالها بعلم ويقين لقوله صدقا من قلبه خالصا من قلبه.. [قرة عيون الموحدين الشيخ عبد الرحمن بن حسن بن محمد ابن عبد الوهاب (108) ] .


7- وقال أيضا في قوله تعالى: (وَالَّذِينَ هُمْ بِرَبِّهِمْ لا يُشْرِكُونَ) ترك الشّرك يتضمّن كمال التّوحيد ومعرفته على الحقيقة ومحبّته وقبوله والدّعوة إليه كما قال تعالى: (قُلْ إِنَّما أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ وَلا أُشْرِكَ بِهِ إِلَيْهِ أَدْعُوا وَإِلَيْهِ مَآبِ)، وتضمّنت هذه الآية كمال التّوحيد وتحقيقه. [قرة عيون الموحدين الشيخ عبد الرحمن بن حسن بن محمد ابن عبد الوهاب (108) ] .


8- قال ابن القيّم أيضا في قوله تعالى: (إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً قالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قالَ لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ) أي: لا ينال عهدي بالإمامة مشرك، ولهذا أوصى نبيّه محمّدا صلّى الله عليه وسلّم أن يتّبع ملّة إبراهيم، وكان يعلّم أصحابه إذا أصبحوا أن يقولوا: «أصبحنا على فطرة الإسلام، وكلمة الإخلاص، ودين نبيّنا محمّد صلّى الله عليه وسلّم وملّة أبينا إبراهيم حنيفا مسلما وما كان من المشركين، فملّة إبراهيم التّوحيد، ودين محمّد: ما جاء به من عند الله قولا وعملا واعتقادا. وكلمة الإخلاص: هي شهادة أن لا إله إلّا الله، وفطرة الإسلام: هي ما فطر الله عليه عباده من محبّته وعبادته وحده لا شريك له والاستسلام له عبوديّة وذلّا، وانقيادا وإنابة. [مدارج السالكين (3/ 502) ] .


9- قال ابن كثير في تفسير قوله تعالى (قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ) يعني: هو الواحد، الأحد، الّذي لا نظير له، ولا وزير، ولا نديد، ولا شبيه، ولا عديل. ولا يطلق هذا اللّفظ على أحد في الإثبات إلّا على الله عزّ وجلّ، لأنّه الكامل في جميع صفاته وأفعاله . [تفسير ابن كثير (4/ 609) ] .

الإحالات

1- الإرشاد إلى صحيح الاعتقاد والرد على أهل الشرك والإلحاد – صالح الفوزان ص 19 الرئاسة العامة الطبعة الأولى 1410 .


2- الأسئلة والأجوبة الأصولية على العقيدة الواسطية عبد العزيز المحمد السلمان ص 33 الطبعة الثانية عشرة 1400 .


3- إغاثة اللهفان من مصائد الشيطان ابن القيم 1/30 دار المعرفة .


4- الإيمان محمد نعيم ياسين ص 19 مكتبة الفلاح الطبعة الأولى 1403 .


5- تيسير العزيز الحميد سليمان بن عبد الله آل الشيخ ص 36 المكتب الإسلامي الطبعة الخامسة 1402 .


6- الدين الخالص صديق حسن خان 1/67 مكتبة الفرقان .


7- شرح العقيدة الطحاوية ابن ابي العز تحقيق الألباني ص 74 المكتب الإسلامي الطبعة السادسة 1400 .


8- فتاوى اللجنة الدائمة جمع أحمد الدويش 1/36 الرئاسة العامة الطبعة الأولى 1411 .


9- مجموع الفتاوى ابن تيمية ج1 الرئاسة العامة .


10- مجموعة الرسائل النجدية 2/رسائل الشيخ عبد الرحمن بن حسن الرسالة الثانية دار العاصمة الطبعة الثالثة 1412 .


11- مجموعة الفتاوى والرسائل والأجوبة محمد بن عبدالوهاب ص 5،53 دار الوحي الطبعة الولى 1400 .


12- مدارج السالكين ابن القيم 1/78 دار الكتاب العربي .


13- معارج القبول الحكمي 1/258 جماعة إحياء التراث .

قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
مواد في نفس المحور
التعليقات