طريقة تسجيل أعضاء في الموقع الجديد وتفعيل الحساب    ||    وظيفة العقل بين العلم التجريبي والشرعي وإسهامه في العلم المتكامل!    ||    تحرير مواقع جديدة في الحديدة.. والجيش اليمني يواصل تقدمه    ||    الصحة العالمية تعلن المملكة خالية من شلل الأطفال    ||    الأمم المتحدة تطالب بنجلاديش بعدم إعادة "الروهينجا" إلى ميانمار    ||    خارجية أميركا: مستعدون لشطب السودان من قائمة الارهاب لكن بشروط    ||

ملتقى الخطباء

  • 797 /
  • 8 /
  • 0
129

تكريم الإنسان

1438/10/11
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
التعريف

كَرُمُ الشيء (كَرَماً) نفس و عز فهو (كَرِيم) ٌ و الجمع (كِرَامٌ) و (كُرَمَاءُ) و الأنثى (كَرِيَمةٌ) و جمعها (كَرِيَماتٌ) و ( كَرَائِمُ ) و (كَرَائِمُ الأَمْوَالِ) نفائسها و خيارها و (أَكْرَمْتُهُ) إكراما و اسم المفعول (مُكْرَمٌ) على الباب وبه سمي الرجل ومنه (مُكْرَمٌ) من بني جعونة كان الحجاج بعث معه عسكرا فأقام بالعسكر على قرية بالأهواز و أحدث بها البنيان و عمرها فنسبت إليه و قيل لها (عَسْكَرُ مُكْرَمٍ) وهي قريبة من تستر على نحو ثمانية فراسخ وبها العقارب المشهورة بسرعة القتل بلدغها و (الَمكْرُمَة) بضم الراء اسم من الكرم و فعل الخير (مَكْرُمَةٌ) أي سبب للكرم أو التّكريم و يطلق (الكَرَمُ) على الصفح و (كَرَّمْتُهُ) (تَكْرِيماً) والاسم (التَّكْرِمَةُ) ولا يجلس على (تَكْرِمَتِهِ) قيل هي الوسادة و هذا التفسير مثل في كلّ ما يعد لرب المنزل خاصة (تَكْرِمَةً) له دون باقي أهله و (كَرَّامٌ) بفتح الكاف مثقل والد أبي عبد الله محمد بن كرّام المشبه الذي أطلق اسم الجوهر على الله تعالى و أنه استقر على العرش و نسب إليه من أخذ بقوله فقيل (كَرَّامِيَّةٌ) نقل التشديد عن صاحب نفي الارتياب ونصّ عليه الصغاني و (الكَرْمُ) وزان فلس العنب و (كَرْمَانُ) وزان سكران موضع [المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للرافعي المؤلف : أحمد بن محمد بن علي المقري الفيومي الناشر : المكتبة العلمية – بيروت]. الإنسان: من الإنس، خلاف الجن، أو من الأنس .. خلاف النفور. والإنسى: منسوب إلى الإنس، يقال ذلك لمن أكثر أنسه، ولكل ما يؤنس به. وقد سمى الإنسان بذلك؛ لأنه خلق خلقة لا قوام له إلا بأنس بعضهم ببعض.



ولهذا قيل: الإنسان مدنى بالطبع؛ من حيث لا قوام لبعضهم إلا ببعض، ولا يمكنه أن يقوم بجميع أسبابه. وقيل: سمى بذلك؛ لأنه يأنس بكل ما يألفه [الراغب الأصفهانى: مفردات القرآن (مادة: إنس)].



 



وروى ابن عباس، رضى الله عنهما، أنه قال: إنما سمى الإنسان إنسانا؛ لأنه عهد إليه فنسى [ابن منظور: لسان العرب (مادة: أنس)].



وذلك إشارة لقوله تعالى: (وَلَقَدْ عَهِدْنا إِلى آدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً) [طه: 115]. وقد وردت هذه المادة (إنسان، خلاف الجان) فى القرآن الكريم تسعون مرة [محمد فؤاد عبد الباقى: المعجم المفهرس لألفاظ القرآن الكريم]. كما ورد فى القرآن الكريم على عشرين وجها من وجوه الاستعمال والدلالات. [الحسين بن محمد الدامغانى: قاموس القرآن، نشر دار العلم للملايين- بيروت].


العناصر

1- ليس ثمة عقيدة تقوم على احترام الإنسان وتعتز به كالعقيدة الإسلامية.



2- صور ومظاهر تكريم الإسلام للإنسان .



3- صور من تكريم الله للمرأة في الإسلام ومساواتها بالرجل في كثير من الأحكام .



4- صور من تكريم الإسلام للإنسان حال موته .



5- سر تكريم الله للإنسان هو إسلامه وتدينه وتقواه .



6- تكريم الله لمواضع السجود في ابن آدم .

الايات

1- قال الله تعالى: (وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلنَاهُمْ فِي البَرِّ وَالبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلاً) [الإسراء: 70] .



 



2- قوله تعالى: (لَقَدْ خَلَقْنَا الإنسان فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ) [التين:4] .



 



3- قوله تعالى: (وَالَّذِي خَلَقَ الْأَزْوَاجَ كُلَّهَا وَجَعَلَ لَكُم مِّنَ الْفُلْكِ وَالْأَنْعَامِ مَا تَرْكَبُونَ ) [الزخرف: 12].



 



4- قوله تعالى: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ) [الحجرات:13].



 



5- قوله تعالى: (وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ) [سورة البقرة: 34] .



 



6- قوله تعالى: (وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ) [البلد: 10] .



 



7- قوله تعالى: (إِنَّا خَلَقْنَا الأِنْسَانَ مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشَاجٍ نَبْتَلِيهِ فَجَعَلنَاهُ سَمِيعاً بَصِيراً * إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِراً وَإِمَّا كَفُوراً) [الإنسان: 2، 3] .



 



8- قوله تعالى (وَلَوْ شَاء رَبُّكَ لآمَنَ مَن فِي الأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا أَفَأَنتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُواْ مُؤْمِنِينَ) [يونس:99] .



 



9- قوله تعالى: (وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلَائِكَةِ فَقَالَ أَنْبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَؤُلَاءِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ) [سورة البقرة : 31] .



 



10- قوله تعالى: (كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُوْلُوا الْأَلْبَابِ) [ص: 29] .

الاحاديث

1- عن زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ رضي الله عنه أَنَّ أُمَّ العَلاَء رضي الله عنها قالت عند موت عثمان بن مظعون رضي الله عنه: رَحْمَةُ الله عَلَيْكَ أَبَا السَّائِبِ فشهادتي عَلَيْكَ لَقَدْ أَكْرَمَكَ الله، فَقَالَ النبي صلى الله عليه وسلم: « وَمَا يُدْرِيكِ أَنَّ الله قَدْ أَكْرَمَهُ، فَقُلتُ: بأبي أَنْتَ يَا رَسُولَ الله فَمَنْ يُكْرِمُهُ الله؟ فَقال: أَمَّا هُوَ فَقَدْ جَاءَهُ اليَقِينُ، وَالله إني لأَرْجُو لَهُ الخَيْرَ، وَالله مَا أَدْرِي وَأَنَا رَسُولُ الله مَا يُفْعَلُ بِي؟ قَالَتْ: فَوَالله لاَ أُزَكِّي أَحَدًا بَعْدَهُ أَبَدًا» [البخاري في الجنائز، باب الدخول على الميت 1/419 (1186) ] .



 



2- عن أبي هريرة رضي الله عنه أن سعد بن عبادة رضي الله عنه قال: يَا رَسُولَ الله أَرَأَيْتَ الرَّجُلَ يَجِدُ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلاً أَيَقْتُلُهُ؟ قَالَ رَسُولُ الله: «لاَ»، قَالَ سَعْدٌ: بَلَى والذي أَكْرَمَكَ بِالحَقِّ، فَقَالَ رَسُولُ الله: «اسْمَعُوا إِلَى مَا يَقُولُ سَيِّدُكُمْ» [مسلم في اللعان 2/1135 (1498) ] .



 



3- عن عوف بن مالك رضي الله عنه أنه قال: صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم على جنازة فحفظت من دعائه وهو يقول: « اللهُمَّ اغْفِرْ لَهُ وَارْحَمْهُ، وَعَافِهِ وَاعْفُ عَنْهُ وَأَكْرِمْ نُزُلَهُ، وَوَسِّعْ مُدْخَلَهُ، وَاغْسِلْهُ بِالْمَاءِ وَالثَّلْجِ وَالْبَرَدِ، وَنَقِّهِ مِنَ الْخَطَايَا كَمَا نَقَّيْتَ الثَّوْبَ الأَبْيَضَ مِنَ الدَّنَسِ» [مسلم في الجنائز، باب الدعاء للميت في الصلاة 2/662 (963)] .



 



4- عن سهل بن حنيف وقيس بن سعد قالا: كانا قاعدين بالقادسية، فمروا عليهما بجنازة فقاما، فقيل لهما: إنها من أهل الأرض، أي من الفرس. فقالا: إن النبي صلى الله عليه وسلم مرت به جنازة فقام. فقيل له: إنها جنازة يهودي؟! فقال: «أليست نفساً» [أخرجه البخاري ح (1313)، ومسلم ح (961) ] .

الاثار

1- عن ابن عباس في قوله تعالى: (وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ) قال: جعلناهم يأكلون بأيديهم [شعب الإيمان المؤلف : أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي الناشر : دار الكتب العلمية – بيروت الطبعة الأولى ، 1410 تحقيق : محمد السعيد بسيوني زغلول] .



 



2- عن جابر بن عبدالله رضي الله عنه في قوله: (وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ) : الكرامة الأكل بالأصابع . [رواه الديلمي وانظر كشف الخفاء ومزيل الالباس عما اشتهر من الاحاديث على ألسنة الناس المؤلف : العجلوني،إسماعيل بن محمد الجراحي (2970) ] .



 



3- يقول عمر بن الخطاب رضي الله عنه: ما كنا في الجاهلية نعد النساء شيئاً، حتى أنزل الله فيهن ما أنزل، وقسم لهن ما قسم. 4- قال الحسن البصري: لما خلق الله عز وجل العقل، قال له: أقبل، فأقبل، ثم قال له: أدبر، فأدبر، وقال: ما خلقت خلقًا هو أحب إلىَّ منك، إني بك أُعبد، وبك أُعرف، وبك آخذ، وبك أُعطي [شعب الإيمان للبيهقي (4/ 154) برقم (4632) ] .

الاشعار

عجبا لنا! فرص تتاح لنا! *** وتضاع منا دون فائدة لنا



وأهمها هذ الحياة بطولها! *** وتمر مسرعة ولا تبقى لنا



وأهم من هذ الحياة شبابنا *** هو زهرة العمر التي منحت لنا



ونضيعه جهلا ونحسب أننا *** نلنا به ما فيه تكريم لنا



لله كم فرص أضعناها وكم *** غصص جرعناها معاقبة لنا



 



[ديوان الشيخ أحمد سحنون المؤلف: أحمد سحنون الناشر: منشورات الحبر (الجزائر) الطبعة: الطبعة الثانية، 2007 (2/162) ] .

متفرقات

1- إن الله تعالى لما خلق الإنسان خلقه بيديه، ونفخ فيه من روحه، وأسجد له ملائكته، وطرد إبليس من أجله لعصيانه أن يسجد لآدم، وأسكن آدم الجنة، وعلمه الأسماء كلها، وجعله خليفته في الأرض، فإن كان الإنسان لربه مطيعا مخبتا كان أفضل من الملائكة، وإن عصاه كان أدنى من البهائم، كل هذا دليل على التكريم، فهل تراه يسلمه ويذله ويخزيه ما دام يسير طبقا لخط السير الذي رسمه له ربه، كلا وحاشا أن يكون ذلك. فها هو سبحانه يقول في حقه: (وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ) [الإسراء : 70] ويخلقه في أحسن صورة: (لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ) [التين ا: 4] وتتجلى فيه عظمته سبحانه فيقول: (فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ) [المؤمنون: 14]. من أجل ذلك فقد تولاه ربه، وأوصى باحترامه في شرائعه، وحرم قتله بغير حق قال تعالى: (وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ) [الإسراء : 33]،[ مجلة البحوث الإسلامية المؤلف: الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد (53/319) ] .



 



2- قال وهبة بن مصطفى الزحيلي: و من تمام نعمة اللّه وفضله ورحمته تكريم الإنسان في قوله : (وَلَقَدْ كَرَّمْنا بَنِي آدَمَ .. )أي ولقد كرمنا بني آدم ، أي جعلنا لهم كرما أي شرفا وفضلا، بخلقهم على أحسن صورة وهيئة ، ومنحناهم السمع والبصر والفؤاد للفقه والفهم ، وجمّلناهم وميزناهم بالعقل الذي يدركون به حقائق الأشياء ، ويهتدون به إلى الصناعات والزراعات والتجارات ، ومعرفة اللغات ، ويفكرون في اكتشاف خيرات الأرض ، والإفادة من الطاقات ، وتسخير ما في العالم العلوي والسفلي ، وما في الكون من وسائل النقل وأسباب الحياة والمعيشة ، والتمييز بين الأشياء وخواصها ومضارها في الأمور الدينية والدنيوية. وحملناهم في البر على الدواب من الأنعام والخيل والبغال ، وفي الوقت الحاضر على القطارات والطائرات وغيرها ، وفي البحر أيضا على السفن الكبيرة والصغيرة ، وهو حمل لا يصح لغير بني آدم بإرادته وقصده وتدبيره. ورزقناهم من الطيبات ، أي من زروع وثمار ولحوم وألبان من سائر أنواع الطعوم والألوان المشتهاة ، والمناظر الحسنة ، والملابس الرفيعة [التفسير المنير فى العقيدة والشريعة والمنهج (16/129) ] .



 



3- يقول الشيخ عمر بن إبراهيم الحافظ الأنصاري القرطبي رحمه الله: اصطفى الله تعالى من هذا الجنس الحيواني نوع بني آدم ، كما قال تعالى : (ولقد كرمنا بني آدم وحملناهم في البر والبحر ورزقناهم من الطيبات وفضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلاً). ويكفيك من ذلك كله : أن الله تعالى خلق العالم كلَّه لأجله ، كما قد صرح بذلك عنه لما قال تعالى : (وسخر لكم ما في السموات والأرض جميعًا منه). ثم إن الله تعالى اختار من هذا النوع الإنساني من جعله معدن نبوته ، ومحل رسالته [المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم كتاب النبوات (18/129) ] .



 



4- لم يتحقق في الديمقراطية تكريم الإنسان التكريم اللائق به وإنما تكريمه يتم حسب الأمزجة ومن خلال اعتبارات كثيرة بينما الإسلام يكرمه في كل أحواله سواء أكان فقيرا أم غنيا قبيحا أم جميلا وهذا هو المكسب الحقيقي الذي يجب أن يعض الإنسان عليه بالنواجذ فإن الإسلام يكرم الإنسان حيا وميتا يكرمه في حياته فلا يجوز الاعتداء عليه لا في ماله ولا في نفسه ولا في عرضه إلا بشروط ولا يجوز تعييره بذنب تاب منه ويكرمه وهو ميت فلا يجوز أخذ شيء منه ولا الاستهانة بقبره بل ولا يجوز مجرد الجلوس على قبره ولا أن يذكر بشر إلا لمصلحة راجحة ولا يجوز إخضاعه واستعباده إلا لربه سبحانه ولا أن ينفذ تشريع أحد من البشر لم يرد به تشريع من عند خالق البشر، بينما الديمقراطية قائمة على تشريع الناس بعضهم لبعض متمثلة في مجموعة من الناس يسمون شرعيين أو مجلس النواب أو البرلمان ثم يسمون ذلك لجهلهم مكاسب ديمقراطية.[ موسوعة المذاهب الفكرية المعاصرة إعداد: مجموعة من الباحثين بإشراف الشيخ عَلوي بن عبد القادر السقاف الناشر: موقع الدرر السنية على الإنترنت



 



dorar.net (1/256) ] . 5- يقول الشيخ محمد إسماعيل المقدم: من أوجه تكريم الله لبني آدم وجود اللحى في الرجال يقول تبارك وتعالى: (وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ) [الإسراء:70] يقول بعض العلماء في تفسير الآية: من تكريمه إياهم: خلقه لهم على أكمل الهيئات وأحسنها. وذكر بعض العلماء من أمثلة هذا التكريم: تزيين الرجال باللحى والنساء بالذوائب. وقال عز وجل: (صِبْغَةَ اللَّهِ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ صِبْغَةً) [البقرة:138]. وقال عز وجل: (لَقَدْ خَلَقْنَا الإِنسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ) [التين:4] وقال جل وعلا: (يَا أَيُّهَا الإِنسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ * الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ * فِي أَيِّ صُورَةٍ مَا شَاءَ رَكَّبَكَ) [الانفطار:6 - 8]. وقال سبحانه وتعالى: (صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ) [النمل:88]. وقال عليه الصلاة والسلام كما في الحديث الصحيح: «كل خلق الله عز وجل حسن». فلابد أن نوقن أن هذه الهيئة التي خلقنا الله عليها هي نعمة من الله سبحانه وتعالى وتكريم لنا، فوجود اللحية في الرجل نعمة، فحلق اللحية والإطاحة بها طعن في هذه الحكمة، وجحود لهذه النعمة، وكأنك تقول: الهيئة التي خلقتني عليها -يا رب- هيئة قبيحة! معاذ الله! إذاً: هذا كفر بهذه النعمة العظيمة، وانتكاس عن سنة النبي صلى الله عليه وسلم، وانحطاط إلى مستوى الكفرة الذين زين لهم سوء أعمالهم، فحلق اللحية ليس رقياً، بل يعتبر انحطاطاً عن هدي الرسول عليه الصلاة السلام، وانحطاطاً إلى مستوى الكفار الذين يحسبون أن التمدن والكمال إنما يكون في القضاء على أكثر الفوارق الظاهرة بين الرجل والمرأة، يقول الشاعر: يقضى على المرء في أيام محنته حتى يرى حسناً ما ليس بالحسن [دروس الشيخ محمد إسماعيل المقدم المؤلف: محمد أحمد إسماعيل المقدمhttp://www.islamweb.net] .

الإحالات

1- أسماء الله الحسنى في الكتاب والسنة د/محمود عبد الرازق الرضواني السابع من شعبان سنة 1426هـ الحادي عشر من سبتمبر سنة 2005م الطبعة الأولى (2/247) .



2- التعايش مع غير المسلمين في المجتمع المسلم المؤلف: منقذ بن محمود السقار الناشر: رابطة العالم الإسلامي - مكة المكرمة الطبعة: الأولى، 1427 هـ - 2006 م (1/10) .



3- مجلة البحوث الإسلامية - مجلة دورية تصدر عن الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة الإرشاد المؤلف: الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد (53/319) .



4- موسوعة فقه القلوب المؤلف: محمد بن إبراهيم بن عبد الله التويجري الناشر: بيت الأفكار الدولية (1/1011) .



5- الشرح الميسر لكتاب التوحيد تأليف: عبد الملك بن محمد بن عبد الرحمن القاسم (1/280) .



6- الولاء والبراء المؤلف : محمد بن سعيد القحطاني تقديم فضيلة الشيخ عبد الرزاق عفيفي (1/212) .



7- كائزُ الإيمانِ تأليف: محمد قطب حققه وخرج أحاديثه ونسقه: علي بن نايف الشحود الطبعة الأولى 1430 هـ - 2009م ((بهانج - دار المعمور )) (( حقوق الطبع لكل مسلم (1/252) .



8- المفصل في الرد على شبهات أعداء الإسلام جمع وإعداد الباحث في القرآن والسنة علي بن نايف الشحود (2/34) .



9- شرح المقاصد في علم الكلام سعد الدين مسعود بن عمر بن عبد الله التفتازاني تحقيق الناشر دار المعارف النعمانية سنة النشر 1401هـ - 1981م (2/201) .



10- مذاهب فكرية معاصرة تأليف الشيخ محمد قطب رحمه الله (1/288) .



11- أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن المؤلف : محمد الأمين بن محمد المختار بن عبد القادر الجكني الشنقيطي (المتوفى : 1393هـ) الناشر : دار الفكر للطباعة و النشر و التوزيع بيروت – لبنان عام النشر : 1415 هـ - 1995 مـ (3/175) .



12- التفسير المنير فى العقيدة والشريعة والمنهج المؤلف : وهبة بن مصطفى الزحيلى الموضوع : فقهى و تحليلى القرن : الخامس عشر الناشر : دار الفكر المعاصر مكان الطبع : بيروت دمشق سنة الطبع : 1418 ق (15/128) .



13- الموسوعة القرآنية المتخصصة المؤلف: مجموعة من الأساتذة والعلماء المتخصصين الناشر: المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، مصر عام النشر: 1423 هـ - 2002 م (1/770) .

قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
مواد في نفس المحور
التعليقات