طريقة تسجيل أعضاء في الموقع الجديد وتفعيل الحساب    ||    الجيش يسيطر على الحكم بزيمبابوي ويقيد إقامة الرئيس    ||    الجزائر تعلن موعد الانتهاء من إنشاء ثالث أكبر مساجد العالم    ||    محامون يسلمون الجنائية الدولية ملفًا بجرائم حرب لحفتر وقواته    ||    قرار أممي يدعو ميليشيات إيران إلى مغادرة سوريا    ||    ارتفاع حصيلة قتلى الزلزال الذي ضرب الحدود العراقيه الإيرانية لأكثر من ٥٣٠ شخصًا    ||    بريطانيا تحمّل جيش ميانمار مسؤولية أزمة الروهينغيا    ||    412 ألف عاطل عن العمل في الضفة الغربية وقطاع غزة    ||    السعودية توقع مع منظمة الصحة العالمية مشروعين لعلاج ومكافحة الكوليرا في اليمن    ||    عاجزون أمام الزلازل!    ||    كف عن التماس الأعذار وتب لربك!    ||    تصاعد الانهيار الأخلاقي في الغرب    ||    أوراق الفساد تتناثر!    ||    لا عليك ما فاتك من الدنيا (1)    ||    تسريبات " الفردوس" و"محيطات" الفساد    ||    زهرة الصومالية    ||    مسلمو الهند والإرهاب الهندوسي    ||    أيتها الزوجة.. لا تحكي لزوجك عن هذه الأشياء!    ||

ملتقى الخطباء

  • 33 /
  • 9 /
  • 0
125

تلاوة قرآن

1438/10/11
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
التعريف

المراد بالتلاوة القراءة ، وقد فسرت التلاوة بالعمل ، والعمل من فعل العامل ، وقال في كتاب "خلق أفعال العباد" ذكر أن بعضهم يزيد على بعض في القراءة وبعضهم ينقص ، فهم يتفاضلون في التلاوة بالكثرة و القلة ، وأما المتلو وهو القرآن فإنه ليس فيه زيادة ولا نقصان ، ويقال فلان حسن القراءة وردىء القراءة ، ولا يقال حسن القرآن ولاردىء القرآن ، وإنما يسند إلى العباد القراءة لا القرآن ، لأنّ القرآن كلام الرب سبحانه وتعالى، والقراءة فعل العبد ، ولا يخفى هذا إلا على من لم يوفق ، ثم قال: تقول قرأت بقراءة عاصم ، وقراءتك على قراءة عاصم ، ولو أن عاصماً حلف أن لا يقرأ اليوم ثم قرأت أنت على قراءته لم يحنث هو ، قال: وقال أحمد لا تعجبني قراءة حمزة ، قال البخاري: ولا يقال لايعجبني القرآن فظهر افتراقهما )([329]) أهـ.[مجلة جامعة أم القرى (8/75) ] .

 

يقول الإمام الطحاوي رحمه الله تعالى في تعريف القرآن: وإن القرآن الكريم كلام الله منه بدأ بلا كيفية قولاً، وأنزله على رسوله وحياً، وصدّقه المؤمنون على ذلك حقاً، وأيقنوا أنه كلام الله تعالى بالحقيقة، ليس بمخلوق ككلام البرية، فمن سمعه فزعم أنه كلام البشر فقد كفر، وقد ذمّه الله وعابه وأوعده بسقر حيث قال تعالى: (إنْ هَذَا إلا قَولُ البشر) [المدثر: 25 ] علمنا وأيقنا أنه قول خالق البشر، ولا يشبه قول البشر [شرح الطحاوية (1/ 172) ] .

العناصر

1- فضل تلاوة القرآن وحفظه .

 

 

2- الأوقات التي يستحب فيها تلاوة القرآن .

 

 

3- حثّ القرآن الكريم على تلاوته وترتيله، تأسياً بالرسول صلى الله عليه وسلم،وعملاً بهديه .

 

 

4- الخشوع القلبي، والطمأنينة النفسية، هما من أعظم صفات عباد الله الصالحين عند تلاوة القرآن .

 

 

5- المقصد الأساسي من تلاوة القرآن هو التدبر والفهم والعمل به .

 

 

6- العلاقة بين تلاوة القرآن وإقامة الصلاة .

 

 

7- فضل الاجتماع على تلاوة القرآن في المسجد .

 

 

8- بعض الأخطاء شائعة في تلاوة القرآن الكريم .

 

 

9- من أعظم ما تحصل به محبة الله تعالى من النوافل تلاوة القرآن، وخصوصاً مع التدبر .

 

 

10- التحذير من هجر القرآن وبيان أنواع الهجر .

 

 

11- آداب تلاوة القرآن .

 

 

12- حال السلف مع القرآن .

 

الايات

1- قال الله تعالى: (الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاوَتِهِ أُولئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ ) [البقرة:121].

 

2- قوله تعالى: (وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْراهِيمُ الْقَواعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْماعِيلُ رَبَّنا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ * رَبَّنا وَاجْعَلْنا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِنا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ وَأَرِنا مَناسِكَنا وَتُبْ عَلَيْنا إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ * رَبَّنا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ) [البقرة:127-129].

 

3- قوله تعالى: (كَما أَرْسَلْنا فِيكُمْ رَسُولًا مِنْكُمْ يَتْلُوا عَلَيْكُمْ آياتِنا وَيُزَكِّيكُمْ وَيُعَلِّمُكُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُعَلِّمُكُمْ ما لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ * فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلا تَكْفُرُونِ) [البقرة:151-152].

 

4- قوله تعالى: (تِلْكَ آياتُ اللَّهِ نَتْلُوها عَلَيْكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ ) [البقرة:252].

 

5- قوله تعالى: (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا فَرِيقاً مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ يَرُدُّوكُمْ بَعْدَ إِيمانِكُمْ كافِرِينَ * وَكَيْفَ تَكْفُرُونَ وَأَنْتُمْ تُتْلى عَلَيْكُمْ آياتُ اللَّهِ وَفِيكُمْ رَسُولُهُ وَمَنْ يَعْتَصِمْ بِاللَّهِ فَقَدْ هُدِيَ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ * يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ) [آلعمران:100- 102].

 

6- قوله تعالى: (لَيْسُوا سَواءً مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ أُمَّةٌ قائِمَةٌ يَتْلُونَ آياتِ اللَّهِ آناءَ اللَّيْلِ وَهُمْ يَسْجُدُونَ * يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُسارِعُونَ فِي الْخَيْراتِ وَأُولئِكَ مِنَ الصَّالِحِينَ ) [آلعمران:113-114].

 

7- قوله تعالى: (لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ ) [آلعمران:164].

 

8- قوله تعالى: (وَإِذا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ * وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعاً وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ بِالْغُدُوِّ وَالْآصالِ وَلا تَكُنْ مِنَ الْغافِلِينَ ) [الأعراف:204-205].

 

9- قوله تعالى: (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آياتُهُ زادَتْهُمْ إِيماناً وَعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ * الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ * أُولئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَهُمْ دَرَجاتٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ) [الأنفال:2-4].

 

10- قوله تعالى: (فَإِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ * إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطانٌ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ ) [النحل:98-99].

 

11- قوله تعالى: (أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كانَ مَشْهُوداً * وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نافِلَةً لَكَ عَسى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقاماً مَحْمُوداً) [لإسراء:78-79].

 

12- قوله تعالى: (وَبِالْحَقِّ أَنْزَلْناهُ وَبِالْحَقِّ نَزَلَ وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا مُبَشِّراً وَنَذِيراً * وَقُرْآناً فَرَقْناهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلى مُكْثٍ وَنَزَّلْناهُ تَنْزِيلًا * قُلْ آمِنُوا بِهِ أَوْ لا تُؤْمِنُوا إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهِ إِذا يُتْلى عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلْأَذْقانِ سُجَّداً * وَيَقُولُونَ سُبْحانَ رَبِّنا إِنْ كانَ وَعْدُ رَبِّنا لَمَفْعُولًا * وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعاً ) [الإسراء:105-109].

 

13- قوله تعالى: (وَاتْلُ ما أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ كِتابِ رَبِّكَ لا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِهِ وَلَنْ تَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَداً * وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَداةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلا تَعْدُ عَيْناكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا وَلا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنا وَاتَّبَعَ هَواهُ وَكانَ أَمْرُهُ فُرُطاً ) [الكهف: 27-28].

 

14- قوله تعالى: (أُولئِكَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ مِنْ ذُرِّيَّةِ آدَمَ وَمِمَّنْ حَمَلْنا مَعَ نُوحٍ وَمِنْ ذُرِّيَّةِ إِبْراهِيمَ وَإِسْرائِيلَ وَمِمَّنْ هَدَيْنا وَاجْتَبَيْنا إِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُ الرَّحْمنِ خَرُّوا سُجَّداً وَبُكِيًّا * فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضاعُوا الصَّلاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَواتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا * إِلَّا مَنْ تابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صالِحاً فَأُولئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلا يُظْلَمُونَ شَيْئاً ) [مريم:58-60].

 

15- قوله تعالى: (وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَها هُزُواً أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ (6) وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِ آياتُنا وَلَّى مُسْتَكْبِراً كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْها كَأَنَّ فِي أُذُنَيْهِ وَقْراً فَبَشِّرْهُ بِعَذابٍ أَلِيمٍ) [لقمان:6-7].

 

16- قوله تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتابَ اللَّهِ وَأَقامُوا الصَّلاةَ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْناهُمْ سِرًّا وَعَلانِيَةً يَرْجُونَ تِجارَةً لَنْ تَبُورَ * لِيُوَفِّيَهُمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّهُ غَفُورٌ شَكُورٌ) [فاطر: 29-30].

 

17- قوله تعالى: (وَإِذْ صَرَفْنا إِلَيْكَ نَفَراً مِنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ قالُوا أَنْصِتُوا فَلَمَّا قُضِيَ وَلَّوْا إِلى قَوْمِهِمْ مُنْذِرِينَ * قالُوا يا قَوْمَنا إِنَّا سَمِعْنا كِتاباً أُنْزِلَ مِنْ بَعْدِ مُوسى مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ وَإِلى طَرِيقٍ مُسْتَقِيمٍ * يا قَوْمَنا أَجِيبُوا داعِيَ اللَّهِ وَآمِنُوا بِهِ يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ وَيُجِرْكُمْ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ * وَمَنْ لا يُجِبْ داعِيَ اللَّهِ فَلَيْسَ بِمُعْجِزٍ فِي الْأَرْضِ وَلَيْسَ لَهُ مِنْ دُونِهِ أَوْلِياءُ أُولئِكَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ ) [الأحقاف:29-32].

 

18- قوله تعالى: (يا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ * قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا * نِصْفَهُ أَوِ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا * أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا ) [المزمل:1-4].

 

19- قوله تعالى: (إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنى مِنْ ثُلُثَيِ اللَّيْلِ وَنِصْفَهُ وَثُلُثَهُ وَطائِفَةٌ مِنَ الَّذِينَ مَعَكَ وَاللَّهُ يُقَدِّرُ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ عَلِمَ أَنْ لَنْ تُحْصُوهُ فَتابَ عَلَيْكُمْ فَاقْرَؤُا ما تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ عَلِمَ أَنْ سَيَكُونُ مِنْكُمْ مَرْضى وَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الْأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَآخَرُونَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَاقْرَؤُا ما تَيَسَّرَ مِنْهُ وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ وَأَقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً وَما تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْراً وَأَعْظَمَ أَجْراً وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ) [المزمل:20].

الاحاديث

1- عن أبي هريرة- رضي اللّه عنه- أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال: «إذا قال القارئ: غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ. فقال من خلفه: آمين. فوافق قوله قول أهل السّماء. غفر له ما تقدّم من ذنبه» [البخاري- الفتح 8 (4475). ومسلم (410) واللفظ له] .

 

 

2- عن أبي سعيد الخدريّ- رضي اللّه عنه- قال: اعتكف رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في المسجد، فسمعهم يجهرون بالقراءة، فكشف السّتر، وقال: «ألا إنّ كلّكم مناج ربّه، فلا يؤذين بعضكم بعضا، ولا يرفع بعضكم على بعض في القراءة» أو قال: «في الصّلاة» [أخرجه أبو داود (1332) واللفظ له، وقال محقق جامع الأصول (2/ 460): إسناده صحيح. وقال الألباني (1/ 247): صحيح] .

 

 

3- عن عبد اللّه بن مسعود- رضي اللّه عنه- قال: قال لي النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم: «اقرأ عليّ»، قلت يا رسول اللّه أقرأ عليك وعليك أنزل؟ قال: «نعم» فقرأت سورة النّساء حتّى أتيت على هذه الاية (فَكَيْفَ إِذا جِئْنا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنا بِكَ عَلى هؤُلاءِ شَهِيداً) [النساء: 41]. قال: «حسبك الان، فالتفتّ إليه فإذا عيناه تذرفان» [البخاري- الفتح 8 (5050). ومسلم (800) ] .

 

 

 

4-عن ابن عبّاس- رضي اللّه عنهما- أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال: «أقرأني جبريل على حرف فراجعته، فلم أزل أستزيده ويزيدني حتّى انتهى إلى سبعة أحرف» [البخاري- الفتح 8 (4991). ومسلم (819) ] .

 

 

5- عن أبي أمامة الباهليّ- رضي اللّه عنه- قال: سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول: «اقرءوا القرآن.فإنّه يأتي يوم القيامة شفيعا لأصحابه. اقرءوا الزّهراوين: البقرة وسورة آل عمران. فإنّهما تأتيان يوم القيامة كأنّهما غمامتان. أو كأنّهما غيايتان. أو كأنّهما فرقان من طير صوافّ. تحاجّان عن أصحابهما. اقرءوا سورة البقرة؛ فإنّ أخذها بركة.وتركها حسرة. ولا تستطيعها  البطلة» [مسلم (804) ] .

 

 

6- عن جندب- رضي اللّه عنه- قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: «اقرءوا القرآن ما ائتلفت قلوبكم، فإذا اختلفتم فقوموا عنه» [البخاري- الفتح 8 (5060). ومسلم (2667) ] .

 

 

7- عن أبي سعيد الخدريّ- رضي اللّه عنه- أنّ أسيد بن حضير بينما هو ليلة يقرأ في مربده ، إذ جالت فرسه، فقرأ، ثمّ جالت أخرى، فقرأ، ثمّ جالت أيضا، قال أسيد: فخشيت أن تطأ يحيى ، فقمت إليها، فإذا مثل الظّلّة فوق رأسي، فيها أمثال السّرج عرجت في الجوّ حتّى ما أراها، قال: فغدوت على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم، فقلت: يا رسول اللّه، بينما أنا البارحة من جوف اللّيل أقرأ في مربدي، إذ جالت فرسي، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: اقرأ ابن حضير، قال: فقرأت، ثمّ جالت أيضا، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: اقرأ ابن حضير، قال: فقرأت ثمّ جالت أيضا، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: اقرأ ابن حضير، قال: فانصرفت، وكان يحيى قريبا منها، فخشيت أن تطأه، فرأيت مثل الظّلّة، فيها أمثال السّرج عرجت في الجوّ حتّى ما أراها، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: «تلك الملائكة كانت تستمع لك، ولو قرأت لأصبحت يراها النّاس ما تستتر منهم» [أخرجه مسلم (796) وهذا لفظه. والبخاري- الفتح 8 (5018) نحوه.] .

 

 

8- عن أنس- رضي اللّه عنه- قال: قال النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم لأبيّ: إنّ اللّه أمرني أن أقرأ عليك القرآن. قال أبيّ: اللّه سمّاني لك؟ قال: اللّه سمّاك لي، فجعل أبيّ يبكي. قال قتادة: فأنبئت أنّه قرأ عليه (لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ) [البينة: 1] [البخاري- الفتح 8 (4960). وسلم (799) ] .

 

 

9- عن سهل بن سعد- رضي اللّه عنه- أنّ امرأة جاءت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فقالت: يا رسول اللّه جئت لأهب لك نفسي. فنظر إليها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فصعّد النّظر إليها وصوّبه، ثمّ طأطأ رأسه. فلمّا رأت المرأة أنّه لم يقض فيها شيئا جلست. فقام رجل من أصحابه فقال يا رسول اللّه إن لم يكن لك بها حاجة فزوّجنيها. فقال له هل عندك من شيء؟ فقال: لا واللّه يا رسول اللّه. قال اذهب إلى أهلك فانظر هل تجد شيئا. فذهب ثمّ رجع فقال: لا واللّه يا رسول اللّه، ما وجدت شيئا. قال انظر ولو خاتما من حديد. فذهب ثمّ رجع فقال: لا واللّه يا رسول اللّه ولا خاتما من حديد، ولكن هذا إزاري. قال سهل ماله رداء فلها نصفه، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: «ما تصنع بإزارك؟ إن لبسته لم يكن عليها منه شيء، وإن لبسته لم يكن عليك شيء»، فجلس الرّجل حتّى طال مجلسه، ثمّ قام، فرآه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم مولّيا، فأمر به فدعي. فلمّا جاء قال: «ماذا معك من القرآن؟» قال: معي سورة كذا وسورة كذا عدّها. قال: «أتقرؤهنّ عن ظهر قلبك؟» قال: نعم. قال: «اذهب، فقد ملّكتكها بما معك من القرآن» [البخاري- الفتح 8 (5030). ومسلم (1425) ] .

 

 

10- عن عبد اللّه بن عبّاس- رضي اللّه عنهما- أنّه بات ليلة عند ميمونة زوج النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم وهي خالته قال: فاضطجعت في عرض الوسادة، واضطجع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وأهله في طولها، فنام رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم حتّى إذا انتصف اللّيل أو قبله بقليل، أو بعده بقليل استيقظ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم، فجلس يمسح النّوم عن وجهه بيده. ثمّ قرأ العشر الآيات الخواتم من سورة آل عمران.ثمّ قام إلى شنّ  معلّقة فتوضّأ منها فأحسن وضوءه، ثمّ قام يصلّي. قال ابن عبّاس: فقمت فصنعت مثل ما صنع، ثمّ ذهبت فقمت إلى جنبه، فوضع يده اليمنى على رأسي وأخذ بأذني اليمنى يفتلها. فصلّى ركعتين، ثمّ ركعتين، ثمّ ركعتين، ثمّ ركعتين، ثمّ ركعتين، ثمّ ركعتين، ثمّ أوتر. ثمّ اضطجع حتّى أتاه المؤذّن فقام فصلّى ركعتين خفيفتين. ثمّ خرج فصلّى الصّبح» [البخاري- الفتح (183) و(4572). ومسلم (763) ] .

 

 

11- عن أبي موسى- رضي اللّه عنه- قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: «إنّي لأعرف أصوات رفقة الأشعريّين بالقرآن، حين يدخلون باللّيل، وأعرف منازلهم من أصواتهم، بالقرآن باللّيل. وإن كنت لم أر منازلهم حين نزلوا بالنّهار. ومنهم حكيم  إذا لقي الخيل أو قال العدوّ قال لهم: إنّ أصحابي يأمرونكم أن تنظروهم » [البخاري- الفتح 7 (4232) ومسلم (2499) ] .

 

 

12- عن سليمان بن يسار؛ قال: تفرّق النّاس عن أبي هريرة. فقال له ناتل أهل الشّام: أيّها الشّيخ حدثنا حديثا سمعته من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم. قال: نعم. سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول: «إنّ أوّل النّاس يقضى يوم القيامة عليه رجل استشهد. فأتي به فعرّفه نعمه فعرفها. قال: فما عملت فيها؟ قال: قاتلت فيك حتّى استشهدت. قال كذبت. ولكنّك قاتلت لأن يقال جريء. فقد قيل. ثمّ أمر به فسحب على وجهه حتّى ألقي في النّار. ورجل تعلّم العلم وعلّمه وقرأ القرآن. فأتي به فعرّفه نعمه فعرفها. قال: فما عملت فيها؟ قال: تعلّمت العلم وعلّمته وقرأت فيك القرآن. قال: كذبت ولكنّك تعلّمت العلم ليقال عالم. وقرأت القرآن ليقال هو قارئ. فقد قيل. ثمّ أمر به فسحب على وجهه حتّى ألقي في النّار. ورجل وسّع اللّه عليه وأعطاه من أصناف المال كلّه. فأتي به فعرّفه نعمه فعرفها. قال: فما عملت فيها؟ قال: ما تركت من سبيل تحبّ أن ينفق فيها إلّا أنفقت فيها لك. قال:

كذبت ولكنّك فعلت ليقال هو جواد. فقد قيل. ثمّ أمر به فسحب على وجهه ثمّ ألقي في النّار» [مسلم (1905) ] .

 

 

13- عن سهل بن سعد- رضي اللّه عنه- قال: خرج علينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ونحن نقترئ، فقال: «الحمد للّه، كتاب اللّه واحد، وفيكم الأحمر، وفيكم الأبيض، وفيكم الأسود، اقرءوه قبل أن يقرأه أقوام يقيمونه كما يقام السّهم، يتعجّل أجره ولا يتأجّله» [أبو داود (831) واللفظ له وقال الألباني (1/ 157): حسن صحيح، نحوه عند الترمذي (2918) وقال الهيثمي في المجمع: رجاله ثقات] .

 

 

14- عن أبي هريرة- رضي اللّه عنه- أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال: «لا حسد إلّا في اثنتين: رجل علّمه اللّه القرآن فهو يتلوه آناء اللّيل وآناء النّهار، فسمعه جار له فقال: ليتني أوتيت مثلما أوتي فلان، فعملت مثل ما يعمل. ورجل آتاه اللّه مالا فهو يهلكه في الحقّ، فقال رجل: ليتني أوتيت مثل ما أوتي فلان، فعملت مثل ما يعمل» [البخاري- الفتح 8 (5026). وعند مسلم (815) مختصرا من حديث ابن عمر] .

 

 

15- عن أبي موسى الأشعريّ- رضي اللّه عنه- أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: قال: «مثل المؤمن الّذي يقرأ القرآن مثل الأترجّة ، ريحها طيّب، وطعمها طيّب، ومثل المؤمن الّذي لا يقرأ القرآن مثل التّمرة، لا ريح لها وطعمها حلو، ومثل المنافق الّذي يقرأ القرآن مثل الرّيحانة، ريحها طيّب، وطعمها مرّ، ومثل المنافق الّذي لا يقرأ القرآن كمثل الحنظلة، لا ريح لها، وطعمها مرّ» [البخاري- الفتح 8 (5020). ومسلم (797) واللفظ له] .

 

 

16- عن أبي هريرة- رضي اللّه عنه- قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: «من نفس عن مؤمن كربة من كرب الدّنيا، نفس اللّه عنه كربة من كرب يوم القيامة. ومن يسّر على معسر، يسّر اللّه عليه في الدّنيا والآخرة. ومن ستر مسلما، ستره اللّه في الدّنيا والآخرة. واللّه في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه. ومن سلك طريقا يلتمس فيه علما، سهّل اللّه له به طريقا إلى الجنّة. وما اجتمع قوم في بيت من بيوت اللّه، يتلون كتاب اللّه، ويتدارسونه بينهم، إلّا نزلت عليهم السّكينة، وغشيتهم الرّحمة وحفّتهم الملائكة، وذكرهم اللّه فيمن عنده. ومن بطّأ به عمله، لم يسرع به نسبه» [مسلم (2699) ] .

 

 

17- عن عبد اللّه بن عمرو- رضي اللّه عنهما- عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قال: «يقال لصاحب القرآن يوم القيامة: اقرأ وارق، ورتّل كما كنت ترتّل في الدّنيا؛فإنّ منزلتك عند آخر آية كنت تقرؤها» [أحمد (2/ 192). والترمذي (2914) وقال: هذا حديث حسن صحيح. وأبو داود (1464) وقال الألباني في تخريجه (1/ 275): صحيح. والحاكم (1/ 552) واللفظ عند الجميع وسكت عنه وصححه الذهبي. وابن حبان في الموارد (1790) ] .

 

 

18- عن ابن مسعود- رضي اللّه عنه- قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: «من قرأ حرفا من كتاب اللّه فله به حسنة، والحسنة بعشر أمثالها، لا أقول الم حرف، ولكن ألف حرف، ولام حرف، وميم حرف» [سنن الترمذي 5 (2910)، وقال الترمذي: حسن صحيح، ورواه عنه المنذري في الترغيب والترهيب (2/ 342). وقال محقق «جامع الأصول» (8/ 498): وهو حديث حسن ] .

 

 

19- عن عائشة- رضي اللّه عنها- قالت: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: «الماهر بالقرآن مع السّفرة  الكرام البررة ، والّذي يقرأ القرآن ويتتعتع  فيه وهو عليه شاقّ له أجران» [البخاري- الفتح 8 (4937). ومسلم (798) ] .

 

الاثار

1- عن أيّوب عن أبي جمرة الصّنيعيّ قال:قلت لابن عبّاس: إنّي سريع القراءة إنّي أقرأ القرآن في ثلاث قال: لأن أقرأ البقرة في ليلة فأتدبّرها وأرتّلها أحبّ إليّ من أن أقرأ كما تقول. [قال محقق أخلاق أهل القرآن (170): إسناده صحيح ورجال ثقات ] .

 

 

2- عن عبد اللّه بن مسعود- رضي اللّه عنه- قال: ما من بيت يقرأ فيه سورة البقرة، إلّا خرج منه الشّيطان وله ضراط . [الدارمي (3375) ] .

 

 

3-عن عبد اللّه بن مسعود- رضي اللّه عنه- قال: تعلّموا القرآن واتلوه فإنّكم تؤجرون به، إنّ بكلّ اسم منه عشرا أما إنّي لا أقول ب (الم) عشر ولكن بالألف عشر وباللّام عشر وبالميم عشر . [رواه الدارمي (2/ 429) وسنده صحيح. وابن المبارك في الزهد (279). والحاكم (1/ 566) بسندين قال في الثاني: صحيح الإسناد ولم يخرجاه. وقال الذهبي: رفعه وصححه الترمذي مرفوعا من وجه آخر (4/ 248) ] .

 

 

4- قال عبد اللّه بن مسعود- رضي اللّه عنه-: والّذي نفسي بيده إنّ حقّ تلاوته أن يحلّ حلاله ويحرّم حرامه ويقرأه كما أنزله اللّه ولا يحرّف الكلم عن مواضعه ولا يتأوّل منه شيئا على غير تأويله.[ جامع البيان في تفسير القرآن للطبري (1/ 411). ولابن عباس نحو هذا الكلام أيضا ] .

 

 

5- عن عائشة- رضي اللّه عنها- قالت: كان أبو بكر إذا قرأ القرآن كثير البكاء. زاد بعضهم: «في صلاة وغيرها. [أخرجه ابن الأثير في جامع الأصول (2/ 466) ] .

 

 

6- عن عائشة- رضي اللّه عنها- قالت: القرآن أكرم من أن يزيل عقول الرّجال. [أخرجه ابن الأثير في جامع الأصول (2/ 466) ] .

 

 

7- عن عروة بن الزّبير؛ أنّ عائشة زوج النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم؛ قالت: «لم أعقل أبويّ إلّا وهما يدينان الدّين، ولم يمرّ علينا يوم إلّا يأتينا فيه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم طرفي النّهار بكرة وعشيّة. ثمّ بدا لأبي بكر فابتنى مسجدا بفناء داره، فكان يصلّي فيه ويقرأ القرآن، فيقف عليه نساء المشركين وأبناؤهم يعجبون منه وينظرون إليه، وكان أبو بكر رجلا بكّاء لا يملك عينيه إذا قرأ القرآن، فأفزع ذلك أشراف قريش من المشركين. [البخاري- الفتح 1 (476) ] .

 

 

8- عن أسماء بنت أبي بكر- رضي اللّه عنهما- قالت: «ما كان أحد من السّلف يغشى عليه ولا يصعق عند قراءة القرآن، وإنّما يبكون ويقشعرّون، ثمّ تلين جلودهم وقلوبهم لذكر اللّه. [أخرجه البغوي (7/ 238) ] .

 

 

9- عن عبد اللّه بن عمرو بن العاص؛ قال: «من جمع القرآن فقد حمل أمرا عظيما، لقد أدرجت النّبوّة بين كتفيه غير أنّه لا يوحى إليه فلا ينبغي لحامل القرآن أن يحدّ مع من يحدّ  ولا يجهل مع من يجهل؛ لأنّ القرآن في جوفه . [رواه الحاكم (1/ 552) ليس هذا لفظ الحاكم مرفوعا وقال: صحيح الإسناد ووافقه الذهبي. والآجري (56) موقوفا وهو أصح وليس فيه مطعن ] .

 

 

10- عن ثابت- رضي اللّه عنه- قال: كان عبد الرّحمن بن أبي ليلى إذا صلّى الصّبح قرأ المصحف حتّى تطلع الشّمس، قال: وكان ثابت يفعله. [الدارمي (3353) ] .

 

 

11-عن مجاهد في قول اللّه- عزّ وجلّ-: (وَقُرْآناً فَرَقْناهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلى مُكْثٍ) قال: على تؤدة.قال محمّد بن الحسين: «والقليل من الدّرس للقرآن مع الفكر فيه وتدبّره أحبّ إليّ من قراءة الكثير من القرآن بغير تدبّر ولا تفكّر فيه وظاهر القرآن يدلّ على ذلك والسّنّة وقول أئمّة المسلمين. [قال محقق أخلاق أهل القرآن (169): إسناده صحيح ورجاله كلهم ثقات ] .

 

القصص
1- عن أسيد بن حضير رضي الله عنه قال بينما هو يقرأ من الليل سورة البقرة وفرسه مربوطة عنده إذ جالت الفرس فسكت فسكنت فقرأ فجالت الفرس فسكت وسكنت الفرس ثم قرأ فجالت الفرس فانصرف وكان ابنه يحيى قريبا منها فأشفق أن تصيبه فلما اجتَرَّهُ رفع رأسه إلى السماء حتى ما يراها فلما أصبح حدث النبي صلى الله عليه وسلم فقال له : « اقرأ يا ابن حضير اقرأ يا ابن حضير» قال: فأشفقت يا رسول الله أن تطأ يحي وكان منها قريبا فرفعت رأسي فانصرفت إليه فرفعت رأسي إلى السماء فإذا مثل الظلة فيها أمثال المصابيح فخرجت حتى لا أراها قال: « وتدري ما ذاك ؟» قلت لا قال: « تلك الملائكة دنت لصوتك ولو قرأت لأصبحت يَنظُر الناس إليها لا تتوارى منهم» [الجامع المسند الصحيح المختصر من أمور رسول الله صلى الله عليه وسلم وسننه وأيامه المؤلف : أبو عبد الله محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة الجعفي البخاري المحقق : محمد زهير بن ناصر الناصر الناشر : دار طوق النجاة الطبعة : الأولى 1422ه حديث رقم: (5018) (12/464) ].
الاشعار

قصيدة عن فضل القرآن وأهله... للشاعر المصري مصطفى الجزار

 

1- قصيدة للشاعر المصري مصطفى الجزار بعنوان: حروفُ النور عن فضل القرآن وأهله،

حُفّاظِه وقارئيه أَكْرِمْ بقومٍ أَكْرَمُوا القُرآنا *** وَهَبُوا لَهُ الأرواحَ والأَبْدَانا

قومٌ قد اختارَ الإلهُ قلوبَهُمْ *** لِتَصِيرَ مِنْ غَرْسِ الهُدى بُسْتَانا

زُرِعَتْ حُروفُ النورِ بينَ شِفَاهِهِمْ *** فَتَضَوَّعَتْ مِسْكاً يَفِيضُ بَيَانَا

رَفَعُوا كِتابَ اللهِ فوقَ رُؤوسِهِمْ *** لِيَكُونَ نُوراً في الظلامِ فَكَانا

سُبحانَ مَنْ وَهَبَ الأُجورَ لأهْلِهَا *** وَهَدى القُلُوبَ وَعَلَّمَ الإنسانا

 

2- يا ختمةَ القرآنِ جئتِ عظيمةً *** بِجُهُودِ قَوْمٍ ثَبَّتُوا الأركانا

بَدْءاً مِنَ (الكُتَّابِ)، أَوَّلِ نَبْتَةٍ *** غُرِسَتْ، فأَثْمَرَ عُوْدُهَا فُرْسَانا

حَمَلُوا على أكتافِهِمْ أحلامَهُمْ *** يَبْنُونَ صَرْحاً بِالتُّقَى مُزْدَانا

لَبِنَاتُهُ اكتملت بحفظِ كتابِهم *** كَالنُّورِ حِينَ يُتِمُّ بَدْرَ سَمَانا

يا ختمة القرآن أهلاً مَرْحَباً *** آنَ الأوَانُ لِتُكْمِلي البُنْيَانا

 

3- جُهْدٌ تَنُوءُ بِهِ الجبالُ تَصَدُّعاً *** وَتَفيضُ مِنْهُ قُلُوبُنَا عِرْفَانا

مِنْ كُلِّ صَوْبٍ جاءَ قَلْبٌ خَافِقٌ *** يَسْتَعْذِبُ التَّرْتيلَ والإتقانا

غُرَبَاءُ مِنْ كُلِّ البِقَاعِ تَجَمَّعُوا *** هَجَرُوا الدِّيَارَ وَوَدَّعُوا الأَوْطَانا

غُرَبَاءُ لَكِنْ قَدْ تآلَفَ جَمْعُهُمْ *** صَارُوا بِنِعْمَةِ رَبِّهِمْ إِخْوَانا

 

4- يَا رَبِّ أَكْرِمْ مَنْ يَعيشُ حَيَاتَهُ *** لِكِتَابِكَ الوَضَّاءِ لا يَتَوَانى

يَا مُنْزِلَ الوَحْيِ الْمُبِينِ تَفَضُّلاً *** نَدْعُوكَ فَاقْبَلْ يَا كَرِيمُ دُعَانا ا

جْعِلْ كِتَابَكَ بَيْنَنَا نُوراً لنا *** أَصْلِحْ بِهِ مَا سَاءَ مِنْ دُنْيَانا

واحْفَظْ بِهِ الأوطانَ، واجمعْ شملَنا *** فَالشَّمْلُ مُزِّقَ، وَالْهَوَى أَعْيَانا

وانصُرْ بِهِ قَوْماً تَسِيلُ دِمَاؤهُمْ *** فِي القُدْسِ.. في بَغْدادَ.. في لُبْنَانا

http://alquse.ahlamontada.com/t439-topic

 

5- قصيدة يا حامل القرآن للشاعر عبدالله بن نويجع القرشي :

يا واحةَ الشعرِ عذراً لستِ منصِفة ***إن لم تصوغي من الياقوتِ أشعارا

يا واحةَ الشعرِ زورينا فلن تجدي ***إلاَّ رياضاً لأهلِ الذكرِ مضمارا

قد انبرت من منارِ الأرضِ قاطبة ***فلم تذر لذوي الأحقادِ أبصارا

من مهبطِ الوحي كانت قطرةً فنمت *** حتى جرت في بقاعِ الأرضِ أنهارا

تلك الرياضُ على المنهاجِ ما فتئت ***حتى جنت من صدى القرآنِ أنوارا

وحيٌ من اللهِ لا شعراً كما زعموا *** كالغيث يروي يباسَ الأرضِ مدرارا

قد نلت يا حاملَ القرآنِ منزلة *** تبقى على الدهرِ للأسلافِ تذكارا

قد خصك اللهُ بالخيراتِ والمننِ ***إذ كنتَ ممن لحفظِ الآي مختارا

إهنأْ بما قد حباك اللهُ من شرفٍ ***فلستَ يوماً لأهلِ اللهو سمارا

فبين جنبيك نورٌ قد سموتَ بهِ *** فلستَ كلاًّ ولا في الأرضِ جبارا

ا حامل الذكر في الفردوسِ تقرأهُ *** من نهج داود قد أُوتيت مزمارا

رتل كما كنت في الدنيا ترتلُهُ ***واقطف بهِ من جنان الخلد أثمارا

بشراك من مُنزِلِ القرآنَ مغفرةُ *** فالله حقٌ وكان الله غفارا

http://h-j-gaais.montadamoslim.com/t470-topic

متفرقات

1- يقول الدكتور محمد زكي محمد خضر في قول الله تعالى: (لَوْ أَنزَلْنَا هَذَا الْقُرْءَانَ عَلَى جَبَلٍ لَّرَأَيْتَهُ خَاشِعًا مُّتَصَدِّعًا مِّنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَتِلْكَ الأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ) [الحشر: 21] . إن أثر القرآن لا ينحصر على من يعقله من البشر بل إن الجبال لتخشع من كلام الله تعالى وإن الحيوانات لَتُحِس بأثره ولكن ذلك لا يظهر للناس إلا بكرامة خارقة للعادة يُظهرها الله تعالى لمن يشاء من عباده .[هذا القرآن في مائة حديث نبوي (1/9) ].

 

2- يقول الدكتور عبد الكريم الخطيب: ومن آداب تلاوة القرآن، أن يستفتح التالي تلاوته بالاستعاذة باللّه من الشيطان الرجيم .. وذلك أن قارئ القرآن إنما يلتقى باللّه عن طريق كلمات اللّه التي يتلوها .. وإذ كان هذا شأنه، فقد كان من المناسب فى هذا اللقاء الكريم أن يخلى نفسه من وساوس الشيطان، ومن كل داعية إليه ، وأن يرجم الشيطان بمشاعر الإيمان التي يستحضرها وهو يتهيأ للقاء اللّه مع كلمات اللّه .. ثم يستعين على ذلك باللّه ، فيدعوه متعوّذا به من هذا الشيطان الرجيم ، الذي رحمه اللّه سبحانه بلعنته، وطرده من مواقع رحمته .. فالدعوة إلى الاستعاذة باللّه من الشيطان الرجيم، فى هذا الموقف الذي يقف فيه الإنسان بين يدى كلمات اللّه، هى فى الواقع دعوة إلى إعلان الحرب من داخل الإنسان على هذا الشيطان، الذي يتربص بالإنسان، ويقعد له بكل سبيل .. وبهذا يقبل قارئ القرآن على آيات اللّه بقلب قد أخلاه لها من كل وسواس .. وبهذا أيضا تؤثّر كلمات اللّه أثرها الطيب فيه، فينال ما شاء اللّه أن ينال من ثمرها المبارك. قوله تعالى : (إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطانٌ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ) ـ هو تعليل لتلك الدعوة إلى الاستعاذة من الشيطان الرجيم عند الاستفتاح بتلاوة القرآن الكريم .. وذلك أن الإنسان إذا ذكر اللّه، واستشعر جلاله وعظمته، ولجأ إليه، مستعيذا به من وساوس الشيطان، وكيده، ومكره ـ إنه إذا فعل الإنسان ذلك فرّ الشيطان من بين يديه، ونكص على عقبيه مستخزيا ذليلا، ولم يكن له ثمّة سلطان عليه حينئذ، لأنه أصبح بذلك من عباد اللّه الذين يقول اللّه سبحانه وتعالى فيهم: (إِنَّ عِبادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ) [التفسير القرآني للقرآن (1/293)] .

 

3- يقول الدكتور سعيد بن علي بن وهف القحطاني: العمل بالقرآن هو الغاية الكبرى من إنزاله؛ لقول الله عز وجل: (كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُوْلُوا الأَلْبَاب) [ص، الآية: 29]، وهذا العمل: هو التلاوة الحكمية للقرآن. فالعمل بالقرآن: هو تصديق أخباره، واتباع أحكامه: بفعل جميع ما أمر الله به فيه، وترك جميع ما نهى الله عنه: ابتغاء مرضاة الله، وخوفاً من عقابه، وطمعاً في ثوابه؛ ولهذا سار السلف الصالح على ذلك رضي الله عنهم. فكانوا يتعلمون القرآن، ويصدقون به، وبأخباره، بجميع ما جاء فيه، ويطبقون أحكامه تطبيقاً، عن عقيدةٍ راسخةٍ. قال أبو عبد الرحمن السُّلمي رحمه الله: حدثنا الذين كانوا يُقرئوننا القرآن: عثمان بن عفان، وعبد الله بن مسعود رضي الله عنهما وغيرهما: أنهم كانوا إذا تعلَّموا من النبي - صلى الله عليه وسلم - عشر آيات لم يتجاوزوها حتى يتعلموها وما فيها من العلم والعمل، قالوا: فتعلمنا: القرآن والعمل جميعاً [رواه ابن جرير بلفظه في تفسيره، 1/ 80 طبعة أحمد شاكر، وقال الشيخ أحمد شاكر: ((هذا إسناد صحيح متصل))]. وهذا النوع هو الذي عليه مدار السعادة والشقاوة، قال الله تعالى: (فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلاَ يَضِلُّ وَلاَ يَشْقَى * وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى * قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنتُ بَصِيرًا * قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنسَى * وَكَذَلِكَ نَجْزِي مَنْ أَسْرَفَ وَلَمْ يُؤْمِن بِآيَاتِ رَبِّهِ وَلَعَذَابُ الآخِرَةِ أَشَدُّ وَأَبْقَى) [طه: 123 - 127]، وقال الله تعالى: (كَذَلِكَ نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنبَاء مَا قَدْ سَبَقَ وَقَدْ آتَيْنَاكَ مِن لَّدُنَّا ذِكْرًا * مَنْ أَعْرَضَ عَنْهُ فَإِنَّهُ يَحْمِلُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وِزْرًا * خَالِدِينَ فِيهِ وَسَاء لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حِمْلاً) [طه: 99 - 101]، [عظمة القرآن وتعظيمه وأثره في النفوس في ضوء الكتاب والسنة (1/61، 62] .

 

4- يقول الدكتور سعيد بن علي بن وهف القحطاني: حامل القرآن ينبغي له أن يستعمل تقوى الله في السر والعلانية، باستعمال الورع في مطعمه ومشربه وملبسه ومسكنه، بصيراً بزمانه وفساد أهله، فهو يحذرهم على دينه، مقبلاً على شأنه، مهموماً بإصلاح ما فسد من أمره، حافظاً للسانه، مميزاً لكلامه، إن تكلَّم تكلَّم بعلمٍ إذا رأى الكلام صواباً، وإن سكت سكت بعلم إذا كان السكوت صواباً، قليل الخوض فيما لا يعنيه، يخاف من لسانه أشد مما يخاف عدوه، يحبس لسانه كحبسه لعدوه؛ ليأمن شره وشر عاقبته، قليل الضحك مما يضحك منه الناس لسوء عاقبة الضحك، إن سُرَّ بشيء مما يوافق الحق تبسم، يكره المزاح خوفاً من اللعب، فإن مزح قال حقاً، باسط الوجه، طيب الكلام، لا يمدح نفسه بما فيه، فكيف بما ليس فيه؟ يحذر نفسه أن تغلبه على ما تهوى مما يسخط مولاه، لا يغتاب أحداً، ولا يحقر أحداً، ولا يسب أحداً، ولا يَشْمَتُ بمصيبته، ولا يبغي على أحد، ولا يحسده، ولا يسيء الظن بأحد إلا لمن يستحق، يحسد بعلمٍ، ويظن بعلمٍ، ويتكلم بما في الإنسان من عيب بعلمٍ، ويسكت عن حقيقة ما فيه بعلمٍ، وقد جعل القرآن والسنة والفقه دليله إلى كل خلق حسن جميل، حافظاً لجميع جوارحه عما نهي عنه، إن مشى مشى بعلمٍ، وإن قعد قعد بعلم، يجتهد ليسلم الناس من لسانه ويده، لا يجهل؛ فإن جُهِلَ عليه حَلِمَ، لا يظلم، وإن ظُلِمَ عفا، لا يبغي، وإن بُغِيَ عليه صبر، يكظم غيظه ليرضي ربه ويغيظ عدوه، متواضع في نفسه، إذا قيل له الحق قبله من صغير أو كبير، يطلب الرفعة من الله، لا من المخلوقين، ماقتاً للكبر، خائفاً على نفسه منه، لا يتآكل بالقرآن، ولا يحب أن يقضي به الحوائج، ولا يسعى به إلى أبناء الملوك، ولا يجالس به الأغنياء ليكرموه، إن كسب الناس من الدنيا الكثير بلا فقه ولا بصيرة، كسب هو القليل بفقه وعلم، إن لبس الناس الليِّن الفاخر، لبس هو من الحلال ما يستر به عورته، إن وُسِّع عليه وسع، وإن أُمْسِكَ عليه أمسك، يقنع بالقليل فيكفيه، ويحذر على نفسه من الدنيا ما يطغيه، يتَّبع واجبات القرآن والسنة، يأكل الطعام بعلم، ويشرب بعلم، ويلبس بعلم، وينام بعلم، ويجامع أهله بعلم، ويصطحب الإخوان بعلم، ويزورهم بعلم، ويستأذن عليهم بعلم، ويُسلِّم عليهم بعلم، ويجاور جاره بعلم، يلزم نفسه برَّ والديه: فيخفض لهما جناحه، ويخفض لصوتهما صوته، ويبذل لهما ماله، وينظر إليهما بعين الوقار والرحمة، يدعو لهما بالبقاء، ويشكر لهما عند الكبر، لا يضجر بهما، ولا يحقرهما، إن استعانا به على طاعة أعانهما، وإن استعانا به على معصية لم يعنهما عليها، ورفق بهما في معصيته إياهما بحسن الأدب؛ ليرجعا عن قبيح ما أرادا مما لا يحسن بهما فعله، يصل الرحم، ويكره القطيعة، من قطعه لم يقطعه، ومن عصى الله فيه أطاع الله فيه، يصحب المؤمنين بعلم، ويجالسهم بعلم، من صحبه، نفعه حسن المجالسة لمن جالس، إن علَّم غيره رفق به، لا يُعنِّف من أخطأ ولا يخجِّله، رفيق في أموره، صبور على تعليم الخير، يأنس به المتعلم، ويفرح به المجالس، مجالسته تفيد خيراً، مؤدب لمن جالسه بأدب القرآن والسنة، وإذا أصيب بمصيبة، فالقرآن والسنة له مؤدِّبان؛ يحزن بعلم، ويبكي بعلم، ويصبر بعلم، يتطهر بعلم، ويصلي بعلم، ويزكي بعلم ويتصدق بعلم، ويصوم بعلم، ويحج بعلم، ويجاهد بعلم، ويكتسب بعلم، وينفق بعلم، وينبسط في الأمور بعلم، وينقبض عنها بعلم، قد أدبه القرآنُ والسنةُ، يَتصفَّح القرآن؛ ليؤدِّب به نفسه، لا يرضى من نفسه أن يؤدي ما فرض الله عليه بجهل، قد جعل العلم والفقه دليله إلى كل خير. إذا درس القرآن فبحضور فهم وعقل، همته إيقاع الفهم لما ألزمه الله: من اتباع ما أمر، والانتهاء عما نهى، ليس همته متى أختم السورة؟ همته متى أستغني بالله عن غيره؟ متى أكون من المتقين؟ متى أكون من المحسنين؟ متى أكون من المتوكلين؟ متى أكون من الخاشعين؟ متى أكون من الصابرين؟ متى أكون من الصادقين؟ متى أكون من الخائفين؟ متى أكون من الراجين؟ متى أزهد في الدنيا؟ متى أرغب في الآخرة متى أتوب من الذنوب؟ متى أعرف النعم المتواترة؟ متى أشكره عليها؟ متى أعقل عن الله الخطاب؟ متى أفقه ما أتلو؟ متى أغلب نفسي على ما تهوى؟ متى أجاهد في الله حق الجهاد؟ متى أحفظ لساني؟ متى أغض طرفي؟ متى أحفظ فرجي؟ متى أستحي من الله حق الحياء؟ متى أشتغل بعيبي؟ متى أصلح ما فسد من أمري؟ متى أحاسب نفسي؟ متى أتزود ليوم معادي؟ متى أكون عن الله راضيا؟ متى أكون بالله واثقا؟ متى أكون بزجر القرآن متعظا؟ متى أكون بذكره عن ذكر غيره مشتغلا؟ متى أحب ما أحب؟ متى أبغض ما أبغض؟ متى أنصح لله؟ متى أخلص له عملي؟ متى أقصر أملي؟ متى أتأهب ليوم موتي وقد غيب عني أجلي؟ متى أعمر قبري، متى أفكر في الموقف وشدته؟ متى أفكر في خلوتي مع ربي؟ متى أفكر في المنقلب؟ متى أحذر مما حذرني منه ربي. فالمؤمن العاقل إذا تلا القرآن استعرض القرآن، فكان كالمرآة، يرى بها ما حسن من فعله، وما قبح منه، فما حذَّره مولاه حَذِرَه، وما خوَّفه به من عقابه خافه، وما رغَّبه فيه مولاه رغب فيه ورجاه، فمن كانت هذه صفته، أو ما قارب هذه الصفة، فقد تلاه حق تلاوته، ورعاه حق رعايته، وكان له القرآن شاهداً وشفيعاً وأنيساً وحرزاً، ومن كان هذا وصفه، نفع نفسه ونفع أهله، وعاد على والديه، وعلى ولده كل خير في الدنيا وفي الآخرة [عظمة القرآن وتعظيمه وأثره في النفوس في ضوء الكتاب والسنة (1/109-111)، وانظر: أخلاق حملة القرآن، للحافظ أبي بكر محمد بن الحسين بن عبد الله الآجري المتوفى، 360هـ، ص 36 - 40] .

الإحالات

1- كتاب أصول الإيمان في ضوء الكتاب والسنة المؤلف : نخبة من العلماء الطبعة : الأولى الناشر : وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد - المملكة العربية السعودية تاريخ النشر : 1421هـ (1/184) .

2- مفاتيح للتعامل مع القرآن المؤلف: د صلاح عبد الفتاح الخالدي الناشر: دار القلم – دمشق الطبعة: الثالثة، 1424 هـ - 2003 م .

3- هذا القرآن في مائة حديث نبوي للدكتور محمد زكي محمد خضر .

4- التفسير القرآني للقرآن المؤلف : الدكتور / عبد الكريم الخطيب (1/293) .

5- الإتقان في تعليم أحكام القرآن الكريم إعداد الأستاذ: محمد نزار القطشة إجازة في الشريعة من كلية الدعوة الإسلامية وإجازة في اللغة العربية من جامعة دمشق. عضو الجمعية العلمية السورية للمعلوماتية وعضو اتحاد الصحفيين السوريين.

6- التفسير والمفسرون الدكتور محمد حسين الذهبى .

7- القول المنير في علم أصول التفسير للقرآن الكريم بقلم راجى رحمة ربه المغني: إسماعيل عثمان زين اليمني المكي .

8- فصل الخطاب في الزهد والرقائق والآداب المؤلف: محمد نصر الدين محمد عويضة (9/293) .

9- تخريج أحاديث إحياء علوم الدين المؤلفون: العِراقي (725 - 806 هـ)، ابن السبكى (727 - 771 هـ)، الزبيدي (1145 - 1205 هـ) استِخرَاج: أبي عبد اللَّه مَحمُود بِن مُحَمّد الحَدّاد (1374 هـ -؟) الناشر: دار العاصمة للنشر – الرياض الطبعة: الأولى، 1408 هـ - 1987 م (2/679) .

10- كتاب الآداب المؤلف : فؤاد بن عبد العزيز الشلهوب .

11- المهذب في الآداب الإسلامية جمعه وأعده الباحث في القرآن والسنَّةِ علي بن نايف الشحود (1/215) .

12- موعظة المؤمنين من إحياء علوم الدين المؤلف : محمد جمال الدين بن محمد سعيد بن قاسم الحلاق القاسمي (المتوفى : 1332هـ) المحقق : مأمون بن محيي الدين الجنان الناشر : دار الكتب العلمية سنة النشر: 1415 هـ - 1995 م (1/76) .

13- تقويم طرق تدريس القرآن الكريم في مدارس تحفيظ القرآن الكريم التابعة لوزارة المعارف-هـ المؤلف : سعود بن عبد العزيز العاصم .

14- فيض الرحيم الرحمن في أحكام ومواعظ رمضان تأليف: فضيلة الدكتور/ أ. عبد الله بن محمد بن أحمد الطيار الأستاذ بجامعة القصيم (1/19) .

15- الموسوعة الفقهية الكويتية صادر عن : وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية – الكويت عدد الأجزاء : 45 جزءا الطبعة : ( من 1404 - 1427 هـ) (13/252) . 16- المغني عن حمل الأسفار أبو الفضل العراقي سنة الولادة / سنة الوفاة 806 هـ تحقيق أشرف عبد المقصود الناشر مكتبة طبرية سنة النشر 1415هـ - 1995م مكان النشر الرياض (1/219) .

17- عظمة القرآن وتعظيمه وأثره في النفوس في ضوء الكتاب والسنة - مفهوم، وعظمة، وأثر، وتدبر، وفضائل، وعلم، وعمل، وتعاهد، وآداب، وأخلاق المؤلف: د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني الناشر: مطبعة سفير، الرياض توزيع: مؤسسة الجريسي للتوزيع والإعلان، الرياض .

18- المدخل لدراسة القرآن الكريم المؤلف: محمد بن محمد بن سويلم أبو شُهبة (المتوفى: 1403هـ) الناشر: مكتبه السنة – القاهرة الطبعة: الثانية، 1423 هـ - 2003 م .

قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
مواد في نفس المحور
التعليقات