طريقة تسجيل أعضاء في الموقع الجديد وتفعيل الحساب    ||    من معاني الحكمة في الدعوة إلى الله    ||    فنون التعاسة ومعززاتها!    ||    الخروج إلى تبوك    ||    أوفوا بوعد الأطفال    ||    بين الألف والياء    ||    الأمن العام اللبناني: 545 نازحا سوريا عادوا اليوم إلى بلادهم    ||    السعودية تطالب المجتمع الدولي بالتحرك لوقف العنف ضد الروهينجا فى ميانمار    ||    الغموض يحيط بكارثة نفوق الأسماك في العراق    ||

ملتقى الخطباء

  • 831 /
  • 9 /
  • 0
107

تخاذل

1438/10/11
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
التعريف

التخاذل لغة:


مصدر قولهم: تخاذل القوم أي خذل بعضهم بعضا، وهو مأخوذ من مادّة (خ ذ ل) الّتي تدلّ على ترك الشّيء والقعود عنه، فالخذلان: ترك المعونة، يقال: خذلت الوحشيّة (ولدها) فهي خذول أي قعدت وتركته، ومن الباب تخاذلت رجلاه: ضعفتا، ويقال: رجل خذلة للّذي لا يزال يخذل، أي كثيرا ما يخذل، وقول اللّه تعالى: وَكانَ الشَّيْطانُ لِلْإِنْسانِ خَذُولًا (الفرقان/ 29) أي كثير الخذلان، قال الطّبريّ: أي مسلما (إيّاه) لما ينزل به من البلاء غير منقذه ولا منجّيه [تفسير القرطبي (9/ 385) ] .


يقال: خذله خذلانا: إذا ترك عونه ونصرته، وخذّل عنه أصحابه تخذيلا أي حملهم على خذلانه، وتخاذل (القوم) خذل بعضهم بعضا، وقال ابن منظور: الخاذل ضدّ النّاصر (وجمعه خذّال)، يقال: خذله يخذله خذلا وخذلانا وخذلانا أي أسلمه وخيّبه وترك نصرته وعونه، والتّخذيل: حمل الرّجل على خذلان صاحبه، وتثبيطه عن نصرته، وخذلان اللّه للعبد ألّا يعصمه من الشّبه فيقع فيها، وقول اللّه تعالى: (وَإِنْ يَخْذُلْكُمْ فَمَنْ ذَا الَّذِي يَنْصُرُكُمْ مِنْ بَعْدِهِ) [آل عمران: 160] معناه كما قال القرطبيّ: يترك عونكم [تفسير القرطبي (4/ 163) ]. والخاذل: المنهزم، وتخاذل القوم تدابروا، وقول اللّه تعالى: وَكانَ الشَّيْطانُ لِلْإِنْسانِ خَذُولًا (الفرقان/ 29) الخذل: التّرك من الإعانة، ومنه خذلان إبليس للمشركين لمّا ظهر لهم في صورة سراقة بن مالك، فلمّا رأى الملائكة تبرّأ منهم، وكلّ من صدّ عن سبيل اللّه وأطيع في معصية اللّه فهو شيطان للإنسان يخذله عند نزول العذاب والبلاء [تفسير القرطبي (7/ 19) ]. والخذول من الخيل: الّتي إذا ضربها المخاض لم تبرح من مكانها، ورجل خذول الرّجل: تخذله رجله من ضعف أو عاهة أو سكر، وخذلت الظّبية غيرها إذا تخلّفت عن صواحبها فلم تلحق بهم [المفردات للرّاغب (ص 144)، ومقاييس اللغة لابن فارس (2/ 167)، الصحاح (4/ 1683)، لسان العرب (2/ 1118)، وبصائر ذوي التمييز (2/ 531) ] .


التخاذل اصطلاحا:


قال المناويّ: الخذلان: خلق قدرة المعصية في العبد، وخذّله تخذيلا: حمله على الفشل وترك القتال [التوقيف (153) ] .


وقال الرّاغب: الخذلان: ترك النّصرة ممّن يظنّ به أن ينصر[المفردات (بتصرف يسير) (ص 144) ] .


وقال ابن الأثير: الخذل: ترك الإغاثة والنّصرة [النهاية (2/ 16) ] . وإذا كان التّخاذل: هو أن يخذل بعض القوم بعضا. فإنّ التّخاذل اصطلاحا: «أن يترك الإنسان نصرة أخيه، ويترك أخوه نصرته إذا كان كلّ منهما يظنّ به نصرة صاحبه وإغاثته» [اقتبسنا هذا التعريف من جملة أقوال المفسرين واللغويين ولم نعثر عليه مصطلحا ضمن كتب المصطلحات التي تيسرت لنا] .


 

العناصر

1- إن ما وصلت إليه الأمة الإسلامية من تخاذل وانحطاط وسلبية أمام أعدائها إنما هو بسبب الابتعاد عن تعاليم الإسلام ومبادئه المشروعة في كل المجالات .


 


 


2- لا يصلح حال أمتنا اليوم إلا بما صلح به حالها في السابق في القرون الأولى، والعمل الجاد على تطبيق مبادئ وقيم الإسلام في جميع المجالات .


 


 


3- الوعيد والتهديد لمن تخاذل عن نصرته صلى الله عليه وسلم .


 


 


4- تخاذل المسلمون عن القيام بواجب الأمانة المنوطة بهم هو سبب ضعفهم وهوانهم وذلهم .


 


 


5- من أعظم ما تخاذل فيه المسلمون هذه الأيام من الطاعات تقصيرهم في صلاة الفجر .


 


 


6- تخاذل العلماء على نصرة دين الله من قول كلمة الحق .


 


 


7- صور من تخاذل المسلمين في العصر الحاضر .


 


 


8- صور ومواقف للصحابة في نصرتهم للدين وتضحيتهم بالنفس والمال في سبيل الله .


 


 


9-  الخطأ في فهم عقيدة القضاء والقدر أدى إلى التخاذل والتقاعس عن نصرة الدين .


 


 


10- شدة جرأة دعاة التنصير في العالم عامًا بعد عام  بعد ما ظهر لهم ضعف الغيرة الإسلامية وانهماك المسلمين في الشهوات والأهواء .


 

الايات

1- قول الله تعالى: (إِنْ يَنْصُرْكُمُ اللَّهُ فَلا غالِبَ لَكُمْ وَإِنْ يَخْذُلْكُمْ فَمَنْ ذَا الَّذِي يَنْصُرُكُمْ مِنْ بَعْدِهِ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ ) [ آل عمران: 160 ] .


 


 


2- قوله تعالى: (لا تَجْعَلْ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ فَتَقْعُدَ مَذْمُوماً مَخْذُولًا ) [  الإسراء: 22] .


 


 


3- قوله تعالى: (وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلى يَدَيْهِ يَقُولُ يا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا * يا وَيْلَتى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلاناً خَلِيلًا * لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جاءَنِي وَكانَ الشَّيْطانُ لِلْإِنْسانِ خَذُولًا) [ الفرقان: 27- 29] .


 


 


4- قوله تعالى: (وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ مَقاعِدَ لِلْقِتالِ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ * إِذْ هَمَّتْ طائِفَتانِ مِنْكُمْ أَنْ تَفْشَلا وَاللَّهُ وَلِيُّهُما وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ) [ آل عمران: 121- 122] .


 


 


5- قوله تعالى: (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ما لَكُمْ إِذا قِيلَ لَكُمُ انْفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الْأَرْضِ أَرَضِيتُمْ بِالْحَياةِ الدُّنْيا مِنَ الْآخِرَةِ فَما مَتاعُ الْحَياةِ الدُّنْيا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا قَلِيلٌ) [ التوبة: 38] .


 


 


6- قوله تعالى: (أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ نافَقُوا يَقُولُونَ لِإِخْوانِهِمُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ لَئِنْ أُخْرِجْتُمْ لَنَخْرُجَنَّ مَعَكُمْ وَلا نُطِيعُ فِيكُمْ أَحَداً أَبَداً وَإِنْ قُوتِلْتُمْ لَنَنْصُرَنَّكُمْ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ * لَئِنْ أُخْرِجُوا لا يَخْرُجُونَ مَعَهُمْ وَلَئِنْ قُوتِلُوا لا يَنْصُرُونَهُمْ وَلَئِنْ نَصَرُوهُمْ لَيُوَلُّنَّ الْأَدْبارَ ثُمَّ لا يُنْصَرُونَ) [ الحشر: 11- 12] .


 

الاحاديث

1- عن ثوبان- رضي اللّه عنه- قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: «لا تزال طائفة من أمّتي ظاهرين على الحقّ لا يضرّهم من خذلهم حتّى يأتي أمر اللّه وهم كذلك»[رواه البخاري- الفتح 6 (3641) من حديث معاوية، ورواه مسلم برقم (1920) واللفظ له] .


 


 


2- عن جابر وأبي طلحة الأنصاريّ- رضي اللّه عنهما- قالا: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: «ما من امرئ يخذل مسلما في موطن ينتقص فيه من عرضه وينتهك فيه من حرمته إلّا خذله اللّه تعالى في موطن يحبّ فيه نصرته، وما من امرئ ينصر مسلما في موطن ينتقص فيه من عرضه وينتهك فيه من حرمته إلّا نصره اللّه في موطن يحبّ فيه نصرته » [رواه أبو داود برقم (4884) قال الشيخ الألباني : ( حسن ) انظر حديث رقم : 5690 في صحيح الجامع] .


 


 


3- عن سعيد بن وهب وعن زيد بن يثيع قالا: نشد عليّ النّاس في الرّحبة: من سمع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول يوم غدير خمّ  إلّا قام؟ قال: فقام من قبل سعيد ستّة، ومن قبل زيد ستّة، فشهدوا أنّهم سمعوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول لعليّ يوم غدير خمّ: « أليس اللّه أولى بالمؤمنين؟ » قالوا: بلى، قال: اللّهمّ من كنت مولاه فعليّ مولاه، « اللّهمّ وال من والاه، وعاد من عاداه »، وزاد فيه في رواية أخرى: «وانصر من نصره، واخذل من خذله»[رواه أحمد (1/ 118) وقال الشيخ أحمد شاكر (2/ 195) حديث رقم (950، 951) إسناده صحيح ] .


 


 


4- عن أنس- رضي اللّه عنه- قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: « انصر أخاك ظالما أو مظلوما » قالوا:يا رسول اللّه، هذا ننصره مظلوما فكيف ننصره ظالما؟ قال: « تأخذ فوق يديه » [رواه البخاري- الفتح 5 (2444) واللفظ له، وعند مسلم مطولا من حديث جابر (2584) ] .


 


 


5- عن عبد اللّه بن عمر- رضي اللّه عنهما- أخبر أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال: «المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يسلمه، ومن كان في حاجة أخيه كان اللّه في حاجته، ومن فرّج عن مسلم كربة فرّج اللّه عنه كربة من كربات يوم القيامة، ومن ستر مسلما ستره اللّه يوم القيامة » [رواه البخاري- الفتح 5 (2442) واللفظ له، مسلم (2580) ] .


 

الاثار

1- عن أنس أنّ أبا طلحة قال: غشينا ونحن في مصافّنا يوم أحد، حدّث أنّه كان فيمن غشيه النّعاس يومئذ قال: فجعل سيفي يسقط من يدي وآخذه، ويسقط من يدي وآخذه والطّائفة الأخرى المنافقون ليس لهم همّ إلّا أنفسهم، أجبن قوم وأرعبه وأخذله للحقّ.[ رواه البخاري- الفتح (4068)، والترمذي رقم (3008) واللفظ له، وقال: هذا حديث حسن صحيح ] .


 


 


2- قال مجاهد- رحمه اللّه- في قوله تعالى: (وَفِيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ) [التوبة:47] وفيكم مخبرون لهم يؤدّون إليهم ما يسمعون منكم وهم الجواسيس.[ تفسير البغوي، (مج 2، ج 10، ص 298) ] .


 

الاشعار

الله أكرمكم وبارك حملَكـم *** علمَ الجهادعلى الطريق العاطــرِ


 


 


يا للجمال وزحف أمتنا مضـــى  *** والحقّ يصرُخُ يا كتائب بـادري


 


 


وصواعق التكبير فيها تمتطــي  ***موج الصهيل إلى اللقاء الظافـرِ


 


 


ومناجل الأبطال تحصد في الوغى ***الأشواكَ أشواكَ الضلال الداعرِ


 


 


وطلائع الصبح المنير تعيــد *** لي أمجادَ أبائي كأمسي الدابــرِ


 


 


آن الأوان لكي أعيشَ مكرّماً *** وتفيضَ بالخير العميم بيــادري


 


 


هذا الجهاد طبيبُ أمتنا التي *** مرضتْ بفعل تخاذلٍ وتناحـرِ


 


[جزء من شعر بعنوان نفق السلام لفيصل بن محمد الحجي مجلة البيان العدد(108/51) ] .


 

الحكم

1- قال الشافعي رحمه الله: ضعيفان يغلبان قويا [اليواقيت والدرر في شرح نخبة ابن حجر عبد الرؤوف المناوي (1/122)].

متفرقات

1- قال البغويّ- رحمه اللّه- في قوله تعالى: (وَقِيلَ اقْعُدُوا مَعَ الْقاعِدِينَ) [التوبة:46]: أي قال بعضهم لبعض: اقعدوا. وقيل: أوحي إلى قلوبهم وألهموا أسباب الخذلان.[ تفسير البغوي، (مج 2، ج 10، ص 298) ] .


 


 


2- قال ابن كثير- رحمه اللّه- في قوله تعالى (لَوْ خَرَجُوا فِيكُمْ ما زادُوكُمْ إِلَّا خَبالًا) [التوبة/ 47] أي لأنّهم جبناء مخذولون. وفي قوله تعالى (وَفِيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ) [التّوبة: 47] أي مطيعون لهم ومستحسنون لحديثهم وكلامهم ويستنصحونهم وإن كانوا لا يعلمون حالهم فيؤدّي إلى وقوع الشّرّ بين المؤمنين.[ تفسير ابن كثير، (مج 2، ج 10، ص 375) ] .


 


 


3- وقال ابن كثير أيضا في قوله تعالى (قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الْمُعَوِّقِينَ مِنْكُمْ وَالْقائِلِينَ لِإِخْوانِهِمْ هَلُمَّ إِلَيْنا وَلا يَأْتُونَ الْبَأْسَ إِلَّا قَلِيلًا) [الأحزاب: 18] يخبر تعالى عن إحاطة علمه بالمعوّقين لغيرهم عن شهود الحرب، والقائلين لأصحابهم وعشرائهم وخلطائهم: تعالوا إلى ما نحن فيه من الإقامة في الظّلال والثّمار.[ تفسير ابن كثير، (مج 2، ج 10، ص 482) ] .


 


 


4- قال بعضهم: أفضل المعروف إغاثة الملهوف.[ المستطرف (1/ 41) ] .


 


 


5- قال بعضهم: شرّ النّاس من ينصر الظّلوم ويخذل المظلوم.[ المستطرف (1/ 41) ] .


 

الإحالات

1- الموالاة والمعاداة في الشريعة الإسلامية المؤلف : محماس بن عبد الله بن محمد الجلعود .



2- دراسات وتوجيهات إسلامية المؤلف: أحمد سحنون (المتوفى: 1424هـ) الناشر: المؤسسة الوطنية للكتاب، الجزائر الطبعة: الثانية، 1992 م – التخاذل (1/181) .



3- فقه التمكين عند دولة المرابطين المؤلف: عَلي محمد محمد الصَّلاَّبي الناشر: مؤسسة اقرأ للنشر والتوزيع والترجمة، القاهرة – مصر الطبعة: الأولى، 1427 هـ - 2006 م



4- دولة الموحدين المؤلف: عَلي محمد محمد الصَّلاَّبي الناشر: دار البيارق للنشر، عمان (1/301) .



5- مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة المؤلف : الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة (4/249) .



6- مجلة البيان المؤلف : تصدر عن المنتدى الإسلامي (42/4) ولا تهنوا ولا تحزنوا ..



7- نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم - صلى الله عليه وسلم المؤلف : عدد من المختصين بإشراف الشيخ/ صالح بن عبد الله بن حميد إمام وخطيب الحرم المكي الناشر : دار الوسيلة للنشر والتوزيع، جدة الطبعة : الرابعة .



8- موسوعة الدفاع عن رسول الله صلى الله عليه وسلم جمعها وقدم لها ورتبها الباحث في القرآن والسنة علي بن نايف الشحود .

قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
مواد في نفس المحور
التعليقات