طريقة تسجيل أعضاء في الموقع الجديد وتفعيل الحساب    ||    وظيفة العقل بين العلم التجريبي والشرعي وإسهامه في العلم المتكامل!    ||    تحرير مواقع جديدة في الحديدة.. والجيش اليمني يواصل تقدمه    ||    الصحة العالمية تعلن المملكة خالية من شلل الأطفال    ||    الأمم المتحدة تطالب بنجلاديش بعدم إعادة "الروهينجا" إلى ميانمار    ||    خارجية أميركا: مستعدون لشطب السودان من قائمة الارهاب لكن بشروط    ||

ملتقى الخطباء

  • 386 /
  • 7 /
  • 0
94

تيامن

1438/10/11
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
التعريف

التيمن لغة:



مصدر تيمّن وهو مأخوذ من مادّة (ى م ن) الّتي تدور في استعمالاتها المختلفة حول قياس واحد هو الجارحة أي يمين اليد، يقول ابن فارس: الياء والميم والنّون، كلمات من قياس واحد. فاليمين: يمين اليد ويقال: اليمين: القوّة يقول الأصمعيّ في قول الشّمّاخ:



إذا ما راية رفعت لمجد *** تلقّاها عرابة باليمين



أراد اليد اليمنى، واليمن: البركة، وهو ميمون (أي مبارك)، واليمين الحلف، وكلّ ذلك من اليد اليمنى، وكذلك اليمن، وهو بلد (لأنّه عن يمين الكعبة) ويقال (منه) رجل يمان وسيف يمان، وسمّي الحلف يمينا؛ لأنّ المتحالفين كأنّ أحدهما يصفّق بيمينه على يمين صاحبه [المقاييس لابن فارس (6/ 159)]، وقال الرّاغب: اليمين أصله الجارحة ... وقوله تعالى: (لَأَخَذْنا مِنْهُ بِالْيَمِينِ) [الحاقة: 45] أي منعناه ودفعناه فعبّر عن ذلك الأخذ باليمين كقولك خذ بيمين فلان عن تعاطي الهجاء، وقيل معناه بأشرف جوارحه وأشرف أحواله، وقوله سبحانه: (وَأَصْحابُ الْيَمِينِ) [الواقعة: 27] أي أصحاب السّعادات والميامن وذلك على حسب تعارف النّاس في العبارة عن الميامن باليمين، واستعير اليمين للتّيمّن والسّعادة ...وقوله: «الحجر الأسود يمين اللّه» أي به يتوصّل إلى السّعادة المقرّبة إليه، ومن اليمين يتأوّل اليمن.



يقال: هو ميمون النّقيبة أي مبارك، والميمنة ناحية اليمين [باختصار وتصرف يسير عن المفردات للراغب (552)] وجاء في الصّحاح: ويقال: أيمن الرّجل، ويمّن، ويامن: إذا أتى اليمين وكذلك إذا أخذ في سيره يمينا، يقال: يامن يا فلان بأصحابك، أي خذ بهم يمنة ولا تقل تيامن، والعامّة تقوله [هكذا قال الجوهري، وقد أثبت ابن منظور صيغة تيامن في معنى ذهب به ذات اليمين انظر اللسان (4968) ط دار المعارف، ولكنه نقل عن ابن السكيت وابن الأنباري أن ذلك من كلام العامة].



واليمن: البركة، وقد يمن فلان على قومه فهو ميمون: إذا صار مباركا عليهم، والأيامن خلاف الأشائم ... واليمنة بالفتح: خلاف اليسرة والأيمن والميمنة خلاف الأيسر والميسرة ... وقوله تعالى: (تَأْتُونَنا عَنِ الْيَمِينِ) [الصافات: 28]. قال ابن عبّاس رضي اللّه عنهما: أي من قبل الدّين فتزيّنون لنا ضلالتنا كأنّه أراد تأتوننا عن المأتى السّهل [الصحاح (6/ 2219، 2220)]، وقيل من النّاحية الّتي كان فيها الحقّ فتصرفوننا عنها [المفردات للراغب (553)]، وقال الزّجّاج: هذا قول الكفّار للّذين أضلّوهم أي كنتم تخدعوننا بأقوى الأسباب فكنتم تأتوننا من قبل الدّين فترونا أنّ الدّين والحقّ ما تضلّوننا به وتزيّنون لنا ضلالتنا: كأنّه أراد تأتوننا عن المأتى السّهل، وقيل معناه كنتم تأتوننا من قبل الشّهوة لأنّ اليمين موضع الكبد، والكبد مظنّه الشّهوة والإرادة، وقال أبو منصور (الأزهريّ): اليمن في كلام العرب على وجوه: يقال لليد اليمنى: يمين، واليمين: القوّة والقدرة، واليمين: المنزلة. يقول الأصمعيّ: هو عندنا باليمين أي بمنزلة حسنة، وقوله في الحديث: إنّه كان يحبّ التّيمّن في جميع أموره ما استطاع، التّيمّن: الابتداء في الأفعال باليد اليمنى والرّجل اليمنى، والجانب الأيمن وفي الحديث فأمرهم أن يتيامنوا عن الغميم أي يأخذوا عنه يمينا وفي حديث غيره: فينظر أيمن منه فلا يرى إلّا ما قدّم أي عن يمينه، قال ابن السّكيت: يقال: يامن بأصحابك وشائم بهم أي خذ بهم يمينا وشمالا، ولا يقال تيامن بهم ولا تياسر بهم ... قال ابن الأنباريّ العامّة تغلط في معنى تيامن فتظنّ أنّه أخذ عن يمينه. وليس كذلك معناه عند العرب، إنّما يقولون: تيامن إذا أخذ ناحية اليمن، وتشاءم إذا أخذ ناحية الشّام، (ويقولون): يامن إذا أخذ عن يمينه [انظر لسان العرب (4967، 4971)]، ويفهم من جملة ما ذكره الجوهريّ وابن منظور أنّه يقال تيمّن ويامن إذا أخذ جهة اليمين وهو المراد هنا ويقال تيامن إذا أخذ ناحية اليمن، ويستعمل في هذا المعنى الأخير أيضا الأفعال: أيمن ويمّن ويامن وتيمّن.[انظر نضرة النعيم (4/1420) ] .



 



التيمن اصطلاحا:



قال ابن الأثير: التيمّن: الابتداء في الأفعال باليد اليمنى والرّجل اليمنى والجانب الأيمن [النهاية في غريب الحديث (5/ 302)]، وقال ابن حجر: قال النّوويّ: قاعدة الشّرع المستمرّة استحباب البداءة باليمين في كلّ ما كان من باب التّكريم والتّزيين وما كان بضدّهما استحبّ فيه التّياسر [الفتح (1/ 325)].


العناصر

1- تعريف التيامن .



2- معنى كلمة اليمين في القرآن .



3- التيامن من أدلّة كمال الإيمان وحسن الإذعان .

الايات

1- قال الله تعالى: (وَلَقَدْ كَرَّمْنا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْناهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْناهُمْ مِنَ الطَّيِّباتِ وَفَضَّلْناهُمْ عَلى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنا تَفْضِيلًا * يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ فَمَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ فَأُولئِكَ يَقْرَؤُنَ كِتابَهُمْ وَلا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا * وَمَنْ كانَ فِي هذِهِ أَعْمى فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمى وَأَضَلُّ سَبِيلًا) [الإسراء: 70- 72] .



 



2- قوله تعالى: (وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ مُوسى إِنَّهُ كانَ مُخْلَصاً وَكانَ رَسُولًا نَبِيًّا * وَنادَيْناهُ مِنْ جانِبِ الطُّورِ الْأَيْمَنِ وَقَرَّبْناهُ نَجِيًّا * وَوَهَبْنا لَهُ مِنْ رَحْمَتِنا أَخاهُ هارُونَ نَبِيًّا) [مريم: 51- 53] .



 



3- قوله تعالى: (وَهَلْ أَتاكَ حَدِيثُ مُوسى * إِذْ رَأى ناراً فَقالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا إِنِّي آنَسْتُ ناراً لَعَلِّي آتِيكُمْ مِنْها بِقَبَسٍ أَوْ أَجِدُ عَلَى النَّارِ هُدىً * فَلَمَّا أَتاها نُودِيَ يا مُوسى * إِنِّي أَنَا رَبُّكَ فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ طُوىً * وَأَنَا اخْتَرْتُكَ فَاسْتَمِعْ لِما يُوحى * إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي وَأَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي * إِنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ أَكادُ أُخْفِيها لِتُجْزى كُلُّ نَفْسٍ بِما تَسْعى * فَلا يَصُدَّنَّكَ عَنْها مَنْ لا يُؤْمِنُ بِها وَاتَّبَعَ هَواهُ فَتَرْدى * وَما تِلْكَ بِيَمِينِكَ يا مُوسى * قالَ هِيَ عَصايَ أَتَوَكَّؤُا عَلَيْها وَأَهُشُّ بِها عَلى غَنَمِي وَلِيَ فِيها مَآرِبُ أُخْرى) [طه: 9- 18] .



 



4- قوله تعالى: (قالُوا يا مُوسى إِمَّا أَنْ تُلْقِيَ وَإِمَّا أَنْ نَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَلْقى * قالَ بَلْ أَلْقُوا فَإِذا حِبالُهُمْ وَعِصِيُّهُمْ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِنْ سِحْرِهِمْ أَنَّها تَسْعى * فَأَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً مُوسى * قُلْنا لا تَخَفْ إِنَّكَ أَنْتَ الْأَعْلى * وَأَلْقِ ما فِي يَمِينِكَ تَلْقَفْ ما صَنَعُوا إِنَّما صَنَعُوا كَيْدُ ساحِرٍ وَلا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتى) [طه: 65- 69] .



 



5- قوله تعالى: (يا بَنِي إِسْرائِيلَ قَدْ أَنْجَيْناكُمْ مِنْ عَدُوِّكُمْ وَواعَدْناكُمْ جانِبَ الطُّورِ الْأَيْمَنَ وَنَزَّلْنا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوى * كُلُوا مِنْ طَيِّباتِ ما رَزَقْناكُمْ وَلا تَطْغَوْا فِيهِ فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبِي وَمَنْ يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِي فَقَدْ هَوى) [طه: 80- 81] .



 



6- قوله تعالى: (وَلا تُجادِلُوا أَهْلَ الْكِتابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ وَقُولُوا آمَنَّا بِالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْنا وَأُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وَإِلهُنا وَإِلهُكُمْ واحِدٌ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ * وَكَذلِكَ أَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ فَالَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمِنْ هؤُلاءِ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ وَما يَجْحَدُ بِآياتِنا إِلَّا الْكافِرُونَ * وَما كُنْتَ تَتْلُوا مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتابٍ وَلا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ إِذاً لَارْتابَ الْمُبْطِلُونَ * بَلْ هُوَ آياتٌ بَيِّناتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَما يَجْحَدُ بِآياتِنا إِلَّا الظَّالِمُونَ) [العنكبوت: 46- 49] .



 



7- قوله تعالى: (احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْواجَهُمْ وَما كانُوا يَعْبُدُونَ * مِنْ دُونِ اللَّهِ فَاهْدُوهُمْ إِلى صِراطِ الْجَحِيمِ * وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ * ما لَكُمْ لا تَناصَرُونَ * بَلْ هُمُ الْيَوْمَ مُسْتَسْلِمُونَ * وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ يَتَساءَلُونَ * قالُوا إِنَّكُمْ كُنْتُمْ تَأْتُونَنا عَنِ الْيَمِينِ * قالُوا بَلْ لَمْ تَكُونُوا مُؤْمِنِينَ * وَما كانَ لَنا عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطانٍ بَلْ كُنْتُمْ قَوْماً طاغِينَ) [الصافات: 22- 30] .



 



8- قوله تعالى: (وَإِنَّ مِنْ شِيعَتِهِ لَإِبْراهِيمَ * إِذْ جاءَ رَبَّهُ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ * إِذْ قالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ ماذا تَعْبُدُونَ * أَإِفْكاً آلِهَةً دُونَ اللَّهِ تُرِيدُونَ * فَما ظَنُّكُمْ بِرَبِّ الْعالَمِينَ * فَنَظَرَ نَظْرَةً فِي النُّجُومِ * فَقالَ إِنِّي سَقِيمٌ * فَتَوَلَّوْا عَنْهُ مُدْبِرِينَ *فَراغَ إِلى آلِهَتِهِمْ فَقالَ أَلا تَأْكُلُونَ * ما لَكُمْ لا تَنْطِقُونَ * فَراغَ عَلَيْهِمْ ضَرْباً بِالْيَمِينِ) [الصافات: 83- 93] .



 



9- قوله تعالى: (وَما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَالسَّماواتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحانَهُ وَتَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ) [الزمر: 67] .



 



10- قوله تعالى: (إِذا وَقَعَتِ الْواقِعَةُ * لَيْسَ لِوَقْعَتِها كاذِبَةٌ * خافِضَةٌ رافِعَةٌ* إِذا رُجَّتِ الْأَرْضُ رَجًّا * وَبُسَّتِ الْجِبالُ بَسًّا * فَكانَتْ هَباءً مُنْبَثًّا * وَكُنْتُمْ أَزْواجاً ثَلاثَةً * فَأَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ ما أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ * وَأَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ ما أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ * وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ * أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ * فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ * ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ * وَقَلِيلٌ مِنَ الْآخِرِينَ * عَلى سُرُرٍ مَوْضُونَةٍ * مُتَّكِئِينَ عَلَيْها مُتَقابِلِينَ * يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدانٌ مُخَلَّدُونَ * بِأَكْوابٍ وَأَبارِيقَ وَكَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ * لا يُصَدَّعُونَ عَنْها وَلا يُنْزِفُونَ * وَفاكِهَةٍ مِمَّا يَتَخَيَّرُونَ * وَلَحْمِ طَيْرٍ مِمَّا يَشْتَهُونَ * وَحُورٌ عِينٌ * كَأَمْثالِ اللُّؤْلُؤِ الْمَكْنُونِ * جَزاءً بِما كانُوا يَعْمَلُونَ * لا يَسْمَعُونَ فِيها لَغْواً وَلا تَأْثِيماً * إِلَّا قِيلًا سَلاماً سَلاماً * وَأَصْحابُ الْيَمِينِ ما أَصْحابُ الْيَمِينِ * فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ * وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ * وَظِلٍّ مَمْدُودٍ * وَماءٍ مَسْكُوبٍ * وَفاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ * لا مَقْطُوعَةٍ وَلا مَمْنُوعَةٍ * وَفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ * إِنَّا أَنْشَأْناهُنَّ إِنْشاءً * فَجَعَلْناهُنَّ أَبْكاراً * عُرُباً أَتْراباً * لِأَصْحابِ الْيَمِينِ * ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ * وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ) [الواقعة: 1- 40] .



 



11- قوله تعالى: (كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ رَهِينَةٌ * إِلَّا أَصْحابَ الْيَمِينِ * فِي جَنَّاتٍ يَتَساءَلُونَ * عَنِ الْمُجْرِمِينَ * ما سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ * قالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ * وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ * وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخائِضِينَ * وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ * حَتَّى أَتانَا الْيَقِينُ * فَما تَنْفَعُهُمْ شَفاعَةُ الشَّافِعِينَ) [المدثر: 38- 48] .



 



12- قوله تعالى: (يا أَيُّهَا الْإِنْسانُ إِنَّكَ كادِحٌ إِلى رَبِّكَ كَدْحاً فَمُلاقِيهِ * فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ * فَسَوْفَ يُحاسَبُ حِساباً يَسِيراً * وَيَنْقَلِبُ إِلى أَهْلِهِ مَسْرُوراً * وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ وَراءَ ظَهْرِهِ * فَسَوْفَ يَدْعُوا ثُبُوراً * وَيَصْلى سَعِيراً) [الانشقاق: 6- 12] .

الاحاديث

1- عن عائشة رضي الله عنها، قالت: "كَانَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يُعْجِبُهُ التَّيَمُّنُ في شَأنِهِ كُلِّهِ: في طُهُورِهِ، وَتَرَجُّلِهِ، وَتَنَعُّلِهِ " [صحيح البخاري: كتاب الوضوء/ باب التيمن في الوضوء والغسل، حديث (168)، وصحيح مسلم: كتاب الطهارة/ باب التيمن في الوضوء وغيره، حديث (268)].



 



2- وعنها، قالت: "كَانَتْ يَدُ رسول الله صلى الله عليه وسلم اليُمْنَى لِطُهُورِهِ وَطَعَامِهِ، وَكَانَتِ الْيُسْرَى لِخَلائِهِ وَمَا كَانَ مِنْ أذَىً" [رواه أحمد في المسند (6/ 265) وأبو داود في سننه (رقم 33) والطبراني من حديث إبراهيم عن عائشة، وهو منقطع، قال يحيى بن معين: لم يسمع إبراهيم من عائشة، ومراسيله صحيحة إلا حديث تاجر البحرين، وفي الصحيح معناه. ورواه أبو داود في السنن (رقم 34) من طريق أخرى، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة. وله شاهد من حديث حفصة رواه أبو داود في السنن (رقم 32) وأحمد في المسند (6/ 287) وابن حبان في الإحسان (رقم 5227) والحاكم في المستدرك المستدرك (4/ 109) انظر التلخيص الحبير لابن حجر تحقيق: الدكتور محمد الثاني بن عمر بن موسى الناشر: دار أضواء السلف الطبعة: الأولى، 1428 هـ - 2007 م وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (5/29)، وعزاه لأحمد، وقال: ورجاله ثقات].



 



3- عن أم عطية رضي الله عنها: أنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ لهن في غَسْلِ ابْنَتِهِ زَيْنَبَ رضي الله عنها: "ابْدَأنَ بِمَيَامِنِهَا، وَمَوَاضِعِ الوُضُوءِ مِنْهَا " [صحيح البخاري الناشر: دار ابن كثير، اليمامة - بيروت الطبعة الثالثة، 1407 - 1987 تحقيق: د. مصطفى ديب البغا أستاذ الحديث وعلومه في كلية الشريعة - جامعة دمشق رقم: (165) وصحيح مسلم رقم: (2218) الناشر: دار الجيل بيروت + دار الأفاق الجديدة ـ بيروت].



 



4- عن أَبي هريرة رضي الله عنه: أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم، قَالَ: "إِذَا انْتَعَلَ أحَدُكُمْ فَلْيَبْدَأْ بِالْيُمْنَى، وَإِذَا نَزَعَ فَلْيَبْدأْ بِالشِّمَالِ. لِتَكُنْ اليُمْنَى أوَّلَهُمَا تُنْعَلُ، وَآخِرُهُمَا تُنْزَعُ" [البخاري (10/ 311) رقم: (5856) ومسلم رقم: (2097)].



 



5- عن حفصة رضي الله عنها: أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم "كَانَ يجعل يَمينَهُ لطَعَامِهِ وَشَرَابِهِ وَثِيَابِهِ، وَيَجْعَلُ يَسَارَهُ لِمَا سِوَى ذَلِكَ " [أَبُو داود (1/32) والطبراني في الكبير (23/203) رقم: (346) وأخرجه الإمام أحمد في المسند (6/ 287) والحديث حسن لغيره بمجموع طرقه انظر مختصرُ استدرَاك الحافِظ الذّهبي على مُستدرَك أبي عبد اللهِ الحَاكم المؤلف: ابن الملقن سراج الدين أبو حفص عمر بن علي بن أحمد الشافعي المصري تحقيق وَدراسة: جـ 1، 2: عَبد الله بن حمد اللحَيدَان جـ 3 - 7: سَعد بن عَبد الله بن عَبد العَزيز آل حميَّد الناشر: دَارُ العَاصِمَة، الرياض - المملكة العربية السعودية الطبعة: الأولى، 1411 هـ (5/2557)].



 



6- عن أَبي هُريرة رضي الله عنه: أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم، قَالَ: "إِذَا لَبِسْتُمْ، وَإِذَا تَوَضَّأتُمْ، فَابْدَأوا بأيَامِنِكُمْ" [حديث صحيح، أخرجه: أبو داود (4141)، والترمذي (1766) الألفاظ مختلفة والمعنى واحد]. 7- عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- أَتَى مِنًى فَأَتَى الْجَمْرَةَ فَرَمَاهَا ثُمَّ أَتَى مَنْزِلَهُ بِمِنًى وَنَحَرَ ثُمَّ قَالَ لِلْحَلاَّقِ "خُذْ ". وَأَشَارَ إِلَى جَانِبِهِ الأَيْمَنِ ثُمَّ الأَيْسَرِ ثُمَّ جَعَلَ يُعْطِيهِ النَّاسَ [صحيح مسلم رقم: (3212 )].

الاثار
1- ذكر النووي فيما يكون التيامن بقوله: كالوضوءِ وَالغُسْلِ وَالتَّيَمُّمِ، وَلُبْسِ الثَّوْبِ وَالنَّعْلِ وَالخُفِّ وَالسَّرَاوِيلِ وَدُخولِ الْمَسْجِدِ، وَالسِّوَاكِ، وَالاكْتِحَالِ، وَتقليم الأظْفار، وَقَصِّ الشَّارِبِ، وَنَتْفِ الإبْطِ، وَحلقِ الرَّأسِ، وَالسّلامِ مِنَ الصَّلاَةِ، وَالأكْلِ، والشُّربِ، وَالمُصافحَةِ، وَاسْتِلاَمِ الحَجَرِ الأَسْوَدِ، والخروجِ منَ الخلاءِ، والأخذ والعطاء وغيرِ ذَلِكَ مِمَّا هُوَ في معناه. ويُسْتَحَبُّ تَقديمُ اليسارِ في ضدِ ذَلِكَ، كالامْتِخَاطِ وَالبُصَاقِ عن اليسار، ودخولِ الخَلاءِ، والخروج من المَسْجِدِ، وخَلْعِ الخُفِّ والنَّعْلِ والسراويلِ والثوبِ، والاسْتِنْجَاءِ وفِعلِ المُسْتَقْذرَاتِ وأشْبَاه ذَلِكَ [رياض الصالحين المحقق: د. ماهر ياسين الفحل (1/405) باب استحباب تقديم اليمين في كل مَا هو من باب التكريم].
متفرقات

1- قال بعض المفسّرين: اليمين ورد في القرآن على أوجه منها: الأوّل: بمعنى القوّة، قال تعالى: (فَراغَ عَلَيْهِمْ ضَرْباً بِالْيَمِينِ) [الصافات: 93]. أي بالقوّة، قيل: ومنه قوله تعالى: (لَأَخَذْنا مِنْهُ بِالْيَمِينِ) [الحاقة: 45].



الثّاني: بمعنى القسم: قال اللّه تعالى: (وَلا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمانِكُمْ) [البقرة: 224]، (لا يُؤاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمانِكُمْ) [البقرة: 225]، (وَاحْفَظُوا أَيْمانَكُمْ) [المائدة: 89]، (بِما عَقَّدْتُمُ الْأَيْمانَ) [المائدة: 89].



الثّالث: بمعنى العهد: قال اللّه تعالى: (أَمْ لَكُمْ أَيْمانٌ عَلَيْنا) [القلم: 39]. أي عهود.



الرّابع: بمعنى الجارحة: (وَما تِلْكَ بِيَمِينِكَ يا مُوسى) [طه: 17]، (يَسْعى نُورُهُمْ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمانِهِمْ) [الحديد: 12]، (فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ) [الحاقة: 19، الانشقاق: 7].



الخامس: بمعنى ناحية الشّيء قال تعالى: (عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمالِ عِزِينَ) [المعارج: 37]. (وَنادَيْناهُ مِنْ جانِبِ الطُّورِ الْأَيْمَنِ) [مريم: 52]، [بصائر ذوي التمييز (5/ 406- 410) بتصرف. وانظر نزهة الأعين النواظر لابن الجوزي (641- 643) وانظر نضرة النعيم (4/1421، 1422) ].



 



2- قال ابن قتيبة الينوري: وما قول النبي صلى الله عليه وسلم : «كلتا يديه يمين» فإنه أراد معنى التمام والكمال لأن كل شيء مياسره تنقص عن ميامنه في القوة والبطش والتمام وكانت العرب تحب التيامن وتكره التياسر لما في اليمين من التمام وفي اليسار من النقص ولذلك قيل اليمن والشؤم. فاليمن في اليد اليمنى، والشؤم في اليد الشؤمى وهي اليسار. وقالوا فلان ميمون من اليمين ومشؤوم من الشؤمى وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم في الإبل: «إن أدبرت أدبرت وإن أقبلت أدبرت ولا يأتي نفعها من جانبها الأشأم» يعني الأيسر. ويمكن أيضاً أن يريد العطاء باليدين جميعاً لأن اليمنى هي المعطية فإذا كانت اليدان يمينين كان العطاء بهما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «يمين الله سخاء لا يغيضها شيء الليل والنهار» أي تصب العطاء ولا ينقصها ذلك وإلى هذا المعنى ذهب المرار حيث يقول: وإن على الأوانة من عقيل ... فتى كلتا اليدين له يمين [الاختلاف في اللفظ والرد على الجهمية والمشبهة المؤلف : ابن قتيبة الدينوري ( 276 هـ ) تحقيق : عمر بن محمود أبو عمر (1/43) ] .



 



3- قال القاضي عياض: وأمره - عليه السلام - بالاكل والشرب باليمين ونهيه عن ذلك بالشمال ، وزاد فى حديث نافع : «ولا يعطى بها ، ولا يأخذ بها» على ما تظاهرت به سنته - عليه السلام - من أمره بذلك فى غير شىء، وحبه التيامن فى أمره كله ، ولما فى اللفظة من اليُمن ، ولثناء الله على أصحاب اليمين ، واختصاصه أصحاب اليمين باليمين ؛ لأخذهم كتبهم بذلك ، ولكونهم عن يمين العرش وتشريفهم بذلك ، وتفضيل اليمين فى قوتها وبطشها ، واضافة العرب كل خير لها ، وضد ذلك لضدها ، وتسميتهم إياها شوما ، وقد قال الله فى أصحاب الشمال : (أَصْحَابُ الْمَشْأَمَة)، وقال الشاعر : أبينى أفى يمينى يديك جعلتنىْ فافرح اْو صيرتنى فى شمالِك [إكمال المعلم شرح صحيح مسلم - للقاضي عياض المؤلف : العلامة القاضي أبو الفضل عياض اليحصبي 544 ه (8/250) ] .



 



4- قال النووي رحمه الله: قولها : كان صلى الله عليه و سلم يحب التيمن فى طهوره إذا تطهر وفى ترجله إذا ترجل وفى انتعاله إذا انتعل . هذه قاعدة مستمرة فى الشرع وهى انما كان من باب التكريم والتشريف كلبس الثوب والسراويل والخف ودخول المسجد والسواك والاكتحال وتقليم الاظفار وقص الشارب وترجيل الشعر وهو مشطه ونتف الابط وحلق الرأس والسلام من الصلاة وغسل أعضاء الطهارة والخروج من الخلاء والأكل والشرب والمصافحة واستلام الحجر الأسود وغير ذلك مما هو فى معناه يستحب التيامن فيه وأما ما كان بضده كدخول الخلاء والخروج من المسجد والامتخاط والاستنجاء وخلع الثوب والسراويل والخف وما أشبه ذلك فيستحب التياسر فيه وذلك كله بكرامة اليمين وشرفها والله أعلم وأجمع العلماء على أن تقديم اليمين على اليسار من اليدين والرجلين فى الوضوء سنة لو خالفها فاته الفضل وصح وضوءه وقالت الشيعة هو واجب ولا اعتداد بخلاف الشيعة واعلم أن الابتداء باليسار وان كان مجزيا فهو مكروه نص عليه الشافعى وهو ظاهر وقد ثبت فى سنن أبى داود والترمذى وغيرهما بأسانيد حميدة عن أبى هريرة رضى الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال: «إذا لبستم أو توضأتم فابدؤا بأيامنكم» فهذا نص فى الأمر بتقديم اليمين ومخالفته مكروهة أو محرمة وقد انعقد اجماع العلماء على أنها ليست محرمة فوجب أن تكون مكروهة ثم اعلم أن من أعضاء الوضوء ما لا يستحب فيه التيامن وهو الاذنان والكفان والخدان بل يطهران دفعة واحدة فان تعذر ذلك كما فى حق الأقطع ونحوه قدم اليمين والله أعلم [المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج (3/160، 161) ] .

الإحالات

1- الأسماء والصفات المؤلف : البيهقي أحمد بن الحسين أبو بكر 458 هجرية المحقق : عبد الله بن محمد الحاشدي الناشر : مكتبة السوادي – جدة الطبعة : الأولى (2/161) .



2- الاختلاف في اللفظ والرد على الجهمية والمشبهة المؤلف : ابن قتيبة الدينوري ( 276 هـ ) المحقق : عمر بن محمود أبو عمر الناشر : دار الراية الطبعة : الأولى 1412 هـ - 1991 م (1/42) .



3- المجتبى من السنن المؤلف : أحمد بن شعيب أبو عبد الرحمن النسائي الناشر : مكتب المطبوعات الإسلامية – حلب الطبعة الثانية ، 1406 – 1986 تحقيق : عبدالفتاح أبو غدة (1/ 78، 8/133) .



4- مسند الإمام أحمد بن حنبل المؤلف : أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى : 241هـ) المحقق : شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد ، وآخرون إشراف : د عبد الله بن عبد المحسن التركي الناشر : مؤسسة الرسالة الطبعة : الأولى ، 1421 هـ - 2001 م (42/443) .



5- معرفة السنن والآثار المؤلف : أبو بكر أحمد بن الحسين بن علي البيهقي [ ت : 10/جمادى الأولى/ 458] المحقق : سيد كسروي حسن الناشر : دار الكتب العلمية – بيروت (1/184) .



6- كتاب الأربعين في إرشاد السائرين إلى منازل المتقين أو الأربعين الطائية المؤلف : أبو الفتوح مجد الدين محمد بن محمد بن علي الطائي الهمذاني (475- 555هـ) المحقق : عبدالستار أبوغدة الناشر : دار البشائر الإسلامية الطبعة : الأولى 1420 هـ - 1999 م الْحَدِيث الثالث عشر .



7- الاستذكار المؤلف : أبو عمر يوسف بن عبد الله بن عبد البر النمري الناشر : دار الكتب العلمية – بيروت الطبعة الأولى ، 1421 – 2000 تحقيق : سالم محمد عطا ، محمد علي معوض (1/128) .



8- التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد المؤلف : أبو عمر يوسف بن عبد الله بن عبد البر النمري الناشر : وزارة عموم الأوقاف والشؤون الإسلامية - المغرب ، 1387 تحقيق : مصطفى بن أحمد العلوي ,‏محمد عبد الكبير البكري (2/87) .



9- تطريز رياض الصالحين فَيْصَلْ بنِ عَبْدِ العَزِيْزِ آل مُبَارَك (1/463) .



10- المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج المؤلف : أبو زكريا يحيى بن شرف بن مري النووي الناشر : دار إحياء التراث العربي – بيروت الطبعة الطبعة الثانية ، 1392 (3/160) .



11- نيل الأوطار من أحاديث سيد الأخيار شرح منتقى الأخبار المؤلف : محمد بن علي بن محمد الشوكاني الناشر : إدارة الطباعة المنيرية (1/212) .



12- فصل الخطاب في الزهد والرقائق والآداب المؤلف: محمد نصر الدين محمد عويضة (10/131) .

قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
مواد في نفس المحور
التعليقات