طريقة تسجيل أعضاء في الموقع الجديد وتفعيل الحساب    ||    وظيفة العقل بين العلم التجريبي والشرعي وإسهامه في العلم المتكامل!    ||    تحرير مواقع جديدة في الحديدة.. والجيش اليمني يواصل تقدمه    ||    الصحة العالمية تعلن المملكة خالية من شلل الأطفال    ||    الأمم المتحدة تطالب بنجلاديش بعدم إعادة "الروهينجا" إلى ميانمار    ||    خارجية أميركا: مستعدون لشطب السودان من قائمة الارهاب لكن بشروط    ||

ملتقى الخطباء

  • 2٬848 /
  • 8 /
  • 0
57

إجابة الدعوة

1438/10/11
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
التعريف

الإجابة في اللغة : رجع الكلام . والإجابة والاستجابة بمعنى واحد ، تقول : أجابه عن سؤاله واستجاب له : إذا دعاه إلى شيء فأطاع ، وأجاب الله دعاءه : قبله ، واستجاب له كذلك .


وجواب القول قد يتضمن إقراره ، وقد يتضمن إبطاله ، ولا يسمى جوابا إلا بعد الطلب [ لسان العرب ، والمصباح المنير ، والمفردات للأصفهاني ( جوب ) ] .


ولا يخرج استعمال الفقهاء له عن المعنى اللغوي . والإجابة قد تكون بالفعل ، كإجابة الدعوة إلى الوليمة ، وقد تكون بالقول ، سواء كانت بجملة كرد السلام ، أم بحرف الجواب فقط كنعم وبلى ، حيث يؤخذ به في الأحكام . وقد تكون بالإشارة المفهومة . وقد يعتبر السكوت إجابة كسكوت البكر عند استئذانها في النكاح [حاشية ابن عابدين 1 / 265 ط بولاق ط الأولى ، غاية المحتاج 8 / 47 ط مصطفى الحلبي ، والمغني 5 / 348 ط المنار ، وكفاية الطالب الرباني 2 / 34 ط مصطفى الحلبي ] . والدعوة والدعوة والمدعاة والمدعاة ما دعوت إليه من طعام وشراب .


وخص اللحياني بالدعوة الوليمة ، إلا أن المشهور أن الدعوة أعم من الوليمة . وبمعنى الدعوة المأدبة . قال ابن منظور : المأدبة كل طعام صنع لدعوة أو عرس [لسان العرب] . ويطلق العرب على أنواع الدعوات إلى الطعام أسماء خاصة يحصيها الفقهاء عادة أول باب الوليمة ، قال البهوتي : إنها إحدى عشرة :


1 - الوليمة : وهي طعام العرس ، وقيل : هي اسم لكل دعوة طعام لسرور حادث ، فتكون على هذا النوع مرادفة للدعوة ، إلا أن استعمالها في طعام العرس أكثر [حاشية ابن عابدين 5 / 221 ، كشاف القناع 5 / 164 ، الدسوقي 2 / 337 ].


وقد جرت العادة بجعل الوليمة قبل الدخول بزمن يسير . والأعراف تختلف في ذلك [كشاف القناع 5 / 165 ، والقليوبي على شرح المنهاج 3 / 294] .



2 - الشندخية : وهي طعام الإملاك على الزوجة ، وسميت بذلك من قولهم : فرس مشندخ أي يتقدم غيره ، لأن طعام الإملاك يتقدم الدخول .



3 - الإعذار والعذيرة والعذرة والعذير : وهي الدعوة إلى طعام يصنع عند ختان المولود .



4 - الخرس أو الخرسة : وهو الإطعام عند الولادة ، لخلاص الوالدة وسلامتها من الطلق .



5 - العقيقة : الذبح للمولود يوم سابعه .



6 - الوكيرة : وهي الطعام الذي يصنع بمناسبة البناء ، قال النووي : أي المسكن المتجدد ، سميت بذلك من الوكر ، وهو المأوى والمستقر .



7 - النقيعة : وهي ما يصنع من الطعام للغائب إذا قدم من سفر طويلا كان أو قصيرا ، وفي كتب الشافعية استحبابها للعائد من الحج [القليوبي على شرح المنهاج 2 / 151 ] .



8 - التحفة : وهي الطعام الذي يصنعه لغيره القادم الزائر ، وإن لم يكن قادما من سفر .



9 - الحذاق . وهو ما يصنع من الطعام عند حذاق الصبي ، وهو يوم ختمه للقرآن .



10 - الوضيمة : وهي طعام المأتم . وقال القليوبي : هي للمصيبة .



11 - والشنداخ : وهو المأكول من ختمة القارئ .



12 - والعتيرة : وهي الذبيحة تذبح أول يوم من رجب [حاشية الدسوقي 2 / 337 ، والقليوبي 3 / 294 وغيرهم ، كشاف القناع 5 / 165 وما بعدها] .

العناصر

1- حكم إجابة الدعوة .



2- مسقطات وجوب إجابة الدعوة .



3- الآداب التي يراعيها الداعي في دعوته .



4- حكم تكرار الدعوة .



5- هل يرجع إذا رأى منكرا في الدعوة ؟



6- قيام المرأة على الرجال في العرس وخدمتهم بالنفس .

الايات

1- قال تعالى: (قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ * قُلْ أَطِيعُواْ اللّهَ وَالرَّسُولَ فإِن تَوَلَّوْاْ فَإِنَّ اللّهَ لاَ يُحِبُّ الْكَافِرِينَ) [آل عمران: 31، 32] .



 



2- قوله تعالى: (فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ) [النور: 63] .



 



3- قوله تعالى: (وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ) [الحشر: 7] .



 



4- قوله تعالى: (وَأَطِيعُواْ اللّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَاحْذَرُواْ فَإِن تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُواْ أَنَّمَا عَلَى رَسُولِنَا الْبَلاَغُ الْمُبِينُ) [المائدة: 92] .



 



5- قوله تعالى: (مَّنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ وَمَن تَوَلَّى فَمَآ أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً) [النساء: 80] .



 



6- قوله تعالى: (وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإِحْسَانٍ رَّضِيَ اللّهُ عَنْهُمْ وَرَضُواْ عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ) [التوبة: 100] .

الاحاديث

1- عن ابن مسعود الأنصاري: أن رجلا من الأنصار دعا النبي صلى الله عليه وسلم خامس خمسة ، فلما جاءوا اتبعهم رجل لم يدع ، فلما بلغ الباب قال النبي صلى الله عليه وسلم : إن هذا اتبعنا ، فإن شئت أن تأذن له ، وإن شئت رجع . قال . بل آذن له يا رسول الله [أخرجه البخاري ( الفتح 9 / 559 - ط السلفية ) ، ومسلم ( 3 / 1608 - ط الحلبي ) بألفاظ متقاربة] .


 


2- عن ابن عمر رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «إذا دعي أحدكم إلى الوليمة فليجب»  .


 


3- عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما: أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: «إذا دعي أحدكم إلى الوليمة فليأتها». [الحديث أحرجه البخاري (5173 - طرفه في: 5179) ] .


 


4- عن أبي وائل عن أبي موسى عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «فكوا العاني، وأجيبوا الداعي وعودوا المريض» [أخرجه البخاري ( 5174) ] .


 


5- عن سهل بن سعد قال: دعا أبو أسيد الساعدي رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في عرسه، وكانت امرأته يومئذ خادمهم وهي العروس. قال سهل تدرون ما سقت رسول الله -صلى الله عليه وسلم-؟ أنقعت له تمرات من الليل، فلما أكل سقته إياه. [أخرجه البخاري (5176 - أطرافه في: 5182، 5183، 5591، 5597، 6685) ].


 


6- عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لو دعيت إلى كراع لأجبت، ولو أهدي إلي ذراع لقبلت» [أخرجه البخاري (5178) ] .


 


7- عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: « الوليمة أول يوم حق . والثاني معروف . والثالث رياء وسمعة » [رواه ابن ماجة (1915) وقال الألباني ضعيف و قال ابن حجر وهذه الأحاديث وإن كان كل منها لا يخلو عن مقال فمجموعها يدل على أن للحديث أصلا انظر فتح الباري ( 9/243) ] .


 

الاثار

1- عن يوسف بن أسباط قال قلت لسفيان من أجيب ومن لا أجيب قال لا تدخل على رجل إذا دخلت عليه أفسد عليك قد كان يكره الدخول على أهل البسطة يعني الأغنياء [الآداب الشرعية لابن مفلح (1/326) ] .


 


2- قال ابن سيرين عن أبيه أنه لما بنى بأهله أولم سبعة أيام فدعا في ذلك أبي بن كعب فأجابه [فتح الباري (9/243) ] .


 


3- عن أنس قال: تزوج النبي صلى الله عليه وسلم صفية وجعل عتقها صداقها، وجعل الوليمة ثلاثة أيام [فتح الباري وحسن إسناده ابن حجر العسقلاني (9/243) ] .


 


4- قال قتادة: بلغني عن سعيد بن المسيب أنه دعي أول يوم وأجاب، ودعي ثاني يوم فأجاب، ودعي ثالث يوم فلم يجب وقال: أهل رياء وسمعة [فتح الباري (9/243) ] .


 


5- عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه كان يقول: شر الطعام طعام الوليمة، يدعى لها الأغنياء ويترك الفقراء، ومن ترك الدعوة فقد عصى الله ورسوله -صلى الله عليه وسلم-.[أخرجه البخاري (5177) ] .


 


6- رأى ابن مسعود صورة في البيت فرجع ودعا ابن عمر أبا أيوب فرأى في البيت سترا على الجدار، فقال ابن عمر غلبنا عليه النساء، فقال: من كنت أخشى عليه فلم أكن أخشى عليك، والله لا أطعم لكم طعاما فرجع [صحيح البخاري (76) ] .


 


7- عن سهل قال لما عرس أبو أسيد الساعدي دعا النبي -صلى الله عليه وسلم- وأصحابه فما صنع لهم طعاما ولا قربه إليهم إلا امرأته أم أسيد، بلت تمرات في تور من حجارة من الليل، فلما فرغ النبي -صلى الله عليه وسلم- من الطعام أماثته له فسقته تتحفه بذلك [صحيح الابخاري (5182) ] .

القصص

1- يقول الشيخ د. عبد العزيز بن فوزان الفوزان حفظه الله في حلقة بعنوان :.. حق المسلم على المسلم ( 5 (وحق إجابة الدعو.. : أنا أذكر حقيقة يوم كنت صغيرا حضرت أحد الأعراس لي بعض من حولنا وكان النساء يضربن( بالتشط ) يسمى بالتشط في اللغة العربية ،وهو التشط المعروف وماكان حتى فيه دف، وفوجئت ببعض كبار السن ولا أنسى ذلك الموقف في حياتي ثار ثورة عارمة وقام يزأر كالأسد، كيف هذا المنكر يقام في بيت فلان وأنا كنت صغيرا وظننت فعلا أن هذا منكر !! طبعا ذهب الرجل صاحب العرس وكان عاقلا مباشرة وسكت النساء، وقال لا نريد ضرب بالتشط ولا غيره ، لما كبرنا وتعلمنا علمنا أن الضرب بالدف في النكاح ليس جائزا فقط بل هو سنة مؤكدة ،ومن فعله من أهل العرس فإنه أمتثالا لأمر النبي عليه الصلاة والسلام فإنه مأجور ، النبي عليه الصلاة والسلام يقول ( فصل ما بين الحلال والحرام الصوت والدف في النكاح) سبحان الله ماذا بعد هذا ، هذا من أعظم العلامات الفاصلة والمميزة بين النكاح والسفاح ، الصوت يعني الأناشيد والدف في النكاح ، ويقول عليه الصلاة والسلام (أعلنوا النكاح وأضربوا عليه بالدف ) وفي رواية بالغربال)



ويقول لعائشة رضي الله عنها لما زفت امرأة من الأنصار قال لها (ألا غنيتم لها قالت ماذا نقول يارسول الله قال قولوا أتيناكم أتيناكم فحيونا نحييكم ولولا الحبة السمراء ما سرت عذاريكم)



وفي بعض الروايات قال لها (ألا غنيت لها فإن الأنصار قوم يعجبهم اللهو) ، فهذا من اللهو المباح بل المأمور به شرعا ، النبي عليه الصلاة والسلام يعلم عائشة هذه الحقيقة ويعلمها ماذا تقول فهي سألته ماذا نغني ماذا نقول ، طبعا ليس الغناء الفاحش المجرم الذي مع الأسف عرف في زماننا اليوم، المقصود به هذه الأناشيد الجميلة التي فيها إظهار الفرح والسرور بهذا النكاح والاحتفال به والدعاء للزوجين وأهليهم وتهنئتهما والتعبير عن الفرح بما تم من الجمع بين هاذين الطرفين بما أباحه الله عز و جل وشرعه ،إدخال السرور على أهل الزوجين وعلى الحاضرين وخصوصا من الرجال والنساء ، وليس مصحوبا بالآلات عزف ومزامير اللهم إلا الدف فإنه أستثني كما رأيت ونص عليه في أكثر من حديث ، فهذا من الأشياء العجيبة فأنا لا أنسى هذا الموقف لأن فعلا كأن الأمر كان عظيما ومنكرا كبيرا ، علمنا أنهم ينكرون السنة وياليته ضرب بالدف ضرب بأمور يسيرة جدا هي المتاحة لهم في ذلك الزمان ، كيف لو كان دفا ماذا سيفعل مثل هؤلاء وهذا من الجهل الآن بعض النساء لو رأن امرأة قد وضعت المكياج على وجهها وعلى أظافرها ويديها لاستنكرت كيف تفعلين هذا وتتجملين أما الأجانب من النساء وهذا لا يجوز إلا للزوج وهذا من الخطأ والجهل العظيم ، صحيح أن الزوج هو أولى الناس بتجمل زوجته له وظهورها بأفضل مظهر أمامه لكن ليس معناه أنها إذا جملت أمام النساء أو حتى أمام محارمها أنها أثم ، هذا أيضا من الأشياء التي ربما تقع من بعض النساء، أحيانا ترى أن مجرد إظهارها للساعد أو جزء من العضد أن هذا منكر وتستنكره استنكارا عظيما مع أن هذا لابأس به وهو ماجرت العادة بكشفه أمام النساء ففعلا فيه أشياء كثيرة تستنكر وليست بمنكر، ولهذا ذكر العلماء أنه من أهم شروط الإنكار أن يكون الإنسان عالما بما ينكره وعالما بما يأمر به من المعروف ، فإن كان جاهلا فلا يجوز له أن يتصدى لهذه المهمة ، هذه أيضا قضية مهمة جدا [رابطhttp://muntada.islammessage.com/showthread.php?t=9457 ] .

متفرقات

1- قال المروذي قلت لأبي عبد الله الرجل يدعى فيرى سترا عليه تصاوير قال لا تنظر إليه قلت قد نظرت إليه كيف أصنع أهتكه قال تخرق شيء الناس ولكن إن أمكنك خلعه خلعته [الآداب الشرعية لابن مفلح (1/326) ] .


 


2- يسقط وجوب إجابة الدعوة بأمور منها :


1 - أن يكون الداعي ظالما أو فاسقا ، أو مبتدعا .


2 - أن يكون مال الداعي يختلط فيه الحلال بالحرام .


3 - إذا كان الداعي امرأة ولم تؤمن الخلوة .


4 - إذا كان الداعي غير مسلم ، فيجوز إجابته إذا كان يرجى إسلامه ، أو كان جارا ، أو كانت بينه وبين الداعي قرابة .


5 - أن لا يكون الداعي قد عين بدعوته من يريد حضوره ، وإنما عمم الدعوة .


6 - أن تكون الدعوة بلفظ غير صريح ، كقوله : إن شئت فاحضر .


7- أن يختص بالدعوة الأغنياء ويترك الفقراء .


8 - أن يعلم أنه سيكون في المدعوين من يتأذى به المدعو ، لأمر دنيوي أو ديني .


9 - أن يكون في الدعوة منكر يعلم به المدعو قبل حضوره .


10- تكرر الدعوة لثلاثة أيام فأكثر .


11 - أن يكون الداعي مدينا للمدعو .


12- أن يكون هناك داعيان فأكثر ، ولا يتأتى إجابة الدعوات كلها فيجيب الأول . كما تسقط إجابة الداعي لأعذار خاصة بالمدعو ، كأن يكون مريضا ، أو مشغولا بحق لغيره ، أو أن يكون في المكان كثرة زحام ، أو كون المدعو قاضيا والداعي خصما ، أو لا يقيم الدعوة لولا القاضي - مع تفصيل في المذاهب بالنسبة إلى القاضي - ينظر في ( أدب القاضي ) وفي ( وليمة ) . كما تسقط إجابة الدعوة بإعفاء الداعي ، كسائر حقوق الآدميين [ابن عابدين 5 / 221 - 222 ، الفتاوى الهندية 5 / 342 - 343 ، كشاف القناع 5 / 166 ، 167 - 168 ، والمغني 5 / 11 ، 7 / 3 - 9 / 79 - 80 ، وحاشية الدسوقي 2 / 337 ، 338 ، والآداب الشرعية 1 / 333 ، والقليوبي 3 / 295 - 296] .


 


3- لا يجوز أن يدخل إلى الولائم وغيرها من الدعوات من لم يدع إليها ، فإن في هذا دناءة ومذلة ، ولا يليق ذلك بالمؤمن، ومن يفعل ذلك يسمى الطفيلي . وعلى هذا فالتطفل حرام عند جمهور الفقهاء ، ما لم يكن غير المدعو تابعا لمدعو ذي قدر يعلم أنه لا يحضر وحده عادة ، فلا يحرم ، لأنه مدعو حكما بدعوة متبوعه ، وكره أحمد أن يتعمد الرجل القوم حين وضع الطعام فيفجأهم ، وإن فجأهم بلا تعمد أكل نصا ، وأطلق في المستوعب وغيره الكراهة إلا من عادته السماحة [كشاف القناع 5 / 175 ، والمغني 5 / 17 ، والشرح الكبير للدردير 2 / 338 ، والآداب الشرعية 3 / 187] .


 


4- قال الحنفية : وليمة العرس سنة وفيها مثوبة عظيمة . وقال المالكية : وليمة العرس مندوبة ، وقيل واجبة . وقال الشافعية : وليمة العرس وغيره سنة لثبوتها عنه صلى الله عليه وسلم قولا وفعلا . وقال الحنابلة : الأصل في جميع الدعوات المسماة وغير المسماة أنها جائزة ، أي مباحة ، لأن الأصل في الأشياء الإباحة . ويستثنى من ذلك ثلاثة أنواع وهي : وليمة العرس فإنها سنة مؤكدة ، وقيل واجبة ، والعقيقة فإنها سنة ، والمأتم فإنه مكروه وهو اجتماع النساء في الموت . وفي المغني خلاف ذلك ، قال : حكم الدعوة للختان وسائر الدعوات غير الوليمة أنها مستحبة .[ الفتاوى الهندية 5 / 343 ، الخرشي 3 / 701 ، وحاشية الشرقاوي على التحرير 2 / 275 ، وكشاف القناع 5 / 166 - 168 ، والمغني 7 / 11 – 12] .


 


5- ذهب جمهور الفقهاء إلى أن إجابة الدعوة في الأصل واجبة إن كانت إلى وليمة عرس وأما ما عداها فقد اختلف في الإجابة إليها . فقال الحنفية والشافعية والحنابلة : ليست الإجابة إليها واجبة بل هي مستحبة إن لم يكن عذر أو مانع على ما يأتي . وسواء كانت لسبب كبناء أو ولادة أو ختان أو غير ذلك ، ما لم تكن من الداعي مكروهة كدعوة المأتم ، وذلك لأن في إجابة الداعي تطييب نفسه ، وجبر قلبه [المغني 7 / 11 ، 12 ، والفتاوى الهندية 5 / 343] .


 


6- قال الحنفية لا بأس بأن يدعو للوليمة ثلاثة أيام ، ثم ينقطع العرس بعد ذلك والوليمة ، ويكره عند المالكية تكرار الدعوة للسبب الواحد ولو وليمة ، قالوا : إلا أن يكون المدعو ثانيا غير المدعو أولا . وإن كان تكرارها لضيق منزل ، أو لأنه أراد أن يدعو جنسا بعد جنس ، فلا كراهة ، قاله القليوبي من الشافعية . وعند الحنابلة لا تكون مكروهة إلا إذا كررها لليوم الثالث أو ما بعده [الشرح الكبير على مختصر خليل 2 / 337 ، وكشاف القناع 5 / 168 ، والقليوبي 3 / 294 - 295] .


 


7- قال ابن حجر: وقد عمل به - أي حديث «الوليمة أول يوم حق، والثاني معروف، والثالث رياء وسمعة»- الشافعية والحنابلة، قال النووي إذا أولم ثلاثا فالإجابة في اليوم الثالث مكروهة وفي الثاني لا تجب قطعا ولا يكون استحبابها فيه كاستحبابها في اليوم الأول، وقد حكى صاحب "التعجيز" في وجوبها في اليوم الثاني وجهين وقال في شرحه: أصحهما الوجوب، وبه قطع الجرجاني لوصفه بأنه معروف أو سنة، واعتبر الحنابلة الوجوب في اليوم الأول وأما الثاني فقالوا سنة تمسكا بظاهر لفظ حديث ابن مسعود وفيه بحث، وأما الكراهة في اليوم الثالث فأطلقه بعضهم لظاهر الخبر. وقال العمراني: إنما تكره إذا كان المدعو في الثالث هو المدعو في الأول، وكذا صوره الروياني واستبعده بعض المتأخرين وليس ببعيد لأن إطلاق كونه رياء وسمعة يشعر بأن ذلك صنع للمباهاة وإذا كثر الناس فدعا في كل يوم فرقة لم يكن في ذلك مباهاة غالبا، وإلى ما جنح إليه البخاري ذهب المالكية، قال عياض استحب أصحابنا لأهل السعة كونها أسبوعا، قال وقال بعضهم محله إذا دعا في كل يوم من لم يدع قبله ولم يكرر عليهم، وهذا شبيه بما تقدم عن الروياني، وإذا حملنا الأمر في كراهة الثالث على ما إذا كان هناك رياء وسمعة ومباهاة كان الرابع وما بعده كذلك فيمكن حمل ما وقع من السلف من الزيادة على اليومين عند الأمن من ذلك وإنما أطلق ذلك على الثالث لكونه الغالب والله أعلم [فتح الباري (9/243) ].

الإحالات

1- الآداب – البيهقي تحقيق عبد القدوس نذير ص 140 مكتبة الرياض الطبعة الأولى 1407 .



2- الآداب الشرعية – ابن مفلح الحنبلي 1/294 مؤسسة قرطبة .



3- صحيح مسلم بشرح النووي – النووي 9/233 دار الفكر .



4- فتح الباري – ابن حجر 9/240 وما بعده دار الفكر .



5- الموسوعة الفقهية 20/333 وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية بالكويت .



6- إيقاظ الأفهام شرح عمدة الأحكام المؤلف : سليمان بن محمد اللهيميد السعودية / رفحاء الموقع على الإنترنت www.almotaqeen.net – (6/55)



7- السيل الجرار المتدفق على حدائق الأزهار المؤلف : محمد بن علي بن محمد الشوكاني (المتوفى : 1250هـ) الناشر : دار ابن حزم الطبعة : الطبعة الأولى (1/736) .



8- مختصر الفقه الإسلامي في ضوء القرآن والسنة المؤلف: محمد بن إبراهيم بن عبد الله التويجري الناشر: دار أصداء المجتمع، المملكة العربية السعودية الطبعة: الحادية عشرة، 1431 هـ - 2010 م (1/819) .



9- موسوعة مسائل الجمهور في الفقه الإسلامي المؤلف: محمد نعيم محمد هاني ساعي الناشر: دار السلام للطباعة والنشر والتوزيع والترجمة، مصر الطبعة: الثانية، 1428 هـ - 2007 م (2/703) .



10- صحيح فقه السنة وأدلته وتوضيح مذاهب الأئمة المؤلف: أبو مالك كمال بن السيد سالم مع تعليقات فقهية معاصرة: فضيلة الشيخ/ ناصر الدين الألباني فضيلة الشيخ/ عبد العزيز بن باز فضيلة الشيخ/ محمد بن صالح العثيمين الناشر: المكتبة التوفيقية، القاهرة – مصر عام النشر: 2003 م (3/183) .



11- تحبير الوريقات بشرح الثلاثيات المؤلف: أبو وداعة وليد بن صبحى الصعيدى (1/133) .



12- الموسوعة الفقهية إعداد: مجموعة من الباحثين بإشراف الشيخ عَلوي بن عبد القادر السقاف الناشر: موقع الدرر السنية على الإنترنت dorar.net (3/61) .

قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
مواد في نفس المحور
التعليقات