طريقة تسجيل أعضاء في الموقع الجديد وتفعيل الحساب    ||    وظيفة العقل بين العلم التجريبي والشرعي وإسهامه في العلم المتكامل!    ||    تحرير مواقع جديدة في الحديدة.. والجيش اليمني يواصل تقدمه    ||    الصحة العالمية تعلن المملكة خالية من شلل الأطفال    ||    الأمم المتحدة تطالب بنجلاديش بعدم إعادة "الروهينجا" إلى ميانمار    ||    خارجية أميركا: مستعدون لشطب السودان من قائمة الارهاب لكن بشروط    ||

ملتقى الخطباء

  • 1٬305 /
  • 9 /
  • 0
55

احتضار

1438/10/11
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
التعريف
الاِحْتِضَارُ لُغَةً: الإْشْرَافُ عَلَى الْمَوْتِ بِظُهُورِ عَلاَمَاتِهِ. وَقَدْ يُطْلَقُ عَلَى الإْصَابَةِ بِاللَّمَمِ أَوِ الْجُنُونِ ، وَلاَ يَخْرُجُ مَعْنَاهُ فِي الاِصْطِلاَحِ عَنِ الْمَعْنَى اللُّغَوِيِّ الأْوَّل. [تاج العروس ، والمصباح ، والمفردات للأصفهاني (حضر) ، وكفاية الطالب 1 / 312 ، ومجمع الأنهر 1 / 173].
العناصر

1- ينبغي للمحتضر إحسان الظن بالله تعالى.


 


2- التحذير من شدة احتضار العصاة والمذنبين عند موتهم.


 


3- وسوسة الشيطان عند الاحتضار.


 


4- توصية المحتضر أهله باتباع ما جرت به السنة في التجهيز والدفن واجتناب البدع في ذلك.


 


5- التوصية لأقربائه الذين لا يرثون منه ، إن لم يكن وصى لهم في حال صحته.


 


6- يجب على المحتضر ومن في حكمه أن يتوب إلى الله من ذنوبه قبل وصول الروح إلى الحلقوم.


 


7- ما يسن للحاضرين أن يفعلوه عند الاحتضار.


 


8- اختلاف أحوال ومواقف الناس حال الاحتضار.


 


9- من علامات وأسباب حسن الخاتمة وسوء الخاتمة.


 


10- نماذج من مشاهد احتضار بعض السابقين.


 

الايات

1- قال الله تعالى: (قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ) [الزمر: 53].


 


2- قوله تعالى: (كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِن تَرَكَ خَيْراً الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقّاً عَلَى الْمُتَّقِينَ) [البقرة: 180].


 


3- قوله تعالى: (وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ فَإذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلا يَسْتَقْدِمُونَ) [الأعراف: 34].


 


4- قوله تعالى: (يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ) [إبراهيم: 27].


 


5- قوله تعالى: (قُلْ إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلَاقِيكُمْ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ) [الجمعة: الآية: 8].


 


6- قوله تعالى: (كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً) [الانبياء: 35].


 


7- قوله تعالى:(إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ) [الزمر: 30].


 


8- قوله تعالى: (كَلَّا إِذَا بَلَغَتِ التَّرَاقِيَ * وَقِيلَ مَنْ رَاقٍ * وَظَنَّ أَنَّهُ الْفِرَاقُ * وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ * إِلَى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمَسَاقُ) [القيامة، الآيات: 26-30].


 


9- قوله تعالى: (فَلَوْلَا إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ) [الواقعة، الآية: 83].


 


10- قوله تعالى: (وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذَلِكَ مَا كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ) [ق: 19].


 


11- قوله تعالى: (وَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَرَاتِ الْمَوْتِ) [الأنعام: 93].


 

الاحاديث

1- عن جابر رضي الله عنه قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول قبل موته بثلاث: "لا يموتن أحدكم إلا وهو يحسن الظن بالله تعالى" [أخرجه أحمد (3/325) وأخرجه مسلم (8/165)].


 


2- عن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه قال: كنت مع رسول الله في حجة الوداع ، فمرضت مرضا أشفيت منه على الموت ، فعادني رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: يا رسول الله إن لي مالا كثيرا ، وليس يرثني إلا ابنة لي ، أفأوصي بثلثي مالي؟ قال: "لا". قلت: بشطر مالي؟ قال: "لا". قلت: فثلث مالي؟ قال: "الثلث ، والثلث كثير ، إنك يا سعد إن تدع ورثتك أغنياء خير لك من أن تدعهم عالة يتكففون الناس" [أخرجه أحمد وقال شعيب الأرناؤوط: إسناده صحيح على شرط الشيخين وانظر أحكام الجنائز للألباني ص6].


 


3- عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إن الله يقبل توبة العبد ما لم يغرغر" [أخرجه ابن ماجة 4253 وحسنه الألباني رقم 2802].


 


4- عن معاذ بن جبل رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من كان آخر كلامه لا إله إلا الله دخل الجنة" [رواه أبو داود وصححه الحاكم وصححه الألباني (3118)].


 


5- عن البراء بن عازب رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إذا أتيت مضجعك فتوضأ وضوءك للصلاة ثم اضطجع على شقك الأيمن ثم قل اللهم أسلمت وجهي إليك وفوضت أمري إليك وألجأت ظهري إليك رغبة ورهبة إليك لا ملجأ ولا منجى منك إلا إليك اللهم آمنت بكتابك الذي أنزلت وبنبيك الذي أرسلت فإن مت من ليلتك فأنت على الفطرة واجعلهن آخر ما تتكلم به" [أخرجه البخاري (244) ومسلم في الذكر والدعاء والتوبة باب ما يقول عند النوم وأخذ المضجع رقم 2710].


 


6- عن أم سلمة رضي الله عنها قالت قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- "إذا حضرتم المريض أو الميت فقولوا خيرا فإن الملائكة يؤمنون على ما تقولون". قالت فلما مات أبو سلمة أتيت النبى -صلى الله عليه وسلم- فقلت يا رسول الله إن أبا سلمة قد مات قال "قولى اللهم اغفر لى وله وأعقبنى منه عقبى حسنة". قالت فقلت فأعقبنى الله من هو خير لى منه محمدا - صلى الله عليه وسلم -[أخرجه مسلم (2168)].


 


7- عن أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل على شاب وهو بالموت ، فقال: كيف تجدك؟ قال: والله يا رسول الله إني أرجو الله ، وإني أخاف ذنوبي ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا يجتمعان في قلب عبد في مثل هذا الموطن إلا أعطاه الله ما يرجو وأمنه مما يخاف" [أخرجه ابن ماجه 4261 والترمذي (983) وقال الألباني حسن انظر أحكام الجنائز ص 3 ، المشكاة (1612) ، الصحيحة (1051)].


 


8- عن شداد بن أوس: قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا حضرتم موتاكم فأغمضوا البصر. فإن البصر يتبع الروح. وقولوا خيرا ، فإنه يؤمن على ما قال أهل الميت" [رواه أحمد (17176) وشعيب الأرنؤوط: حديث صحيح لغيره وهذا إسناد ضعيف لضعف قزعة - وهو ابن سويد بن حجير الباهلي - وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين غير محمود بن لبيد فإنه من رجال مسلم].


 


9- عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال: لما قتل أبي جعلت أكشف الثوب عن وجهه أبكي ، ونهوني ، والنبي صلى الله عليه وسلم لا ينهاني ، فأمر به النبي صلى الله عليه وسلم فرفع فجعلت عمتي فاطمة تبكي. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "تبكين أو لا تبكين ، ما زالت الملائكة تظله بأجنحتها حتى رفعتموه" [رواه البخاري في صحيحه ج 1/ ص 420 حديث رقم (1187)].


 


10- عن عائشة رضي الله عنها: أن أبا بكر كشف وجه النبي صلى الله عليه وسلم وقبله بين عينيه ، ثم بكى ، وقال: بأبي أنت وأمي يا رسول الله ، طبت حيا وميتا ، والذي نفسي بيده لايذيقك الله الموتتين ابدا.[أخرجه البخاري 5/7].


 


11- عن أم سلمة قالت دخل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- على أبى سلمة وقد شق بصره فأغمضه ثم قال "إن الروح إذا قبض تبعه البصر". فضج ناس من أهله فقال "لا تدعوا على أنفسكم إلا بخير فإن الملائكة يؤمنون على ما تقولون". ثم قال "اللهم اغفر لأبى سلمة وارفع درجته فى المهديين واخلفه فى عقبه فى الغابرين واغفر لنا وله يا رب العالمين وافسح له فى قبره. ونور له فيه" [رواه مسلم (2169)].


 


12- عن عائشة رضى الله عنها قالت: مات رسول الله بين حاقنتى وذاقنتى وكان بين يديه ركوة (علبة) بها ماء فكان يمد يده فى داخل الماء ويمسح وجهه بأبى هو وأمى ويقول: «لا إله إلا الله إن للموت لسكرات» [رواه البخارى رقم (4449) ، فى المغازى ، باب مرض النبى صلى الله عليه وسلم ، ومسلم رقم (418) فى الصلاة ، باب استخلاف الإمام إذا عرض له عذر من مرض وسفر، والترمذى رقم (978،979) ، فى الجنائز ، باب ما جاء فى التشديد عند الموت ، والنسائى (4/6،7) ، فى الجنائز ، باب شدة الموت].

الاثار

1- عن عمر بن العاص لما احتضر سأله ابنه عن صفة الموت فقال: والله لكأن جنبي في تخت ولكأني أتنفس من سَم إبرَهَ، وكأن غصن شوك يجر به قدمي إلى هامتي [جامع العلوم والحكم لابن رجب (449)].


 


2- قال وهب بن منبه: كان ملك من الملوك أراد أن يركب إلى أرض، فدعا بثياب ليلبسها، فلم تعجبه فطلب غيرها حتى لبس ما أعجبه بعد مرات، وكذلك طلب دابة فأُتي بها فلم تعجبه، حتى أُتي بدواب فركب أحسنها، فجاء إبليس فنفخ في منخره نفخة فجلاه كبرًا، ثم سار وسارت معه الخيول وهو لا ينظر إلى الناس كبرًا، فجاءه رجل رث الهيئة فسلم، فلم يرد عليه السلام، فأخذ لجام دابته، فقال: أرسل اللجام فقد تعاطيت أمرًا عظيمًا. قال: إن لي إليك حاجة، قال: اصبر حتى أنزل، قال: لا، الآن. فقهره على لجام دابته فقال: اذكرها، قال: هو سر، فأدنى له رأسه، فسارَّه وقال: أنا ملك الموت، فتغير لون الملك واضطرب لسانه ثم قال: دعني حتى أرجع إلى أهلي وأقضي حاجتي وأودعهم، قال: لا، والله لا ترى أهلك وثقلك أبدًا، فقبض روحه فخر كأنه خشبة. ثم مضى فلقي عبدًا مؤمنًا في تلك الحال، فسلم عليه، فرد عليه السلام فقال: إن لي إليك حاجة أذكرها في أُذنك، فقال: هات، فسارَّه وقال: أنا ملك الموت، فقال: أهلاً وسهلاً بمن طالت غيبته عليَّ فوالله ما كان في الأرض غائب أحب إليَّ أن ألقاه منك، فقال ملك الموت: اقضِ حاجتك التي خرجت لها، فقال: مالي حاجة أكبر عندي ولا أحب من لقاء الله تعالى، قال: فاختر على أي حال شئت أن أقبض روحك؟ فقال: تقدر على ذلك؟ قال: نعم إني أمرت بذلك، قال: فدعني حتى أتوضأ وأصلي ثم اقبض روحي وأنا ساجد، فقبض روحه وهو ساجد [الإحياء: (4/ 496)].


 


3- قال أنس بن مالك: ألا أحدثكم بيومين وليلتين لم تسمع الخلائق بمثلهن: أول يوم يجيئك البشير من الله -تعالى- إما برضاه، وإما بسخطه، ويوم تُعرض فيه على ربك آخذًا كتابك. إما بيمينك وإما بشمالك. وليلة تستأنف فيها المبيت في القبور ولم تبت فيها قط، وليلة تمخض صبيحتها يوم القيامة [التذكرة: (98)].


 


4- قالت فاطمة بنت عبد الملك بن مروان امرأة عمر بن عبد العزيز: كنت أسمع عمر في مرضه الذي مات فيه يقول: اللهم أخفِ عليهم موتي ولو ساعة من نهار، فلما كان اليوم الذي قبض فيه، خرجت من عنده فجلست في بيت آخر وبيني وبينه باب وهو في قبة له فسمعته يقول: (تِلْكَ الدَّارُ الْآَخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلَا فَسَادًا وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ) [القصص: 83].


 


5- ذكر الإمام أحمد عن أبي الدرداء أنه لما احتضر جعل يُغمى عليه ثم يفيق ويقرأ: (وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصَارَهُمْ كَمَا لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَنَذَرُهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ). فمن أجل هذا خاف السلف من الذنوب أن تكون حجابًا بينهم وبين الخاتمة الحسنى..[الأنفاس الأخيرة ص 12 لعبد الملك بن محمد بن عبد الرحمن القاسم].


 


6- قال سليمان التيمي: دخلت على بعض أصحابنا وهو في النزع، فرأيت من جزعه ما ساءني، فقلت له: هذا الجزعُ كُله لماذا؟ وقد كُنت -بحمد الله- على حالة صالحة؟ فقال: ومالي لا أجزع وما أحقُ مني بالجزع؟ والله لو أتتني المغفرة من الله -عز وجل- لأهمني الحياءُ منه فيما أفضيت به إليه [تسلية أهل المصائب: (88)]. 7- عن معاذ بن جبل لما حضرته الوفاة قال: انظروا هل أصبحنا؟ فأتي فقيل لم تُصبح، حتى أتى في بعض ذلك، فقيل له: قد أصبحنا. فقال: أعوذ بالله من ليلة صباحها إلى النار، ثم قال: مرحبًا بالموت زائر مُغيب، وحبيب جاء على فاقة، اللهم إني كنت أخافُك.. وأنا اليوم أرجوك.. اللهم إنك تعلم أني لم أكن أحب الدنيا وطول البقاء فيها لكري الأنهار ولا لغرس الأشجار.. ولكن لطول ظمأ الهواجر، وقيام ليل الشتاء.. ومكابدة الساعات ومزاحمة العلماء بالرُكب عند حلَقِ الذكر [منهاج القاصدين: (431)].


 

القصص

1- قال الحكيم بن نوح لبعض إخوانه: اتكأ مالك بن دينار ليلة من أول الليل إلى آخره لم يسجد فيها ولم يركع فيها، ونحن معه في البحر، فلما أصبحنا قلت له: يا مالك، لقد طالت ليلتك لا مصليًا ولا داعيًا، قال: فبكى، ثم قال: لو يعلم الخلائق ماذا يستقبلون غدًا ما لذوا بعيش أبدًا، إني -والله- لما رأيت الليل وهوله وشدة سواده، ذكرت به الموقف وشدة الأمر هنالك، وكل امريء يومئذٍ تهمُّه نفسه، لا يغني والد عن ولد ولا مولود هو جازٍ عن والده شيئًا، ثم شهق شهقة فلم يزل يضطرب ما شاء الله، ثم هدأ، فحمل عليَّ أصحابنا في المركب، وقالوا: أنت تعلم أنه لا يحمل الذِّكر فلم تهيجه؟ قال: فكنت بعد ذلك لا أكاد أذكر له شيئًا [حلية الأولياء1/18].


 


2- ذكر ابن القيم رحمه الله: أن أحد الناس قيل له وهو في سياق الموت: قل لا إله إلا الله، فقال: وما يغني عني وما أعرف أني صليت لله صلاة؟! ولم يقلها. وذكر رحمه الله عن رجل عرف بحبه للأغاني وترديدها، فلما حضرته الوفاة قيل له: قل لا إله إلا الله، فجعل يهذي بالغناء ويقول: تاتنا تنتنا … حتى قضى، ولم ينطق بالتوحيد. وقال أيضا: أخبرني بعض التجار عن قرابة له أنه احتضر وهو عنده، وجعلوا يلقنونه لا إله إلا الله وهو يقول: هذه القطعة رخيصة، وهذا مشتر جيد، هذه كذا. حتى قضى ولم ينطق التوحيد. [الجواب الكافي ص 62].


 


3- عن المعتمر قال: قال أبي حين حضرته الوفاة: يا معتمر! حدثني بالرخص لعلّي ألقى الله عز وجل وأنا حسن الظن به. وروى أيضاً رحمه الله بسنده عن حصين عن إبراهيم قال: كانوا يستحبون أن يلقنوا العبد محاسن عمله عند موته لكي يحسن ظنه بربه عز وجل [الخبران في كتاب: (حسن الظن بالله عز وجل) ، لأبي بكر بن أبي الدنيا ، ص4].


 


4- قال ابن شُمَاسة المَهْري: "حَضَرْنا عمرو بن العاص وهو في سياقة الموت، فبكى طويلاً، وحوَّل وجهه إلى الجدار، فجعل ابنه يقول: يا أبتاهُ، أَمَا بشَّرَكَ رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - بكذا؟ أما بَشَّرَكَ رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - بكذا؟ قال: فأقبل بوجهه فقال: إن أفضل ما نُعِدُّ: شهادةَ أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، إني قد كنتُ على أطباق ثلاث، لقد رأيتني وما أحدٌ أشدَّ بغضًا لرسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - منِّي، ولا أحَبَّ إليَّ أن أكون قد استمكنتُ منه فقتلتُه، فلو مُتُّ على تلك الحال؛ لكنتُ من أهل النار. فلما جعل الله الإسلام في قلبي؛ أتيتُ النبيَّ - صلَّى الله عليه وسلَّم - فقلتُ: ابسطْ يمينَكَ فلأبَايعْك؛ فبَسَطَ يمينه. قال: فقبضتُ يدي. قال: "ما لك يا عمرو؟». قال: قلتُ: أردتُ أن أشترطَ، قال: "تشترطُ بماذا؟». قلتُ: أن يُغْفَرَ لي. قال: "أما علمتَ أن الإسلام يهدم ما كان قبله، وأن الهجرة تهدم ما كان قبلها، وأن الحج يهدم ما كان قبله؟». وما كان أحدٌ أحبُّ إليَّ من رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - ولا أجلُّ في عيْني منه، وما كنت أطيق أن أملأ عينيَّ منه إجلالاً له، ولو سُئلتُ أن أصفه ما أطقتُ؛ لأنِّي لم أكن أملأ عينيَّ منه، ولو مُتُّ على تلك الحال لرجوتُ أن أكون من أهل الجنة. ثم وُلِّينا أشياءَ ما أدري ما حالي فيها، فإذا أنا مُتُّ، فلا تصحبني نائحةٌ ولا نارٌ، فإذا دفنتموني؛ فشنُّوا عليَّ التراب شَنًّا، ثم أقيموا حول قبري قدر ما تُنْحَرُ جَزُورٍ ويقسم لحمها؛ حتى أستانس بكم، وأنظر ماذا أراجعُ به رسلَ ربي. [أخرجه مسلم في كتاب الإيمان باب كون الإسلام يهدم ما قبله وكذا الهجرة والحج (121)].


 


5- عن عبدالله بن عمرو: أن أباه قال عند موته: اللهم إنك أمرتنا فأضَعْنا، ونهيتنا فركَبْنا، فلا بريءٌ فأعتذر، ولا عزيزٌ فأنتصر؛ ولكن لا إله إلا أنت". وما زال يقولها حتى مات [طبقات ابن سعد (4/260) والسير (3/77)].


 

الاشعار

1- رحم الله من قال:


 


عش ما بدالك سالمًا *** في ظل شاهقة القصور


يُسعى عليك بما أشتهـ *** ـيت لدى الرواح وفي البكور


فإذا النفوس تقعقعت *** في ضيق حشرجة الصدور


فهناك تعلم موقنًا *** ما كنت إلا في غرور


 


[الأنفاس الأخيرة ص 14].


 

متفرقات

1- قال ابن الجوزي: لا ينبغي للمؤمن أن ينزعج من مرض أو نزول موت، وإن كان الطبع لا يملك، إلا أنه ينبغي له التصبر مهما أمكن: إما لطلب الأجر بما يعاني، أو لبيان أثر الرضا بالقضاء، وما هي إلا لحظات ثم تنقضي [صيد الخاطر ص 289].


 


2- قال الإمام أحمد رحمه الله: واعلم أن سوء الخاتمة -أعاذنا الله تعالى منه- لا تكون لمن استقام ظاهره وصلح باطنه.. ما سُمع بهذا ولا عُلم به ولله الحمد، إنما تكون لمن له فسادٌ في العقيدة أو إصرار على الكبيرة، وإقدام على العظائم، فربما غلب ذلك عليه حتى نزل به الموت قبل التوبة، فيأخذه قبل إصلاح الطويّة، ويصطدم قبل الإنابة، فيظفر به الشيطان عند تلك الصدمة، ويختطفه عند تلك الدهشة والعياذ بالله [الجواب الكافي ص 245].


 


3- سئل شيخ الإسلام ابن تيمية طيب الله ثراه عن مسألة عرض الأديان على ابن آدم فى فراش الموت، فقال: من الناس من تعرض عليه الأديان ومنهم من لا يعرض عليه شئ قبل موته، ثم قال: ولكنها من الفتن التى أمرنا النبى أن نستعيذ منها فى قوله: "اللهم إنى أعوذ بك من عذاب القبر ومن عذاب جهنم ومن فتنة المحيا والممات ومن فتنة المسيح الدجال» [مجموع الفتاوى (4/255)) والحديث الذي أورده أخرجه البخارى رقم (1377) ، فى الجنائز ، باب التعوذ من عذاب القبر، ومسلم رقم (588) ، فى المساجد ، باب ما يستعاذ منه فى الصلاة ، والترمذى رقم (3599) ، فى الدعوات ، باب الاستعاذة من جهنم، والنسائى (8/275،276) ، فى الاستعاذة ، باب الاستعاذة من عذاب جهنم].


 

الإحالات

1- أحكام الجنائز وبدعها – الألباني.


2- التذكرة في الاستعداد للآخرة – علي صالح الهزاع.


3- صيد الخاطر – ابن الجوزي.


4- موارد الظمآن لدروس الزمان – عبد العزيز السلمان.


5- الموسوعة الفقهية – وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية – الكويت 2/76.


6- نزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء – محمد حسن موسى.


7- وصايا العلماء عند الموت – ابن زبر الربعي.

قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
مواد في نفس المحور
التعليقات