طريقة تسجيل أعضاء في الموقع الجديد وتفعيل الحساب    ||    من معاني الحكمة في الدعوة إلى الله    ||    فنون التعاسة ومعززاتها!    ||    الخروج إلى تبوك    ||    أوفوا بوعد الأطفال    ||    بين الألف والياء    ||    الأمن العام اللبناني: 545 نازحا سوريا عادوا اليوم إلى بلادهم    ||    السعودية تطالب المجتمع الدولي بالتحرك لوقف العنف ضد الروهينجا فى ميانمار    ||    الغموض يحيط بكارثة نفوق الأسماك في العراق    ||

ملتقى الخطباء

  • 1٬047 /
  • 8 /
  • 0
40

اعتراف بالفضل

1438/10/11
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
التعريف

العِرفانُ العلم قال أَبو ذؤيب يصف سَحاباً مَرَتْه النُّعامَى فلم يَعْتَرِفْ خِلافَ النُّعامَى من الشامِ رِيحا ورجل عَرُوفٌ وعَرُوفة عارِفٌ يَعْرِفُ الأَمور ولا يُنكِر أَحداً رآه مرة قال طَرِيف بن مالك العَنْبري وقيل طريف بن عمرو أَوَكُلّما ورَدَت عُكاظَ قَبيلةٌ بَعَثُوا إليَّ عَرِيفَهُمْ يَتَوَسَّمُ؟ أَي عارِفَهم وعرَّفه الأَمرَ أَعلمه إياه وعرَّفه بيتَه أَعلمه بمكانه وعرَّفه به وسَمه والتعريفُ الإعْلامُ واعترَفَ القومَ سأَلهم وقيل سأَلهم عن خَبر ليعرفه قال بشر بن أَبي خازِم أَسائِلةٌ عُمَيرَةُ عن أَبيها خِلالَ الجَيْش تَعْترِفُ الرِّكابا؟ قال ابن بري ويأْتي تَعرَّف بمعنى اعْترَف قال طَرِيفٌ العَنْبريُّ تَعَرَّفوني أَنَّني أَنا ذاكُمُ شاكٍ سِلاحي في الفوارِس مُعْلَمُ وربما وضعوا اعتَرَفَ موضع عرَف كما وضعوا عرَف موضع اعترف وأَنشد بيت أَبي ذؤيب يصف السحاب وقد تقدَّم في أَوَّل الترجمة أَي لم يعرف غير الجَنُوب لأَنها أَبَلُّ الرِّياح وأَرْطَبُها وقد تَعارَفَ القومُ أَي عرف بعضهُم بعضاً. ويقال اعْترف فلان إذا ذَلَّ وانْقاد وعرَف بذَنْبه عُرْفاً واعْتَرَف أَقَرَّ وعرَف له أَقر أَنشد ثعلب عَرَفَ الحِسانُ لها غُلَيِّمةً تَسْعى مع الأَتْرابِ في إتْبِ وقال أعرابي ما أَعْرِفُ لأَحد يَصْرَعُني أَي لا أُقِرُّ به وفي حديث عمر أَطْرَدْنا المعترِفين هم الذين يُقِرُّون على أَنفسهم بما يجب عليهم فيه الحدّ والتعْزيز يقال أَطْرَدَه السلطان وطَرَّده إذا أَخرجه عن بلده وطرَدَه إذا أَبْعَده ويروى اطْرُدُوا المعترفين كأَنه كره لهم ذلك وأَحبّ أَن يستروه على أَنفسهم يقال أَوْلاه عُرفاً أَي مَعْروفاً والمَعْروف والعارفةُ خلاف النُّكر والعُرْفُ والمعروف الجُود وقوله عز وجل (والمُرْسَلات عُرْفاً)



 



قال بعض المفسرين فيها إنها أُرْسِلَت بالعُرف والإحسان وقيل يعني الملائكة أُرسلوا للمعروف والإحسان والعُرْفُ والعارِفة والمَعروفُ واحد ضد النكر وهو كلُّ ما تَعْرِفه النفس من الخيْر وتَبْسَأُ به وتَطمئنّ إليه وقيل هي الملائكة أُرسلت مُتتابعة وقد تكرَّر ذكر المعروف في الحديث وهو اسم جامع لكل ما عُرف ما طاعة اللّه والتقرّب إليه والإحسان إلى الناس وكل ما ندَب إليه الشرعُ ونهى عنه من المُحَسَّنات والمُقَبَّحات وهو من الصفات الغالبة أَي أَمْر مَعْروف بين الناس إذا رأَوْه لا يُنكرونه والمعروف النَّصَفةُ وحُسْن الصُّحْبةِ مع الأَهل وغيرهم من الناس والمُنكَر ضدّ ذلك جميعه وفي الحديث أَهل المعروف في الدنيا هم أَهل المعروف في الآخرة أَي مَن بذل معروفه للناس في الدنيا آتاه اللّه جزاء مَعروفه في الآخرة [انظر لسان العرب المؤلف : محمد بن مكرم بن منظور الأفريقي المصري الناشر : دار صادر - بيروت الطبعة الأولى (9/236)].



 



الفَضْل والفَضِيلة معروف ضدُّ النَّقْص والنَّقِيصة والجمع فُضُول ، ويقال فَضَل فلان على غيره إِذا غلب بالفَضْل عليهم وفي التنزيل العزيز (يريد أَن يتفضَّل عليكم) معناه يريد أَن يكون له الفَضْل عليكم في القَدْر والمنزلة وليس من التفضُّل الذي هو بمعنى الإِفْضال والتطوُّل وأَفْضَل الرجل على فلان وتفَضَّل بمعنى إِذا أَناله من فضله وأَحسن إِليه والإِفْضال الإِحسان [لسان العرب المؤلف : محمد بن مكرم بن منظور الأفريقي المصري الناشر : دار صادر - بيروت الطبعة الأولى (11/524)].


العناصر

 


1- منزلة وأهمية الاعتراف بالفضل في الكتاب والسنة .


 


 


2- الاعتراف بالفضل منهج أهل الإيمان وأنهم لا ينسبون لأنفسهم ما ليس لهم .


 


 


3- الدعاء لأهل العلم السابقين ومعرفة فضلهم .


 


 


4- الكبر و الحسد  خلقان  ذميمان يمنعان الاعتراف بالفضل للآخرين .


 


 


5- منهج أهل السنة والجماعة أنهم يترضون عمن سبقهم ويعرفون لهم فضلهم .


 


 


6- ينبغي لكل مسلم الاعتراف بالفضل لأولي الفضل وإنزال الناس منازلهم وهذا يتأكد على الدعاة والمربين أكثر من غيرهم .


 


 


7- الاعتراف بالفضل ولو لصغير .


 


 


8- المباحات الشرعية المنصوص عليها إشارة للامتنان الإلهي والذي يستلزمه شكر الله والاعتراف بالفضل له سبحانه .


 


 


9-  دخول الجنة مع ما اقترفه العبد من معاصي وآثام يكون بفضل الله ورحمته وامتنانه .


 


 


10- الاعتراف بالفضل للوالدين صورة من صور البر لهما في حياتهما وبعد مماتهما .


 

الايات

 


1- قول الله تعالى: (وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ ما فَرَضْتُمْ إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَا الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكاحِ وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوى وَلا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ) [البقرة: 237] .


 


 


2- قوله تعالى: (يا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفاءٌ لِما فِي الصُّدُورِ وَهُدىً وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ*قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ) [ يونس: 57- 58] .


 


 


3- قوله تعالى: (قالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتابِ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ فَلَمَّا رَآهُ مُسْتَقِرًّا عِنْدَهُ قالَ هذا مِنْ فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ وَمَنْ شَكَرَ فَإِنَّما يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ) [النمل: 40] .


 


 


4- قوله تعالى: (ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سابِقٌ بِالْخَيْراتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ذلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ * جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَها يُحَلَّوْنَ فِيها مِنْ أَساوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤاً وَلِباسُهُمْ فِيها حَرِيرٌ * وَقالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ إِنَّ رَبَّنا لَغَفُورٌ شَكُورٌ * الَّذِي أَحَلَّنا دارَ الْمُقامَةِ مِنْ فَضْلِهِ لا يَمَسُّنا فِيها نَصَبٌ وَلا يَمَسُّنا فِيها لُغُوبٌ) [ فاطر: 32-  35 ] .


 

الاحاديث

1- عن زيد بن خالد الجهنيّ- رضي اللّه عنه- أنّه قال: صلّى لنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم صلاة الصّبح بالحديبية- على أثر سماء كانت من اللّيلة- فلمّا انصرف أقبل على النّاس، فقال: "هل تدرون ماذا قال ربّكم؟" قالوا: اللّه ورسوله أعلم. قال: "أصبح من عبادي مؤمن بي وكافر. فأمّا من قال: مطرنا بفضل اللّه ورحمته فذلك مؤمن بي، وكافر بالكوكب، وأمّا من قال: بنوء كذا وكذا فذلك كافر بي مؤمن بالكوكب" [رواه البخاري- الفتح 2 (846)].



 



2- عن عبد اللّه بن الزّبير- رضي اللّه عنهما- أنّه كان يقول في دبر كلّ صلاة حين يسلّم: "لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كلّ شيء قدير، لا حول ولا قوّة إلّا باللّه، لا إله إلّا اللّه، ولا نعبد إلّا إيّاه له النّعمة، وله الفضل وله الثّناء الحسن لا إله إلّا اللّه مخلصين له الدّين ولو كره الكافرون". وقال: كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يهلّل بهنّ دبر كلّ صلاة [رواه مسلم (594)].



 



3- عن أبي هريرة- رضي اللّه عنه- أنّه سمع النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم يقول: "إنّ ثلاثة في بني إسرائيل: أبرص وأقرع وأعمى، فأراد اللّه أن يبتليهم. فبعث إليهم ملكا، فأتى الأبرص فقال: أيّ شيء أحبّ إليك؟ قال: لون حسن وجلد حسن ويذهب عنّي الّذي قد قذرني النّاس. قال فمسحه فذهب عنه قذره. وأعطي لونا حسنا وجلدا حسنا. قال: فأيّ المال أحبّ إليك؟ قال: الإبل- (أو قال: البقر شكّ إسحق) إلّا أنّ الأبرص أو الأقرع قال أحدهما: الإبل، وقال الآخر: البقر- قال فأعطي ناقة عشراء. فقال: بارك اللّه لك فيها. قال فأتى الأقرع فقال: أيّ شيء أحبّ إليك؟ قال: شعر حسن ويذهب عنّي هذا الّذي قذرني النّاس. قال فمسحه فذهب عنه وأعطي شعرا حسنا. قال: فأيّ المال أحبّ إليك؟ قال: البقر، فأعطي بقرة حاملا. فقال: بارك اللّه لك فيها. قال فأتى الأعمى فقال: أيّ شيء أحبّ إليك؟ قال: أن يردّ اللّه إليّ بصري فأبصر به النّاس. قال فمسحه فردّ اللّه إليه بصره. قال: فأيّ المال أحبّ إليك؟. قال: الغنم. فأعطي شاة والدا. فأنتج هذان وولّد هذا. قال: فكان لهذا واد من الإبل. ولهذا واد من البقر. ولهذا واد من الغنم. قال ثمّ إنّه أتى الأبرص في صورته وهيئته. فقال: رجل مسكين. قد انقطعت بي الحبال في سفري فلا بلاغ لي اليوم إلّا باللّه ثم بك. أسألك، بالّذي أعطاك اللّون الحسن والجلد الحسن والمال، بعيرا أتبلّغ عليه في سفري. فقال: الحقوق كثيرة. فقال له: كأنّي أعرفك. ألم تكن أبرص يقذرك النّاس؟ فقيرا فأعطاك اللّه؟ فقال: إنّما ورثت هذا المال كابرا عن كابر. فقال: إن كنت كاذبا، فصيّرك اللّه إلى ما كنت. قال: وأتى الأقرع في صورته، فقال له مثل ما قال لهذا. وردّ عليه مثل ما ردّ على هذا. فقال: إن كنت كاذبا فصيّرك اللّه إلى ما كنت، قال: وأتى الأعمى في صورته وهيئته، فقال: رجل مسكين وابن سبيل. انقطعت بي الحبال في سفري، فلا بلاغ لي اليوم إلّا باللّه ثمّ بك. أسألك- بالّذي ردّ عليك بصرك- شاة أتبلّغ بها في سفري. فقال: قد كنت أعمى فردّ اللّه إليّ بصري فخذ ما شئت، ودع ما شئت. فوالله لا أجهدك اليوم شيئا أخذته للّه. فقال: أمسك مالك. فإنّما ابتليتم. فقد رضي عنك وسخط على صاحبيك" [رواه مسلم (2964)].



 



4- عن أنس- رضي اللّه عنه- أنّه قال: لمّا قدم النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم المدينة أتاه المهاجرون فقالوا: يا رسول اللّه، ما رأينا قوما أبذل من كثير ولا أحسن مواساة من قليل من قوم نزلنا بين أظهرهم، لقد كفونا المؤنة، وأشركونا في المهنأ حتّى خفنا أن يذهبوا بالأجر كلّه. فقال النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم: "لا، ما دعوتم اللّه لهم وأثنيتم عليهم" [رواه أبو داود (4812). والترمذي (2487) واللفظ له. وقال: هذا حديث صحيح حسن غريب من هذا الوجه وقال الألباني صحيح ، المشكاة (3206) ، التعليق الرغيب (2/56)].



 



5- عن عائشة- رضي اللّه عنها- أنّها قالت: ما غرت على نساء النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم، إلّا على خديجة. وإنّي لم أدركها، قالت: وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم، إذا ذبح الشّاة، فيقول: " أرسلوا بها إلى أصدقاء خديجة"، قالت: فأغضبته يوما فقلت: خديجة؟ فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: "إنّي قد رزقت حبّها" [رواه البخاري- الفتح 7 (3661)].



 



6- عن أبي سعيد الخدريّ- رضي اللّه عنه- أنّه قال: خطب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم النّاس وقال: " إنّ اللّه خيّر عبدا بين الدّنيا وبين ما عنده، فاختار ذلك العبد ما عند اللّه". قال: فبكى أبو بكر، فعجبنا لبكائه أن يخبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم عن عبد خيّر، فكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم هو المخيّر، وكان أبو بكر أعلمنا. فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: "إنّ أمنّ النّاس عليّ في صحبته وماله أبو بكر، ولو كنت متّخذا خليلا غير ربّي لاتّخذت أبا بكر ولكن أخوّة الإسلام ومودّته، لا يبقينّ باب في المسجد إلّا سدّ إلّا باب أبي بكر" [رواه البخاري- الفتح 7 (3654) 0 قال الحافظ: في الحديث فوائد منها: شكر المحسن والتنويه بفضله والثناء عليه (7/ 16)].



 



7- عن جبير بن مطعم بن عديّ- رضي اللّه عنه- أنّه قال: إنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قال في أسارى بدر: " لو كان المطعم بن عديّ حيّا ثمّ كلّمني في هؤلاء النّتنى لتركتهم له" [رواه البخاري- الفتح 6 (3139)].



 



8- عن أبي هريرة- رضي اللّه عنه- أنّه قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: "لا تسبّوا أصحابي، لا تسبّوا أصحابي، فوالّذي نفسي بيده لو أنّ أحدكم أنفق مثل أحد ذهبا ما أدرك مدّ أحدهم ولا نصيفه" [رواه مسلم (2540)].



 



9- عن أبي هريرة- رضي اللّه عنه- قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: " من لم يشكر النّاس لم يشكر اللّه- عزّ وجلّ- " [رواه أحمد المسند (2/ 258) واللفظ له، وقال أحمد شاكر: رواه أبو داود (4811)، والترمذي (3 (132) وقال: حديث صحيح ].

الاثار

1- كان إبراهيم بن أدهم- رحمه اللّه تعالى- إذا صنع إليه أحد معروفا حرص على أن يكافئه، أو يتفضّل عليه. قال صاحب له: فلقيني وأنا على حمار، وأنا أريد بيت المقدس، جائيا من الرّملة، وقد اشترى بأربعة دوانيق تفّاحا وسفرجلا وخوخا وفاكهة فقال لي: أحبّ أن تحمل هذا. وإذا عجوز يهوديّة في كوخ لها فقال: أحبّ أن توصّل هذا إليها، فإنّني مررت وأنا ممس، فبيّتني عندها فأحبّ أن أكافئها على ذلك.[ روضة العقلاء (352- 353) بتصرف] .

الاشعار

 


1-  أنشد عليّ بن محمّد:


 


علامة شكر المرء إعلان حمده *** فمن كتم المعروف منهم فما شكر


 


 


إذا ما صديقي نال خيرا فخانني *** فما الذّنب عندي للّذي خان أو فجر


 


 


[روضة العقلاء (353- 354) ].


 


 


2- أنشد عبد العزيز ابن سليمان:


 


لأشكرنّك معروفا هممت به *** إنّ اهتمامك بالمعروف معروف


 


 


ولا ألومك إن لم يمضه قدر *** فالشّيء بالقدر المجلوب مصروف


 


 


 [روضة العقلاء (354) ].


 


 


3- أنشد المنتصر بن بلال:


 


ومن يسد معروفا إليك فكن له *** شكورا يكن معروفه غير ضائع


 


 


ولا تبخلن بالشّكر والقرض فاجزه *** تكن خير مصنوع إليه وصانع


 


 


4- وأنشد الكريزيّ:


 


أحقّ النّاس منك بحسن عون *** لمن سلفت لكم نعم عليه


 


 


وأشكرهم أحقّهم جميعا  ***  بحسن صنيعة منكم إليه


 


 


5- وأنشد بعض أهل العلم:


 


فكن شاكرا للمنعمين لفضلهم *** وأفضل عليهم إن قدرت وأنعم


 


 


ومن كان ذا شكر فأهل زيادة *** وأهل لبذل العرف من كان ينعم


 


[روضة العقلاء (350) ].


 

متفرقات

1- قال أبو حاتم بن حبّان البستيّ- رحمه اللّه تعالى-: الواجب على المرء أن يشكر النّعمة، ويحمد المعروف على حسب وسعه وطاقته، إن قدر فبالضّعف، وإلّا فبالمثل وإلّا فبالمعرفة بوقوع النّعمة عنده، مع بذل الجزاء له بالشّكر. وقوله: جزاك اللّه خيرا.[ روضة العقلاء (353- 354) ] .


 


 


2- قال ابن حبّان البستيّ- رحمه اللّه تعالى-: إنّي لأستحبّ للمرء أن يلزم الشّكر للصّنائع، والسّعي فيها من غير قضائها، والاهتمام بالصّنائع؛ لأنّ الاهتمام ربّما فاق المعروف، وزاد على فعل الإحسان. إذ المعروف يعمله المرء لنفسه، والإحسان يصطنعه إلى النّاس، وهو غير مهتمّ به ولا مشفق عليه وربّما فعله الإنسان، وهو كاره والاهتمام لا يكون إلّا من فرط عناية، وفضل ودّ، فالعاقل يشكر الاهتمام أكثر من شكره المعروف. [روضة العقلاء (354) ].


 


 


3- وقال: الحرّ لا يكفر النّعمة، ولا يتسخّط المصيبة، بل عند النّعم يشكر، وعند المصائب يصبر، ومن لم يكن لقليل المعروف عنده وقع أوشك أن لا يشكر الكثير منه، والنّعم لا تستجلب زيادتها، ولا تدفع الآفات عنها إلّا بالشّكر [روضة العقلاء (350) ] .


 

الإحالات

1- شرح منظومة القواعد الفقهية للشيخ عبد الرحمن بن ناصر السعدي المؤلف : الشيخ سعد بن ناصر الشثري (1/18) .



2- تفسير ابن باديس في مجالس التذكير من كلام الحكيم الخبير المؤلف: عبد الحميد محمد بن باديس الصنهاجي (المتوفى: 1359هـ) المحقق: علق عليه وخرج آياته وأحاديثه أحمد شمس الدين الناشر: دار الكتب العلمية بيروت- لبنان.الطبعة: الأولى 1416هـ - 1995م (1/71) .



3- دليل الواعظ إلى أدلة المواعظ (موضوعات للخطب بأدلتها من القرآن الكريم والسنة الصحيحة) مع ما تيسر من الآثار والقصص والأشعار المؤلف: شحاتة محمد صقر الناشر: جـ1 / دَارُ الفُرْقَان للتُرَاث – البحيرة جـ 2/ دار الخلفاء الراشدين - دار الفتح الإسلامي (الإسكندرية) (2/452) .

قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
مواد في نفس المحور
التعليقات