طريقة تسجيل أعضاء في الموقع الجديد وتفعيل الحساب    ||    وظيفة العقل بين العلم التجريبي والشرعي وإسهامه في العلم المتكامل!    ||    تحرير مواقع جديدة في الحديدة.. والجيش اليمني يواصل تقدمه    ||    الصحة العالمية تعلن المملكة خالية من شلل الأطفال    ||    الأمم المتحدة تطالب بنجلاديش بعدم إعادة "الروهينجا" إلى ميانمار    ||    خارجية أميركا: مستعدون لشطب السودان من قائمة الارهاب لكن بشروط    ||
ملتقى الخطباء > الكشاف العلمي > اقتصاد في العبادة

ملتقى الخطباء

  • 432 /
  • 7 /
  • 0
20

اقتصاد في العبادة

1438/10/11
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
التعريف
العناصر

1- قال ابن رجب: "إن فيها -أي أحاديث الاقتصاد في العبادة- إشارة إلى أن أحب الأعمال إلى الله عز وجل شيئان: أحدهما: ما داوم عليه صاحبه وإن كان قليلاً، وهكذا كان عمل النبي صلى الله عليه وسلم وعمل آله وأزواجه من بعده، وكان ينهى عن قطع العمل. والثاني: أن أحب الأعمال إلى الله ما كان على وجه السداد والاقتصاد والتيسير، دون ما كان على وجه التكلف والاجتهاد والتعسير؛ فإن طريق الاقتصاد والمقاربة أفضل من غيرها، فمن سلكها فليبشر بالوصول؛ فإن الاقتصاد في السنة خير من الاجتهاد في غيرها. وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم؛ فمن سلك طريقه كان أقرب إلى الله من غيره، وليست الفضائل بكثرة الاعمال البدنية، لكن بكونها خالصة لله عز وجل، صواباً على متابعة السنة، وبكثرة معارف القلوب وأعمالها؛ فمن كان بالله أعلم وبدينه وأحكامه وشرائعه، وله أخوف وأحب وأرجى - فهو أفضل ممن ليس كذلك وإن كان أكثر منه عملاً بالجوارح" [المحجة في سير الدلجة (46، 51 - 53) وانظر الإيمانُ والعملُ الصالحُ سَببُ النَّجاحِ والفلاحِ جمع وإعداد الباحث في القرآن والسنة علي بن نايف الشحود (1/101)].



 



2- قال شيخ الإسلام ابن تيمية: "فإن المشروع المأمور به الذي يحبه الله ورسوله صلى الله عليه وسلم هو الاقتصاد في العبادة.. إلى أن قال: فمتى كانت العبادة توجب له ضرراً يمنعه عن فعل واجب انفع له منها، كانت محرمة، مثل أن يصوم صوماً يضعفه عن الكسب الواجب أو يمنعه عن العمل أو الفهم الواجب، أو يمنعه عن الجهاد الواجب. وكذلك اذا كانت توقعه في محل محرم لا يقاوم مفسدته مصلحتها، مثل أن يخرج ماله كله، ثم يستشرف إلى أموال الناس، يسألهم، وأما إن أضعفته عما هو أصلح منها، وأوقعته في مكروهات، فإنها مكروهة" [مجموع الفتاوى (25/272)].



 



3- قال رحمه الله: "ومما ينبغي أن يعرف أن الله ليس رضاه أو محبته في مجرد عذاب النفس وحملها على المشاق، حتى يكون العمل كلما كان أشق كان أفضل، كما يحسب كثير من الجهال أن الأجر على قدر المشقة، في كل شيء، لا! ولكن الأجر على قدر منفعة العمل، ومصلحته، وفائدته، وعلى قدر طاعة أمر الله ورسوله، فأي العملين كان أحسن، وصاحبه أطوع، وأتبع - كان أفضل؛ فإن الأعمال لا تتفاضل بالكثرة، وإنما تتفاضل بما يحصل في القلوب حال العمل" [مجموع الفتاوى (25/281)].



 



4- قال أيضاً: "وقد يكون ذلك أيسر العملين، وقد يكون أشدهما؛ فليس كل شديد فاضلاً ولا كل يسير مفضولاً" [مجموع الفتاوى (22/313)].



 



5- قال الشاطبي: "المشقة ليس للمكلف أن يقصدها في التكليف نظراً إلى عظم أجرها، وله أن يقصد العمل الذي يعظم أجره؛ لعظم مشقته من حيث هو عمل، أمَّا هذا الثاني فلأنَّه شأن التكليف في العمل كله؛ لأنَّه إنَّما يقصد نفس العمل المترتب عليه الأجر، وهذا هو قصد الشارع بوضع التكليف به وما جاء على موافقة قصد الشارع هو المطلوب وأما الأول فإن الأعمال بالنيات والمقاصد معتبرة فى التصرفات.. فلا يصلح منها إلا ما وافق قصد الشارع، فإذا كان قصد المكلف إيقاع المشقة فقد خالف قصد الشارع من حيث إن الشارع لا يقصد بالتكليف نفس المشقة وكل قصد يخالف قصد الشارع باطل فالقصد إلى المشقة باطل فهو إذاٍ من قبيل ما ينهى عنه وما ينهى عنه لا ثواب فيه، بل فيه الإثم إن ارتفع النهي عنه إلى درجة التحريم فطلب الأجر بقصد الدخول فى المشقة قصد مناقض" [الموافقات في أصول الفقه المؤلف : إبراهيم بن موسى اللخمي الغرناطي المالكي الناشر : دار المعرفة - بيروت تحقيق : عبد الله دراز (2/128) ].



 



6- قال العز بن عبد السلام: "إن قيل ما ضابط الفعل الشاق الذي يؤجر عليه أكثر مما يؤجر على الخفيف قلت: إذا اتحدا في الشرف والشرائط والسنن والأركان وكان أحدهما شاقا فقد استويا في أجرهما لتساويهما في جميع الوظائف وانفرد أحدهما بتحمل المشقة لأجل الله سبحانه وتعالى على تحمل المشقة لا على عين المشاق إذ لا يصح التقرب بالمشاق لأن القرب كلها تعظيم للرب سبحانه وتعالى وليس عين المشاق تعظيما ولا توقيراً.. وذلك كالاغتسال في الصيف والربيع بالنسبة إلى الاغتسال في شدة برد الشتاء فإن أجرهما سواء لتساويهما في الشرائط والسنن والأركان ويزيد اجر الاغتسال في الشتاء؛ لأجل تحمل مشقة البرد فليس التفاوت في نفس الغسلين، وإنما التفاوت فيما لزم عنهما، وكذلك مشاق الوسائل فيمن يقصد المساجد والحج والغزو من مسافة قريبة، وآخر يقصد هذه العبادات من مسافة بعيدة - فإنهما يتفاوتان بتفاوت الوسيلة، ويتساويان من جهة القيام بسنن هذه العبادات، وشرائطها، وأركانها؛ فإن الشرع يثيب على الوسائل إلى الطاعات كما يثيب على المقاصد، مع تفاوت أجور الوسائل والمقاصد" [قواعد لأحكام في مصالح الأنام - أبو محمد عز الدين عبد العزيز بن عبد السلام السلمي 660 هـ دراسة وتحقيق: محمود بن التلاميد الشنقيطي الناشر: دار المعارف بيروت - لبنان (1/46)].

الايات

1- قال الله تعالى: (يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ وَخُلِقَ الْإِنْسَانُ ضَعِيفاً) [النساء:28].



 



2- قوله تَعَالَى: (يُرِيدُ اللهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ) [البقرة:185].

الاحاديث

1- عن عائشة رضي الله عنها: أنَّ النَّبيّ صلى الله عليه وسلم دخل عَلَيْهَا وعِندها امرأةٌ، قَالَ: "مَنْ هذِهِ؟" قَالَتْ: هذِهِ فُلاَنَةٌ تَذْكُرُ مِنْ صَلاتِهَا.قَالَ: "مهْ، عَلَيْكُمْ بِمَا تُطِيقُونَ، فَواللهِ لاَ يَمَلُّ اللهُ حَتَّى تَمَلُّوا" وكَانَ أَحَبُّ الدِّينِ إِلَيْهِ مَا دَاوَمَ صَاحِبُهُ عَلَيهِ [صحيح البخاري رقم (30)].



 



2- عن أنس رضي الله عنه، قَالَ: جَاءَ ثَلاثَةُ رَهْطٍ إِلَى بُيُوتِ أزْوَاجِ النَّبيّ صلى الله عليه وسلم، يَسْأَلُونَ عَنْ عِبَادَةِ النَّبيّ صلى الله عليه وسلم، فَلَمَّا أُخْبِروا كَأَنَّهُمْ تَقَالُّوهَا وَقَالُوا: أَيْنَ نَحْنُ مِنَ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم وَقدْ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأخَّرَ. قَالَ أحدُهُم: أمَّا أنا فَأُصَلِّي اللَّيلَ أبداً. وَقالَ الآخَرُ: وَأَنَا أصُومُ الدَّهْرَ أَبَداً وَلا أُفْطِرُ. وَقالَ الآخر: وَأَنا أعْتَزِلُ النِّسَاءَ فَلاَ أتَزَوَّجُ أبَداً. فجاء رسولُ الله صلى الله عليه وسلم إليهم، فَقَالَ: "أنْتُمُ الَّذِينَ قُلْتُمْ كَذَا وَكَذَا؟ أَمَا واللهِ إنِّي لأخْشَاكُمْ للهِ، وَأَتْقَاكُمْ لَهُ، لَكِنِّي أصُومُ وَأُفْطِرُ، وأُصَلِّي وَأَرْقُدُ، وَأَتَزَوَّجُ النِّساءَ، فَمَنْ رَغِبَ عَنْ سُنَّتِي فَلَيْسَ مِنِّي" [صحيح البخاري رقم (5063)].



 



3- عن ابن مسعود رضي الله عنه: أنّ النَّبيّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ: "هَلَكَ المُتَنَطِّعُونَ" قالها ثَلاثاً [صحيح مسلم رقم (2670)].



 



4- عن أَبي هريرةَ رضي الله عنه، عن النَّبيّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ: "إن الدين يسر ولن يشاد الدين أحد إلا غلبه فسددوا وقاربوا وأبشروا واستعينوا بالغدوة والروحة وشيء من الدلجة" [صحيح البخاري رقم (39)].



 



5- عن أنس رضي الله عنه، قَالَ: دَخَلَ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم المَسْجِدَ فَإِذَا حَبْلٌ مَمْدُودٌ بَيْنَ السَّارِيَتَيْنِ، فَقَالَ: "مَا هَذَا الحَبْلُ؟" قالُوا: هَذَا حَبْلٌ لِزَيْنَبَ، فَإِذَا فَتَرَتْ تَعَلَّقَتْ بِهِ. فَقَالَ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم: " لا حلوه ليصل أحدكم نشاطه فإذا فتر فليقعد " [صحيح البخاري رقم (1150)].



 



6- عن عائشة رضي الله عنها: أنَّ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم، قَالَ: "إِذَا نَعَسَ أَحَدُكُمْ وَهُوَ يُصَلِّي فَلْيَرْقُدْ حَتَّى يَذْهَبَ عَنْهُ النَّومُ، فإِنَّ أحدكم إِذَا صَلَّى وَهُوَ نَاعِسٌ لا يَدْرِي لَعَلَّهُ يَذْهَبُ يَسْتَغْفِرُ فَيَسُبُّ نَفْسَهُ" [صحيح البخاري رقم (212)].



 



7- عن أَبي عبد الله جابر بن سمرة رضي الله عنهما، قَالَ: "كُنْتُ أصَلِّي مَعَ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم الصَّلَوَاتِ، فَكَانتْ صَلاتُهُ قَصْداً وَخُطْبَتُهُ قَصْداً" [صحيح مسلم (866)].



 



8- عن أبي جُحَيْفَة وَهْب بنِ عبد اللهِ رضي الله عنه، قَالَ: آخَى النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم بَيْنَ سَلْمَانَ وَأَبي الدَّرْداءِ، فَزارَ سَلْمَانُ أَبَا الدَّرداءِ فَرَأى أُمَّ الدَّرداءِ مُتَبَذِّلَةً، فَقَالَ: مَا شَأنُكِ؟ قَالَتْ: أخُوكَ أَبُو الدَّردَاءِ لَيْسَ لَهُ حَاجَةٌ في الدُّنْيَا، فَجاءَ أَبُو الدَّرْدَاءِ فَصَنَعَ لَهُ طَعَاماً، فَقَالَ لَهُ: كُلْ فَإِنِّي صَائِمٌ، قَالَ: مَا أنا بِآكِلٍ حَتَّى تَأكُلَ فأكل، فَلَمَّا كَانَ اللَّيلُ ذَهَبَ أَبُو الدَّردَاءِ يَقُومُ فَقَالَ لَهُ: نَمْ، فنام، ثُمَّ ذَهَبَ يَقُومُ فَقَالَ لَهُ: نَمْ.فَلَمَّا كَانَ من آخِر اللَّيلِ قَالَ سَلْمَانُ: قُم الآن، فَصَلَّيَا جَمِيعاً فَقَالَ لَهُ سَلْمَانُ: إنَّ لِرَبِّكَ عَلَيْكَ حَقّاً، وَإِنَّ لِنَفْسِكَ عَلَيكَ حَقّاً، وَلأَهْلِكَ عَلَيكَ حَقّاً، فَأعْطِ كُلَّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ، فَأَتَى النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم فَذَكَرَ ذلِكَ لَهُ فَقَالَ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم: "صَدَقَ سَلْمَانُ" [ صحيح البخاري رقم (1145)].



 



9- عن ابن شهاب أخبرنى سعيد بن المسيب وأبو سلمة بن عبد الرحمن أن عبد الله بن عمرو بن العاص قال أخبر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أنه يقول لأقومن الليل ولأصومن النهار ما عشت. فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- " آنت الذى تقول ذلك ". فقلت له قد قلته يا رسول الله. فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- " فإنك لا تستطيع ذلك فصم وأفطر ونم وقم وصم من الشهر ثلاثة أيام فإن الحسنة بعشر أمثالها وذلك مثل صيام الدهر ". قال قلت فإني أطيق أفضل من ذلك. قال " صم يوما وأفطر يومين ". قال قلت فإني أطيق أفضل من ذلك يا رسول الله قال " صم يوما وأفطر يوما وذلك صيام داود - عليه السلام - وهو أعدل الصيام " قال قلت فإني أطيق أفضل من ذلك. قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- " لا أفضل من ذلك " قال عبد الله بن عمرو رضى الله عنهما لأن أكون قبلت الثلاثة الأيام التى قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أحب إلى من أهلي ومالي [صحيح مسلم رقم (2786)].



 



10- عن أبى عثمان النهدي عن حنظلة الأسيدي قال - وكان من كتاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال - لقيني أبو بكر فقال كيف أنت يا حنظلة قال قلت نافق حنظلة قال سبحان الله ما تقول قال قلت نكون عند رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يذكرنا بالنار والجنة حتى كأنا رأى عين فإذا خرجنا من عند رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عافسنا الأزواج والأولاد والضيعات فنسينا كثيرا قال أبو بكر فوالله إنا لنلقى مثل هذا. فانطلقت أنا وأبو بكر حتى دخلنا على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قلت نافق حنظلة يا رسول الله. فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- "وما ذاك". قلت يا رسول الله نكون عندك تذكرنا بالنار والجنة حتى كأنا رأى عين فإذا خرجنا من عندك عافسنا الأزواج والأولاد والضيعات نسينا كثيرا. فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- " والذى نفسى بيده إن لو تدومون على ما تكونون عندي وفى الذكر لصافحتكم الملائكة على فرشكم وفى طرقكم ولكن يا حنظلة ساعة وساعة ". ثلاث مرات [صحيح مسلم رقم (7142)].



 



11- عن ابن عباس قال : بينما النبي -صلى الله عليه وسلم- يخطب إذا هو برجل قائم فى الشمس فسأل عنه قالوا : هذا أبو إسرائيل نذر أن يقوم ولا يقعد ولا يستظل ولا يتكلم ويصوم. قال : " مروه فليتكلم وليستظل وليقعد وليتم صومه " [سنن أبي داود رقم (3302) وقال الألباني صحيح].

الاثار

1- عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: الاقتصاد في السنة أحسن من الاجتهاد في البدع [رواه الحاكم موقوفا بإسناد صحيح وانظر الترغيب والترهيب (60 / 1)].



 



2- عن أبيّ بن كعب رضي الله عنه: عليكم بالسبيل والسنّـة؛ فإنه ما على الأرض عبد على السبيل والسنّة، ذكر الرحمن، ففاضت عيناه من خشية الله فيعذبه، وما على الأرض عبد على السبيل والسنة ذكر الله في نفسه فاقشعرّ جلده من خشية الله، إلا كان مثله كمثل شجرة يبس ورقها فهي كذلك إذ أصابها ريح شديد فتحاتَّ عنها ورقُها، إلا حطّ الله عنه خطاياه، كما تحاتّ عن تلك الشجرة ورقها. وإن اقتصاداً في سبيل الله وسنة خير من اجتهاد في خلاف سبيل الله وسنة، فانظروا أن يكون عملكم إن كان جهاداً أو اقتصاداً أن يكون ذلك على منهاج الأنبياء وسنتهم [شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة من الكتاب والسنة وإجماع الصحابة المؤلف : هبة الله بن الحسن بن منصور اللالكائي أبو القاسم الناشر : دار طيبة - الرياض ، 1402 تحقيق : د. أحمد سعد حمدان رقم (10)].



 



3- عن أبي صالح قال: سئلت عائشة و أم سلمة رضي الله عنهما: أي العمل كان أعجب إلى النبي صلى الله عليه و سلم؟، قالتا: ما دام وإن قل [مسند الإمام أحمد بن حنبل - أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى : 241هـ) المحقق : شعيب الأرناؤوط - عادل مرشد ، وآخرون إشراف : د عبد الله بن عبد المحسن التركي الناشر : مؤسسة الرسالة الطبعة : الأولى ، 1421 هـ - 2001 م (9 24043) قال المحققون: صحيح ].



 



4- قال ابن مسعود رضي الله عنه: "إني اذا صمت ضعفت عن قراءة القرآن، وقراءة القرآن أحب إلي" [تهذيب الآثار للطبري رقم (815)].

القصص
- قال ابن مسعود رضي الله عنه: " إني اذا صمت ضعفت عن قراءة القرآن، وقراءة القرآن أحب إلي ".
الحكم

1- قال عمرو بن مسعدة: "قليل دائم خير من كثير منقطع" [وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان المؤلف : أبو العباس شمس الدين أحمد بن محمد بن أبي بكر بن خلكان المحقق : إحسان عباس (3/476)].



 



2- أيُّ عمل كان أحسن، وصاحبه أطوع، وأتبع - كان أفضل.



 



3- قال شيخ الإسلام ابن تيمية : "ليس كل شديد فاضلاً، ولا كل يسير مفضولاً" [عبارات رائقات لابن تيمية (1/44) وانظر مجموع الفتاوى لشيخ الإسلام ابن تيمية (22/313)].



 



4- "إن المُنْبَتَّ لا أرضاً قطع، ولا ظهراً أبقى" [ضعيف مرفوعاً - رواه: البزار، والبيهقي، والعسكري في الأمثال ، والخطابي في العزلة ، وأبو الشيخ في الأمثال ، وابن المبارك في الزهد ، وغيرهم. وقد اختلف في إرساله ووصله، وفي رفعه ووقفه، وفيه اضطراب في راويه من الصحابة: أهو جابر أم عائشة أم عمرو رضي الله عنهم أجمعين.انظر: كشف الأستار (1/57) ، وسنن البيهقي (1/19، 3/18) ، والأمثال للعسكري (1/545) ، والأمثال لأبي الشيخ (ص142) ، والعزلة للخطابي (ص236) ، والفتح (11/297) ، وتخريج الإحياء (5/2144) ، وضعيف الجامع (2022). انظر : المقاصد الحسنة (ص391/ رقم1403)].



 



5- "آفة العبادة الفترة" [جزء من حديث أخرجه البيقي وضعفه عن علي وقال الشيخ الألباني : ( موضوع ) انظر حديث رقم : 9 في ضعيف الجامع].

متفرقات
1- قال ابن رجب: " إن فيها –أي أحاديث الاقتصاد في العبادة- إشارة إلى أن أحب الأعمال إلى الله عز وجل شيئان:

أحدهما: ما داوم عليه صاحبه وإن كان قليلاً، وهكذا كان عمل النبي صلى الله عليه وسلم وعمل آله وأزواجه من بعده، وكان ينهى عن قطع العمل.

والثاني: أن أحب الأعمال إلى الله ما كان على وجه السداد والاقتصاد والتيسير، دون ما كان على وجه التكلف والاجتهاد والتعسير؛ فإن طريق الاقتصاد والمقاربة أفضل من غيرها، فمن سلكها فليبشر بالوصول؛ فإن الاقتصاد في السنة خير من الاجتهاد في غيرها.

وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم؛ فمن سلك طريقه كان أقرب إلى الله من غيره، وليست الفضائل بكثرة الاعمال البدنية، لكن بكونها خالصة لله عز وجل، صواباً على متابعة السنة، وبكثرة معارف القلوب وأعمالها؛ فمن كان بالله أعلم وبدينه وأحكامه وشرائعه، وله أخوف وأحب وأرجى - فهو أفضل ممن ليس كذلك وإن كان أكثر منه عملاً بالجوارح " المحجة في سير الدلجة.

2- قال شيخ الإسلام ابن تيمية: " فإن المشروع المأمور به الذي يحبه الله ورسوله صلى الله عليه وسلم هو الاقتصاد في العبادة .." إلى أن قال: " فمتى كانت العبادة توجب له ضرراً يمنعه عن فعل واجب انفع له منها، كانت محرمة، مثل أن يصوم صوماً يضعفه عن الكسب الواجب أو يمنعه عن العمل أو الفهم الواجب، أو يمنعه عن الجهاد الواجب.

وكذلك اذا كانت توقعه في محل محرم لا يقاوم مفسدته مصلحتها، مثل أن يخرج ماله كله، ثم يستشرف إلى أموال الناس، يسألهم، وأما إن أضعفته عما هو أصلح منها، وأوقعته في مكروهات، فإنها مكروهة " مجموع الفتاوى.

3- قال رحمه الله: " ومما ينبغي أن يعرف أن الله ليس رضاه أو محبته في مجرد عذاب النفس وحملها على المشاق، حتى يكون العمل كلما كان أشق كان أفضل، كما يحسب كثير من الجهال أن الأجر على قدر المشقة، في كل شيء، لا! ولكن الأجر على قدر منفعة العمل، ومصلحته، وفائدته، وعلى قدر طاعة أمر الله ورسوله، فأي العملين كان أحسن، وصاحبه أطوع، وأتبع - كان أفضل؛ فإن الأعمال لا تتفاضل بالكثرة، وإنما تتفاضل بما يحصل في القلوب حال العمل " مجموع الفتاوى.

4- قال أيضاً: " وقد يكون ذلك أيسر العملين، وقد يكون أشدهما؛ فليس كل شديد فاضلاً ولا كل يسير مفضولاً " مجموع الفتاوى.

5- قال الشاطبي: " المشقة ليس للمكلف أن يقصدها في التكليف نظراً إلى عظم أجرها، وله أن يقصد العمل الذي يعظم أجره؛ لعظم مشقته من حيث هو عمل، أمَّا هذا الثاني فلأنَّه شأن التكليف في العمل كله؛ لأنَّه إنَّما يقصد نفس العمل المترتب عليه الأجر، وهذا هو قصد الشارع بوضع التكليف به وما جاء على موافقة قصد الشارع هو المطلوب وأما الأول فإن الأعمال بالنيات والمقاصد معتبرة فى التصرفات .. فلا يصلح منها إلا ما وافق قصد الشارع، فإذا كان قصد المكلف إيقاع المشقة فقد خالف قصد الشارع من حيث إن الشارع لا يقصد بالتكليف نفس المشقة وكل قصد يخالف قصد الشارع باطل فالقصد إلى المشقة باطل فهو إذاٍ من قبيل ما ينهى عنه وما ينهى عنه لا ثواب فيه، بل فيه الإثم إن ارتفع النهي عنه إلى درجة التحريم فطلب الأجر بقصد الدخول فى المشقة قصد مناقض " الموافقات للشاطبي.

6- قال العز بن عبد السلام: " إن قيل ما ضابط الفعل الشاق الذي يؤجر عليه أكثر مما يؤجر على الخفيف قلت: إذا اتحدا في الشرف والشرائط والسنن والأركان وكان أحدهما شاقا فقد استويا في أجرهما لتساويهما في جميع الوظائف وانفرد أحدهما بتحمل المشقة لأجل الله سبحانه وتعالى على تحمل المشقة لا على عين المشاق إذ لا يصح التقرب بالمشاق لأن القرب كلها تعظيم للرب سبحانه وتعالى وليس عين المشاق تعظيما ولا توقيراً .. وذلك كالاغتسال في الصيف والربيع بالنسبة إلى الاغتسال في شدة برد الشتاء فإن أجرهما سواء لتساويهما في الشرائط والسنن والأركان ويزيد اجر الاغتسال في الشتاء؛ لأجل تحمل مشقة البرد فليس التفاوت في نفس الغسلين، وإنما التفاوت فيما لزم عنهما، وكذلك مشاق الوسائل فيمن يقصد المساجد والحج والغزو من مسافة قريبة، وآخر يقصد هذه العبادات من مسافة بعيدة - فإنهما يتفاوتان بتفاوت الوسيلة، ويتساويان من جهة القيام بسنن هذه العبادات، وشرائطها، وأركانها؛ فإن الشرع يثيب على الوسائل إلى الطاعات كما يثيب على المقاصد، مع تفاوت أجور الوسائل والمقاصد " قواعد الأحكام في مصالح الأنام.
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
مواد في نفس المحور
التعليقات