طريقة تسجيل أعضاء في الموقع الجديد وتفعيل الحساب    ||    وظيفة العقل بين العلم التجريبي والشرعي وإسهامه في العلم المتكامل!    ||    تحرير مواقع جديدة في الحديدة.. والجيش اليمني يواصل تقدمه    ||    الصحة العالمية تعلن المملكة خالية من شلل الأطفال    ||    الأمم المتحدة تطالب بنجلاديش بعدم إعادة "الروهينجا" إلى ميانمار    ||    خارجية أميركا: مستعدون لشطب السودان من قائمة الارهاب لكن بشروط    ||

ملتقى الخطباء

  • 560 /
  • 10 /
  • 0
17

إصلاح

1438/10/11
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
التعريف

الصلح في اللغة :



اسم بمعنى المصالحة والتصالح ، خلاف المخاصمة والتخاصم [المغرب للمطرزي ( ط . حلب ) 1 / 479 ، وانظر طلبة الطلبة للنسفي ص 292] . قال الراغب : والصلح يختص بإزالة النفار بين الناس . يقال : اصطلحوا وتصالحوا [المفردات في غريب القرآن ( ط . الأنجلو المصرية ) ص 420] وعلى ذلك يقال : وقع بينهما الصلح ، وصالحه على كذا ، وتصالحا عليه واصطلحا ، وهم لنا صلح ، أي مصالحون [أساس البلاغة للزمخشري مادة صلح ص 257] .



 



وفي الاصطلاح :



معاقدة يرتفع بها النزاع بين الخصوم ، ويتوصل بها إلى الموافقة بين المختلفين [تبيين الحقائق 5 / 29 ، البحر الرائق 7 / 255 ، الدر المنتقى صرح الملتقى 2 / 307 ، تكملة فتح القدير مع العناية والكفاية ( الميمنية ) 7 / 375 ، روضة الطالبين 4 / 193 ، نهاية المحتاج 4 / 371 ، والفتاوى الهندية 4 / 228 ، أسنى المطالب 2 / 214 ، كفاية الأخيار 1 / 167 ، شرح منتهى الإرادات 2 / 260 ، كشاف القناع 3 / 378 ، المغني ( ط . مكتبة الرياض الحديثة ) 4 / 527] .



فهو عقد وضع لرفع المنازعة بعد وقوعها بالتراضي [انظر م 1531 من مجلة الأحكام العدلية و م 1026 من مرشد الحيران] ، وهذا عند الحنفية . وزاد المالكية على هذا المدلول : العقد على رفعها قبل وقوعها - أيضا - وقاية ، فجاء في تعريف ابن عرفة للصلح : أنه انتقال عن حق أو دعوى بعوض لرفع نزاع ، أو خوف وقوعه [مواهب الجليل 5 / 79 ، الخرشي على خليل 6 / 2 ، والبهجة شرح التحفة 1 / 219 ، وانظر للشافعية أسنى المطالب 2 / 215 ، نهاية المحتاج 4 / 372 ، روضة الطالبين 4 / 194] . ففي التعبير ب ( خوف وقوعه ) إشارة إلى جواز الصلح لتوقي منازعة غير قائمة بالفعل ، ولكنها محتملة الوقوع .



 



والمصالح : هو المباشر لعقد الصلح [ م 1532 من المجلة العدلية] والمصالح عنه : هو الشيء المتنازع فيه إذا قطع النزاع فيه بالصلح (4) والمصالح عليه ، أو المصالح به : هو بدل الصلح [م 1533 من المجلة العدلية] .


العناصر

1- أهمية السعي الدائم لإصلاح النفس والتغلب على ما أصابها .


 


 


2- ضرورة معرفة السنن والقوانين لإصلاح الأفراد والمجتمعات لتحقيقها في الواقع .


 


 


3- المفهوم الصحيح للإصلاح .


 


 


4- فضل الإصلاح وأهله .


 


 


5- فضل إصلاح ذات البين .


 


 


6- أهمية الإصلاح بين الزوجين .


 


 


7- وجوب معرفة المصلحين طرق الإصلاح وشروطه وآدابه .


 


 


8- أهمية العناية بإصلاح البيت .


 


 


9- وسائل إصلاح البيت .


 

الايات

1- قَالَ الله تَعَالَى: (لا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلاَّ مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلاحٍ بَيْنَ النَّاسِ) [النساء:114].



 



2- قَالَ تَعَالَى: (وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِن بَعْلِهَا نُشُوزاً أَوْ إِعْرَاضاً فَلاَ جُنَاْحَ عَلَيْهِمَا أَن يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحاً وَالصُّلْحُ خَيْرٌ وَأُحْضِرَتِ الأَنفُسُ الشُّحَّ وَإِن تُحْسِنُواْ وَتَتَّقُواْ فَإِنَّ اللّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيراً) [النساء:128].



 



3- قَالَ تَعَالَى: (فَاتَّقُوا اللهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ) [الأنفال:1].



 



4- قَالَ تَعَالَى: (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ) [الحجرات:10].



 



5- قوله تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ ما أَنْزَلْنا مِنَ الْبَيِّناتِ وَالْهُدى مِنْ بَعْدِ ما بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتابِ أُولئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ * إِلَّا الَّذِينَ تابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا فَأُولئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ) [سورة البقرة:159-160].



 



6- قوله تعالى: ( كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْراً الْوَصِيَّةُ لِلْوالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ * فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ ما سَمِعَهُ فَإِنَّما إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ * فَمَنْ خافَ مِنْ مُوصٍ جَنَفاً أَوْ إِثْماً فَأَصْلَحَ بَيْنَهُمْ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ) [سورة البقرة:180-182].



 



7- قوله تعالى: (وَلا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمانِكُمْ أَنْ تَبَرُّوا وَتَتَّقُوا وَتُصْلِحُوا بَيْنَ النَّاسِ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ * لا يُؤاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمانِكُمْ وَلكِنْ يُؤاخِذُكُمْ بِما كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ) [سورة البقرة:224-225].



 



8- قوله تعالى: (وَالْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ وَلا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ ما خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحامِهِنَّ إِنْ كُنَّ يُؤْمِنَّ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذلِكَ إِنْ أَرادُوا إِصْلاحاً وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ) [سورة البقرة:228].



 



9- قوله تعالى: (الرِّجالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّساءِ بِما فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ وَبِما أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوالِهِمْ فَالصَّالِحاتُ قانِتاتٌ حافِظاتٌ لِلْغَيْبِ بِما حَفِظَ اللَّهُ وَاللَّاتِي تَخافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلِيًّا كَبِيراً * وَإِنْ خِفْتُمْ شِقاقَ بَيْنِهِما فَابْعَثُوا حَكَماً مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَماً مِنْ أَهْلِها إِنْ يُرِيدا إِصْلاحاً يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُما إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلِيماً خَبِيراً) [النساء: 34-35].



 



10- فوله تعالى: (وَالَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِالْكِتابِ وَأَقامُوا الصَّلاةَ إِنَّا لا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُصْلِحِينَ) [الأعراف: 170].



 



11- قوله تعالى: (وَجَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُها فَمَنْ عَفا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ) [الشورى: 40].

الاحاديث

1- عن أَبي هريرة رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم: " كُلُّ سُلاَمَى مِنَ النَّاسِ عَلَيهِ صَدَقَةٌ، كُلَّ يَوْمٍ تَطْلُعُ فِيهِ الشَّمْسُ: تَعْدِلُ بَيْنَ الاثْنَينِ صَدَقَةٌ، وَتُعينُ الرَّجُلَ في دَابَّتِهِ فَتَحْمِلُهُ عَلَيْهَا، أَوْ تَرْفَعُ لَهُ عَلَيْهَا مَتَاعَهُ صَدَقَةٌ، وَالكَلِمَةُ الطَّيِّبَةُ صَدَقةٌ، وَبِكُلِّ خَطْوَةٍ تَمشِيهَا إِلَى الصَّلاةِ صَدَقَةٌ، وَتُميطُ الأَذى عَنِ الطَّريقِ صَدَقَةٌ » [البخاري- الفتح 5 (2707) واللفظ له. ومسلم (1009)].



 



2- عن أمّ كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط- وكانت من المهاجرات الأول اللّاتي بايعن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم أخبرته أنّها سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وهو يقول: "ليس الكذّاب الّذي يصلح بين النّاس، ويقول خيرا وينمي خيرا » [البخاري- الفتح 5 (2692). مسلم (2605) واللفظ له].



 



3- عن أبي موسى قال سمعت الحسن يقول: "استقبل واللّه الحسن بن عليّ معاوية بكتائب أمثال الجبال، فقال عمرو بن العاص: إنّي لأرى كتائب لا تولّي حتّى تقتل أقرانها، فقال له معاوية- وكان واللّه خير الرّجلين-: أي عمرو، إن قتل هؤلاء هؤلاء وهؤلاء هؤلاء من لي بأمور النّاس؟ من لي بنسائهم؟ من لي بضيعتهم؟ فبعث إليه رجلين من قريش من بني عبد شمس- عبد الرّحمن بن سمرة وعبد اللّه بن عامر بن كريز- فقال: اذهبا إلى هذا الرّجل فاعرضا عليه وقولا له واطلبا إليه، فأتياه فدخلا عليه، فتكلّما وقالا له وطلبا إليه، فقال لهما الحسن بن عليّ: إنّا بنو عبد المطّلب؛ قد أصبنا من هذا المال، وإنّ هذه الأمّة قد عاثت في دمائها. قالا: فإنّه يعرض عليك كذا وكذا، ويطلب إليك ويسألك. قال: فمن لي بهذا؟ قالا: نحن لك به، فما سألهما شيئا إلّا قالا: نحن لك به، فصالحه: فقال الحسن: ولقد سمعت أبا بكرة يقول: رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم على المنبر والحسن بن عليّ إلى جنبه وهو يقبل على النّاس مرّة وعليه أخرى ويقول: "إنّ ابني هذا سيّد، ولعلّ اللّه أن يصلح به بين فئتين عظيمتين من المسلمين» [البخاري- الفتح 5 (2704) واللفظ في 13 (7109)].



 



4- عن أبي الدّرداء- رضي اللّه عنه- قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: "ألا أخبركم بأفضل من درجة الصّيام والصّلاة والصّدقة؟ قالوا: بلى، قال: صلاح ذات البين، فإنّ فساد ذات البين هي الحالقة» [أبو داود 4 (4919). والترمذي 4 (2509) واللفظ له وقال: هذا حديث صحيح، ويروى عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أنه قال: "هي الحالقة لا أقول تحلق الشعر، ولكن تحلق الدين..». وقال محقق جامع الأصول (6/ 668): وهو حديث صحيح].



 



5- عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدّه رضي اللّه عنهما- أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم كتب كتابا بين المهاجرين والأنصار على أن يعقلوا معاقلهم، وأن يفدوا عانيهم بالمعروف، والإصلاح بين المسلمين [أحمد (1/ 271) واللفظ له. والهيثمي في المجمع (4/ 206) وأشار إلى رواية أحمد وقال: فيه الحجاج بن أرطاة وهو مدلس ولكنه ثقة.. وقال الشيخ أحمد شاكر في تحقيق المسند (11/ 125، ح 6904): إسناده صحيح. وأشار إلى رواية ابن عباس أيضا (ح 2443)].



 



6- عن أنس بن مالك -رضي اللّه عنه- قال: بينا رسول اللّه -صلى الله عليه وسلم- جالس إذ رأيناه ضحك حتّى بدت ثناياه، فقال له عمر: ما أضحكك يا رسول اللّه بأبي أنت وأمّي؟ قال: "رجلان من أمّتي جثيا بين يدي ربّ العزّة، فقال أحدهما: يا ربّ خذ لي مظلمتي من أخي. فقال اللّه- تبارك وتعالى- للطّالب: فكيف تصنع بأخيك ولم يبق من حسناته شيء؟ قال: يا ربّ فليحمل من أوزاري». قال: وفاضت عينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بالبكاء ثمّ قال: "إنّ ذاك اليوم عظيم يحتاج النّاس أن يحمل عنهم من أوزارهم. فقال اللّه تعالى للطّالب: ارفع بصرك فانظر في الجنان. فرفع رأسه فقال: يا ربّ أرى مدائن من ذهب وقصورا من ذهب مكلّلة باللّؤلؤ لأيّ نبيّ هذا؟ أو لأيّ صدّيق هذا؟ أو لأيّ شهيد هذا؟ قال: هذا لمن أعطى الثّمن. قال: يا ربّ ومن يملك ذلك؟ قال: أنت تملكه. قال: بماذا؟. قال: بعفوك عن أخيك. قال يا ربّ فإنّي قد عفوت عنه. قال اللّه- عزّ وجلّ- فخذ بيد أخيك فأدخله الجنّة. فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم عند ذلك: اتّقوا اللّه وأصلحوا ذات بينكم، فإنّ اللّه تعالى يصلح بين المسلمين» [الحاكم في المستدرك (4/ 576) واللفظ له، وقال صحيح الإسناد ولم يخرجاه. والمنذري في الترغيب (3/ 309) وأشار إلى تصحيح الحاكم وقال: أخرجه البيهقي].



 



7- عن أبي هريرة- رضي اللّه عنه- أنّ رسول اللّه -صلى الله عليه وسلم- قال: "تفتح أبواب الجنّة يوم الاثنين، ويوم الخميس فيغفر لكلّ عبد لا يشرك باللّه شيئا إلّا رجلا كانت بينه وبين أخيه شحناء فيقال: أنظروا هذين حتّى يصطلحا. أنظروا هذين حتّى يصطلحا. أنظروا هذين حتّى يصطلحا» [مسلم:2565)]. 8- عن سهل بن سعد- رضي اللّه عنه- أنّ أهل قباء اقتتلوا حتّى تراموا بالحجارة، فأخبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بذلك، فقال: "اذهبوا بنا نصلح بينهم» [البخاري- الفتح 5 (2693)].

الاثار

1- قال أنس رضي الله عنه: من أصلح بين اثنين أعطاه الله بكل كلمة عتق رقبة [تفسير القرطبي تحقيق: أحمد البردوني وإبراهيم أطفيش الناشر: دار الكتب المصرية – القاهرة الطبعة: الثانية، 1384هـ - 1964 م (5/385)].



 



2- قال عمر رضي الله عنه: ردوا الخصوم حتى يصطلحوا فإن فصل القضاء يحدث بين القوم الضغائن [سنن البيهقي الكبرى الناشر: مكتبة دار الباز - مكة المكرمة ، 1414–1994 تحقيق: محمد عبد القادر عطا (6/66)].



 



3- يقول الأوزاعي -رحمه الله-: ما خطوة أحب إلى الله عز وجل من خطوة في إصلاح ذات البين، وَمَنْ أَصْلَحَ بَيْنَ اثْنَيْنِ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بَرَاءَةً مِنَ النَّارِ [تفسير القرطبي تحقيق: أحمد البردوني وإبراهيم أطفيش الناشر: دار الكتب المصرية – القاهرة الطبعة: الثانية، 1384هـ - 1964 م (5/385)].



 



4- قال أبو أمامة: امش ميلاً وعد مريضاً ، وامش ميلين وزر أخاً في الله ، وامش ثلاثة أميال وأصلح بين اثنين [شرح الأربعين النووية للإمام النووي رحمه الله بقلم: سليمان بن محمد اللهيميد (1/77)].



 



5- عَنْ بَعْضِ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَنَّهُ قَالَ مَنْ أَرَادَ فَضْلَ الْعَابِدِينَ فَلْيُصْلِحْ بَيْنَ النَّاسِ [أنوار البروق في أنواع الفروق (6/442)].



 



6- قال بن شهاب: ولم أسمع يرخص في شيء مما يقول الناس كذب إلا في ثلاث: الحرب ، والإصلاح بين الناس ، وحديث الرجل امرأته وحديث المرأة زوجها [رواه البخاري].



 



7- عن موسى بن عقبة أن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه كتب إلى أبي موسى أو معاوية: " أما بعد فالزم خمس خلال يسلم لك دينك، وتظفر بأفضل حظك: عليك بالبينة العادلة، والأيمان القاطعة وإدناء الضعيف حتى يبسط لسانه، ويقوى قلبه، وتعهد الغريب فإنه إذا طال احتباسه ترك حقه ولحق بأهله، وإنما أبطل حقه من أرجأ أمره، ولم يرفع به رأساً، واحرص على الصلح بين الناس ما لم يتبين لك وجه القضاء، والسلام [أنساب الأشراف (3/422)].



 



8- كتب عمر إلى معاوية " احرص على الصلح بين الناس ما لم يستبن لك القضاء [أخبار القضاة لوكيع ( 1 /75)].



 



9- روي أنّ ابن أبي عذرة الدّؤليّ- وكان في خلافة عمر- رضي اللّه عنه- كان يخلع النّساء اللّاتي يتزوّج بهنّ، فطارت له في النّاس من ذلك أحدوثة يكرهها، فلمّا علم بذلك أخذ بيد عبد اللّه بن الأرقم حتّى أتى به إلى منزله، ثمّ قال لامرأته: أنشدك باللّه هل تبغضينني؟ قالت: لا تنشدني، قال: فإنّي أنشدك اللّه، قالت: نعم. فقال لابن الأرقم: أتسمع؟ ثمّ انطلقا حتّى أتيا عمر- رضي اللّه عنه- فقال: إنّكم لتحدّثون أنّي أظلم النّساء وأخلعهنّ فاسأل ابن الأرقم. فسأله فأخبره، فأرسل إلى امرأة ابن أبي عذرة فجاءت هي وعمّتها، فقال: أنت الّتي تحدّثين لزوجك أنّك تبغضينه؟ فقالت: إنّي أوّل من تاب وراجع أمر اللّه تعالى. إنّه ناشدني فتحرّجت أن أكذب. أفأكذب يا أمير المؤمنين؟ قال: نعم. فاكذبي، فإن كان إحداكنّ لا تحبّ أحدنا فلا تحدّثه بذلك؛ فإنّ أقلّ البيوت الّذي بني على الحبّ ولكنّ النّاس يتعاشرون بالإسلام والأحساب [البخاري- الفتح 5 (2693)].



 



10- قال ابن بابويه: إنّ اللّه- عزّ وجلّ- أحبّ الكذب في الإصلاح، وأبغض الصّدق في الفساد [منهاج الصالحين للبليق (420)].



 



11- قال الفضيل: إذا أتاك رجل يشكو إليك رجلا فقل يا أخي اعف عنه فإنّ العفو أقرب للتّقوى، فإن قال: لا يحتمل قلبي العفو ولكن أنتصر كما أمرني اللّه- عزّ وجلّ- قل: فإن كنت تحسن تنتصر مثلا بمثل وإلّا فارجع إلى باب العفو فإنّه باب أوسع؛ فإنّه من عفا وأصلح فأجره على اللّه، وصاحب العفو ينام اللّيل على فراشه، وصاحب الانتصار يقلّب الأمور [حلية الأولياء (5/ 112)].

القصص
1- قال محمد بن المنكدر: تنازع رجلان في ناحية المسجد فملت إليهما، فلم أزل بهما حتى اصطلحا، فقال أبو هريرة: " من أصلح بين اثنين استوجب ثواب الشهيد ".
الاشعار

1- قال المقنع الكندي:



وإن الذي بيني وبين بني أبي *** وبين بني عمي لمختلف جدا



إذا قدحوا لي نار حرب بزندهم *** قدحت لهم في كل مكرمة زندا



وإن أكلوا لحمي وفرت لحومهم *** وإن هدموا مجدي بنيت لهم مجدا



ولا أحمل الحقد القديم عليهمُ *** وليس رئيس القوم من يحمل الحقدَا



[الإيمان لابن منده ص34] .

الحكم

1- (هَلْ جَزَاءُ الإِحْسَانِ إِلَّا الإِحْسَانِ) [الرحمن:60].



 



2- (مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ) [التوبة:91].



 



3- قال ابن المعتز: استصلاح الصديق أهون من اكتساب غيره.



[زهر الأداب وثمر الألباب المؤلف: أبو إسحاق إبراهيم بن علي الحصري القيرواني دار النشر: دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان - 1417 هـ - 1997م الطبعة: الأولى تحقيق: أ. د / يوسف على طويل (1/495)].



 



4- سفير السوء يفسد ذات البين. [مجمع الأمثال المؤلف: أبو الفضل أحمد بن محمد الميداني النيسابوري الناشر: دار المعرفة – بيروت تحقيق: محمد محيى الدين عبد الحميد (1/356)].



 



6- أَحْسِنْ إلى الناس تستعبد قلوبهم. [من قصيدة عنوان الحلم - للبستي].

متفرقات

1- يقول ابن القيّم- رحمه اللّه-: "فالصّلح الجائز بين المسلمين هو الّذي يعتمد فيه رضا اللّه سبحانه ورضا الخصمين، فهذا أعدل الصّلح وأحقّه، وهو يعتمد العلم والعدل، فيكون المصلح عالما بالوقائع، عارفا بالواجب، قاصدا للعدل، فدرجة هذا أفضل من درجة الصّائم القائم [أعلام الموقعين (1/ 109- 110)].



 



2- قال العلماء: لا تخلو الفئتان من المسلمين في اقتتالهما، إمّا أن يقتتلا على سبيل البغي منهما جميعا أو لا، فإن كان الأوّل؛ فالواجب في ذلك أن يمشى بينهما بما يصلح ذات البين، ويثمر المكافّة والموادعة. فإن لم يتحاجزا ولم يصطلحا وأقامتا على البغى صير إلى مقاتلتهما، وأمّا إن كان الثّاني وهو أن تكون إحداهما باغية على الأخرى، فالواجب أن تقاتل فئة البغي إلى أن تكفّ وتتوب؛ فإن فعلت أصلح بينها وبين المبغيّ عليها بالقسط والعدل، فإن التحم القتال بينهما لشبهة دخلت عليهما وكلتاهما عند أنفسهما محقّة، فالواجب إزالة الشّبهة بالحجّة النّيّرة والبراهين القاطعة على مراشد الحقّ. فإن ركبتا متن اللّجاج ولم تعملا على شاكلة ما هديتا إليه ونصحتا به من اتّباع الحقّ بعد وضوحه لهما فقد لحقتا بالفئتين الباغيتين [الجامع لأحكام القرآن الكريم (16/ 208)].



 



3- قال الطّبريّ عند قوله تعالى: (أَوْ إِصْلاحٍ بَيْنَ النَّاسِ) [النساء: 114] هو الإصلاح بين المتباينين أو المختصمين بما أباح اللّه الإصلاح بينهما ليرجعا إلى ما فيه الألفة واجتماع الكلمة على ما أذن اللّه وأمر به [تفسير الطبري (4/ 276)].



 



4- قال العلاَّمة السعدي -رحمه الله-: فعنوان سعادة العبد إخلاصه للمعبود، وسعيه في نفع الخلق، كما أن عنوان شقاوة العبد عدم هذين الأمرين منه، فلا إخلاص ولا إحسان [تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان المؤلف: عبد الرحمن بن ناصر بن السعدي (1/40)].

الإحالات

1- الأخلاق الإسلامية – عبد الرحمن الميداني 2/221 دار القلم الطبعة الأولى 1399 .



2- الآداب – البيهقي تحقيق عبد القدوس نذير ص 51 مكتبة الرياض الطبعة الأولى 1407 .



3- الأدب المفرد – البخاري – كمال الحوت 1/482 عالم الكتب الطبعة الثانية 1405 .



4- تفسير الطبري – الطبري – تحقيق أحمد شاكر – محمود شاكر 13/383 دار المعارف بمصر الطبعة الثانية .



5- تفسير القرآن العظيم – ابن كثير 3/550 ، 4/205 الشعب الطبعة الأولى 1390 .



6- تفسير وبيان مفردات القرآن – محمد حسن الحمصي ص 277 دار الرشيد – مؤسسة الإيمان .



7- تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان – ابن سعدي 3/141، 7/132 الرئاسة العامة .



8- دليل الفالحين – ابن علان 3/52 دار الكتاب العربي .



9- روح المعاني – الألوسي 26/149 دار إحياء التراث العربي الطبعة الثانية .



10- رياض الصالحين – النووي – تحقيق الألباني ص 137 المكتب الإسلامي الطبعة الثانية 1404 .



11- زاد المسير – ابن الجوزي 3/320، 7462 المكتب الإسلامي الطبعة الثالثة .



12- صحيح مسلم بشرح النووي – النووي 12/9 دار الفكر . 13- فتح الباري – ابن حجر 5/297 دار الفكر .



14- فتح البيان في مقاصد القرآن – صديق حسن خان 4/4، 9/75 دار الفكر العربي .



15- فتح القدير – الشوكاني 5/65 دار المعرفة .



16- فضل الله الصمد في توضيح الأدب المفرد – فضل الله الجيلاني 1/482 مكتبة ابن تيمية الطبعة الثالثة 1407 .



17- في ظلال القرآن – سيد قطب 3/1474، 6/3343 دار الشروق الطبعة الثامنة 1399 .



18- كتاب الزهد – ابن المبارك – تحقيق حبيب الرحمن الأعظمي ص 256 دار الكتب العلمية .



19- محاسن التأويل – محمد القاسمي 8/8، 15/120 دار الفكر .



20- مختصر شعب الإيمان – أبو المعالي القزويني – تحقيق عبد القادر الأرناؤوط ص 141 دار ابن كثير الطبعة الثانية 1405 .



21- موارد الظمآن لدروس الزمان – عبد العزيز السلمان 2/716 الطبعة الثامنة عشرة 1408 .

قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
مواد في نفس المحور
التعليقات