طريقة تسجيل أعضاء في الموقع الجديد وتفعيل الحساب    ||    من معاني الحكمة في الدعوة إلى الله    ||    فنون التعاسة ومعززاتها!    ||    الخروج إلى تبوك    ||    أوفوا بوعد الأطفال    ||    بين الألف والياء    ||    الأمن العام اللبناني: 545 نازحا سوريا عادوا اليوم إلى بلادهم    ||    السعودية تطالب المجتمع الدولي بالتحرك لوقف العنف ضد الروهينجا فى ميانمار    ||    الغموض يحيط بكارثة نفوق الأسماك في العراق    ||

ملتقى الخطباء

  • 159 /
  • 10 /
  • 0
16

إسلام وإيمان

1438/10/11
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
التعريف

تعريف الإسلام:



الإسلام لغة :



الانقياد والاستسلام والخضوع . وشرعا : هو الاستسلام لله بالتوحيد والانقياد له بالطاعة والخلوص من الشرك ومعاداة أهله . قال تعالى : (قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ) (لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ ) [الأنعام : 162 ، 163] .



وقال تعالى : (وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ ) [آل عمران : 85]، [: كتاب أصول الإيمان في ضوء الكتاب والسنة - نخبة من العلماء] .



 



تعريف الإيمان:



الإيمان في اللغة يطلق على إطلاقين: أحدهما: معدى بالباء. والآخر: معدى باللام. أما المعدى بالباء فمعناه: التصديق الجازم الذي لا يقبل الشك والذي يحض على العمل. فالتصديق غير الجازم لا يسمى إيماناً، والتصديق الجازم الذي يقبل الشك لا يسمى إيماناً، والتصديق الجازم الذي لا يقبل الشك إذا لم يترتب عليه عمل لا يسمى إيماناً. الإطلاق الثاني: المعدى باللام، وهو التصديق الجازم، فالتصديق الجازم فقط يقال له: الإيمان لكذا. وأما التصديق الجازم الذي لا يقبل الشك ويقتضي العمل فهو الذي يعدى بالباء فيقال: الإيمان بكذا. فمن الأول قول الله تعالى: (آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ) [البقرة:285]، فالرسول صلى الله عليه وسلم آمن بما أنزل إليه من ربه، فصدق تصديقاً جازماً لا يقبل الشك، ويحض على العمل بما أنزل إليه من ربه؛ لأنه لا يمكنه أن يتردد لحظة في صدق ما جاءه؛ لأن الوحي ليس كالخبر وليس كالمشاهدة، فقد يشاهد الإنسان أمراً بعينه ثم يشك فيه بعد ذلك للتقادم، أو لطول الزمن، أو لقصور في النظر، أو لوجود عدد كبير من الناس يخبر بخلاف ما رأى فيتراجع عما رآه ببصره، وكذلك قد يسمع الشيء بأذنه ويجزم به في وقت معين، ثم يتزلزل ذلك الجزم بسبب طول الزمان، أو بسبب النسيان، أو بسبب مناقشة أدت به إلى أن يقلد الآخرين ويقدم سماعهم على سماع نفسه. أما الإطلاق الثاني -وهو تعدية الإيمان بالله باللام بمعنى التصديق الجازم الذي يقبل الشك- فمنه قول الله تعالى: (وَمَا أَنْتَ بِمُؤْمِنٍ لَنَا وَلَوْ كُنَّا صَادِقِينَ) [يوسف:17]، فإخوة يوسف عليه السلام عندما قدموا بالمكيدة إلى أبيهم يعقوب عليه السلام وأتوه بدم كذب وزعموا أن الذئب قد أكل يوسف عليه السلام قالوا: (وَمَا أَنْتَ بِمُؤْمِنٍ لَنَا وَلَوْ كُنَّا صَادِقِينَ) [يوسف:17]، فلو كنت تجزم بصدقها فإنك لا تصدقنا بذلك، ومعنى الإيمان هنا التصديق الجازم الذي يقبل الشك؛ لأنه عدي باللام ولم يعد بالباء، فلم يقولوا: وما أنت بمؤمن بنا ولو كنا صادقين. بل قالوا: (وَمَا أَنْتَ بِمُؤْمِنٍ لَنَا وَلَوْ كُنَّا صَادِقِينَ) [يوسف:17] .



ومثل هذا قول الله تعالى: (وَمِنْهُمْ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ) [التوبة:61]، فـ(يُؤْمِنُ بِاللَّهِ) هذا التصديق الجازم الذي لا يقبل الشك ويقتضي العمل، (وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ) معناه: يصدقهم فيما يقولون.



وهذا هو التصديق الجازم، لكنه مع ذلك يقبل الشك؛ لأن شهادة العدل -مثلاً- الأصل فيها أنها تفيد علماً، ولكن هذا العلم غير يقيني .



 



تعريف الإيمان في الاصطلاح الشرعي:



الإيمان في الاصطلاح يطلق على إطلاقين: فيطلق على الدين الذي جاء به محمد صلى الله عليه وسلم من عند الله تعالى الذي ينجي صاحبه من عذاب النار، ويكون وسيلة لدخول الجنة، هذا هو تعريف الإيمان بمعناه العام الذي يشمل عمل القلب وعمل الجوارح، ويمكن أن نعرفه تعريفاً إحصائياً فنقول: هو التصديق بالجنان، والنطق باللسان، والعمل بالأركان، الذي يزيد بالطاعات وينقص بالعصيان. فـ(التصديق بالجنان) معناه: بالقلب. و(النطق باللسان) أي: بالشهادتين، و(العمل بالأركان) معناه: بالجوارح، وهو الصلاة والزكاة والصوم والحج. (الذي يزيد بالطاعات) فالإيمان يزيد بالطاعات، فكلما ازدادت طاعته ازداد الإيمان، (وينقص بالعصيان)، فكلما وقع الشخص في معصية نقص إيمانه بقسط تلك المعصية، وهذا التعريف هو الذي عليه جمهور سلف هذه الأمة. وقد خالف فيه بعض التابعين من أهل العراق، منهم حماد بن أبي سليمان شيخ أبي حنيفة رحمهم الله، وكذلك أبو حنيفة النعمان بن ثابت، وكذلك عدد من الذين يلونهم، ومنهم: أبو الحسن الأشعري، وكذلك منهم أبو منصور الماتريدي رحمه الله، فكل هؤلاء يرون أن الإيمان إنما يطلق على عمل الجنان فقط، على الاعتقاد بالقلب فقط، وأن الأعمال لا تدخل في مسماه، وهذا هو الإطلاق الثاني للإيمان [دروس للشيخ محمد الحسن الددو الشنقيطي] .


العناصر

1- أركان الإسلام والإيمان.


 


 


2- أثر الإيمان في تحصين المسلم .


 


 


3- عقوبة المتكبرين عن رسالة الإسلام والإيمان بمحمد صلى الله عليه وسلم .


 


 


4- الفرق بين الإسلام والإيمان كما بينهما القرآن الكريم .


 


 


5- عظم نعمة الإسلام والإيمان وكيفية استشعارها .


 


 


6- ملازمة العمل للإيمان .


 


 


7- من ثمار الإيمان الصادق: المحبة في الله، وبغض الكفر وأهله .


 


 


8- من مظاهر ارتيا  الإيمان في عصرنا: الانبهار بالكفر وأهله، إنكار النصوص الثابتة بالهوى .


 


 


9- أسباب الثبات على الإسلام والإيمان .


 


 


10- نصيحة جامعة لعموم أهل الإسلام والإيمان .


 

الايات
1- قال الله نعالى: (بَلَى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَلَهُ أَجْرُهُ عِنْدَ رَبِّهِ وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ) (البقرة:112).
2- قال تعالى: (أَفَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ يَبْغُونَ وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ طَوْعاً وَكَرْهاً وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ) (آل عمران:83).
3- قال تعالى: (وَمَنْ أَحْسَنُ دِيناً مِمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ وَاتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفاً وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلاً) (النساء:125).
4- قال تعالى: (قُلْ أَغَيْرَ اللَّهِ أَتَّخِذُ وَلِيّاً فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ يُطْعِمُ وَلا يُطْعَمُ قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ وَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ) (الأنعام:14).
5- قال تعالى: (قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ وَإِنْ تُطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ لا يَلِتْكُمْ مِنْ أَعْمَالِكُمْ شَيْئاً إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ) (الحجرات:14).
6- قال تعالى: (وَأَنَّا مِنَّا الْمُسْلِمُونَ وَمِنَّا الْقَاسِطُونَ فَمَنْ أَسْلَمَ فَأُولَئِكَ تَحَرَّوْا رَشَداً * وَأَمَّا الْقَاسِطُونَ فَكَانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَباً) (الجن:14-15).
7- قال تعالى: (رَّبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِياً يُنَادِي لِلإِيمَانِ أَنْ آمِنُواْ بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا) [آل عمران:193].
8- قال نعالى: (قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا قُل لَّمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِن قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ) [الحجرات:14].
9- قال تعالى: (لَّيْسَ الْبِرَّ أَن تُوَلُّواْ وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَـكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَالْمَلآئِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ) [البقرة:177].
10- قال تعالى: (أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ وَعِمَارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَجَاهَدَ فِي سَبِيلِ اللّهِ) [التوبة:19].
الاحاديث

1- عن عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- قال: بينما نحن جلوس عند رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ذات يوم، إذ طلع علينا رجل شديد بياض الثياب، شديد سواد الشعر، لا يرى عليه أثر السفر، ولا يعرفه منا أحد، حتى جلس إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فأسند ركبتيه إلى ركبتيه، ووضع كفيه على فخذيه، وقال: يا محمد، أخبرني عن الإسلام. فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "الإسلام: أن تشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمداً رسول الله، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتصوم رمضان، وتحج البيت إن استطعت إليه سبيلا". قال: صدقت، قال: فعجبنا له يسأله ويصدقه. قال: فأخبرني عن الإيمان. قال: "أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه، ورسله، واليوم الآخر، وتؤمن بالقدر خيره وشره". قال: صدقت. قال: فأخبرني عن الإحسان، قال: "أن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك". قال: أخبرني عن الساعة ؟ قال: "ما المسؤول عنها بأعلم من السائل". قال: فأخبرني عن أمارتها؟ قال: "أن تلد الأمة ربتها، وأن ترى الحفاة العراة العالة رعاء الشاء يتطاولون في البنيان". ثم انطلق، فلبثت ملياً، ثم قال لي: "يا عمر، أتدري من السائل؟". قلت: الله ورسوله أعلم. قال: "فإنه جبريل أتاكم يعلمكم دينكم" [رواه مسلم:102].



 



2- عن أبي هريرة -رضي الله عنه- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "إن للإسلام صوى ومناراً كمنار الطريق، من ذلك : أن تعبد الله ولا تشرك به شيئاً، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتصوم رمضان، والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، وتسليمك على بني آدم إذا لقيتهم، وتسليمك على أهل بيتك إذا دخلت عليهم؛ فمن انتقص منهن شيئاً فهو سهم من الإسلام تركه، ومن يتركهن فقد نبذ الإسلام وراء ظهره" [أخرجه الحاكم في مستدركه، والبيهقي في شعبه، والطبراني في مسند الشاميين، وأبو نعيم في الحلية، وصححه الألباني انظر الإيمان لابن سلام:23].



 



3- عن عبد الله بن عمرو -رضي الله عنهما- أن رجلاً سأل النبي -صلى الله عليه وسلم- أي الإسلام خير؟ قال: "تطعم الطعام ، وتقرأ السلام على من عرفت ومن لم تعرف" [رواه البخاري:12 ومسلم:169].



 



4- عن عبد الله بن دينار عن أبي صالح عن أبي هريرة -رضي الله عنه- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "الإيمان بضع وستون شعبة والحياء شعبة من الإيمان" [صحيح البخاري:9].



 



5- عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده والمهاجر من هجر ما نهى الله عنه" [صحيح البخاري:10].



 



6- عن أبي موسى -رضي الله عنه- قال قالوا يا رسول الله أي الإسلام أفضل قال: "من سلم المسلمون من لسانه ويده" [صحيح البخاري:11].



 



7- عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما أن رجلا سأل النبي -صلى الله عليه وسلم- أي الإسلام خير قال: " تطعم الطعام وتقرأ السلام على من عرفت ومن لم تعرف" [صحيح البخاري:12].



 



8- عن أنس عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الإيمان أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله وأن يكره أن يعود في الكفر كما يكره أن يقذف في النار" [صحيح البخاري:16].



 



9- عن أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "يدخل أهل الجنةِ الجنةَ وأهل النارِ النارَ ثم يقول الله تعالى: أخرجوا من كان (أخرجوا من النار من كان) في قلبه مثقال حبة من خردل من إيمان فيخرجون منها قد اسودوا فيلقون في نهر الحيا أو الحياة -شك مالك- فينبتون كما تنبت الحبة في جانب السيل ألم تر أنها تخرج صفراء ملتوية" قال وهيب حدثنا عمرو الحياة وقال خردل من خير [صحيح البخاري:22].



 



10- عن أبي هريرة أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- سئل أي العمل أفضل فقال: "إيمان بالله ورسوله قيل ثم ماذا قال الجهاد في سبيل الله قيل ثم ماذا قال حج مبرور" [صحيح البخاري:26].

الاثار

1- قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: نحن قوم أعزنا الله بالإسلام فإذا ابتغينا العزة بغيره أذلنا الله [فيض القدير شرح الجامع الصغير].



 



2- كان من فقه ابن مسعود -رضي الله عنه- أن يقول في دعائه: اللهم زدني إيمانا وفقها [جزء من حديث أخرجه الحاكم في مستدرك ) 1/ 131) 208 وصححه الألباني في الصحيحة 51 ].



 



3- قال معاذ - رضي الله عنه- لرجل: اجْلِسْ بِنَا نُؤْمِنْ سَاعَةً [ كتاب الإيمان لأبي عبيد القاسم بن سلام وإسناده صحيح انظر صحيح البخاري (1/7) ].



 



4- قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ رضي الله عنه: اليقين الإيمان كله، والصبر نصف الإيمان [صحيح موقوفاً: وعلقه البخاري في صحيح (1/47)كتاب الايمان وقال الحافظ في الفتح (1/48)، وصله الطبراني بسند صحيح... وأخرجه أبو نعيم في الحلية والبيهقي في الزهد من حديثه مرفوعاً ولا يثبت رفعه أ.ه.].



 



5- عن عمر بن عبد العزيز رحمه الله أَنَهُ كَتَبَ إِلَى عَدِيِّ بْنِ عَدِيٍّ: إِنَّ لِلْإِيمَانِ فَرَائِضَ، وَشَرَائِعَ ، وَحُدُودًا ، وَسُنَنًا، فَمَنْ اسْتَكْمَلَهَا اسْتَكْمَلَ الْإِيمَانَ، وَمَنْ لَمْ يَسْتَكْمِلْهَا لَمْ يَسْتَكْمِلْ الْإِيمَانَ، فَإِنْ أَعِشْ فَسَأُبَيِّنُهَا لَكُمْ، حَتَّى تَعْمَلُوا بِهَا، وَإِنْ أَمُتْ فَمَا أَنَا عَلَى صُحْبَتِكُمْ بِحَرِيصٍ [ فتح الباري – كتاب الإيمان (1/45) ].



 



6- قال قتادة في قوله تعالى: (يُثَبِّتُ اللّهُ الَّذِينَ آمَنُواْ بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ وَيُضِلُّ اللّهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللّهُ مَا يَشَاء) [إبراهيم: 27]: أما الحياة الدنيا فيثبتهم بالخير والعمل الصالح، وفي الآخرة في القبر [تفسير ابن كثير (2/651) ].



 



7- قال أبو العالية: إن الله تعالى قضى على نفسه أن من آمن به هداه؛ وتصديق ذلك في كتاب الله (وَمَن يُؤْمِن بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ)، ومن توكل عليه كفاه، وتصديق ذلك في كتاب الله (وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ)، ومن أقرضه جازاه، وتصديق ذلك في كتاب الله (مَّن ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللّهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافاً كَثِيرَةً)؛ ومن استجار من عذابه أجاره، وتصديق ذلك في كتاب الله (وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعاً)، والاعتصام الثقة بالله، ومن دعاه أجابه، وتصديق ذلك في كتاب الله (وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ سير أعلام النبلاء (7/235) ].

القصص

1- قصة إسلام الشماس السابق المصري سيف الإسلام التهامي يقول: الحمد لله رب العالمين والصلاة و السلام على أشرف المرسلين محمد بن عبد الله عليه أفضل الصلاة و أتم التسليم و بعد.... ولدت في القاهرة في 30/7/1980 من أبوين نصرانيين,كان أبي أرمن كاثوليك و أمي إنجيلية( طوائف نصرانية ) , و كانت ابنة عم أبي راهبة في مدرسة راهبات الأرمن, و كان خالي قسيساُ في أحد الكنائس الإنجيلية, وكان لي أختان أكبر مني بأربع سنوات . نشأت نشأة نصرانية بحتة, فمنذ نعومة أظافرى و أنا أذهب إلى الكنيسة كل يوم أحد، و في الأعياد، و في كل وقت أشاء حيث لم يكن علي رقيبٌ فيما يخص ذهابي للكنيسة فقد أحببت الذهاب إليها، و الاستمتاع بكل ما فيها من شعائر و صلوات و أيضاً ألعاب و معسكرات و رحلات. التحقت بمدرسة نوباريان الأرمنية وهي مدرسة لا تقبل إلا النصارى الأرمن فقد كان عدد طلاب المدرسة من حضانة إلى ثانوي ما يقرب من 125 طالب فقط في جميع مراحل التعليم بها . وكان أول ما نفعله صباحاً في طابور المدرسة هو الصلاة ونحن واقفون في صفنا ، وكانت توجد كنيسة بالمدرسة وكان أكثر المدرسين في المدرسة نصارى . فمن الواضح الآن للقارىء أني لم يكن لي أي إختلاط بالمسلمين إلا القليل من أصدقائي في الحي أو جيراني ، بل كانت معظم أوقاتي أقضيها بالكنيسة , وكنت أخدم كشماس في الكنيسة( والشماس هو الذي يساعد القسيس في مراسم القداس و الصلاة) . واستمر بي الحال على ذلك حتى وصلت المرحلة الثانوية، وفي هذه المرحلة بدأت أرتبط بالكنيسة والقساوسة أكثر من ذي قبل وكنت سعيداً جداً بهذه العلاقة لأني كنت من المقربين لديهم وأصبحت أقوم بمعظم شعائر القداس من قراءة للإنجيل ورد على القسيس عندما يتلوا أي شيء منه ، بالإضافة إلى تحضير القربان والخمر للقداس (أعاذكم الله منها). بداية الهداية: و في يوم من الأيام كنت أجلس مع أحد أصدقائي المسلمين, فقال لي : ألن تسلم ؟ فقلت له : ولم أسلم ؟ولم لا تتنصر أنت ؟ فقال لي عبارة كانت هي أشد ما سمعت .. قال: (أنتم كلكم في النار ) ! فيالها من كلمة قوية وقعت عليَّ كالصاعقة ..النار؟!؟ لماذا النار؟؟ و أنا أعمل كل شيء صالح لأتقرب إلىربي لكي أدخل الجنة ثم يقول لي أني سوف أدخل...النار ؟ فعندما هدأت سألته: لماذا أدخل أنا والنصارى جميعاً النار وأنتم المسلمون تدخلون الجنة ؟ فقال : لأنكم تقولون ثالث ثلاثة وأن المسيح ابن الله وغيرها من الافتراءات على المسيح ! فقلت له: وكيف عرفت كل هذه الأشياء ..هل قرأت الإنجيل ؟ قال : لا بل قرأتها عندنا في القرآن . الشك و اليقين: فكان هذا من الأشياء العجيبة التي سمعتها أيضاً ، فكيف يعرف القرآن ما هو في ديننا (سابقاً)



وكيف يقر بأن هذه الأشياء التي نقولها على المسيح كلها كفر وتؤدي إلى النار؟ عندئذ احتار أمري وبدأت أتفكر مليا في هذا الأمر ، ثم بدأت أقرأ الإنجيل ولأول مرة على بصيرة فقد كان على قلبي عمى ، وبدأت أجد الاختلافات الشديدة في ذكر نسب المسيح! و إدعاء ألوهيته تارة و نبوته تارة أخرى! فبدأت أتساءل من هو المسيح إذن ؟ أهو نبي أم ابن الله أم هو الله ؟ أسئلة بلا أجوبة!!: وبدأت أضع بعض الأسئلة ثم أذهب بها إلى القسيس, لكى أحصل على الإجابة الشافية, ولكني لم أجد ما يثلج صدري في أي إجابة! فأتذكر أني ذات مرة سألت القسيس: لماذا الكتاب المقدس يقول أن المسيح جالس على جبل الزيتون وهو يدعو الله ؟ .. فإن كان هو الله حقاً فلمن يدعو ؟ ولمن يسجد ؟ فأجابني إجابات لم أفهم منها شيئاً . ثم بدأت أتفكر فيما كنا نفعله في الكنيسة من اعتراف بالخطايا والذنوب للقسيس وأيضاً المناولة(وهي عبارة عن جلاش طري يوضع في الخمر فيقول القسيس أن هذين الشيئين صارا دم وجسد المسيح ومن يأخذهم يغفر له ويطهر من الداخل! )



وتساءلت كيف يغفر ذنوبي بشراً مثله مثلي ؟!! وهو لمن يعترف؟ ومن يغفر له ؟ وكيف يحل دم وجسد المسيح في هذه الكأس ؟ هل هذه خرافة أم حقيقة ؟ كيف يطهر ما في داخلي ويغفر ذنوبي ؟ فبدأت الأسئلة تكثر داخلي ولم أجد لها إجابة ، فبدأت آخذ قراراتي من نفسي: مثل عدم الاعتراف للقسيس لأنه بشر مثلي ، وأيضاً عدم أخذ المناولة ، و آمنت أن المسيح عليه السلام نبياً لأنه بشر ... والإله له صفات الكمال الخاصة التي تتنافى مع صفات البشر و بدأت أقرأ الإنجيل بدون أن أقول (ربنا يسوع المسيح) [ بنص الإنجيل ] ولكن أقول يسوع المسيح (فقط) ، ولكن مع هذا لم أشعر بالراحة التي أريدها ولم أشعر أن هذا هو الحل في هذا الدين الذي أعتنقه . {إنّ هذا القرآن يهدى للتى هى أقوم} وأثناء ذلك وفي تلك الحقبة من حياتي ، كنت ذات يوم أستذكر دروسي في غرفتي داخل منزل الأسرة الذي يقع خلفه تماماً مسجد ، وكنا في شهر رمضان وكانت مكبرات الصوت تعمل من بعد صلاة العشاء خلال صلاة التراويح ، وكان صوت الإمام الذي يقرأ القرآن يصل إلى غرفتي .. إنه صوت خافت وجميل كنت أشعر فيه بحلاوة تمس قلبي ولم أكن قد علمت بعد أن هذه التلاوة هي القرآن الكريم . داخل الكنيسة: ثم جاءت اللحظة التي شرح الله فيها صدري للإسلام وكان ذلك يوم الأحد بالقداس داخل الكنيسة عندما كنت أقرأ الإنجيل, قبل القداس استعداداً لقراءته على الناس خلال الصلاة. وأثناء استعدادي سألت نفسي: هل سأقول ربنا يسوع المسيح؟ أم يسوع المسيح فقط ؟ لأنه نبي وليس بإله ، ولكن إذا قلت ذلك سوف يدرك الحاضرون أني تجاوزت عن تلك الكلمة ، ولكن أيضاً كيف سأخالف ضميري ..



وفي النهاية قررت أني سأقرأ الإنجيل كما هو دون تغيير مادمت أمام الناس وأن أجعل هذا التغيير عندما أقرأه بمفردي . وجاء ميعاد قراءتي للإنجيل خلال القداس .. وبدأت أقرأ بثبات كما هو مكتوب تماماً حتى وقفت عند كلمة: (ربنا يسوع المسيح).. فأبى لساني أن ينطق بها, ولم أشعر بنفسي إلا و أنا أتجاوز كلمة (ربنا) خلال القراءة بالكلية ، وتعجب القسيس من ذلك الموقف, فأشار إلي بالجلوس فتوقفت عن القراءة ثم جلست ولكننا أكملنا الصلاة بشكل طبيعي ، حتى إذا انتهت الصلاة توجهت للغرفة الخاصة بنا.. وهنالك سألني القسيس: لم فعلت ذلك ؟ لماذا لم تقرأ الإنجيل كما هو ؟ فلم أجبه, وقلت له: إني أريد أن أذهب إلى البيت لأستريح! وذهبت إلى غرفتي وأنا في غاية الدهشة.. لماذا فعلت ذلك ؟ و ماذا حدث لي؟ ومنذ ذلك اليوم, وأنا أنام قبل إتمام قراءة الإنجيل يومياً كما كنت معتاداً من ذي قبل، وأصبحت لا أشعر بالراحة لا في صلاة, ولا قراءة ولا حتى الذهاب إلى الكنيسة.. وظللت أتفكر في حالي (وتخترق أذني تلك الكلمة القاسية التي قالها لي صديقي المسلم) ( كلكم في النار..) الطريق إلى اليقين: بعدها.. أقبلت على القراءة الجادة في كتب المقارانات والكتب الإسلامية التي تتناول حياة المسيح ، فعرفت من هو المسيح في الإسلام, وعلمت أيضاً مالم أكن أعلم: وهو ذكر النبي (صلى الله عليه وسلم) في إنجيل العهدين القديم و الحديث..وأكتشفت: أن المسيح وأمه مريم (عليهما السلام), مكرمان غاية التكريم في القرآن. وأن المسيح (نبيّ), قال الله له كن: فكان. وهو (روح منه)، فتأكدت حينئذِ أن الإنجيل الذي بين يديّ محرف، ويكثر فيه اللغط . ثم علمت أن (الإسلام) هو دين الحق, وأن الله لا يرضى غير الإسلام ديناً ، وأنه هو الطريق إلى الجنة والنجاة من النار (التي لا يسعى إليها أحد).



فذهبت بعدها إلى إحدى المكتبات واشتريت مصحفاً كي أقرأ فيه..وعندما قرأته لم أكن -حينها- أفهم منه شيئاً, ولكني والله أحسست براحة غريبة في صدري !! لقد انشرح صدري لهذا الدين الذي ارتضاه الله لعباده وكرمهم به وأرشدهم إليه, فالحمد لله أولاً, والحمد لله آخراً ,والحمد لله أبداً أبداً ، الحمد لله على نعمة الإسلام وكفى بها نعمة . ومن المدهش أيضاً أني عندما أخبرت أخواتي بالإسلام وجدتهن قد سبقاني إليه!! ولم يعارضني منهن أحد، فالحمد لله الذي منَّ علينا جميعاً بالإسلام .. فيومها نطقت بالشهادتين أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله . لقد ولدت من جديد، فما أجمله من دين, وما أعظمه من إله واحد أحد, لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفواً أحد . فلك الحمد يا إلهي, أنت عزي وأنت جاهي, فمن يستعين بسؤالك وأنت لا تخيب من راجاك . اللهم فلك الحمد علي نعمة الإسلام وعلى نعمة الإيمان، اللهم ثبتني على ما أنا عليه واجعل آخر كلماتي في هذه الدنيا لا إله إلا الله محمد رسول الله فيها ومن أجلها أحيا وأموت وبها ألقاك، وصلاةً وسلاما على خير المرسلين إمام النبيين محمد صلى الله عليه وسلم تسليماً كبيراً عظيماً إلى يوم الدين.

الاشعار

1- قال البَحْتَرِيّ بن أبِي صُفْرَة:



وإِنِّي لتَنْهَانِي خَلائِقُ أرْبَعٌ *** عَنِ الفُحْشِ فِيهَا لِلْكَريِمِ



رَوادِعُ حَيَاءً وَإِسْلاَمٌ وَشَيْبٌ وعِفَّةٌ *** وَمَا المَرْءُ إلا مَا حَبَتْهُ الطَّبَائِعُ



[الحماسة البصريةالمؤلف : أبو الحسن البصري (1/121) ].



 



2- قال كثير عزة:



وَفِي الحِلْمِ والإِسْلامِ للْمَرْءِ وازِعٌ *** وَفِي طَاعَاتِ الْفُؤَادِ المُتَيَّمِ



بَصَائِرُ رُشْدٍ لِلْفَتَى مُسْتَبِينَةٌ *** وَأخْلاقُ صِدْقٍ عِلْمُهَا بِالتَّعلُّمِ



[الإيجابية والسلبية في الشعر العربي بين الجاهلية والإسلام الدكتور علي الشعيبي (1/245) وانظر البيان والتبيين : ج1/ ص/197، الطبعة الأولى، القاهرة 1948م].



 



3- قال علي بن أبي طالب:



لَعَمْرُكَ مَا الإِنْسَانُ إِلا بِدِينِهِ *** فَلا تَتْرُكِ التَّقْوَى اتّكَالاً عَلَى النَّسَبْ



فَقَدْ رَفَعَ الإِسْلامُ سَلْمَانَ فَارِسٍ *** وَقَدْ وَضَعَ الشِّرْكُ الشَّرِيفَ أبَا لَهَبْ



[هي من البحر الطويل وقالها الصاحب بن عباد ، إلا أنه قال : ( اعتماداً ) بدلاً من ( اتكالاً ) انظر جامع العلوم الحكم المؤلف : أبو الفرج عبد الرحمن بن أحمد بن رجب الحنبلي الناشر : دار المعرفة – بيروت الطبعة الأولى ، 1408ه ].



 



4- قال المنتصر بلال:



وإِنَّ امْرَأً ابْتَاع دُنْيَا بِدِيْنِهِ *** لَمُنْقَلِبٌ مِنْهَا بِصَفْقَةِ خَاسِرِ



[روضة العقلاء ونزهة الفضلاء المؤلف : محمد بن حبان البستي أبو حاتم الناشر : دار الكتب العلمية - بيروت ، 1397 – 1977 تحقيق : محمد محي الدين عبد الحميد (1/28) ].



 



5- قال طليحة بن خويلد:



وَأَنِّي مِنْ بَعْدِ الضَّلالَةِ شَاهِدٌ *** شَهَادَةَ حَقٍّ لَسْتُ فِيهَا بِمُلْحِدِ



بِأَنَّ إِلَهَ النَّاسِ رَبِّي وأَنَّنِي *** ذَلِيلٌ وَأَنَّ الدِّينَ دِينُ مُحَمَّدِ



[تاريخ الطبري (4/215) ].



 



6- أنشد محمد بن محمد بن إسحاق القاضي الدبوسي:



عَجِبْتُ لِمُبْتَاعِ الضَّلالَةِ بالْهُدَى *** ولِلْمُشْتَرِي دُنْيَاهُ بِالدِّينِ أَعْجَبُ



وَأَعْجَبُ مِنْ هَذَيْنِ مَنْ بَاعَ دِينَهُ *** بِدُنْيَا سِواهُ فَهْوَ مِن ذَيْنِ أَخْيَبُ



[اللطائف من دقائق المعارف في علوم الحفاظ الأعارف المؤلف : أبو موسى المديني محمد بن أبي بكر بن أبي عيسى (581 ه) المحقق : أبو عبد الله محمد علي سمك الناشر : دار الكتب العلمية الطبعة : الأولى 1420 ه - 1999 م].



 



7- قال أبو محمد الأندلسي القحطاني في نونيته:



إِيمَانُنَا بِاللهِ بَيْنَ ثَلاثَةٍ: *** عَمَلٍ وَقَولٍ واعْتِقَادِ جَنَانِ



وَيَزِيدُ بِالتَّقْوَى وَيَنْقُصُ بِالرَّدَى *** وَكِلاهُمَا فِي القَلْبِ يَعتَلِجَانِ



[نونية القحطاني المؤلف : أبي محمد عبدالله بن محمد الأندلسي الناشر : مكتبة السوادي للتوزيع – جدة الطبعة الثالثة ، 1995 تحقيق : محمد بن أحمد سيد أحمد].



 



8- قال ابن القيم رحمه الله:



وَاشْهَدْ عَلَيْهِمْ أَنِّ إِيمَانَ الْوَرَى *** قَوْلٌ وَفِعْلٌ ثُمَّ عَقْدُ جَنَانِ



وَيَزِيدُ بِالطَّاعَاتِ قَطْعًا هَكَذَا *** بالضِّدِّ يُمْسِي وَهْوَ ذُو نُقْصَانِ



وَاللهِ مَا إِيمَانُ عَاصِينَا *** كَإيْمَانِ الأَمِينِ مُنَزِّلِ القُرْآنِ



كَلاَّ وَلا إِيْمَانُ مُؤْمِنِنَا *** كَإيْمَانِ الرَّسُولِ مُعَلِّمِ الإِيمانِ



[الكافية الشافية في الإنتصار للفرقة الناجية (نونية ابن القيم) تأليف: محمد بن أبي بكر بن أيوب ابن قيم الجوزية لمتوفى (751ه) تحقيق: محمد بن عبدالرحمن العريفي |ناصر بن يحيى الحنيني | عبدالله بن عبدالرحمن الهذيل | فهد بن علي المساعد الناشر: دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع – مكة الطبعة: الأولى 1428ه (1/365) ].

الحكم
1- (أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللّهُ مَثَلاً كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاء * تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا).
2- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ضرب الله مثلا صراطاً مستقيماً وعلى جنبتي الصراط سوران فيهما أبواب مفتحة وعلى الأبواب ستور مرخاة وعلى باب الصراط داع يقول أيها الناس ادخلوا الصراط جميعا ولا تتفرجوا وداع يدعو من جوف الصراط فإذا أراد يفتح شيئا من تلك الأبواب قال ويحك لا تفتحه فإنك ان تفتحه تلجه والصراط الإسلام والسوران حدود الله تعالى والأبواب المفتحة محارم الله تعالى وذلك الداعي على رأس الصراط كتاب الله عز وجل والداعي فوق الصراط واعظ الله في قلب كل مسلم).
3- قول يحيى عليه السلام لبني إسرائيل: (أَنْ تَعْبُدُوا اللَّهَ لَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا؛ فَإِنَّ مَثَلَ ذَلِكَ مَثَلُ رَجُلٍ اشْتَرَى عَبْدًا مِنْ خَالِصِ مَالِهِ بِوَرِقٍ أَوْ ذَهَبٍ فَجَعَلَ يَعْمَلُ وَيُؤَدِّي غَلَّتَهُ إِلَى غَيْرِ سَيِّدِهِ, فَأَيُّكُمْ سَرَّهُ أَنْ يَكُونَ عَبْدُهُ كَذَلِكَ؟, وَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ خَلَقَكُمْ وَرَزَقَكُمْ فَاعْبُدُوهُ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا).
4- إذا سرتك حسنتك وساءتك سيئتك فأنت مؤمن.
5- قيَّد الإيمان الفَتْك.
6- وليس لما تبني يدُ اللهِ هادمُ.
متفرقات

1- قال شيخ الإسلام: "من كان إيمانه أقوى من غيره كان جنده من الملائكة أقوى النبوات لابن تيمية" (ص416).



 



2- و قال أيضاً: "ليس في الدنيا نعيمٌ يشبه نعيم الآخرة إلا نعيم الإيمان والمعرفة" [مجموع الفتاوى (28/31) ].



 



3- قال -رحمه الله -: "رفع الدرجات و الأقدار على قدر معاملة القلوب بالعلم والإيمان" [مجموع الفتاوى (16/48) ].



 



4- قال شيخ الإسلام ابن تيمية: "الدين القائم بالقلب من الإيمان علمًا وحالاً، هو الأصل، والأعمال الظاهرة هي الفروع، وهي كمال الإيمان؛ فالدين أول ما يبنى من أصوله ويكمل بفروعه" [مجموع الفتاوى (10/355) ].



 



5- قال القاضي عياض: "أطلق الشرع في غير موضع الإيمان على العمل، وحقيقة الإيمان مجرد التصديق المطابق للقول والعقد وتمامه بتصديق العمل بالجوارح، فهكذا أجمعوا أنه لا يكون مؤمن تام الإيمان إلا باعتقاد وقول وعمل، وهو الإيمان الذي ينجى رأساً من نار جهنم، ويعصم المال والدم. وإذا كان هكذا من الارتباط والاشتراط صلح إطلاق اسم الإيمان على جميعها وعلى بعضها من عقد أو قول أو عمل. وعلى هذا فلا يشك أن التصديق والتوحيد أفضل الأعمال؛ إذ هو شرط فيها" [إكمال المعلم شرح صحيح مسلم (1/239) ].



 



6- قال ابن بطال رحمه الله في قوله تعالى: ( وَتِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ): "حجة في أن العمل تنال به درجات الجنة، وأن الإيمان قول وعمل، ويشهد لذلك قوله -صلى الله عليه وسلم- حين سئل: أي العمل أفضل؟ فقال: ( إِيمَانٌ بِاللَّهِ ) ثم ذكر الأعمال معه في جواب السائل. فإن قيل: أليس قد تقدم من قولكم أن الإيمان هو التصديق؟ قيل: التصديق هو أول منازل الإيمان ويوجب للمصدق الدخول فيه، ولا يوجب له استكمال منازله، ولا يقال له مؤمن مطلقاً؛ لأن الله تعالى فرض على عباده فرائض، وشرع شرائع، لا يقبل تصديق من جحدها، ولم يرض من عباده المؤمنين بالتصديق والإقرار دون العمل" [شرح صحيح البخاري لابن بطال (1/78) ].



 



7- قال أبو العباس القرطبي رحمه الله تعالى في قوله عليه الصلاة والسلام وقد سئل عن أفضل الأعمال "الإيمان بالله": "يدل على أن الإيمان من جملة الأعمال وهو داخل فيها ، ولا يلتفت لخلاف من قال: إن الإيمان لا يُسمى عملاً ، لجهله بما ذكرناه، ولا يخفى أن الإيمان بالله تعالى أفضل الأعمال كلها، لأنه متقدم عليها، وشرط في صحتها، ولأنه من الصفات المتعلقة، وشرفها بحسب متعلقاتها، ومتعلق الإيمان هو الله تعالى وكتبه ورسله، ولا أشرف من ذلك، فلا أشرف في الأعمال من الإيمان ولا أفضل منه" [المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم بتصرف يسير (1/199) ].



 



8- قال النووي: "وأما قوله -صلى الله عليه وسلم- وقد سئل أي الأعمال أفضل؟ فقال: " إيمان بالله ورسوله " : ففيه تصريح بأن العمل يطلق على الإيمان، والمراد به والله أعلم الإيمان الذي يدخل به في ملة الإسلام، وهو التصديق بقلبه والنطق بالشهادتين، فالتصديق عمل القلب، والنطق عمل اللسان، ولا يدخل في الإيمان ههنا الأعمال بسائر الجوارح كالصوم والصلاة والحج والجهاد وغيرها، لكونه جُعل قِسماً للجهاد والحج، ولقوله -صلى الله عليه وسلم-: " إيمان بالله ورسوله " ولا يقال هذا في الأعمال، ولا يمنع هذا من تسمية الأعمال المذكورة إيماناً" [شرح صحيح مسلم (2/78) ].



 



9- يقول شيخ الإسلام ابن تيمية : "وكان من مضى من سلفنا، لا يفرقون بين الإيمان والعمل، العمل من الإيمان، والإيمان من العمل، وإنما الإيمان اسم يجمع الإقرار باللسان والتصديق بالقلب، ويصدقه العمل، فمن آمن بلسانه، وعرف بقلبه، وصدّق بعمله، فتلك العروة الوثقى التي لا انفصام لها، ومن قال بلسانه، ولم يعرف بقلبه، ولم يصدق بعمله، كان في الآخرة من الخاسرين وهذا معروف عن غير واحد من السلف والخلف، أنهم يجعلون العمل مصدقاً للقول" [ مجموع الفتاوى (7/296) ].



 



10- يقول الحافظ ابن رجب: "والمشهور عن السلف وأهل الحديث أن الإيمان قول وعمل ونية، وأن الأعمال كلها داخلة في مسمى الإيمان، وحكى الشافعي على ذلك إجماع الصحابة والتابعين ومن بعدهم ممن أدركهم، وأنكر السلف على من أخرج الأعمال من الإيمان إنكاراً شديداً" [جامع العلوم والحكم ص 16].



 



11- يقول ابن بطال رحمه الله: "هذا مذهب جماعة أهل السنة، أن الإيمان قول وعمل. شرح صحيح البخاري لابن بطال. قال أبو عبيد وهو قول مالك والثوري والأوزاعي ومن بعدهم من أرباب العلم والسنة الذين كانوا مصابيح الهدى، وأئمة الدين من أهل الحجاز والعراق والشام وغيرهم. وهذا المعنى أراد البخارى – رحمه الله – إثباته فى كتاب الإيمان، وعليه بوّب أبوابه كلها فقال: باب: أمور الإيمان، وباب: المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده، وباب إطعام الطعام من الإيمان، وباب: من الإيمان أن يحب لأخيه ما يحب لنفسه، وباب: حب الرسول -صلى الله عليه وسلم- من الإيمان، وباب: الصلاة من الإيمان، وباب: الزكاة من الإيمان، وباب: الجهاد من الإيمان، وسائر أبوابه" [شرح صحيح البخاري لابن بطال (1/79) ].



 



12- قال ابن بطال : "والحجة على زيادته ونقصانه ، ما أورده البخاري من كتاب الله تعالى يعنى قوله عز وجل: ( لِيَزْدَادُوا إِيمَاناً مَّعَ إِيمَانِهِمْ )، ( وَزِدْنَاهُمْ هُدًى )، (وَيَزِيدُ اللَّهُ الَّذِينَ اهْتَدَوْا هُدًى)، (وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدًى )، (وَيَزْدَادَ الَّذِينَ آمَنُوا إِيمَاناً)، ( أَيُّكُمْ زَادَتْهُ هَذِهِ إِيمَاناً فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُواْ فَزَادَتْهُمْ إِيمَاناً)، وقوله جل ذكره: (فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَاناً)، وقوله تعالى: (وَمَا زَادَهُمْ إِلَّا إِيمَاناً وَتَسْلِيماً)، ثم قال ابن بطال: "وبيان ذلك أنه من لم تحصل له بذلك الزيادة ، فإيمانه أنقص من إيمان من حصلت له" [شرح صحيح البخاري لابن بطال (1/56) بتصرف]..



 



13- قال ابن بطال رحمه الله في قوله تعالى : (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ) "حجة في زيادة الإيمان ونقصانه لأن هذه الآية نزلت يوم عرفة في حجة الوداع ، يوم كملت الفرائض والسنن واستقر الدين ، وأراد الله قبض نبيه صلى الله عليه وسلم، فدلت هذه الآية - أن كمال الدين إنما حصل بتمام الشريعة ، فمن حافظ على التزامها فإيمانه أكمل من إيمان من قصَّر فى ذلك وضيع، ولذلك قال البخاري: فإذا ترك شيئاً من الكمال فهو ناقص" [شرح صحيح البخاري لابن بطال. (1/102) ].

الإحالات

1- كتاب أصول الإيمان في ضوء الكتاب والسنة لنخبة من العلماء الطبعة : الأولى الناشر : وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد - المملكة العربية السعودية .



2- الوجازة في شرح الأصول الثلاثة للشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله شرح وتوضيح الشيخ علي بن خضير الخضير (ص81) .



3- مختصر معارج القبول المؤلف : أبو عاصم هشام بن عبد القادر بن محمد آل عقدة الناشر : مكتبة الكوثر – الرياض الطبعة : الخامسة ، 1418 هـ (ص 165) .



4- عمدة القاري شرح صحيح البخاري المؤلف : بدر الدين العيني الحنفي باب الإيمان وقول النبي صلى الله عليه وسلم بني الإسلام على خمس (1/294) .



5- مجموع فتاوى ورسائل فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين المؤلف : محمد بن صالح بن محمد العثيمين جمع وترتيب : فهد بن ناصر بن إبراهيم السليمان الناشر : دار الوطن - دار الثريا الطبعة : الأخيرة - 1413 هـ .



6- الموسوعة الفقهية الكويتية صادر عن : وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية – الكويت .



7- صحيح مسلم ، مسلم بن الحجاج ، كتاب الإيمان ، باب تعريف الإسلام والإيمان ، (1 /157) .



8- جامع العلوم والحكم لابن رجب : شرح الحديث الثاني .



9- أصول الدعوة - الدكتور عبد الكريم زيدان .



10- كيف نفهم الإسلام المؤلف : محمد الغزالي الناشر : دار نهضة مصر الطبعة : الأولي .



11- موسوعة العلامة الإمام مجدد العصر محمد ناصر الدين الألباني «موسوعة تحتوي على أكثر من (50) عملاً ودراسة حول العلامة الألباني وتراثه الخالد» المؤلف: أبو عبد الرحمن محمد ناصر الدين، بن الحاج نوح بن نجاتي بن آدم، الأشقودري الألباني صَنَعَهُ: شادي بن محمد بن سالم آل نعمان الناشر: مركز النعمان للبحوث والدراسات الإسلامية وتحقيق التراث والترجمة، صنعاء – اليمن الطبعة: الأولى، 1431 هـ - 2010 م .



12- مجلة البحوث الإسلامية - مجلة دورية تصدر عن الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد المؤلف: الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد .

قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
مواد في نفس المحور
التعليقات