طريقة تسجيل أعضاء في الموقع الجديد وتفعيل الحساب    ||    وظيفة العقل بين العلم التجريبي والشرعي وإسهامه في العلم المتكامل!    ||    تحرير مواقع جديدة في الحديدة.. والجيش اليمني يواصل تقدمه    ||    الصحة العالمية تعلن المملكة خالية من شلل الأطفال    ||    الأمم المتحدة تطالب بنجلاديش بعدم إعادة "الروهينجا" إلى ميانمار    ||    خارجية أميركا: مستعدون لشطب السودان من قائمة الارهاب لكن بشروط    ||
ملتقى الخطباء > الملفات العلمية > المرأة وحاجتها للرحمة

ملتقى الخطباء

(7٬776)
815

المرأة وحاجتها للرحمة

1431/12/19
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
اقتباس

ورغم أوامر الله سبحانه وتعالى للرجل بأن يراعي المرأة بما يرضي الله أيا كانت العلاقة.. وأيضا وصايا الرسول صلى الله عليه وسلم وأشهرها (رفقا بالقوارير) إلا أن كثيراً من العوامل تضافرت على أن تظل المرأة عرضة للأذى البدني أو النفسي.. حول هذه القضية تكلم عدد من الرجال والنساء ورجال القانون والدين وأطباء علم النفس عن هذا الموضوع بكل أبعاده

 

 

 – كما قررنا من قبل أن الحق الأول للمرأة وهو حق المحبة من خلال قوله عز وجل: (ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزوجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة) [الروم:21]؛ فالمودة هي المحبة، والرحمة هي الحق الثاني المقرر للمرأة على الرجل في محيط الأسرة، فالرجل لابد أن يكون رحيماً بأهله وعياله، وإنما جعلت له القوامة في الأصل للقيام بهذه الواجبات الكبيرة، وعلى رأسها حق الرحمة، والتي لها صور عديدة تنعكس من خلالها معاني حق الرحمة المكفولة على الرجل في الإسلام، من هذه الصور:

1- أولى صور حق الرحمة للمرأة على الرجل أن يقوم الزوج بتعليم زوجته أصول دينها وشريعتها، وتأدية حقوق ربها، وهو بذلك يرحمها بأن يقيها من النار، قال تعالى: (يأيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم ناراً وقودها الناس والحجارة) [التحريم:6].

قال علي رضي الله عنه في تفسير الآية: " يعني أدبوهم وعلموهم "، وقال ابن عباس: اعملوا لطاعة الله واتقوا معاصي الله، ومروا أهليكم بالذكر ينجكم الله من النار، قال الضحاك: "حق المسلم أن يعلم أهله من قرابته ما فرض الله عليهم، وما نهاهم الله عنه".

وكذلك كانت حياة النبي صلي الله عليه وسلم مع نسائه: يخبرن بوقت الصلاة، ووجوب الصيام، وما يجوز في حقهن وما لا يجوز، وفي الحديث أنه صلى الله عليه وسلم إذا أوتر يقول لعائشة: " قومي فأوتري يا عائشة" أخرجه مسلم في كتاب الوتر.

وكان يقول -صلى الله عليه وسلم- معلماً الأزواج والزوجات هذا الحق:" رحم الله امرئ ً قام من الليل فصلى، فأيقظ أهله، فإن لم تقم رش وجهها بالماء، ورحم الله امرأة قامت من الليل تصلي وأيقظت زوجها، وإذا لم يقم رشت على وجهه من الماء"*أبو داود والنسائي في قيام الليل، وفي صحيح الجامع 3494.

2- من صور رحمة المرأة أيضًا: أن يساعدها في ترتيب شئون البيت وإصلاحه، كما كان يفعل سيد ولد آدم أجمعين مع نسائه في بيوتهن، فعن الأسود قال: سألت عائشة – رضي الله عنها-: ما كان يصنع النبي صلي الله عليه وسلم في أهله؟ فقالت: كان في خدمة أهله؛ فإذا حضرت الصلاة قام إلى الصلاة* البخاري في الصلة والأدب، وقال في رواية أخرى: " ما يصنع أحدكم في بيته: يخصف النعل، ويرقع الثوب، ويخيط*" البخاري وأحمد وابن حبان، وقالت أيضاً في رواية ثالثة: كان بشراً من البشر، يفلي ثوبه، ويحلب شاته، ويخدم نفسه. البخاري وأحمد والترمذي وابن حبان

وصحابته الأطهار رضي الله عنهم اقتدوا به، وسارعوا على نهجه، وكانوا في معاونة زوجاتهم في شئون البيت، كما ثبت ذلك عن جماعة منهم: علي بن أبي طالب، وجابر بن عبد الله، والزبير بن العوام، وغيرهم كثير رضي الله عنهم.

ونحن نلفت الانتباه لهذا؛ لأنه يبدو غريباً على كثير من الناس، للأسف، بفعل الموروثات القديمة باستقباح عمل الرجل في بيته؛ بحجة أنه عمل النساء وإن هذا الحق ليعظم خصوصاً هذه الأيام التي كثرت فيها الواجبات، وخرجت كثير من النساء للعمل لعدم كفاية المورد، ولغلاء الأسعار، وليقتدي الرجال بالحبيب محمد صلي الله عليه وسلم في ذلك.

وبالجملة فعمل الرجل في البيت ومشاركته لزوجته -وإن كان يعد فضيلة من الفضائل للصالحين من الرجال- إلا أنه في واقع الأمر صورة جلية من صور الرحمة المكفولة للمرأة في الإسلام.

3- من صور حق الرحمة أيضاً: أن يغض الرجل الطرف عن الهفوات والأخطاء التي قد تقع من زوجته، لأنه ما من أحد إلا وله هفوة وزلة، كما قال الرسول صلي الله عليه وسلم " كل بني آدم خطاء، وخير الخطائين التوابون" صحيح الجامع 4515، فعلى الرجل أن يحتمل لحظات غضب زوجته، لأنها إنسان مثل باقي البشر، يأتي عليها لحظات وفترات تتعكر فيها الأمزجة، ويشعل الغضب، ويضيق الصدر، وكانت الواحدة من زوجات الرسول تراجعه في الأمر، ويعلو صوتها فوق صوته، وتهجره إلى الليل، وهو يغض الطرف عنهن صلى الله عليه وسلم.

4- من صور حق الرحمة أيضاً: معالجتها ومدواتها إذا مرضت، وإن طال المرض، وحال دون انتفاعه وتمتعه بها، فذلك من الوفاء والمعاشرة بالمعروف، ومن أجل صور الرحمة، بل من جميل الرحمة أن يتولى الرجل بنفسه علاج زوجته، والسهر عليها، وتمريضها، وكيف قدر الرسول صلي الله عليه وسلم هذا الأمر فأذن لعثمان بن عفان أن يتخلف عن غزوة بدر من أجل أن يمرض زوجته" رقية " رضي الله عنها. ثم ضرب له سهما في الغنيمة مثله مثل باقي من اشترك في المعركة.

غابت الرحمة فتاهت المجتمعات

– حثنا نبينا صلى الله عليه وسلم على الإحسان إلى النساء والرفق بهن وإحسان معاملتهن وإعطائهن حقوقهن المقررة شرعاً. ومن المؤسف ما نسمعه من تعدي بعض الأزواج واستطالتهم في هذا الباب واستغلال ما أعطي من سلطة على المرأة في أذيتها وسلب حقوقها ولا شك أن الظلم حرام وكبيرة من كبائر الذنوب وهو من الزوج أشد وأنكى من غيره، فقد تعسف بعض الجهلاء في معاملة زوجاتهم، وأساءوا استخدام حق القوامة؛ وحسبوا الرجولة والشجاعة في إهانة أولئك الضعيفات من خلال كثرة السباب والشتم وتقطيب الجبين والحاجب، وإظهار العبوس والتبرم؛ فلا يعجبه عجب ولا يرضيه شيء!
دائم الاعتراض؛ كثير الشكوى؛ لا يقر له قرار ولا يهدأ له بال؛ إن نامت زوجته أيقظها، وإن استيقظت أهملها، إن جلست أوقفها؛ وإن قامت أقعدها!

وهو فوق ذلك كله لا يكف عن الاستهزاء بها والسخرية منها والتندر بشخصها وشخصيتها؛ يخلع عليها أسوأ الألقاب، ويناديها بأقبح الأنساب؛ وقد يبالغ في إهانتها أمام أولادها خاصة؛ ما ينقص هيبتها ويجرح كرامتها ويعصف بكبريائها؛ ومن ثم يفقدها احترام أولادها ويسلطهم عليها!

وقد تتعدى إهانة الزوجة إلى إهانة أهلها وذويها والسخرية منهم والتندر بهم؛ فأبوها الذي كان ملء السمع والبصر؛ رفيع القدر والمنزلة قبيل توقيع عقد النكاح؛ أصبح اليوم الرجل المخرف، والعجوز الأشيمط! وقس مثل ذلك في حق بقية العائلة الكريمة؛ فلكل منهم نصيبه كامل غير منقوص من قاموس الألقاب الصبيانية!!

وأسوأ من سابقه؛ أن يتسلط بعضهم على زوجته بالضرب؛ نعم بالضرب..؛ بل هو ضرب من نوع خاص؛ لا تفيق معه الضحية إلا بعد سويعات من العناية المركزة والرعاية المكثفة بعد أن تكون قد فقدت بضع لترات من دمائها الزكية إرضاء لغرور ذلك المستبد؛ المتلذذ برؤية الضحية تنزف من كل اتجاه!!

ولا يظن أحد أن في هذا الكلام تهويلاً أو مبالغة؛ إذ لا يدرك ذلك إلا من اطلع على ما يكتبه بعض تلك الزوجات يشكون وحشية أزواجهن – أستغفر الله – بل جلاديهن الذين لا تعرف الرحمة طريقاً إلى قلوبهم أو الشفقة سبيلاً إلى نفوسهم .

ضرب الزوجات

– قال الشاعر:

رأيت رجالا يضربون نساءهم *** فشلت يميني يوم تضرب زينب
أأضربها من غير ذنب أتت به *** فما العدل مني ضرب من ليس يذنب
فزينب شمس والنساء كواكب *** إذا طلعت لم يبد منهن كوكب

لا يزال كثير من الأزواج يلجئون لمعاقبة زوجاتهم بالضرب المبرح.. رغم أن الإسلام بريء من هذا الأسلوب الخاطئ الذي ينتهي بالزوجين إلي حالة من التنافر وتصاعد الخلافات ثم الطلاق؛ فهل من حق الزوج أن يضرب زوجته بهذه الصورة المهينة العنيفة؟

ورغم أوامر الله سبحانه وتعالى للرجل بأن يراعي المرأة بما يرضي الله أيا كانت العلاقة.. وأيضا وصايا الرسول صلى الله عليه وسلم وأشهرها (رفقا بالقوارير) إلا أن كثيراً من العوامل تضافرت على أن تظل المرأة عرضة للأذى البدني أو النفسي.. حول هذه القضية تكلم عدد من الرجال والنساء ورجال القانون والدين وأطباء علم النفس عن هذا الموضوع بكل أبعاده.
فقد رأت هناء التويجري، وهي زوجة وأم لثلاثة أبناء أن الزوج يصبح عنيفاً مع زوجته إما بفعل الضغوط النفسية التي تصنعها الزوجة، وذلك بكثرة طلباتها المادية مع علمها بعدم قدرة زوجها على تلبية هذه الطلبات، وإما بسبب جفاف العاطفة، حيث لا يشعر كلاهما بالآخر! وقد يحدث العنف أحيانا بسبب عدم التقارب الفكري، حيث يكون كل طرف في واد بعيدا عن الآخر، ولا نستبعد دور البيئة والتنشئة في ذلك، فالفتاة التي تفتح عينيها على أم تستهين بالقيم الأخلاقية، وتميل إلى الهمجية والابتزاز المادي، غالبا ما تحذو حذو أمها، وأيضا الابن الذي يرى والده ينزلق إلى الرذيلة غالبا ما يسير على منهج والده ولا يجد غضاضة في الجنوح إلى العنف، وهناك عامل لا يقل أهمية عما تقدم وهو (الوازع الديني) فمن لا يحرم الحرام، ويتقِ الله في نفسه وفي بيته، لا يستحي أن يفعل أي شيء وبالتالي لا يحسن العشرة، ولا يعرف كيف يعامل زوجته بلطف وعاطفة.. والحنان شيء مهم جدا في حياة المرأة حتى ولو أصبحت جدة ولهذا لابد أن نعرف كيف نربي أولادنا على القيم الدينية، وعلى صلة الرحم، ومادام هناك أسر تخيم على شؤونها القيم النبيلة، فإن الضرب لن يحدث، وفي رأيي أن ضرب الزوجة أمام الأولاد مسألة في غاية الخطورة وكفيلة بزلزلة كيان الأسرة بالإضافة إلى أثره النفسي السيئ على الأبناء، فالولد عندما يكبر، ويتزوج في الغالب سيعامل زوجته بمثل ما كانت تعامل به والدته من قبل.

– وترى سناء التهام أن الزوجة هي المسئولة أولا وأخيرا في تحويل الزوج إلي عنيف، وذلك بطريقة المعاملة، فالزوجة من الممكن أن تجعل من الزوج الشرير متقلب المزاج شخصا آخر، بل وتعدل من سلوكه إلى الأفضل، وذلك بالمعاملة الحسنة، وحسن التصرف معه، والعكس صحيح إذ يمكن للزوجة أن تقلب الزوج الطيب ذا الصفات الطيبة إلى شخص شرير حينما تقوم باستفزازه وتتفنن في مضايقته.. مما يؤدي به إلي توجيه عبارات التجريح لها وقد يتلفظ بألفاظ نابية ثم يضرب، وفي كثير من الأحوال تتعمد الزوجة طرح مشاكل المنزل على زوجها في أوقات غير مناسبة، وتسيء معاملة زوجها، خصوصا إذا كان يحبها وتشعر أنه لا يستطيع الاستغناء عنها، وفي هذه الحالة تثور عند الزوج الغيرة على كرامته، الأمر الذي يؤدي به إلي العنف، وتضيف ليلى الرشيد: العلاقة الزوجية الأصل فيها السكن النفسي، والاطمئنان والمودة والرحمة، حيث قال رب العالمين سبحانه وتعالى في شأنها (ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها، وجعل بينكم مودة ورحمة) فإذا ما غاب الأصل أصاب هذه العلاقة الفتور الأمر الذي قد يؤدي إلى الاختلاف في أمور كثيرة، ويقود في النهاية إلى الشقاق، وربما إلى التناحر بين الزوجين، وإذا ما حدث ذلك أصاب كيان الأسرة التفكك، ولهذا يحدث الشقاق العائلي لأهون الأسباب، والعائلة المفككة والزوجة النكدية كلها عوامل ممكنة لتدمير علاقة الحب والاحترام بين الزوجين ومن هنا يتولد العنف، وتزكي المحامية امتثال البغلى قول الرشيد، وتضيف عليه، بأنه إذا كان الوفاق بين الزوجين مستحيلا، فلماذا يجعلون الحياة بينهما عذابا مقيما، وهناك طرق سوى للخلاص، شرعه رب العالمين، وهذا أبغض الحلال إليه، حيث يقول الله سبحانه وتعالى (وإن يتفرقا يغن الله كلا من سعته) وهي ترى أن الطلاق حكمة لا يعلمها إلى الله سبحانه في علاقة زوجية حلت فيها الكراهية، وساد الخصام محل الحب والوئام، وان جنوح الزوج إلى الضرب تهور، وعدم وعى.

– وتقول مها المهنا (مدرسة) أنها متزوجة منذ ثماني سنوات ولم تتعرض خلالها للضرب من زوجها لسبب واحد أن كل شيء في حياتها الزوجية يتم بالتفاهم والاتفاق عليه وتقديم حلول مشتركة، وهذا لا يعني أنهما لم يتعرضا للخلافات والمشكلات ولكن الضرب لم يكن هو الحل وإنما توجد حلول أخرى تجعل الحياة تسير بطبيعتها دون ترك أثر مبرح في نفسية الزوجة. وترى الدكتورة انشراح الوهيب (طبيبة أمراض النساء) أن بعض الأزواج يفهمون (الضرب) خطأ فالرسول عليه الصلاة والسلام قال ما معناه واضربوهن بالسواك ولكن الفهم الخاطئ للضرب جعل بعض الأزواج ينزعون من قلوبهم الرحمة ويضربون زوجاتهم إلى درجة تترك عاهة مستديمة بهن بالإضافة إلى الأثر النفسي السيئ لنفسية الزوجة خاصة إذا ما كان الضرب أمام أولادها أو أقاربها أو أصدقائها وكثيرا ما ترفع الزوجة قضية طلاق لحدوث ضرر ووجود شهود ومن هنا تتذمر الحياة الزوجية وذلك لتصرف متهور قام به الزوج في لحظة غضب، ولكن الزوجة أيضا ممكن أن يقع على عاتقها مسؤولية وصول الزوج إلي هذه الحالة الغاضبة وممكن أن تستفزه والرجل بطبعة يريد السياسة في التعامل معه ولا يريد من يقف أمامه بالند كما أنها يمكن أن تعمل في شؤون منزلها أو لا تطيع أوامره كل هذا يجعل الزوج يخرج عن شعوره ويفقد أعصابه فينهار ويضرب زوجته ضربا مبرحا لذلك لا بد وأن تراعى كل زوجة تصرفاتها جيدا أمام زوجها وتطيعه لأن طاعته من طاعة الرب فالرسول صلى الله عليه وسلم قال: (لو أمرت الزوجة أن تسجد لغير الله لأمرتها بالسجود لزوجها)، ومع العلم إن استخدام الزوج أسلوب الضرب لزوجته كنوع من التأديب يجوز ولكن بشرط أن يكون ضربا غير مبرح فالنبي صلى الله عليه وسلم قال: (اتقوا الله في النساء فإنهن عندكم عوان، ولكم عليهن ألا يوطئن فرشكم أحدا تكرهونه، فإن فعلن فاضربوهن ضربا غير مبرح ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف). لذلك لا يجوز ضرب الوجه ولا تقبيحه بالكلام كأن يعيرها بقبح وجهها. كما توجد أيضا أشياء أخرى للتأديب غير الضرب مثل الموعظة الحسنة حيث يذكر الزوج زوجته بغضب الله على من غضب عليه زوجها وتذكيرها بالحديث الشريف للرسول صلى الله عليه وسلم «لو كنت آمرا أحداً أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها من عظم حقه عليها» كذلك قوله: (إذا باتت المرأة هاجرة فراش زوجها لعنتها الملائكة حتى تصبح). كذلك يوجد الهجر في المضاجع وهذا إذا لم تجده الموعظة. وآخر شيء يلجأ إليه الزوج هو الضرب ولكن ضرب بسيط لا يحدث ألما على جسم الزوجة.

وأخيراً نقول: إن حق الرحمة هذا لا يتخلف أبداً عن المرأة، فحق المحبة وإن كنا قد قررناه كأصل وحق أول، إلا أنه معرض في الكثير من الأحيان إلى الفتور والبرود، وعندها فلابد من الحق الثاني وهو حق الرحمة، فهو الذي لا يزول، وبه أمان بقية الحقوق، وهو حافظة سائر الحقوق، فحق الرحمة قد يبقى وحدة بعد ذهاب الحب وخموده، يحمل الأسرة، ويبقى رابطة الزواج، وإن كان مع الحب لطف وتلطف، فمع الرحمة رفق وترفق بشريك العمر، ورفيق الكفاح، فما أعظمه من حق كفله الإسلام للمرأة.

 

 

 

 

 

قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
مواد في نفس المحور
التعليقات