طريقة تسجيل أعضاء في الموقع الجديد وتفعيل الحساب    ||    خطبة الجمعة بين الواقع والمأمول    ||    نافذتك الخاصة لرؤية الكون    ||    الجمعة.. قرة عين الأتقياء    ||
ملتقى الخطباء > الملفات العلمية > من ساحة التحرير زفّ بشارةً

ملتقى الخطباء

(1٬658)
788

من ساحة التحرير زفّ بشارةً

1434/03/03
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +

 

 

 

ملتقى الخطباء : 

 

الدكتور عباس الجنابي

غَضَبُ العراقيين،، ريحٌ عاتيه
لنْ تُبقي من زُمَر العمالةِ باقيه
ريحٌ إذا عَصَفَتْ تقومُ قِيامة ٌ
وترددُ الدُنيا حديثَ الغاشيه
حيثُ الوجوهُ تشوّهتْ قسَماتُها
وبدتْ ملامِحُها جُلوداً هاريه
وإذا عروشٌ المُفسدين تطايرتْ
وكأنها أعجازُ نَخلٍ خاويه
سنرى ذئاباً لازمَتْ أوكارها
عندَ اللقاءِ ولم تزلْ مُتواريه
ونرى بأُم العينِ كيفَ تراجفتْ
من خوفها تلك القلوبُ القاسيه
صُعقتْ بأول صرخةٍ من ثائرٍ
وأصابَها خرَسٌ وكانتْ عاويه
وتسللتْ مثل اللصوص وأفلتتْ
هرباً من الميدان تركضُ عاريه
نقلتْ الى دول الجوارِ مَتاعَها
وعِيالَها ونساءها والحاشيه
وحقائِباً حُشرتْ بنقدِ سائلٍ
ونفائسٍ من كُل صنفٍ غاليه
منْ أينَ جاءتْ بالثراءِ عصابة ٌ
وهي التي بالأمس كانتْ حافيه؟
منْ أي مالٍ شيّدتْ أبراجَها
وتفيأتْ ظلَّ القصورِ العاليه
لكنّها والعنكبوتُ دليلُنا
مهما علتْ تبقى بيوتاً واهيه
كانتْ تبيعُ ضميرها بدراهمٍ
للأجنبيِ وبالخيانةِ راضيه
تحني رؤوساً فرطَ ذُل ٍ ما رأتْ
لونَ السماءِ عيونُها أو رابيه
تقتاتُ من كِسَرِ الفتاتِ كأنّها
صارتْ لمزبلة الموائدِ حاويه
لمْ تكترثْ يوماً لغير كروشها
ولشيخِها الدولار تركعُ جاثيه
سَمِنتْ من السُحتِ الحرامِ وطالما
انْتَفختْ من الدُفلى بُطونُ الماشيه
لعبتْ بأقدار العراق وشعْبهِ
ومشتْ إلى حضن الأجانب حابيه
ظناً بأن الرافدينِ غنيمَة ٌ
يحظى به زانٍ وتنعمُ زانيه
قلْ للصغارِ النافخينَ صدورَهُمْ
أ تُنافسُ الطوفانَ يوماً ساقيه؟
أ يُباهلُ البُركانَ جمرُ مواقدٍ
وتُطاولُ الجبَلَ الأشمَّ الهاويه؟

غضبُ العراقيينَ أيقظَ ا ُمّةً
كانتْ على ذُلّ المهانةِ غافيهْ
غضبٌ يُزمْجرُ لا حدودَ لهولهِ
يغتاضُ إعصاراً وناراً حاميه
من ساحة التحرير زفّ بشارة ً
للنصرِ كوكبةُ الطلائعِ ماضيهْ
هبّ العراقُ شَمالُهُ وجَنوبهُ
وتأهبتْ للزحفِ أقصى ناحيهْ
يقتصّ ُ ممنْ راحَ ينهشُ لحمَهُ
وعظامَهُ نهش الوحوش الضاريهْ
قالوا دمقراطيّة ٌ فإذا بها
قتلٌ وتهجيرٌ،، فصولٌ داميهْ
وعصابة ٌ للنهبِ تحكمُ باسمها
وشراذمٌ من كل عُهرِ لافيهْ
يا قاصداً ذبحَ العراق وشعبهِ
أين المفرُ إذا دهتكَ الداهيهْ
هذا العراقُ ورغمَ كلّ جراحهِ
سيقومُ مُنتفضاً بوجه الطاغيهْ
إي والذي خلقَ الورى من طينةٍ
يبقى العراق لكلّ مجدٍ ساريهْ
ويظلّ ُ معدنَ كل أصلٍ طيّبٍ
بجبالهِ وسهولهِ والباديهْ
سيقومُ من تحت الركام مهابةً
مثل الجبالِ ويستردُ العافيهْ
هيَ جُمْعة أُخرى لوتْ أعناقهُمْ
وغدا بعون الله تأتي القاضيه

 

 

 

 

قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
مواد في نفس المحور
التعليقات